Share

الفصل الأربعون

last update publish date: 2026-06-19 06:32:43

بدا متفاجئًا، طالت شفتاها ابتسامة ساخرة وتوقفت عن الطباعة، نظرت نحوه وحاجبيها يتعانقان من شدة سذاجة السؤال. "أجل إيثان، أنها نسب حقيقية وهي سبب محاولتي لإنعاش الاتفاق قبل أن نركز في أتفاق الجديد كي يصبح لدينا قوة للتفاوض لأننا نقف على لا شيء."

ابتسامة ما بين حرج اكتشافها لوضع الوكالة وما بين عدم التأكد مما تفعله طفت فوق وجه، انتظرت بلا تعبير رده التي آتي في حيرة. "لكننا توقفنا عن العمل معهم وقد قاضوا الوكالة في مقابل تعويض."

"أعرف هذا أيضا، لهذا لم أتواصل معهم حتى آتي بعروض أكيدة من الشبكات والمنصات، والمؤثرون الذي سوف يساعدون في الترويج."

جاوبته بينما تحرك كتفيها ببساطة، بدا الأمر منطقيًا في حين كان في حاجة لشرح له، تنهد يشيح بأنامله. "لكنهم يمكنهم رفض عرضنا."

اتسعت عينيها في ضيق ورد فعل متعجب، هزت رأسها بالرفض. "لا لن يمكنهم لأنني سأعيد المسلسل من الموت، وهذا حلم كل منتج لديه مسلسل ميت، ونحن سوف نسترد مبلغ التعويض مع مكافأة."

اتسعت عينيه في ذهول الإدراك، تراجع في جلسته وصدره منتشي، هو يريد النجاح، يريد أن يثبت أنه يستطيع قيادة وكالة إعلانية ناجحة، وربما هذه الفتاة التي سوف تحقق له ذلك. "يبدو أنكِ تعرفين ما تفعلينه، لن أعطلك عنه."

رفعت رأسها نحوه، كلاهما يدركان ما أوصلهما نحو بعضهما، لكنها من تملك نفوذ هنا. "إيثان لن تندم على توظيفي، دعيني أفعلها بطرقتي لأن هذا ما أجيده."

هز رأسه ناهضًا، هو يري ذلك بالفعل، توقف في منتصف الغرفة. "تبقى ساعة على موعد الرحيل، يمكنك البقاء أو الرحيل قدر ما تشائين وسوف أدع الجميع يعلم أنكِ تملكين كافة الصلاحيات."

فتح الباب مع عودتها للطباعة، كانت تريد العمل ليهرب عقلها فيه، وهو يريد النجاح لإعادة وضعه في العائلة، هو دومًا الفاشل وآن هي الابنة المثالية، قبل أن يغادر استدار إليها: "أحضري لي النجاح ولن تندمين مارال."

رفعت أناملها عن لوحة المفاتيح، بسطتها أمامها. "إذا لدينا اتفاق."

عادت للطباعة مجددًا، وحاولت دفن كل شيء في العمل التي لن تتركه، لقد أحضرتها آن إلى هنا ليس لأنها شخص سيء بل لأنها تخشى من خسارة علاقتها، لم يكن لديها الحق في إقامة مشهد النادي حتى مع رغبتها في مشاهدة المرأة الأخرى، لم تكن تملك الحق في الذهاب إليه وترك مشاعرهما تقودهما لكن من يمكنه مقاتلة مشاعره وإنكارها.

في السادسة بعدما رحل الجميع، كانت لا تزال تعمل وهي تسترد نفسها التي تزدهر في العمل، أضاء هاتفها بإلحاج برقم مجهول، لازلت تخشى نتيجة ما عاشته مع دين والأشياء العالقة التي لم تستطيع حلها معه، لكنها أجابت ليأتي صوت ذكوري ملول ضجر يخبرها أن صديقتها في عيادة طبية لم تسمع عنها في النصف الآخر السيء الفقير المظلم من المدينة وتريد حضورها.

في الظروف الطبيعية كانت سوف تجزع راكضة نحوها لكن مع جوان التي تعرفها هذا شيء طبيعي، هذا يومي نموذجي عادي في حياة جوان.

--

هناك أماكن سيئة حتى في المدن الفاضلة، هذا ما تقوله الفلسفة، لكن في الواقع؛ فقط في المدينة الفاضلة تجد طرق الشياطين وأماكن جحيميهم.

نظرت حولها في المكان الذي أنزلتها فيه العربة، منحها السائق نظرة لم تحللها لكنها متشككة عن نزولها تلك المحطة، أخذت قطار الأنفاق حتى المحطة الأقرب للعنوان الذي أعطاه لها الرجل الملول على الهاتف ثم استقلت الأتوبيس الذي أنزلها للتو بالقرب من شارع نصف مظلم، الوقت قد تخطى السابعة بدقائق، بدأ الشارع يفيق من غفوته، المتاجر والمطاعم بدأت بإشعال أضوائها العالية، كانت أماكن تجمع ليس فقط الجزء الفقير من البلدة ولكن الإجرامي، المجرمين والعاهرات والعاطلين بالوراثة، كانت تسير بينهم محاطة بالإنظار، بدت غريبة عن ثلال البشر حولها، حسب الوصف بعد رفضه القاطع بإرسال موقعه تقبع العيادة في بناية في منطف في نهاية الشارع.

البناية كانت قاحلة، ينبعث منها طاقة سيئة ورائحة كَريهة مختلطة برائحة معمقات تشبه المنظفات الرخيصة النافذة لدرجة تضطرب النفس، صعدت على أي حال حتى الطابق الثالث، الإضاءة بالداخل تهتز في كل طابق، الباب مغلقًا، بتردد ضغطت فوق الجرس، سمعت أقدام بطيئة تتجه ناحية الباب، وحين أنزاح نصفه يبرز رأس فتاة شقراء مزيفة بحاجبين أسودين تسألها عما تريده.

"شخصًا هاتفني كي آتي لأجل صديقة تدعى جوان أو مارجوان." قالت متلعثمة مضطربة.

قيمتها من حذائها المطاطي وحتى شعرها المعقوص ثم أزاحت الباب لتعبر، والحال في الداخل لم يكن أفضل، العيادة المزعومة كانت قذرة، الأضواء النيون المزعجة، الجدران الباهتة والأشخاص الجالسين في حالة إعياء وغياب عن الوعي موزعين في جنبات الردهة الواسعة، وشاب في العشرين ضجر يجلس خلف مكتب رخامي مستدير، اتجهت نحوه تعيد الكلام بتوتر.

"أحدهم هاتفني بأن جوان صديقتي هنا."

سمعت النبرة الضجرة التي سمعتها سابقًا على الهاتف، يشير بحركة رأس خافتة. "أنها في الغرفة الثانية مع الطبيب."

زفرت وهي تستدير تبحث عن الغرفة التي لم يتكفل عناء الإشارة إليها، سارت تجاهها بعد أن استقرت عينيها عليها.

صقعت بالنظر إليها، يستحيل أن تكون غرفة طبية من أي نوع، تحتاج معقم بعد خروجها منها، وفي الداخل كانت سيدة في الأربعينيات ربما ترتدي معطف مجعد قذر وأخرى تصغرها ببضع أعوام في زي التمريض، وكلتهن يستحيل أنهم كذلك بالفعل.

وقع بصرها على جوان، الجالسة فوق مقعد في صدر الغرفة، يصل بذراعها إبرة وردية متصلة بمحلول ما.

"جوان.. ماذا حدث؟!" هرعت تجاهها بخوف لم تستطيع تجنبه لدى رؤيتها.

نظرت نحوها السيدة صاحبة المعطف، زفرت كأنها معتادة على الأمر، تمط شفتيها بلا اهتمام. "لقد تعاطت جرعة زائدة فقلبها لم يستطيع تحملها، لذلك أعطيتها شيئا لتنقية دمها."

"جرعة زائدة من ماذا؟"

ضحكة ساخرة صدرت عنها شاركتها فيها الممرضة التي تتفقد الأشياء في خزانة قذرة ككل شيء في الغرفة، أمَالت الطبيبة المشكوك في هويتها رأسها تتفحصها لأجل سذاجة الاستفهام. "بضع أقراص لا أستطيع تحديد ماهيتهم لكنهم للانتشاء، مخدرات إن لم تستوعبين ذلك"

"اللعنة!"

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • مدينة مظلمة: ما يحدث في المدن الصغيرة    الفصل الحادي والأربعون

    نظرت نحو جوان التي بالكاد يمكنها فتح عينيها، لا تصدق ما تفعله تلك الغبية بنفسها وتزج بها معها، عادت نحو الطبيب بحاجبين معقودين. "دون إساءة لكن أتحتاج للذهاب إلى مشفي." "ربما هذه ليست مشفى فاخرة كما تحبين لكننا متخصصون هنا في هذا النوع من الأشياء." شقت ملامحها القبيحة ابتسامة ساخرة. "أجل، لم أخذ الانطباع بأنكم تجرون عمليات قلب مفتوح هنا." كان ردها سريع ساخر، ندمت على تفوهه بها في مكان كتلك وحيدة مع أخرى شبه فاقدة الوعى، لكنها لم تهتم بالرد عليها واستدرت تراقب مريض آخر يبدو أنه في حال مماثلة، اقتربت منها الممرضة بنبرة حازمة. "يمكنكِ أخذ صديقتك بعد عشرة دقائق لكن عليكِ الدفع أولًا لأنها لا تملك المال." هل فتشوها؟ أم هذا سبب مهاتفتها في الأساس؟ لا يهم لكنه الخبر الأسوأ أنها أيضًا لا تملك المال، بالتأكيد زوجها ليس خيار وعمتها لن تدفع دولار لأجل هذا ولا يمكنها لومها، ومن جديد هو الوحيد الذي يمكنها أن تلجأ له لأن هؤلاء الأشخاص لن يتركوها تخرج من هنا دون أن تدفع المال الذي يريدونه. وضعت الهاتف فوق أذنها وهي تسير خارج الغرفة نحو الشاب الضجر، تغمض عينيها وهي تتنهد باضطراب، تسمع لصوته

  • مدينة مظلمة: ما يحدث في المدن الصغيرة    الفصل الأربعون

    بدا متفاجئًا، طالت شفتاها ابتسامة ساخرة وتوقفت عن الطباعة، نظرت نحوه وحاجبيها يتعانقان من شدة سذاجة السؤال. "أجل إيثان، أنها نسب حقيقية وهي سبب محاولتي لإنعاش الاتفاق قبل أن نركز في أتفاق الجديد كي يصبح لدينا قوة للتفاوض لأننا نقف على لا شيء." ابتسامة ما بين حرج اكتشافها لوضع الوكالة وما بين عدم التأكد مما تفعله طفت فوق وجه، انتظرت بلا تعبير رده التي آتي في حيرة. "لكننا توقفنا عن العمل معهم وقد قاضوا الوكالة في مقابل تعويض." "أعرف هذا أيضا، لهذا لم أتواصل معهم حتى آتي بعروض أكيدة من الشبكات والمنصات، والمؤثرون الذي سوف يساعدون في الترويج." جاوبته بينما تحرك كتفيها ببساطة، بدا الأمر منطقيًا في حين كان في حاجة لشرح له، تنهد يشيح بأنامله. "لكنهم يمكنهم رفض عرضنا." اتسعت عينيها في ضيق ورد فعل متعجب، هزت رأسها بالرفض. "لا لن يمكنهم لأنني سأعيد المسلسل من الموت، وهذا حلم كل منتج لديه مسلسل ميت، ونحن سوف نسترد مبلغ التعويض مع مكافأة." اتسعت عينيه في ذهول الإدراك، تراجع في جلسته وصدره منتشي، هو يريد النجاح، يريد أن يثبت أنه يستطيع قيادة وكالة إعلانية ناجحة، وربما هذه الفتاة التي

  • مدينة مظلمة: ما يحدث في المدن الصغيرة    الفصل التاسع والثلاثين

    كيف نتدمج في مكان نشعر بأننا لا ننتمي له؟ الإجابة أننا لا ننتمي؛ فقط نذهب معه، تنفس ونتحرك ونفعل ما يتوجب علينا فعله لنهاية الأمر. الشيء الأغرب والأفظع أننا نضع كامل حياتنا على الانتظار، ننتظر أن نكبر، ننتظر الوقت المثالي، ننتظر أن نصبح أثرياء، ننتظر الفرصة المثالية، ننتظر الشخص المثالي، العمل المثالي، الشخص المثالي للسفر معه إلى الأماكن التي نرغب في زياراتها، الرجل المثالي لتحقيق الأحلام، القصة المثالية كالأفلام التي نحب مشاهدتها، الظروف المناسبة، الأشياء المثالية.. وبعد كل هذا الكم من الانتظار نكتشف – متأخرًا للغاية- أننا وضعنا حياتنا على الانتظار حتى أضاعنا معظمها. الحقيقة أن ما لن يحدث الآن لا يمكنه أن يحدث فيما بعد، ما لن تفعله الآن ربما لن نفعلها لاحقًا، الأشياء التي لن نفعلها لأننا ننتظر الوقت المثالي لفعلها لن تصبح كما هي. وضع حياتك على الانتظار يعني أن توقف حياتك لأجل شيء لست واثق من حدوثه. مارال اختارت ألا تنتظر لتفعل ما تريد فعله، لم تكن متأكدة من أن الانتظار سيجني عن شيء، بعد ثلاثة خمسة سنوات اختارت فيهم منعطف خاطئ سيء، لم يكن هاري أفضل منها، هو في نفس مكانه م

  • مدينة مظلمة: ما يحدث في المدن الصغيرة    الفصل الثامن والثلاثين

    في الشوط التالي، كانت آن تتحرك في الملعب ببراعة مذهلة. لم تكن تلعب لمجرد التسلية، بل كانت تسدد الكرات بقوة وتركيز شديدين، تدافع عن رقعتها بضراوة، وعندما تعثرت ستايسي وكادت تسقط وهي تحاول اللحاق بكرة سريعة، ركضت آن نحوها فورًا، وأمسكت بذراعها بقوة وثبات، وسحبتها نحو الأعلى بحركة حامٕ ومسيطر. "أركضي ولا تتدفعي، وركزي على حركة المضرب" رددت آن وهي تبتسم بثقة وهي تنفض الغبار عن ركبة صديقتها. نظرت إليها ستايسي بإعجاب شديد، وضعت يدها على خصرها ومزحت ساخرة وهي تلتقط أنفاسها: "يا إلهي يا آن! تصرفاتكِ الآن جعلتني أشعر وكأنني ألعب مع فارس أحلامي.. أنتِ دائمًا هكذا، تتصرفين كالرجل المثالي في الأفلام القديمة، شهامة وحماية وحسم لا نجده في رجال هذه الأيام أبدًا!" تصلبت ابتسامة آن لكسر من الثانية، اخترقت كلمات ستايسي المازحة دروعها النفسية لتلمس العقدة العميقة القابعة في صدرها. الرجل المثالي الكلمة لم تكن مجرد مزاح عابر؛ بل كانت المرآة التي تعكس صراعها الداخلي الطويل لإرضاء والدها، وسعيها المستمر لتكون ذلك "الابن" الذي لم يولد. هزت رأسها بخفة وأنهت اللعبة بنبرة حاولت جعلها عادية: "دعين

  • مدينة مظلمة: ما يحدث في المدن الصغيرة    الفصل السابع والثلاثون

    التفتت آن لتغادر، لكن كلماتها تركت في الهواء هدوءًا مخيفًا. كانت هيلين تراقب ظهرها وهي تبتعد، وتفكر بتمعن في هذه الفتاة الشابة التي تظن أنها تستطيع السيطرة على كل شيء. بالنسبة لهيلين، كانت آن خيارًا ممتازًا وأمن؛ لأنها كانت تعرف أن هاري لا يحبها، بل يتخذها كشريكة عملية يعوض بها غياب مارال. هيلين كانت سعيدة بهذا البرود؛ لأن المرأة التي لا تمتلك قلب ابنها لن تستطيع أبدًا أن تبعده عن أمه. آن كانت المناسبة تمامًا لأنها لم تكن منافسة عاطفية، بل مجرد واجهة اجتماعية ممتازة لشركات العائلة، وامرأة جميلة مع ابنها. لكن ما لم تكن هيلين تدركه بالكامل، هو ما كان يدور في عقل آن سيجال في تلك اللحظة بالذات. بينما كانت آن تمشي مبتعدة في الرواق، كان عقلها القيادي، الذي صقلته دراستها في هارفارد، يعمل كآلة حاسبة دقيقة. آن لم تكن غبية؛ كانت تفهم تمامًا نظرات هيلين، وتفهم سبب رغبتها العارمة في إتمام هذا الزواج، كانت تقرأ أنانية هيلين وحب التملك الخانق الذي تمارسه على هاري ككتاب مفتوح. كانت تعلم أن هيلين تفضلها هي لأنها مناسبة، ولأنها تظن أنها لن تجهل هاري يرحل ويتركها. "تظنين أنكِ ذكية

  • مدينة مظلمة: ما يحدث في المدن الصغيرة    الفصل السادس والثلاثون

    تفرست في وجوهن لنصف دقيقة قبل تضيف. "لكنها مجرد شبح من الماضي يا ماريان، وشبح الماضي لا يملك أثر، ولا صوت، في الحاضر الذي نصنعه بأيدينا اليوم، فقط مجموعة من الذكريات، هاري يعرف تمامًا أين تقع مسؤولياته تجاه عائلته وتجاه المدينة والعمل وحبيبته، ويعرف ما تعنيه التقاليد والوعود التي قطعناها لعائلة سيجال." صمتت هيلين للحظة، تركت كلماتها تستقر في عقولهن، ثم تابعت وعيناها تدوران على كل سيدة جالسة بتهديد مبطن ومباشر في آن واحد: "كايد فيلج بنيت على أسس متينة من الالتزام والصورة المشرفة، والنسيج الذي يربط عائلاتنا الأربع أقوى من أن تهزه أو تبعثره عودة عابرة لشخص لم يكن يومًا جزءًا من هذا النسيج، ولن يكون، لن أسمح لأي شائعة، أو لأي شخص كائنًا من كان، أن يهدد الاستقرار العائلي الذي حاربنا طويلًا للحفاظ عليه بعد وفاة زوجي.. لن يحدث هذا أبدًا ما دمت أتنفس." تبادلت السيدات نظرات سريعة ومرتبكة، وهززن رؤوسهن بالموافقة السريعة تحاشيًا غضب هيلين وتأكيدًا على كلام "السيدة الأولى" للمدينة، التي تجمعها بمارال تاريخ قبيح، ليس لأنها تمردت عليها، ولكن لأنها لم تمنح أي من ذلك اعتبار، بل جابهتها كأنها امرأة

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status