Share

3

last update publish date: 2026-10-09 03:21:13

ميلا

بدأ يهز مشروب ما ثم همهم وهو يمنحه لامرأة تحاول بجدة أن تلفت انتباهه لكنه لا ينظر:

-لا أظن.

همهمت بابتسامة، وشعور غريب بالأمان يلفني، مفترض أن أشعر بالاضطراب، الخوف والقلق، ولكنني ما أن خطوت لهذه الحانة وهناك شعور مريح غلفني.

-لا، أعرفك فعلًا.

-هذا مؤسف.

ارتفع نصفي العلوي، ووضعت يدي فوق خصري بحاجب مرفوع:

-لي أم لك؟

رفع أجمل عيون عسلية رأيتها في إضاءة خافتة، نظر خلفي:

-لكِ بالطبع.

هززت كتفي وعدت لاستندي فوق الحافة:

-تبدو شخص لطيف.

حدق في بطريقة جعلت الدماء تتدفق في جسدي، ينظر لوجهي، لعيني، يتحدث معي، إذا كان هذا حلم فلا أريد الاستيقاظ.

-أنتِ مخطئة.

-هل تتذكرني؟

هذا ليس أنا، هذا أمل غبي سخيف انفلت دون سيطرة، حدق بي مرة أخرى فسألته مازحة:

-هل تنظري لي هكذا لأنك تتذكرني؟

تنهدت وعينه لا تحيد عني، لا تخجل:

-بشرة بيضاء وردية، شعر أسود، عيون بنية، ولسان لا يتوقف.

حدقت به بتسلية، استمتع بفكرة أنه يراني فقط!

-هل تفعل؟

-لا.

ضحكت ضحكة كبيرة، ووجدت نفسي أجلس فوق الحافة:

-مؤسف.. لك.

أستطيع رؤية بجانب عيني إنه ابتسم، سرعان ما خبئها لكنني جعلت رايان رايدر أن يضحك؛ هالوليا.

أستدرت تحت أنظاره المتعجبة، وشعرت بصوتي يصبح أرق دون أن أتعمد:

-هل ستساعدني؟

زفر ينظر لي:

-أفكر.

-بداية جيدة لكنني حقًا جائعة وأريد كوكاكولا باردة.

تنهد ومد يده للأسفل نحو مبرد خلف الحافة، أخرج زجاجة، فتحها وقدمها لي:

-الحديث أقل سيساعد كذلك.

-ليست أفضل خصالي.

تجرعت بضع رشفات سريعة، بارد ومنعشة، وسمعته يهمهم:

-لاحظت.

-ساعدني ومن المحتمل ألا أجد أي موضوع للحديث عنه بعدها.

رفع حاجبيه يحدق بي:

-محتمل!

-لا وعود.. أيضًا هناك شخصين خارج الحانة يفكرون الآن في مكان لاحتجازي بعد أن يختطفوني، وهذا سيجعل سياحة مدينتك تضرر.

مرت النادلة من خلف رايان تحضر شيئا ما صائحة:

-ساعدها فهي لن تتوقف.

هززت رأسي بابتسامة، زفر وهو يمدد عضلات رقبته:

-اتبعيني.

أوقفته قبل أن يعبر ومددت يدي، ضيق عيناه نحوي ثم مدت كفه نحوي، وشعرت بكهرباء تسرى في جسدي حينما وضعت كفي داخل كفه حتى كدت أسقط حين قفزت من الحافة، واصطدمت بذات الحائط البشري، لكنه أمسكني تلك المرة من خصري يثبتني.

إذا كان هذا مشهد من مسلسل، فأنا أحد مشاهديه بالفعل.

رفعت عيني فارغة فمي:

-أسفة.

حرر خصري من قبضته، حاجبيه معقودين دون رد، استدار وصوت بوب الذي ليس بوب في الحقيقة يهتف:

-إذا لا فرصة بالذهاب معي.

تبعته بخطوات سريعة أحاول اللحاق به:

-مؤسف لك بوب.

رأيت هز رأسه المعترضة على تعليقاتي، كتفه عارضان، عضلاته ذراعه قوية، خطواته ثباته ورائحة عطره عميقة وبدائية للغاية.

فرقعت أصبعي جانب أذني، وتبعته من ممر خلفي، سألته:

-ماذا عن سيارتي؟ لقد أغلقتها لكنها في منتصف اللا مكان عدا الممرضة التي تقتل المرضي بدافع الرحمة.

التف يحدق بي بتعجب، ثم هز رأسه كأنني مجنونة:

-سأقطرها في طريقي للمنزل.

كان في نهاية الممر باب فتحه بهاتفه ثم دخلنا نحو ردهة واسعة، بها مكتب استقبال، غرفة عليه لافته مكتب نصف ممسوحة، بجانبها غرفة أخرى.

اتجه نحوها، فتحها وخرج منها موجة ترابية ورائحة كمكمة!

أضاءة الغرفة الواسعة ولكنها مغبرة، كل شيء فوقها طبقات غبار، مستحيل الوقوف فيها ناهيك عن البقاء فيها.

-هل تكره كل الغرباء أم أنا فقط؟

مط شفتيه:

-أكره الجميع.

-واضح.

سخرت ثم أضفت بانفعال:

-هذه ليست غرفة بل غبار به غرفة.

هز كتفيه بلا اكتراث:

-إنه فندق مغلق.

نظرت للممر الذي يشير نحو الغرف ثم نظرت له:

-سأختار غرفة أخرى.

مط شفتيه مشيرًا أن أذهب، زفرت بحدة واتجهت نحو الغرف، فتحت باب أول غرفة، ولم أرى شيء، لكن صعد نفس الرائحة، فأغلقته وانتقلت للغرف الأربعة الأخرى، ثم صعدت الدرج، وما أن فتحت أول غرفة كانت أكثرهم نظافة، ولكنها مكدسة بالأشياء كأنها مخزن!

لكن مع شيء في المنتصف فوق الأرضية حتى الصبح يمكن أن تمر الليلة.

-سأبقى هنا.

صحت حتى يسمعني، ولكن ما أن التفت للغرفة حتى طار شيء فوق رأسي فصرخت، وصرخت ثلاثة صرخات متتالية حين رأيت ثلاثة صراصير عملاقة أحدها يطير فوق الحائط.

أخاف الصراصير

لا، أنا أرتعب من الحشرات الطائرة والزاحفة.

شعرت بقدمي تتصلب لأنه يطير، سيطادرني للأسفل لأجد أن الجميع تحول لصراصير، وأنه ما من رايان، هذا وهم كي آتي لهنا، وسأركض حتى أعثر على البشر المتبقية لتصبح الناجون الوحيدون في مدينة الصراصير الطائرة.

وهذه الفكرة جعلتني أصرخ أكثر، عيني لا تترك الحشرات، وقدمي تحاول التحرك للخلف، فانزلقت فوق حائط بشري طوله ٨ أمتار، كاد ينزلق هو الآخر من سقطتي، لكنه وضع ذراعه أسفل ظهري ورفعني نحوه.

رايان رايدر يحملني!

هذه الفكرة جعلتني أهدئ

حتى سمعت صوت الصرصار الطائرة، فوضعت يدي حول رقبته أختبئ.

-هناك عش من الصراصير.. هل تتحولون في الليل لصراصير؟! هل ستقتلونني؟ هل نحن البشرين الوحيدين؟

أثرثر بلا توقف، قلبي ينبض بعنف، أنفاسي متلاحقة، أرتعش كورقة، وأتمسك برايان كما لو أنه الحياة!

سمعت صوت إغلاق الباب، لكنني تمسكت به أكثر، رأسي في كتفه، ولم أهدئ حتى وصوت خطواته على الدرج نحو الأسفل، ثم العودة لردهة الاستقبال.

نبضاتي لم تهدأ، لا أعرف هل بسبب الصراصير أم لأنني بين ذراعي رايان، وأنه حملني كما لو أنني لا شيء!

لم أشعر بهذا قط

فقط حلمت به في خيالي معه.

-إذا أي فيلم كنتِ تشاهدين؟

رفعت رأسي ببطء، عضصت شفتي خامسة:

-لقد فزعت.

-لم ألاحظ.

كنا قريبين للغاية، هناك شعيرات قصيرة نابتة فوق وجنته، رائحة أنفاسه نعناع لطيف، ولا يبدو عليه أنه يحمل شيء.

-أنا هادئة للغاية كما ترى.

همست بها ساخرة:

-هذا لاحظته.

ضغط شفتي معًا فهتف أخيرًا بسؤال وليس إجابة قصيرة:

-ماذا توقعتِ في فندق مغلق؟

-توقعت أشباح وليس حشرات.

مط شفتيه بهزة رأس ساخرة:

-إجابة منطقية.

لم ينزلني!

كان يمكن أن يفعل، ولكنه أبقني هكذا، ربما لأن أنفاسي متسارعة ثقيلة، يظنها فزع ولكنه ذهب بعد أن طرده شيئا آخر لم أشعر به من قبل.

يحدق بي في هدوء المكان، بللت شفتي:

-أنا لم أطلب أن تتعطل سيارتي هنا بالمناسبة.

ولكنني لن أشتكي، بل في الواقع كنت لأصلى كي تتعطل هنا.

-مدينة محظوظة.

أدرت عيني أمام نظراته المحدقة:

-توقف عن النظر لي كأنني كارثة.

-صعب.

ابتسمت ولمحت شبح ابتسامة يعبر جانب وجه.

هذا غريب

تلك الحكة الملحة في تقبيله، لم أشعر هكذا من قبل، أشعر أنني أنصهر، انصهار لذيذ للغاية.

لكن أيجب علىَّ ذلك؟

أهلًا في حياتي؛ حيث البساطة أسطورة.

وشبح شقيقتي يدور فوق رأسي الآن.

تحركت كي ينزلني، وبدأ إنه كذلك أنجرف مع اللحظة، لكنه أخفضني ببطء، ابتلعت لعابي:

-لا يمكنني البقاء هنا.

فرك جبهته، وبدأت برودة مألوف تصعد فوق ضهري ، الخوف من أن أكون عبء، من أن أكون غير مرغوب بي، فبعد كل شيء أنا لستُ من نوعية الفتيات التي ترغب في مساعدتهن.

-هل يمكنك أن تقطر سيارتي نحو هنا، وسأبقى فيها.

كانت نبرتي مختلفة، النبرة المرتعبة من الرفض، من لمحة ضيق، لكنه انفعل:

-أجل، سهليها عليهم في مضايقتكِ، أو الأفضل سيناريوهاتكِ التخيل سوف تقضي عليكِ.

-ماذا يمكن أن أفعل إذن أيها البطل؟

انفعلت بدورى، ضغطت قبضته، تنفس بحدة ثم خرجت نبرته هادئة فجاة:

-ستأتي للبيت معي.

قالها ومر من جانبي، اتسعت عيني، امتلكتني الصدمة والدهشة، ثم استدرت خلفه أكاد أهرول:

-ماذا؟

-لدي الكثير من الغرف، وهو المكان الوحيد الأمن.

عقلي كان يعمل كمحرك طائرة، لا أستطيع التفكير، حاولت الرد:

-لكن.. أنا.. لا أستطيع البقاء في منزلك.

استدار نحوي فجأة فقدت أسقط للمرة الثالثة في عشرة دقائق!

وأمسك بي من خصري للمرة الثالثة في عشرة دقائق يهمهم:

-تستمرين بالسقوط.

-تستمر بمفاجأتي.

تركني بسرعة تلك المرة، كنا في منتصف الممر، كان صلب ومسيطر وواضح:

-إنه المكان الوحيد، ستأتي أم لا؟

ابتسمت نصف ساخرة نصف مسحورة متمتمة:

-أجل سيدى.

ضيق عيناه ورأيت تحرك حلقه، ثم استدار وتبعته.

يا ألهي

أنا سأقضي الليلة في بيت رايان رايدر، وسأكون ملعونة الا أعترف بأني قلبي يكاد يخرج من صدري من فرط الإثارة.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • ليالي صيفية حارة    5

    رايان كدت استسلم وأسألها ولكن اهتز هاتفي على الطاولة في الردهة الخارجية أوقفني، نهضت ورفعت الهاتف، كان چروچ زاكر المحامي الخاص به، رفعت الهاتف فقال بسرعة كعادته: -هل عدت للبيت؟ -أجل.. الباب الخارجي مفتوح. أغلقت الهاتف لأنني سمعت صوت سيارته بالفعل، ودقيقتين وكان چورچ يعبر الباب نحوي، وقبل أن يتحدث وجدت ميلا خلفي تسألني بريبة: -من هذا؟ تفاجئ چروچ وتطلع نحوها، لكنني أجبتها باقتضاب: -محامٍ. تطلعت نحوه بنظرات ريبة مضحكة أكثر من كونها قلقة، وهي توجه أسئلتها نحوى: -لماذا تحتاج محامي؟ انعقد حاجبي بعصبية، من أين سقطت على رأسي هذه: -لدي مشاكل. عادت بنظرها نحوي تسخر. -واضح، أنت وجهك أصلًا يقول إن عندك مشاكل مع نفسك. -صحيح. قالها چروچ بابتسامة متسعة استفزتني، وافقته ميلا بينما ترفع اصبعها في وجهينا: -سوف أشحن هاتفي وأرسل موقعي لكل من أعرفهم. اشتدت قبضتي، طحنت أسناني وأغمضت عيني: -عظيم، الشاحن في درج الخزانة في ردهة المعيشة التي كنتِ تجلسين فيها. -حسنًا. كان چورچ ينظر لنا كما لو أننا انتقلنا إلى مسلسل كوميدي في التسعينيات، وهو على حق. استدرت عائدة ثم هتفت: -هل يمك

  • ليالي صيفية حارة    4

    رايان هي كارثة طبيعية سقطت فوق رأسي. نيزك بقوة ثلاثمائة طن من السخرية والتصرفات الطائشة التي لم يستطع أحد إيقافها حتى مارى نادلتي عصبية المزاج. امرأة لديها مجموعة غريبة من الصفات. لا أنها تبدو كأنها طفلة بهذا الشورت المخطط، شعرها الأسود الفوضوي، وجهها خالي من المساحيق، شفتيها وردية للغاية، بعد أن قطرت سيارتها نحو أقرب مرأب من مكان تعطلها، عدت معها في سيارتي للطريق نحو بيتي في منتصف مزرعتي، وهي لا تكف عن التقافز في السيارة، طرح الأسئلة، الثرثرة شبه المستمرة والغير مترابطة، حتى أنها حينما لا تحصل على رد، تصمت دقيقتين ثم تبدأ بالحديث مرة أخرى. هي فقط طفلة صغيرة قد حملت نفسي مسئوليتها، لماذا؟ لأن هذا ما ورثته عن أبي، لم يترك أبدًا إنسان في ورطة، ووضع ذلك داخلي مع الكثير من الأشياء التي لا تسبب سوى المتاعب. ولكن خلاصة الأمر أنني لا أستطيع ترك أي إنسان في ورطة، لا يمكن أن أترك امرأة في ورطة. ولكنها ليست امرأة، بل طفلة في ورطة، لا أعرف كم عمرها، لا يمكنني التخمين، يمكن أن تكون مراهقة وأنا ارتكب جناية! -كم عمرك؟ خرج السؤال مني بسرعة، رفعت حاجبيها بتعجب ولكنها أجابت ببساطة

  • ليالي صيفية حارة    3

    ميلا بدأ يهز مشروب ما ثم همهم وهو يمنحه لامرأة تحاول بجدة أن تلفت انتباهه لكنه لا ينظر: -لا أظن. همهمت بابتسامة، وشعور غريب بالأمان يلفني، مفترض أن أشعر بالاضطراب، الخوف والقلق، ولكنني ما أن خطوت لهذه الحانة وهناك شعور مريح غلفني. -لا، أعرفك فعلًا. -هذا مؤسف. ارتفع نصفي العلوي، ووضعت يدي فوق خصري بحاجب مرفوع: -لي أم لك؟ رفع أجمل عيون عسلية رأيتها في إضاءة خافتة، نظر خلفي: -لكِ بالطبع. هززت كتفي وعدت لاستندي فوق الحافة: -تبدو شخص لطيف. حدق في بطريقة جعلت الدماء تتدفق في جسدي، ينظر لوجهي، لعيني، يتحدث معي، إذا كان هذا حلم فلا أريد الاستيقاظ. -أنتِ مخطئة. -هل تتذكرني؟ هذا ليس أنا، هذا أمل غبي سخيف انفلت دون سيطرة، حدق بي مرة أخرى فسألته مازحة: -هل تنظري لي هكذا لأنك تتذكرني؟ تنهدت وعينه لا تحيد عني، لا تخجل: -بشرة بيضاء وردية، شعر أسود، عيون بنية، ولسان لا يتوقف. حدقت به بتسلية، استمتع بفكرة أنه يراني فقط! -هل تفعل؟ -لا. ضحكت ضحكة كبيرة، ووجدت نفسي أجلس فوق الحافة: -مؤسف.. لك. أستطيع رؤية بجانب عيني إنه ابتسم، سرعان ما خبئها لكنني جعلت رايان رايد

  • ليالي صيفية حارة    2

    ميلا اللعنة! إنه رايان رايدر كان يقف أمامي، بكل ذلك السحر الذي لا تقرأ عنه إلا في القصص الرومانسية المبتذلة التي تلتهمها الفتيات بشغف في ظلام حجراتهن فوق الفراش، لعدم وجودها في الواقع. شعرتُ باحمرار يتصاعد فوق وجنتي، أنفاسي تتثاقل، دقات قلبي يتباطأ، وكل ذلك لأنني كنت أشعر بالغيرة من أختي. حسنًا، لا تحكموا علىَّ؛ فقد كانت أختي تملك كل شيء: الجسد المثالي والوجه الفاتن الذي يدير الرؤوس في مرة تمر فيها. كانت الابنة الأولى المثالية المدللة التي حظيت بكل الحب من والداي وجدي وجدتيّ وحتى معلمينا، فقد التحقنا بالمدرسة نفسها؛ فعندما كنتُ في الصف الأول، كانت هي في الصف السادس، لذلك كانت المقارنة بيننا أمرًا حتميًا. أنتِ لا تشبهين أختك، ليس لديكِ ذلك القوام الرياضي مثلها وهو ما يعني أنني بدينة مقارنة بها، درجاتكِ ممتازة بينما درجاتها متوسطة، لكنها ساحرة وجميلة ومثالية، وأنتِ لستِ مثلها. تبًا، أجل أنا لستُ مثل أختي؛ أنا لستُ هي، بل إنسان آخر مستقل لديه مشاعره. لقد حظيت بأفضل الفتيان في المدرسة، والتحقت بكلية مجتمعية لدراسة الطهي -وهو أمر رائع لفتاة مثالية مثلها، تملك وجه ج

  • ليالي صيفية حارة    1

    ميلا ثلاثة حقائق عني: الحقيقة الأولى: أدعى ميلا أندرسون، هذا ليس اسم مختصر بل اسمي الحقيقي والوحيد، عمري ستة وعشرون عامًا، وأنا كاتبة، أو أحاول أن أكون، لا شيء أعرفه أو أجيده غير الكتابة، كل شيء هو قصة بالنسبة لي، كل موقف يصلح للكتابة، لهذا أنا أتحدث لنفسي كثيرًا، لأنه لوقت طويل للغاية لم أكن أملك أى شخص سوى نفسي، ربما لازلت لا أملك أحد. الحقيقة الثانية: هي أنني دائمة القلق والتوتر، كلما شرعت في القيام بأي شيء أو البدء فيه؛ لأنني أخشى ألا أنجزه بالجودة المطلوبة أو بالطريقة الصحيحة، أو أن أرتكب خطًأ ما وأفسد الأمر برمته.الحقيقة الثالثة: أنا صاحبة المركز الأول في سوء الحظ، النحس يلازمني منذُ اليوم الذي خرجت فيه من بطن أمي، الشيء الأخير غير متوقع حدوثه لك، هو أول شيء يحدث لي. وهذا ما حدث تمامًا هنا؛ اخترت الوقت المناسب، تأكدت من أن السيارة ممتلئة بالبنزين، حرصت على اتباع الطريق في نظام تحديد المواقع المتصل بالسيارة رغم أنني أعرف الطريق، إلا أن كل هذا لم ينقذني من النحس. في البداية كان هناك تصليحات على الطريق الذي أعرفه، حركة السير توقفت عليه، لذا كان علىًَ تغيير الاتجاهات، ومن هنا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status