تسجيل الدخول"مالك."
خرج الاسم من بين شفتي نور كهمسة مصدومة بينما كانت تحدق في الورقة بين يديها وكأنها تتوقع أن تتغير الكلمات إذا أعادت قراءتها مرة أخرى، لكن الاسم ظل كما هو، واضحًا، صريحًا، ومستحيل التصديق.
مالك.
أقرب شخص إلى كاسر.
شقيقه.
وصديقه الوحيد تقريبًا.
الشخص الذي وقف معها أكثر من مرة.
الشخص الذي كان يضحك ويمزح طوال الوقت.
الشخص الذي خاطر بحياته خلال الهجوم الأخير.
هزت رأسها بعنف.
لا.
هناك شيء خاطئ.
لابد أن هناك شيء خاطئ.
لكن السؤال الحقيقي لم يكن لماذا كُتب اسم مالك.
بل لماذا أرسل والدها الرسالة إليها هي تحديدًا؟
ولماذا الآن؟
وفي اللحظة نفسها سمعت طرقًا على الباب.
فانتفضت.
وأخفت الورقة بسرعة.
ثم قالت:
"ادخل."
فُتح الباب.
ودخل مالك.
تجمدت في مكانها.
أما هو فابتسم كعادته.
"إيه؟ وشك عامل كده ليه؟"
راقبته بصمت.
فقط راقبته.
حاولت أن تجد أي علامة.
أي شيء مختلف.
أي دليل.
لكنها لم تجد.
بدا طبيعيًا تمامًا.
قال مبتسمًا:
"متبصليش كأني قاتل مأجور."
شعرت بقشعريرة تسري في جسدها.
لو كان يعلم ما يدور داخل رأسها الآن لما قال تلك الجملة أبدًا.
اقترب أكثر.
"في حاجة حصلت؟"
ترددت.
ثم قالت:
"لا."
نظر إليها طويلًا.
ثم عقد حاجبيه.
"نور."
"إيه؟"
"إنتِ كذابة جدًا لما بتحاولي تكذبي."
كادت تتوتر أكثر.
لكنها أجبرت نفسها على التماسك.
"بقولك مفيش حاجة."
ظل يحدق فيها للحظات.
ثم تنهد.
"تمام."
استدار ليغادر.
لكن قبل خروجه توقف عند الباب.
وقال:
"على فكرة."
تجمدت.
"إيه؟"
ابتسم.
"لو في حاجة مضايقاكي... متشيليش لوحدك."
ثم خرج.
وبقيت هي مكانها.
أكثر حيرة من قبل.
---
في صباح اليوم التالي.
---
لم تنم نور تقريبًا.
كانت الأفكار تطاردها طوال الليل.
وفي النهاية اتخذت قرارًا واحدًا.
لن تخبر أحدًا.
ليس قبل أن تتأكد بنفسها.
خصوصًا كاسر.
لأنها تعرف ماذا سيحدث لو أخبرته الآن.
إما سيغضب لأنها تشك في شقيقه.
أو سينهار إذا كانت الرسالة صحيحة.
وفي الحالتين...
لن يكون الأمر جيدًا.
لذلك قررت أن تراقب مالك بنفسها.
لكن المشكلة أن مراقبة شخص مرح ومزعج مثله كانت أصعب مما توقعت.
لأنه كان في كل مكان.
مرة في ساحة التدريب.
ومرة في المطبخ.
ومرة مع الحراس.
ومرة مع الخدم.
وكأنه يملك قدرة خارقة على الظهور والاختفاء.
---
بعد الظهر.
---
كانت نور تسير في أحد الممرات عندما جذبها أحدهم فجأة إلى داخل غرفة فارغة.
شهقت وهي ترفع خنجرها.
لكن يدًا قوية أمسكت معصمها قبل أن تضرب.
"اهدي."
تجمدت.
كاسر.
رفعت حاجبيها.
"إنت اتجننت؟"
أغلق الباب خلفه.
"أنا؟"
"أيوة إنت."
"وأنتِ اللي ماشية بتتجسسي على أخويا من الصبح."
شعرت بالصدمة.
"إيه؟"
"فاكرة محدش واخد باله؟"
لعنت حظها داخليًا.
طوال اليوم كانت تراقب مالك.
وفي المقابل كان كاسر يراقبها.
قالت بسرعة:
"أنا..."
لكنها توقفت.
لأنها لا تستطيع إخباره بالحقيقة.
اقترب أكثر.
"نور."
ابتلعت ريقها.
"همم؟"
"في إيه؟"
نظرت إلى الأرض للحظة.
ثم قالت:
"مفيش."
تنهد.
"بلاش تعملي كده."
رفعت رأسها.
فوجدته ينظر إليها بطريقة مختلفة.
أهدأ.
وأقرب.
وقال:
"كل مرة يكون عندك مشكلة بتحاولي تشيليها لوحدك."
صمتت.
لأنه محق.
وأكمل:
"مش لازم."
شعرت بشيء غريب داخل صدرها.
شيء لم تعتد عليه.
الراحة.
راحة أن هناك شخصًا يريد مشاركتها أعباءها.
لكن ذلك جعل الأمر أصعب.
لأنها تخفي عنه شيئًا يخص شقيقه.
قالت بهدوء:
"هقولك لما أتأكد."
عقد حاجبيه.
"أتأكدي من إيه؟"
ابتسمت ابتسامة صغيرة.
"قلت هقولك لما أتأكد."
حدق فيها طويلًا.
ثم هز رأسه باستسلام.
"عنيدة."
ردت فورًا:
"اتعلمت منك."
وللمرة الأولى منذ أيام...
ضحك الاثنان معًا.
---
في المساء.
---
اجتمع كبار القادة مجددًا.
وكان التوتر واضحًا على الجميع.
قال أحدهم:
"الهجمات بقت أقرب."
وقال آخر:
"وفي حد بينقل أخبارنا."
أومأ ألفا القمر الأسود ببطء.
"أكيد."
ثم نظر إلى كاسر.
"وصلت لأي حاجة؟"
رد بهدوء:
"لسه."
لكن داخله كان يخبره بشيء مختلف.
هناك قطعة مفقودة.
تفصيلة لا يراها.
وتلك التفصيلة هي التي ستكشف كل شيء.
---
بعد الاجتماع.
---
خرج الجميع.
وبقي كاسر وحده داخل القاعة.
لكن بعد دقائق...
دخل مالك.
وأغلق الباب خلفه.
نظر إليه كاسر.
"في حاجة؟"
ابتسم مالك.
لكن ابتسامته لم تصل إلى عينيه هذه المرة.
وقال:
"كنت عايز أسألك سؤال."
"اسأل."
ساد الصمت للحظة.
ثم قال:
"إنت تثق فيا قد إيه؟"
عقد كاسر حاجبيه.
"إيه السؤال الغريب ده؟"
ضحك مالك بخفة.
"جاوب بس."
نظر إليه كاسر باستغراب.
ثم قال ببساطة:
"أكتر من أي حد."
للحظة قصيرة جدًا...
اهتزت نظرة مالك.
وكأنه شعر بوخزة ألم.
لكنه أخفاها بسرعة.
وقال:
"كويس."
ثم غادر.
أما كاسر فظل ينظر إلى الباب المغلق.
وشعور ثقيل بدأ يتسلل إلى قلبه دون سبب واضح.
---
في منتصف الليل.
---
كانت نور تراقب من نافذة غرفتها.
نفس المكان.
نفس الممر الجانبي.
لأنها اكتشفت شيئًا.
منذ ثلاثة أيام.
في نفس التوقيت.
يخرج مالك من القصر.
وحده.
دون حراس.
دون أن يخبر أحدًا.
وفي كل مرة يعود قبل الفجر.
اليوم قررت أن تعرف السبب.
لذلك ما إن رأته يغادر حتى تحركت خلفه.
بحذر.
وصمت.
وظلت تتبعه عبر الغابة المظلمة.
دقيقة.
ثم عشر دقائق.
ثم نصف ساعة كاملة.
حتى توقف أخيرًا.
خلف التلال الشمالية.
واختبأت هي بين الأشجار.
وقلبها ينبض بقوة.
لأن هناك شخصًا آخر كان ينتظره.
رجل ملثم.
نفس هيئة الرجال الذين هاجموا القصر سابقًا.
شعرت أن أنفاسها توقفت.
هل كانت الرسالة صحيحة؟
هل مالك فعلًا خائن؟
رأت الرجل يقترب من مالك.
ثم يناوله شيئًا.
ورقة.
أو رسالة.
لم تستطع التمييز من هذه المسافة.
لكنها سمعت جزءًا من الحوار.
قال الرجل الملثم:
"الأوامر الجديدة وصلت."
أوامر؟
تجمدت في مكانها.
أما مالك فأخذ الرسالة.
ثم قال ببرود لم تسمعه منه من قبل:
"متأخرين."
ارتجفت أصابع نور.
وشعرت أن الأرض تميد تحتها.
لكن الصدمة الحقيقية جاءت بعد ذلك.
لأن الرجل الملثم قال:
"القائد عايز يعرف... إمتى هتسلمه كاسر؟"
وفي اللحظة نفسها...
انكسر غصن صغير تحت قدم نور.
صدر الصوت في سكون الليل كطلقة نارية.
فاستدار مالك والرجل الملثم معًا نحو مكان اختبائها.
واتسعت عينا مالك بصدمة حقيقية.
ثم خرج من بين شفتيه اسمها:
"نور؟!"
وانتهى الفصل.
"وجدتك أخيرًا... يا زاروك."تجمد كاسر في مكانه، بينما اتسعت عينا نور وهي تستدير بسرعة نحو الفتاة الغريبة التي وقفت وسط الدخان المتصاعد من جهة البوابة، وكأن الانفجار الذي هز القصر قبل لحظات لم يكن يعنيها على الإطلاق، وكانت نظراتها ثابتة على كاسر وحده، لا ترى سواه.أما الحراس فقد أحاطوا بها في لحظات.ارتفعت السيوف.وتقدم قائد الحرس صارخًا:"ارفعي إيدك!"لكنها لم تتحرك.ظلت تنظر إلى كاسر فقط.قالت بهدوء:"واضح إن السيطرة لسه معاه."في اللحظة نفسها...تردد صوت زاروك داخل عقل كاسر."إبعدها..."عقد كاسر حاجبيه."إنت تعرفها؟"ساد صمت قصير.ثم جاء الرد لأول مرة يحمل شيئًا يشبه التوتر."أيوة."شعر كاسر بانقباض صدره."مين هي؟"لكن زاروك لم يجب.وفي الخارج، دوى صوت اصطدام عنيف عند الأسوار، فعادت الفتاة بنظرها للحراس وقالت:"لو فضلتوا واقفين قدامي... هيموت ناس كتير."صرخ قائد الحرس:"امسكوها!"اندفع أربعة رجال دفعة واحدة.لكن الفتاة تحركت بسرعة خاطفة، فتهربت من أول ضربة، ثم استدارت خلف أحدهم وأسقطته أرضًا دون أن تقتله، وضربت الثاني بمقبض سيفه فسقط فاقدًا للوعي، بينما اكتفت بإبعاد الآخرين بحركات د
"خطف نور؟"ارتفع صوت الرجل الملثم بصدمة وهو ينظر إلى الرسالة التي وصلت للتو، بينما كان القائد الجالس في صدر الخيمة يطرق بأصابعه فوق الطاولة الخشبية في هدوء أثار قلق جميع الموجودين.رفع رأسه ببطء.وقال:"مش دلوقتي."ساد الصمت.ثم أكمل بنبرة باردة:"هنخليهم هما اللي يخرجوها من القصر."اقترب أحد الرجال وسأل باستغراب:"إزاي؟"ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتي القائد."لما يشكوا في بعض... محدش هيلاحظ العدو الحقيقي."---في الوقت نفسه...داخل قصر القمر الأسود...كانت نور تقف أمام نافذة غرفتها، وعقلها ما زال عالقًا بين نظرة مالك المصدومة عندما اكتشف وجودها في الغابة، وبين كلماته وهو يمنع الرجل الملثم من مهاجمتها.لو كان خائنًا...فلماذا أنقذها؟ولو لم يكن خائنًا...فما معنى ذلك اللقاء؟أخرجت الرسالة مجددًا من درجها.حدقت في اسم مالك طويلًا.ثم همست:"الحقيقة فين؟"لكنها لم تنتبه إلى الباب الذي انفتح بهدوء خلفها."وأنا بقالي عشر دقايق بخبط."انتفضت وهي تستدير.لتجد كاسر يقف عند الباب وقد عقد ذراعيه أمام صدره.نظر إلى الورقة التي أخفتها بسرعة.ثم عاد بعينيه إليها."واضح إني جيت في وقت مش مناسب."أ
نظر كل منهما إلى الآخر للحظات، ولم يكن الصمت بينهما صمتًا مريحًا، بل كان مليئًا بأسئلة لم يجرؤ أي منهما على طرحها، حتى قطعهما وصول مالك من بعيد، وقد بدا عليه الإرهاق بعد الركض، لكنه ما إن لمح وقوفهما بهذه المسافة القريبة حتى توقفت خطواته للحظة، ثم رسم ابتسامته المعتادة وكأن شيئًا لم يحدث.قال وهو يحاول كسر التوتر:"واضح إني جيت في وقت غلط."ابتعدت نور خطوة إلى الخلف سريعًا وهي تعقد ذراعيها أمام صدرها.أما كاسر فنظر إلى شقيقه نظرة طويلة لم يستطع مالك تفسيرها.قال كاسر بهدوء:"كنت فين؟"أجاب مالك دون تردد:"لفيت حوالين الحدود الغربية، بلغوني إنهم سمعوا صوت اشتباك."راقبه كاسر بصمت.ثم قال:"ولقيت حاجة؟"ابتسم مالك ابتسامة باهتة."آثار قتال... لكن اللي عملها اختفى."كانت نور تستمع إلى الحوار دون أن تنطق، بينما يدها داخل جيب معطفها تقبض على الرسالة التي تحمل اسم مالك، وكل كلمة يقولها الآن تجعل الصراع داخلها يزداد؛ فهي لا ترى أمامها تصرفات خائن، لكنها أيضًا لا تستطيع تجاهل ما سمعته بنفسها.قطع كاسر الصمت قائلًا:"بكرة الصبح فيه اجتماع."أومأ مالك."تمام."ثم التفت إلى نور مبتسمًا:"إنتِ كو
"نور؟!"خرج اسمها من فم مالك ممزوجًا بالصدمة، وفي اللحظة نفسها استدار الرجل الملثم نحو مكان اختبائها، ولم يمنحها فرصة للتفكير، إذ سحب خنجرًا قصيرًا من حزامه وانطلق نحوها بسرعة خاطفة، لكن نور كانت قد توقعت أن تُكتشف منذ اللحظة التي انكسر فيها الغصن تحت قدمها، فقفزت إلى الخلف قبل أن يصل إليها الخنجر، ثم سحبت سيفها القصير من غمده وهي تنظر إلى الاثنين بعينين حادتين.قالت ببرود وهي لا ترفع نظرها عن الملثم:"واضح إنكم مش بتحبوا الضيوف."هتف مالك بسرعة:"استني... اسمعيني الأول."رمقته بنظرة غاضبة وقالت:"بعد اللي سمعته؟"وقبل أن يكمل كلمة، هجم الرجل الملثم عليها مجددًا وهو يصرخ:"خلص عليها!"ارتطم السيفان بقوة، وتناثرت الشرارات بينهما، بينما كانت نور تتراجع بخطوات محسوبة، لا خوفًا منه، بل لأنها كانت تحاول أن تراقب مالك في الوقت نفسه، تريد أن تعرف... هل سيتدخل ضدها أم معها؟لكن ما حدث في الثانية التالية كان كافيًا ليزيد حيرتها.قفز مالك فجأة بينهما، وأوقف ضربة الرجل الملثم بسيفه وهو يهدر بغضب:"قلتلك متلمسهاش!"اتسعت عينا نور.أما الملثم فصرخ بعصبية:"إيه اللي بتعمله؟"رد مالك ببرود:"دي مش ض
"مالك."خرج الاسم من بين شفتي نور كهمسة مصدومة بينما كانت تحدق في الورقة بين يديها وكأنها تتوقع أن تتغير الكلمات إذا أعادت قراءتها مرة أخرى، لكن الاسم ظل كما هو، واضحًا، صريحًا، ومستحيل التصديق.مالك.أقرب شخص إلى كاسر.شقيقه.وصديقه الوحيد تقريبًا.الشخص الذي وقف معها أكثر من مرة.الشخص الذي كان يضحك ويمزح طوال الوقت.الشخص الذي خاطر بحياته خلال الهجوم الأخير.هزت رأسها بعنف.لا.هناك شيء خاطئ.لابد أن هناك شيء خاطئ.لكن السؤال الحقيقي لم يكن لماذا كُتب اسم مالك.بل لماذا أرسل والدها الرسالة إليها هي تحديدًا؟ولماذا الآن؟وفي اللحظة نفسها سمعت طرقًا على الباب.فانتفضت.وأخفت الورقة بسرعة.ثم قالت:"ادخل."فُتح الباب.ودخل مالك.تجمدت في مكانها.أما هو فابتسم كعادته."إيه؟ وشك عامل كده ليه؟"راقبته بصمت.فقط راقبته.حاولت أن تجد أي علامة.أي شيء مختلف.أي دليل.لكنها لم تجد.بدا طبيعيًا تمامًا.قال مبتسمًا:"متبصليش كأني قاتل مأجور."شعرت بقشعريرة تسري في جسدها.لو كان يعلم ما يدور داخل رأسها الآن لما قال تلك الجملة أبدًا.اقترب أكثر."في حاجة حصلت؟"ترددت.ثم قالت:"لا."نظر إليها طو
"ألفاااااا!"مزق صراخ الحارس سكون الليل في اللحظة نفسها التي انطلق فيها السهم الفضي من قلب الظلام، لكن التحذير جاء متأخرًا، متأخرًا بجزء من الثانية فقط، ذلك الجزء الصغير الذي يفصل بين الحياة والموت.استدار ألفا القمر الأسود غريزيًا.لكن السهم كان أسرع.وأقرب.وأخطر.إلا أن جسدًا آخر اندفع فجأة من الجانب.اصطدام عنيف.سقوط.وتدحرج شخصين فوق أرض الشرفة الحجرية.وصل كاسر في اللحظة التالية.وخلفه نور وعدد من الحراس.اتسعت عينا نور بصدمة.أحد الحراس الشباب كان ملقى فوق الأرض والدماء تغطي صدره.أما ألفا القمر الأسود فكان حيًا.السهم الذي كان يفترض أن يخترق قلبه استقر داخل جسد الحارس بدلًا منه.ركع الألفا بجوار الشاب بسرعة."يونس!"سعل الشاب دمًا.وحاول الابتسام."لحقتك... يا ألفا."قبض الرجل على يده بقوة."متتكلمش."لكن الجميع أدرك الحقيقة.الإصابة قاتلة.ولا أمل منها.نظر الشاب نحو كاسر.ثم قال بصوت متقطع:"خد... بالك..."وتوقفت كلماته للأبد.ساد الصمت.صمت ثقيل.بينما أغمض ألفا القمر الأسود عيني الحارس بنفسه.أما كاسر فرفع رأسه ببطء نحو الغابة.وكان الغضب يتصاعد داخله بصورة مرعبة.قال أحد







