Share

الفصل السابع

Author: Léo
last update Last Updated: 2026-03-09 20:49:44

في مرآب الفندق، مشى "كولن" بخطى واثقة حتى سيارته. دون كلمة، شدّ باب الراكب وفتحه ببطء.

– "اركبي."

حدّقت به "شانتيل" للحظة، لا تزال ترتجف قليلاً، ثم أومأت برأسها. تسلقت إلى الداخل، دون تردد، واستقرت في المقعد.

أغلق الباب بصوت خفيض. عبر الزجاج الملون، بدا العالم الخارجي وكأنه ينطفئ. لا مزيد من الوجوه الساخرة، لا مزيد من النظرات الملحة. لا مزيد من صوت "رافينا" الصاخب. لا شيء سوى الصمت، أخيرًا.

أطلقت تنهيدة طويلة، وكأنها تحرر أخيرًا الهواء الذي حبسته طويلاً.

"كولن"، ما زال جامدًا، دار حول السيارة وجلس خلف المقود. ضبط نظارته، شغّل المحرك دون أي استعجال، دون أن يلقي نظرة نحوها.

بقيت "شانتيل" صامتة، بصرها تائه في انسياب المشهد الرتيب عبر الزجاج.

كان قلبها لا يزال ينبض بإيقاع غير منتظم، ليس بسبب "رافينا"، بل بسبب الرجل الجالس على بعد سنتيمترات منها. "كولن ويلكرسون". صمته لم يكن باردًا ولا دافئًا. كان محايدًا. مضبوطًا. لا يُقرأ.

وهذا كان الأكثر إزعاجًا.

لم تكن تعرف كيف تتصرف معه. لم تكن تعرف حتى لماذا تدخل. هل رأى المشهد بالصدفة؟ هل كان هناك لغداء عمل؟

الشك كان يتسلل بمكر إلى عقلها. الطريقة التي دافع بها عنها، دون طرح أسئلة، دون أن يترك لها خيارًا، كانت... غريبة.

كانت تفتل أصابعها على ركبتيها، غير مرتاحة. صمت محرج كان يخيم.

أخيرًا، حشرجة حلقها بهدوء، وكأنها تريد كسر التوتر.

– شكرًا جزيلاً... سيد ويلكرسون.

لم يجب فورًا. ضجيج المحرك بدا وكأنه يبتلع الثواني. أخيرًا، بصوت خافت، جاف، قال:

– "فعلت ذلك لأنك أخت ميغان. لم أستطع البقاء هناك دون فعل شيء."

كلماته كانت واضحة، بعيدة. وكأنه يريد إعادة الأمور إلى نصابها. وكأنه يريد بالأخص ألا يتورط أكثر.

قشعريرة تسللت على عمود "شانتيل" الفقري.

– أفهم... شكرًا على أي حال، قالت بهدوء، وحلقها منقبض.

لم يتم تبادل أي كلمة حتى أوقف السيارة أمام عمارتها.

أطفأ المحرك، دون حركة ولا نظرة. فتحت الباب، ترددت لثانية، ثم نزلت.

قبل أن تغلقه، انحنت قليلاً.

– شكرًا مجددًا، سيد ويلكرسون.

أومأ برأسه بالكاد، دون أن يقول شيئًا، عيناه مثبتتان أمامه.

أغلقت الباب، وابتعدت بخطى بطيئة نحو عمارتها. قلبها لا يزال ضبابيًا بالأسئلة.

---

"رافينا"، لا يزال تحت الصدمة، بقي متجمدًا للحظة في وسط المطعم. كل الأنظار كانت قد التفتت نحوه. بعض الزبائن كانوا يهمسون، وآخرون يقهقهون. عار لاذع كان ينخر بطنه.

خرج مسرعًا من الفندق، وجهه أحمر من الغضب. ما إن وصل إلى سيارته، حتى أغلق الباب بعنف وانطلق بسرعة.

حالما وصل إلى منزله، في فيلته الكبيرة الجليدية، رمى سترته على الأريكة وبدأ يجوب صالونه الواسع ذهابًا وإيابًا.

– "من تظن نفسها؟!" صرخ، ملامحه مشوهة بالغضب.

– "إنها مجرد سلعة رخيصة، فتاة يريد والدها بيعها لي... وتجرؤ على إذلالي أمام الجميع؟!"

لكم بيده الطاولة الصغيرة.

– "وذلك الرجل؟ من كان بحق الجحيم؟!"

كان يعيد المشهد في ذهنه مرارًا وتكرارًا. ذلك الغريب الذي تجرأ على انتزاع "شانتيل" منه أمام عينيه، دون كلمة، بهدوئه الذي كان يرعبه.

– "سوف يندم. هي ستندم. كلاهما!"

عينا كانتا تتقدان حقدًا. في عقله، لم تعد المسألة تتعلق بالميراث أو التحالف العائلي. أصبحت قضية شخصية.

---

في الطرف الآخر من المدينة، كانت "روندا" تحتسي بهدوء كأسًا من النبيذ الأبيض بجانب المسبح، إلى جانب "ميغان" التي كانت ترينيها موديلات فساتين الزفاف على هاتفها. الأجواء كانت خفيفة، مريحة... حتى اهتز هاتفها.

ألقت نظرة على الشاشة. برؤيتها اسم "رافينا باتيرن"، رسمت ابتسامة وردت فورًا:

– نعم، رافينا، أنا...

– "اخرسي، روندا!" زمجر بصوت أجش. "اشرحي لي فورًا ما الذي حدث؟!"

تصلبت "روندا"، متوترة.

– "اهدأ... ماذا تقصد؟"

– "لقيطتك الصغيرة هناك، ابنتك بالتبني! لقد أذلتني، روندا! وقفت في منتصف الغداء، صرخت في وجهي وغادرت مع رجل آخر! أمام الجميع! أمام مطعم كامل مليء بالناس!"

شحبت "روندا" قليلاً. نهضت، مبتعدة عن ابنتها.

– "انتظر... رجل آخر؟ من؟"

– "شاب، بارد، متعجرف، أخذها من ذراعها وكأنها ملك له. وتعلمين ماذا فعلت؟ تبعته. مثل الكلبة الصغيرة. أتدرين؟!"

قرصت "روندا" جسر أنفها.

– "رافينا... أنا... أنا آسفة. ليست هي من كنا نريد تسليط الضوء عليها. ميغان هي المقصودة لـ..."

– "لا يهمني! أنت من قلت لي إنها ستطيع! إنها مطيعة! وها هي ترميني كالكلب أمام عشرات الشهود!"

– "سأرتب الأمر. أعدك."

– "الأفضل لكِ، روندا. لأنني إذا فقدت ماء وجهي مرة أخرى بسبب هذه الفتاة، أقسم أنني سأسحق مشاريعكما الصغيرة كالصراصير. هذه الشراكة بين عائلتينا؟ منتهية!"

وأغلق الخط بعنف.

بقيت "روندا" للحظة متجمدة، بصرها تائه. غضب "رافينا" كان أكثر من جدي. يمكنها أن تخسر كل شيء.

"ميغان"، التي لم تتابع سوى جزء من المحادثة، قطبت حاجبيها وانحنت نحو أمها.

– "ماما... ماذا يحدث؟" سألت، مرتابة. "إنها مرة أخرى... تلك اللقيطة، أليس كذلك؟ ماذا فعلت هذه المرة؟"

"روندا"، بصرها مثبت أمامها، وكأنها تحاول ابتلاع خبر سيء دون أن تختنق.

– "لا تقولي لي إنها سببت مشاكل لرافينا؟" تابعت "ميغان"، صوتها يرتفع درجة. "لا، قولي لي إنها لم تجرؤ على..."

– "لقد أذلته،" همست "روندا" بين أسنانها المطبقة. "أمام الجميع. في وسط المطعم."

– "ماذا؟!" قفزت "ميغان" على قدميها. "تقصدين أن هذه الأحمقة الصغيرة تجرأت على رفض رافينا؟! من تظن نفسها؟!"

– "وليس هذا فقط... لقد نهبت وغادرت. مع رجل."

غلي دم "ميغان" في الحال.

– "رجل؟! عن من تتحدثين؟ من؟! من هذا الأهبل الذي يظن أنه يستطيع الدفاع عنها علنًا؟!"

هزت "روندا" رأسها.

– "رافينا لا يعرفه. لم يحصل حتى على وقت للرد عليه. لقد وصل للتو... وشانتيل تبعته، دون تردد."

– "لا... لا، لا، لا، لا، لا،" قالت "ميغان" وهي تدور في المكان، يداها في شعرها. "شخص يساعدها؟ شخص يحميها؟ ولكن من سيفعل ذلك لأجلها؟ ليس لديها أحد، ماما! لا أحد!"

زمت "روندا" شفتيها، نظرتها القاسية مثبتة أمامها.

– "يجب ألا نسمح لأحد أبدًا بالدفاع عن هذه العاهرة،" قالت بصوت بارد، شبه قاطع. "هذا النوع من الناس لا يستحق أي حماية."

"ميغان"، ذراعاها متشابكتان، أومأت برأسها بحدة.

– "نعم، ماما. والأهم، يجب أن نكتشف من هو هذا الرجل الذي تجرأ على التدخل. من يكون ليفعل ذلك؟"

نهضت "روندا"، أصابعها متشنجة على مسند الكرسي.

– "أنتِ على حق. يجب أن نجري تحريات جادة. لا يمكننا التقدم ما دمنا نجهل كل شيء عن هذه العقبة."

دون كلمة أخرى، دخلتا المنزل.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • مئة ليلة مع العصابة السوداء   الفصل العشرون

    كانت هذه المرة الخامسة التي تصعد وتنزل فيها "شانتيل" المصعد لتحضر له قهوة بسيطة. ساقاها كانتا ثقيلتين، ظهرها متعرق، وذراعاها ترتجفان قليلاً من الإرهاق. شعرت وكأنها دمية تتحرك بخيوط غير مرئية.عندما دخلت الكافتيريا مرة أخرى، النادلة التي كانت تضحك في البدايات، كان لها هذه المرة نظرة حنونة.– رئيسك فقط يريد اختبار حدودك، قالت بصوت ناعم.– أنا في نهاية حبلي. منهكة، همست "شانتيل"، لهثتها سريعة. لم أفتح حتى أغراض مكتبي بعد...– لا تيأسي. إنها لعبة سلطة. ماذا قال هذه المرة؟– إنها مرة... سأضع له الكثير من السكر. كثيرًا، حتى.– كم كيسًا؟– خمسة.اتسعت عينا النادلة.– خمسة؟ لكن هذا... هذا شراب، ليس قهوة.– فليطردني إذن بدلاً من أن يجعلني أركض كالمجنونة، ردت "شانتيل" هازة كتفيها.بدون نقاش، أضافت النادلة الأكياس الخمسة، حركت ببطء وناولت الكأس إلى "شانتيل".– خذي. و... حظًا موفقًا، مرة أخرى.أخذت "شانتيل" الكأس، شدت فكيها وغادرت بخطى متعبة. أمام المكتب، طرقت بلطف. سُمِعَ صوت "كولن" العميق عبر الباب:– ادخلي.دخلت، اقتربت دون كلمة، ووضعت الكأس بحذر على المكتب. ثم تراجعت، رأسها منخفض، وأعلنت بصوت

  • مئة ليلة مع العصابة السوداء   الفصل التاسع عشر

    بعد مغادرة السكرتيرة، جلست "شانتيل" ببطء على الكرسي الجلدي. وضعت يديها على المكتب، تداعب بذهول السطح الأملس اللامع للخشب الداكن. كل هذا بدا لها غير واقعي. دارت ببطء على نفسها بالكرسي، ماسحة الغرفة بنظراتها، عيناها مليئتان بالدهشة.– هذا لا يُصدق... لم أكن أتوقع أن أجد نفسي هنا يومًا، همست داخليًا.عندها، أصدر هاتف المكتب صوتًا جافًا، مما جعلها ترتد بعنف. ترددت لثانية، ثم ردت.– ألو؟صوت جليدي، قاطع كحد شفرة حلاقة، سُمِعَ على الطرف الآخر:– تعالي إلى مكتبي. حالاً.خفضت "شانتيل" عينيها غريزيًا نحو الخط الفاصل بين مكتبها ومكتب الرئيس التنفيذي. عبر الحاجز الزجاجي المدخن، رأته: "كولن"، واقفًا، ذراعاه متشابكتان، نظراته قاسية، هيئته مستقيمة كالمقصلة.بدأ قلبها يدق بشكل أسرع. نهضت وثبة، أخذت نفسًا سريعًا وتوجهت نحو باب رئيسها.دون تفكير، وضعت يدها على المقبض، فتحت الباب ودخلت بخطى مترددة.– نعم، سيدي، قالت، صوتها مرتجف قليلاً."كولن"، الجالس خلف مكتبه، لم يرفع عينيه حتى عن شاشته.– من أذن لكِ بالدخول؟ سأل بنبرة محايدة لكن جليدية.– ألم يعلموكِ أنكِ تطرقين قبل دخول مكتب رئيسك؟الكلمات ضربتها ف

  • مئة ليلة مع العصابة السوداء   الفصل الثامن عشر

    جاء يوم الإثنين أسرع مما كانت تريد.الساعة السادسة والنصف صباحًا، استيقظت "شانتيل" مفزوعة، كانت متأخرة عن العمل.أدارت رأسها نحو هاتفها، أمسكت به آليًا وتفقدت رسائلها. لا شيء.لا زال لا شيء من والدها.– هذا غريب... همست عابسة. لماذا لم يتصل بي أبي بعد؟أعادت الهاتف ببطء، نهضت وتوجهت نحو الحمام.ماء الاستحمام الساخن لم يستطع محو الشعور الغريب بالضيق الذي استولى عليها.ارتدت فستانًا بسيطًا، غير رسمي، أمسكت بحقيبتها، ثم غادرت المنزل.توقفت سيارة أجرة أمامها على الفور تقريبًا وأنزلتها أمام مقر الشركة.كان المبنى يضج بالفعل بالنشاط: موظفون يصلون من كل مكان، يتحدثون، يمشون بخطى مسرعة، يتبادلون التحيات عابرين.لكن ما أن دخلت البهو الرئيسي، حتى شعرت "شانتيل" بتغير في الأجواء.أمامها مباشرة، كانت شابتان تسيران جنبًا إلى جنب، أصواتهما بالكاد مسموعة لكن قريبة بما يكفي لتلتقط بعض الكلمات.– هل سمعتِ؟ يقال إن عائلة باتيرن أفلست...– ماذا؟ أنتِ جادة؟توقفت "شانتيل" فجأة.توقف قلبها عن الخفقان للحظة.اتسعت عيناها، انحبس أنفاسها.– عائلة باتيرن أفلست... كررت بصوت خافت، وكأن هذه الكلمات ثقيلة جدًا للن

  • مئة ليلة مع العصابة السوداء   الفصل السابع عشر

    خرج "كولن" من الحمام، رداءً ملفوفًا حول خصره. بينما كان يعبر العتبة ليلتحق بالغرفة، دقت ثلاث طرقات خفيفة على الباب.توقف في مساره، ثم ذهب ليفتح.رجل ببدلة كان واقفًا هناك، مستقيمًا، حقيبتان سوداوان في يده.– زعيم، هذا ما طلبته، قال ببساطة.استلم "كولن" الحقيبتين دون رد، أغلق الباب خلفه، وأدار المفتاح في القفل.اقترب من السرير ووضع الحقيبتين. فتح إحداهما، أخرج الملابس الجديدة التي فتحها بسرعة، قبل أن يضعها بجانبه بلا مبالاة.اهتز هاتفه على الطاولة.تناوله، ورفعه ببطء إلى أذنه.– تكلم، قال بنبرة هادئة.– زعيم، فعلنا ما طلبته، أجاب صوت جهوري على الطرف الآخر من الخط.– جيد، همس "كولن" قبل أن يغلق الخط.وضع الهاتف على الطاولة، ثبت ساعته في معصمه، ثم أعاد الهاتف ليضعه في الجيب الداخلي للبدلة.الحقيبة الأخرى، وضعها بعناية على الطاولة.نظراته انزلقت بعدها نحو السرير، حيث كانت "شانتيل" نائمة بعمق، عصابة لا تزال على عينيها، أنفاسها بطيئة ومنتظمة.راقبها بصمت، لبضع ثوان، ثم استدار وغادر الغرفة.---عندما حل الصباح، استفاقت "شانتيل" تدريجيًا من نومها. جسدها بدا ثقيلاً. تمددت طويلاً، ممددة أطرافها

  • مئة ليلة مع العصابة السوداء   الفصل السادس عشر

    خلع "كولن" حذاءه وبدلته ببطء، تاركًا إياها تنسدل بلا مبالاة على الكرسي. شمر أكمام قميصه الأبيض واقترب من السرير، وأدخل ذراعيه تحتها برفق.دون كلمة، حملها إلى الحمام. كان الماء البارد يملأ حوض الاستحمام بالفعل. انحنى إليه، ووضع "شانتيل" فيه بعناية.عند ملامسة البرودة، ارتدت بعنف، متشبثة بذراعه.– بارد جدًا... همست "شانتيل" وهي ترتجف.– أعلم، أجاب "كولن" بصوت ناعم. سيهدئك هذا.جثا بالقرب من الحوض وبدأ يرشها بلطف بالماء على كتفيها، قفا رقبتها، أعلى صدرها.لكن بالنسبة لـ"شانتيل"، هذا الماء البارد لم يهدئ شيئًا. بل زاد من تأجيج النار التي تغلي بداخلها. كل قشعريرة كانت شرارة إضافية.انتظرت حتى غرف حفنة ماء أخرى عليها، ثم أمسكت يده المبللة، أبقتها للحظة على صدرها، وهمست:– هذا لن يساعد في إطفاء اللهيب...أصابعها انزلقت ببطء على طول ذراعه، ثم صعدت إلى كتفه، لامست قميص "كولن"، قبل أن تتوقف على صدره، داعبة إياه من خلال القماش. أراد التراجع، لكنها أمسكت بقميصه بقوة، جاذبة إياه نحوها بإصرار ناعم.– لا... همس، مترددًا. لا أستطيع النوم معكِ في هذه الحالة...– أتظن أن غمسي في الماء المثلج سيمنعني؟ س

  • مئة ليلة مع العصابة السوداء   الفصل الخامس عشر

    اقتحم ثلاثة رجال الغرفة، يرتدون السواد من الرأس إلى القدمين، أشكالهم تبرز كظلال مهددة في الضوء الخافت. أحدهم، الأكثر هيبة من الآخرين، كان واقفًا كالسيف. كان يرتدي قناعًا أسود لا يُظهر سوى عينيه، باردتين، لا ترحمان."رافينا"، الممدد نصفه على السرير، ارتدّ سمعًا بالجلبة. قلبه بدأ يدق بشكل أسرع، عقله لم يستطع استيعاب ما يحدث. لم يحصل حتى على وقت لفتح فمه قبل أن يندفع أحد الرجال عليه.– هيه! ما هذا؟!لم يحصل على وقت ليقول المزيد. أمسكه الرجل المقنع بعنف ورفعه دون جهد، قبل أن يرمي به بعنف على الأرض. ارتطم رأسه بالبلاط في صوت خفيض. سقطت أول لكمة على وجهه. ثم ثانية، أكثر عنفًا. طعم الدم ملأ فمه فورًا.– لكن ماذا تفعلون هنا؟ من أنتم؟! صرخ، صوته مشوه بالذعر والألم.لا جواب. تقدم الرجلان الآخران بدورهما، جامدين. أحدهما أمسك "رافينا" من ذراعيه، والآخر من ساقيه، ورفعاه معًا قبل أن يرمياه نحو الجدار ككيس عادي. سقط بأنين مكتوم، أنفاسه منقطعة، نظراته ضبابية.بينما واصل الرجلان ضربه، كان الرجل المقنع قد استدار نحو السرير."شانتيل".كانت هناك، ممددة، لا تزال مخدرة بتأثير المخدر الذي أعطاها إياه "رافين

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status