LOGIN
"إبعد عنها!"
دوّى الصوت داخل القاعة الحجرية الضخمة كالرعد، بينما كان عشرات الحراس يحيطون بالمكان بأسلحتهم المسلولة، وقد ارتسم الذعر على وجوههم وهم ينظرون إلى الرجل الواقف في المنتصف.
ابتسم كاسر ببطء.
ابتسامة لم تكن طبيعية.
ابتسامة جعلت الدم يتجمد في عروق الموجودين.
تقدّم والد نور خطوة للأمام وهو يضغط على أسنانه بغضب:
"كاسر... سيب بنتي حالًا."
رفع كاسر رأسه نحوه ببطء.
عيناه...
لم تعودا بشريتين.
كانتا ذهبيتين بالكامل.
تلمعان بطريقة مرعبة تحت أضواء المشاعل.
أما نور فكانت واقفة خلفه مباشرة، تنظر إليه بصدمة لم تستطع إخفاءها.
همست بصوت مرتجف:
"كاسر..."
التفت إليها.
وللحظة قصيرة جدًا عاد شيء من الوعي إلى عينيه.
شيء يشبهه.
شيء يشبه الرجل الذي عرفته.
لكن ذلك الشيء اختفى بسرعة.
وظهر بدله شخص آخر.
شخص لم تره من قبل.
ابتسم لها ابتسامة غريبة وقال بصوت عميق أجش:
"أنا مش كاسر."
ساد الصمت.
حتى أنفاس الموجودين توقفت.
ثم أكمل:
"أنا زاروك."
وفي اللحظة التالية انفجر المكان بالكامل...
---
قبل ذلك بثلاثة أشهر.
---
"أنا مستحيل أتجوز!"
قالتها نور بغضب وهي تضرب الطاولة أمامها بكل قوتها.
جلس والدها على رأس المائدة العملاقة داخل قصر عائلة الشهاب، أقدم وأقوى عائلات قطيع الهلال الفضي.
أما والدتها فتنهدت للمرة العاشرة.
قال الأب بصرامة:
"الموضوع مش اختيار يا نور."
ردت بسرعة:
"بالنسبة لي اختيار."
"لا."
"بقولك لا."
"وأنا بقولك لازم."
اشتعلت عيناها غضبًا.
كانت نور معروفة داخل القطيع كله بقوتها وعنادها.
ولم يكن أحد يجرؤ على مخاطبتها بهذه الطريقة سوى والدها.
قالت وهي تنهض:
"يعني بعد كل اللي حصل قبل كده لسه مصممين؟"
ساد الصمت للحظة.
لأن الجميع يعرف ما تقصده.
كل الرجال الذين اقتربوا منها ماتوا.
كلهم.
دون استثناء.
قالت والدتها بهدوء:
"مش ذنبك."
ضحكت نور بسخرية.
"مش ذنبي؟"
ثم أشارت لنفسها.
"الناس كلها بتقول إني ملعونة."
"كلام الناس مش مهم."
"مهم."
نظرت نحو والدها مباشرة.
"الخطيب الأول مات."
صمتت لحظة.
"والتاني مات."
ثم أضافت:
"والتالت قبل ما يطلب إيدي رسمي اختفى."
تنهد والدها بقوة.
لكنه قال:
"وبرضه الجواز هيتم."
شهقت بغضب.
"إنتوا مجانين؟"
"نور."
"لا فعلًا مجانين."
ثم أكملت بانفعال:
"هو مين أصلًا العريس العبقري اللي موافق يتجوز واحدة كل اللي قربوا منها ماتوا؟"
نظر والدها إليها للحظات.
ثم قال بهدوء:
"كاسر."
توقفت تمامًا.
اختفت العصبية من وجهها.
وحل مكانها الذهول.
"كاسر؟"
أومأ والدها.
"كاسر ابن ألفا قطيع القمر الأسود."
عقدت حاجبيها.
طبعًا كانت تعرفه.
من لا يعرفه؟
أصغر قائد حرب في تاريخ القطعان.
الرجل الذي حوّل خسائر مؤكدة إلى انتصارات مذهلة.
الاستراتيجي الذي تتحدث عنه جميع الممالك.
لكن...
قالت باستغراب:
"هو موافق؟"
رد والدها:
"هو اللي طلب التحالف."
جلست ببطء.
هذه كانت أول مرة تشعر بالفضول.
قالت:
"غريب."
ابتسم والدها بسخرية.
"إيه اللي غريب؟"
"إنه يوافق."
"ليه؟"
نظرت إليه.
"عشان الناس كلها فاكرة إني ملعونة."
ثم أكملت:
"والناس كلها فاكرة إنه بلا ذئب."
ساد الصمت.
ثم انفجر والدها ضاحكًا.
أما والدتها فهزت رأسها باستسلام.
---
بعد أسبوع.
---
كانت نور تقف فوق منصة التدريب، بينما عشرات المقاتلين يحيطون بها.
صرخ أحدهم:
"ابدأي!"
وخلال ثوانٍ فقط اندفعت كالسهم.
ضربة.
استدارة.
ركلة.
ثم طرحت خصمين أرضًا دفعة واحدة.
تعالت الصيحات.
بينما وقف قائد التدريب مذهولًا.
قال أحد المقاتلين:
"دي وحش."
رد الآخر:
"عشان كده محدش بيقدر يقرب منها."
ضحك الثالث.
"ولا يعيش أصلًا."
تجمدت الابتسامات عندما سمعوا صوتها خلفهم.
"عندكم مشكلة؟"
ابتلعوا ريقهم فورًا.
أما هي فأكملت التدريب وكأن شيئًا لم يحدث.
لكن بداخلها كانت تفكر بشيء واحد.
كاسر.
الرجل الذي لم تره يومًا.
الرجل الذي سيصبح زوجها بعد أيام.
---
وفي الجهة الأخرى.
داخل قصر القمر الأسود.
كان كاسر يجلس أمام خريطة حرب ضخمة.
حولها عشرات القادة.
قال أحدهم:
"هنخسر الجبهة الشمالية."
رد آخر:
"جيشهم أكبر."
أما كاسر فظل صامتًا.
ثم مد يده.
وحرك قطعة صغيرة فوق الخريطة.
وقال بهدوء:
"بالعكس."
نظروا إليه.
فأكمل:
"إحنا هنكسب."
قال أحد القادة:
"إزاي؟"
ابتسم.
"عشان هم فاكرين إننا هنهاجم من الشمال."
"مش ده الطبيعي؟"
"بالضبط."
ثم أشار إلى منطقة أخرى.
"وده سبب إننا هنهاجم من هنا."
ساد الصمت.
وبدأت الصدمة تظهر على وجوه الجميع.
بعد دقائق كانوا جميعًا ينظرون إليه بإعجاب.
أما هو فظل هادئًا.
حتى سمع ذلك الصوت.
الصوت الذي لم يسمعه أحد سواه.
صوت عميق مظلم خرج من داخل رأسه.
"أخيرًا..."
تجمدت أصابعه.
وأغلق عينيه.
عاد الصوت مرة أخرى.
"وجدتها."
ضغط كاسر على أسنانه.
"اصمت."
ضحك الصوت.
ضحكة باردة مرعبة.
"نور..."
همس الاسم داخل عقله.
فتوتر جسده بالكامل.
"قلت اصمت."
"سأراها قريبًا."
وقف كاسر فجأة.
مما جعل القادة ينظرون إليه باستغراب.
لكنهم لم يجرؤوا على السؤال.
لأنهم رأوا شيئًا غريبًا.
شيئًا ظهر للحظة واحدة فقط.
وميض ذهبي مر داخل عينيه...
ثم اختفى.
---
بعد أيام.
وصل يوم اللقاء الأول.
وقفت نور داخل القاعة الملكية العملاقة محاطة بالحراس والنبلاء.
كانت ترتدي فستانًا أسود فخمًا يليق بابنة أقوى العائلات.
بينما كانت تحاول إخفاء توترها.
وفجأة...
فُتحت الأبواب الضخمة.
ودخل كاسر.
ساد الصمت في القاعة كلها.
ليس خوفًا.
بل هيبة.
كان أطول مما توقعت.
وأقوى بنية مما سمعت.
ملامحه حادة.
هادئة.
باردة.
لكنها جذابة بشكل مستفز.
أما هو فتوقفت عيناه عليها فورًا.
وكأن القاعة كلها اختفت.
لا يوجد سوى نور.
شعرت بشيء غريب يجتاحها.
إحساس لم تعرفه من قبل.
تقدّم حتى وقف أمامها مباشرة.
ثم قال لأول مرة:
"أهلًا يا نور."
رفعت رأسها ونظرت إليه بثبات.
وقالت:
"أهلًا يا كاسر."
وفي تلك اللحظة بالتحديد...
تردد صوت آخر داخل عقل كاسر.
صوت جعل الدم يتجمد في عروقه.
صوت زاروك.
الذي قال بهدوء مخيف:
"أخيرًا وجدتك..."
"رفيقتي."
وتحوّلت عينا كاسر إلى اللون الذهبي لثانية واحدة فقط...
ثانية كانت كافية لتجعل نور تراها.
"وجدتك أخيرًا... يا زاروك."تجمد كاسر في مكانه، بينما اتسعت عينا نور وهي تستدير بسرعة نحو الفتاة الغريبة التي وقفت وسط الدخان المتصاعد من جهة البوابة، وكأن الانفجار الذي هز القصر قبل لحظات لم يكن يعنيها على الإطلاق، وكانت نظراتها ثابتة على كاسر وحده، لا ترى سواه.أما الحراس فقد أحاطوا بها في لحظات.ارتفعت السيوف.وتقدم قائد الحرس صارخًا:"ارفعي إيدك!"لكنها لم تتحرك.ظلت تنظر إلى كاسر فقط.قالت بهدوء:"واضح إن السيطرة لسه معاه."في اللحظة نفسها...تردد صوت زاروك داخل عقل كاسر."إبعدها..."عقد كاسر حاجبيه."إنت تعرفها؟"ساد صمت قصير.ثم جاء الرد لأول مرة يحمل شيئًا يشبه التوتر."أيوة."شعر كاسر بانقباض صدره."مين هي؟"لكن زاروك لم يجب.وفي الخارج، دوى صوت اصطدام عنيف عند الأسوار، فعادت الفتاة بنظرها للحراس وقالت:"لو فضلتوا واقفين قدامي... هيموت ناس كتير."صرخ قائد الحرس:"امسكوها!"اندفع أربعة رجال دفعة واحدة.لكن الفتاة تحركت بسرعة خاطفة، فتهربت من أول ضربة، ثم استدارت خلف أحدهم وأسقطته أرضًا دون أن تقتله، وضربت الثاني بمقبض سيفه فسقط فاقدًا للوعي، بينما اكتفت بإبعاد الآخرين بحركات د
"خطف نور؟"ارتفع صوت الرجل الملثم بصدمة وهو ينظر إلى الرسالة التي وصلت للتو، بينما كان القائد الجالس في صدر الخيمة يطرق بأصابعه فوق الطاولة الخشبية في هدوء أثار قلق جميع الموجودين.رفع رأسه ببطء.وقال:"مش دلوقتي."ساد الصمت.ثم أكمل بنبرة باردة:"هنخليهم هما اللي يخرجوها من القصر."اقترب أحد الرجال وسأل باستغراب:"إزاي؟"ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتي القائد."لما يشكوا في بعض... محدش هيلاحظ العدو الحقيقي."---في الوقت نفسه...داخل قصر القمر الأسود...كانت نور تقف أمام نافذة غرفتها، وعقلها ما زال عالقًا بين نظرة مالك المصدومة عندما اكتشف وجودها في الغابة، وبين كلماته وهو يمنع الرجل الملثم من مهاجمتها.لو كان خائنًا...فلماذا أنقذها؟ولو لم يكن خائنًا...فما معنى ذلك اللقاء؟أخرجت الرسالة مجددًا من درجها.حدقت في اسم مالك طويلًا.ثم همست:"الحقيقة فين؟"لكنها لم تنتبه إلى الباب الذي انفتح بهدوء خلفها."وأنا بقالي عشر دقايق بخبط."انتفضت وهي تستدير.لتجد كاسر يقف عند الباب وقد عقد ذراعيه أمام صدره.نظر إلى الورقة التي أخفتها بسرعة.ثم عاد بعينيه إليها."واضح إني جيت في وقت مش مناسب."أ
نظر كل منهما إلى الآخر للحظات، ولم يكن الصمت بينهما صمتًا مريحًا، بل كان مليئًا بأسئلة لم يجرؤ أي منهما على طرحها، حتى قطعهما وصول مالك من بعيد، وقد بدا عليه الإرهاق بعد الركض، لكنه ما إن لمح وقوفهما بهذه المسافة القريبة حتى توقفت خطواته للحظة، ثم رسم ابتسامته المعتادة وكأن شيئًا لم يحدث.قال وهو يحاول كسر التوتر:"واضح إني جيت في وقت غلط."ابتعدت نور خطوة إلى الخلف سريعًا وهي تعقد ذراعيها أمام صدرها.أما كاسر فنظر إلى شقيقه نظرة طويلة لم يستطع مالك تفسيرها.قال كاسر بهدوء:"كنت فين؟"أجاب مالك دون تردد:"لفيت حوالين الحدود الغربية، بلغوني إنهم سمعوا صوت اشتباك."راقبه كاسر بصمت.ثم قال:"ولقيت حاجة؟"ابتسم مالك ابتسامة باهتة."آثار قتال... لكن اللي عملها اختفى."كانت نور تستمع إلى الحوار دون أن تنطق، بينما يدها داخل جيب معطفها تقبض على الرسالة التي تحمل اسم مالك، وكل كلمة يقولها الآن تجعل الصراع داخلها يزداد؛ فهي لا ترى أمامها تصرفات خائن، لكنها أيضًا لا تستطيع تجاهل ما سمعته بنفسها.قطع كاسر الصمت قائلًا:"بكرة الصبح فيه اجتماع."أومأ مالك."تمام."ثم التفت إلى نور مبتسمًا:"إنتِ كو
"نور؟!"خرج اسمها من فم مالك ممزوجًا بالصدمة، وفي اللحظة نفسها استدار الرجل الملثم نحو مكان اختبائها، ولم يمنحها فرصة للتفكير، إذ سحب خنجرًا قصيرًا من حزامه وانطلق نحوها بسرعة خاطفة، لكن نور كانت قد توقعت أن تُكتشف منذ اللحظة التي انكسر فيها الغصن تحت قدمها، فقفزت إلى الخلف قبل أن يصل إليها الخنجر، ثم سحبت سيفها القصير من غمده وهي تنظر إلى الاثنين بعينين حادتين.قالت ببرود وهي لا ترفع نظرها عن الملثم:"واضح إنكم مش بتحبوا الضيوف."هتف مالك بسرعة:"استني... اسمعيني الأول."رمقته بنظرة غاضبة وقالت:"بعد اللي سمعته؟"وقبل أن يكمل كلمة، هجم الرجل الملثم عليها مجددًا وهو يصرخ:"خلص عليها!"ارتطم السيفان بقوة، وتناثرت الشرارات بينهما، بينما كانت نور تتراجع بخطوات محسوبة، لا خوفًا منه، بل لأنها كانت تحاول أن تراقب مالك في الوقت نفسه، تريد أن تعرف... هل سيتدخل ضدها أم معها؟لكن ما حدث في الثانية التالية كان كافيًا ليزيد حيرتها.قفز مالك فجأة بينهما، وأوقف ضربة الرجل الملثم بسيفه وهو يهدر بغضب:"قلتلك متلمسهاش!"اتسعت عينا نور.أما الملثم فصرخ بعصبية:"إيه اللي بتعمله؟"رد مالك ببرود:"دي مش ض
"مالك."خرج الاسم من بين شفتي نور كهمسة مصدومة بينما كانت تحدق في الورقة بين يديها وكأنها تتوقع أن تتغير الكلمات إذا أعادت قراءتها مرة أخرى، لكن الاسم ظل كما هو، واضحًا، صريحًا، ومستحيل التصديق.مالك.أقرب شخص إلى كاسر.شقيقه.وصديقه الوحيد تقريبًا.الشخص الذي وقف معها أكثر من مرة.الشخص الذي كان يضحك ويمزح طوال الوقت.الشخص الذي خاطر بحياته خلال الهجوم الأخير.هزت رأسها بعنف.لا.هناك شيء خاطئ.لابد أن هناك شيء خاطئ.لكن السؤال الحقيقي لم يكن لماذا كُتب اسم مالك.بل لماذا أرسل والدها الرسالة إليها هي تحديدًا؟ولماذا الآن؟وفي اللحظة نفسها سمعت طرقًا على الباب.فانتفضت.وأخفت الورقة بسرعة.ثم قالت:"ادخل."فُتح الباب.ودخل مالك.تجمدت في مكانها.أما هو فابتسم كعادته."إيه؟ وشك عامل كده ليه؟"راقبته بصمت.فقط راقبته.حاولت أن تجد أي علامة.أي شيء مختلف.أي دليل.لكنها لم تجد.بدا طبيعيًا تمامًا.قال مبتسمًا:"متبصليش كأني قاتل مأجور."شعرت بقشعريرة تسري في جسدها.لو كان يعلم ما يدور داخل رأسها الآن لما قال تلك الجملة أبدًا.اقترب أكثر."في حاجة حصلت؟"ترددت.ثم قالت:"لا."نظر إليها طو
"ألفاااااا!"مزق صراخ الحارس سكون الليل في اللحظة نفسها التي انطلق فيها السهم الفضي من قلب الظلام، لكن التحذير جاء متأخرًا، متأخرًا بجزء من الثانية فقط، ذلك الجزء الصغير الذي يفصل بين الحياة والموت.استدار ألفا القمر الأسود غريزيًا.لكن السهم كان أسرع.وأقرب.وأخطر.إلا أن جسدًا آخر اندفع فجأة من الجانب.اصطدام عنيف.سقوط.وتدحرج شخصين فوق أرض الشرفة الحجرية.وصل كاسر في اللحظة التالية.وخلفه نور وعدد من الحراس.اتسعت عينا نور بصدمة.أحد الحراس الشباب كان ملقى فوق الأرض والدماء تغطي صدره.أما ألفا القمر الأسود فكان حيًا.السهم الذي كان يفترض أن يخترق قلبه استقر داخل جسد الحارس بدلًا منه.ركع الألفا بجوار الشاب بسرعة."يونس!"سعل الشاب دمًا.وحاول الابتسام."لحقتك... يا ألفا."قبض الرجل على يده بقوة."متتكلمش."لكن الجميع أدرك الحقيقة.الإصابة قاتلة.ولا أمل منها.نظر الشاب نحو كاسر.ثم قال بصوت متقطع:"خد... بالك..."وتوقفت كلماته للأبد.ساد الصمت.صمت ثقيل.بينما أغمض ألفا القمر الأسود عيني الحارس بنفسه.أما كاسر فرفع رأسه ببطء نحو الغابة.وكان الغضب يتصاعد داخله بصورة مرعبة.قال أحد







