เข้าสู่ระบบ"نور؟!"
خرج اسمها من فم مالك ممزوجًا بالصدمة، وفي اللحظة نفسها استدار الرجل الملثم نحو مكان اختبائها، ولم يمنحها فرصة للتفكير، إذ سحب خنجرًا قصيرًا من حزامه وانطلق نحوها بسرعة خاطفة، لكن نور كانت قد توقعت أن تُكتشف منذ اللحظة التي انكسر فيها الغصن تحت قدمها، فقفزت إلى الخلف قبل أن يصل إليها الخنجر، ثم سحبت سيفها القصير من غمده وهي تنظر إلى الاثنين بعينين حادتين.
قالت ببرود وهي لا ترفع نظرها عن الملثم:
"واضح إنكم مش بتحبوا الضيوف."
هتف مالك بسرعة:
"استني... اسمعيني الأول."
رمقته بنظرة غاضبة وقالت:
"بعد اللي سمعته؟"
وقبل أن يكمل كلمة، هجم الرجل الملثم عليها مجددًا وهو يصرخ:
"خلص عليها!"
ارتطم السيفان بقوة، وتناثرت الشرارات بينهما، بينما كانت نور تتراجع بخطوات محسوبة، لا خوفًا منه، بل لأنها كانت تحاول أن تراقب مالك في الوقت نفسه، تريد أن تعرف... هل سيتدخل ضدها أم معها؟
لكن ما حدث في الثانية التالية كان كافيًا ليزيد حيرتها.
قفز مالك فجأة بينهما، وأوقف ضربة الرجل الملثم بسيفه وهو يهدر بغضب:
"قلتلك متلمسهاش!"
اتسعت عينا نور.
أما الملثم فصرخ بعصبية:
"إيه اللي بتعمله؟"
رد مالك ببرود:
"دي مش ضمن الاتفاق."
ضحك الرجل بسخرية.
"ومن إمتى بقيت بتنفذ الاتفاق بالحرف؟"
اشتعلت عينا مالك وهو يدفعه بقوة حتى ابتعد عدة خطوات.
"قولتلك... محدش يلمسها."
ازدادت حيرة نور.
إذا كان خائنًا...
فلماذا يحميها؟
استغل الملثم انشغال مالك، وألقى قنبلة دخانية على الأرض، فانتشر الضباب الكثيف بين الأشجار في لحظات، واختفى الرجل وسطه بسرعة.
اندفع مالك خلفه، لكنه توقف بعد عدة أمتار، ثم عاد وهو يضرب جذع شجرة بقبضته حتى تشققت.
ظل صامتًا لثوانٍ قبل أن يستدير إليها.
لكن نور كانت قد رفعت سيفها نحوه.
قالت بصوت بارد:
"مكانك."
رفع يديه ببطء.
"اسمعيني."
ضحكت بسخرية.
"أسمع إيه؟"
"اللي سمعتيه مش زي ما فهمتي."
اقترب خطوة.
فصرخت:
"متقربش!"
توقف فورًا.
كان يدرك أنها إذا قررت القتال فلن تتردد.
قال بهدوء:
"أنا فعلًا قابلت الراجل ده."
"وأخدت منه رسالة."
"صح."
"وسمعته بيقول إمتى هتسلم كاسر."
أغمض عينيه لثانية، ثم فتحهما من جديد.
"صح."
ارتفع صوتها:
"يبقى إيه اللي مش فاهماه؟"
تنهد ببطء، ثم قال:
"مش هينفع أشرح هنا."
ابتسمت بمرارة.
"طبعًا."
"نور..."
"لا."
أخفضت سيفها قليلًا، لكنها لم تُعده إلى غمده.
"من النهارده... أنا مش هصدق أي كلمة غير بالدليل."
تغيرت ملامحه للحظة، وكأن كلماتها أصابته في مكان حساس.
وقبل أن يتكلم...
دوى عواء ذئب قريب.
ثم عواء ثانٍ.
وثالث.
نظر مالك حوله بسرعة.
وقال بجدية:
"لازم نمشي حالًا."
عقدت حاجبيها.
"ليه؟"
"دوريات الحدود سمعت صوت القتال."
ثم نظر إليها مباشرة.
"ولو لقونا سوا دلوقتي... مش هعرف أبرر اللي شافوه."
كانت تعلم أنه محق.
لكنها لم تعد تعرف إن كانت تستطيع الوثوق به.
تحركا معًا عائدين نحو القصر في صمت ثقيل، لا يقطعه إلا صوت خطواتهما فوق أوراق الأشجار اليابسة، وكانت المسافة بينهما لا تزيد على مترين، لكنها شعرت لأول مرة بأنها أبعد مسافة يمكن أن تفصل بين شخصين.
---
في الوقت نفسه...
كان كاسر يقف في شرفة مكتبه، ينظر إلى الغابة بملامح جامدة، لكنه لم يكن يرى الأشجار.
بل كان يرى نور.
منذ ساعات خرجت من القصر دون أن تخبر أحدًا.
وهذا وحده كان كافيًا ليقلقه.
دخل أحد الحراس وانحنى باحترام.
"ألفا."
"لقيتوها؟"
هز الحارس رأسه بالنفي.
قبض كاسر على سور الشرفة بقوة.
"كملوا البحث."
"أمرك."
وما إن خرج الحارس حتى سمع صوت زاروك داخله.
"قلقان عليها."
أجاب ببرود:
"طبيعي."
ضحك زاروك.
"لا... مش طبيعي."
لم يرد.
فأكمل زاروك بسخرية:
"لو كانت أي بنت تانية... كنت سيبت الحراس يدوروا."
ظل كاسر صامتًا.
"لكن إنت من ساعة ما اختفت... واقف هنا."
أغلق كاسر عينيه.
ولأول مرة لم يجد جوابًا ينفي به كلامه.
---
عندما وصلت نور إلى البوابة الرئيسية، كانت أول عين وقعت عليها هي عينا كاسر.
كان واقفًا هناك.
وكأنه كان ينتظرها منذ وقت طويل.
اقترب منها بخطوات ثابتة.
ثم توقف أمامها مباشرة.
وقال بصوت هادئ، لكنه يحمل غضبًا مكتومًا:
"كنتِ فين؟"
أجابت وهي تتجنب النظر إليه:
"بتمشى."
رفع حاجبه.
"في نص الليل؟"
"أيوة."
"لوحدك؟"
ترددت للحظة.
فلاحظ ذلك.
وقال بنبرة أكثر حدة:
"نور."
رفعت رأسها أخيرًا.
"مش كل حاجة لازم تعرفها."
ساد الصمت بينهما.
ثم قال بهدوء أزعجها أكثر من غضبه:
"لما حياتك تكون في خطر... يبقى لازم أعرف."
ارتبكت للحظة.
لكنها تماسكت.
وقالت:
"أنا بعرف أحمي نفسي."
اقترب منها خطوة.
حتى أصبحت المسافة بينهما قصيرة جدًا.
ثم قال بصوت منخفض:
"عارف."
توقفت أنفاسها.
وأكمل:
"لكن ده ميمنعش إني أقلق."
تلاشت الكلمات من على لسانها.
ولأول مرة منذ زمن طويل...
لم تعرف بماذا ترد.
ظل كاسر ممسكًا بها لثوانٍ أطول مما ينبغي، وكأن كليهما نسي أن ساحة التدريب ما زالت تعج بالحراس، وأن عشرات الأعين قد تقع عليهما في أي لحظة، بينما كانت نور تشعر بدقات قلبها تتسارع بصورة أربكتها أكثر من سقوطها نفسه، فحاولت أن تستعيد هدوءها المعتاد، وقالت وهي تشيح بنظرها عنه:
"خلاص... وقفت على رجلي."
لكنه لم يبتعد مباشرة، بل تأكد أولًا أنها استعادت توازنها، ثم تركها ببطء وقال بنبرة هادئة اختلطت فيها الجدية بشيء من المزاح:
"أهو... طلع عندك نقطة ضعف."
رفعت حاجبها باستغراب.
"نقطة ضعف؟"
ابتسم ابتسامة جانبية وقال:
"العند بيخليكي تهاجمي قبل ما تفكري."
عقدت ذراعيها ونظرت إليه بتحدٍ.
"وبرضه كسبتك أكتر من مرة."
ضحك بخفة وهو يهز رأسه.
"أيام التدريب وإحنا صغيرين متتعدش."
ضيقت عينيها وقالت بثقة:
"يبقى نعيدها دلوقتي."
"مش النهارده."
"خايف؟"
اقترب خطوة وهو ينظر مباشرة إلى عينيها، ثم قال بصوت منخفض:
"لا... لكن كتفك تعب من الضرب، ولو كملتي هتوجعك بالليل."
تجمدت للحظة.
لم تكن قد أخبرته أن كتفها يؤلمها بعد صد الضربة الأخيرة.
حدق بها مبتسمًا عندما لاحظ دهشتها، ثم قال:
"بتفتكري إني مش باخد بالي؟"
شعرت لأول مرة أن هناك شخصًا يلاحظ أدق تفاصيلها دون أن تضطر للكلام، فارتبكت على غير عادتها، وأدارت وجهها سريعًا وهي تتمتم:
"محدش طلب منك تلاحظ."
ابتسم كاسر دون أن يجيب، بينما كان داخله يعترف بحقيقة حاول إنكارها طويلًا... أنه أصبح يراقبها بعينيه قبل عقله، وأن غيابها لساعات قليلة كان كافيًا ليجعله يفقد هدوءه الذي اشتهر به سنوات طويلة.
الباب الأخيركان الهواء يزداد برودة كلما تعمقا في أعماق الجبل، حتى أصبحت أنفاس نور تظهر أمامها على هيئة بخار خفيف، بينما كانت خطوات كاسر تتردد فوق الدرج الحجري الطويل.لم يكن هناك أي صوت آخر.لا حراس.لا أصوات معركة.ولا حتى أصوات الرياح القادمة من الخارج.وكأن العالم فوقهما اختفى تمامًا.كانت نور تسير إلى جواره، ويدها لا تزال داخل يده، بينما كانت عيناها تتفحصان الجدران المحيطة بهما بحذر.قالت بصوت منخفض:"حاسّة إننا دخلنا مكان المفروض محدش يعرف عنه حاجة."أجاب كاسر دون أن ينظر إليها:"وده بالضبط اللي مخليني قلقان."توقفت نور فجأة.توقف معها."إيه؟"أشارت إلى الجدار."بص."اقترب منها.كان هناك نقش صغير محفور بين الحجارة.نفس رمز الذئب الأسود.لكن تحته كانت توجد ثلاثة خطوط متقاطعة.قال كاسر:"نفس العلامة اللي لقيناها في غرفة الأرشيف."هزت نور رأسها."بس هنا مختلفة."مررت أصابعها فوق النقش."الخط الأوسط أعمق."حدق كاسر فيه لثوانٍ.ثم قال:"مش علامة.""أمال إيه؟""إشارة طريق."نظر إلى امتداد الجدار.كان الرمز يتكرر على مسافات متساوية، وكل مرة يشير أحد الخطوط إلى اتجاه مختلف.أخرج كاسر ال
من كان يحمي من؟انطفأت الأنوار دفعة واحدة، وغرق الممر الحجري في ظلام كامل.لم يتحرك كاسر.كان واقفًا أمام الجدار، وكل حواسه مشدودة إلى أقصى حد، بينما كانت كلمات الصوت الغامض لا تزال تتردد داخل رأسه."حان وقت أن تعرف من كنت تحميه طوال حياتك."قبض على سيفه."اظهر."لم يجبه أحد.اقتربت نور منه حتى لامست كتفها كتفه."كاسر..."مد يده وأمسك بيدها."أنا هنا.""أنا مش خايفة."نظر إليها رغم الظلام."عارف."جاء صوت مالك من الخلف:"لو حد عنده فكرة عن اللي بيحصل، ياريت يقولها قبل ما أموت من التوتر."لم يرد عليه أحد.ثم ظهرت نقطة ضوء صغيرة وسط الجدار.كبرت تدريجيًا.وانتشرت خطوط ذهبية حولها حتى ظهرت صورة قديمة على الحجر.صورة لطفلين.صبي صغير يقف أمام فتاة أصغر منه، بينما يقف رجل خلفهما ممسكًا بسيف.تجمدت نور."الصورة دي..."اقتربت منها.كان وجه الفتاة يشبهها بصورة واضحة.أما الصبي...فكان يحمل ملامح كاسر.لكن كاسر نفسه بقي صامتًا.قالت نور:"ده إحنا."ردت إليانا بصوت منخفض:"أيوه."التفت كاسر إليها."إنتِ كنتِ عارفة."لم تنكر."كنت أعرف جزءًا من الحقيقة."اقترب منها."من إمتى؟""منذ سنوات."اشتدت
اختبار الوريث....لم يتحرك كاسر.بقي واقفًا أمام الدائرة المضيئة، وعيناه مثبتتان على الكلمات التي ظهرت تحت قدمي نور.«لكن الوريث لم يُختبر بعد.»كانت الجملة قصيرة، لكنها حملت تهديدًا واضحًا.رفع كاسر رأسه ببطء، ثم نظر إلى الرجل صاحب العينين المختلفتين."إيه معنى الكلام ده؟"لم يجب الرجل فورًا.كانت ملامحه متوترة، وكأنه يعرف شيئًا لا يريد قوله.اقترب كاسر منه."سألتك."قال الرجل أخيرًا:"معناه إن العهد مش هيكتفي باختيار نور.""يعني إيه؟""لازم يتأكد إنك تستحق تكون الوريث."اشتدت ملامح كاسر."وأنا مين اللي هيحكم إذا كنت أستحق ولا لأ؟"أجاب الرجل:"العهد نفسه."ضحك كاسر بسخرية باردة."حجر قديم هيقرر أنا أستحق إيه؟"قالت إليانا:"مش حجر."التفت الجميع إليها.كانت تنظر إلى الدائرة بخوف واضح."العهد الأول كان مبني على قوة أقدم من أي مجلس أو قطيع موجود دلوقتي."قال مالك:"قوة إيه؟"هزت إليانا رأسها."مش الوقت."رد كاسر:"لأ، ده الوقت بالضبط."ثم أشار إلى نور."هي جوه الدائرة."اقتربت إليانا منها، لكنها توقفت قبل أن تلمسها.قالت لنور:"متتحركيش.""ليه؟""لأن الدائرة لسه ما خلصتش."وفي اللحظة
حين استيقظ العهد...لم يستطع كاسر أن يبعد عينيه عن القلادة المعلقة حول عنقه.كان الضوء الذهبي المنبعث منها يزداد قوة مع كل ثانية، حتى انعكس على الجدران الحجرية القديمة، فكشف نقوشًا لم تكن ظاهرة من قبل.أما ذلك العواء الذي خرج من خلف البوابة الحجرية، فقد استمر في التردد داخل أعماق الجبل، عميقًا وثقيلًا، حتى شعرت نور بأن شيئًا داخل صدرها يستجيب له دون إرادتها.وضعت يدها فوق قلبها."كاسر..."التفت إليها فورًا."إنتِ كويسة؟"هزت رأسها بصعوبة."مش عارفة."اقترب منها، لكن الرجل صاحب العينين المختلفتين رفع يده."متقربش منها."استدار كاسر نحوه بحدة."إنت مالكش حق تأمرني."ابتسم الرجل."مش أمر."ثم أشار إلى القلادة."تحذير."نظر كاسر إلى القلادة مرة أخرى.كانت ساخنة بصورة غير طبيعية، وكأنها تحمل نبضًا خاصًا بها.قال الرجل:"لو لمستها دلوقتي، ممكن العهد يستجيب بالكامل."قبض كاسر على يده."وإيه اللي هيحصل؟""مش هتعرف.""يبقى إنت عارف."تغيرت ابتسامة الرجل قليلًا."أعرف جزءًا."تدخلت نور:"إذن اتكلم."نظر إليها."أنتِ السبب في إيقاظه."اتسعت عيناها."أنا؟""وجودك هنا مع الوريث هو اللي فتح الباب.
الحارس الأخير....ظل صوت الخطوات يتردد في الدرج الحجري، يقترب ببطء شديد، حتى أصبح كل صوت منها أشبه بضربة على أعصاب الجميع.خطوة...ثم صمت.خطوة أخرى...ثم صمت أطول.كان كاسر واقفًا في المقدمة، وسيفه مرفوع أمام جسده، بينما وقفت نور إلى جواره دون أن تتراجع خطوة واحدة.أما مالك، فتمركز خلفهما وأمسك سلاحه بإحكام.لكن إليانا لم تتحرك.كانت تحدق في الظلام بعينين اتسعتا بصورة لم يرها كاسر عليها من قبل.قال بحدة:"إليانا... مين الحارس الأخير؟"لم تجبه.رفع صوته:"مين؟!"تنفست ببطء، ثم قالت:"آخر شخص كان المفروض يحرس العهد."عقد كاسر حاجبيه."المفروض؟"أومأت."لأن الحارس الأخير مات من سنين."نظر مالك إلى الدرج."يبقى اللي تحت ده مين؟"ساد صمت قصير.ثم جاء الصوت من الأعماق مجددًا:"لسه بتسألوا عني؟"توقفت أنفاس نور.كان الصوت هادئًا، لكنه يحمل نبرة ساخرة باردة.تقدم كاسر خطوة."اطلع."جاء الرد:"إنت اللي نازل."اشتعلت عينا كاسر.لكن نور أمسكت بذراعه.التفت إليها.قالت بهدوء:"استنى.""ليه؟"أغمضت عينيها واستنشقت الهواء.كانت رائحة المكان مليئة بالغبار والحجر القديم، لكن خلفها وجدت شيئًا آخر.ر
المرأة التي عرفتها نور....تجمدت نور في مكانها.لم تستطع أن تحرك عينيها عن وجه المرأة الواقفة أمامها، وكأن عقلها يرفض تصديق ما تراه، بينما بدأت صورة قديمة ومشوَّشة ترتفع من أعماق ذاكرتها ببطء.الغرفة المظلمة...ضوء النار الضعيف...صوت امرأة هادئ...وطفلة صغيرة تجلس في الزاوية، تضم ركبتيها إلى صدرها وهي ترتجف من الخوف.نفس الصوت.نفس النظرة.نفس الوجه.وضعت نور يدها على رأسها فجأة."إنتِ..."تقدمت المرأة خطوة.لكن كاسر رفع سيفه أمام نور فورًا، حاجزًا المسافة بينهما.قال بصرامة:"متقربيش."توقفت المرأة.لم تبدُ خائفة من السيف، بل نظرت إلى كاسر بهدوء غريب."لسه زي ما أنت."ضاقت عيناه."تعرفيني؟"لم تجبه.قالت بدلًا من ذلك:"وأنت كمان عارفني... بس ذاكرتك لسه مش جاهزة."اشتدت قبضة كاسر على السيف."إنتِ واحدة من اللي ورا كل اللي حصل؟"ابتسمت المرأة بحزن."لو كنت واحدة منهم، كنت سيبتك تموت من زمان."رد كاسر بحدة:"إذن اتكلمي."لكن المرأة لم تنظر إليه.كانت عيناها معلقتين بنور."هي اللي لازم تعرف الأول."رفعت نور رأسها."أنا؟"أومأت المرأة."أيوه."ابتلعت نور ريقها."إنتِ كنتِ موجودة في ذكري







