Home / الرومانسية / مرض التعلق / " إياكي ان تقعي في حبه "

Share

" إياكي ان تقعي في حبه "

Author: Paradise
last update publish date: 2026-07-29 15:45:51

اتسعت عيناي بدهشة وأنا أنظر إليه تارة، ثم إلى الخاتم تارة أخرى.

علقت الكلمات في حلقي عندما رأيت الترقب في عينيه، ولكن...

قبل سبع سنوات...

كنت أعيش في بلدة صغيرة تسمى بلدة المنفيين.

على الرغم من أن الجميع هناك مكروه ومنفي، إلا أنني ووالدايّ كنا على رأس القائمة، والسبب؟

كنا نمتلك شعرًا فضيًا وعيونًا قرمزية نادرة، وهي سمات لم تكن تظهر إلا في أفراد سلالة فيرمونت... سلالتنا.

في الماضي، لم نكن منفيين، بل كنا نُعرف بأقوى سلالة سحرية في القارة. امتلك أسلافنا سحرًا قيل إنه قادر على مجابهة جيش بأكمله، لذلك كانت العائلة الإمبراطورية تعتمد علينا في حماية الإمبراطورية لقرون طويلة.

ولم يكن ذلك لأن العائلة الإمبراطورية ضعيفة، بل على العكس، فقد كانت أقوى منا بمراحل عديدة، وإلا لما حكمت العالم منذ الأزل. لكن الإمبراطور خشي أن يأتي يوم تنقلب فيه سلالة فيرمونت عليه.

ومع مرور الزمن، لم يعد وجودنا مصدر طمأنينة للحكام، بل تحول إلى مصدر خوف.

خشيت العائلة الإمبراطورية أن تزداد قوة سلالة فيرمونت حتى تنازعها العرش، فلفقت لنا تهمة الخيانة، وأعلنتنا أعداءً للإمبراطورية. ثم قُيدت قوانا السحرية بأختام خاصة، وصودرت أملاكنا، ونُفي من بقي منا إلى هذا المكان.

في الحقيقة، لم يكن النفي هو ما آلمني. لطالما كرهت القصور وآدابها المتكلفة، وفضلت الحياة البسيطة، لكن أهل البلدة والحراس لم يسمحوا لنا بالعيش بسلام.

حتى جاء ذلك اليوم...

كنت قد خرجت سرًا للعب في الغابة كالعادة، ولكن لسبب ما شعرت بدوار هناك، وسقطت في نوم عميق لم يوقظني منه سوى رائحة حريق مقززة.

نهضت بسرعة وعدت أدراجي لأجد أمامي...

كانت أمي مغت.صبة من قبل عدة أشخاص أمام والدي، وبمجرد أن انتهوا منها، قاموا بتقطيعها وحرقها. أما والدي، فقد دمروا رجولته وقتلوه بطريقة أبشع.

علقت الصرخات في حلقي وأنا أراهم يضحكون بعد قتلهم عائلتي الوحيدة، ثم، وكأنهم تذكروا وجودي، نظروا إلي.

كانت الشهوة في عيونهم جامحة، وهم يتقدمون كالذئاب نحوي، وأنا في الثالثة عشرة من عمري فقط، ولم أكن قد بلغت بعد بسبب مشكلات صحية.

آخر ما قاله والدي قبل ان تفارقه الحياة كان:

"اهربي... اختبئي."

انطلقت بسرعة نحو الغابة هربًا منهم، لكنهم أمسكوا بي وضربوني حتى لم أعد قادرة على تحريك إصبع واحد، ثم أرادوا فعل الشيء نفسه بي كما فعلوا بأمي، ولكن فجأة...

سمعت صوت صراخ بعدما فقدت الأمل.

فتحت عيني لأجد رجلًا آخر يتقاتل معهم، بل قتلهم جميعًا بكل سهولة!

أنقذني ذلك الرجل وآواني، لكن بسبب الصدمة لم أستطع النطق مجددًا لمدة عامين.

خلال هذين العامين صبغت شعري، لكنني تركت لون عيني كما هو، ثم أبرمت مع ذلك الرجل عقدًا للعمل معه لمدة خمسة عشر عامًا بعدما عرفت طبيعة عمله ومنظمته.

أردت أن أصبح قوية...

أردت أن أصبح قوية حتى لا يجرؤ أحد على التنمر علي أو سلبي ما أحب، أو انتزاع الأشخاص الأعزاء من حياتي.

علي أن أصبح قوية كما أراد والداي، وأن أعيش حياة جيدة.

لذلك...

أنا مدينة لهذا الرجل، "العين الحمراء"، الذي ساعدني وحماني قبل أن تسلب عذريتي وطهارتي من قبل أولئك الوحوش.

لذلك...

إذا كنت سأتزوج، فهو أحق بالزواج مني.

قضمت باطن شفتي، ثم ابتسمت له ومددت يدي إليه.

"أنا موافقة."

لأول مرة أرى سعادة طفولية في عينيه.

نهض بسرعة، ووضع الخاتم في إصبعي، ثم احتضنني بشدة.

بادلته الاحتضان أيضًا، ولكن ليس بدافع السعادة و الحب، لأنني في الحقيقة كنت أعتبره أخًا أكبر لي وقدوتي، لكن لا بأس...

فليس أنني أحب أحدًا بالفعل.

"سأحرص على جعلك سعيدة يا صغيرتي، لذلك أنجزي هذه المهمة، و عودي لتبقي إلى جانبي و تحكمي معي. يمكنك أن تتدربي لتحافظي على قوتك إذا أردتِ، حسنًا؟"

"حسنًا." قلت بصوت هادئ وأنا أربت على ظهره.

أمسك يدي وسحبني معه إلى المكتب.

جلسنا على الأريكة معًا، لكن يده لم تبتعد عن يدي.

لم يكن ذلك هو الأهم، بل الملف الذي بيده.

"أتذكرين أنك أردتِ الانتقام من العائلة الإمبراطورية، صحيح؟" قال بنبرة جادة وهو يقرأ ملامحي بعد أن أبعد قناعي.

خفق قلبي بعنف، واشتدت قبضتي على يده.

"أجل." رفعت رأسي وقلت بإصرار.

اردت الانتقام الى عائلتي و الى نفسي اللاي عانت طول هذه المدة.

أومأ العين الحمراء، والذي كان، بالمناسبة، لقبه وليس اسمه الحقيقي.

أما اسمه الحقيقي فهو أدريان.

"رائع، تعلمين أن حفل زفاف الإمبراطور الجديد قادم؟"

"أجل."

"حسنًا، أريدك أن تتوجهي إلى القصر متنكرة، اجعليه يثق بك، ثم بمجرد أن يفعل، أحضري لي الملفات الموجودة في الخزنة السرية، الوحيدة القادرة على تدمير عرشهم، ثم... عودي إلي."

اتسعت عيناي قليلًا من تفاصيل المهمة.

"إذا كنت لا تريدين ذلك..."

"كلا!! سأفعل ذلك. أرجوك ابقَ هنا وانتظر النتائج."

وقفت مباشرة وانحنيت له.

"مثالي."

ابتسم لي بينما ينظر إلى الخاتم في إصبعي.

"تذكري يا زوجتي الجميلة، الإمبراطور رجل شديد الذكاء، وجميع أفراد العائلة الإمبراطورية معروفون بشهوتهم. افعلي ما يلزم لإنجاز المهمة، لكن لا تسمحي لأحد بتجاوز حدودك، وعودي إلي كما ذهبتِ. وأمر آخر... لا تفكري في أي شيء أثناء وجودك بقربه، فهو قادر على قراءة الأفكار."

صمت أدريان لثوانٍ، ثم أغلق الملف ووضعه على الطاولة.

"هناك أمر آخر."

رفعت بصري إليه في هدوء.

"أعرف الطريقة التي تتبعينها عادةً في مهام التسلل."

عقدت حاجبي قليلًا.

ابتسم ابتسامة خافتة وقال:

"لطالما كنتِ تؤمنين بأن أفضل طريقة للانتقام من عدوك هي أن تجعليه يقع في حبك ثم تركهم يعانون بعد مغادرتك."

التزمت الصمت، فقد كان محقًا.

"لكن هذه المرة الأمر مختلف."

أصبح صوته أكثر جدية.

"لا تحاولي أن تجعلي الإمبراطور يتعلق بك، ولا تسمحي لنفسك أيضًا بأن تتورطي في أي مشاعر تجاهه. مهمتك جمع المعلومات والعودة، لا أكثر."

أومأت برأسي.

"لن أنسى هدفي."

فتح أحد أدراج مكتبه، ثم أخرج بطاقة هوية جلدية ورسالة مختومة بالشمع الأحمر.

مدهما نحوي.

"ابتداءً من هذه اللحظة، لم تعودي إيفلين هارتز."

تناولت البطاقتين ونظرت إليهما.

الاسم: لوسيا.

المهنة: خادمة.

الأصل: من عامة الشعب.

أما الرسالة، فكانت توصية رسمية للعمل داخل القصر الإمبراطوري.

"بهذه الوثائق ستدخلين القصر دون إثارة الشبهات. سيُنظر إليك كخادمة جديدة، ولن يعلم أحد بحقيقتك."

وضعت الهوية داخل جيبي الداخلي بعناية.

"متى أغادر؟"

"الآن."

أجاب دون تردد.

"اجمعي كل ما تحتاجينه، وغادري فورًا. لا تضيعي الوقت."

وقفت من مكاني.

"مفهوم."

وقبل أن أستدير، شعرت بذراعه تجذبني نحوه.

احتضنني للمرة الأخيرة.

لم يتكلم في البداية، ثم قال بصوت منخفض:

"اعتني بنفسك يا فطيرتي الصغيرة ، و تذكري ان لديك زوجا ينتظرك " قااها بنبرة هادئة جعلت شعري يقف .

ربت برفق على رأسي قبل أن يتركني.

أومأت بصمت، ثم استدرت وغادرت المكتب.

مازلت لم اعتد على قربه هكذا .

...

كان الممر هادئًا على غير العادة.

رنّ صوت خطواتي فوق الأرضية الرخامية بينما كنت أسير نحو غرفتي.

أنزلت نظري إلى الخاتم الذي يزين إصبعي.

خطيبة...

لم أتخيل يومًا أنني سأحمل هذه الصفة.

لكنني لم أشعر بالخجل ولا بالسعادة.

كان الأمر أشبه بوعد قطعته لرجل أنقذ حياتي عندما كنت على وشك فقدانها.

أغلقت أصابعي حول الخاتم.

بعد هذه المهمة...

سأنتقم لعائلتي.

وسأفي بوعدي.

أما الحب...

فلم يكن يومًا جزءًا من خططي.

توقفت أمام باب غرفتي، وضغطت بصمتي على اللوحة السحرية، لينفتح الباب ببطء.

أخذت نفسًا عميقًا.

حان وقت الاستعداد لدخول عرين الإمبراطور.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • مرض التعلق   " استدعاء "

    كانت مشغولة بشيء آخر.فقط أين خاتمها؟وضعت إيفلين الملفات جانبًا، ثم مررت يدها في جيب ملابسها مرة أخرى، رغم أنها كانت تعرف مسبقًا أنه ليس هناك. فتشت حقيبتها، ثم فتحت الدرج الصغير الذي تستخدمه لحفظ أغراضها أثناء العمل، وأخرجت محتوياته واحدة تلو الأخرى قبل أن تعيدها إلى مكانها.لا شيء.توقفت لحظة، محاولة أن تتذكر آخر مرة رأت فيها الخاتم. كانت متأكدة من أنها ارتدته قبل أن تنام، لكنها لم تتذكر متى اختفى منها. رفعت يدها أمام عينيها، وبقيت تنظر إلى إصبعها الفارغ.قالت لنفسها بصوت منخفض: "لا بد أنني أسقطته في مكان ما."لم يكن من المنطقي أن يختفي داخل غرفتها من دون أن تلاحظه، لكنها كانت متعبة في ذلك الصباح، ولم تكن تتذكر تفاصيل كثيرة مما حدث بعد أن استيقظت. ومع ذلك، لم يكن أمامها سوى البحث مرة أخرى.عادت إلى غرفتها وفتشت الطاولة، ثم أسفل السرير، وبين الملابس التي كانت قد ألقتها جانبًا في الليلة الماضية. فتحت الأدراج كلها، ونظرت حتى في الأماكن التي لم يكن من المفترض أن يكون الخاتم فيها.لم تجده.جلست على طرف السرير للحظات، ثم رفعت رأسها فجأة.الممر.كانت تلك أول فكرة منطقية خطرت لها.في ذلك ال

  • مرض التعلق   " يوستينا الباردة"

    في صباح اليوم التالي، استيقظت إيفلين بعد يوم كامل من الراحة، وشعرت بأن جسدها استعاد جزءًا كبيرًا من نشاطه. بقي بعض التعب، لكنها لم تعد تشعر بالألم الذي أجبرها على البقاء في السرير، ولذلك لم تجد سببًا للتأخر أكثر عن عملها.ارتدت ملابسها المعتادة، ثم التقطت قناعها من فوق الطاولة قبل أن تتجه إلى الباب، لكنها ما إن خرجت من الغرفة حتى أوقفها أحد الحراس."السيدة لوسيا."توقفت ونظرت إليه."نعم؟"انحنى قليلًا وقال باحترام: "وصل أمر من القصر بألا ترتدي القناع مجددًا أثناء وجودك هنا."ظلت تحدق فيه لحظة، ثم نظرت إلى القناع في يدها."أمر من مَن؟""لا أعرف، سيدتي. قيل لنا فقط إن هذا هو الأمر الجديد."خفضت إيفلين يدها ببطء، ثم أعادت القناع إلى غرفتها دون تعليق. لم تفهم سبب القرار، لكنها لم تجد ما يدعوها إلى الاعتراض، خصوصًا أن الأمر وصل إليها بصورة رسمية.بدأت يومها كالمعتاد، إلا أن شيئًا تغير منذ اللحظة التي خرجت فيها إلى الممر. لم تعد تستطيع المرور دون أن تلاحظ العيون التي تتجه نحوها. بعض الحراس كانوا يرفعون رؤوسهم عندما تمر، ثم يتبادلون نظرات سريعة بينهم، وبعض الخدم كانوا يتوقفون عن الحديث للحظا

  • مرض التعلق   " كناري خاصتي "

    تجمدت إيفلين في مكانها وهي تحدق في يدها، ثم رفعت الغطاء بسرعة وأخذت تفتش الفراش من حولها. قلبت الوسادة، ورفعت الملاءة، ثم مررت يديها أسفلها أكثر من مرة، لكن الخاتم لم يكن هناك. "لا... لا، مستحيل." جلست على حافة السرير رغم الألم الذي عاد إلى جسدها، وأخذت تراجع ما حدث منذ اللحظة التي غادرت فيها جناح الإمبراطور. كانت متأكدة أنها لم تكن تخلعه أبدًا، وكان وجوده في إصبعها أمرًا اعتادت عليه إلى درجة أنها لا تحتاج حتى إلى النظر إليه لتعرف أنه موجود. نزلت من السرير وبدأت تبحث في أرضية الغرفة. انحنت تحت الطاولة، فتشت بين ملابسها، ثم فتحت الصندوق الصغير الذي تضع فيه أغراضها، لكن النتيجة بقيت نفسها. اختفى الخاتم. وضعت إيفلين يدها على جبينها وأخذت نفسًا طويلًا. "فكري..." حاولت تذكر كل تفاصيل الليلة الماضية، لكن عقلها كان يرفض مساعدتها. كلما اقتربت من تلك الذكريات، عادت إليها مشاهد جعلتها تشد البطانية حول جسدها من شدة الإحراج. هزت رأسها بسرعة. "ليس الآن." أجبرت نفسها على التركيز. كانت هناك لحظة واحدة فقط يمكن أن يكون الخاتم قد اختفى فيها. لم تكن قد خلعته بنفسها، وهذا يعني أن أحدًا أخذه منه

  • مرض التعلق   " عذر أقبح من ذنب "

    دخلت إيفلين غرفة الخدمات بخطوات خفيفة، على أمل ألا يشعر بها أحد، حتى جاءها صوت صارم من خلفها:"أين كنتِ طوال هذين اليومين يا لوسيا؟"كادت إيفلين تقفز من مكانها. ابتلعت ريقها ثم استدارت ببطء، وهي تفك شعرها خلسة لتغطي علامات القبل الكثيرة على رقبتها، لكنها تذكرت فجأة... أين قناعها؟!في تلك اللحظة، اتخذت إيفلين قرارًا... لن تضع قناعًا بعد الآن.انحنت إيفلين بطريقة غريبة، وكان السبب في كل هذا، بالطبع، هو داريوس."مساء الخير، سيدة ميريل. أنا... كنت... أمم..."تعرقت راحتا يديها من التوتر؛ لأنها في الحقيقة لم تفكر في عذر مقبول."هل كنتِ في جناح جلالته؟" قالت ميريل بنبرة غامضة، وهي لا تنظر إلى وجهها، بل إلى علامات العض والقبل على ذراعيها، ثم ركزت نظرها على بطنها، مما جعل إيفلين ترغب غريزيًا في تغطية جسدها عن أنظارها.ارتجفت يدا إيفلين، وكل ما استطاعت قوله كان:"إيه؟!"لقد... لقد انكشفت تمامًا!انتظرت إيفلين أن تخبرها هذه السيدة الصارمة بالقوانين بأنها مطرودة أو أنها ستعاقبها، لكن كل ما قالته كان:"إياكِ أن تقولي شيئًا لأحد، خاصة أمام الخدم."رمشت إيفلين عدة مرات، وهي ترى كل احتمالات الأسئلة ت

  • مرض التعلق   " هروب "

    لقد... نامت مع ابن عدوها!بقيت إيفلين ساكنة لثوانٍ، وكأن عقلها احتاج إلى وقت حتى يستوعب الجملة التي ظهرت فيه. لم تعد تسمع صوت الماء بوضوح، ولا تشعر بدفئه، وحتى وجود ذراع داريوس حول خصرها أصبح شيئًا ثانويًا أمام الحقيقة التي اصطدمت بها فجأة.المهمة.كان عليها أن تفكر في المهمة.هذا هو الشيء الوحيد الذي كان يجب أن يشغلها منذ اللحظة التي دخلت فيها القصر، لكن كل شيء خرج عن سيطرتها منذ أن أخطأت طريقها وصعدت إلى الطابق المحظور. كان من المفترض أن تدخل المكتب، تحصل على المعلومات التي تحتاج إليها، ثم تعود قبل أن يلاحظ أحد غيابها. بدلًا من ذلك، انتهى بها الأمر في غرفة الإمبراطور نفسه، ثم استيقظت بعد يومين وهي بين ذراعي الرجل الذي يفترض أن تكون مهمتها جمع المعلومات عنه.أغمضت عينيها بقوة.ماذا فعلت؟ضغطت أصابعها على صدره دون أن تنتبه، ثم سحبت يدها بسرعة عندما شعرت بعضلاته تتحرك تحتها. لم ترفع رأسها إليه، واكتفت بالنظر إلى الماء أمامها وهي تحاول ترتيب أفكارها.كان عليها أن تعرف ماذا حدث خلال اليومين الماضيين.كان عليها أن تعرف إن كان قد قال شيئًا، أو أمر أحدًا، أو اكتشف أي شيء عن هويتها الحقيقية.

  • مرض التعلق   " مع ابن عدوها "

    في حلمها، رأت إيفلين شخصًا تحترمه بشدة وتقدّره.أدريان.نظر إليها بخيبة أمل شديدة، وكأنها اقتلعت قلبه من جذوره. جعلت تلك النظرة إيفلين تطلق شهقة بكاء حادة.ابتسم أدريان بمرارة ثم قال: "أكثر من سبع سنوات وأنا أعتني بك وأدربك لتصلي إلى هدفك، وفي الأخير... هذا هو جزائي؟"حاولت إيفلين الصراخ والشرح له، ولكن بمجرد أن تحركت، شعرت بيدين تلتفان حول جسدها كسلاسل ضخمة تمنعها من مغادرة مكانها.سمعت فحيحًا بجانب أذنها، جعلها ترتجف خوفًا. رفعت عينيها ببطء لتقابل تلك العيون الذهبية القاتلة.أحكم قبضة شديدة حول عنقها، حتى شهقت ومدّت يدها لفك سراحها، لكنها لم تستطع، فاكتفت بالبكاء والنظر إليه بعيون متوسلة."أنت من قال إنك وقعت في حبي. فهل كان ذلك كذبًا؟"بمجرد سماع تلك النبرة الخطيرة، هزّت إيفلين رأسها عدة مرات. أبعدت نظرها عنه بصعوبة لتجد أدريان يمد يده إليها والدموع في عينيه."إيفلين... تعالي"، قال أدريان بصوت مخنوق لإيفلين المذعورة، لكن صوتًا آخر قطع كلامه."لوسيا، أنت من قال إنك تحبينني، فإياك أن تتجرئي على خيانة حبك لي، أتفهمين؟"أمسك ذقنها بقسوة بين سبابته وإبهامه."إيفلين، أرجوك تعالي يا زوجتي

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status