مشاركة

الفصل السابع

last update تاريخ النشر: 2026-06-17 19:48:00

"سلموا لنا نور."

ساد الصمت في الممر الطويل بينما كانت الدماء لا تزال تتساقط من الحائط الحجري أسفل الكلمات المكتوبة، أما الحارس الملقى على الأرض فقد كانت عيناه المفتوحتان تعكسان الرعب الذي عاشه في لحظاته الأخيرة، وكأن من قتله لم يكن مجرد مقاتل عادي.

وقف الجميع متجمدين.

لكن نور كانت أول من تحرك.

تقدمت نحو الجدار.

حدقت في الرسالة.

ثم التفتت فجأة نحو القادة.

وقالت بحدة:

"حد يفهمني إيه اللي بيحصل؟"

لم يجب أحد.

نظرت إلى مالك.

فأشاح بوجهه.

نظرت إلى القادة.

فصمتوا.

وأخيرًا نظرت إلى كاسر.

كان الوحيد الذي لم يبعد عينيه عنها.

قالت بغضب:

"أنا بسأل سؤال واضح."

رد بهدوء:

"وأنا هجاوب."

اتجهت إليه الأنظار كلها.

لكن كاسر لم يهتم.

بل اقترب من نور.

وقال:

"في حد عايز يضرب التحالف."

ضحكت بسخرية.

"بس؟"

"بس."

هزت رأسها بعصبية.

"يبقى ليه الرسالة باسمي؟"

لم يرد.

وهنا شعرت أنها اقتربت من شيء لا يريد قوله.

بعد نصف ساعة.

تم إخلاء الممر بالكامل.

وأُعيد انتشار الحراس.

لكن نور لم تهدأ.

كانت تسير داخل إحدى القاعات بعصبية واضحة.

وفجأة سمعت خطوات خلفها.

التفتت.

لتجد كاسر.

توقفت.

وتوقف هو أيضًا.

ساد صمت قصير.

قبل أن تقول:

"إنت بتراقبني؟"

رفع حاجبه.

"لا."

"كذاب."

وللمرة الأولى منذ لقائهما...

ظهرت ابتسامة صغيرة على شفتيه.

ابتسامة جعلتها تنزعج أكثر.

قالت:

"بتضحك على إيه؟"

"ولا حاجة."

"لا في حاجة."

"عشان أول مرة أشوف حد بيتخانق وهو ماشي لوحده."

شهقت بغضب.

"أنا مش بتخانق."

"أمال بتعملي إيه؟"

"متعصبة."

"واضح."

ثم أضاف:

"جداً."

رمقته بنظرة حادة.

لكنه لم يتأثر.

بل وقف بجوار إحدى النوافذ.

وقالت فجأة:

"كاسر."

"همم؟"

"إنت بتثق فيا؟"

التفت إليها.

ولثوانٍ طويلة لم يجب.

ثم قال:

"أكتر مما تتخيلي."

تفاجأت.

ولم تستطع إخفاء ذلك.

أما هو فأكمل:

"السؤال الحقيقي... إنتِ بتثقي فيا؟"

صمتت.

وكان هذا الصمت وحده إجابة.

في الجهة الأخرى من القصر.

كان ثلاثة رجال يقفون داخل غرفة مظلمة.

وجوههم مخفية تحت الأغطية السوداء.

قال أحدهم:

"الخطة الأولى فشلت."

رد الآخر:

"كان متوقع."

أما الثالث فقال:

"المشكلة مش نور."

"أمال مين؟"

ساد الصمت.

ثم جاء الرد:

"كاسر."

انكمشت ملامح الرجل الأول.

"لسه شايف إنه الخطر الأكبر؟"

"أيوة."

"رغم إن كل الناس فاكرة إنه بلا ذئب؟"

ضحك الرجل الثالث.

ضحكة ساخرة.

ثم قال:

"لو كانوا يعرفوا الحقيقة... كانوا قتلوه من زمان."

في المساء.

أقيمت مأدبة صغيرة داخل القصر لمحاولة تهدئة التوتر بين الضيوف والقادة.

لكن الجو كان بعيدًا تمامًا عن الهدوء.

جلست نور بجوار والدها.

بينما جلس كاسر على الجانب المقابل.

وكانت نظرات كثير من الحاضرين تنتقل بينهما باستمرار.

قالت نور بصوت منخفض:

"حاسين إني فريسة."

ضحك والدها.

"عشان الكل مستني يشوف العروسة والعريس."

كادت تختنق من العصير.

"عريس إيه؟"

"اللي هتتجوزيه بعد أسابيع."

رفعت عينيها نحو السقف.

"ربنا يستر."

لكن المشكلة الحقيقية بدأت عندما دخلت إحدى بنات النبلاء.

كانت شابة جميلة جدًا.

وتقدمت مباشرة نحو كاسر.

ثم قالت بابتسامة واسعة:

"ألفا كاسر."

رفع رأسه بأدب.

"أهلاً."

"ممكن أتكلم معاك شوية؟"

ساد الصمت.

أما نور فلم تفهم سبب الضيق المفاجئ الذي اجتاحها.

قال كاسر بهدوء:

"أكيد."

ثم نهض معها.

وغادرا الشرفة الجانبية.

في اللحظة نفسها...

شعرت نور أن الطعام فقد طعمه.

نظر إليها والدها.

ثم ابتسم بخبث.

"إيه؟"

نظرت إليه ببراءة مصطنعة.

"في إيه؟"

"ولا حاجة."

"يبقى بتبصلي كده ليه؟"

ضحك.

"مش بقول."

ضيقت عينيها.

لكنها لم تعلق.

بعد دقائق.

كانت نور تقف وحدها في الشرفة الخارجية.

تحدق في الحديقة.

وتحاول إقناع نفسها أنها خرجت لتستنشق الهواء فقط.

وليس لأي سبب آخر.

أبدًا.

لكن صوتًا خلفها قال:

"بتعملي إيه هنا؟"

التفتت بسرعة.

لتجد كاسر.

وحده.

عقدت حاجبيها.

"والبنت؟"

رفع حاجبه.

"أنهي بنت؟"

"اللي كانت عايزة تكلمك."

فهم فورًا.

وكاد يبتسم.

لكنه تمالك نفسه.

وقال:

"خلصنا كلام."

"بسرعة يعني."

"كان عندها سؤال."

"وسألت؟"

"أيوة."

"ورديت؟"

"أيوة."

ساد الصمت.

ثم قال فجأة:

"إنتِ غيرانة؟"

شهقت نور.

"إيه؟!"

ولأول مرة منذ زمن طويل...

ضحك كاسر بصوت مسموع.

ضحكة قصيرة.

لكنها كانت حقيقية.

أما هي فاحمر وجهها من الغضب.

أو من شيء آخر.

ولم تعرف أيهما أسوأ.

قالت بسرعة:

"إنت مغرور."

"مش أكتر منك."

"أنا؟"

"أيوة."

"مستحيل."

"مستحيل؟"

"أيوة."

اقترب خطوة.

ثم قال:

"نور."

ارتبكت دون سبب.

"إيه؟"

نظر مباشرة داخل عينيها.

وأضاف:

"إنتِ متعودة إن الكل يخاف منك."

صمتت.

لأنه محق.

وأكمل:

"عشان كده مش فاهمة تتعاملي مع حد مش خايف."

لأول مرة...

لم تجد ردًا.

في منتصف الليل.

استيقظ كاسر فجأة.

جلس فوق السرير.

أنفاسه سريعة.

وجسده متوتر.

لأنه رأى حلمًا.

أو بالأحرى...

ذكرى.

ذكرى لم تحدث له.

بل لزاروك.

أغلق عينيه.

لكن الصور عادت.

رجل يقترب من نور الصغيرة.

ثم دماء.

ثم صراخ.

ثم صوت زاروك.

"لن أسمح لأحد بأخذها."

فتح عينيه بعنف.

وقال:

"كفاية."

لكن الصوت جاء فورًا.

"لا."

ضغط على أسنانه.

"إنت قتلتهم؟"

ساد الصمت.

ثم جاء الرد.

واضحًا.

باردًا.

ومرعبًا.

"أيوة."

شعر قلبه ينقبض.

لكن زاروك أكمل:

"وكنت هقتل غيرهم."

"ليه؟"

ضحكة منخفضة.

ثم قال:

"لأنهم كانوا يقتربون منها."

وقف كاسر فجأة.

غاضبًا.

لأول مرة بهذا الشكل.

"هي مش ملكك."

"ولا ملكك."

ساد الصمت.

ثم أكمل زاروك:

"لكنها لي."

وفي اللحظة التالية...

دوّى صراخ أنثوي حاد داخل القصر.

شهقت الخادمات.

وارتفعت أصوات الحراس.

فاندفع كاسر خارج غرفته بسرعة.

ووصل إلى الممر الرئيسي.

ليجد الجميع متجمعين أمام غرفة نور.

أما نور نفسها...

فكانت واقفة في منتصف الغرفة شاحبة الوجه.

تنظر إلى شيء فوق سريرها.

اقترب كاسر.

ثم تجمد مكانه.

لأن فوق الوسادة مباشرة...

كانت توجد أربع ورود سوداء.

بعدد الرجال الأربعة الذين تقدموا لخطبة نور عبر السنوات.

وتحتها رسالة قصيرة مكتوبة باللون الأحمر.

رسالة جعلت الدم يتجمد في عروقه.

لأنها لم تكن موجهة لنور.

بل له هو.

وكان مكتوبًا فيها:

"الدور القادم عليك يا كاسر."

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • ما وراء عينيه الذهبيتين    الفصل السابع والسبعون

    الحارس الأخير....ظل صوت الخطوات يتردد في الدرج الحجري، يقترب ببطء شديد، حتى أصبح كل صوت منها أشبه بضربة على أعصاب الجميع.خطوة...ثم صمت.خطوة أخرى...ثم صمت أطول.كان كاسر واقفًا في المقدمة، وسيفه مرفوع أمام جسده، بينما وقفت نور إلى جواره دون أن تتراجع خطوة واحدة.أما مالك، فتمركز خلفهما وأمسك سلاحه بإحكام.لكن إليانا لم تتحرك.كانت تحدق في الظلام بعينين اتسعتا بصورة لم يرها كاسر عليها من قبل.قال بحدة:"إليانا... مين الحارس الأخير؟"لم تجبه.رفع صوته:"مين؟!"تنفست ببطء، ثم قالت:"آخر شخص كان المفروض يحرس العهد."عقد كاسر حاجبيه."المفروض؟"أومأت."لأن الحارس الأخير مات من سنين."نظر مالك إلى الدرج."يبقى اللي تحت ده مين؟"ساد صمت قصير.ثم جاء الصوت من الأعماق مجددًا:"لسه بتسألوا عني؟"توقفت أنفاس نور.كان الصوت هادئًا، لكنه يحمل نبرة ساخرة باردة.تقدم كاسر خطوة."اطلع."جاء الرد:"إنت اللي نازل."اشتعلت عينا كاسر.لكن نور أمسكت بذراعه.التفت إليها.قالت بهدوء:"استنى.""ليه؟"أغمضت عينيها واستنشقت الهواء.كانت رائحة المكان مليئة بالغبار والحجر القديم، لكن خلفها وجدت شيئًا آخر.ر

  • ما وراء عينيه الذهبيتين    الفصل السادس والسبعون

    المرأة التي عرفتها نور....تجمدت نور في مكانها.لم تستطع أن تحرك عينيها عن وجه المرأة الواقفة أمامها، وكأن عقلها يرفض تصديق ما تراه، بينما بدأت صورة قديمة ومشوَّشة ترتفع من أعماق ذاكرتها ببطء.الغرفة المظلمة...ضوء النار الضعيف...صوت امرأة هادئ...وطفلة صغيرة تجلس في الزاوية، تضم ركبتيها إلى صدرها وهي ترتجف من الخوف.نفس الصوت.نفس النظرة.نفس الوجه.وضعت نور يدها على رأسها فجأة."إنتِ..."تقدمت المرأة خطوة.لكن كاسر رفع سيفه أمام نور فورًا، حاجزًا المسافة بينهما.قال بصرامة:"متقربيش."توقفت المرأة.لم تبدُ خائفة من السيف، بل نظرت إلى كاسر بهدوء غريب."لسه زي ما أنت."ضاقت عيناه."تعرفيني؟"لم تجبه.قالت بدلًا من ذلك:"وأنت كمان عارفني... بس ذاكرتك لسه مش جاهزة."اشتدت قبضة كاسر على السيف."إنتِ واحدة من اللي ورا كل اللي حصل؟"ابتسمت المرأة بحزن."لو كنت واحدة منهم، كنت سيبتك تموت من زمان."رد كاسر بحدة:"إذن اتكلمي."لكن المرأة لم تنظر إليه.كانت عيناها معلقتين بنور."هي اللي لازم تعرف الأول."رفعت نور رأسها."أنا؟"أومأت المرأة."أيوه."ابتلعت نور ريقها."إنتِ كنتِ موجودة في ذكري

  • ما وراء عينيه الذهبيتين    الفصل الخامس والسبعون

    الحقيقة التي سبقت الميلادلم يستطع أحد أن يتحرك لعدة ثوانٍ.بقيت الكلمات السوداء على الجدار أمامهم، واضحة رغم خفوت الضوء من حولها، وكأن من كتبها أراد أن يتأكد من أنهم جميعًا سيقرؤونها قبل أن يختفي أثره.«المرحلة الأخيرة بدأت.»كان كاسر أول من تحرك.تقدم خطوة نحو الجدار، ومد يده ليتحسس الحروف، لكن نور أمسكت بذراعه بسرعة."استنى."التفت إليها.كانت تحدق في الرمز أسفل العبارة.قالت بصوت خافت:"ما تلمسش حاجة."رفع كاسر حاجبه."ليه؟"أجابت وهي تقترب بحذر:"لأن اللي كتب ده مش عايزنا نعرف إنه هنا وبس... هو عايزنا نتصرف بالطريقة اللي حددها."نظر كاسر إلى الرمز."يعني؟""يعني ممكن يكون مستني إنك تلمسه."ساد الصمت.ابتعد كاسر عن الجدار دون اعتراض.أما مالك فراح ينظر إلى الممر المظلم خلفهم."لو الشخص ده دخل القلعة وخرج من غير ما حد يشوفه، يبقى عنده طريقة تانية غير المداخل."قال كاسر:"مش شرط."نظر إليه مالك."إزاي؟"أشار كاسر إلى الجدار."هو كان عارف إننا هنكون هنا قبل ما نوصل."ثم نظر إلى الحراس."وده معناه إن حد كان بينقل له تحركاتنا."شعر أحد الحراس بالتوتر.لكن كاسر لم يتهم أحدًا.قال فقط:"

  • ما وراء عينيه الذهبيتين    الفصل الرابع والسبعون

    الحقيقة التي سبقت الميلادلم تتحرك نور.ظلت واقفة في مكانها، تحدق في القلادة التي تركها الرجل ذو العباءة السوداء فوق الطاولة، بينما كانت العبارة الأخيرة التي قالها قبل اختفائه تدور داخل رأسها بلا توقف.«الحقيقة بدأت قبل أن يولد كاسر... لكن نور كانت أول من عرفها.»لم تفهم.بل الأسوأ من ذلك أنها شعرت، للمرة الأولى، أن هناك شيئًا في ماضيها لم يكن مجرد ذكرى ناقصة، وإنما جزءًا كاملًا من حياتها تم انتزاعه منها بعناية.مدت يدها ببطء نحو القلادة، لكن قبل أن تلمسها، أمسك كاسر بمعصمها.لم يكن عنيفًا.لكن قبضته كانت مشدودة بما يكفي لتخبرها أنه خائف.رفعت عينيها إليه.كان وجهه جامدًا، إلا أن عينيه الذهبيتين كانتا تفضحان الصراع الذي يشتعل داخله.قال بصوت منخفض:"متلمسيهاش."نظرت إلى يده حول معصمها، ثم عادت بعينيها إلى وجهه."ليه؟"لم يجب فورًا.ظل يحدق في القلادة وكأنه يحاول انتزاع إجابة من قطعة معدنية صامتة.قال مالك من خلفهما:"كاسر... إحنا محتاجين نفهم اللي بيحصل."التفت إليه كاسر ببطء."أنا عارف."اقترب مالك خطوة."الرجل ده كان عارف حاجات عن والدك... وعن العهد الأول... وعن نور."تصلبت ملامح كا

  • ما وراء عينيه الذهبيتين    الفصل الثالث والسبعون

    ما أخفته نوربقيت الكلمات المحفورة على الجدار أمام كاسر وكأنها تحولت إلى سكين مغروسة في صمته، فلم يعد يسمع اهتزاز القلعة من حوله ولا أصوات الحراس البعيدة ولا حتى أنفاس مالك الذي وقف خلفه يراقب المشهد بقلق، فقد انحصرت عيناه في السطر الأخير وحده، في تلك الجملة التي لم تكن مجرد تهديد جديد من الرجل صاحب العباءة السوداء، بل كانت اتهامًا مباشرًا لنور، وكأن خصمه تعمد أن يضع بينهما سؤالًا لا يستطيع كاسر تجاهله."الحقيقة بدأت قبل أن يولد كاسر... لكن نور كانت أول من عرفها."التفت كاسر إليها ببطء.كانت نور واقفة في مكانها، شاحبة الوجه، وعيناها معلقتان بالكلمات كما لو أنها كانت تعرف مسبقًا أنها ستراها يومًا، إلا أنها لم تكن تتوقع أن يصل الأمر إلى هذه اللحظة بهذه السرعة.قال كاسر بصوت هادئ:"نور."رفعت عينيها إليه."أيوه.""هو كان عايزني أسألك."لم تجب.اقترب منها خطوة."وإنتِ كنتِ عارفة إن ده هيحصل؟"هزت رأسها ببطء."لا.""لكن كلامه مش أول مرة يخلي اسمك مرتبط بالحقيقة دي."تنفست نور بعمق، ثم قالت:"أنا كنت عارفة إن في حاجة مرتبطة بميلادك... لكن ما كنتش أعرف إن الشخص اللي بيطاردنا يعرف ده."ظل كا

  • ما وراء عينيه الذهبيتين    الفصل الثاني والسبعون

    اهتزت القلعة بعنف حتى ارتجت الجدران الحجرية من حولهم، وتناثرت ذرات الغبار من السقف بينما انطفأت بعض المشاعل دفعة واحدة، وغرقت الممرات في ظلام مفاجئ لم يقطعه سوى الضوء الخافت المتسلل من النوافذ العالية، وفي اللحظة نفسها اندفع كاسر نحو نور دون تردد، أمسك بذراعها وجذبها إليه قبل أن تسقط فوقها إحدى الحجارة الصغيرة التي انفصلت من السقف، ثم رفع رأسه بسرعة وهو يصغي إلى الأصوات القادمة من الممرات."نور، إنتِ كويسة؟"أومأت بسرعة، رغم أن وجهها كان شاحبًا."أيوه... أنا كويسة."ظل ينظر إليها لثوانٍ، وكأنه يريد التأكد بنفسه، ثم ترك ذراعها ببطء، لكن يده بقيت قريبة منها.أما مالك، فكان قد استل سيفه بالفعل، وأخذ يراقب الممر المظلم."واضح إن القلعة كلها بدأت تتحرك."نظر إليه كاسر بحدة."مش القلعة."ثم أضاف وهو يحدق في الأرض التي كانت لا تزال تهتز تحت أقدامهم:"حد عايزنا نتحرك."رفعت نور عينيها إليه.كانت الرسالة التي وجدوها قبل الانفجار لا تزال عالقة في ذهنها."كاسر..."التفت إليها."إيه؟"ترددت للحظة، ثم قالت:"الصفحة كانت بتقول إن لازم تسألني عن اللي حصل في الليلة اللي بدأت فيها الأحداث."ساد صمت قص

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status