Share

الفصل الثاني

Author: Léo
last update Last Updated: 2026-03-05 14:59:17

في صباح اليوم التالي، استيقظت "شانتيل" بجسد مثقل، محمّل بالتعب والقلق. جلست ببطء، أمسكت بهاتفها بيدين مرتجفتين، ثم فتحت تطبيق "الملاحظات". دوّنت أصابعها بشكل آلي: "الليلة الثانية عشرة". ترددت هذه الكلمات في أعماقها، ثقيلة بالمعاني.

وضعت الهاتف على الطاولة الصغيرة بجانبها، تستعد لتمرير الصفحة، وفجأة دوى صوت إشعار. فضولية، رفعت عينيها إلى الشاشة وابتسامة هشّة أضاءت وجهها المتعب. تحويل مصرفي بقيمة 8000 يورو قد أضيف لتوّه إلى حسابها.

زفير ارتياح تسرّب من شفتيها. تلك اللفتة، مهما كانت خفيّة، منحتها بعض العزاء وسط الفوضى.

جلست مجددًا، لا تتحرر من صدمتها، ثم فتحت "واتساب". بحثت عن رقم لم تتجرأ أبدًا على الاتصال به من قبل. بأصابع مترددة، كتبت كلمة بسيطة محمّلة بالامتنان: "شكرًا".

توقفت للحظة قبل أن تضغط على "إرسال". كانت هذه أول مرة تبادر فيها بمراسلته. حتى الآن، اقتصرت تبادلاتهما على الأماكن التي يحددها لها، دائمًا في ظلام الليل والصمت. هذه المرة، كان الأمر مختلفًا.

نهضت وتوجهت إلى الخارج لاستقلال سيارة أجرة متجهة إلى المستشفى.

توقفت أمام باب زجاجي. اللوحة كتب عليها: "الدكتور إي. وود، الطبيب المسؤول". أخذت نفسًا عميقًا، ثم قرعت الباب.

– ادخلي، جاءها صوت هادئ من الداخل.

دخلت.

كان العيادة بسيطة، مرتبة، تغمرها أشعة الشمس الخافتة عبر ستائر نصف مسدلة. جالس خلف مكتبه، شاب في الثلاثينيات تقريبًا، رفع رأسه. كان يرتدي نظارة بإطار رفيع، ومعطفه الأبيض مكوي بإتقان.

– دكتور وود، قالت ببساطة، وهي تجلس أمامه.

أومأ بابتسامة مهنية.

– آنسة "شانتيل"؟

– نعم. جئت لدفع تكاليف دخول جدتي إلى المستشفى. وضعت الظرف على المكتب. ثمانية آلاف، كما اتُفق.

نظر إليها الطبيب للحظة، ربما متفاجئًا من عودتها سريعًا بالمبلغ.

– هذا ممتاز. سيساعدنا على تسريع الأمور. فتح درجًا، أخذ بطاقة، وبدأ يدوّن بضع كلمات.

– سنبدأ بسلسلة من الفحوصات الدقيقة: تصوير مقطعي للدماغ، تحليل دم شامل، وتقييم عصبي. حالتها الغيباوية مستقرة لكننا نريد استبعاد أي وذمة أو نزيف بطيء. رفع عينيه. ثم سنُعدّل خطة العلاج حسب النتائج.

أومأت "شانتيل" ببطء.

– كم من الوقت للنتائج؟

– بين أربع وعشرين وثمان وأربعين ساعة. توقف للحظة. لن أخفي عنك أن التوقعات تعتمد بشكل كبير على استجابتها في الأيام القادمة. لكن الآن، على الأقل، لدينا الوسائل لفعل شيء.

زمّت شفتيها، وكتمت العاطفة في حلقها.

– شكرًا. كان صوتها خافتًا، لكن صادقًا.

– يمكنك زيارتها. لن تستيقظ اليوم، لكن... أحيانًا، سماع صوت مألوف قد يساعد. حتى وهي فاقدة للوعي، يلتقط الدماغ.

أومأت مجددًا.

– سأمر. للحظة فقط.

استردّت وصل الدفع، وضعته في حقيبتها، وخرجت دون كلمة أخرى.

خلف الزجاج، بدت صورة جدتها صغيرة في سرير المستشفى الكبير. أسلاك تخرج من ذراعيها النحيلتين، متصلة بجهاز مراقبة يصدر صفيرًا منتظمًا. قطارة تتقطر ببطء، كأنما تعد الثواني بدلاً عنها.

"شانتيل" تجمّدت في مكانها.

وضعت يدها على الزجاج.

– جدتي... همست من خلال الزجاج. انكسر صوتها.

لم تبك. ليس هنا. ليس الآن.

لكنها شعرت بتمزق خفيّ في صدرها.

– أنا هنا. أفعل كل ما بوسعي. اصمدي... أرجوك.

بقيت هناك ثوانٍ إضافية، عينيها مثبتة على ذلك الوجه الساكن، ثم استقامت وغادرت المستشفى.

استقلت "شانتيل" سيارة أجرة، صامتة. الوجهة: منزل والدها. هذا المساء، خطيب أختها غير الشقيقة سيتعشى للمرة الأولى، وكان "جيرار" قد أصرّ على حضورها.

وصلت إلى الحي الراقي، ألقت نظرة سريعة على الفيلات الكبيرة المصطفة خلف بواباتها الأوتوماتيكية. أمام منزل العائلة، كان والدها ينتظرها.

– "شانتيل"، مرحبًا، قال بلهجة جافّة.

– شكرًا، أجابت وهي تحاول المرور.

أوقفها.

– يشرفني حضورك. أظن أن أختك "ميغان" وزوجة أبيك ستكونان سعيدتين جدًا.

– جئت فقط لأنك أصررت. لم تتوقف عن الصراخ في أذني. لا شيء يهمني هنا اليوم.

بدون كلمة أخرى، دخلت المنزل.

حالما عبرت العتبة، وصلتها رائحة عطر خشبي. الداخلية مزخرفة بشكل لا تشوبه شائبة: رخام لامع، ثريا كريستالية معلقة في السقف، أثاث حديث بألوان بيج وذهبي. لكن كل هذا أصبح ضبابيًا، تافهًا، في اللحظة التي وقعت عيناها على الرجل الجالس على الأريكة.

كان هناك، كأنما خرج من حلم جليدي.

طويل القامة، وقفته مستقيمة وأنيقة، ساقاه متقاطعتان بتمايل. شعره الأسود المصفف بدقة يتناقض مع شحوب بشرته. فكّ زاوي، ملامح متناظرة، فم رفيع لكنه منقبض. عيناه بلون رمادي فاتح شبه شفاف، تبدوان وكأنهما تفحصان العالم بلامبالاة جليدية. كان يرتدي بدلة ثلاثية القطع بلون أنثراسيت، مفصلة حسب المقاس، دون أدنى عيب. رجل وسيم. لكن بجمال بعيد. منيع. يكاد يكون مرعبًا.

تجمّدت لثانية، أخذتها المفاجأة.

في تلك اللحظة، وصلت "روندا"، زوجة أبيها، بخطوات سريعة، واقفة على كعوبها العالية، ابتسامة مبهرة ملتصقة بوجهها.

– آه، أخيرًا وصلتِ! قالت وهي تمسك بذراعها بلطف، وكأنهما أقرب صديقتين في العالم.

ثم، استدارت نحو الرجل الجالس:

– أقدّم لك زوج أختك المستقبلي، الرئيس التنفيذي لمجموعة "ويلكرسون". سيد "كولن"، هذه "شانتيل"، الابنة الصغرى لزوجي.

شعرت "شانتيل" بانقباض في معدتها.

مجموعة "ويلكرسون"؟ هناك كانت تعمل. لم ترَ الرئيس أبدًا، لم تعرف كيف يبدو. كان معروفًا ببقائه في الظل، لا يظهر في أي حدث، ويفوض أعماله لمديري الفروع. كان يمكنها أن تمرّ به دون أن تعرف من هو.

والآن، تكتشفه... هنا، في منزل والدها، تحت لقب "زوج الأخت".

ابتلعت دهشتها، أجبرت نفسها على البقاء كريمة، مستقيمة. صوتها الهادئ، البعيد، شقّ الصمت:

– سيد "كولن".

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • مئة ليلة مع العصابة السوداء   الفصل التاسع والعشرون

    لم تعد "شانتيل" تسمع أي صوت في الجناح. هذا الصمت غير المعتاد جعل قلبها ينقبض.– سيدي... ماذا تفعل؟ سألت بصوت متردد، لكن لم يأت أي رد.ازداد قلقها درجة. شدت على الملاءات بيديها، أصابعها متشنجة على القماش وكأنها تمنح نفسها الشجاعة.بعد لحظات قليلة، سُمع صوت مقبض الباب، يليه صوت فتح الباب. لكن لم تكن خطوات رجل واحد ما سمعته... لا، كان هناك اثنان. أثقل، أكثر عددًا.تسارع أنفاسها. نهضت فجأة على السرير، العصابة لا تزال على عينيها.– لكن... سيدي، ماذا تفعل؟ لقد قلت لي إنك ستكون وحدك. أنا... أنا لا أفعل هذا مع اثنين، قالت، صوتها ملون بالذعر. اخرجوا!"كولن"، الواقف على بعد خطوات، اضطر إلى عض خده من الداخل لئلا ينفجر ضاحكًا. كتفاه كانتا ترتجفان قليلاً، تخونان تسليته.الرجل الآخر تقدم بهدوء. كان يرتدي قميصًا بسيطًا وبنطالًا داكنًا، وحقيبة جلدية في يده. كان الطبيب، لكن في تلك اللحظة، لم يتح له الوقت ليقدم نفسه. انفجر ضاحكًا بسماعه استقبال الفتاة الصاخب.– واو! لم أكن أتوقع هذا الاستقبال... أتظنين أني، جئت لأفعل ماذا؟قطبت "شانتيل" حاجبيها خلف العصابة، وجهها موسوم بعدم الفهم. لم تعد تفهم شيئًا من

  • مئة ليلة مع العصابة السوداء   الفصل الثامن والعشرون

    أمضت "شانتيل" الليل كله تصارع حمى محرقة. كانت ملاءاتها مبللة بالعرق، وكل حركة كانت تنتزع منها قشعريرة مؤلمة. في الصباح، كانت عضلاتها ثقيلة، أنفاسها بطيئة، وأجفانها ثقيلة جدًا لدرجة أنها واجهت صعوبة في إبقاء عينيها مفتوحتين.حاولت النهوض، وضعت قدمًا على الأرض... لكن ساقيها ارتجفتا فورًا. سقطت مجددًا، لهثتها سريعة، قلبها يدق بسرعة كبيرة لمثل هذا الجهد البسيط.– أشعر... بتوعك شديد... لا أستطيع الذهاب إلى العمل في هذه الحالة، همست، بالكاد مسموعة.بحالة مرتجفة، بحثت عن هاتفها على طاولة السرير. انزلقت أصابعها عليه عدة مرات قبل أن تنجح في الإمساك به. كتبت بريدًا إلكترونيًا قصيرًا إلى الشركة، تطلب إجازة مرضية.بمجرد إرساله، تركت الهاتف يسقط، ثم سحبت الغطاء فوق رأسها.– أتمنى أن... تكون سعيدًا برؤيتي هكذا... لا أعرف حتى لماذا... تفعل بي هذا، همست، صوتها منكسر. دمعة، ساخنة رغم حمّاها، تدحرجت ببطء على وجنتها وارتطمت بالوسادة.كانت تعلم أيضًا أن ضعفها لم يكن فقط بسبب الحمى. لم تأكل شيئًا البارحة، ومعدتها الفارغة كانت تؤلمها على دفعات، مما زاد من إرهاقها.---في هذه الأثناء، في المكتب، وصل "كولن"

  • مئة ليلة مع العصابة السوداء   الفصل السابع والعشرون

    قادها ببطء نحو مقعد الراكب، تأكد من جلوسها براحة، ثم، التف حول السيارة، ركب خلف المقود وأقلع، تاركًا السيارة تتقدم بهدوء على الطريق المظلم. كان المحرك يدندن بهدوء بينما المصابيح الأمامية تضيء الطريق أمامهم بخجل.بين الحين والآخر، كان يلقي نظرة قلقة نحو "شانتيل"، يلاحظ أصابعها المتشنجة على حقيبتها، وجهها الشاحب، وقطرات الماء المتلألئة على شعرها الذي لا يزال مبتلاً.– إذن، ماذا كنتِ تفعلين وحدك في هذا الشارع الخالي في هذه الساعة؟ سأل بصوت خفيض لكن حازم، باحثًا عن فهم دون استعجالها."شانتيل"، بصرها ما زال مثبتًا على الزجاج الضبابي، أجابت بصوت مرتجف، همسًا تقريبًا:– جئت لأحضر وثيقة لرئيسي... طلب مني المجيء الليلة.هز الشاب رأسه، مزيج من الغضب والقلق عبر ملامحه.– رئيسك؟ شخص عاقل لن يطلب أبدًا من امرأة أن تأتي وحدها إلى هنا، خاصة في هذا الوقت المتأخر. هذا الشارع معروف بمخاطره... كنتِ محظوظة جدًا بوجودي هنا.عند هذه الكلمات، قشعريرة اجتاحت جسدها بالكامل، الخوف استولى عليها. قلبها كان يدق بعنف، بينما كانت يداها تنقبضان على حقيبتها وكأنها تتشبث بها.ألقى الشاب نظرة نحو "شانتيل"، عيناه مليئتا

  • مئة ليلة مع العصابة السوداء   الفصل السادس والعشرون

    كانت "شانتيل" قد أنهت حمامها للتو، عضلاتها المتعبة تسترخي ببطء بينما كانت تتمدد برفق، قدماها تلامسان الأرض الباردة. كانت تتقدم ببطء في شقتها الصغيرة، حركاتها ثقيلة بالتعب. وصلت إلى الصالون، وضعت يديها على الطاولة، أمسكت بهاتفها وأشعلته.وقع بصرها فورًا على إشعار جذب انتباهها. فتحت الرسالة عابسة، متفاجئة بمحتواها:"الوثيقة التي أرسلتها لك أمس؟ أحضرها لي إلى هذا العنوان الليلة. الأمر عاجل."بقيت متجمدة للحظة، غير مصدقة.– ماذا؟ هذا غير ممكن... لقد افترقنا لتونا، همست، نبرتها محملة بالإحباط.مزيج من الانزعاج والغضب تصاعد فيها.– كيف يطلب وثيقة في مثل هذا الوقت؟ وأيضًا، هذا العنوان بعيد جدًا!الكلمات كانت تحرق حلقها.– لا، سيد ويلكرسون لا يمكنه فعل هذا بي... ليس هذه الليلة.دون تفكير، مررت على جهات اتصالها وضغطت على اسم السيد ويلكرسون، كتبت رسالة."سيدي، هل يمكنني إحضارها لك غدًا في المكتب؟" ثم ضغطت على إرسال.انتظرت لدقائق، لكنها لم تتلق أي رد، وهذا أغضبها.كانت قدمها تدق بعصبية على الأرض. ركلت ساقيها بانزعاج.– لا، لا يمكنه معاملتي بهذا السوء... لقد تأخر الوقت وهو يجبرني على إحضار الوثي

  • مئة ليلة مع العصابة السوداء   الفصل الخامس والعشرون

    في الصالون، كان "أليكس" مستلقيًا على أريكته، كأس في يده، بوجه هادئ. رفع عينيه بسماعه إياها تصل.– هيه، "ميغان"... زمان ما شفتك، تعلمين. اشتقت لك.لكنها لم تتركه يكمل. بدونه كلمة، تجاوزته، فكاها مطبقان، وتوجهت مباشرة نحو القبو. بعد ثوانٍ قليلة، خرجت ومعها زجاجة كحول، كانت تضغط عليها وكأنها الشيء الوحيد القادر على إبقائها واقفة.نهض "أليكس"، متسائلاً:– هيه! ما بكِ؟– ماذا بي؟ تبدين... محطمة.رفعت عينيها، صوتها منكسر:– فقط دعني أشرب، "أليكس". أرجوك. لست في مزاج للحديث.اقترب منها برفق، محدقًا بها بقلق.– لحظة واحدة فقط، أخبريني ما الذي أوصلك إلى هذه الحالة.ضحكت ضحكة صغيرة خالية من الفرح، مريرة، وهي ترفع عينيها نحوه:– من غير... من غير هذا "كولن" اللعين؟رفع "أليكس" حاجبًا، مشبكًا ذراعيه:– أخبريني... لم يحدث الأمر كما أردتِ؟نظرت إليه "ميغان" طويلاً. جلست ببطء على الكرسي، أكتافها منخفضة قليلاً، وكأن ثقل ألمها يثقل جسدها بالكامل. ثم، بصوت مرتجف، عادت:– أتظن أنه لو كان كل شيء على ما يرام، لكنت هنا، أغرق في هذا الكأس؟ أنت حقًا مثير للشفقة، تعلم؟نظر إليها "أليكس" بلمحة حزن، محاولًا إخفا

  • مئة ليلة مع العصابة السوداء   الفصل الرابع والعشرون

    كانت تقف أمامه، شبه عارية، فقط ترتدي ملابس داخلية شفافة اختارتها أمها بعناية. ثدياها، المكشوفان بلا خجل، كانا يرتفعان قليلاً مع كل نفس، والحلمتان المنتصبتان تخونان هيجانها.بقي "كولن" متجمدًا للحظة، متفاجئًا من المشهد. انعقد حلقه وابتلع ريقه ببطء قبل أن يحوّل عينيه نحو الحائط، باحثًا عن حماية نفسه من هذا المنظر الذي جعله غير مرتاح.– ألا تظنين أن هذا مبكر قليلاً لمثل هذا الأمر؟ سأل بصوت بارد، شبه منفصل.تقدمت "ميغان" خطوة، وركاها يتمايلان قليلاً، ابتسامة مغرية ملتصقة بشفتيها.– لا، حبيبي... هذا هو الوقت المناسب. دعني أعتني بك... وأريك جانبًا آخر مني، همست وهي تدخل إصبعها في فمها قبل أن تسحبه بشكل مثير.اجتازت خطوة أخرى، قللت المسافة بينهما، وانحنت قليلاً نحوه.– أعرف أنك تريد لمسهما... هيا، تفضل... قالت وهي تداعب صدرها، أصابعها تلامس ثدييها بإصرار."كولن"، الثابت، أبقى نظره منخفضًا.– نعم... أنا حقًا أرغب في ذلك... لكني متعب جدًا. وقد أخرب روتيني، أجاب بهدوء.اغرورقت عينا "ميغان".– إذن... أنا لا أبدو لك مثيرة بما يكفي لتقول هذا؟ أطلقت بصوت مرتجف.– "ميغان"، أنا آسف... لكن لم يكن مخطط

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status