Masuk153 - حبيسة في الظلام الملكة ماريتا والدة فريزيا، ولاميا وصيفتها كانتا فى حالة يرثي لها، لكن بذات الوقت كانت الغرابة تتملكهن، لقد كان الكتاب يتحدث عن الممالك القديمة وخاصة مملكة "أنوكسا"، ولكن مجرة "نازيا" ليس لها وجود، كيف يمكن الذهاب إليها ولم يسمع عنها أحد من قبل أو حتى يعرف مكانها؟ سأل رون، الذي كان يتحرك ذهاباً وإياباً بجنون لرؤية أخته، توأمه بهذا الوضع وهو لا يستطيع فعل شيء "كيف سنصل إلى تلك البوابة؟ أين طريقها؟ نحن حتى لا نعرف وجهتنا؟" نظرت له الحكيمة وتنهدت، ثم أخذت تقوم بتلاوة بعض التعاويذ الغير مفهومة، حتى ارتفعت عن الأرض وقد حاوطها دخان غريب مثل الضوء الأبيض حتى أن عينيها تحولت إلى اللون الأبيض مثل النور، ثم ضمت يديها إلى صدرها وهبطت على الأرض بعدها. كان الجميع مذهولاً مما تفعله إلا الملك جريم، لقد رأى تلك الرؤيا من قبل، ولكنها كانت مبعثرة وغير واضحة ولكن الآن بات يفهم كل شيء، أن كل الامور متشابكة معاً وعليهم جميعاً أن ينجحوا بالوصول لأنوكسا قبل أن يفوت آوان إنقاذ فريزيا. فتحت الحكيمة يديها، وفى لحظة ظهر بين يديها ملفوفة ثم اختفت هالة النور من حولها، عادت عيناها ل
152- تحذيرات الساحرة الحكيمةكان الصمت يعم غرفة البرج الطبي في كاسكاديا، كانت عيون الملك زين مشدودة إلى الحكيمة، وكأن كلماتها قد فتحت بوابة إلى عالم غامض لا يعرفه أحد. حيث أخبرته للتو أن من يمكنه أن يفك السحر عن زوجته وملكته، ساحر ليس من هذا الزمان أو هذا المكان، بل من زمن الممالك القديمة، ممالك لا توجد سوى في كتب الأساطير والخيال. مملكة أنوكسا؟اسم لم يُسمع به من قبل، حتى في أقدم المخطوطات التي تحفظها مكتبات المجرات، لكن عينا الحكيمة المملوءتان بالخوف والإجلال كانتا كافيتين لتؤكدا أن هذا الاسم ليس مجرد أسطورة."مملكة أنوكسا؟" كرر الملك زين، صوته يحمل مزيجًا من الشك والغضب "إن كانت هذه المملكة هي الحل الوحيد لإنقاذ فريزيا وسافيرا، فأخبريني أين أجدها، ولو كانت في أعمق هاوية في الفضاء!"تنهدت الحكيمة سيلينا بعمق وهي تنظر إلى فريزيا الملقاة على الفراش، كانت مؤشرات جسدها لا تزال طبيعية، لكن السهم الأسود الغارق في صدرها كان ينبض بنور خافت، كأنه يمتص حياتها ببطء، سافيرا خنيمة نمر الملك المخلصة، كانت مستلقية بجانبها، تتنفس بصعوبة، وجرح كتفها ينزف بلون غامض يميل إلى الأسود."مملكة أنوكسا لي
151 - بداية نهاية الحرب قفز "تايجر" بغضب عارم على "مارسيل" وجنوده، ومزقهم إرباً بسرعة البرق، وجال بينهم بضراوة شتت صفوفهم حين رأى ملكته وخنيمته قد سقطتا سوياً. كان يتردد بجنون داخل عقله: "سافيرا، فريزيا." كان ذلك يتردد في ذهنه كما يفعل "زين" تماماً وهو يحرك جسدي "فريزيا" و"سافيرا" الملقيين على الأرض؛ فهما مرتبطان سوياً كما ارتبطت روح "زين" بنمره "تايجر" تماماً. أخذ "ليساندر" و"رووس" يقاتلان بظهر بعضهما ليبعدا الجميع عن "زين" و"فريزيا" التي سقطت، وسقطت معها قوتهم، لكن محاربي "فول روز" لم يتوقفوا عن استخدام قوتهم لحماية الملك "زين" وحماية ظهر الملك "جريم"، الذي بدأ يطيح بالجميع حتى يصل إلى ابنته. أطاح "رون" بكل المركبات بعد أن رأى شقيقته تسقط، وأمر "توريكو" بإطلاق تلك الحمم البركانية التي أحرقت القلعة بأكملها بغضب. قفزت "كاسيا" عن ظهر توريكو لتركب على ظهر أحد النمور حتى تذهب إلى شقيقها؛ فمهما قاتل الجميع بضراوة، لن يستطيع أحد تعويض "زين" عن ملكته التي سقطت دفاعاً عنه لتحميه. زاد جنون الجميع في الميدان، وأمر "ليساندر" مركباته بالذهاب إلى مجرة "مور لايت" ليقضوا على الملك "ماركل"،
150 - لغز الصفحة البيضاء والمملكة المفقودةكانت الملكة "ماريتا" تشعر بالقلق طوال الوقت على الجميع؛ كان هناك شعور داخلي يوغز قلبها دون أن تعرف لماذا، خاصة بعد أن أتى خبر خيانة "أثينا". لم تكن مطمئنة أبداً، ولكنها كانت تلهي نفسها بقراءة الكتاب بين يديها حتى لا تدع أفكارها تؤلمها أكثر.كانت تعلم أن أبناءها أقوياء وتعرف قوة "جريم"؛ فقد تخطى العديد من الحروب قبلاً، وكذلك "زين" ملك المجرات؛ إذ كانت واثقة أنهم لن يدعوا أي شيء سيئ يصيب أحدهم.كانت تجلس بمفردها في الغرفة ولكنها شعرت بالملل، حيث كانت "لاميا" تفضل الاختلاء بنفسها طوال الوقت حتى لا تشعرها بالقلق. كانت "ماريتا" تعرف كم هي قلقة على القائد "رووس"، لكنها تخيف نفسها أكثر بتلك الطريقة.حملت الكتاب بين يديها ثم خرجت من غرفتها وسارت في ذلك الممر الطويل؛ حيث كانت غرفة "لاميا" في نهايته. طرقَت الباب عدة مرات حتى وصلها صوتها المهتز يخبرها بأن تدخل.وجدتها تجلس على الفراش وتضم قدميها إلى صدرها، وكانت عيناها داميتين ويبدو أنها لم تحصل على نوم جيد منذ عدة أيام، مما جعل "ماريتا" تشعر بالقلق عليها أكثر.جلست "ماريتا" بجانبها على الفراش وأمسكت يد
148 - سهم المقدر وسقوط الملكة سمعت الملكة "فريزيا" صوت مركبات الأعداء وهي تتحرك من خلف القلعة، فعلمت على الفور أنهم يدبرون لمكيدة؛ كي يحاصروا التحالف. صاحت بنبرة قوية هزت المكان: "رون، اذهب بتوريكو خلف القلعة!" تحرك "رون" سريعاً على ظهر توريكو، وبدأ يطلق ألسنة النيران على المركبات لمنع تقدمها. ألتفتت "فريزيا" وأمرت خنيمتها: "سافيرا، اركضي سريعاً لا يجب أن يخرجوا من جحرهم!" ركضت "سافيرا" بأقصى سرعتها، فقفزت "فريزيا" عن ظهرها وهي تشعر بالحرارة تسري في جسدها، حتى أُضيئت عيناها باللون الأحمر التوهج، لـتطلق الإشعاع الكامن في داخلها تجاه مخرج المركبات وتدمره بالكامل. ثم قفزت مجدداً على ظهر "سافيرا"، وفي تلك اللحظة سمعت خرير "تايجر" المتألم عندما سقط الملك "زين" عن ظهره أثناء القتال الشرس. رفعت "فريزيا" جسدها لتقف بشموخ على ظهر "سافيرا" وصاحت بصوت مدوٍ: "تاااايجر!" قفز "تايجر" نحوها مسرعاً؛ كي تصعد على ظهره؛ فهو أسرع نمر في الميدان. ركض بها تجاه "زين"، فرفعت جسد الملك بقوتها الشعاعية التي تخرج من يديها، ودَفعت بجزء من جمرة "كوبولد" المشتعلة في يديه لتتسلل إلى سيفه الذهبي، ليبدأ "ز
148- إعدام وبداية حرب بعد عدة ساعات، تجهز الجميع وارتدى "زين" وملكته زي الحرب، وتوجهت مركباتهم إلى مستعمرة "ميتال". وحين وصلوا، وجدوا كل الملوك في انتظارهم، حتى "أثينا" الخائنة وجنودها.نزل "زين" من مركبته على ظهر نمره "تايجر"، وكانت خلفه "فريزيا" على ظهر "سافيرا"، وبمجرد نزوله، انحنى له كل الملوك والجنود.وقف "زين" أمام الجميع بثبات، وكان "تايجر" ينظر للكل بعين غاضبة؛ إذ يتحول في وقت الحرب إلى أشرس حيوان في الفضاء.صاح "زين" بقوة وسط الجيوش والملوك، بينما كان "تايجر" يتحرك بهيبة بين الصفوف: "أنا ملك النمور، ملك كاسكاديا وملك المجرات الملك زين، وأفتخر أن يكون لقبي ملك النمور قبل أي لقب آخر؛ واليوم ملك النمور سيحصل على نصره العظيم في تحرير الفضاء من المتمردين والخونة، لا مكان لخائن بين صفوفي وبين الفضاء الكبير، أنا سأطهر الفضاء من هذه القاذورات التي تتلبد به!"أطلق "توريكو" صوتاً قوياً مؤيداً لكلماته؛ فهو كائن العدالة الذي يحتوي على جزء من كل كائنات الفضاء.تحرك "زين" بين الصفوف حتى وصل إلى "أثينا"، وبمجرد أن وقف "تايجر" أمامها انحنت له. ظل "زين" واقفاً أمامها حتى ظهر من خلفها الملك "







