Share

4

last update publish date: 2026-10-09 03:24:35

رايان

هي كارثة طبيعية سقطت فوق رأسي.

نيزك بقوة ثلاثمائة طن من السخرية والتصرفات الطائشة التي لم يستطع أحد إيقافها حتى مارى نادلتي عصبية المزاج.

امرأة لديها مجموعة غريبة من الصفات.

لا

أنها تبدو كأنها طفلة بهذا الشورت المخطط، شعرها الأسود الفوضوي، وجهها خالي من المساحيق، شفتيها وردية للغاية، بعد أن قطرت سيارتها نحو أقرب مرأب من مكان تعطلها، عدت معها في سيارتي للطريق نحو بيتي في منتصف مزرعتي، وهي لا تكف عن التقافز في السيارة، طرح الأسئلة، الثرثرة شبه المستمرة والغير مترابطة، حتى أنها حينما لا تحصل على رد، تصمت دقيقتين ثم تبدأ بالحديث مرة أخرى.

هي فقط طفلة صغيرة قد حملت نفسي مسئوليتها، لماذا؟ لأن هذا ما ورثته عن أبي، لم يترك أبدًا إنسان في ورطة، ووضع ذلك داخلي مع الكثير من الأشياء التي لا تسبب سوى المتاعب.

ولكن خلاصة الأمر أنني لا أستطيع ترك أي إنسان في ورطة، لا يمكن أن أترك امرأة في ورطة.

ولكنها ليست امرأة، بل طفلة في ورطة، لا أعرف كم عمرها، لا يمكنني التخمين، يمكن أن تكون مراهقة وأنا ارتكب جناية!

-كم عمرك؟

خرج السؤال مني بسرعة، رفعت حاجبيها بتعجب ولكنها أجابت ببساطة:

-ميلا أندرسون، ستة وعشرون.

جيد؛ لا أرتكب جناية قانونية، لكنني ارتكب جناية في حق نفسي لأنني ضغطت زر الانطلاق من جديد.

-أعلم أنك الآن في الرابعة والثلاثين، وربما تقترب من الخامسة والثلاثين، أليس صحيح؟

تجعد جبيني بشيء من التعجب، وتذكرت ما قالته في الحانة، تمتمت:

-أنتِ تعرفني حقًا!

وضعت ساقًا فوق أخرى، تبدو صغيرة في سيارتي الضخمة:

-أجل، لقد تقاطعت دروبنا من قبل.

كان عقلي يعج بالمشاكل التي علىًَ إيجاد حلًا لها، لم يكن هناك جزء فارغة للانشغال بهذا، لذلك لم أجب، لم أقل أي شيء لكنها لم تتوقف بل أردفت:

-ألا تشعر بالفضول لمعرفة متى؟

-لا.

لم تعجبها الإجابة، أخفضت قدمها عن الأخرى لأنها عاجزة عن البقاء ثابتة لدقيقتين، كتفت ذراعيها أمام صدرها:

-هذا غريب جدًا، فكل كائن لديه فضول.

-الفضول خطيئة.

تنهدت وأنا أحاول ألا أنظر تجاهها، لكن إجابتها جعلتني أفعل:

-كذلك ركوبي معك في صمت.

ارتفع حاجبي بعدم تصديق، لم يكن هناك صمت في هذه السيارة لأكثر من دقيقتين متصلتين:

-ستون كلمة في خمس دقائق ليست أفضل أرقامك القياسية.

نظرت من بين عينيها مختالة:

-أنت لا تستطيع مجاراة أرقامي القياسية.

رفعت أصابعي من فوق عجلة القيادة:

-أنا بالكاد أتحمل هذا.

صَمت لحظة ثم ارتفع حاجبي بشيء عابر من التسلية:

-أتعرفين شيئًا.

لم يكن سؤالًا ولكنها عاملته كذلك وأكملت بذكاء ساخر:

-أوه أجل؛ المرة القادمة يجب أن آتي بأقراص للصداع.

ساخرة ذكية!

استدرت نحو بوابة المزرعة، أهز رأسي:

-إذا كانت هناك مرة قادمة فأحضري السم.

ضحكت بسخافة مثل الأطفال، وصففت السيارة أمام البيت، أخذت حقيبتها الظهرية وترجلت بعد أن فعلت.

وقفت أمام المنزل الأبيض الضخم ذو السقف الفاتح، طابقين ضخمين للغاية على مساحة شاسعة.

تخطيتها وصعدت نحو الشرفة الكبيرة التي تلفت البيت، لكنها لم تتحرك، استدرت أنظر لها بنفاذ صبر لكن بصرها كان شاخصًا نحو البيت والمرج الأخضر حوله بانبهار ثلاثة أرباعه طفولي، والكلمات تنساب من بين شفتيها:

-هذا المنزل خلاب، وقود خيالي، يمكن أن أصنع قصة تعاقب أجيال من أكثر من ألف وخمسمائة صفحة يكون بطلها هذا البيت، هذه المزرعة، أو أفل يمكن خلق سلسلة روايات بها كل التصنيفات، رومانسية بها راعي بقى وهذه الأشياء، رعب، دراما اجتماعية عن عودة الشقيقات أو حتى بوليسية عن جريمة.

-يمكنني تفهم ذلك.

تركت عينيها التطلع ونظرت نحوي مغتاظة:

-لا تحاول إخافتي.

استدرت أفتح الباب الخشبي الثقيل الأبيض أتمتم:

-لا أعتقد أن هذا ممكن.

سمعت خطواتها الراكضة خلفي، أضاءت البيت من اللوحة الإلكترونية المعلقة جانب الباب، الشيء الوحيد الحديث في هذا المنزل.

سارت خلفي على طول الممر المؤدي الردهة، الممتلئة جدرانه بالصور.

-لماذا هناك جدارين كاملين من الصور؟

كطفلة لا يمكنها بالطبع التوقف عن الأسئلة، أي فتاة في مكانها ستصمت وتنكمش، لا تحاول أن تكون ثرثارة.

-عائلتي.

أجبتُ مقتبضًا، لأنني تعلمت أي شيء عكس الإجابة لم يجعلها تصمت، ولا حتى الإجابة نفسها.

-أستطيع توقع أنهم عائلتك، بالتأكيد أنت لا تجمع صور الغرباء لتكون أول شيء يراه أي شخص يدخل، ولكن لماذا تبدو الصور وكأنها لوحة متصلة لأحداث رواية أو فيلم؟!

غامت نظرة مني نحو ذكرى نصف بعيدة، اشتدت قبضتي بينما أعبر للردهة:

-لأنكِ تتخيلين كثيرًا.

استدرت بينما تستند على حافة نهاية الممر، ساكنة مبتسمة وهادئة:

-هذه أول ملاحظة ذكية منك عني.

عينيها بنية بندقية بدرجة غريبة تحت الضوء الأبيض، بسيطة دون تعقيدات أو خطايا، هاتات العينان لا يمكن أن تكونا لإنسان اختبر الجانب المظلم من الحياة وبكامل رغبته.

شعرت بأن اللحظة تتثاقل، فهززت رأسي وأشرت نحو الدرج البعيد:

-هناك العديد من الغرف، ماعدا الغرفة الرئيسية والثالثة، يمكنكِ اختيار أى واحدة.

بددت اللحظة ولكنها بقيت صامتة على غير العادة، خلعت الحقيبة عن ظهرها، ووضعت يد أخرى فوق بطنها المسطحة، تنهدت، وضعت الهاتف والمفاتيح واتجهت نحو الردهة الجانبية:

-سأعود.

-هل يمكن أن أن ألقي نظرة بينما تعود؟

صاحت بحماس طفولي عاد لها، زفرت بضجر:

-كأن شيئًا سيوقفكِ.

إعصار كاترينا

لا شيء يمكنه إيقافها عن أى شيء.

أضاءت المطبخ من اللوحة الداخلية، سحبت الخبز وأخرجت علب الطعام من المبرد.

وقفت أصنع شطيرة باردة من شرائح الدجاج المجففة والجبنة الشيدر والخس.

عقلي لا يتوقف عن الدوران حول المشاكل التي تخنقني من كل صوب، أشعر أن حياتي وقعت أسفل جبل من الضغوطات، وأنا عاجز عن حل المشكلات لأنها ببساطة لا تريد أن تُحل.

-واو؛ هذا المطبخ يبدو كأنه موقع تصوير في مسلسل تسعيناتي.

أغمضت عيني بإجهاد، كأنني وافقت على رعاية طفل حتى يعود والداه من الخارج، لا يتوقف عن الثرثرة، لا يتعب من الركض، ولا يكف عن تتبعي.

-صراحة كل المنزل، أو الطابق السُفلي يبدو كأنه بيت مثالي في التسعينات.

-خجلتِ من الصعود؟

سخرت ولكنها تابعت تثرثر وهي تقترب، حتى وقفت بجانبي، ظهرها يستند على الحافة ووجهها يقابلني وهي تتابع:

-الأثاث، الألوان الهادئة المائلة للأصفر، اللوحات على الحوائط، حتى ترتيب الأثاث.

نظرت حول المطبخ بعينها التي تبدو مثل عدسة دقيقة:

-حتى المطبخ، هذه الدرجة من البني، الخزائن، النافذة والستارة القصيرة فوقها.

عادت تنظر لجانب وجهي بتركيز جعلني أتوقف وأنظر لها، فتمتمت متسائلة بنبرة هادئة:

-لماذا لم تغير أيًا من هذا؟

عدت أضع الخس ثم أغلقت الشطيرة بينما أتمتم بنفاذ صبر:

-لا أريد.

لم تخفض بصرها عني بينما تهمهم:

-لكنك تستطيع.

أخفضت بصري نحوها بشيء من الحدة:

-أعرف.

لم تنزعج، بدت كأنها اكتشفت شيئا ما، شيء لم أكن أريد لأى شخص أن يكتشفه.

زفرت ورفعت الطبق نحوها، أمسكته بينما عدت أضع العلب البلاستيكية في المبرد، ثم أخرجت زجاجة كولا ودفعتها نحوها.

أمسكتها بتسلية بينما تعود لمزاحها:

-مطبخ المنزل لا يغلق.

تركتها وخرجت ولكنها كأي طفل تبعتني للردهة، وضعت الطبق والزجاجة فوق الطاولة القصيرة أمام الأريكة المقابلة للشاشة.

-لماذا الفندق خلف الحانة مغلق ويعج بالصراصير؟

سألت بينما تجلس على الأريكة أمام المقعد الذي احتليته، رفعت حاجبي بتهكم:

-موضوع عظيم لبدء تناول الطعام.

لوت شفتيها وتركت الشطيرة من يديها تنظر لي بتقريع صامت ساخر لمدة دقيقة حتى زفرت مُقلبًا عيني:

-لا أملك تمويل أو أيد عاملة كافيين لفتحه.

ابتسمت ورفعت الشطيرة وبدأت بتناولها، وهي لا تكف عن الأسئلة:

-تبدو هذه مزرعة كبيرة للغاية.

-أجل.

تناولت قطعة أخرى ثم تجرعت مشروبها، وعادت لأسئلتها:

-هل هي ملكك؟

-أجل.

رفعت عينها فجأة ثم همست:

-هذا المنزل كان ملكًا لامرأة.

نظرت نحوها صامتًا، فأردفت ببساطة وهي ترفع كتفها:

-ذوقها في كل شيء.

هربت من عينيها، نظرتُ بعيدًا، ورأيت أمي وهي تجلس في المقعد أسفل الدرج تقرأ كتاب لأنها تعتقد أنه مقعد حزين لأن لا أحد يجلس فيه.

-هل تحب هذا المكان؟

-أجل.

خرجت الإجابة متحشرجة سلاسة دون أن سيطرة، عدت بنظري نحوها، تقلب عينيها من قصر إجاباتي، فهمهمت باستغراب من طريقتها:

-هل دومًا أنتِ دائمًا ثرثارة هكذا؟

-لا، فقط معك.

كدت ابتسم لكنني أمسكت نفسي، لديها طريقتها في اقتحام من أمامها، كما لو أنها الطفلة التي تحبها في نهاية في الفيلم.

-يا لحظي.

كانت قد التهمت نصف الشطيرة، تبدو كأنها لم تتناول شيئًا على مدار اليوم، رفعت بصرها نحوي:

-أخبرتك أنني أعرفك، لكنك لا ترغب في معرفة كيف فعلى ما يبدو تبادل الحديث خطيئة مثل الفضول تمامًا.

أعتقد إنه يجب أن أعرف فعلًا.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • ليالي صيفية حارة    5

    رايان كدت استسلم وأسألها ولكن اهتز هاتفي على الطاولة في الردهة الخارجية أوقفني، نهضت ورفعت الهاتف، كان چروچ زاكر المحامي الخاص به، رفعت الهاتف فقال بسرعة كعادته: -هل عدت للبيت؟ -أجل.. الباب الخارجي مفتوح. أغلقت الهاتف لأنني سمعت صوت سيارته بالفعل، ودقيقتين وكان چورچ يعبر الباب نحوي، وقبل أن يتحدث وجدت ميلا خلفي تسألني بريبة: -من هذا؟ تفاجئ چروچ وتطلع نحوها، لكنني أجبتها باقتضاب: -محامٍ. تطلعت نحوه بنظرات ريبة مضحكة أكثر من كونها قلقة، وهي توجه أسئلتها نحوى: -لماذا تحتاج محامي؟ انعقد حاجبي بعصبية، من أين سقطت على رأسي هذه: -لدي مشاكل. عادت بنظرها نحوي تسخر. -واضح، أنت وجهك أصلًا يقول إن عندك مشاكل مع نفسك. -صحيح. قالها چروچ بابتسامة متسعة استفزتني، وافقته ميلا بينما ترفع اصبعها في وجهينا: -سوف أشحن هاتفي وأرسل موقعي لكل من أعرفهم. اشتدت قبضتي، طحنت أسناني وأغمضت عيني: -عظيم، الشاحن في درج الخزانة في ردهة المعيشة التي كنتِ تجلسين فيها. -حسنًا. كان چورچ ينظر لنا كما لو أننا انتقلنا إلى مسلسل كوميدي في التسعينيات، وهو على حق. استدرت عائدة ثم هتفت: -هل يمك

  • ليالي صيفية حارة    4

    رايان هي كارثة طبيعية سقطت فوق رأسي. نيزك بقوة ثلاثمائة طن من السخرية والتصرفات الطائشة التي لم يستطع أحد إيقافها حتى مارى نادلتي عصبية المزاج. امرأة لديها مجموعة غريبة من الصفات. لا أنها تبدو كأنها طفلة بهذا الشورت المخطط، شعرها الأسود الفوضوي، وجهها خالي من المساحيق، شفتيها وردية للغاية، بعد أن قطرت سيارتها نحو أقرب مرأب من مكان تعطلها، عدت معها في سيارتي للطريق نحو بيتي في منتصف مزرعتي، وهي لا تكف عن التقافز في السيارة، طرح الأسئلة، الثرثرة شبه المستمرة والغير مترابطة، حتى أنها حينما لا تحصل على رد، تصمت دقيقتين ثم تبدأ بالحديث مرة أخرى. هي فقط طفلة صغيرة قد حملت نفسي مسئوليتها، لماذا؟ لأن هذا ما ورثته عن أبي، لم يترك أبدًا إنسان في ورطة، ووضع ذلك داخلي مع الكثير من الأشياء التي لا تسبب سوى المتاعب. ولكن خلاصة الأمر أنني لا أستطيع ترك أي إنسان في ورطة، لا يمكن أن أترك امرأة في ورطة. ولكنها ليست امرأة، بل طفلة في ورطة، لا أعرف كم عمرها، لا يمكنني التخمين، يمكن أن تكون مراهقة وأنا ارتكب جناية! -كم عمرك؟ خرج السؤال مني بسرعة، رفعت حاجبيها بتعجب ولكنها أجابت ببساطة

  • ليالي صيفية حارة    3

    ميلا بدأ يهز مشروب ما ثم همهم وهو يمنحه لامرأة تحاول بجدة أن تلفت انتباهه لكنه لا ينظر: -لا أظن. همهمت بابتسامة، وشعور غريب بالأمان يلفني، مفترض أن أشعر بالاضطراب، الخوف والقلق، ولكنني ما أن خطوت لهذه الحانة وهناك شعور مريح غلفني. -لا، أعرفك فعلًا. -هذا مؤسف. ارتفع نصفي العلوي، ووضعت يدي فوق خصري بحاجب مرفوع: -لي أم لك؟ رفع أجمل عيون عسلية رأيتها في إضاءة خافتة، نظر خلفي: -لكِ بالطبع. هززت كتفي وعدت لاستندي فوق الحافة: -تبدو شخص لطيف. حدق في بطريقة جعلت الدماء تتدفق في جسدي، ينظر لوجهي، لعيني، يتحدث معي، إذا كان هذا حلم فلا أريد الاستيقاظ. -أنتِ مخطئة. -هل تتذكرني؟ هذا ليس أنا، هذا أمل غبي سخيف انفلت دون سيطرة، حدق بي مرة أخرى فسألته مازحة: -هل تنظري لي هكذا لأنك تتذكرني؟ تنهدت وعينه لا تحيد عني، لا تخجل: -بشرة بيضاء وردية، شعر أسود، عيون بنية، ولسان لا يتوقف. حدقت به بتسلية، استمتع بفكرة أنه يراني فقط! -هل تفعل؟ -لا. ضحكت ضحكة كبيرة، ووجدت نفسي أجلس فوق الحافة: -مؤسف.. لك. أستطيع رؤية بجانب عيني إنه ابتسم، سرعان ما خبئها لكنني جعلت رايان رايد

  • ليالي صيفية حارة    2

    ميلا اللعنة! إنه رايان رايدر كان يقف أمامي، بكل ذلك السحر الذي لا تقرأ عنه إلا في القصص الرومانسية المبتذلة التي تلتهمها الفتيات بشغف في ظلام حجراتهن فوق الفراش، لعدم وجودها في الواقع. شعرتُ باحمرار يتصاعد فوق وجنتي، أنفاسي تتثاقل، دقات قلبي يتباطأ، وكل ذلك لأنني كنت أشعر بالغيرة من أختي. حسنًا، لا تحكموا علىَّ؛ فقد كانت أختي تملك كل شيء: الجسد المثالي والوجه الفاتن الذي يدير الرؤوس في مرة تمر فيها. كانت الابنة الأولى المثالية المدللة التي حظيت بكل الحب من والداي وجدي وجدتيّ وحتى معلمينا، فقد التحقنا بالمدرسة نفسها؛ فعندما كنتُ في الصف الأول، كانت هي في الصف السادس، لذلك كانت المقارنة بيننا أمرًا حتميًا. أنتِ لا تشبهين أختك، ليس لديكِ ذلك القوام الرياضي مثلها وهو ما يعني أنني بدينة مقارنة بها، درجاتكِ ممتازة بينما درجاتها متوسطة، لكنها ساحرة وجميلة ومثالية، وأنتِ لستِ مثلها. تبًا، أجل أنا لستُ مثل أختي؛ أنا لستُ هي، بل إنسان آخر مستقل لديه مشاعره. لقد حظيت بأفضل الفتيان في المدرسة، والتحقت بكلية مجتمعية لدراسة الطهي -وهو أمر رائع لفتاة مثالية مثلها، تملك وجه ج

  • ليالي صيفية حارة    1

    ميلا ثلاثة حقائق عني: الحقيقة الأولى: أدعى ميلا أندرسون، هذا ليس اسم مختصر بل اسمي الحقيقي والوحيد، عمري ستة وعشرون عامًا، وأنا كاتبة، أو أحاول أن أكون، لا شيء أعرفه أو أجيده غير الكتابة، كل شيء هو قصة بالنسبة لي، كل موقف يصلح للكتابة، لهذا أنا أتحدث لنفسي كثيرًا، لأنه لوقت طويل للغاية لم أكن أملك أى شخص سوى نفسي، ربما لازلت لا أملك أحد. الحقيقة الثانية: هي أنني دائمة القلق والتوتر، كلما شرعت في القيام بأي شيء أو البدء فيه؛ لأنني أخشى ألا أنجزه بالجودة المطلوبة أو بالطريقة الصحيحة، أو أن أرتكب خطًأ ما وأفسد الأمر برمته.الحقيقة الثالثة: أنا صاحبة المركز الأول في سوء الحظ، النحس يلازمني منذُ اليوم الذي خرجت فيه من بطن أمي، الشيء الأخير غير متوقع حدوثه لك، هو أول شيء يحدث لي. وهذا ما حدث تمامًا هنا؛ اخترت الوقت المناسب، تأكدت من أن السيارة ممتلئة بالبنزين، حرصت على اتباع الطريق في نظام تحديد المواقع المتصل بالسيارة رغم أنني أعرف الطريق، إلا أن كل هذا لم ينقذني من النحس. في البداية كان هناك تصليحات على الطريق الذي أعرفه، حركة السير توقفت عليه، لذا كان علىًَ تغيير الاتجاهات، ومن هنا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status