Masuk151 - بداية نهاية الحرب قفز "تايجر" بغضب عارم على "مارسيل" وجنوده، ومزقهم إرباً بسرعة البرق، وجال بينهم بضراوة شتت صفوفهم حين رأى ملكته وخنيمته قد سقطتا سوياً. كان يتردد بجنون داخل عقله: "سافيرا، فريزيا." كان ذلك يتردد في ذهنه كما يفعل "زين" تماماً وهو يحرك جسدي "فريزيا" و"سافيرا" الملقيين على الأرض؛ فهما مرتبطان سوياً كما ارتبطت روح "زين" بنمره "تايجر" تماماً. أخذ "ليساندر" و"رووس" يقاتلان بظهر بعضهما ليبعدا الجميع عن "زين" و"فريزيا" التي سقطت، وسقطت معها قوتهم، لكن محاربي "فول روز" لم يتوقفوا عن استخدام قوتهم لحماية الملك "زين" وحماية ظهر الملك "جريم"، الذي بدأ يطيح بالجميع حتى يصل إلى ابنته. أطاح "رون" بكل المركبات بعد أن رأى شقيقته تسقط، وأمر "توريكو" بإطلاق تلك الحمم البركانية التي أحرقت القلعة بأكملها بغضب. قفزت "كاسيا" عن ظهر توريكو لتركب على ظهر أحد النمور حتى تذهب إلى شقيقها؛ فمهما قاتل الجميع بضراوة، لن يستطيع أحد تعويض "زين" عن ملكته التي سقطت دفاعاً عنه لتحميه. زاد جنون الجميع في الميدان، وأمر "ليساندر" مركباته بالذهاب إلى مجرة "مور لايت" ليقضوا على الملك "ماركل"،
150 - لغز الصفحة البيضاء والمملكة المفقودةكانت الملكة "ماريتا" تشعر بالقلق طوال الوقت على الجميع؛ كان هناك شعور داخلي يوغز قلبها دون أن تعرف لماذا، خاصة بعد أن أتى خبر خيانة "أثينا". لم تكن مطمئنة أبداً، ولكنها كانت تلهي نفسها بقراءة الكتاب بين يديها حتى لا تدع أفكارها تؤلمها أكثر.كانت تعلم أن أبناءها أقوياء وتعرف قوة "جريم"؛ فقد تخطى العديد من الحروب قبلاً، وكذلك "زين" ملك المجرات؛ إذ كانت واثقة أنهم لن يدعوا أي شيء سيئ يصيب أحدهم.كانت تجلس بمفردها في الغرفة ولكنها شعرت بالملل، حيث كانت "لاميا" تفضل الاختلاء بنفسها طوال الوقت حتى لا تشعرها بالقلق. كانت "ماريتا" تعرف كم هي قلقة على القائد "رووس"، لكنها تخيف نفسها أكثر بتلك الطريقة.حملت الكتاب بين يديها ثم خرجت من غرفتها وسارت في ذلك الممر الطويل؛ حيث كانت غرفة "لاميا" في نهايته. طرقَت الباب عدة مرات حتى وصلها صوتها المهتز يخبرها بأن تدخل.وجدتها تجلس على الفراش وتضم قدميها إلى صدرها، وكانت عيناها داميتين ويبدو أنها لم تحصل على نوم جيد منذ عدة أيام، مما جعل "ماريتا" تشعر بالقلق عليها أكثر.جلست "ماريتا" بجانبها على الفراش وأمسكت يد
148 - سهم المقدر وسقوط الملكة سمعت الملكة "فريزيا" صوت مركبات الأعداء وهي تتحرك من خلف القلعة، فعلمت على الفور أنهم يدبرون لمكيدة؛ كي يحاصروا التحالف. صاحت بنبرة قوية هزت المكان: "رون، اذهب بتوريكو خلف القلعة!" تحرك "رون" سريعاً على ظهر توريكو، وبدأ يطلق ألسنة النيران على المركبات لمنع تقدمها. ألتفتت "فريزيا" وأمرت خنيمتها: "سافيرا، اركضي سريعاً لا يجب أن يخرجوا من جحرهم!" ركضت "سافيرا" بأقصى سرعتها، فقفزت "فريزيا" عن ظهرها وهي تشعر بالحرارة تسري في جسدها، حتى أُضيئت عيناها باللون الأحمر التوهج، لـتطلق الإشعاع الكامن في داخلها تجاه مخرج المركبات وتدمره بالكامل. ثم قفزت مجدداً على ظهر "سافيرا"، وفي تلك اللحظة سمعت خرير "تايجر" المتألم عندما سقط الملك "زين" عن ظهره أثناء القتال الشرس. رفعت "فريزيا" جسدها لتقف بشموخ على ظهر "سافيرا" وصاحت بصوت مدوٍ: "تاااايجر!" قفز "تايجر" نحوها مسرعاً؛ كي تصعد على ظهره؛ فهو أسرع نمر في الميدان. ركض بها تجاه "زين"، فرفعت جسد الملك بقوتها الشعاعية التي تخرج من يديها، ودَفعت بجزء من جمرة "كوبولد" المشتعلة في يديه لتتسلل إلى سيفه الذهبي، ليبدأ "ز
148- إعدام وبداية حرب بعد عدة ساعات، تجهز الجميع وارتدى "زين" وملكته زي الحرب، وتوجهت مركباتهم إلى مستعمرة "ميتال". وحين وصلوا، وجدوا كل الملوك في انتظارهم، حتى "أثينا" الخائنة وجنودها.نزل "زين" من مركبته على ظهر نمره "تايجر"، وكانت خلفه "فريزيا" على ظهر "سافيرا"، وبمجرد نزوله، انحنى له كل الملوك والجنود.وقف "زين" أمام الجميع بثبات، وكان "تايجر" ينظر للكل بعين غاضبة؛ إذ يتحول في وقت الحرب إلى أشرس حيوان في الفضاء.صاح "زين" بقوة وسط الجيوش والملوك، بينما كان "تايجر" يتحرك بهيبة بين الصفوف: "أنا ملك النمور، ملك كاسكاديا وملك المجرات الملك زين، وأفتخر أن يكون لقبي ملك النمور قبل أي لقب آخر؛ واليوم ملك النمور سيحصل على نصره العظيم في تحرير الفضاء من المتمردين والخونة، لا مكان لخائن بين صفوفي وبين الفضاء الكبير، أنا سأطهر الفضاء من هذه القاذورات التي تتلبد به!"أطلق "توريكو" صوتاً قوياً مؤيداً لكلماته؛ فهو كائن العدالة الذي يحتوي على جزء من كل كائنات الفضاء.تحرك "زين" بين الصفوف حتى وصل إلى "أثينا"، وبمجرد أن وقف "تايجر" أمامها انحنت له. ظل "زين" واقفاً أمامها حتى ظهر من خلفها الملك "
147 - شرارة حرب وانتقامقضى الجميع ليلتهم في "جولدن تاور"؛ حيث تجهز الملك "زين" بكل الطرق الممكنة لإبادة جميع المتمردين وعدم إعطاء الفرصة لأي شخص كي يخونه، وذلك بعد أن زرع جواسيس القائد "رووس" في كل صفوف محاربي المجرات لتصله الأخبار قبل وقوع المصائب.كان هذا أمراً يسيراً على الملك؛ فهو يفكر بذكاء ولا يمكن لأحد التلاعب معه، خاصة وأن الملكة "فريزيا" بجانبه، مما يعني القوة المطلقة.بقي الجميع في البرج الذهبي للاستضافة؛ حيث كان "زين" و"فريزيا" يقضيان ليلتهما الأخيرة قبل اندلاع الحرب.وفي تلك الأثناء، توجه "تايجر" إلى الشرفة للبقاء مع "سافيرا"، وقطع رابطة التخاطر بينه وبين "زين"؛ إذ بدا "زين" كالمجنون في الداخل ولا يكتفي من وجود "فريزيا" بجانبه.وجد "تايجر" خنيمته "سافيرا" تقف على خلفيتها وتنظر إلى الفضاء البعيد؛ كانت تذكره بـ "فريزيا" حين تتأمل النجوم. شعر أن هناك شيئاً غريباً بها، وكأنها تتأمل كل شيء للمرة الأخيرة، مما أثار قلقه الشديد نحوها.ارتفع "تايجر" على خلفيته واقترب يدعب رأسها بجبهته، فأغمضت عينيها وحركت رأسها ضده وكأنها تعانقه، ثم همست متخاطرة معه: "أتيت نمري."خرخر "تايجر" بهدو
146 - خديعة وأمل زائف كان الملك "مارسيل" مختبئاً بمجرة "نيساندا" لدى الملكة "أثينا" بعد أن هرب من هجوم الملك "ليساندر"؛ لأن جميع ملوك المجرات يعرفون غضب "ليساندر" وأنهم لن يمكنهم السيطرة على أفعاله أبداً. كان "مارسيل" وقادة جيوشه يشعرون بالقلق، خاصة أن "أثينا" كانت ضعيفة وخائفة وهناك الكثير من الأشياء التي تشتتها، وتحديداً بعد أن قتلت "كاسندر". كانت "أثينا" تكره وجود "مارسيل" وأتباعه بمجرتها؛ فكانت ترى أنهم مجموعة من الأوغاد، ولكنها بعد كل شيء تنتمي لهم الآن. كانت تشعر بالندم داخلها كونها تسببت بمقتل "كاسندر" وقامت بنقض التحالف، ولم تهتم للعهود التي تلتها من كتاب عهد المجرات. لم تكن تصدق كيف أنها أصبحت فرداً من مجموعة من الأوغاد المتمردين الذين لا يسعون سوى لإقامة الحروب والخراب في كل إنش بالفضاء؛ فمارسيل يريد إثارة الفوضى في كل حدب وصوب، ولا يهمه كم أو كيف ستكون الخسائر. كانت بقاعة المؤتمرات حتى دخل الملك "مارسيل" بهمجية وهو يدفع الباب، وجلس بجانبها هو وقائد جيوشه ومجموعة من وزرائه. أصبحت تعبث بأناملها بتوتر وسألت بقلق وهي ترتجف: "ما الذي سأفعله؟ لن يطول الأمر حتى يعرف الملك زي







