Teilen

الفصل 2

موخه
"ما هذا الدواء؟" هززت رأسي بجنون، "لن أتناوله! أتريد قتل طفلي؟"

"هذا دواء لتأخير الولادة، تناوله سيقلل من الانقباضات."

"لا، هكذا سيعاني الطفل من نقص الأكسجين!"

ظلت ملامح الطبيب شريف باردة، ولم يتكلم.

"طبيب شريف، أنت أيضًا زوجتك على وشك الولادة، أليس كذلك؟ إن كانت هي المستلقية هنا الآن، هل كنت ستعطيها هذا الدواء؟ ألا تخشى أن تنال جزاء ما تفعله؟"

تحملت الألم المبرح ونظرت إلى آدم مجددًا.

"آدم، إن حدث لي ولطفلي مكروهٌ، ستكون أنت المسؤول الأول، ولن يدعك رامي تفلت بفعلتك!"

تبادل الطبيب شريف وآدم النظرات، وما إن وافق آدم على اصطحابي إلى المستشفى، رن هاتفه، كان اتصال من رامي.

أجاب على الهاتف باحترام، ثم اختفى التردد الذي كان على وجهه تمامًا.

"سيدتي، أنتِ سمعتِ أيضًا." كان صوته مليئًا بالعجز، "السيد رامي قال أننا علينا انتظاره، ليس الأمر أنني لا أريد مساعدتكِ، لكنني عاجز تمامًا."

قال هذا وغمز للخالة نوال.

فأمسكت خادمتان بكتفيّ على الفور، وفتحتا فمي بالقوة، ودفعت الخالة نوال حبة الدواء في فمي.

حاولت جاهدة أن أتقيأ، لكن حبة الدواء دخلت حلقي رغم ذلك.

انسابت دموعي في صمت وأنا أحدق في السقف، ثم انفجرت فجأة في نوبة من الضحك الهستيري، فازدادت دموعي انهمارًا مع ضحكي.

"حسنًا! تذكروا هذا اليوم جيدًا! إن فقدت طفلي، فحتى إن مت وعدت كشبح للانتقام، سأجركم جميعًا معي إلى الجحيم!"

"السيدة حالتها النفسية غير مستقرة، أعطها مهدئًا، لا تدعها تؤذي نفسها أو الطفل. خالة نوال، راقبيها جيدًا."

عبس آدم، قال هذا للطبيب شريف والخالة نوال واستدار ليغادر.

توقفت عن المقاومة، وتركت الإبرة السميكة تخترق ذراعي.

اتضح أن حبيبة رامي الأولى بالنسبة له أهم بكثير من فلذة كبده.

من أجل إنقاذ الجنين الذي تحمله حبيبته الأولى، ترك ابنه يصارع بين الحياة والموت.

في تلك اللحظة، كنت أشعر بيأسٍ شديد، وازداد ندمي على قراري آنذاك حين أصررت إصرارًا أعمى على الزواج منه.

ظننت أنه طالما كنت جيدة بما يكفي، فسيشعر بحبي.

أحيانًا، في لحظات عابرة، كنت أشعر بحبه، لكنني أدركت الآن أن من لا يحب، فلن يحب أبدًا.

حتى وإن كنت حاملًا بطفله، فلم أحصل منه على ذرة من الشفقة.

لمست أسفل بطني المستدير برفق، كان السائل الأمنيوسي والدم قد غمرا السرير.

أغمضت عينيّ ببطء، وانهمرت الدموع على وجهي مجددًا.

"رامي، إن حدث للطفل مكروهٌ، فلن أسامحك أبدًا!"

ربما قد بدأ الدواء مفعوله، فقد بدأت الانقباضات تخف تدريجيًا.

لكن الدم كان لا يزال يتدفق بغزارة، بينما كنت مستلقيةً بعجز على السرير.

وبينما كنت في حالة من التشوش، سمعت فجأة الخالة نوال تنادي باسم السيد رامي.

اشتعلت شرارة أمل في قلبي فجأة.

هل رق قلبه أخيرًا وسيأخذني إلى المستشفى؟

ما زال يهتم بي وبالطفل.

فصرخت بأعلى صوتي تجاه هاتف الخالة نوال.

"رامي، أرسل أحدهم ليأخذني إلى المستشفى بسرعة، أوشكت أن أفقد الطفل حقًا!"

ضغطت الخالة نوال على زر مكبر الصوت، لكن جاء صوت ريناد الناعم والمتغطرس من الهاتف.

"أختي، عليكِ أن تتماسكي، رامي ما زال هنا معي، لا يمكنه الاعتناء بكِ حاليًا."

توقفت قليلًا، ثم أوصت الخالة نوال قائلةً:

"خالة نوال، لا بد أن تعتني بأختي ريم جيدًا، وتأكدي أنها ستطيع أوامر رامي."

"ريناد، دعي رامي يرد على الهاتف..."

وقبل أن أكمل كلامي، كُتم فمي بإحكام، ولم أستطع سوى أن أصدر أصوات مكتومة.

Lies dieses Buch weiterhin kostenlos
Code scannen, um die App herunterzuladen

Aktuellstes Kapitel

  • ليلة تعسّر ولادتي، حمل حبيبته الأولى ورحل   الفصل 10

    تصلبت ابتسامته على وجهه، فتح فمه ليتكلم، لكنه لم يستطع.انهمرت الدموع على وجهه الشاحب، حتى اختلطت بجرحه النازف.أمسكت كمّه بشدة، وكان صوتي المبحوح بالكاد يُسمع، "هل... مات؟""أخبرني، هل مات؟!"ارتجف جسده، وأومأ برأسه ببطء، وقد شوه الألم ملامح وجهه."أنا من فعلت بكِ هذا... ريم، بعد أن تتحسني، لننجب طفلًا آخر، حسنًا؟ أقسم أنني سأفعل كل ما تطلبينه فيما بعد.""لا!" شعرت وكأن جرح العملية القيصرية قد انشق من جديد، وكان الألم أسفل جسدي يخترقني حتى أعماق عظامي، فانتزعت إبرة المحلول الوريدي من ظهر يدي، ثم نزعت الأجهزة الطبية المثبتة على صدري، وحدقت فيه بثبات بعينين محمرتين من شدة الغضب."كل هذا بسببك! أنت من قتلت ابني! كان ابنك أيضًا، كان بريئًا! اغرب عن وجهي، لا أريد رؤيتك مرة أخرى!"ما إن سمع كلامي، حتى أمسك بصدره فجأة وتقيأ دمًا بغزارة، نزف جرحه بشدة، وتغلغل عبر الشاش على الفور."سيد رامي، لا بد أن تُجري عملية جراحية فورًا! إن تأخرنا أكثر ستموت!" صرخ الطبيب وهو يريد رفعه على النقالة.ابتسم فجأة، "ما أدين به لها، سأرده لها حتى وإن كان ذلك بموتي!"رفع يده، أراد أن يلمس وجهي، لكنني أبعدت رأسي إ

  • ليلة تعسّر ولادتي، حمل حبيبته الأولى ورحل   الفصل 9

    انهارت ريناد على الأرض وهزت رأسها بجنون، "لا، لا، كيف علمت بكل هذا؟""لا يوجد شيء في هذا العالم يصعب عليّ أنا، رامي الكيلاني، اكتشافه، كنت أحمقًا جدًا في السابق، كنت أصدقكِ دائمًا."توقف قليلًا، ثم تحولت نظراته إلى نظرات قاسية."لكن الآن، أنتِ لا تعنين لي أي شيء! سأجعلكِ تدفعين ثمن معاناة ريم أضعافًا مضاعفة!""لا!" زحفت ريناد نحوه، وأمسكت بطرف سرواله، وتوسلت إليه وهي تبكي بحرقة."لن أجرؤ على فعلها ثانيةً، أتوسل إليك، من أجل إنقاذي لك ذات مرة، ارحمني.""ها، إنقاذكِ لي؟" اشتعل رامي غضبًا، وركل يدها بعيدًا، "لقد تحققت من الأمر بالفعل منذ وقتٍ طويل، ريم هي من أنقذتني ذلك العام."قال هذا والتفت إلى الحارس الشخصي وصرخ قائلًا:"اربطوها وعلقوها رأسًا على عقب لثماني ساعات، واربطوا حبلًا سميكًا حول بطنها بإحكام، واصعقوها بالكهرباء لساعتين، ثم خيطوا عضوها التناسلي، حتى يموت الجنين في رحمها، ممنوع إعطاؤها مخدرًا، وممنوع إرسالها إلى المستشفى، ثم اكسروا ساقيها وألقوا بها في النهر لتلقى حتفها!"وفجأة، اندفعت ريناد عليه كالمجنونة، أرادت أن تضربه، لكن الحارس الشخصي أمسك بها وجعلها تركع على الأرض."رامي

  • ليلة تعسّر ولادتي، حمل حبيبته الأولى ورحل   الفصل 8

    هب رامي من مكانه فجأة، وخطف استمارة الموافقة، وراح يوقعها بيدٍ مرتجفة وهو يبكي ويصرخ قائلًا:خذوا دمي، بسرعة، عليكم إنقاذها هي والطفل!"في جناح كبار الشخصيات بالعناية المركزة، كنت مستلقيةً بلا حراك، وأسفل جسدي ملفوف بالضمادات، والأنابيب موصولة بجسدي كله، والدواء يتقطر قطرة تلو الأخرى في المحلول الوريدي.كانت الغرفة هادئة، لا يُسمع بها أي صوت باستثناء صوت صفير الأجهزة الطبية.ركع رامي أمام سريري، وأمسك يدي بقوة، ورأسه مدفونًا عند حافة السرير، وكتفاه ترتجفان بشدة.بعد لحظات، نهض فجأة، وقال لحارس شخصي بالجوار بصوتٍ باردٍ:"أحضر لي كل من كان في المنزل متورطًا في ذلك اليوم!"أراد أن يكشف الحقيقة، وأن يقدم لي تفسيرًا، وأن يجعل كل من آذاني يدفع الثمن.بعد جولة من الاستجواب، وُجهت أصابع الاتهام كلها إلى شخص واحد، ألا وهي ريناد.تلك المرأة المسكينة التي فقدت والديها وعانت من العنف المنزلي.تلك المرأة المطيعة الرقيقة التي أقسم على حمايتها مدى الحياة.لم يصدق رامي الأمر، وأنها كانت بهذه القسوة مع ريم، ولم يصدق بالأكثر أن مظهرها الرقيق يُخفي كل هذا الحقد!حتى آدم انحاز إلى ريناد، وعامل ريم بتلك ال

  • ليلة تعسّر ولادتي، حمل حبيبته الأولى ورحل   الفصل 7

    أراد أن يرى ريم بنفسه وهي بخير مستلقيةً في سريرها.حتى لو سبّته أو ضربته، لم يكن كل ذلك مهمًا، طالما أنها بخير.مر في ذهنه فجأة مشهد زواجها منه.ابتسمت وقالت له: "رامي، لن أندم على زواجي منك، أعلم أنك ستحميني وتعتني بي؛ وأنك رجل مسؤول."لكن الآن وهو يتذكر ذلك الكلام، شعر بألم حاد في قلبه.قبل أن تقف السيارة تمامًا، كان قد دفع الباب ودخل مسرعًا إلى الفيلا."ريم..." نادى عليها عدة مرات، لكن لم يرد أحد، رأى فقط الخالة نوال وهي تخرج من غرفة النوم مذعورة.أمسكها من ياقتها، وبينما كان يكبح جماح غضبه، قال بصوتٍ مبحوح:"أين السيدة؟" تلعثمت الخالة نوال من خوفها."السيدة.... السيدة ذهبت إلى المستشفى.""ماذا حدث لها بالضبط؟ تكلمي!"لم يعد رامي قادرًا على كبح غضبه، ركل الخالة نوال وأسقطها أرضًا، ثم اندفع إلى غرفة النوم.لم يكن هناك أحد في الغرفة، لم يجد سوى بقع دم حمراء صارخة على السرير، والرطوبة، وأثر الخط الدامي الطويل على الأرض.الإطار الحديدي والحبال جميعها على الأرض، حتى أنه وجد خيطًا ملطخًا بالدماء!أمسك برأسه فجأة، وانهار على الأرض، ثم انفجر باكيًا بحرقة.لم يجرؤ على تخيل كم المعاناة التي م

  • ليلة تعسّر ولادتي، حمل حبيبته الأولى ورحل   الفصل 6

    "لكن أختي حادة الطباع، أخشى أنها..."قبل أن تُنهي كلامها، حتى ارتعش فجأة جفن رامي الأيمن، وشعر وكأن شيئًا لسع قلبه.رفع يده وفرك ما بين حاجبيه، وكانت نبرته حازمة كعادته."هي تغار بجنون فقط، حتى وإن كانت تتألم حقًا، لتتحمل قليلًا وسيمر الأمر، لم يحن موعد ولادتها بعد، وهذه فرصة جيدة لتغيير طباعها، عائلة الكيلاني تحتاج إلى كنة عاقلة ومتفهمة، بعد أن تتفهم الأمر، ستفهمني."ريم كانت ابنة مدللة لعائلة غنية، تتمتع بمكانة عائلية مرموقة وظروف مثالية من كل النواحي.لكن ريناد خاطرت بحياتها لإنقاذه، والآن تعاني من كل هذا الألم، كيف له أن يتحمل استمرار معاناتها؟بعد أن تلد ريم، سيعوضها جيدًا.بدا وكأنه تذكر أمر ما، فسحب يده فجأة، وواساها برفق."ريناد، ارتاحي جيدًا الآن، سأذهب لأطمئن عليها، ثم سأعود فورًا.""رامي." شدّت ريناد كمّ رامي، وانتحبت بصوتٍ خافت."قال الطبيب أن الجنين لم يتخطَ مرحلة الخطر، عد بسرعة، أخاف أن...""حسنًا." أبعد رامي يدها، ثم استدار وغادر.في الطريق، كان قد خطط لكل شيء بالفعل، بعد أن تلد ريم، سيرتب لها أفضل مركز رعاية ما بعد الولادة، وأفضل مربية للطفل، ومربية نفاس أيضًا، وأفضل م

  • ليلة تعسّر ولادتي، حمل حبيبته الأولى ورحل   الفصل 5

    جاء صوت ليان الكيلاني، الأخت الكبرى لرامي، من خارج الباب.تجمد الجو داخل الغرفة فجأة، سارعت الخادمات وأفلتن أيديهن عني، وخفضن رؤوسهن جميعهن في آنٍ واحد.تجمدت الخالة نوال في مكانها، وشحب وجهها تمامًا، والدم الذي كان يغطي يديها قد لطخ طرف ثوبها بالكامل.فقد رامي والديه في سن مبكرة، واعتمد هو وأخته على بعضهما البعض.يعود نصف نجاح رامي الحالي إليها.في منزل عائلة الكيلاني، كلمتها نافذة أكثر من كلمة رامي.جالت عينا ليان على الكدمات البنفسجية اللون التي على بطني، وعلى الدم الذي لطخ السرير، ثم على الغرز غير المكتملة في عضوي التناسلي، وكان الخيط الملطخ بالدم ما زال يتدلى من جسدي.ووسط الدم المتدفق من عضوي التناسلي، بالكاد ظهرت خصلة من شعر رأس الجنين، فترنحت ليان وأمسكت بإطار الباب لتستند إليه، وقالت بصوتٍ مرتجف:"من منحكن هذه الجرأة؟ يا لقسوة قلوبكن!""إنه... إنه السيد رامي، قال أننا لا بد أن ننتظره..."قبل أن تُنهي الخالة نوال كلامها، صفعتها ليان مرتين على وجهها، فسال الدم من زاوية فمها."تلك العاهرة قامت بحيلة من حيلها مرة أخرى!" ارتجف جسد ليان من شدة الغضب، "ليس لديّ أخٌ قاسٍ مثله، عائلة ا

Weitere Kapitel
Entdecke und lies gute Romane kostenlos
Kostenloser Zugriff auf zahlreiche Romane in der GoodNovel-App. Lade deine Lieblingsbücher herunter und lies jederzeit und überall.
Bücher in der App kostenlos lesen
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status