Short
جن جنون خطيبي حين كرست حياتي للبحث العلمي

جن جنون خطيبي حين كرست حياتي للبحث العلمي

Par:  صائد الأحلامComplété
Langue: Arab
goodnovel4goodnovel
26Chapitres
36.0KVues
Lire
Ajouter dans ma bibliothèque

Share:  

Report
Overview
Catalog
Scanner le code pour lire sur l'application

قبل زفافي بشهر، قرر خطيبي أن يُنجب طفلًا من امرأةٍ أخرى. رفضتُ، فظلّ يُلح عليّ يومًا بعد يوم. وقبل الزفاف بأسبوعين، وصلتني صورة لنتيجةِ اختبارِ حملٍ إيجابية. عندها فقط أدركت أن حبيبته القديمة كانت بالفعل حاملًا منذ قرابةِ شهرٍ. أي أنه لم يكن ينتظر موافقتي من البداية. في تلك اللحظة، تبدد كل الحب الذي دام سنواتٍ، فتلاشى كالدخان. لذا ألغيت الزفاف، وتخلصت من كل ذكرياتنا، وفي يوم الزفاف نفسه، التحقتُ بمختبرٍ بحثيّ مغلقٍ. ومنذ ذلك اليوم، انقطعت كل صلتي به تمامًا.

Voir plus

Chapitre 1

الفصل 1

"شرحتُ لك الأمر مرارًا بالفعل، ميار مصابة بالسرطان ولم يتبقَّ لها سوى عام واحد. أمنيتها الأخيرة هي أن تخلف لعائلتها ولدًا، فقد أنقذت حياتي في تلك السنة، ولذلك يجب أن أساعدها في تحقيق هذه الأمنية!"

سمعت هذا الكلام مئات المرات طوال الشهر.

حين طلب مني يوسف ذلك أول مرة، رفضتُ بلا تردّد.

لكنّه لم ييأس، وظل يكرّر الأمر كل يوم تقريبًا.

وتحوّل من سعيٍ خجول لموافقتي إلى مجادلتي بكل وقاحة.

وكأنني سأصبح آثمةً إذا لم أوافق.

لكن كيف يعقل أن يرد جميل إنقاذ حياته بإعطائها طفلًا؟

شهرٌ من الجدال كان من شأنه إنهاكي جسديًا ونفسيًا، حتى إنني لم أعُد قادرةً على إقناع يوسف بتغيير رأيه، فنظرت إلى ذلك الرجل الذي أحببته لخمس سنوات، وسألته بصوتٍ مرتجف:

"زفافنا بالشهر المقبل يا يوسف، فكيف تريد إنجاب طفل من امرأةٍ أخرى؟ ماذا عني؟ ماذا أعني بالنسبة لك؟"

كانت تلك أول مرة يراني بها يوسف بهذا الحزن، وكأنني محاطة بغيومٍ سوداء.

لانَ موقفه قليلًا.

"أعلم أن الأمر صعب القبول يا نادية، ولكن لا أحد سواي يستطيع مساعدة ميار. لا أستطيع تحمل رؤيتها تغادر بمثل هذه الحسرة."

"كما أنه مجرد تلقيح صناعي، ولن يحدث بيننا شيء!"

"إن كنتِ تحبّينني، فستفهمينني، أليس كذلك؟"

اعتصر قلبي حين سمعت تلك الكلمات.

فهمت الأمر، لقد حسم يوسف قراره بالفعل، وعزم على إنجاب طفلٍ من ميار مهما كلفه الأمر.

ولم يكن رأيي ذا أهمية.

هم يوسف بالحديث مجددًا، لكن هاتفه رن قاطعًا حديثه.

تفقد شاشة هاتفه، ثم خرج إلى الشرفة ليرد.

راقبته من الخلف وهو يبتعد، وابتسمت بمرارة.

كنت أنا ويوسف معًا منذ الطفولة، فكنا في نفس الفصل منذ المرحلة الابتدائية، بل ودرسنا في نفس الجامعة.

عرفت أنني معجبة به منذ صغري، وكنت دائمًا بجواره، ولكن لم يبادلني هذا الحب.

لم يلتفت إليّ إلا قبل التخرج، وحينها وافق أن يكون حبيبي.

هذا يعني أننا نعرف بعضنا البعض منذ أكثر من عشرين عامًا، ولذا فمن المفترض أن تكون بيننا ثقة وطيدة.

إلا أنني لم ألمس هاتف يوسف قط طوال الخمس سنوات التي قضيناها معًا، حتى إنه كان يجري مكالماته وراء ظهري.

أذكر أنه أصيب بالحمى ذات يوم، ولم يكن هاتفه يكف عن الرنين.

خشيت أن يزعجه، فهممت بتفعيل الوضع الصامت.

وبمجرد أن لامس إصبعي الهاتف، فتح عيناه فجأة ولاحظ حركتي، فبادرني باتهامٍ غير مبرر.

ولم يصغٍ إليّ مهما حاولت شرح الأمر.

قضيتُ تلك الليلة متكوّرة على الأريكة بمفردي.

ظننتُ أن ذلك طبعه، وآمنت أنني سأملك قلبه ذات يوم.

لكن مرت خمس سنوات بدون أن يتغير شيء.

لدرجة أنه الآن يريد إنجاب طفل من امرأةٍ أخرى، دون أن يراعي مشاعري كخطيبته.

عاد يوسف وعلى وجهه ابتسامة واضحة، والتقط معطفه ثم همّ بالخروج.

"عليّ الذهاب، فكّري في الأمر جيدًا."

سمعتُ وقع خطواته المتسارعة، فخيم الصمت على أفكاري.

لا يوجد من يجعله يتصرف بذلك التعجل سوى ميار.

وبالفعل، أرسلت لي ميار صورة بعد فترةٍ وجيزة.

وحين كبّرتها لأراها بوضوح، كدت أنهار من الصدمة.

Déplier
Chapitre suivant
Télécharger

Latest chapter

Plus de chapitres
Pas de commentaire
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status