Home / الرومانسية / ما بعد الطلاق / الفصل 14: قبل سنتين

Share

الفصل 14: قبل سنتين

Author: Ruq Aya
last update Petsa ng paglalathala: 2026-08-17 20:19:47

قبل سنتين، استيقظ حازم على صوت بكاء الصغيرين. حك عينيه ثم نظر للساعة وجدها السابعة صباحاً. لم يأخذ ما يكفي من الراحة، فلم ينم البارحة جيداً لأن الصغيرين مصابان بالحمى. اتجه للحمام ثم نحو غرفة الطفلين.

كانت سمر تضع الاثنين في حجرها، الهالات السوداء تحيط بعينيها، شعرها منفوش، يبدو أنها لم تنم أصلاً. رق قلبه لحالها، اقترب منها وقال: "كيف حالهم؟"

قالت: "بخير، لقد انخفضت الحمى."

"إذاً لماذا كانا يبكيان؟"

"إنهما جائعان. من فضلك حازم، ابقَ معهما بينما أحضر لهما الإفطار."

"أجل، انزلي وسأحضرهم."

بدأت بتحضير فطور حازم أولاً، هو يحب تناول فطوره في الحديقة. أعدت له القهوة والبيض وطبق الفواكه وطبق الجبن وعصير البرتقال بالفراولة، ثم عادت إلى الداخل وجهزت فطور الصغيرين.

نزل حازم، وضع كل منهما في كرسيه وتقدم لكي يعانقها، في تلك اللحظة انفجر الصغيران بالبكاء.

"أووو لا... حسناً يا صغيري سأطعمكما." قالت هذا وهي تبعد يدي حازم عنها. زفر بتذمر لكنها لم تلاحظه.

قالت وهي تهتم بالصغيرين: "حازم، فطورك جاهز، إنه في الحديقة."

"ألن تفطري معي؟"

"لا، فأنا أطعم سامي وسالي."

"يمكنني انتظارك، ما زال لدي وقت."

"لا، كُل يا حبيبي ولا تنتظرني، فيجب أن أحممهما بعد الفطور وأعطيهما الدواء وما زال لدي الكثير من الأعمال."

قال في نفسه: الكثير من الأعمال هي رعاية طفلين؟ هل إلى هذا الحد لا تملك وقتاً حتى لتصفيف شعرها؟ هل كل من أنجبوا أطفالاً أصبحوا هكذا؟ لا أظن، سمر فقط تبالغ، لقد أصبح الطفلان بعمر السنتين وهي ما زالت لا تجد وقتاً، دائماً منهمكة معهما فقط.

بدأت أفقد الأمل من أن الوضع سيتحسن يوماً ما، لأنه يتفاقم أكثر.

سألها: "أين حليمة؟"

قالت: "أعطيتها إجازة لأنها أصيبت بنزلة برد هي أيضاً."

"ممم حسناً، إذاً أنا ذاهب لأفطر."

"بالصحة والعافية. لقد وضعت لك بذلتك فوق السرير."

قال: "شكراً" وخرج. جلس على المقعد، كان الفطور معداً بحب وإخلاص، لكن يبدو أن حازم تعود على هذا فلم يعد يشعر بعناء تحضيره. كان يشعر بقليل من الغضب والضجر، أكل لقمتين ثم صعد، غير ملابسه وخرج، لم يودعها هي والأطفال حتى. سمعت صوت المحرك فعرفت أنه ذهب.

في الطريق...

عثر على شابة تقف أمام سيارتها المعطلة، تلوح بيدها له، فأوقف سيارته ونزل ليتفقدها.

عندما اقترب منها بدت له أنه يعرفها من قبل، هي أيضاً نظرت إليه بتمعن أكثر ثم قالت: "ألست السيد حازم؟"

قال: "بلى."

"أنا لورا، ابنة السيد علي عبد السلام."

"آه صحيح، تذكرتكِ، كيف حال والدكِ؟"

"إنه بخير، شكراً."

"إذاً ما المشكلة؟"

"لقد كنت أسير بشكل عادي، بعدها خرج كلب في طريقي وعندما تفاديته لم أنتبه وضربت العجلة في الرصيف فانفجر الإطار. اتصلت بالصيانة لكن الشبكة هنا معطلة."

نظر للسيارة ثم قال: "لا بأس، اركبي معي لأوصلكِ وسأهتم أنا بالسيارة."

ابتسمت وقالت: "شكراً، أنا حقاً آسفة."

قال: "لا، لم أفعل شيئاً، أحضري أغراضكِ من سيارتكِ واركبي بجانبي."

عندما أرادت أن تضع الحزام علق ولم تستطع سحبه، لاحظ حازم ذلك وتدخل ليساعدها فأصبح وجهه قريباً جداً من وجهها وتلاقت نظراتهما لكنه ابتعد بسرعة بعد أن وضع لها الحزام وانطلق.

"إلى أين كنتِ ذاهبة؟"

"لشركة والدي."

"هل ما زالت في نفس المكان؟"

"أجل."

"ماذا تعملين الآن؟"

"في الحقيقة لقد أصبحت أنا المديرة التنفيذية للشركة."

"آه رائع، إذاً أصبح السيد علي يعتمد عليكِ."

"هههه لقد أصبح كسولاً."

"بالطبع، الآن سيشغل باله بلعب الجولف."

ما هي إلا لحظات حتى وصلا أمام مدخل الشركة.

"آنسة لورا، سأتصل بوالدكِ عندما يتم إصلاح السيارة، لا تقلقي."

"أشكرك جداً سيد حازم، لقد أخجلتني."

"لا بالعكس، أخبرتكِ أني لم أفعل شيئاً، أي شخص آخر مكاني يفعل هذا."

نزلت وصعدت إلى مكتبها، أما حازم فأكمل طريقه للشركة بعد أن اتصل بشركة الصيانة وأخبرهم بمكان السيارة.

بعد حوالي ساعة اتصل علي بلورا.

بمجرد أن رفعت الخط قال لها:

"لورا، أتعلمين من اتصل بي الآن؟"

"أجل يا أبي، أعرف."

"كيف فعلتها واقتربتِ منه؟"

"ههههه هذه البداية فقط، ما زلت أخبئ له الكثير."

"إنكِ حقاً ذكية ورائعة يا لورا، لم أخطئ في الاعتماد عليكِ. المهم، سيارتكِ تم تصليحها وهي الآن أمام باب الشركة."

"حسناً جيد." وأغلقت الخط.

بقيت تنظر إلى الهاتف وتتذكر...

هذا الصباح اتجهت للطريق الذي يمر منه حازم كل صباح، نزلت وأتلفت الإطار وبقيت تنتظر مروره، وأيضاً عندما ركبت معه تظاهرت بأن الحزام لم يسحب.

عادت بذاكرتها للحاضر وابتسمت ابتسامة شر، ثم أرسلت رسالة لوالدها: "أرسل لي رقم حازم."

Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App

Pinakabagong kabanata

  • ما بعد الطلاق    الفصل 14: قبل سنتين

    قبل سنتين، استيقظ حازم على صوت بكاء الصغيرين. حك عينيه ثم نظر للساعة وجدها السابعة صباحاً. لم يأخذ ما يكفي من الراحة، فلم ينم البارحة جيداً لأن الصغيرين مصابان بالحمى. اتجه للحمام ثم نحو غرفة الطفلين.كانت سمر تضع الاثنين في حجرها، الهالات السوداء تحيط بعينيها، شعرها منفوش، يبدو أنها لم تنم أصلاً. رق قلبه لحالها، اقترب منها وقال: "كيف حالهم؟"قالت: "بخير، لقد انخفضت الحمى.""إذاً لماذا كانا يبكيان؟""إنهما جائعان. من فضلك حازم، ابقَ معهما بينما أحضر لهما الإفطار.""أجل، انزلي وسأحضرهم."بدأت بتحضير فطور حازم أولاً، هو يحب تناول فطوره في الحديقة. أعدت له القهوة والبيض وطبق الفواكه وطبق الجبن وعصير البرتقال بالفراولة، ثم عادت إلى الداخل وجهزت فطور الصغيرين.نزل حازم، وضع كل منهما في كرسيه وتقدم لكي يعانقها، في تلك اللحظة انفجر الصغيران بالبكاء."أووو لا... حسناً يا صغيري سأطعمكما." قالت هذا وهي تبعد يدي حازم عنها. زفر بتذمر لكنها لم تلاحظه.قالت وهي تهتم بالصغيرين: "حازم، فطورك جاهز، إنه في الحديقة.""ألن تفطري معي؟""لا، فأنا أطعم سامي وسالي.""يمكنني انتظارك، ما زال لدي وقت.""لا، كُل

  • ما بعد الطلاق    الفصل 13 : الخالة لورا

    توجهت سمر إلى غرفتها، وفي طريقها تفقدت الأطفال، وجدتهم قد استحموا بالفعل وغيروا ملابسهم بمساعدة السيدة حليمة."هل ترغبون بالعشاء؟"قالوا: "لا، فقد أكلنا مع أبي.""حسناً إذاً، من فضلكِ سيدة حليمة، أعدي لي طبقاً من الخضار، فأنا أريد وجبة خفيفة فقط."أكملت الطريق إلى غرفتها، وضعت الملف في الدرج وهي تحدق به. كانت تشعر برضا، فهي أخيراً تفعل شيئاً لنفسها. سيكون هذا الملف بداية حياة جديدة، ستثبت نفسها ولن تقبل بالبقاء تحت ظل أحد، لن تقف على النافذة مجدداً وهي تنتظر.تنهدت ثم اتجهت نحو الخزانة، أخرجت بيجامة مريحة وكانت ستتوجه إلى غرفة الأولاد كي تستحم هناك. بمجرد فتحها لباب الغرفة وجدت حازم أمامها. وقفت خلف الباب لتسمح له بالدخول، بعد أن دخل وسمع الباب يغلق، التفت ليتحدث معها وجدها قد خرجت بالفعل.ماذا أصابها؟ لم تكن هكذا... لكن على الأقل أنا أشعر بالارتياح الآن وأن لي مساحتي الخاصة.نظر إلى الساعة وجدها العاشرة، قال في نفسه: "اقترب الوقت." دخل الحمام، غير ملابسه، ثم نزل للأسفل وجد سمر تجلس مع السيدة حليمة وأمامها طبق الخضار الذي طلبته. لم تنظر إليه حتى، في حين سألته حليمة: "سيدي هل ترغب بالع

  • ما بعد الطلاق    الفصل 12 : عقد العمل

    من جهة أخرى، كان حازم مع الأطفال يرتدون لباس التزلجويركبون عربة التزلج، وصرخات الأطفال تملأ المكان معبرة عن متعتهم. عند وصول العربة أسفل المنحدر نادى الأطفال: "مرة أخرى! مرة أخرى!"قال حازم: "لكم ذلك."عندها سمعوا صوتاً من خلفهم: "هل تسمحون لي بالانضمام إليكم؟"رفع الأطفال نظرهم إلى المتكلمة، ثم نظرا إلى بعضهما باستفهام... من تكون هذه المرأة؟ابتسم حازم وقال: "لورا! لقد أتيتِ حقاً!""سالي، سامي، ألقيا التحية على الآنسة لورا، إنها صديقة."تقدم الأطفال نحوها وألقيا التحية بكل أدب. جثت لورا على ركبتيها لتصبح بمستوى الأطفال وقالت: "تشرفت بمعرفتكما كثيراً، ما سمعت عنكما وكنت متشوقة للقائكما."قالت سالي: "حقاً؟!"قالت لورا: "نعم، وأعلم أن بطلتكِ المفضلة هي 'إلسا' ملكة الجليد."اتسعت عينا سالي من البهجة: "أجل! إنها بطلتي المفضلة! وطلبت من سامي أن يغني معي أغنيتها Let it go عندما كنا في القمة لكنه رفض!"قالت لورا: "حسناً، ما رأيكِ أن أشارككِ أنا؟"قفزت سالي من الفرح: "ياااي! بالتأكيد سأرغب في ذلك!" والتفتت لسامي وأخرجت لسانها تغيظه.وفي الأخير قرروا أن يقوموا بجولة أخرى بالعربة ثم يتجهوا نحو

  • ما بعد الطلاق    الفصل 11 : الوظيفة

    بقيت على ذلك الحال، تتأمل اللوحة والدهشة مرسومة على وجهها.أكمل السيد رشدي كلامه دون أن يلاحظ ارتباكها:"بيعت هذه اللوحة لفنان مجهول في مزاد لجمع التبرعات نظمته دار الطفولة المسعفة. في ذلك اليوم كان هناك الكثير من رجال الأعمال الذين يعشقون اللوحات الفنية، وعند عرض هذه اللوحة سرعان ما بدأت المزايدة عليها. وصلت في أقل من خمس دقائق إلى ثلاثة ملايين دولار! لقد حالفني الحظ حتى ظفرت بها."عادت بها الذاكرة إلى ذلك اليوم...قبل رحيلها عن بلدتها وقبل أن تصبح "السيدة فرحات" رسمياً، أرادت أن تقدم شيئاً أخيراً. ذهبت إلى ورشتها الصغيرة، أخرجت لوحتها المفضلة، ألقت عليها نظرة أخيرة لتودعها، ثم غطتها بقماش قطني وانطلقت بها إلى المعرض.لم تكن تتوقع أن هذه اللوحة ستنال الإعجاب بهذا الشكل. في تلك اللحظة اندهشت وهي ترى كل أولئك الشخصيات يرفعون لوحاتهم واحداً تلو الآخر للمزايدة. غمرتها فرحة عارمة، حتى في الأخير بيعت بـ أربعة ملايين دولار ونصف.لم تركز مع الشخص الذي اشتراها، خاصة وقد كان بين ذلك الحشد الغفير لكن بقي رقم بطاقته محفوراً في ذهنها...رقم 9.عادت بذاكرتها إلى الحاضر وقد تجمعت الدموع في عينيها.

  • ما بعد الطلاق    الفصل 10 : وجدت نفسها

    انسجمت مع اللوحة كثيراً. فقد يكون الإنسان بهذا الحال حتى وإن لم يكن مقعداً. قد يكون العجز في طريقة التفكير أسوأ من أن تكون عاجزاً حقاً. فما الفرق بينها وبين المقعد؟ حتى هذا الفنان لم يرضَ بوضعه، بل وجد طريقة ليثبت بها نفسه. جعل الناس تتحدث عنه حتى بعد وفاته أما هي، فأصابها من العجز ما أصابها. أصبحت امرأة روتينية بائسة. تخلت عن عملها ، هوايتها ، حتى رغبتها غي تعلم مهرات جديد لم تعد كما قبل تذكرت الكتاب الي اشترته قبل أربعة اشهر لم تقرأ منه الأ عشر صفحات كم هذا مخز .ما عذرها؟ أنها أصبحت أماً وزوجة؟ وإن يكن! أين ذاتها؟ أين شخصيتها؟ من هي سمر محمد شريف؟قبل ست سنوات، في المنطقة الغربية من البلاد، من لا يعرف سمر محمد شريف؟ القتاة المتفوقة و الذكية و التي تعتمد عليها اسرة محمد شريف بشكل اساسي في اعمالها ؟! والآن هي فقط "السيدة فرحات"، زوجة السيد حازم. شخص منسوب لشخصية أخرى، كأنه ملكية."إلهي، ماذا فعلت بنفسي؟ وضعتها في صندوق!"ما هذا التكاسل؟ أنا الآن في دائرة راحة مملة. حتى أطفالي عندما يكبرون لن يكونوا بحاجة إلى أم تعتني وتنظف وتطهو، سيكون بإمكانهم فعل ذلك بأنفسهم. إذاً عندها ما دوري أنا؟

  • ما بعد الطلاق    الفصل 9: برود وتحرر

    ذهب ليتفقد غرفة الأطفال، وجدهم نائمين. أحست به وهو يفتح الباب فتظاهرت بالنوم. تقدم قليلاً من الفراش، كانت نائمة وتضم الطفلين إلى صدرها.أحس بتأنيب الضمير، فهو حقاً مقصر في حق الأطفال هذه الأيام، وبينما كان سيعاتب نفسه، وصلته رسالة من لورا: "هل نمت؟!"بعد قراءة رسالة لورا انسحب فوراً من الغرفة.كانت سمر مدركة لما حدث وسمعت صوت وصول الرسالة. "أكيد أنها منها هي." شعرت بالغضب، فهي لا تستحق هذا، ولكن يجب أن تكون قوية، هي الآن أم لطفلين يجب أن تحسن التصرف.عاد حازم لغرفته ورد على رسالة لورا:"ليس بعد.""لقد نسيت نظاراتك عندي.""لا بأس، سأستعيدها لاحقاً، شكراً.""تصبح على خير.""تصبحين على خير."في الصباح، استيقظ الأطفال ففوجئوا بوجود سمر بجانبهم."ماما هل نمتِ هنا؟"قالت: "نعم، لم أشعر بعد قراءة القصة، غفوت مباشرة." لم ترد أن تجعل الأطفال يشعرون بشيء. لاعبتهم قليلاً ثم قالت: "هيا بسرعة لا يجب أن نتأخر عن وجبة الإفطار."بعد الذهاب للحمام، نزل الثلاثة معاً للصالة. كان حازم هناك يشرب قهوته ويحمل جريدة يقرأها. جرى الأطفال نحوه واحتضنوه: "أبي أبي اشتقنا لك!"بادلهم الحضن وقال: "أنا أيضاً اشتقت ل

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status