分享

الفصل الثاني عشر

last update publish date: 2026-06-27 04:55:21

"نور؟!"

خرج اسمها من فم مالك ممزوجًا بالصدمة، وفي اللحظة نفسها استدار الرجل الملثم نحو مكان اختبائها، ولم يمنحها فرصة للتفكير، إذ سحب خنجرًا قصيرًا من حزامه وانطلق نحوها بسرعة خاطفة، لكن نور كانت قد توقعت أن تُكتشف منذ اللحظة التي انكسر فيها الغصن تحت قدمها، فقفزت إلى الخلف قبل أن يصل إليها الخنجر، ثم سحبت سيفها القصير من غمده وهي تنظر إلى الاثنين بعينين حادتين.

قالت ببرود وهي لا ترفع نظرها عن الملثم:

"واضح إنكم مش بتحبوا الضيوف."

هتف مالك بسرعة:

"استني... اسمعيني الأول."

رمقته بنظرة غاضبة وقالت:

"بعد اللي سمعته؟"

وقبل أن يكمل كلمة، هجم الرجل الملثم عليها مجددًا وهو يصرخ:

"خلص عليها!"

ارتطم السيفان بقوة، وتناثرت الشرارات بينهما، بينما كانت نور تتراجع بخطوات محسوبة، لا خوفًا منه، بل لأنها كانت تحاول أن تراقب مالك في الوقت نفسه، تريد أن تعرف... هل سيتدخل ضدها أم معها؟

لكن ما حدث في الثانية التالية كان كافيًا ليزيد حيرتها.

قفز مالك فجأة بينهما، وأوقف ضربة الرجل الملثم بسيفه وهو يهدر بغضب:

"قلتلك متلمسهاش!"

اتسعت عينا نور.

أما الملثم فصرخ بعصبية:

"إيه اللي بتعمله؟"

رد مالك ببرود:

"دي مش ضمن الاتفاق."

ضحك الرجل بسخرية.

"ومن إمتى بقيت بتنفذ الاتفاق بالحرف؟"

اشتعلت عينا مالك وهو يدفعه بقوة حتى ابتعد عدة خطوات.

"قولتلك... محدش يلمسها."

ازدادت حيرة نور.

إذا كان خائنًا...

فلماذا يحميها؟

استغل الملثم انشغال مالك، وألقى قنبلة دخانية على الأرض، فانتشر الضباب الكثيف بين الأشجار في لحظات، واختفى الرجل وسطه بسرعة.

اندفع مالك خلفه، لكنه توقف بعد عدة أمتار، ثم عاد وهو يضرب جذع شجرة بقبضته حتى تشققت.

ظل صامتًا لثوانٍ قبل أن يستدير إليها.

لكن نور كانت قد رفعت سيفها نحوه.

قالت بصوت بارد:

"مكانك."

رفع يديه ببطء.

"اسمعيني."

ضحكت بسخرية.

"أسمع إيه؟"

"اللي سمعتيه مش زي ما فهمتي."

اقترب خطوة.

فصرخت:

"متقربش!"

توقف فورًا.

كان يدرك أنها إذا قررت القتال فلن تتردد.

قال بهدوء:

"أنا فعلًا قابلت الراجل ده."

"وأخدت منه رسالة."

"صح."

"وسمعته بيقول إمتى هتسلم كاسر."

أغمض عينيه لثانية، ثم فتحهما من جديد.

"صح."

ارتفع صوتها:

"يبقى إيه اللي مش فاهماه؟"

تنهد ببطء، ثم قال:

"مش هينفع أشرح هنا."

ابتسمت بمرارة.

"طبعًا."

"نور..."

"لا."

أخفضت سيفها قليلًا، لكنها لم تُعده إلى غمده.

"من النهارده... أنا مش هصدق أي كلمة غير بالدليل."

تغيرت ملامحه للحظة، وكأن كلماتها أصابته في مكان حساس.

وقبل أن يتكلم...

دوى عواء ذئب قريب.

ثم عواء ثانٍ.

وثالث.

نظر مالك حوله بسرعة.

وقال بجدية:

"لازم نمشي حالًا."

عقدت حاجبيها.

"ليه؟"

"دوريات الحدود سمعت صوت القتال."

ثم نظر إليها مباشرة.

"ولو لقونا سوا دلوقتي... مش هعرف أبرر اللي شافوه."

كانت تعلم أنه محق.

لكنها لم تعد تعرف إن كانت تستطيع الوثوق به.

تحركا معًا عائدين نحو القصر في صمت ثقيل، لا يقطعه إلا صوت خطواتهما فوق أوراق الأشجار اليابسة، وكانت المسافة بينهما لا تزيد على مترين، لكنها شعرت لأول مرة بأنها أبعد مسافة يمكن أن تفصل بين شخصين.

---

في الوقت نفسه...

كان كاسر يقف في شرفة مكتبه، ينظر إلى الغابة بملامح جامدة، لكنه لم يكن يرى الأشجار.

بل كان يرى نور.

منذ ساعات خرجت من القصر دون أن تخبر أحدًا.

وهذا وحده كان كافيًا ليقلقه.

دخل أحد الحراس وانحنى باحترام.

"ألفا."

"لقيتوها؟"

هز الحارس رأسه بالنفي.

قبض كاسر على سور الشرفة بقوة.

"كملوا البحث."

"أمرك."

وما إن خرج الحارس حتى سمع صوت زاروك داخله.

"قلقان عليها."

أجاب ببرود:

"طبيعي."

ضحك زاروك.

"لا... مش طبيعي."

لم يرد.

فأكمل زاروك بسخرية:

"لو كانت أي بنت تانية... كنت سيبت الحراس يدوروا."

ظل كاسر صامتًا.

"لكن إنت من ساعة ما اختفت... واقف هنا."

أغلق كاسر عينيه.

ولأول مرة لم يجد جوابًا ينفي به كلامه.

---

عندما وصلت نور إلى البوابة الرئيسية، كانت أول عين وقعت عليها هي عينا كاسر.

كان واقفًا هناك.

وكأنه كان ينتظرها منذ وقت طويل.

اقترب منها بخطوات ثابتة.

ثم توقف أمامها مباشرة.

وقال بصوت هادئ، لكنه يحمل غضبًا مكتومًا:

"كنتِ فين؟"

أجابت وهي تتجنب النظر إليه:

"بتمشى."

رفع حاجبه.

"في نص الليل؟"

"أيوة."

"لوحدك؟"

ترددت للحظة.

فلاحظ ذلك.

وقال بنبرة أكثر حدة:

"نور."

رفعت رأسها أخيرًا.

"مش كل حاجة لازم تعرفها."

ساد الصمت بينهما.

ثم قال بهدوء أزعجها أكثر من غضبه:

"لما حياتك تكون في خطر... يبقى لازم أعرف."

ارتبكت للحظة.

لكنها تماسكت.

وقالت:

"أنا بعرف أحمي نفسي."

اقترب منها خطوة.

حتى أصبحت المسافة بينهما قصيرة جدًا.

ثم قال بصوت منخفض:

"عارف."

توقفت أنفاسها.

وأكمل:

"لكن ده ميمنعش إني أقلق."

تلاشت الكلمات من على لسانها.

ولأول مرة منذ زمن طويل...

لم تعرف بماذا ترد.

ظل كاسر ممسكًا بها لثوانٍ أطول مما ينبغي، وكأن كليهما نسي أن ساحة التدريب ما زالت تعج بالحراس، وأن عشرات الأعين قد تقع عليهما في أي لحظة، بينما كانت نور تشعر بدقات قلبها تتسارع بصورة أربكتها أكثر من سقوطها نفسه، فحاولت أن تستعيد هدوءها المعتاد، وقالت وهي تشيح بنظرها عنه:

"خلاص... وقفت على رجلي."

لكنه لم يبتعد مباشرة، بل تأكد أولًا أنها استعادت توازنها، ثم تركها ببطء وقال بنبرة هادئة اختلطت فيها الجدية بشيء من المزاح:

"أهو... طلع عندك نقطة ضعف."

رفعت حاجبها باستغراب.

"نقطة ضعف؟"

ابتسم ابتسامة جانبية وقال:

"العند بيخليكي تهاجمي قبل ما تفكري."

عقدت ذراعيها ونظرت إليه بتحدٍ.

"وبرضه كسبتك أكتر من مرة."

ضحك بخفة وهو يهز رأسه.

"أيام التدريب وإحنا صغيرين متتعدش."

ضيقت عينيها وقالت بثقة:

"يبقى نعيدها دلوقتي."

"مش النهارده."

"خايف؟"

اقترب خطوة وهو ينظر مباشرة إلى عينيها، ثم قال بصوت منخفض:

"لا... لكن كتفك تعب من الضرب، ولو كملتي هتوجعك بالليل."

تجمدت للحظة.

لم تكن قد أخبرته أن كتفها يؤلمها بعد صد الضربة الأخيرة.

حدق بها مبتسمًا عندما لاحظ دهشتها، ثم قال:

"بتفتكري إني مش باخد بالي؟"

شعرت لأول مرة أن هناك شخصًا يلاحظ أدق تفاصيلها دون أن تضطر للكلام، فارتبكت على غير عادتها، وأدارت وجهها سريعًا وهي تتمتم:

"محدش طلب منك تلاحظ."

ابتسم كاسر دون أن يجيب، بينما كان داخله يعترف بحقيقة حاول إنكارها طويلًا... أنه أصبح يراقبها بعينيه قبل عقله، وأن غيابها لساعات قليلة كان كافيًا ليجعله يفقد هدوءه الذي اشتهر به سنوات طويلة.

在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP

最新章節

  • ما وراء عينيه الذهبيتين    الفصل الخامس عشر

    "وجدتك أخيرًا... يا زاروك."تجمد كاسر في مكانه، بينما اتسعت عينا نور وهي تستدير بسرعة نحو الفتاة الغريبة التي وقفت وسط الدخان المتصاعد من جهة البوابة، وكأن الانفجار الذي هز القصر قبل لحظات لم يكن يعنيها على الإطلاق، وكانت نظراتها ثابتة على كاسر وحده، لا ترى سواه.أما الحراس فقد أحاطوا بها في لحظات.ارتفعت السيوف.وتقدم قائد الحرس صارخًا:"ارفعي إيدك!"لكنها لم تتحرك.ظلت تنظر إلى كاسر فقط.قالت بهدوء:"واضح إن السيطرة لسه معاه."في اللحظة نفسها...تردد صوت زاروك داخل عقل كاسر."إبعدها..."عقد كاسر حاجبيه."إنت تعرفها؟"ساد صمت قصير.ثم جاء الرد لأول مرة يحمل شيئًا يشبه التوتر."أيوة."شعر كاسر بانقباض صدره."مين هي؟"لكن زاروك لم يجب.وفي الخارج، دوى صوت اصطدام عنيف عند الأسوار، فعادت الفتاة بنظرها للحراس وقالت:"لو فضلتوا واقفين قدامي... هيموت ناس كتير."صرخ قائد الحرس:"امسكوها!"اندفع أربعة رجال دفعة واحدة.لكن الفتاة تحركت بسرعة خاطفة، فتهربت من أول ضربة، ثم استدارت خلف أحدهم وأسقطته أرضًا دون أن تقتله، وضربت الثاني بمقبض سيفه فسقط فاقدًا للوعي، بينما اكتفت بإبعاد الآخرين بحركات د

  • ما وراء عينيه الذهبيتين    الفصل الرابع عشر

    "خطف نور؟"ارتفع صوت الرجل الملثم بصدمة وهو ينظر إلى الرسالة التي وصلت للتو، بينما كان القائد الجالس في صدر الخيمة يطرق بأصابعه فوق الطاولة الخشبية في هدوء أثار قلق جميع الموجودين.رفع رأسه ببطء.وقال:"مش دلوقتي."ساد الصمت.ثم أكمل بنبرة باردة:"هنخليهم هما اللي يخرجوها من القصر."اقترب أحد الرجال وسأل باستغراب:"إزاي؟"ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتي القائد."لما يشكوا في بعض... محدش هيلاحظ العدو الحقيقي."---في الوقت نفسه...داخل قصر القمر الأسود...كانت نور تقف أمام نافذة غرفتها، وعقلها ما زال عالقًا بين نظرة مالك المصدومة عندما اكتشف وجودها في الغابة، وبين كلماته وهو يمنع الرجل الملثم من مهاجمتها.لو كان خائنًا...فلماذا أنقذها؟ولو لم يكن خائنًا...فما معنى ذلك اللقاء؟أخرجت الرسالة مجددًا من درجها.حدقت في اسم مالك طويلًا.ثم همست:"الحقيقة فين؟"لكنها لم تنتبه إلى الباب الذي انفتح بهدوء خلفها."وأنا بقالي عشر دقايق بخبط."انتفضت وهي تستدير.لتجد كاسر يقف عند الباب وقد عقد ذراعيه أمام صدره.نظر إلى الورقة التي أخفتها بسرعة.ثم عاد بعينيه إليها."واضح إني جيت في وقت مش مناسب."أ

  • ما وراء عينيه الذهبيتين    الفصل الثالث عشر

    نظر كل منهما إلى الآخر للحظات، ولم يكن الصمت بينهما صمتًا مريحًا، بل كان مليئًا بأسئلة لم يجرؤ أي منهما على طرحها، حتى قطعهما وصول مالك من بعيد، وقد بدا عليه الإرهاق بعد الركض، لكنه ما إن لمح وقوفهما بهذه المسافة القريبة حتى توقفت خطواته للحظة، ثم رسم ابتسامته المعتادة وكأن شيئًا لم يحدث.قال وهو يحاول كسر التوتر:"واضح إني جيت في وقت غلط."ابتعدت نور خطوة إلى الخلف سريعًا وهي تعقد ذراعيها أمام صدرها.أما كاسر فنظر إلى شقيقه نظرة طويلة لم يستطع مالك تفسيرها.قال كاسر بهدوء:"كنت فين؟"أجاب مالك دون تردد:"لفيت حوالين الحدود الغربية، بلغوني إنهم سمعوا صوت اشتباك."راقبه كاسر بصمت.ثم قال:"ولقيت حاجة؟"ابتسم مالك ابتسامة باهتة."آثار قتال... لكن اللي عملها اختفى."كانت نور تستمع إلى الحوار دون أن تنطق، بينما يدها داخل جيب معطفها تقبض على الرسالة التي تحمل اسم مالك، وكل كلمة يقولها الآن تجعل الصراع داخلها يزداد؛ فهي لا ترى أمامها تصرفات خائن، لكنها أيضًا لا تستطيع تجاهل ما سمعته بنفسها.قطع كاسر الصمت قائلًا:"بكرة الصبح فيه اجتماع."أومأ مالك."تمام."ثم التفت إلى نور مبتسمًا:"إنتِ كو

  • ما وراء عينيه الذهبيتين    الفصل الثاني عشر

    "نور؟!"خرج اسمها من فم مالك ممزوجًا بالصدمة، وفي اللحظة نفسها استدار الرجل الملثم نحو مكان اختبائها، ولم يمنحها فرصة للتفكير، إذ سحب خنجرًا قصيرًا من حزامه وانطلق نحوها بسرعة خاطفة، لكن نور كانت قد توقعت أن تُكتشف منذ اللحظة التي انكسر فيها الغصن تحت قدمها، فقفزت إلى الخلف قبل أن يصل إليها الخنجر، ثم سحبت سيفها القصير من غمده وهي تنظر إلى الاثنين بعينين حادتين.قالت ببرود وهي لا ترفع نظرها عن الملثم:"واضح إنكم مش بتحبوا الضيوف."هتف مالك بسرعة:"استني... اسمعيني الأول."رمقته بنظرة غاضبة وقالت:"بعد اللي سمعته؟"وقبل أن يكمل كلمة، هجم الرجل الملثم عليها مجددًا وهو يصرخ:"خلص عليها!"ارتطم السيفان بقوة، وتناثرت الشرارات بينهما، بينما كانت نور تتراجع بخطوات محسوبة، لا خوفًا منه، بل لأنها كانت تحاول أن تراقب مالك في الوقت نفسه، تريد أن تعرف... هل سيتدخل ضدها أم معها؟لكن ما حدث في الثانية التالية كان كافيًا ليزيد حيرتها.قفز مالك فجأة بينهما، وأوقف ضربة الرجل الملثم بسيفه وهو يهدر بغضب:"قلتلك متلمسهاش!"اتسعت عينا نور.أما الملثم فصرخ بعصبية:"إيه اللي بتعمله؟"رد مالك ببرود:"دي مش ض

  • ما وراء عينيه الذهبيتين    الفصل الحادي عشر

    "مالك."خرج الاسم من بين شفتي نور كهمسة مصدومة بينما كانت تحدق في الورقة بين يديها وكأنها تتوقع أن تتغير الكلمات إذا أعادت قراءتها مرة أخرى، لكن الاسم ظل كما هو، واضحًا، صريحًا، ومستحيل التصديق.مالك.أقرب شخص إلى كاسر.شقيقه.وصديقه الوحيد تقريبًا.الشخص الذي وقف معها أكثر من مرة.الشخص الذي كان يضحك ويمزح طوال الوقت.الشخص الذي خاطر بحياته خلال الهجوم الأخير.هزت رأسها بعنف.لا.هناك شيء خاطئ.لابد أن هناك شيء خاطئ.لكن السؤال الحقيقي لم يكن لماذا كُتب اسم مالك.بل لماذا أرسل والدها الرسالة إليها هي تحديدًا؟ولماذا الآن؟وفي اللحظة نفسها سمعت طرقًا على الباب.فانتفضت.وأخفت الورقة بسرعة.ثم قالت:"ادخل."فُتح الباب.ودخل مالك.تجمدت في مكانها.أما هو فابتسم كعادته."إيه؟ وشك عامل كده ليه؟"راقبته بصمت.فقط راقبته.حاولت أن تجد أي علامة.أي شيء مختلف.أي دليل.لكنها لم تجد.بدا طبيعيًا تمامًا.قال مبتسمًا:"متبصليش كأني قاتل مأجور."شعرت بقشعريرة تسري في جسدها.لو كان يعلم ما يدور داخل رأسها الآن لما قال تلك الجملة أبدًا.اقترب أكثر."في حاجة حصلت؟"ترددت.ثم قالت:"لا."نظر إليها طو

  • ما وراء عينيه الذهبيتين    الفصل العاشر

    "ألفاااااا!"مزق صراخ الحارس سكون الليل في اللحظة نفسها التي انطلق فيها السهم الفضي من قلب الظلام، لكن التحذير جاء متأخرًا، متأخرًا بجزء من الثانية فقط، ذلك الجزء الصغير الذي يفصل بين الحياة والموت.استدار ألفا القمر الأسود غريزيًا.لكن السهم كان أسرع.وأقرب.وأخطر.إلا أن جسدًا آخر اندفع فجأة من الجانب.اصطدام عنيف.سقوط.وتدحرج شخصين فوق أرض الشرفة الحجرية.وصل كاسر في اللحظة التالية.وخلفه نور وعدد من الحراس.اتسعت عينا نور بصدمة.أحد الحراس الشباب كان ملقى فوق الأرض والدماء تغطي صدره.أما ألفا القمر الأسود فكان حيًا.السهم الذي كان يفترض أن يخترق قلبه استقر داخل جسد الحارس بدلًا منه.ركع الألفا بجوار الشاب بسرعة."يونس!"سعل الشاب دمًا.وحاول الابتسام."لحقتك... يا ألفا."قبض الرجل على يده بقوة."متتكلمش."لكن الجميع أدرك الحقيقة.الإصابة قاتلة.ولا أمل منها.نظر الشاب نحو كاسر.ثم قال بصوت متقطع:"خد... بالك..."وتوقفت كلماته للأبد.ساد الصمت.صمت ثقيل.بينما أغمض ألفا القمر الأسود عيني الحارس بنفسه.أما كاسر فرفع رأسه ببطء نحو الغابة.وكان الغضب يتصاعد داخله بصورة مرعبة.قال أحد

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status