ملكة الظلال و الجليد

ملكة الظلال و الجليد

last update最終更新日 : 2026-09-08
作家:  زهرة الأوركيد たった今更新されました
言語: Arab
goodnovel18goodnovel
評価が足りません
10チャプター
2ビュー
読む
本棚に追加

共有:  

報告
あらすじ
カタログ
コードをスキャンしてアプリで読む

概要

فانتازيا خالدة

مكائد السلطة

مستذئب

إخفاء الهوية

مستذئب (ليكان)

لونا

الخيانة من الشخص المقرب

ثأر

قدرة خاصة

خلف الجدران الجليدية لمملكة "أركندار"، حيث لا تغيب الشمس إلا لتترك الأرض لقمة سائغة للظلام، تُنسج المؤامرات وتُسفك دماء الملوك. بعد خيانة عظمى أطاحت بعائلتها، لم يتبقَّ للأميرة المنسية سوى قفار الشمال الشاسعة، وسر سحري قديم يربط روحها بذئاب القطب الأسطورية. بينما يظن أعداؤها أنها قضت نحبها وسط الصقيع، تعود "ملكة الظلال والجليد" ليس لاستعادة عرشها المسلوب فحسب، بل لتوقظ جيشاً منسياً قادراً على تدمير الممالك السبع. في هذه الحرب الملحمية، الخط الفاصل بين الحليف والعدو يذوب كالثلج، والولاء لا يُشترى إلا بالدم. فهل تنجح في ترويض الظلام المحيط بها، أم أن الجليد سيغمر قلبها أولاً؟

もっと見る

第1話

الفصل الأول: رماد العرش و جليد الشمال

كانت جدران قلعة "أركندار" العتيقة ترتعش تحت وطأة عاصفة ثلجية هوجاء، كأن الطبيعة نفسها كانت تصرخ محذرة مما تقترف أيدي البشر في الداخل. في قاعة العرش الكبرى، حيث كانت الثريات الكريستالية الضخمة تتأرجح ببطء وتعكس ضياءً شاحباً يحاكي بريق الجليد في الخارج، لم يكن صوت الرياح العاتية هو الأمر الوحيد الذي يثير الرعب في النفوس؛ بل كانت نظرات الغدر الكامنة خلف الأقنعة السياسية والابتسامات الزائفة التي يتبادلها الحاضرون.

وقفت الأميرة "إيليريا" بالقرب من النافذة الشاهقة المصنوعة من الزجاج الملون، تراقب شظايا الثلج التي تطرق الزجاج بقسوة وعنف. كانت ترتدي ثوباً مخملياً داكناً يبرز شحوب بشرتها الملكية ونقاء خصلات شعرها الفضية الطويلة التي كانت تتدلى على كتفيها مثل شلال من نور. لم تكن الطمأنينة تجد طريقاً إلى قلبها في هذه الليلة، على الرغم من أن القلعة بأكملها كانت تحتفل بذكرى تأسيس المملكة الشامخة. كان هناك ثقل غريب وغير مفسر في الهواء، شعور بالخطر الوشيك يزحف نحو جسدها كبرودة خبيثة تتغلغل في العظام ببطء. التفتت بنظراتها القلقة نحو والدها، الملك "أوليريان"، الذي كان يبتسم في وقار وثقة مطلقة لكل الحاضرين، غير مدرك على الإطلاق أن الأفعى السامة التي ستقضي عليه وعلى ملكه تجلس على مقربة منه وتنتظر اللحظة الحامسة.

على الجانب الآخر من الطاولة المستديرة الكبرى، كان يجلس عمها "فاليريان". كان رجلاً تفيض ملامحه القاسية بالجشع والدهاء، وتتحرك عيناه الثعلبيتان بريبة وتمعن شديدين في كل زاوية من زوايا القاعة. كان "فاليريان" يرى في أخيه الملك عقبة كأداء وطويلة الأمد تحول بينه وبين السلطة المطلقة التي طالما تاق إليها لسنوات طويلة في الخفاء. وفي تلك الليلة المظلمة، قرر أن يضع حداً لانتظاره المرير وأن يستولي على كل شيء بقوة السلاح. لمحته "إيليريا" وهو يرفع كأسه الفضية عالياً، محيياً الملك بابتسامة صفراء باردة لا تصل أبداً إلى عينيه، وما هي إلا لحظات معدودة حتى أومأ برأسه إيماءة خفيفة ومقصودة، لم تلتقطها في تلك القاعة الصاخبة سوى عيني الأميرة المتوجسة التي كان قلبها ينبض بعنف.

كانت تلك الإيماءة البسيطة هي الإشارة الهدامة التي أطلقت سراح الكابوس. فجأة، انفتح الباب الحديدي الضخم للقاعة بصوت مدوٍ، ودخل قائد الحرس الملكي "غاريك"، الرجل الذي ائتمنه الملك على روحه، وعلى سلامة عائلته، وأمن المملكة لسنوات طويلة دون أدنى شك. كان "غاريك" يرتدي درعه الفضي اللامع الذي يحمل شعار أركندار، لكن ملامح وجهه في تلك اللحظة لم تكن تحمل الولاء أو الطاعة المعتادة، بل كانت جامدة وخالية من التعبير كالصخر الأصم. تقدم بخطوات ثقيلة ومتزنة تصدر صلياً مرعباً في أرجاء القاعة التي سادها صمت مفاجئ.

توقف الملك "أوليريان" عن الحديث، ونظر إلى قائد حرسه باستغراب، وقال بصوت جهوري يحمل نبرة الاستفسار: "غاريك؟ ما الذي يحدث؟ ولماذا تدخل القاعة بأسلحة مشرعة في ليلة احتفالنا؟"

لم يجب "غاريك" بكلمة واحدة، بل نظر إلى العم "فاليريان" الذي وقف من مقعده ببطء، والابتسامة الخبيثة قد ارتسمت أخيراً على وجهه بوضوح. في تلك اللحظة، أدرك الملك الحقيقة، لكن الأوان كان قد فات تماماً. استل "غاريك" سيفه الطويل المصنوع من الفولاذ، وبحركة خاطفة، وسريعة، وخالية من أي رحمة أو تردد، غرس النصل الحاد في صدر الملك مباشرة.

صرخت الملكة صرخة رعب مزقت سكون القلعة، واندفعت نحو زوجها الذي سقط أرضاً والدماء تتدفق من صدره، لكن صرختها كُتمت إلى الأبد حين تدافع عشرات الحراس المرتشون والجنود التابعون لـ "غاريك" داخل القاعة الكبرى. بدأت مجزرة مروعة ووحشية أُريق فيها دم العائلة الملكية على الرخام الأبيض الناصع. تحول الضياء الشاحب في القاعة إلى اللون الأحمر القاني بفعل الدماء المنسكبة، وتساقط الحراس المخلصون الذين حاولوا الدفاع عن الملك واحداً تلو الآخر في خيانة بربرية نسج خيوطها العم الجشع ونفذها قائد الحرس الخائن بدم بارد.

صاح العم "فاليريان" بصوت مليء بالتشفي وهو ينظر إلى الفوضى: "اليوم تنتهي سلالتك يا أوليريان، وأركندار ستكون لي وحدي!". ثم التفت بنظراته نحو الحراس وأشار بيده قائلاً: "لا تتركوا أحداً حياً! اقضوا على السلالة بأكملها لكي لا يطالب أحد بهذا العرش بعد اليوم!"

"اهربي يا إيليريا! اهربي ولا تنظري خلفكِ!" كانت تلك هي الكلمات الأخيرة واليائسة التي سمعتها إيليريا من والدتها المحتضرة قبل أن تسقط هي الأخرى ضحية للغدر الغاشم. تيبست "إيليريا" في مكانها لثوانٍ بدت كأنها دهر، وعيناها متسعتان من هول الصدمة، والوجع، والفقد المفاجئ. تجمدت الدماء في عروقها وهي ترى عائلتها بأكملها تتبدد في لحظة واحدة، لكن غريزة البقاء الأساسية انتفضت في عروقها فجأة حين رأت "غاريك" يوجه نظراته القاتلة والشريرة نحوها، حاملاً سيفه المقطر بالدماء الملكية الزكية وخطواته تسرع باتجاهها للاجهاز عليها.

اندفعت "إيليريا" بكل ما أوتيت من قوة نحو الممر السري المخفي خلف العرش الكبير، وهي تجر ذيل ثوبها المخملي الذي تلطخ بالفعل بدماء عائلتها. كانت الممرات الضيقة والملتوية مظلمة للغاية وباردة كالقبر، وأصوات خطوات الحراس الخونة وصيحاتهم الغاضبة تطاردها كظلال الموت التي لا يمكن الفكاك منها. كانت تسمع وقع أقدامهم يقترب ويقترب، وكل قفزة لقلبها كانت تعني اقتراب النصل من عنقها.

بأعجوبة، تمكنت من الوصول إلى الباب الحديدي الصغير المؤدي إلى حدائق القلعة الخلفية، ومنها اندفعت مباشرة نحو قفار الشمال الشاسعة والمجهولة. كانت الثلوج الكثيفة والرياح العاتية تستقبل جسدها الغض ببرودة شديدة لا ترحم، والرياح تلطم وجهها بعنف قاصد، مستهدفة إيقاف أنفاسها المتسارعة والمتقطعة.

ركضت الأميرة المنسية دون هدى أو بوصلة، تعبر السهول المتجمدة والدموع الساخنة تتجمد فوراً على وجنتيها الشاحبتين لتتحول إلى بلورات من ألم. لم تكن تشعر بأطرافها من شدة الصقيع القاتل، وحذاؤها الملكي الرقيق تمزق تماماً بعد مسافة قصيرة، ليتغلغل الجليد الحاد بين أصابع قدميها مستنزفاً ما تبقى في جسدها من طاقة وحياة. تعثرت وسقطت عدة مرات على الأرض المتجمدة، وفي المرة الأخيرة، شعرت بألم حاد ومفاجئ في جنبها الأيسر؛ لقد أصابها نصل أحد المطاردين الخونة قبل هروبها من القاعة دون أن تدرك ذلك في زحام الخوف والأدرينالين الذي كان يتدفق في جسدها. بدأت دماؤها الملكية الذكية تسيل بغزارة، تاركة وراءها خطاً أرجوانياً قانيا على بساط الجليد الأبيض الناصع، دليلاً واضحاً على مسار هروبها.

باتت أنفاسها معدودة وقصيرة، ورؤيتها للمحيط بدأت تتشوش وتظلم تدريجياً. سقطت أخيراً على ركبتيها وسط قفار الشمال اللامتناهية، حيث لا توجد حياة بشرية، وحيث يوقن الجميع أن الموت السريع هو المصير الحتمي لكل من يطأ هذه الأرض الملعونة بالصقيع. نظرت بعيون ذابلة إلى السماء المظلمة التي تحجبها العاصفة الثلجية الهوجاء، وشعرت بأن البرودة التامة تكتسح قلبها وتطفئ شعلة الحياة فيه. همست باسم والدها ووالدتها بنبرة مخنوقة، وأغمضت عينيها مستسلمة تماماً للموت، منتظرة أن يغمرها الجليد ويدفن سرها إلى الأبد تحت طبقات الثلج.

وفي تلك اللحظة بالذات، اللحظة التي تلاشت فيها رغبتها في المقاومة وتوقف عقلها عن التفكير، سكنت الرياح العاصفة فجأة وبشكل غير طبيعي، وحل صمت رهيب ومقدس على المكان بأكمله. انقشعت الظلمة الكثيفة قليلاً لتكشف عن جسد ضخم ومهيب يتقدم نحوها بخطوات وئيدة، واثقة، وملكية، خطوات لا تترك أي أثر عميق في الثلج الثقيل كأنه يسير على الهواء.

كان ذئباً أسطورياً هائل الحجم، لم تره عين بشرية منذ قرون مضت، ذئب يكسو جسده الفارع فراء أبيض ناصع كأنقى ثلوج القطب، وتلمع عيناه الكبيرتان ببريق ذهبي دافئ وعميق يفيض بالذكاء، الحكمة، والقوة الهيولية الخارقة للطبيعة. إنه "فالكور"، حامي الشمال القديم وذئب القطب الأسطوري الذي تحدثت عنه الأساطير المنسية كحارس للأسرار السحرية الأولى.

اقترب المخلوق المهيب بخطواته المتزنة من جسد "إيليريا" الملقى على الأرض بلا حراك. انحنى برأسه الضخم نحو وجهها الشاحب، وضخ أنفاسه الدافئة المحملة بسحر عتيق وضارب في القدم مباشرة في وجهها وصدرها. في تلك اللحظة الملحمية، حدث شيء لم يكن في حسبان أي كائن؛ لمست روحه العظيمة روحها الجريحة، واشتعلت فجأة رابطة سحرية عتيقة ونائمة منذ آلاف السنين، بدأت تسري كالنار في عروق الأميرة المحتضرة.

شعرت "إيليريا" بحرارة غريبة ومكثفة تتدفق في كامل جسدها، تطرد البرودة القاتلة في ثوانٍ، وتبدأ في إغلاق جرحها النازف في جنبها بشكل سحري أذهل عقلها الصغير. فتحت عينيها ببطء شديد لتلتقي عيناها الفضيتان اللامعتان بعينيه الذهبيتين الثاقبتين، لتعلن تلك النظرة دخولها في عهد جديد ومقدس لا ينتهي إلا بالموت. لقد ربط الجليد، والسحر، والقدر مصيرهما معاً إلى الأبد.

لم تعد "إيليريا" منذ تلك اللحظة مجرد أميرة هاربة مسلوبة الحق ومكسورة الجناح؛ بل ولدت من جديد كـ "لونا الشمال" القادمة، وملكة الظلال والجليد التي ستتغذى على هذا الصقيع، وتجمع شتات نفسها لتستعيد عرش أركندار المسلوب، ليس بالدموع هذه المرة، بل بالدم والنار والظلال الفتاكة التي تروضها.

もっと見る
次へ
ダウンロード

最新チャプター

続きを読む
コメントはありません
10 チャプター
الفصل الأول: رماد العرش و جليد الشمال
كانت جدران قلعة "أركندار" العتيقة ترتعش تحت وطأة عاصفة ثلجية هوجاء، كأن الطبيعة نفسها كانت تصرخ محذرة مما تقترف أيدي البشر في الداخل. في قاعة العرش الكبرى، حيث كانت الثريات الكريستالية الضخمة تتأرجح ببطء وتعكس ضياءً شاحباً يحاكي بريق الجليد في الخارج، لم يكن صوت الرياح العاتية هو الأمر الوحيد الذي يثير الرعب في النفوس؛ بل كانت نظرات الغدر الكامنة خلف الأقنعة السياسية والابتسامات الزائفة التي يتبادلها الحاضرون. وقفت الأميرة "إيليريا" بالقرب من النافذة الشاهقة المصنوعة من الزجاج الملون، تراقب شظايا الثلج التي تطرق الزجاج بقسوة وعنف. كانت ترتدي ثوباً مخملياً داكناً يبرز شحوب بشرتها الملكية ونقاء خصلات شعرها الفضية الطويلة التي كانت تتدلى على كتفيها مثل شلال من نور. لم تكن الطمأنينة تجد طريقاً إلى قلبها في هذه الليلة، على الرغم من أن القلعة بأكملها كانت تحتفل بذكرى تأسيس المملكة الشامخة. كان هناك ثقل غريب وغير مفسر في الهواء، شعور بالخطر الوشيك يزحف نحو جسدها كبرودة خبيثة تتغلغل في العظام ببطء. التفتت بنظراتها القلقة نحو والدها، الملك "أوليريان"، الذي كان يبتسم في وقار وثقة مطلقة لكل ال
last update最終更新日 : 2026-09-07
続きを読む
الفصل الثاني: وشاح الكتمان و عهد الصقيع
استيقظت "إيليريا" على صوت حفيف النيران وهي تداعب الحطب في زاوية كهف صخري واسع، جدرانه مرصعة ببلورات جليدية زرقاء تعكس الضوء بشكل ساحر. لم تعد تشعر بالبرودة القاتلة التي كادت تودي بحياتها؛ بل سري في جسدها دفء غريب لم تعهده من قبل، مصدره ليس حطب النار الفاني، بل تلك الحرارة السحرية التي تدفقت في عروقها إثر ارتباط روحها بذئب القطب الأسطوري. تحسست جنبها الأيسر ببطء ووجل، لتجد أن الجرح العميق الذي تركه نصل الحراس الخونة قد اختفى تماماً، ولم يتبقّ مكانه سوى ندبة فضية صغيرة تتخذ شكل هلال غامض. التفتت برأسها لتجد "فالكور" رابضاً بجانبها كملاك حارس من عالم آخر. كان حجمه الهائل يملأ جانباً كبيراً من الكهف، وفراؤه الأبيض الناصع يتلألأ تحت ضوء النار. حين التقت عيناها الفضيتان بعينيه الذهبيتين، لم تسمع صوتاً في أذنيها، بل شعرت بكلماته تتردد مباشرة داخل عقلها، ناصعة وقوية كقصف الرعد البعيد: "لقد نجوتِ يا سليلة الملوك، لكن الأميرة التي كنتِها بالأمس قد ماتت في قفار أركندار. هنا، في أعماق الشمال، البقاء لا يُمنح إلا لمن يتخلى عن ضعفه." نهضت "إيليريا" على قدميها بتثاقل، وهي تنظر إلى ذيل ثوبها الملك
last update最終更新日 : 2026-09-07
続きを読む
الفصل الثالث: عرش الذئاب المنسية
انطلقت الأميرة المنسية "إيليريا" برفقة ذئبها الأسطوري المهيب "فالكور" في عمق قفار الشمال اللامتناهية، حيث لم تعد العواصف الثلجية الهوجاء التي تضرب السهول تمثل عائقاً في طريقها، بل تحولت بفضل الرابطة السحرية الجديدة بمثابة درعٍ طبيعي فتاك يحمي تحركاتها ويواري خطواتها عن عيون الجواسيس والمطاردين الخونة الذين أرسلهم عمها الجشع "فاليريان" وقائد الحرس الخائن "غاريك". كانت العباءة السوداء الثقيلة تحيط بجسدها النحيل والمشدود، وغطاء الرأس الضخم يلقي بظلاله الكثيفة على وجهها بالكامل، مخفياً ملامحها الملكية الشاحبة وعينيها الفضيتين، وشعرها الفضي الطويل الذي بات يذكرها بماضٍ سحقته خيوط المؤامرة والدماء المنسكبة على رخام قاعة العرش. لم تعد تبحث في هذه القفار الموحشة عن مأوى يحميها من قسوة الطبيعة؛ بل كانت تبحث عن شيء واحد فقط: القوة المطلقة التي ستمكنها من استعادة حقها المسلوب. وكانت هذه القوة تكمن في القبائل المنسية التي نفتها مملكة "أركندار" منذ عقود طويلة إلى هذا الصقيع، وتحديداً قبيلة "الذئاب الحديدية" – أشرس وأقوى قبائل المستذئبين (الليكان) في عوالم الشمال بأكملها، والذين يحملون غيظاً دفين
last update最終更新日 : 2026-09-07
続きを読む
الفصل الرابع: بيادق الحرب و ظلال العاصمة
مرت ثلاثة أسابيع كاملة على الليلة الملحمية التي انحنت فيها قبيلة "الذئاب الحديدية" لـ "إيليريا". لم يعد الوادي المتجمد مجرد مستوطنة معزولة لليكان المنفيين، بل تحول إلى معسكر حربي يضج بالحياة والحركة المفتعلة تحت إشراف "لونا الشمال" الجديدة. كانت خيوط الفجر الشاحبة تكاد تخترق جبال الجليد السوداء، عندما وقفت "إيليريا" على شرفة صخرية مرتفعة، تتأمل المحاربين الأشداء في الأسفل. كانت ترتدي سترة جلدية داكنة تحميها من نصل الرياح، بينما كان وشاحها الأسود يلتف حول عنقها، وعيناها الفضيتان ترقبان كل حركة بدقة صقر جارح. بجانبها، كان "فالكور" رابضاً بجسده المهيب، يراقب معها النواة الأولى لجيشهم المشترك. لم يكن تدريب المستذئبين أمراً سهلاً؛ فهم مقاتلون يعتمدون على القوة الغاشمة، الاندفاع البربري، والمخالب الفتاكة. لكن "إيليريا" كانت تعلم أن المواجهة القادمة ضد جيوش العاصمة "أركندار" المحصنة لا يمكن كسبها بالقوة الجسدية وحدها. كان العم الجشع "فاليريان" يمتلك فيالق من الفرسان المدرعين، وقاذفات لهب قادرة على إذابة الجليد، بالإضافة إلى خطط "غاريك" العسكرية الخبيثة. لذلك، كان لزاماً على الليكان أن يتعل
last update最終更新日 : 2026-09-07
続きを読む
الفصل الخامس: حصاد الصائدين و نذير الدم
أقبل الشتاء الحقيقي على قفار الشمال العميقة، حاملاً معه برداً يملك القدرة على تجميد النخاع داخل العظام وشق الصخور الصماء من شدة الصقيع. لم تكن سماء الشمال في تلك الأيام تمنح الأحياء سوى ضياءً رمادياً شاحباً يمتد لساعات قليلة قبل أن يبتلعه ظلام دامس طويل، كأن الطبيعة كانت تجهز المسرح لملحمة تليق بسواد الليل. وفي قلب هذا البياض الناصع الممتد على آلاف الأميال، كانت الأميرة المنسية "إيليريا" تقف فوق قمة شاهقة تطل على الممرات الضيقة المؤدية إلى وادي الذئاب الحديدية، ملتفة بعباءتها السوداء التي غطتها طبقة رقيقة من الثلج، كأنها تمثال منحوت من الحجر والجليد. بجانبها، كان "فالكور" يربض في صمت مهيب، وعيناه الذهبيتان تلمعان ببريق خارق يرى من خلال العاصفة، متتبعاً أنفاس الغرباء الذين تجرؤوا على تدنيس أرض الصقيع. وصلت الأنباء من المستطلعين الليكان الذين نشرتهم "إيليريا" بحذر؛ فرقة "صائدو الظلال" النخبوية التي أرسلها عمها الخائن "فاليريان" قد دخلت بالفعل قفار الشمال. كانوا يتحركون بتشكيل عسكري صارم، يتقدمهم فرسان يمتطون خيولاً شمالية ضخمة مكسوة بالدروع الجلدية لحمايتها من البرد، ويحيط بهم مشاة من
last update最終更新日 : 2026-09-07
続きを読む
الفصل السادس: أصداء الرعب و عرين الساحرة
وصل قائد "صائدو الظلال" الجريح إلى أبواب العاصمة "أركندار" مع خيوط الفجر الأولى، وهو يترنح فوق سرجه كجثة تتحرك، بينما كانت الأكياس الجلدية الثقيلة المدلاة على جانبي حصانه تقطر دماً قانياً تجمد بفعل الصقيع ليرسم خطوطاً حمراء مرعبة على حوافر الجواد الشاحب. عندما انفتحت البوابات الحديدية الضخمة ودخل القلعة، ساد ذعر عارم بين الحراس والخدم؛ فالرجل الذي غادر قبل أسابيع على رأس فيلق من نخبة المقاتلين عاد وحيداً، مقطوع الذراع، وعيناه متسعتان برعب غريب أفقد عقله صوابه وجعله يهمس بكلمات مبهمة عن الشياطين والظلال التي تأكل البشر. تم اقتياده فوراً إلى قاعة العرش الكبرى، حيث كان الملك الخائن "فاليريان" يجلس واضعاً التاج الملكي المسلوب على رأسه، وبجانبه قائد الحرس المغرور "غاريك"، الرجل الذي غرس نصله في صدر الملك السابق بدم بارد ودون ذرة من ندم. عندما أُلقيت الأكياس الجلدية تحت أقدام العرش وانفتحت لتكشف عن رؤوس مئات الجنود والصائدين المقطوعة، شحب وجه العم "فاليريان" وانتفض من عرشه بغضب مشوب بخوف دفين، بينما وضع "غاريك" يده على مقبض سيفه بذهول وهو يستمع إلى الكلمات المرتجفة التي نطق بها القائد الج
last update最終更新日 : 2026-09-07
続きを読む
الفصل السابع: وادي العظام و معركة الأشقاء
تحرك الجيش المنسي تحت غطاء عاصفة ثلجية سوداء حالكة، متوجهاً نحو "وادي العظام المنسية"، تلك المنطقة الأكثر رعباً ووحشة في قفار الشمال برمتها؛ حيث يرقد رفات الآلاف من المحاربين والجنود الذين سقطوا في حروب الأجداد القديمة التي طواها النسيان. كانت "إيليريا" تتقدم تلك الصفوف الطويلة المتراصة فوق قمة جليدية وعرة ومنحدرة، بينما كانت عباءتها السوداء الطويلة تطير خلفها في الهواء العاصف كأجنحة غراب ضخم يحوم بجوع فوق ساحة الموت الممتدة. وبجانبها مباشرة، كان ذئب القطب الأسطوري "فالكور" يتحرك بصمت مطبق يحبس الأنفاس، وفراؤه الأبيض الناصع يندمج تماماً مع الضباب الكثيف والثلج المتساقط، في حين كان الزعيم "كaelen" يقود مئات المحاربين الأشداء من قبيلة "الذئاب الحديدية" بخطوات حذرة ومتوجسة؛ فالجميع في الشمال يعلم علم اليقين أن هذا الوادي السحيق هو المعقل الحصين لقبيلة "أنياب الدم" – أشرس وأقوى قبائل الليكان المرتدة التي باعت ولاءها التاريخي وعشيرتها للملك الخائن "فاليريان" مقابل أكياس من الذهب والسلاح والعتاد الجنوبي، والذين باتوا يشكلون اليوم خط الدفاع الأول والدرع الشمالي لحماية حدود العاصمة المحصنة "
last update最終更新日 : 2026-09-07
続きを読む
الفصل الثامن: حصار الصقيع و بوابات التمائم
على مشارف العاصمة الشامخة "أركندار"، حيث تلتقي قفار الشمال الجليدية الشاسعة بالأسوار الحجرية الشاهقة والعتيقة للمدينة، ضرب الجيش المنسي حصاراً خانقاً ومطبقاً لم تشهد له الممالك السبع مثيلاً في تاريخها الطويل والممتد. كانت الأميرة المنسية "إيليريا" تقف في مقدمة معسكرها الحربي الجديد، تحت وابل مستمر من الثلوج الكثيفة والرياح الهوجاء التي بدأت تتراكم بقسوة فوق خيم المحاربين المستذئبين. التفتت بجسدها الممشوق بعباءتها السوداء الثقيلة التي تحميها من نصل الرياح العاتية، وكانت عيناها الفضيتان اللامعتان ترقبان بنظرات حادة تلك الأسوار المنيعة التي طالما كانت في ماضيها رمزاً لأمان طفولتها السعيدة، والتي أصبحت اليوم في ظل الغدر سجناً ومخبأً لعمها الخائن الجشع "فاليريان" وقائد حرسه النذل "غاريك". وبجانبها مباشرة، كان ذئب القطب الأسطوري المهيب "فالكور" يربض في صمت مقدس يحبس الأنفاس، يرسل أنفاسه الدافئة المحملة بالسحر القديم في الهواء المتجمد، بينما كان الزعيم القوي "كaelen" والمستشار الشاب المخلص "برين" يستعرضان ب فخر الجحافل العسكرية المشتركة التي باتت تضم الآن محاربي قبيلة "الذئاب الحديدية" الأش
last update最終更新日 : 2026-09-08
続きを読む
الفصل التاسع: شلالات الدم و حرب الشوارع
تحطمت البوابات الحديدية العتيقة والضخمة لمملكة "أركندار" بصوت مدوٍّ أشبه بقصف الرعد المزلزل الذي تردد صداه في أبعد زاوية من زوايا المدينة المرعوبة، وتناثرت شظايا الخشب الصلد والحديد المكسور فوق الرخام الأبيض الناصع لتعلن رسمياً سقوط خط الدفاع الأول، وتمهد الطريق أمام زحف الجيش المنسي. لم تنتظر الأميرة المنسية "إيليريا" انقشاع غبار المعركة الكثيف عند البوابات، بل كانت أول من خطت قدمها بكل حزم وقوة داخل شوارع العاصمة التي طالما نفتها الخيانة وحرمتها منها لسنوات؛ كانت تبدو في تلك اللحظة الملحمية كملك الموت الحقيقي بعباءتها السوداء الطويلة المتطايرة في الهواء العاصف، وعينيها الفضيتين اللتين تتقدان بجمر الثأر المقدس الذي لا ينطفئ، ممسكة بقبضة يدها سيفها الجليدي الأسطوري الذي يشع ضياءً فضياً بارداً وفتاكاً. وبجانبها مباشرة، اندفع ذئب القطب العظيم "فالكور" كالسيل الجارف الذي لا يبقي ولا يذر، يطلق زئيراً هادراً زلزل قلوب جنود الحامية وجعل فرائصهم ترتعد رعباً، بينما اندفعت جحافل الليكان الأشداء بقيادة الزعيم القاسي "كaelen" في أزقة المدينة الضيقة والمتشعبة كأمواج بشرية وحشية متعطشة لتمزيق الخ
last update最終更新日 : 2026-09-08
続きを読む
الفصل العاشر: عتبات العرش و قاعة المرايا
توقفت العاصفة الثلجية في الخارج فجأة، وحل على العاصمة "أركندار" صمت ثقيل ومريب، كأن الطبيعة نفسها كانت تحبس أنفاسها ترقباً للمجزرة الوشيكة داخل جدران القصر الملكي الشاهق. وقفت الأميرة المنسية "إيليريا" عند عتبات البوابة الداخلية الكبرى للقصر، والتي كانت مصنوعة من خشب البلوط الأسود المرصع بالفضة الخالصة، وقد بدت البوابة متشققة ومحطمة الأطراف بفعل الضربات المتتالية. كانت العباءة السوداء تحيط بجسد إيليريا الممشوق، والسيف الجليدي الأسطوري في يدها اليمنى يشع ضياءً فضياً بارداً وحاداً، بينما كانت عيناها الفضيتان ترقبان الظلال المتحركة داخل الردهة الكبرى بنظرات لا تعرف الخوف أو التراجع. وبجانبها مباشرة، كان ذئب القطب العظيم "فالكور" يربض في هيبة ملكية تحبس الأنفاس، وفراؤه الأبيض الناصع يتلألأ تحت ضوء الشموع الخافت المنبعث من الداخل، في حين كان الزعيم "كaelen" يقف خلفها ومعه مئة من صفوة محاربي قبيلة "الذئاب الحديدية"، مستعدين لتمزيق آخر خطوط الدفاع التابعة للخونة. التفتت "إيليريا" نحو "كaelen" وقالت بصوت منخفض، حاد، وواضح تردد صداه في أروقة المدخل: "لقد وصلنا إلى جحر الأفاعي يا كaelen. فالي
last update最終更新日 : 2026-09-08
続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status