LOGINخلف الجدران الجليدية لمملكة "أركندار"، حيث لا تغيب الشمس إلا لتترك الأرض لقمة سائغة للظلام، تُنسج المؤامرات وتُسفك دماء الملوك. بعد خيانة عظمى أطاحت بعائلتها، لم يتبقَّ للأميرة المنسية سوى قفار الشمال الشاسعة، وسر سحري قديم يربط روحها بذئاب القطب الأسطورية. بينما يظن أعداؤها أنها قضت نحبها وسط الصقيع، تعود "ملكة الظلال والجليد" ليس لاستعادة عرشها المسلوب فحسب، بل لتوقظ جيشاً منسياً قادراً على تدمير الممالك السبع. في هذه الحرب الملحمية، الخط الفاصل بين الحليف والعدو يذوب كالثلج، والولاء لا يُشترى إلا بالدم. فهل تنجح في ترويض الظلام المحيط بها، أم أن الجليد سيغمر قلبها أولاً؟
View Moreأشرقت شمس الشتاء الذهبية فوق العاصمة الشامخة "أركندار"، لتعلن للعوالم السبع ولادة فجر جديد لم تشهد الممالك مثيلاً له منذ التأسيس الأول للأجداد. ومع مطلع الفصل الأربعون والأخير من هذه الملحمة الأسطورية الطويلة المكونة من أربعين فصلاً، كانت الإمبراطورية الكونية لـ "ملكة الظلال والجليد" قد استقرت دعائمها بالكامل على البر والبحر وفي أعماق الأرض، وتلاشت خطوط المؤامرات ومكائد الغدر إلى الأبد تحت وطأة الحديد والنار والسحر الطاهر للأجداد. كانت ساحات المدينة الكبرى وشوارعها تغص بملايين السكان والجنود الذين وفدوا من أبعد بقاع القارة لحضور محفل "عقد الاتحاد الكوني الشامل"، حيث رفعت الرايات السوداء الكاحلة التي تحمل شعار الذئب والظلال الفضية فوق كل شبر، لترفرف بفخر وعزة تعانق عنان السماء. جلست الملكة الإمبراطورية الشابة "إيليريا" فوق عرش الصوان الأسود والفضة الخالصة، وقد تكللت رحلتها الشاقة من أميرة هاربة مسلوبة الحق ومكسورة الجناح وسط الصقيع، إلى حاكمة مطلقة ومقدسة تقود مصائر الحرب والتجارة والعدالة الكونية. كان التاج الإمبراطوري يلمع فوق رأسها الفضي المتلألئ ببريق الأخلاق والنقاء، وعباءتها ال
احتشدت القارة بأكملها، ب ملوكها، وسفرائها، وأعتى قادتها، تحت الأسوار الحجرية الشاهقة للعاصمة "أركندار" التي تلألأت أبراجها ب ضياء فضي باهر يعلن ولادة أقوى إمبراطورية عرفها التاريخ الحديث. ومع مطلع الفصل التاسع والثلاثين، ووصول الملحمة الروائية الطويلة إلى محطتها ما قبل الأخيرة—حيث لم يتبقَّ سوى فصل واحد فقط على الختام الأكبر والمقرر في الفصل الأربعون—كانت ساحات القلعة الملكية الكبرى تشهد مشهداً تاريخياً تخر له الجبال هيبة وقاراً؛ إذ رفعت الرايات السوداء الكاحلة التي تحمل شعار الذئب والظلال الفضية فوق كل شبر، معلنة السيطرة المطلقة والمقدسة لـ "ملكة الظلال والجليد" على البر والبحر برمتها. جلست الملكة الشابة "إيليريا" فوق عرش الصوان الأسود والفضة الخالصة ب وقار إلهي يحبس الأنفاس، والتاج الإمبراطوري المشترك يزين مفرقها الفضي، بينما كانت عباءتها السوداء الطويلة تنسدل فوق الدرجات ك موجة من عتمة الليل الكثيفة التي لا تزول، وعيناها الفضيتان ترقبان الجموع المتراصة ب برود مرعب يفرض السيطرة المطلقة. بجانب العرش الملكي الشامخ، كان ذئب القطب الأسطوري وعظيم الشمال "فالكور" يربض كتمثال منحوت من أن
هدأت العواصف الداخلية والخارجية التي طالما عصفت بأطراف القارة، وتلاشت خطوط المؤامرات التي حاكها الكهنة المرتدون في السراديب السفلية بعد أن طهرت الملكة الشابة "إيليريا" المحراب بسيفها الجليدي الأسطوري، ليعود "مفتاح الجليد الأزلي" وينبض بقوة وعظمة مضاعفة ضخت الأمان والنقاء في أرجاء العاصمة الشامخة "أركندار". ومع مطلع الفصل الثامن والثلاثين، واقتراب الرواية الحثيث من فصولها الثلاثة الأخيرة نحو الختام الحتمي المقر في الفصل الأربعون، كانت الإمبراطورية تعيش أزهى عصورها على الإطلاق؛ فالراية السوداء التي تحمل شعار الذئب والظلال الفضية المتلألئة كانت تطير بفخر فوق أعلى قمم الحصون من البر إلى البحر، معلنة للعوالم السبع أن عهد التبعية والطغيان قد ولى دون عودة، وأن لونا الشمال قد أحكمت قبضتها الفضية على مصائر السلم والتجارة والحرب بقوانين الحديد والعدالة والسحر الطاهر للأجداد. جلست "إيليريا" فوق عرش والدها الراحل بكبرياء صارم وجليدي يفرض الهيبة والسطوة على كل من يطأ القاعة الكبرى، يحيط برأسها الفضي التاج الإمبراطوري المشترك، وعباءتها السوداء الطويلة تنسدل فوق درجات حجر الصوان الأسود كظل أبدي لا
استقرت المنظومة الإدارية والقانونية الجديدة لـ "دستور العهد الإمبراطوري الشامل" في أرجاء القارات والبحار المنصاعة، وبات الحكام العسكريون من الليكان وفرسان النخبة يديرون شؤون الأقاليم بصرامة بالغة ضمنت تدفق الخزائن والمؤن بانتظام نحو العاصمة الشامخة "أركندار". ولكن، مع مطلع الفصل السابع والثلاثين، ودخول الرواية الملحمية فصولها الأربعة الأخيرة والخطيرة نحو الختام الحتمي المقر في الفصل الأربعون، لم يكن النور الإمبراطوري ل يحجب خيوط الغدر التي بدأت تنمو في أشد زوايا القصر عتمة وسرية. كانت الملكة الشابة "إيليريا" تجلس فوق عرش والدها الراحل بكبرياء صارم وجليدي، يحيط برأسها الفضي التاج المشترك، وعباءتها السوداء الطويلة تنسدل فوق درجات حجر الصوان كظل أبدي لا يزول، بينما كانت عيناها الفضيتان ترقبان بنظرات حادة الشقوق الصخرية لـ "مفتاح الجليد الأزلي" المستقر بجانبها، والذي بدأ نبضه السحري الأزرق يضعف ويتذبذب بشكل مريب ومفاجئ يحمل نذر الخطر الدفين. بجانب العرش الملكي الشامخ، كان ذئب القطب الأسطوري وحامي الشمال العظيم "فالكور" يربض في عظمة صامتة تحبس الأنفاس، وعيناه الذهبيتان الثاقبتان تلمعان ب