ログインخلف الجدران الجليدية لمملكة "أركندار"، حيث لا تغيب الشمس إلا لتترك الأرض لقمة سائغة للظلام، تُنسج المؤامرات وتُسفك دماء الملوك. بعد خيانة عظمى أطاحت بعائلتها، لم يتبقَّ للأميرة المنسية سوى قفار الشمال الشاسعة، وسر سحري قديم يربط روحها بذئاب القطب الأسطورية. بينما يظن أعداؤها أنها قضت نحبها وسط الصقيع، تعود "ملكة الظلال والجليد" ليس لاستعادة عرشها المسلوب فحسب، بل لتوقظ جيشاً منسياً قادراً على تدمير الممالك السبع. في هذه الحرب الملحمية، الخط الفاصل بين الحليف والعدو يذوب كالثلج، والولاء لا يُشترى إلا بالدم. فهل تنجح في ترويض الظلام المحيط بها، أم أن الجليد سيغمر قلبها أولاً؟
もっと見るتوقفت العاصفة الثلجية في الخارج فجأة، وحل على العاصمة "أركندار" صمت ثقيل ومريب، كأن الطبيعة نفسها كانت تحبس أنفاسها ترقباً للمجزرة الوشيكة داخل جدران القصر الملكي الشاهق. وقفت الأميرة المنسية "إيليريا" عند عتبات البوابة الداخلية الكبرى للقصر، والتي كانت مصنوعة من خشب البلوط الأسود المرصع بالفضة الخالصة، وقد بدت البوابة متشققة ومحطمة الأطراف بفعل الضربات المتتالية. كانت العباءة السوداء تحيط بجسد إيليريا الممشوق، والسيف الجليدي الأسطوري في يدها اليمنى يشع ضياءً فضياً بارداً وحاداً، بينما كانت عيناها الفضيتان ترقبان الظلال المتحركة داخل الردهة الكبرى بنظرات لا تعرف الخوف أو التراجع. وبجانبها مباشرة، كان ذئب القطب العظيم "فالكور" يربض في هيبة ملكية تحبس الأنفاس، وفراؤه الأبيض الناصع يتلألأ تحت ضوء الشموع الخافت المنبعث من الداخل، في حين كان الزعيم "كaelen" يقف خلفها ومعه مئة من صفوة محاربي قبيلة "الذئاب الحديدية"، مستعدين لتمزيق آخر خطوط الدفاع التابعة للخونة. التفتت "إيليريا" نحو "كaelen" وقالت بصوت منخفض، حاد، وواضح تردد صداه في أروقة المدخل: "لقد وصلنا إلى جحر الأفاعي يا كaelen. فالي
تحطمت البوابات الحديدية العتيقة والضخمة لمملكة "أركندار" بصوت مدوٍّ أشبه بقصف الرعد المزلزل الذي تردد صداه في أبعد زاوية من زوايا المدينة المرعوبة، وتناثرت شظايا الخشب الصلد والحديد المكسور فوق الرخام الأبيض الناصع لتعلن رسمياً سقوط خط الدفاع الأول، وتمهد الطريق أمام زحف الجيش المنسي. لم تنتظر الأميرة المنسية "إيليريا" انقشاع غبار المعركة الكثيف عند البوابات، بل كانت أول من خطت قدمها بكل حزم وقوة داخل شوارع العاصمة التي طالما نفتها الخيانة وحرمتها منها لسنوات؛ كانت تبدو في تلك اللحظة الملحمية كملك الموت الحقيقي بعباءتها السوداء الطويلة المتطايرة في الهواء العاصف، وعينيها الفضيتين اللتين تتقدان بجمر الثأر المقدس الذي لا ينطفئ، ممسكة بقبضة يدها سيفها الجليدي الأسطوري الذي يشع ضياءً فضياً بارداً وفتاكاً. وبجانبها مباشرة، اندفع ذئب القطب العظيم "فالكور" كالسيل الجارف الذي لا يبقي ولا يذر، يطلق زئيراً هادراً زلزل قلوب جنود الحامية وجعل فرائصهم ترتعد رعباً، بينما اندفعت جحافل الليكان الأشداء بقيادة الزعيم القاسي "كaelen" في أزقة المدينة الضيقة والمتشعبة كأمواج بشرية وحشية متعطشة لتمزيق الخ
على مشارف العاصمة الشامخة "أركندار"، حيث تلتقي قفار الشمال الجليدية الشاسعة بالأسوار الحجرية الشاهقة والعتيقة للمدينة، ضرب الجيش المنسي حصاراً خانقاً ومطبقاً لم تشهد له الممالك السبع مثيلاً في تاريخها الطويل والممتد. كانت الأميرة المنسية "إيليريا" تقف في مقدمة معسكرها الحربي الجديد، تحت وابل مستمر من الثلوج الكثيفة والرياح الهوجاء التي بدأت تتراكم بقسوة فوق خيم المحاربين المستذئبين. التفتت بجسدها الممشوق بعباءتها السوداء الثقيلة التي تحميها من نصل الرياح العاتية، وكانت عيناها الفضيتان اللامعتان ترقبان بنظرات حادة تلك الأسوار المنيعة التي طالما كانت في ماضيها رمزاً لأمان طفولتها السعيدة، والتي أصبحت اليوم في ظل الغدر سجناً ومخبأً لعمها الخائن الجشع "فاليريان" وقائد حرسه النذل "غاريك". وبجانبها مباشرة، كان ذئب القطب الأسطوري المهيب "فالكور" يربض في صمت مقدس يحبس الأنفاس، يرسل أنفاسه الدافئة المحملة بالسحر القديم في الهواء المتجمد، بينما كان الزعيم القوي "كaelen" والمستشار الشاب المخلص "برين" يستعرضان ب فخر الجحافل العسكرية المشتركة التي باتت تضم الآن محاربي قبيلة "الذئاب الحديدية" الأش
تحرك الجيش المنسي تحت غطاء عاصفة ثلجية سوداء حالكة، متوجهاً نحو "وادي العظام المنسية"، تلك المنطقة الأكثر رعباً ووحشة في قفار الشمال برمتها؛ حيث يرقد رفات الآلاف من المحاربين والجنود الذين سقطوا في حروب الأجداد القديمة التي طواها النسيان. كانت "إيليريا" تتقدم تلك الصفوف الطويلة المتراصة فوق قمة جليدية وعرة ومنحدرة، بينما كانت عباءتها السوداء الطويلة تطير خلفها في الهواء العاصف كأجنحة غراب ضخم يحوم بجوع فوق ساحة الموت الممتدة. وبجانبها مباشرة، كان ذئب القطب الأسطوري "فالكور" يتحرك بصمت مطبق يحبس الأنفاس، وفراؤه الأبيض الناصع يندمج تماماً مع الضباب الكثيف والثلج المتساقط، في حين كان الزعيم "كaelen" يقود مئات المحاربين الأشداء من قبيلة "الذئاب الحديدية" بخطوات حذرة ومتوجسة؛ فالجميع في الشمال يعلم علم اليقين أن هذا الوادي السحيق هو المعقل الحصين لقبيلة "أنياب الدم" – أشرس وأقوى قبائل الليكان المرتدة التي باعت ولاءها التاريخي وعشيرتها للملك الخائن "فاليريان" مقابل أكياس من الذهب والسلاح والعتاد الجنوبي، والذين باتوا يشكلون اليوم خط الدفاع الأول والدرع الشمالي لحماية حدود العاصمة المحصنة "