Share

الفصل 102 — أعمال أبيها

Author: Déesse
last update publish date: 2026-09-08 08:05:14

إيابها

— كيف يعني، ملغى؟

صوت أبي هادئ. هادئ جداً. إنه صوته عندما يكون غاضباً حقاً، الذي يستخدمه حتى لا ينفجر، ليحافظ على السيطرة. صوت يعد بعواصف.

المورد، السيد أوفلاهيرتي، رجل ضخم بوجنتين حمراوين، مرح عادة. اليوم، إنه مرتبك، واضح. يعبث بقبعته بين أصابعه، يتجنب نظرة أبي.

— أنا آسف، ديكلان. آسف حقاً. لكنني لم أعد أستطيع تزويدك. هكذا الأمر.

— هكذا الأمر؟ نعمل معاً منذ عشرين عاماً، شون. عشرون عاماً. كنت هنا
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • مرفوضة من قومي، محبوبة من ملك الذئاب   الفصل 103 — اللقاء مع سورشا

    إيابها ملكية أوكونور حصن. كنت رأيتها من بعيد، عندما كنت صغيرة، وأنا أمر على الطريق. لكن عن قرب، شيء آخر. جدران الحجر الرمادي ترتفع أكثر من خمسة أمتار، متوجة بمسامير حديدية. البوابات من حديد مشغول سميك، مزخرفة بزخارف ذئاب ورونات قديمة. حراس يسيّرون دوريات في كل مكان، مسلحون، بنظرات مرتابة. أبقى واقفة أمام البوابة الرئيسية، أنظر إلى أولئك الرجال الذين يتفحصونني وكأنني وحش ضال. برد الصباح يجمد عظامي، أو ربما هو الخوف. — ماذا تريدين؟ يقول لي أحد الحراس. صوته فظ، دون تهذيب زائد. أنا دخيلة، تافهة. — رؤية ليام مكارثي. الحارس يقهقه. يتبادل نظرة مع زميله، مستمتعاً. — أنت ومئات غيرك. انصرفي. — أنا... أنا إيابها. سابقته... لا أستطيع إنهاء الجملة. الكلمات تبقى عالقة في حلقي كعظام. الحارس ينظر إليّ باهتمام أكبر. بريق معرفة يضيء في عينيه. فضول مريض

  • مرفوضة من قومي، محبوبة من ملك الذئاب   الفصل 102 — أعمال أبيها

    إيابها — كيف يعني، ملغى؟ صوت أبي هادئ. هادئ جداً. إنه صوته عندما يكون غاضباً حقاً، الذي يستخدمه حتى لا ينفجر، ليحافظ على السيطرة. صوت يعد بعواصف. المورد، السيد أوفلاهيرتي، رجل ضخم بوجنتين حمراوين، مرح عادة. اليوم، إنه مرتبك، واضح. يعبث بقبعته بين أصابعه، يتجنب نظرة أبي. — أنا آسف، ديكلان. آسف حقاً. لكنني لم أعد أستطيع تزويدك. هكذا الأمر. — هكذا الأمر؟ نعمل معاً منذ عشرين عاماً، شون. عشرون عاماً. كنت هنا عندما فتحت هذا المتجر. منحتني ديناً عندما لم يكن لدي شيء. عبرنا أزمات معاً، مواسم سيئة، كل شيء. وتتركني كحقير... — ليس لدي خيار، ديكلان. الأوامر تأتي من الأعلى. الصمت يسقط على المتجر. أنا في الغرفة الخلفية، مختبئة خلف ستارة الخرز، لكنني أسمع كل شيء. الأوامر من الأعلى. لا يمكن أن يعني ذلك سوى شيء واحد. — أي أوامر؟ يسأل أبي، حتى لو كان يعرف بالفعل. — تعرف جيداً أي أوامر. عائلة مكارثي. صهر الزعيم الأعلى المستقبلي. أرسل كلمة إلى كل الموردي

  • مرفوضة من قومي، محبوبة من ملك الذئاب   الفصل 101 — السخرية الأولى

    إيابها مر أسبوع منذ السوق. أمي أصرت على أن أذهب للمساعدة في المتجر. الأعمال تسير بشكل سيئ، سيئ جداً، تقول. نحتاج كل الأيدي المتاحة. أعرف أنها ذريعة. تريد فقط إجباري على مواجهة العالم، على التعود من جديد على أن أُرى، أن أكون موجودة رغم كل شيء. متجر أبي صغير، في زاوية الشارع الرئيسي. واجهة متواضعة، لافتة تصر في الريح، أرفف خشبية تتكدس عليها الفراءات، الجلود المدبوغة، الأغطية الصوفية. لا شيء فاخر، لكنه متين، دائم. نوع التجارة الذي يعيل عائلة منذ ثلاثة أجيال. عندما أصل، يكون أبي وحده خلف المنضدة. يرتب جلوداً، يقلبها، يفحصها. وجهه مغلق، حركاته بطيئة. يبدو عجوزاً، رغم أنه لم يبلغ الخمسين. — ابنتي، يقول وهو يراني. جئت لتساعديني؟ — إذا أردت. — أريد. يمد لي مكنسة. مكنسة قش قديمة، مهترئة بسنوات الخدمة. الحركة رمزية. المكنسة، لكنس باب المتجر، لإظهار أننا مفتوحون، أننا هنا، أننا نقاوم. حركة بسيطة، شبه متواضع

  • مرفوضة من قومي، محبوبة من ملك الذئاب   الفصل 100 — تلك التي لا تُحسب

    إيابها سوق السبت. أمي أصرت. لم تتوسل، أصرت. بتلك النبرة التي تتخذها عندما تقرر أن ذلك لمصلحتي، وأنه ليس لدي رأي. — يجب أن يعتاد الناس على رؤيتك. لا يمكنك الاختباء للأبد. كلما انتظرت، زاد الأمر صعوبة. لا تفهم. لا أحد يفهم. ليست مسألة عادة. إنها مسألة بقاء. كل نظرة نصل. كل همسة سم. وأنا بالفعل في نهاية قواي. لكنني أذهب. لأنها هي. لأنني أدين لها بذلك على الأقل. أرتدي عباءة بقلنسوة، الأسمك، الأغمق. أرفع القلنسوة لأخفي وجهي. أصابعي ترتجف وأنا أربط الأربطة. — هل أنت مستعدة؟ تسأل أمي من الأسفل. — لا. — سنذهب رغم ذلك. ساحة السوق مزدحمة. إنه السبت، اليوم الأكثر ازدحاماً في الأسبوع. كل تجار المنطقة هنا، ببسطاتهم الملونة، صراخهم، حيلهم. رائحة الخبز الساخن، السمك المشوي، التوابل القادمة من بعيد. روائح كانت تريحني من قبل. اليوم، تقلب معدتي. — قفي

  • مرفوضة من قومي، محبوبة من ملك الذئاب   الفصل 99 — عار العائلة

    إيابها ثمانية أيام. ثمانية أيام لم أغادر فيها تلك الغرفة. ثمانية أيام أعد فيها الشقوق في السقف، أستمع إلى أصوات المنزل دون المشاركة فيه. ثمانية أيام أرتدي فيها قميص النوم نفسه، الذي ارتديته ليلة التجمع، الذي ما زالت تفوح منه رائحة عرقي من هروبي في الغابة. أمي تصعد أطباقاً. تتراكم على الخزانة، دون أن تُلمس. الحساء يبرد، الخبز يقسو، الجبن يجف. أحياناً، في الليل، أسمع خدوشاً. فئران. تأتي لتأكل ما أرفضه. — يجب أن تخرج. صوت أمي يصعد عبر الأرضية. أعرف كل نبرة من صوتها الآن. تلك، إنها نبرة القلق الذي يتحول إلى ذعر. — ليس بعد، يجيب أبي. ليس فوراً. امنحها الوقت. — وقتاً لماذا؟ لتموت ببطء؟ لم تعد تأكل، ديكلان. لم تعد تشرب تقريباً. أمس، لمست جبهتها، كانت ملتهبة. ستمرض. — إنها قوية. ستتعافى. — لا أحد يتعافى من ذلك. لا أحد. صمت. ثم خطوات على الدرج. أغمض عينيّ، أبطئ تن

  • مرفوضة من قومي، محبوبة من ملك الذئاب   الفصل 98 — العودة إلى البيت

    إيابها أركض. أركض وكأن حياتي تعتمد على ذلك، وكأنني أستطيع الهروب من جلدي، من طبيعتي كأوميغا ضعيفة. الأغصان تصفع وجهي، العليق يمزق ساقيّ، لكنني أواصل. أركض حتى تحترق رئتاي، حتى تصرخ عضلاتي رحمة. أركض حتى لا أفكر. أركض حتى لا أشعر بذلك الثقب الشاسع في صدري. أركض حتى لا أتخيل وجه والديّ عندما سأعلن لهما الخبر. الغابة تمر، غير مميزة. لا أعرف حتى إلى أين أذهب. فقط، عشوائياً على الدروب، حسب انحدار الأرض. أحياناً أسقط، أنهض، أنطلق مجدداً. يداي تنزفان، ركبتاي أيضاً. قدماي العاريتان (متى فقدت حذائي؟) مجروحتان، متورمتان، مؤلمتان. لا أبالي. رائحة الدبال، الطحلب، الأرض المبتلة. القمر يتسلل بين الأغصان. صوت خطواتي، تنفسي، قلبي الذي يدق. هذا كل ما يوجد. ثم، فجأة، الألم. ليس الألم المعنوي، ذاك أعرفه بالفعل. ألم جسدي، خاطف، يعبر صدري كرمح. أسقط راكعة، صرخة مخنوقة في حلقي. أشعر بشيء يتمزق، ين

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status