Home / الرومانسية / مرض التعلق / " التوجه الى القصر الامبراطوري"

Share

" التوجه الى القصر الامبراطوري"

Author: Paradise
last update publish date: 2026-07-29 16:06:58

أغلق الباب خلفي برنينٍ خافت، فعادت غرفتي إلى هدوئها المعتاد.

خلعت القناع ووضعته فوق الطاولة، ثم بقيت واقفة في مكاني لثوانٍ أحدق في الجدران بصمت.

كم مرة عدت إلى هذه الغرفة بعد انتهاء مهمة؟

لا أذكر.

لكنها كانت المرة الأولى التي أغادرها وأنا لا أعلم متى سأعود إليها.

تنهدت بخفة، ثم اتجهت نحو الخزانة الخشبية وفتحتها.

لم يكن لدي الكثير من الأغراض.

عدة أطقم سوداء اعتدت ارتداءها في المهمات، زوج من الأحذية الجلدية، معطف شتوي، وبعض الأدوات الشخصية.

أخرجت حقيبة سفر صغيرة ووضعتها فوق السرير.

بدأت بطي الثياب واحدة تلو الأخرى بعناية، ثم وضعتها داخل الحقيبة.

توقفت عندما وقعت عيناي على الزي الأسود الذي ارتديته في أول مهمة لي.

مررت أصابعي فوق القماش بصمت.

لا يزال يحمل آثار خياطة قديمة أصلحتها بعناد رغم ان أدريان اشترى لي الكثير من الملابس .

ابتسمت ابتسامة صغيرة، ثم وضعته داخل الحقيبة.

بعدها فتحت الدرج السفلي.

كان يحتوي على عدة خناجر قصيرة، وأسلاك معدنية رفيعة، وإبر تخدير، وزجاجات صغيرة تحوي سمومًا مختلفة.

مددت يدي نحوها، ثم توقفت.

"..."

لن أكون جاسوسة هذه المرة.

أعدت معظمها إلى مكانها، ولم آخذ سوى خنجر صغير أخفيه داخل حذائي تحسبًا للطوارئ.

أغلقت الدرج، ثم فتحت درجًا آخر.

كان بداخله صندوق خشبي صغير.

رفعته ووضعته فوق الطاولة.

فتحت غطاءه ببطء.

في الداخل...

خصلة قصيرة من الشعر الفضي.

ودبوس شعر بسيط كانت أمي ترتديه دائمًا.

وخاتم قديم مكسور يعود لوالدي.

بقيت أنظر إليها طويلًا.

مرت سبع سنوات...

ومع ذلك، لم تستطع الأيام محو وجوههما من ذاكرتي.

التقطت دبوس الشعر وأدخلته داخل جيب حقيبتي.

أما الخاتم، فأعدته إلى الصندوق برفق.

"سأعود..."

همست بالكاد.

"وعندما أعود... لن يبقى أحد ممن شارك في تدمير عائلتنا."

أغلقت الصندوق وأعدته إلى مكانه.

وقفت أمام المرآة.

حدقت في شعري البني الطويل.

اقتربت ولمست إحدى الخصلات.

تحت هذا اللون...

لا يزال الشعر الفضي موجودًا.

وتحت هذه الهوية...

لا تزال إيفلين هارتز موجودة أيضًا.

لكن ابتداءً من اليوم...

لن يعرفني أحد بهذا الاسم.

تناولت بطاقة الهوية الجديدة من جيب سترتي.

لوسيا.

تمتمت بالاسم عدة مرات.

"لوسيا..."

كان غريبًا على لساني.

لكنني سأعتاد عليه.

وضعت البطاقة داخل الحقيبة بعناية، ثم أخذت رسالة التوصية الرسمية وأدخلتها في غلاف جلدي مقاوم للماء.

ألقيت نظرة أخيرة على الغرفة.

السرير.

المكتب.

النافذة المطلة على ساحة التدريب.

المكان الذي قضيت فيه سبع سنوات كاملة.

رفعت يدي وأطفأت المصباح السحري.

حملت الحقيبة على كتفي.

ثم أمسكت بمقبض الباب.

ترددت للحظة...

قبل أن ألتفت إلى الغرفة للمرة الأخيرة.

"إلى اللقاء."

لم أكن أعلم إن كنت سأعود بعد انتهاء المهمة...

أم أن هذه كانت آخر مرة ترى فيها هذه الجدران صاحبَتها.

ابتسمت ابتسامة باهتة.

ثم خرجت.

أغلق الباب خلفي ببطء، بينما بقيت الغرفة ساكنة كما لو أنها لم تعرف يومًا أن أحدًا عاش فيها.

....

وقفت أمام الباب للحظات، ثم ارتديت قناعي الأسود من جديد حتى لم يعد ظاهرًا من وجهي سوى عينَيَّ القرمزيتين.

سحبت قلنسوة العباءة إلى الأمام قليلا، وحملت حقيبتي على كتفي، ثم خرجت من الغرفة.

أغلقت الباب خلفي بصوت خافت.

لم أكد أخطو بضع خطوات حتى انحنى لي أحد الخدم احترامًا.

"سيدة إيف."

توقفت ونظرت إليه.

تقدم بخطوات هادئة، ثم أخرج بطاقة مالية سوداء مزينة بشعار العين الحمراء.

"الزعيم طلب مني أن أسلمك هذه."

تناولتها منه بصمت.

"قال إنها تكفي لكل ما قد تحتاجينه حتى انتهاء المهمة."

أومأت برأسي.

"شكرًا."

انحنى الخادم مرة أخرى ثم انسحب.

رفعت رأسي نحو الطابق العلوي.

كانت النوافذ غارقة في الظلام، لكن ظلًا طويلًا وقف خلف إحدى الستائر للحظات.

لم أستطع رؤية ملامحه...

لكنني عرفت صاحبه.

ابتسمت ابتسامة صغيرة بالكاد ظهرت تحت القناع، ثم رفعت يدي ولوحت له بإيماءة وداع هادئة يغلب عليها الاحترام.

بقي الظل واقفًا دون أن يتحرك.

بعد ثوانٍ...

اختفى.

أنزلت يدي، ثم سحبت القلنسوة فوق رأسي حتى غطت معظم شعري، واتجهت نحو الدرج المؤدي إلى الطابق السفلي.

كان المقر أشبه بفندق فاخر من الخارج.

مئات الغرف، وردهات واسعة، وخدم يتنقلون في كل مكان.

أما الحقيقة...

فكانت تختلف تمامًا.

فالطوابق العليا تضم أفراد منظمة العين الحمراء، بينما خُصص الطابق الأرضي لحانة ضخمة تستقبل المسافرين والمرتزقة والتجار لإبعاد أي شبهة عن المبنى.

ما إن وصلت إلى آخر الدرجات حتى استقبلني صخب المكان.

أصوات الكؤوس.

الضحكات العالية.

ورائحة الخمر التي ملأت الأجواء.

مررت بين الطاولات بخطوات ثابتة دون أن ألتفت إلى أحد.

"هيه... يا جميلة!"

"تعالي واجلسي معنا!"

"إلى أين بهذه العجلة؟"

توالت النداءات من أكثر من طاولة، لكنني واصلت السير وكأنني لم أسمع شيئًا.

ضغطت يدي على حقيبتي قليلًا، محافظة على هدوئي.

وقبل أن أبلغ الباب...

امتدت يد خشنة نحو معصمي.

"توقفي قليلًا..."

في اللحظة التالية...

لمعت شفرة قصيرة.

صدر صوت مكتوم، فتراجع الرجل صارخًا وهو يقبض على يده التي انغرست فيها الشفرة انغراسًا سطحيًا أجبره على الإفلات مني.

لم أنظر إليه حتى.

أعدت الخنجر إلى غمده بخفة، ثم أكملت طريقي.

ساد الصمت في الحانة لثوانٍ.

لم يجرؤ أحد على اعتراضي مرة أخرى.

دفعت الباب الخشبي الثقيل وخرجت إلى الشارع.

لفحتني نسمات الليل الباردة.

كانت المدينة لا تزال تعج بالحركة رغم تأخر الوقت، والعربات تتنقل في الطرقات المرصوفة بالحجارة، بينما تضيء المصابيح السحرية الأزقة بلون ذهبي هادئ.

رفعت يدي قليلًا.

توقفت عربة تجرها خيول سوداء أمامي.

فتح السائق النافذة الصغيرة.

"إلى أين يا سيدتي؟"

رفعت طرف قلنسوتي قليلًا حتى لا يرى سوى قناعي.

"إلى الميناء."

أومأ الرجل.

"كما تشائين."

صعدت إلى العربة، وأغلقت الباب خلفي.

ومع أول اهتزاز للعربة وهي تنطلق عبر شوارع العاصمة...

بدأت رحلتي نحو القصر الإمبراطوري، تحت اسم " لوسيا".

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • مرض التعلق   استطيع حمايتك منه.

    ساد صمت ثقيل في الغرفة بعد أن نطقت ليا بتلك الكلمات. "إمبراطورة العالم الخامس".. اللقب كان ضخماً لدرجة أن إيفلين شعرت وكأن الهواء من حولها أصبح أكثر كثافة. كجاسوسة، كانت تعلم أن السلطة تعني القوة، والقوة تعني الخطر، لكن نظرة ليا لم تكن توحي بالتهديد، بل كانت تحمل فضولاً عميقاً وهدوءاً غريباً. ظلت إيفلين صامتة لعدة ثوانٍ، عقلها يعمل بأقصى سرعته. كانت تحلل كل تفصيل في وجه ليا، طريقة جلوسها، نبرة صوتها، وحتى حركة يديها. لم تجد أي علامة على الكذب أو الخداع، بل وجدت ثقة مطلقة بالنفس لا يمتلكها إلا من ولد وهو يملك كل شيء. قالت إيفلين بصوت لا يزال يحمل أثر التعب: "لماذا أنقذتني؟" ابتسمت ليا وجلست على طرف السرير برفق، مع مراعاة المسافة لكي لا تشعر إيفلين بالتهديد. "لأن أولاً، لا أسمح لأحد أن يمارس طقوس التعذيب القذرة على أرضي، سواء كان الضحية من عالمي أو من عالم آخر. وثانياً.. لأن أولئك الخونة الذين اختطفوكِ كانوا يخططون لشيء أكبر من مجرد تجربة سحرية." قطبت إيفلين حاجبيها، وشعرت ببرودة تسري في جسدها عندما تذكرت كلمات السحرة في المختبر. "كانوا يتحدثون عن إسقاطكِ.. عن استخدام قوتي للوصول إلى

  • مرض التعلق   " او هل يجب علي مناداتك إيفلين؟"

    أغمضت إيفلين عينيها باستسلام تام. لم تعد تملك القوة حتى لفتح جفنيها أو التفكير في طريقة للهروب. شعرت بجسدها يرتفع ببطء عن الطاولة المعدنية، وكأن يداً خفية ترفعها برفق، لكن وعيها بدأ يتلاشى تدريجياً، لتسقط في دوامة عميقة من السواد سحبتها إلى عالم آخر.. عالم الكوابيس.وجدت إيفلين نفسها تجري. كانت في أروقة قصر شاسع، جدرانه عالية جداً وسقوفه تختفي في ضباب رمادي كثيف. كانت الممرات فارغة تماماً، صامتة لدرجة أنها تسمع دقات قلبها المتسارعة وصوت أنفاسها التي تخرج بصعوبة. كانت تجري بأقصى سرعتها، تلتفت يميناً ويساراً، تبحث عن باب، نافذة، أو أي مخرج يعيدها إلى الواقع، لكن كل الممرات كانت تؤدي إلى ممرات أخرى مشابهة. كانت وكأنها تدور في حلقة مفرغة لا تنتهي.وفجأة، اخترق الصمت صوت هادئ، لكنه كان يحمل نبرة مثيرة للقشعريرة، صوتاً يهمس بجانب أذنها مباشرة وكأنه يقف خلفها تماماً: "حبيبتي.. ألم تختبئي بعد؟"تسمرت إيفلين في مكانها لثانية واحدة، ثم انطلقت في الركض مرة أخرى بصرخة مكتومة من الرعب. كانت تشعر بأنفاسه تلاحقها، وبأن الظلال من حولها بدأت تضيق وتغلق عليها الممرات. وبينما كانت تهم بإطلاق صرخة عالية

  • مرض التعلق   " الاستخدام ضد الامبراطورة"

    تراجع الرجل ذو الرداء السائل، وفتح الطريق لثلاثة من السحرة الذين دخلوا الغرفة بوجوه جامدة. لم يكونوا يحملون أجهزة، بل كانت أيديهم تتوهج برموز سحرية باهتة، ويحملون معهم بلورات سوداء تنبض بضوء أرجواني خافت.تجمعوا حول الطاولة المعدنية التي تقبع عليها إيفلين. لم تكن نظراتهم نظرات بشر، بل كانت نظرات صيادين وجدوا فريسة ثمينة. بدأوا يرسمون في الهواء دوائر من الطاقة السوداء تحيط بجسدها، مما جعل الهواء من حولها يثقل ويصبح من الصعب تنفسه."النواة السحرية داخلها لا تزال نائمة،" قال أحدهم وهو يمرر يده فوق صدر إيفلين دون أن يلمسها، وكأنه يجس نبض طاقتها. "إنها تملك قوة خام، لكنها محصنة بجدار ذهني قوي."رد المسؤول وهو يراقب الدوائر السحرية ببرود: "الجواسيس مدربون على إغلاق عقولهم. لن تفتح هذه القوة طواعية. يجب أن ندفعها إلى حافة الانهيار. السحر الكامن لا يستيقظ إلا عندما يصرخ الجسد طلباً للنجاة."أشار المسؤول بيده، وبدأ السحرة الثلاثة في إلقاء تعاويذ متزامنة. فجأة، شعرت إيفلين بآلاف الإبر السحرية تخترق مسام جلدها في آن واحد. لم يكن ألماً جسدياً فقط، بل شعرت وكأن روحها تُسحب من جسدها بقوة عنيفة. تشن

  • مرض التعلق   ملاحظة مهمة

    يارفاق أعتذر لإزعاجكم🌸 قررت تغيير شيئ ما، سابقا قلنا ان روح النار المثالية تحكم العالم الثالث و روح الرياح تحكم العالم الرابع صح ؟ قلبت بينهم . ليش ؟ للذي يقرأ روايتي :" مقيدة في جحيم هوسه " سيعلم ان بطلة تلك الرواية اوريليا تعرضت لمحاولة اعت/داء من قبل امير العالم الثالث فنسيت انا انو داريوس يحكم العالم الثالث لهيك نقلب أحسن . العالم الثالث تحكمه روح الرياح. العالم الرابع تحكمه روح النار. ... ستبقى هذه الملاحظة لمدة ثلاثة ايام قبل ان أحذفها لذلك اي أسئلة هنا من فضلك و ساكون سعيدة برأية تحليلاتكم و تعليقاتكم . انتظر الثنائي maria mimi و dja noo كي يبهروني في التعليقات 😁 انا أقرا كل تعليقاتي و أرد عليها فان لم ارد عليها فاعلم أنني اما سأجيب عنها في الفصل السابق او اعد ارسال واحدة تخبرني فيها بالاجابة عنك ❤️‍🔥 و شكرا لك كثيرا يا عزيزي القارئ يسعدني أن أتواجد بين ناس تقدر كتاباتي التي مازالت تحتاج تحسينات 🙂‍↕️🤩

  • مرض التعلق   " عالم غريب"

    استيقظت إيفلين على صوت طنين منخفض ومستمر، صوت يتردد في أعماق جمجمتها وكأنه نحلة محبوسة داخل أذنيها. كانت الرؤية مشوشة في البداية، مجرد بقع من اللون الرمادي والأسود تتداخل مع بعضها البعض. حاولت تحريك يدها، لكنها شعرت بثقل غريب، وكأن جسدها لم يعد ينتمي إليها، بل أصبح قطعة من الرصاص مغموسة في سائل لزج.ببطء شديد، بدأت حواسها تعود إليها، لكنها لم تكن عودة طبيعية. لم تشعر ببرودة الأرض التي سقطت عليها في الزقاق، ولم تشم رائحة الرطوبة والعفن المميزة لأزقة المدينة. بدلاً من ذلك، كانت تشم رائحة "أوزون" حادة، تشبه الرائحة التي تتبع الصواعق الرعدية، وشعرت بهواء جاف جداً يلسع رئتيها مع كل شهيق.فتحت عينيها بالكامل، لتجد نفسها مستلقية على طاولة معدنية باردة، ملساء لدرجة أنها لا تترك أي أثر للمسام. لم تكن مقيدة بسلاسل حديدية بدائية، بل كانت هناك أطواق من ضوء أزرق باهت تحيط بمعصميها وكاحليها، تلتصق بجلدها بقوة مغناطيسية لا يمكن الفكاك منها. نظرت حولها بصدمة؛ لم تكن في غرفة، بل في ما يشبه "الشرنقة" الزجاجية العملاقة التي تطفو في وسط فراغ شاسع.خارج الزجاج، لم يكن هناك سماء ولا أرض. كان هناك سديم من ا

  • مرض التعلق   " أوصل هذه الى أدريان"

    ساد صمت مفاجئ في أرجاء الحانة، وكأن صوت رنين الذهب قد أخرس كل الأفواه. تراجع الرجال الثلاثة خطوة للخلف، ليس خوفاً من الذهب، بل لأنهم أدركوا أن هذه المرأة ليست مجرد "صيد ثمين"، بل هي شخص يعرف تماماً كيف تدار الأمور في هذه الأزقة المظلمة. لم تمر لحظات حتى انشق الزحام عن رجل ضخم الجثة، يبدو وكأنه جبل من العضلات يرتدي سترة جلدية سوداء مهترئة. كانت ملامحه خشنة، وعيناه ضيقتان تحملان نظرة متعالية، وخطواته الثقيلة تجعل الأرض تهتز تحت قدميه. وقف أمام إيفلين مباشرة، حاجباً عنها الضوء بجسده الهائل، ثم نظر إليها ببرود وقال بصوت أجش يشبه صرير الأبواب القديمة: "أنا هو الرئيس هنا.. ومن النادر أن تأتي امرأة مثلكِ لتطلبني بهذا الأسلوب. كيف يمكنني مساعدتكِ يا جميلة؟" لم تهتز إيفلين، ولم ترفع رأسها لتنظر إليه بضعف. بدلاً من ذلك، ارتسمت على شفتيها ابتسامة ذكية، ابتسامة تحمل في طياتها سخرية مبطنة وعلماً بما لا يعلمه هو. مالت برأسها قليلاً، ثم قالت بنبرة هادئة ومستفزة: "حقاً؟ أنت هو الرئيس؟" وقبل أن يتمكن الرجل الضخم من الرد أو إظهار غضبه، تحولت نظرات إيفلين فجأة وبسرعة خاطفة نحو زاوية بعيدة في الحانة.

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status