Mag-log inمن جهة أخرى، كان حازم مع الأطفال يرتدون لباس التزلج
ويركبون عربة التزلج، وصرخات الأطفال تملأ المكان معبرة عن متعتهم. عند وصول العربة أسفل المنحدر نادى الأطفال: "مرة أخرى! مرة أخرى!" قال حازم: "لكم ذلك." عندها سمعوا صوتاً من خلفهم: "هل تسمحون لي بالانضمام إليكم؟" رفع الأطفال نظرهم إلى المتكلمة، ثم نظرا إلى بعضهما باستفهام... من تكون هذه المرأة؟ ابتسم حازم وقال: "لورا! لقد أتيتِ حقاً!" "سالي، سامي، ألقيا التحية على الآنسة لورا، إنها صديقة." تقدم الأطفال نحوها وألقيا التحية بكل أدب. جثت لورا على ركبتيها لتصبح بمستوى الأطفال وقالت: "تشرفت بمعرفتكما كثيراً، ما سمعت عنكما وكنت متشوقة للقائكما." قالت سالي: "حقاً؟!" قالت لورا: "نعم، وأعلم أن بطلتكِ المفضلة هي 'إلسا' ملكة الجليد." اتسعت عينا سالي من البهجة: "أجل! إنها بطلتي المفضلة! وطلبت من سامي أن يغني معي أغنيتها Let it go عندما كنا في القمة لكنه رفض!" قالت لورا: "حسناً، ما رأيكِ أن أشارككِ أنا؟" قفزت سالي من الفرح: "ياااي! بالتأكيد سأرغب في ذلك!" والتفتت لسامي وأخرجت لسانها تغيظه. وفي الأخير قرروا أن يقوموا بجولة أخرى بالعربة ثم يتجهوا نحو القمة حيث يوجد مطعم ونشاطات كالغناء والرقص. عندما وصلوا للمطعم، أخذ حازم وسامي طاولة، في حين ذهبت سالي ولورا إلى ساحة في المنتصف وأخذتا الميكروفون وطلبتا من مسؤول الموسيقى أن يضع أغنية Let it go. وبدأت كل من سالي ولورا الغناء، تناغم معهما الجميع، فقد خلقا جواً رائعاً بحماسهما في الغناء. عند انتهائهما صفق لهما الحضور، ثم اتجهتا إلى طاولة حازم وسامي. قال سامي لسالي: "أختي صوتكِ كالمعزاة... مممم لهذا صفق الجميع!" ردت سالي غاضبة، فابتسم سامي معها وقال: "أختي رائعة لأنها أختي." ضحكت لورا وحازم، ثم قال حازم للورا: "لقد أخرجتِ الطفلة التي بداخلكِ." ضحكت وقالت: "لكل منا طفل بداخله يحتاج لأن يخرجه من وقت لآخر." في نفس الوقت، كانت سمر في مكتب السيد فادي، الذي كان متفاجئاً مما تراه عيناه، أو ربما أخطأ؟ ربما ليست هي المتقدمة للمنصب، ربما جاءت لأجل شيء آخر؟ طلب منها أن تتفضل بالجلوس، وجلس أمامها. ساد المكان قليل من الهدوء، ثم تكلم فادي: "في الحقيقة، لقد تفاجأت عندما رأيتكِ هنا." أجابت سمر بهدوء: "إذاً يبدو أن السيد المدير لم يتفقد سيرتي الذاتية بعد." أمال نظره نحو المكتب ليقرأ اسم السيرة الذاتية التي كانت بين يديه، فقرأ: سمر محمد شريف.فهم مباشرة انها هي قال: "في الحقيقة اعتدت على لقب 'السيدة فرحات'، لهذا لم أتوقع أن تكون سمر محمد شريف هي نفسها أنتِ. لكن بخصوص سيرتكِ الذاتية، فهي رائعة حقاً، حتى المنصب الذي شغلته من قبل أرفع شأناً من المنصب الذي تقدمتِ له." طأطأت رأسها مبتسمة برضا، في حين أنه كان ينظر لها بنظرات حادة ويفكر في داخله: إذاً بالفعل تقدمت للوظيفة... لكن لماذا؟ شريكة وموظفة؟! هل أرسلها حازم؟! لكن ما الهدف من ذلك؟ وأنا أعرف جيداً، صحيح لسنا أصدقاء لكن طوال فترة تعاوننا لا يبدو من الأشخاص الذين يعتمدون اللف والدوران، هو إنسان مباشر وأيضاً لا يحتاج إلى هذه الطرق للكسب، فإمبراطورية فرحات للصناعة تكتسح المرتبة الأولى في مجالاتها في البلاد. إذاً ماذا... ماذا تخطط السيدة سمر؟ قطع أفكاره وقال: "حسناً." "لنتحدث عن الشروط والعقد. لنتفق بأن العمل سيكون 6 ساعات في اليوم. قد يُطلب منكِ التعديل على منتج أو إعادة التصميم مما قد يكلفكِ العمل خارج أوقات الدوام." نظرت إليه سمر مباشرة وقالت بثقة لم يرها فيها من قبل: "أوافق، لكن بشرط واحد يا سيد فادي... أن تعاملني كـ سمر محمد شريف، المصممة، وليس كـ السيدة فرحات." بعد أن اتفقا على كل شيء، الراتب والعائدات وكذلك الساعات الإضافية والمكافآت، قال فادي: "حسناً، يمكنكِ أن تبدئي الدوام من الأحد المقبل. خذي هذه الوثيقة واتجهي إلى مكتب تسيير الموارد البشرية من أجل أن يدخلكِ في النظام." "شكراً سيد فادي، أتمنى أن أكون عند حسن ظنكم." "لا أتوقع منكِ غير ذلك." حيت برأسها ثم خرجت. رجع برأسه إلى الخلف مسترخياً على كرسيه، يراجع ما حدث مع سمر حتى الآن. حتى لقاءهم في المنتزه، شك أنه لم يكن صدفة بل كان مخططاً له. رغم أنها لا تبدو من ذلك النوع الذي يقوم بهذه الأعمال، لكن يجب أن يبقى متيقظاً ويضعها تحت ناظريه أحسن. أغمض عينيه وتمتم: "سمر محمد شريف... ماذا تريدين حقاً؟" تذكر فادي أنه يوم السبت، بعد يومين، سيذهب لحفل أحد رجال الأعمال الذي سيحتفل بسنوية شركته، وحازم أيضاً سيكون هناك بالتأكيد هو وسمر، وقد يتمكن من فهم ما يحدث ولو قليلاً. بعدها نهض من مكانه واتجه نحو قاعة الاجتماعات. عند حازم ولورا كانوا قد أنهوا تناول الطعام بالفعل وكانوا يستعدون للعودة. قالت سالي للورا: "لماذا لا تأتين إلى منزلنا خالة لورا؟ يمكننا أن نستمتع هناك أيضاً." قالت: "بالتأكيد يسرني ذلك، وسأدعوكِ لمنزلي أيضاً." ابتسمت سالي بفرح. يبدو أنها اندمجت جيداً مع لورا. لكن قال سامي: "لا يمكنها المجيء لبيتك، فأمي لن تسمح بذلك إلا إذا كانت بصحبتها." تبادل حازم ولورا النظرات ثم قالت لورا: "سامي يا عزيزي، بالتأكيد ستأتون جميعكم، كلكم مرحب بكم، لا أظن أن ماما سترفض هكذا." ضحك سامي وقال: "بالطبع." بعدها تقدم الأطفال أولاً لأن حازم طلب منهم أن يتجهوا نحو السيارة. وقف هو ولورا يراقبان وصولهما وركوبهما السيارة، بعد أن أغلقا الباب. حازم: "هل لديكِ برنامج الليلة؟" لورا: "حجزت تذكرة لمشاهدة فيلم في السينما." حازم: "ممم تذكرة واحدة إذاً؟!" "هههه أجل، فأنت خصصت اليوم للأطفال ولا أريد سرقتك منهم، حتى أني شاركت في برنامجكم بما فيه الكفاية." حازم: "على كم يبدأ الفيلم الذي ستشاهدينه؟" "الحادية عشرة مساءً." "حسناً، بمجرد أن تصلي لقاعة السينما أخبري مكلف التذاكر أنكِ من طرف حازم." اتسعت ابتسامتها وقالت: "شكراً لك على كرمك." وبعد تبادل عبارات الوداع اتجه كل نحو سيارته. بعد أن ركب حازم سألته سالي: "لماذا لم تأتِ عندنا الخالة لورا من قبل؟" "في الحقيقة لقد انتقلت إلى هنا مؤخراً، ووالدها وهي شركائي في العمل." "مممم" قالت سالي "لقد أحببتها، تبدو لطيفة." ابتسم حازم ثم عاد يركز مع السياقة. عند وصولهم وجدوا سيارة سمر تدخل المرآب. قال سامي: "إنها ماما! لقد عادت هي أيضاً!" دخل حازم بعدها فوجدوها قد ترجلت من السيارة بالفعل وتحمل أغراضها. اندفع الأطفال نحوها باشتياق: "ماما!" فتحت يديها لتعانقهم هي الأخرى: "كيف حالكم؟ هل استمتعتم؟" قالوا: "نعم كثيراً." قالت: "هذا جيد." في هذه الأثناء وقع من بين أغراضها عقد حصولها على منصب في شركة فادي. انحنى حازم بعفوية ليحمل الورقة فوقعت عينه على محتوى العقد... حدق بها بعينين ضيقتين باستفهام، كما لاحظ أنها غيرت ملابسها، فليست هذه هي البدلة التي كانت ترتديها عند خروجها في الصباح. أفلتت الأطفال وقالت: "اصعدوا للأعلى للاستحمام أولاً." "حاااضر" ثم تسابق الأطفال نحو الدرج. بعدها اتجهت نحوه وأخذت الورقة منه دون أن تتحدث. "شكراً لك." وأعطته ظهرها وتبعت الأطفال. بقي واقفاً قليلاً يستوعب ما حدث... عقد عمل في شركة فادي؟! ما الذي تفعله هذه المرأة بحق الجحيم؟! ثم صعد هو الآخر، خلفهاقبل سنتين، استيقظ حازم على صوت بكاء الصغيرين. حك عينيه ثم نظر للساعة وجدها السابعة صباحاً. لم يأخذ ما يكفي من الراحة، فلم ينم البارحة جيداً لأن الصغيرين مصابان بالحمى. اتجه للحمام ثم نحو غرفة الطفلين.كانت سمر تضع الاثنين في حجرها، الهالات السوداء تحيط بعينيها، شعرها منفوش، يبدو أنها لم تنم أصلاً. رق قلبه لحالها، اقترب منها وقال: "كيف حالهم؟"قالت: "بخير، لقد انخفضت الحمى.""إذاً لماذا كانا يبكيان؟""إنهما جائعان. من فضلك حازم، ابقَ معهما بينما أحضر لهما الإفطار.""أجل، انزلي وسأحضرهم."بدأت بتحضير فطور حازم أولاً، هو يحب تناول فطوره في الحديقة. أعدت له القهوة والبيض وطبق الفواكه وطبق الجبن وعصير البرتقال بالفراولة، ثم عادت إلى الداخل وجهزت فطور الصغيرين.نزل حازم، وضع كل منهما في كرسيه وتقدم لكي يعانقها، في تلك اللحظة انفجر الصغيران بالبكاء."أووو لا... حسناً يا صغيري سأطعمكما." قالت هذا وهي تبعد يدي حازم عنها. زفر بتذمر لكنها لم تلاحظه.قالت وهي تهتم بالصغيرين: "حازم، فطورك جاهز، إنه في الحديقة.""ألن تفطري معي؟""لا، فأنا أطعم سامي وسالي.""يمكنني انتظارك، ما زال لدي وقت.""لا، كُل
توجهت سمر إلى غرفتها، وفي طريقها تفقدت الأطفال، وجدتهم قد استحموا بالفعل وغيروا ملابسهم بمساعدة السيدة حليمة."هل ترغبون بالعشاء؟"قالوا: "لا، فقد أكلنا مع أبي.""حسناً إذاً، من فضلكِ سيدة حليمة، أعدي لي طبقاً من الخضار، فأنا أريد وجبة خفيفة فقط."أكملت الطريق إلى غرفتها، وضعت الملف في الدرج وهي تحدق به. كانت تشعر برضا، فهي أخيراً تفعل شيئاً لنفسها. سيكون هذا الملف بداية حياة جديدة، ستثبت نفسها ولن تقبل بالبقاء تحت ظل أحد، لن تقف على النافذة مجدداً وهي تنتظر.تنهدت ثم اتجهت نحو الخزانة، أخرجت بيجامة مريحة وكانت ستتوجه إلى غرفة الأولاد كي تستحم هناك. بمجرد فتحها لباب الغرفة وجدت حازم أمامها. وقفت خلف الباب لتسمح له بالدخول، بعد أن دخل وسمع الباب يغلق، التفت ليتحدث معها وجدها قد خرجت بالفعل.ماذا أصابها؟ لم تكن هكذا... لكن على الأقل أنا أشعر بالارتياح الآن وأن لي مساحتي الخاصة.نظر إلى الساعة وجدها العاشرة، قال في نفسه: "اقترب الوقت." دخل الحمام، غير ملابسه، ثم نزل للأسفل وجد سمر تجلس مع السيدة حليمة وأمامها طبق الخضار الذي طلبته. لم تنظر إليه حتى، في حين سألته حليمة: "سيدي هل ترغب بالع
من جهة أخرى، كان حازم مع الأطفال يرتدون لباس التزلجويركبون عربة التزلج، وصرخات الأطفال تملأ المكان معبرة عن متعتهم. عند وصول العربة أسفل المنحدر نادى الأطفال: "مرة أخرى! مرة أخرى!"قال حازم: "لكم ذلك."عندها سمعوا صوتاً من خلفهم: "هل تسمحون لي بالانضمام إليكم؟"رفع الأطفال نظرهم إلى المتكلمة، ثم نظرا إلى بعضهما باستفهام... من تكون هذه المرأة؟ابتسم حازم وقال: "لورا! لقد أتيتِ حقاً!""سالي، سامي، ألقيا التحية على الآنسة لورا، إنها صديقة."تقدم الأطفال نحوها وألقيا التحية بكل أدب. جثت لورا على ركبتيها لتصبح بمستوى الأطفال وقالت: "تشرفت بمعرفتكما كثيراً، ما سمعت عنكما وكنت متشوقة للقائكما."قالت سالي: "حقاً؟!"قالت لورا: "نعم، وأعلم أن بطلتكِ المفضلة هي 'إلسا' ملكة الجليد."اتسعت عينا سالي من البهجة: "أجل! إنها بطلتي المفضلة! وطلبت من سامي أن يغني معي أغنيتها Let it go عندما كنا في القمة لكنه رفض!"قالت لورا: "حسناً، ما رأيكِ أن أشارككِ أنا؟"قفزت سالي من الفرح: "ياااي! بالتأكيد سأرغب في ذلك!" والتفتت لسامي وأخرجت لسانها تغيظه.وفي الأخير قرروا أن يقوموا بجولة أخرى بالعربة ثم يتجهوا نحو
بقيت على ذلك الحال، تتأمل اللوحة والدهشة مرسومة على وجهها.أكمل السيد رشدي كلامه دون أن يلاحظ ارتباكها:"بيعت هذه اللوحة لفنان مجهول في مزاد لجمع التبرعات نظمته دار الطفولة المسعفة. في ذلك اليوم كان هناك الكثير من رجال الأعمال الذين يعشقون اللوحات الفنية، وعند عرض هذه اللوحة سرعان ما بدأت المزايدة عليها. وصلت في أقل من خمس دقائق إلى ثلاثة ملايين دولار! لقد حالفني الحظ حتى ظفرت بها."عادت بها الذاكرة إلى ذلك اليوم...قبل رحيلها عن بلدتها وقبل أن تصبح "السيدة فرحات" رسمياً، أرادت أن تقدم شيئاً أخيراً. ذهبت إلى ورشتها الصغيرة، أخرجت لوحتها المفضلة، ألقت عليها نظرة أخيرة لتودعها، ثم غطتها بقماش قطني وانطلقت بها إلى المعرض.لم تكن تتوقع أن هذه اللوحة ستنال الإعجاب بهذا الشكل. في تلك اللحظة اندهشت وهي ترى كل أولئك الشخصيات يرفعون لوحاتهم واحداً تلو الآخر للمزايدة. غمرتها فرحة عارمة، حتى في الأخير بيعت بـ أربعة ملايين دولار ونصف.لم تركز مع الشخص الذي اشتراها، خاصة وقد كان بين ذلك الحشد الغفير لكن بقي رقم بطاقته محفوراً في ذهنها...رقم 9.عادت بذاكرتها إلى الحاضر وقد تجمعت الدموع في عينيها.
انسجمت مع اللوحة كثيراً. فقد يكون الإنسان بهذا الحال حتى وإن لم يكن مقعداً. قد يكون العجز في طريقة التفكير أسوأ من أن تكون عاجزاً حقاً. فما الفرق بينها وبين المقعد؟ حتى هذا الفنان لم يرضَ بوضعه، بل وجد طريقة ليثبت بها نفسه. جعل الناس تتحدث عنه حتى بعد وفاته أما هي، فأصابها من العجز ما أصابها. أصبحت امرأة روتينية بائسة. تخلت عن عملها ، هوايتها ، حتى رغبتها غي تعلم مهرات جديد لم تعد كما قبل تذكرت الكتاب الي اشترته قبل أربعة اشهر لم تقرأ منه الأ عشر صفحات كم هذا مخز .ما عذرها؟ أنها أصبحت أماً وزوجة؟ وإن يكن! أين ذاتها؟ أين شخصيتها؟ من هي سمر محمد شريف؟قبل ست سنوات، في المنطقة الغربية من البلاد، من لا يعرف سمر محمد شريف؟ القتاة المتفوقة و الذكية و التي تعتمد عليها اسرة محمد شريف بشكل اساسي في اعمالها ؟! والآن هي فقط "السيدة فرحات"، زوجة السيد حازم. شخص منسوب لشخصية أخرى، كأنه ملكية."إلهي، ماذا فعلت بنفسي؟ وضعتها في صندوق!"ما هذا التكاسل؟ أنا الآن في دائرة راحة مملة. حتى أطفالي عندما يكبرون لن يكونوا بحاجة إلى أم تعتني وتنظف وتطهو، سيكون بإمكانهم فعل ذلك بأنفسهم. إذاً عندها ما دوري أنا؟
ذهب ليتفقد غرفة الأطفال، وجدهم نائمين. أحست به وهو يفتح الباب فتظاهرت بالنوم. تقدم قليلاً من الفراش، كانت نائمة وتضم الطفلين إلى صدرها.أحس بتأنيب الضمير، فهو حقاً مقصر في حق الأطفال هذه الأيام، وبينما كان سيعاتب نفسه، وصلته رسالة من لورا: "هل نمت؟!"بعد قراءة رسالة لورا انسحب فوراً من الغرفة.كانت سمر مدركة لما حدث وسمعت صوت وصول الرسالة. "أكيد أنها منها هي." شعرت بالغضب، فهي لا تستحق هذا، ولكن يجب أن تكون قوية، هي الآن أم لطفلين يجب أن تحسن التصرف.عاد حازم لغرفته ورد على رسالة لورا:"ليس بعد.""لقد نسيت نظاراتك عندي.""لا بأس، سأستعيدها لاحقاً، شكراً.""تصبح على خير.""تصبحين على خير."في الصباح، استيقظ الأطفال ففوجئوا بوجود سمر بجانبهم."ماما هل نمتِ هنا؟"قالت: "نعم، لم أشعر بعد قراءة القصة، غفوت مباشرة." لم ترد أن تجعل الأطفال يشعرون بشيء. لاعبتهم قليلاً ثم قالت: "هيا بسرعة لا يجب أن نتأخر عن وجبة الإفطار."بعد الذهاب للحمام، نزل الثلاثة معاً للصالة. كان حازم هناك يشرب قهوته ويحمل جريدة يقرأها. جرى الأطفال نحوه واحتضنوه: "أبي أبي اشتقنا لك!"بادلهم الحضن وقال: "أنا أيضاً اشتقت ل







