แชร์

الفصل الثالث

ผู้เขียน: Léo
last update วันที่เผยแพร่: 2026-03-05 14:59:54

بقي وجه الرجل جامدًا، إذ اكتفى بالإيماء برأسه ردًا على تحية "شانتيل". مرّ نظره عليها سريعًا، دون مشاعر ظاهرة، وكأنه يحاول تقييمها... أو ربما نسيانها.

ما لم تكن تعرفه "شانتيل"، أن هذا الرجل الجالس اليوم في صالون العائلة بصفته خطيب "ميغان" الرسمي، كان قد خُطّط له أن يكون عريسها هي.

هي.

قبل بضعة أسابيع، حضر "جيرار"، والدها، إلى المكتب الفسيح المفروش بدفء في البرج المركزي للمجموعة حيث يجلس "كولن ويلكرسون".

رجل الأعمال، الجامد خلف مكتبه، رفع حاجبًا عندما بدأ "جيرار" بصوت متصنّع الإحراج:

– أنا آسف، سيد ويلكرسون. ابنتي الصغرى... تلك التي كان من المفترض أن تكون خطيبتك...

توقف قليلاً، وكأنه يقيس وقع كلماته.

– لقد رفضت الزواج بشكل قاطع. غير متعاونة. غير مستقرة. سيكون من الخطأ انتظارها أكثر.

"كولن" حدّق به فقط. لا كلمة. لا سؤال.

عندها ابتسم "جيرار" مهذبًا، مسرعًا لعرض الحل:

– لدي ابنة أخرى. كبراي. "ميغان". جميلة، مطيعة، مثقفة جدًا. ستعرف كيف تلبي توقعاتك.

واختتم، وكأنه يغلق ملفًا:

– بكل صراحة، هي الخيار الأفضل.

"كولن" لم يقل شيئًا. نظر إلى الرجل وهو يغادر، ثم حوّل عينيه إلى بند وصية جده المؤطّر على الحائط:

"لن تنال الميراث إلا إذا تزوجت ابنة لـ"جيرار ليموان". ليس غيرها."

كان ذلك يناسبه.

لم تكن المسألة عاطفة.

ولا انجذاب.

مجرد ولاء تعاقدي لميت، وميراث يجب الحفاظ عليه.

لذا قبل "ميغان".

بعد بضع دقائق، نزلت "ميغان" من غرفتها، متأبّهة على كعوب عالية جدًا لتكون محتشمة. فستانها الضيق بأكتافه المكشوفة منحها طابع نجمة صغيرة، والابتسامة التي ترتديها كانت ابتسامة امرأة واثقة من انتصارها.

اجتاحت عيناها الصالون، ثم أشرقتا بدفء زائف حين لمحت "شانتيل" جالسة بعيدًا قليلاً، مستقيمة وصامتة في كرسي من الخيزران في زاوية المجلس، تحمل كوب شاي بيدها.

بخطوة رشيقة لكن محسوبة، اقتربت.

– آه، "شانتيل"! قالت بحماس يكاد يكون حنونًا. أنت هنا، أنا سعيدة جدًا! تعالي، دعيني أتشرف بتقديم خطيبي لك... "كولن ويلكرسون".

أمسكت بذراع "شانتيل" بلطف، وكأن هذا اللمس البسيط يثبت وجود ألفة سليمة بينهما. لكن تحت أصابعها المطلية بإتقان، شعرت "شانتيل" بالإلحاح، بالتملك، وربما بلمحة انتصار غير مخبأة جيدًا.

رفعت "شانتيل" عينيها بهدوء نحوها. نظرتها لم تكن معادية ولا حنونة. فقط... محايدة.

– نعم، والدتك قدمته لي للتو. أجابت ببساطة، دون حراك، مائلة رأسها قليلاً نحو "كولن".

صوتها كان ناعمًا لكنه خالٍ من الدفء، وكأن كل كلمة تزن بثقل وعيها.

ضحكت "ميغان" ضحكة صغيرة محرجة، قبل أن تتجه نحو "كولن". انزلقت طبيعيًا بجانبه على الأريكة، كتفها العاري يلامس كم البدلة الداكنة المفصلة بإتقان للرئيس التنفيذي. استندت عليه، كأنما تريد تحديد منطقتها بوضوح، وتقاطعت ساقاها ببطء.

لكن "كولن" لم يرد. بقي نظره ثابتًا، أطول مما ينبغي، على "شانتيل"، قبل أن يعود ببرود إلى مركز الغرفة.

حضر العشاء. الأطباق المتبخرة رُصّت بعناية على طاولة الماهوغاني الطويلة اللامعة، المزيّنة بثريات نحيلة وأطباق خزف رفيع. الأجواء أرادت أن تكون دافئة، شبه رسمية.

اقترب "جيرار" من الصالون الصغير حيث كانت ابنته غارقة في شاشة هاتفها.

– "شانتيل"، تعالي. العشاء جاهز.

رفعت عينيها إليه دون كلمة. ثم، بنفس الأناقة البعيدة التي تميزها، نهضت دون اعتراض.

في غرفة الطعام، بدت المقاعد محجوزة مسبقًا. بمصادفة غريبة، المقعد المقابل لـ"كولن" بقي شاغرًا. دون كلمة، جلست "شانتيل" فيه، استقام ظهرها، نظرتها مثبتة، يداها متشابكتان على ركبتيها.

"ميغان" بدورها، جلست إلى يمين "كولن". حالما جلست، أسرعت بالالتصاق به، ممررة ذراعها حول ذراعه بألفة متعمدة. ضحكتها المتألقة تنهي كل جملة كوسيلة لملء صمت الرجل إلى جانبها.

– تريد تذوق الطاجن الخاص بي؟ ساعدت في تحضيره. حسنًا، قليلاً... تُمازحه وهي تقرب شوكة من فمه، لكنه دفعها بلطف دون اهتمام.

"كولن"، وفيًا لطبعه، بقي جامدًا، ملامحه ملساء، سلوكه لا يُعاب. لم يدفعها بعيدًا، لكنه لم ينظر إليها أيضًا. كان يمضغ ببطء، ونظره تائه على مفرش المائدة أو... بين الحين والآخر، يلتقي بعيني "شانتيل".

"روندا"، المبتهجة بالمشهد، انحنت نحو "جيرار" وعيناها تلمعان.

– انظر إلى هذين. كأنهما خلقا لبعضهما، أليس كذلك؟

"جيرار"، كأس النبيذ بيده، يرتدي ابتسامة متكلفة، واحدة من تلك الابتسامات التي تقول الكثير:

– بالتأكيد. "كولن" رجل استثنائي، من طبقة نادرة، رئيس شركة حقيقي. "ميغان" محظوظة جدًا. هذا التحالف سيرفع عائلتنا كما لم يحدث من قبل. أتعلمين، "شانتيل"، إنها فرصة عظيمة لنا جميعًا.

ثم، متجهًا نحو ابنته، صار صوته ناعمًا، يكاد يكون دبقًا:

– أنا فخور بوجودك الليلة. هذا مهم بالنسبة لي، ولأختك أيضًا. أعرف أنك تتفهمين أن بعض الأمور تتجاوز الضغائن. العائلة أولاً، دائمًا.

"شانتيل" من ناحيتها، شعرت بانقباض في معدتها. لم تتقبل أبدًا هذه المهزلة العائلية. منذ موت أمها، أحضر والدها "جيراد" إلى المنزل "روندا" زوجته "الجديدة" و"ميغان" ابنة تكبرها بعامين، وقدمهما لها كأمها الجديدة وأختها الجديدة. كل هذا لم يزد إلا تأكيد شكوكها: "جيراد" بالتأكيد خان أمها قبل وفاتها بزمن.

لم تعد تحتمل هذه المسرحية الهزلية، وضعت "شانتيل" أدوات طعامها بصوت خفيف، ثم صرحت بصوت حازم:

– شبعت. سآخذ بعض الهواء الطلق.

– ابقي هنا! ألا تتحلين ببعض الذوق؟! ثارت أعصاب "جيرار" وعيناه تقدح شررًا.

"روندا"، المتسامحة زورًا، تدخلت بابتسامة جليدية، شبه ساخرة:

– دعها، لا بأس. في النهاية، لم تكبر معنا. ليس غريبًا أنها تفتقر بعض الشيء إلى التهذيب...

هذه الكلمات جمّدت قلب "شانتيل"، كأن شفرة غير مرئية تخترق صدرها. صرّت على أسنانها، قبضتا يديها مشدودتان، ثم دون نظرة، غادرت غرفة الطعام، نفسها متقطع، مخنوقة بهذا الجو العائلي السام، الثقيل كعاصفة على وشك الانفجار.

في الخارج، شعرت "شانتيل" بالملل وأرادت العودة لرؤية جدتها. ما عاشته الليلة كان كافيًا. كانت تمشي بسرعة في الحديقة، خطواتها المتسرعة تخون نفاد صبرها.

بدون أن تنظر إلى أين تضع قدميها، اصطدمت فجأة بصدر صلب.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • مئة ليلة مع العصابة السوداء   الفصل العشرون بعد المئتين

    كان المساء يسقط بهدوء على المدينة. في منزل آل سيغارا، كان الجوّ هادئًا. هيلين كانت جالسة في الصالون، وفي يدها كتاب. روبن كان يتصفّح الجريدة قرب النافذة. جدّة شانتيل، المستقرّة في كرسيّها، كانت تنظر إلى التلفاز بعين شاردة.عندها قُطع البرنامج بخبر عاجل."لقد علمنا للتوّ أن حادث سيّارة خطير وقع بعد ظهر اليوم على الطريق الوطنيّة. حسب المعلومات الأولى، فقدت المركبة السيطرة قبل أن ترتطم بشجرة. كان هناك شخصان في الداخل: رجل وامرأة. تمّ التعرّف على الرجل بفضل أوراقه. يتعلّق الأمر بالسيّد ستيفان سيغارا، الرئيس التنفيذي المؤقّت لمجموعة ويلكرسون."أسقطت هيلين كتابها. الصوت المكتوم للرواية وهي ترتطم بالخشب تردّد في الصمت المفاجئ للصالون.– ماذا؟ هذا… هذا ستيفان؟نهضت واقفة، وعيناها مثبّتتان على الشاشة. صور بطاقات الهويّة كانت تمرّ. صورة ستيفان. ثمّ صورة شابّة لم تكن تعرفها.– ما هذه المهزلة؟ تمتم روبن وهو ينهض بدوره.– روبن! روبن، هذا ابننا! هذا ستيفان!بدأت هيلين في الصراخ، ويداها ترتعشان، ووجهها متحلّل.– ابني! صغيري!أخذها روبن في ذراعيه ليهدّئها.– اهدئي، هيلين. اهدئي. ربّما ليس هو. يمكنهم أ

  • مئة ليلة مع العصابة السوداء   الفصل التاسع عشر بعد المئتين

    كان الليل طويلًا. طويلًا جدًّا. لم ينم ستيفان جيّدًا. كان قد تقلّب في سريره، وصور الأمس تمرّ في حلقة في رأسه. الصفعة. كلمات كلاريس. نظراتها المملوءة بالدموع. "أنا أكرهك."عندما أتى الصباح، نهض بمزاج مظلم. تحضّر بسرعة، وارتدى بذلة رصينة، وأمسك بهاتفه. ضغط رقم السيّد لوبلان.– سيّد لوبلان؟ ستيفان سيغارا.– سيّد سيغارا، صباح الخير. ماذا يمكنني أن أفعل لأجلك؟– لدينا اجتماع مهمّ اليوم. الكوريّون وصلوا. يجب أن نوقّع عقد أبيكس. هل أنت مستعدّ؟– نعم، سيّدي. كلّ شيء جاهز. الملفّات أنهيت، والوثائق مرتّبة.– جيّد. أخطر أيضًا الآنسة كلاريس. يجب أن تكون حاضرة. هي من أدارت المشروع من أوّله إلى آخره.– حسنًا، سيّدي. سأخطرها فورًا.أقفل ستيفان، وأنهى قهوته دفعة واحدة، وغادر المنزل. كان ناثان ينتظره أصلًا خلف مقود السيّارة السوداء.– ناثان. انزل.نظر إليه ناثان، متفاجئًا.– ما الأمر، سيّدي؟ لا أرافقك؟– لا. لن أتجوّل. سأذهب فقط إلى الشركة لاستلام بعض الوثائق. بعد التوقيع مع الكوريّين، سأعود مباشرة إلى هنا.قطّب ناثان جبينه.– سيّدي، بعد ما حدث أمس… ألن تعمل بعد الآن في الشركة؟رمقه ستيفان بنظرة.– عم

  • مئة ليلة مع العصابة السوداء   الفصل الثامن عشر بعد المئتين

    ركنت السيّارة السوداء أمام المقهى. نزل ستيفان من السيّارة من دون كلمة. بقي ناثان خلف المقود، مستعدًّا للتدخّل إذا لزم الأمر.– سألحق بك في بضع دقائق، قال ستيفان.أومأ ناثان. عبر ستيفان الشارع ودفع باب المقهى. رنّ جرس صغير فوق رأسه. جال بنظره في القاعة ورصد فورًا إدمون، جالسًا وحده إلى طاولة في العمق، وأمامه قهوة، وهيئة غارق في أفكاره.اقترب وجلس مقابله من دون أن يُدعى.رفع إدمون عينيه وقفز قليلًا. لم يكن يتوقّع أن يراه هنا.– سيغارا؟ ماذا تفعل هنا؟نظر إليه ستيفان مباشرة في عينيه. اليوم، لم يكن يناديه سيّد دوما.– صباح الخير، إدمون.ارتجف إدمون. هذه المخاطبة المفاجئة، هذه الألفة، كان هذا جديدًا. ومقلقًا.– ماذا تريد؟– أتيت لأتحدّث معك. من رجل إلى رجل.أضاق إدمون عينيه، مرتابًا.– لا أفهم.– من الطبيعيّ أن لا تفهم. لأنك لعبت ما يكفي من الغميضة معي. لكن اليوم، الألعاب انتهت.رأى إدمون أن ستيفان كان جادًّا. نظراته كانت باردة، ومصمّمة. لم يعد هناك أيّ أثر للتردّد في صوته.– إذن، قل لي ما تريد أن تقوله لي، قال إدمون وهو يستند إلى ظهر كرسيّه، عاقدًا ذراعيه.وضع ستيفان يديه منبسطتين على الط

  • مئة ليلة مع العصابة السوداء   الفصل السابع عشر بعد المئتين

    أخذ ناثان هاتفه وأراد أن يحذّر ستيفان ممّا حدث للتوّ. ضغط الرقم، لكن لا أحد كان يجيب. أعاد المحاولة. لا شيء دائمًا. أعاد هاتفه إلى مكانه، قلقًا، وعاد ليصعد في السيّارة.أمّا كلاريس، فكانت تصعد في المصعد، وقلبها يخفق بعنف. انغلقت الأبواب. كانت وحدها. أخيرًا وحدها."أوّلًا، ستيفان نبش في حياتي هذا الصباح. لقد تظاهر بأنه خطيبي. لقد اكتشف كلّ شيء عن مانون. وفوق هذا، لقد خدع برنار. لقد جمّد الحساب. وبرنار أتى لإذلالي مرّة أخرى أمام الجميع بسببه."شدّت قبضتيها، والغضب يغلي في عروقها."وليس منذ وقت طويل، كان يريد أن ننطلق على أسس جيّدة. أن نتصافح. أن نفعل كما لو أن لا شيء كان. إنه يعرف حقًّا كيف يلعب بي. إنه يعرف حقًّا كيف يتلاعب بالناس."توقّف المصعد. انفتحت الأبواب على الطابق الخامس عشر. استنشقت كلاريس بعمق ودخلت المكتب بصخب، والباب يرتطم بالحائط.في تلك اللحظة، كان ستيفان يردّ أخيرًا على مكالمة ناثان.– ناثان؟ ماذا يحدث؟تجمّد. نظر إلى الباب وإلى الشخص الذي كان واقفًا أمامه. كلاريس. حمراء غضبًا، وقبضتاها مشدودتان، وعيناها تلمعان غيظًا.– سأعاود الاتّصال بك، ناثان.وضع الهاتف على المكتب من

  • مئة ليلة مع العصابة السوداء   الفصل السادس عشر بعد المئتين

    كانت كلاريس قد أخذت تاكسي. نفس التاكسي الذي أوقفته في الليلة السابقة. أنزلها أمام برج مجموعة ويلكرسون. نزلت وهي تكاد تركض، وقلبها يخفق، والغضب يعتمل في بطنها. لم تكن لديها سوى فكرة واحدة في رأسها: أن تجد ستيفان سيغارا وتقول له حقيقته.لكنّ صوتًا ناداها فقاطعها.– كلاريس!توقّفت فجأة. هذا الصوت. كانت تعرفه. كان يجمّدها رعبًا. استدارت ببطء، وتجمّد دمها.برنار.كان يسير نحوها بخطوة ثقيلة، ووجهه مشوّه بالغضب. خلفه، كان رجلان ذوا هيئة مهدّدة يتبعانه كظلّين.أخذت كلاريس شهيقًا عميقًا. توقّفت، وعقدت ذراعيها على صدرها، وانتظرت أن يصل. لن تهرب. لن تمنحه هذا الرضا.وصل برنار إليها، غاضبًا، وعيناه محقونتان بالدم.– إذن هكذا، أنت تلعبين بي؟– ماذا تريد منّي، برنار؟ مالك قد أعيد لك. ماذا أتيت لتفعل هنا؟ أتريد أن تموت؟– آه، تظنّين أنني أريد أن أموت؟ أيّ مال أعيد لي؟ خطيبك اللعين جمّد الحساب للتوّ. لا أستطيع حتّى أن أقوم بالسحب.قطّبت كلاريس جبينها.– عمّ تتحدّث؟ ستيفان جمّد الحساب؟– آه، لم تكوني تعرفين؟ ضحك بسخرية. حسنًا، اعرفي هذا الآن. انظري إلى هذا.أخرج البطاقة المصرفيّة من جيبه ورفعها تحت أن

  • مئة ليلة مع العصابة السوداء   الفصل الخامس عشر بعد المئتين

    وجد ستيفان ناثان في الممرّ. كان وجهه مغلقًا، وفكّاه مشدودين، لكن كانت نظراته هي التي كانت تخون اضطرابه أكثر من أيّ شيء آخر. شيء ما كان قد تغيّر. شيء ما كان قد تصدّع. انتصب ناثان حين رآه يقترب. – إذن، سيّدي؟ ماذا وجدت؟ لم يجب ستيفان فورًا. نظر حوله، كما لو كان يبحث عن مخرج ممّا كان قد علمه للتوّ. – تعال معي. غادرا قسم الطبّ النفسيّ وعبرا المستشفى في صمت. كان ستيفان يسير بسرعة، ويداه في جيوبه، ونظره مثبّت أمامه. كان ناثان يتبعه من دون أن يطرح أسئلة. وصلا إلى الموقف. صعد ستيفان إلى خلف السيّارة. جلس ناثان خلف المقود وانتظر. خيّم صمت طويل. ثمّ تكلّم ستيفان، وصوته منخفض، وشبه مخنوق. – أشعر بالسوء الشديد لأجلها. استدار ناثان قليلًا. – سيّدي، ماذا وجدت هناك؟ – إنها تأتي لزيارة أختها. أختها الكبرى. إنها في المستشفى هنا منذ ثلاث سنوات. اكتئاب شديد. فتح ناثان عينيه باتّساع. – ماذا؟ لكن… إنها فقط متدرّبة. كيف تجد المال لتعتني بها؟ – هذا، لا أعرف عنه شيئًا. هزّ ستيفان رأسه، ونظره تائه في الفراغ. كلّ ما أعرفه، هو أن كلاريس هي الوحيدة التي تعتني بها. الوحيدة. طوال سنتين، لم يأتِ أحد

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status