Inicio / الرومانسية / ما بعد الطلاق / الفصل 2 : صراع مع النفس

Compartir

الفصل 2 : صراع مع النفس

Autor: Ruq Aya
last update Fecha de publicación: 2026-08-13 15:34:33

شعر سمر أسود داكن، وحتى الطول ليس نفسه. وابنتهما شعرها بني وقصير، وليس بهذا الطول أبداً. إذن، من أين جاءت هذه الشعرة؟

سقطت على الأرض وهي ترتجف. مشاعر مختلطة تعصف بداخلها.

"كيف أبني استنتاجاً على مجرد شعرة؟ لكن في نفس الوقت... قد تكون هذه هي الحقيقة."

أعادت القميص إلى مكانه بتردد، وأخذت تلك الشعرة الصفراء وخبأتها في صندوق مجوهراتها، كأنها دليل إدانة.

دخلت الحمام وغسلت وجهها، ثم رفعت رأسها ونظرت إلى المرآة. لم تعرف نفسها.

"من هذه؟ هذه ليست سمر. سمر لم تكن هكذا أبداً. كانت دائماً صامدة، واثقة من نفسها. أما الآن... فهي مجرد امرأة تعيسة لا تبعث على الحياة. ما الذي أوصلني إلى هنا؟"

جففت وجهها، وعدلت مكياجها بسرعة حتى لا يلاحظ الأطفال شيئاً، ثم نزلت إلى الحديقة لتتناول الغداء مع طفليها.

ما إن رأياها حتى تهلل وجهاهما فرحاً، فقد كانا ينتظرانها.

أشارت للسيدة حليمة أن تسكب الطعام في الأطباق. وعلى عكس المتوقع، كانت سمر تأكل بنهم، حتى أنها طلبت المزيد، مما أثار دهشة الأطفال وحليمة معاً، فهي بالعادة تكتفي بطبق واحد.

عندما لاحظت دهشتهم، قالت مبتسمة لتداري ما بداخلها: "الجو منعش والطعام لذيذ، ولا تنسوا أنني لم أفطر. أظن أن هذا من حقي."

وضحكت، فضحك الجميع معها.

ثم سألت: "سالي، سامي، ماذا تريدان أن نفعل بعد الغداء؟"

قال سامي بحماس: "نذهب إلى مدينة الملاهي!"

أيدته سالي: "أجل أجل، أمي!"

قالت: "حسناً، لكما ذلك. اذهبا لتغيير ملابسكما، وسأغير ملابسي أنا أيضاً وننطلق. سيدة حليمة، ستأتين معنا أيضاً لتغيير الجو."

بعد أن جهزوا أنفسهم، ركبت سمر سيارتها، بجانبها حليمة، وفي المقعد الخلفي يجلس الطفلان بكل حماس.

عند الوصول، بدأ الطفلان في اختيار الألعاب، وسمر تلبي طلباتهما وتتبعهما هي وحليمة. بعد أن انتهوا من لعبة العجلة الدوارة، طلبا من والدتهما أن يذهبا لشراء غزل البنات.

وبينما هم يتجهون نحو الكشك المخصص لبيعه، فوجئت بسامي يقول لسالي: "هاي، انظري من هناك !" وانطلقا مسرعين نحو فتاة في سنهما وهما يناديان: "ليزا! ليزا!"

التفتت ليزا واتسعت ابتسامتها: "ياااه! سالي وسامي هنا أيضاً!"

راقبت سمر الموقف ثم تنهدت بارتياح عندما عرفت سبب اندفاع طفليها. ففي الحقيقة، ليزا هي ابنة فادي عبد العزيز، أحد شركاء حازم في مشروع تصنيع الأنابيب وتصديرها. التقت به من قبل في عدة مناسبات، كما أن الأولاد تعارفوا خلال تلك اللقاءات. توفيت زوجته عند ولادة ليزا ولم يتزوج بعدها، لذا فهو المسؤول الأول عن ابنته ولا يبعدها عنه أبداً. إذن، من المؤكد أنه هنا.

اقتربت ليزا مع الأطفال نحو سمر. انحنت سمر وربتت على شعرها وقالت: "ليزا، كيف حالك؟"

"أنا بخير خالتي سمر، وأنتِ؟"

ابتسمت سمر وقالت: "مسرورة برؤيتك."

"هل ترغبين في الانضمام إلينا؟"

لمعت عينا ليزا وكادت أن تقول نعم، ثم تذكرت أنها يجب أن تسأل والدها أولاً.

التفتت ليزا خلفها، فوجدت والدها قادماً نحوها بخطى ثابتة. قدم التحية لسمر أولاً: "سيدة فرحات، يسرني لقاؤك."

عند سماعها لتحية فادي، تذكرت أنها منذ مدة لم تسمع أحداً يناديها بكنية زوجها، لأنها لم تعد تحضر المناسبات الرسمية.

ردت عليه: "أهلاً بك."

"إذن، أين السيد فرحات؟ أليس معكم؟"

قالت: "في الحقيقة لا، فهو مشغول دائماً هذه الأيام."

"أجل، خاصة مع اقتراب رأس السنة، لكن يبدو أنكِ مشغولة أكثر منه لغيابك عن حفلة الأسبوع الماضي."

هنا وكأن دلو ماء بارد سُكب عليها.

"ماذا يقول؟ حفلة في الأسبوع الماضي؟ لماذا ليس لي علم بهذا؟ أو ربما أخطأ؟"

قالت مرتبكة: "عفواً؟!"

قال: "أتحدث عن الحفلة التي أقامها حازم للاحتفال بعقد شراكته الجديد

صُدمت، لكنها لم تستطع أن تبدي أي ردة فعل، وتمالكت نفسها وقالت: "آه... بالطبع، لقد كان التوأم مصابين بالحمى فلم أستطع تركهما."

قال: "إنكِ حقاً أم رائعة، فأنتِ تضعينهم في المرتبة الأولى."

ابتسمت ومالت بناظرها نحو الأطفال الذين انسجموا في الحديث مع بعضهم، ثم نظرت إلى فادي وأخبرته: "هل بإمكان ليزا الانضمام إلينا؟"

قال فادي: "في الحقيقة كنا على وشك المغادرة، فلدي اجتماع الآن."

ظهر العبوس على وجوه الأطفال، لكن سمر تدخلت وقالت: "يمكنها أن تبقى معنا، ثم سأوصلها بنفسي إلى البيت عندما ننتهي."

قال فادي: "لكن ثلاثة أطفال سيتعبونك."

قالت سمر: "لا، بالعكس سيستمتعون مع بعضهم، وحليمة هنا تساعدني في رعايتهم."

جثا فادي على ركبتيه وأشار لليزا بالتقدم نحوه، ولما صارت أمامه قال لها: "ستكونين مطيعة وتسمعين أوامر الخالة سمر، ولا تبتعدي عنها مهما كان."

أومأت برأسها وقالت وهي في غاية الفرحة: "حاضر أبي."

اعتدل بعدها في وقفته وخاطب سمر: "شكراً جزيلاً لكِ."

قالت: "شكراً لك لأنك لبيت رغبة الأطفال."

لوح لهم بيده وقال: "إلى اللقاء، نلتقي في المساء."

أوقفته سمر للحظة: "هل لدى ليزا أي حساسية من الأطعمة؟"

أعجبه انتباهها لأدق التفاصيل وقال في نفسه: لا عجب أن السيد حازم يترك لها مسؤولية الأطفال، فهي حريصة جداً.

أجاب: "أجل، في الحقيقة ممنوع عليها تناول الفول السوداني، فهي تتحسس منه."

قالت: "حسناً، لا تقلق."

شكرها مجدداً وابتعد نحو سيارته.

بعد أن ركب سيارته، اندهش من نفسه كيف سمح لها بترك ابنته. هذه أول مرة يفعلها، وحتى ليزا نفسها لا تجرؤ أبداً على الابتعاد عنه، لكنها هذه المرة أرادت ذلك بشدة. ثم شغل محرك السيارة وانطلق نحو الشركة.

Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App

Último capítulo

  • ما بعد الطلاق    الفصل 14: قبل سنتين

    قبل سنتين، استيقظ حازم على صوت بكاء الصغيرين. حك عينيه ثم نظر للساعة وجدها السابعة صباحاً. لم يأخذ ما يكفي من الراحة، فلم ينم البارحة جيداً لأن الصغيرين مصابان بالحمى. اتجه للحمام ثم نحو غرفة الطفلين.كانت سمر تضع الاثنين في حجرها، الهالات السوداء تحيط بعينيها، شعرها منفوش، يبدو أنها لم تنم أصلاً. رق قلبه لحالها، اقترب منها وقال: "كيف حالهم؟"قالت: "بخير، لقد انخفضت الحمى.""إذاً لماذا كانا يبكيان؟""إنهما جائعان. من فضلك حازم، ابقَ معهما بينما أحضر لهما الإفطار.""أجل، انزلي وسأحضرهم."بدأت بتحضير فطور حازم أولاً، هو يحب تناول فطوره في الحديقة. أعدت له القهوة والبيض وطبق الفواكه وطبق الجبن وعصير البرتقال بالفراولة، ثم عادت إلى الداخل وجهزت فطور الصغيرين.نزل حازم، وضع كل منهما في كرسيه وتقدم لكي يعانقها، في تلك اللحظة انفجر الصغيران بالبكاء."أووو لا... حسناً يا صغيري سأطعمكما." قالت هذا وهي تبعد يدي حازم عنها. زفر بتذمر لكنها لم تلاحظه.قالت وهي تهتم بالصغيرين: "حازم، فطورك جاهز، إنه في الحديقة.""ألن تفطري معي؟""لا، فأنا أطعم سامي وسالي.""يمكنني انتظارك، ما زال لدي وقت.""لا، كُل

  • ما بعد الطلاق    الفصل 13 : الخالة لورا

    توجهت سمر إلى غرفتها، وفي طريقها تفقدت الأطفال، وجدتهم قد استحموا بالفعل وغيروا ملابسهم بمساعدة السيدة حليمة."هل ترغبون بالعشاء؟"قالوا: "لا، فقد أكلنا مع أبي.""حسناً إذاً، من فضلكِ سيدة حليمة، أعدي لي طبقاً من الخضار، فأنا أريد وجبة خفيفة فقط."أكملت الطريق إلى غرفتها، وضعت الملف في الدرج وهي تحدق به. كانت تشعر برضا، فهي أخيراً تفعل شيئاً لنفسها. سيكون هذا الملف بداية حياة جديدة، ستثبت نفسها ولن تقبل بالبقاء تحت ظل أحد، لن تقف على النافذة مجدداً وهي تنتظر.تنهدت ثم اتجهت نحو الخزانة، أخرجت بيجامة مريحة وكانت ستتوجه إلى غرفة الأولاد كي تستحم هناك. بمجرد فتحها لباب الغرفة وجدت حازم أمامها. وقفت خلف الباب لتسمح له بالدخول، بعد أن دخل وسمع الباب يغلق، التفت ليتحدث معها وجدها قد خرجت بالفعل.ماذا أصابها؟ لم تكن هكذا... لكن على الأقل أنا أشعر بالارتياح الآن وأن لي مساحتي الخاصة.نظر إلى الساعة وجدها العاشرة، قال في نفسه: "اقترب الوقت." دخل الحمام، غير ملابسه، ثم نزل للأسفل وجد سمر تجلس مع السيدة حليمة وأمامها طبق الخضار الذي طلبته. لم تنظر إليه حتى، في حين سألته حليمة: "سيدي هل ترغب بالع

  • ما بعد الطلاق    الفصل 12 : عقد العمل

    من جهة أخرى، كان حازم مع الأطفال يرتدون لباس التزلجويركبون عربة التزلج، وصرخات الأطفال تملأ المكان معبرة عن متعتهم. عند وصول العربة أسفل المنحدر نادى الأطفال: "مرة أخرى! مرة أخرى!"قال حازم: "لكم ذلك."عندها سمعوا صوتاً من خلفهم: "هل تسمحون لي بالانضمام إليكم؟"رفع الأطفال نظرهم إلى المتكلمة، ثم نظرا إلى بعضهما باستفهام... من تكون هذه المرأة؟ابتسم حازم وقال: "لورا! لقد أتيتِ حقاً!""سالي، سامي، ألقيا التحية على الآنسة لورا، إنها صديقة."تقدم الأطفال نحوها وألقيا التحية بكل أدب. جثت لورا على ركبتيها لتصبح بمستوى الأطفال وقالت: "تشرفت بمعرفتكما كثيراً، ما سمعت عنكما وكنت متشوقة للقائكما."قالت سالي: "حقاً؟!"قالت لورا: "نعم، وأعلم أن بطلتكِ المفضلة هي 'إلسا' ملكة الجليد."اتسعت عينا سالي من البهجة: "أجل! إنها بطلتي المفضلة! وطلبت من سامي أن يغني معي أغنيتها Let it go عندما كنا في القمة لكنه رفض!"قالت لورا: "حسناً، ما رأيكِ أن أشارككِ أنا؟"قفزت سالي من الفرح: "ياااي! بالتأكيد سأرغب في ذلك!" والتفتت لسامي وأخرجت لسانها تغيظه.وفي الأخير قرروا أن يقوموا بجولة أخرى بالعربة ثم يتجهوا نحو

  • ما بعد الطلاق    الفصل 11 : الوظيفة

    بقيت على ذلك الحال، تتأمل اللوحة والدهشة مرسومة على وجهها.أكمل السيد رشدي كلامه دون أن يلاحظ ارتباكها:"بيعت هذه اللوحة لفنان مجهول في مزاد لجمع التبرعات نظمته دار الطفولة المسعفة. في ذلك اليوم كان هناك الكثير من رجال الأعمال الذين يعشقون اللوحات الفنية، وعند عرض هذه اللوحة سرعان ما بدأت المزايدة عليها. وصلت في أقل من خمس دقائق إلى ثلاثة ملايين دولار! لقد حالفني الحظ حتى ظفرت بها."عادت بها الذاكرة إلى ذلك اليوم...قبل رحيلها عن بلدتها وقبل أن تصبح "السيدة فرحات" رسمياً، أرادت أن تقدم شيئاً أخيراً. ذهبت إلى ورشتها الصغيرة، أخرجت لوحتها المفضلة، ألقت عليها نظرة أخيرة لتودعها، ثم غطتها بقماش قطني وانطلقت بها إلى المعرض.لم تكن تتوقع أن هذه اللوحة ستنال الإعجاب بهذا الشكل. في تلك اللحظة اندهشت وهي ترى كل أولئك الشخصيات يرفعون لوحاتهم واحداً تلو الآخر للمزايدة. غمرتها فرحة عارمة، حتى في الأخير بيعت بـ أربعة ملايين دولار ونصف.لم تركز مع الشخص الذي اشتراها، خاصة وقد كان بين ذلك الحشد الغفير لكن بقي رقم بطاقته محفوراً في ذهنها...رقم 9.عادت بذاكرتها إلى الحاضر وقد تجمعت الدموع في عينيها.

  • ما بعد الطلاق    الفصل 10 : وجدت نفسها

    انسجمت مع اللوحة كثيراً. فقد يكون الإنسان بهذا الحال حتى وإن لم يكن مقعداً. قد يكون العجز في طريقة التفكير أسوأ من أن تكون عاجزاً حقاً. فما الفرق بينها وبين المقعد؟ حتى هذا الفنان لم يرضَ بوضعه، بل وجد طريقة ليثبت بها نفسه. جعل الناس تتحدث عنه حتى بعد وفاته أما هي، فأصابها من العجز ما أصابها. أصبحت امرأة روتينية بائسة. تخلت عن عملها ، هوايتها ، حتى رغبتها غي تعلم مهرات جديد لم تعد كما قبل تذكرت الكتاب الي اشترته قبل أربعة اشهر لم تقرأ منه الأ عشر صفحات كم هذا مخز .ما عذرها؟ أنها أصبحت أماً وزوجة؟ وإن يكن! أين ذاتها؟ أين شخصيتها؟ من هي سمر محمد شريف؟قبل ست سنوات، في المنطقة الغربية من البلاد، من لا يعرف سمر محمد شريف؟ القتاة المتفوقة و الذكية و التي تعتمد عليها اسرة محمد شريف بشكل اساسي في اعمالها ؟! والآن هي فقط "السيدة فرحات"، زوجة السيد حازم. شخص منسوب لشخصية أخرى، كأنه ملكية."إلهي، ماذا فعلت بنفسي؟ وضعتها في صندوق!"ما هذا التكاسل؟ أنا الآن في دائرة راحة مملة. حتى أطفالي عندما يكبرون لن يكونوا بحاجة إلى أم تعتني وتنظف وتطهو، سيكون بإمكانهم فعل ذلك بأنفسهم. إذاً عندها ما دوري أنا؟

  • ما بعد الطلاق    الفصل 9: برود وتحرر

    ذهب ليتفقد غرفة الأطفال، وجدهم نائمين. أحست به وهو يفتح الباب فتظاهرت بالنوم. تقدم قليلاً من الفراش، كانت نائمة وتضم الطفلين إلى صدرها.أحس بتأنيب الضمير، فهو حقاً مقصر في حق الأطفال هذه الأيام، وبينما كان سيعاتب نفسه، وصلته رسالة من لورا: "هل نمت؟!"بعد قراءة رسالة لورا انسحب فوراً من الغرفة.كانت سمر مدركة لما حدث وسمعت صوت وصول الرسالة. "أكيد أنها منها هي." شعرت بالغضب، فهي لا تستحق هذا، ولكن يجب أن تكون قوية، هي الآن أم لطفلين يجب أن تحسن التصرف.عاد حازم لغرفته ورد على رسالة لورا:"ليس بعد.""لقد نسيت نظاراتك عندي.""لا بأس، سأستعيدها لاحقاً، شكراً.""تصبح على خير.""تصبحين على خير."في الصباح، استيقظ الأطفال ففوجئوا بوجود سمر بجانبهم."ماما هل نمتِ هنا؟"قالت: "نعم، لم أشعر بعد قراءة القصة، غفوت مباشرة." لم ترد أن تجعل الأطفال يشعرون بشيء. لاعبتهم قليلاً ثم قالت: "هيا بسرعة لا يجب أن نتأخر عن وجبة الإفطار."بعد الذهاب للحمام، نزل الثلاثة معاً للصالة. كان حازم هناك يشرب قهوته ويحمل جريدة يقرأها. جرى الأطفال نحوه واحتضنوه: "أبي أبي اشتقنا لك!"بادلهم الحضن وقال: "أنا أيضاً اشتقت ل

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status