تسجيل الدخول2- همس الوحش
في أعماق القصر الملكي بقلعة مجرة كاسكاديا، عاد الملك 'زين' إلى غرفته الخاصة بعد انتهاء اختبارات المستجدين. كان النمر الضخم 'تايجر' يسير خلفه بخطى هادئة، كظل أسود مخيف.
ما إن أغلق الباب خلفهما حتى التفت الملك إلى رفيقه، وهو يخلع تاجه ويضعه على الطاولة الخشبية الثقيلة.
"لم يصعد أحد فوق ظهرك بعدي منذ سنوات، تايجر... أليس هذا غريبًا؟" تساءل زين.
تمدد تايجر على الوسادة الكبيرة المخصصة له، ثم رفع رأسه. جاء صوته داخل عقل الملك مباشرة يتخاطر معه: «أجل... لقد مر الكثير من الوقت والكثير من الرجال، ولم أرَ أحدًا مثل ذلك الفتى.»
نظر إليه زين بتعجب واضح.
"هل جننت واللعنة، تايجر؟" صاح الملك بغضب وهو يسحب السوط من حول خصره. "ما الذي أصابك في الساحة اللعينة؟ كيف سمحت له بالصعود على ظهرك؟ وكيف تجرأت وتجاهلت ندائي لك؟!"
ضرب زين السوط بقوة بجانب النمر، فارتعد تايجر ونهض فورًا، خافضًا رأسه نحو الأرض.
«لا تغضب، زين... لا أحد يستطيع أن يحل محلك، أنت الملك وأنا نمرك ولائي لك، لكن ذلك الفتى... فيه شيء مميز جدًا، لم أستطع تجاهله.»
"بفعلتك هذه، سيصبح المحاربون يتحدثون عنك، وسيصبح ترويضك موضع شكوك الجميع! هل تريدني أن أكون تسلية القصر بأكمله؟" صاح زين بصرامة.
«أنت تعرف أنني لا أستطيع تجاهل هذا الأمر. اجلب لي ذلك الفتى... وإلا سأقتل كل من يحاول الاقتراب مني أو يحاول تدريبي.»
انتهى تايجر من كلامه ودخل الغرفة الداخلية ببرود، تاركًا الملك وحده في صمت ثقيل.
مسح زين على وجهه بيأس من نمره المتمرد الذي لا يستطيع أحد السيطرة على جنونه ولا حتى هو شخصياً.
---
في الجهة الأخرى من القرية، كان رون سيدرا جالسًا في المنزل المظلم بعد رحيل رجال الديَّانة. كان يفكر بشدة في كيفية سداد الدين خلال الأيام القليلة المقبلة قبل أن يغادر إلى الجيش.
دخلت أمه وهي تحمل أدوات الضماد، وبدأت تعالج جروحه الناتجة عن اختبار اليوم. عندما انتهت، ذهبت إلى غرفتها لتخيط بعض الملابس لأهل القرية مقابل حفنة من الجاليت.
لحق بها رون وجلس بجانبها "لنرحل من هنا، أمي."
نظرت إليه بصدمة "هل جننت، رون؟ نحن نرحل من مجرة إلى أخرى منذ سنوات. تعبتُ... يكفي."
"وماذا سنفعل إذا عادوا؟ ماذا سنعطيهم؟ كيف أذهب إلى الجيش وأترككما وحدكما هنا؟" قال بغضب.
تنهدت الأم بتعب واضح "لا أعلم... سنجد حلًا لهذا معاً، لقد أخبرتك من البداية ألا تتدين لكنك لا تسمع لأحد."
ترك رون أمه وذهب إلى غرفة أخته. وجد أخته فريزيا تقف على الشرفة، تنظر إلى النجوم بشغفها المعتاد.
وقف خلفها برهة يراقبها، ثم اقترب منها وأردف بصوت هادئ : "ليلة هادئة، أليس كذلك؟"
ابتسمت له بلطف "نعم... النجوم ثابتة اليوم، وهذا يريحني."
أشار رون إلى النجم الساطع قرب القلعة "ما رأيك لو كنتِ قريبة من ذلك النجم؟"
نظرت إليه بسخرية "هل تمزح؟"
"لا أمزح. ما رأيك لو ذهبتِ إلى القصر؟"
اتسعت عيناها بدهشة وغضب "هل فقدت عقلك، رون؟! أنا لن أصبح جارية للملك! أهذا هو الحل الذي توصلت إليه؟ تريد أن تبيعني لأصبح متعة لأحدهم وتسدد أنت دينك؟!"
"اهدئي، اهدئي!" رفع رون يديه بسرعة. "لم أقصد ذلك أبدًا، اسمعيني جيدًا."
أمسك بذراعيها بلطف وحاول تهدئتها "ماذا لو أصبحنا اثنين... رون واحد فقط؟"
نظرت إليه فريزيا بتعجب شديد "ماذا تقصد؟"
"أقصد... بما أننا توأم، تختفي فريزيا لفترة التي لا يعرف أحد وجودها بالأساس، ويظهر رون آخر. واحد يبقى هنا في القرية ليعتني بأمي ويتعامل مع الديَّانة ويسدد الديون، والآخر يذهب إلى الجيش، بهذه الطريقة، سنحصل على المال من جهتين."
صمتت فريزيا طويلاً، ثم اتسعت عيناها فجأة وصرخت: "هل فقدت عقلك؟! تريدني أن أتظاهر بأنني أنت؟ أنا حتى لا أخرج من المنزل! كيف سأتعامل مع الناس؟ كيف سأمشي مثلك؟ كيف سأقاتل في الجيش؟!"
"تذكري تدريبات أبي... كنتِ تتفوقين عليَّ دائمًا، لدينا وقت قليل قبل أن أغادر. سأدربك بنفسي."
"لا، رون!" صاحت وهي تبتعد عنه. "أبي لم يعد هنا. أنا لن ألقي بنفسي إلى حتفي. إذا اكتشف أحد أنني فتاة، لن يرحمنا الديَّانة ولا الملك نفسه!"
جلست فريزيا على الفراش، واضعة رأسها بين يديها. كانت ترتجف.
"أنا خائفة... مشتتة. أنا لا أعرف كيف أتحدث مع الغرباء. أنت دائمًا تلقبني «بالقطة الخائفة»، ماذا لو فشلت؟"
جلس رون أمامها على الأرض، وأمسك بيديها بحنان: "سأكون بجانبك، فيزي، كما كنتُ دائمًا، لن أتركك فترة طويلة في القصر. سأعمل ليل نهار حتى أسدد الدين وأخرجك من هناك. أعدك."
رفعت فريزيا عينيها إليه. كان الخوف واضحًا في نظرتها، لكن بصيصًا من التفكير الجاد بدأ يظهر أيضًا.
بعد أن أنهى رون حديثه، انحنى وقبّل جبين أخته بحنان، كما يفعل دائمًا ليمنحها شعورًا بالأمان.
"سأترككِ تفكرين في الأمر. وفي الصباح سنتحدث. أنا لا أرغمكِ على شيء، فيزي، أريد فقط أن ننجو من هذا الوضع بأي طريقة... تصبحين على خير."
خرج رون من الغرفة وأغلق الباب بهدوء. بقيت **فريزيا** وحدها، تحدّق في المكان الذي خرج منه، وعقلها يغرق في دوامة من الأفكار المتناقضة.
كيف وصلنا إلى هذا الحل؟
هل هذا هو الخيار الوحيد فعلًا؟
كانت تشعر أنها هالكة لا محالة. لا يمكن أن تنجح في مثل هذه الخدعة. مستحيل.
"يا إلهي... نحن هالكون بالتأكيد."
نهضت ببطء، وتوجهت نحو الصندوق الخشبي القديم في زاوية الغرفة. أخرجت منه الفستان الذي صنعته والدتها منذ سنوات، والذي لم تتح لها الحياة فرصة ارتدائه يومًا.
ارتدت الفستان بلطف، ثم أسدلت شعرها الكستئاني الطويل جداً على كتفيها، لمع أمامها صندوق المساحيق القديم الذي أحضره والدها من مجرة «ڨاليمار» عندما كانت طفلة. ربما تكون هذه آخر مرة تستخدمه.
جلست أمام المرآة، وحدّقت طويلًا في انعكاسها. بدأت تضع المساحيق بهدوء، وتمشط شعرها ببطء، بينما تنساب قطرات دموع صامتة على وجنتيها.
"يا إلهي... كيف يريدون دفن هذا الجمال قبل أن أشعر به حتى؟"
شعرت وكأنها ستموت غدًا، قبل أن تعيش يومًا كفتاة حقيقية، لم تكن تملك صديقات، ولم تتحدث إلى أحد خارج أسرتها، كانت الفتاة الوحيدة في كل المجرات التي لا تعرف معنى الصداقة. منبوذة، مختبئة، محاصرة.
منذ اختفاء والدها فجأة، أصبح كل شيء ألمًا. ينتقلون من مجرة إلى أخرى دون أن يعرفوا ممّ يهربون.
أخذت تسأل نفسها: إذا كان هناك أمل في الحياة... فلماذا لا يكون لي طريق إليه؟هل هذا الخيار الوحيد لأرى العالم؟ لأتحدث إلى الناس؟ لتعيش حياة طبيعية ولو لمرة واحدة؟
لكنها تذكّرت كلام القرويين عن قصر الملك.
الذكور محرّمون تمامًا من الاقتراب من أي أنثى داخل القصر، حتى الخادمات. إذا تظاهرت بأنها فتى... فلن يكون لها إلا صداقات الرجال.
توقفت يدها فجأة "ماذا لو كان هذا أفضل حل لي؟ سأرى الحياة... سأعيشها بطريقة مختلفة، ربما كان رون محقًا، ربما كان هذا الأمل الوحيد الذي تبقى لهم للنجاة."
نظرت فريزيا إلى انعكاسها في المرآة مرة أخيرة. الفتاة الجميلة ذات العيون الخضراء الزمردية الحزينة التي تحمل أسرار مجرات بأكملها.
تنهدت بعمق، ومسحت دموعها: "كوني قوية."
123 - رقصة العشاق والرباط الأبديكانت السعادة تغمر "لاميا" وكأنه زفافها هي؛ إذ لم تكن تصدق أن صديقتها الوحيدة ستتزوج وتصبح ملكة المجرة بأكملها. كانت "فريزيا" تبدو كالملائكة في ذلك الفستان الأبيض الرائع الذي صممته الملكة "ماريتا" لأجلها؛ فقد كانت ساحرة للغاية وأجمل ملكة رأتها عين "لاميا".كانت تقف بجانب الأميرة "كاسيا" وتمزحان سوياً، حيث أخبرتها "كاسيا" بخطتها وكيف ستعبث مع "رون" قليلاً رغم موافقة الملك "زين" على أمر زواجهما. ولم تمر عدة دقائق حتى أتى الأمير "رون" وتحدث مع "كاسيا"، ثم ذهب إلى الملك "زين" سريعاً ليقف أمامه هو و"فريزيا"، فلحقت به الأميرة "كاسيا" على الفور.بقيت "لاميا" مع بقية الأميرات يغنين مع أنغام الموسيقى الرائعة.همس "رووس" بجانبها فجأة: "لقد خطفتِ عقلي بجمالكِ حبيبتي."انتفضت "لاميا" فزعة متفاجئة من قربه هذا، فابتسم "رووس" باتساع ومسك يدها يقبلها قائلاً: "إلى متى ستفزعين كلما اقتربتُ منكِ هكذا؟"همست "لاميا" وهي تبتسم له: "اشتقتُ إليك رووس."ضمها "رووس" إلى صدره على الفور وهمس في أذنها مسبباً رجفات لجسدها؛ فهو يعرف تماماً كيف يسيطر عليها ويجعلها تذوب من لمساته: "ل
122 - هدية مستفزة وغباء عاشقتفاجأ الجميع بتواجد "أثينا" بين الملوك والملكات؛ فقد أتت وهي بكامل أناقتها وأحضرت هدية الزفاف لـ "زين" كما بقية الملوك. ورغم أنها لم تحضر حفل العزوبية، إلا أنها أتت إلى الزفاف.اقتربت "أثينا" من "زين" و"فريزيا" بعد المراسم لتنحني أمام "زين" وتقدم هديتها له قائلة بهدوء وهي تبتسم في وجهه: "مبارك لك ملك زين، لقد أصبح لك ملكة وأخيراً."تعجب "زين" من طريقتها وكان يشعر بالغرابة كون "أثينا" بهذا الهدوء، فأردف بابتسامة مماثلة: "شكراً لكِ أثينا، سعيد بقدومكِ اليوم."لكن الوضع كان غريباً حقاً؛ حيث لم تتحدث "أثينا" مع "فريزيا" قط وكأنها غير موجودة، ولم تبارك لها حتى، وكان كل حديثها مع "زين" فقط.شعرت "فريزيا" بالاحتقار منها والتجاهل لأنها استحقرت وجودها، لكن "أثينا" لم تفلت من ملاحظة "زين" الذي لاحظ هذا التصرف أيضاً، ولكنه صمت حتى تنتهي من تقديم هديتها.فتح الحارس الصندوق بينما قالت "أثينا" بابتسامة واثقة: "هذه هدية لأجل جلالتك حتى تتذكرني دائماً."نظر "زين" وتفاجأ بالرداء الملكي الذي كان قد أهداه لها سابقاً حين تُوجت أميرة نيساندا، مما جعله يستشيط غضباً؛ لأنها بتلك
121 - القران وعهد المجرات الأبدينزلت الأميرات والملكات من قصر الضيافة، وقد شهق الجميع عند رؤية "فريزيا" ترتدي ذلك الأبيض الزاهي الذي خطف أنظار كل الملكات والأميرات. وما زاد من سعادة "فريزيا" أنها رأت "كاسيا" ترتدي فستان زفاف هي الأخرى، مما جعلها تتأكد أن "زين" لم يكن يمانع زواجها من "رون"، بل كان فقط يربيه ويؤدبه حتى يعرف قيمة "كاسيا" جيداً.كانت "فريزيا" تشعر بأن نبضات قلبها تتسارع وتسارع كلما تقدمت هي و"سافيرا" من الموكب، حتى سمعت صوت "سافيرا" يتخاطر في رأسها تطمئنها: "لا تقلقي ملكتي، لن أدعكِ تسقطين أبداً."اتسعت ابتسامة "فريزيا" وقالت بسعادة: "تذكريني بتايجر دائماً سافيرا، وأخيراً ستتحدان اليوم!"فخرخرت "سافيرا" تجيبها بالمثل.انحنت "سافيرا" أمام "فريزيا" حين وصلتا إلى الموكب، وكان القائد "رووس" يقف هناك وهو يقبل رأس "لاميا"؛ إذ كان كلاهما سعيدين للغاية. ثم حمل "رووس" "لاميا" ووضعها على أحد النمور ليتقدم بعدها وينحني لـ "فريزيا" باحترام قائلاً: "الجميع في انتظار إشارة الملك."ابتسمت له "فريزيا" بحماس وتوتر في ذات الوقت.بدأت الطبول تقرع، وشَرَع الموكب في السير، فاستنشقت "فريزيا"
120 - تاج النمر وموكب الملوكانتهى "زين" من ارتداء ثيابه الملكية، وكذلك "تايجر"، ووقفا كلاهما أمام المرآة ينظران إلى مظهريهما برضا تام.نظر "زين" إلى "تايجر"، ثم انحنى ليكون بمستواه وقال وهو يضع جبهته ضد جبهته: "نمري القوي، لقد مرّ علينا الكثير سوياً منذ نعومة أظافري وأنت لم تتركني، لقد كنت دائماً وأبداً بجانبي، كنت تحميني وما زلت قوتي الأبدية. واليوم سأربح أكبر حرب معك في حياتي وهي الزواج من ملكتنا الجميلة فريزيا. أود أن أشكرك على كل لحظة مرت بحياتي ولم تتخلَّ عني بها، وهذا التاج هو هديتي الكبيرة لك تايجر، نمر الملك."فتح "زين" صندوقاً على الطاولة ووضع تاجاُ فوق رأس "تايجر"، مما جعل عيني الأخير تلمعان بالسعادة لأجله وبسببه.ردد "تايجر" بسعادة متخاطراً مع "زين": "أنت ملك الملوك الأعظم، وأنا سأظل دائماً وأبداً نمرك القوي الذي يحميك ويحمي كل ما يخصك.. إلى الأبد سوياً زين، ملك النمور والمجرات."ربت "زين" على رأس "تايجر" وداعب فراءه بحب كما كان يفعل دائماً. كان "تايجر" متحبراً ومتحمساً كثيراً لأجل "فريزيا" و"زين"، وأيضاً لأجله هو وقرينته التي ينتظرها كما ينتظر ملكه زوجته بحماس." اليوم أ
119 - ثوب الأم وإرث العائلة جهز الخدم الساحة عند البحيرة؛ حيث انتشرت الطاولات والكراسي البيضاء المزدينة بزهور الفريزيا الرائعة. وفي المساء، ذهبت الملكات والأميرات مع "فريزيا" والملكة "ماريتا" إلى قصر الضيافة، وقضين الليلة هناك للتحضير لليوم التالي. --- في الصباح.. توجهت "كاسيا" إلى قصر القلعة لأن "زين" طلب حضورها. في ذلك الوقت، أتت الخادمات يحملن صندوق فستان الزفاف الخاص بـ "فريزيا"، والذي كان من تصميم الملكة "ماريتا". فتحت "لاميا" الصندوق بسعادة، بينما كانت "فريزيا" تقف بحماس في منتصف الغرفة وتحيط بها والدتها والخادمات. وبمجرد رؤيتها للفستان، اتسعت عيناها بذهول من جماله الأخاذ. كما اتسعت أعين جميع الخدم؛ إذ لم يشاهدوا فستاناً بجمال تفاصيله ودقة صنيعه من قبل. التفتت "فريزيا" بعد ذلك تنظر إلى والدتها بذهول، ولمست التصميم بتأثر وسعادة. ارتمت "فريزيا" بين ذراعي الملكة "ماريتا" وهمست من وسط دموعها: "أمي، إنه أروع شيء قمتِ بتصميمه حقاً!" ابتسمت "ماريتا" وربتت على ظهرها بسعادة: "لأنه لأجل أجمل ملكة في الفضاء." شددت "فريزيا" على عناقها، فقالت "لاميا" بابتسامة: "هيا فيزي لنقوم ب
118 - نقش الوشوم ورحلة الصيدبعد عرض النمور، انتقلت "فريزيا" والملكات والأميرات إلى القاعة الداخلية بالقصر ليبدأن الاحتفال سوياً، بينما جلس "زين" على عرشه أمام الملوك ليشرع جميع الملوك والأمراء في تقديم هدايا الزفاف له.كان "رووس" يقف خلفه، يشعر بسعادة عارمة لأن الجميع يحتفل بالملك "زين" الذي طال أمر زواجه، والذي يُعد آخر ملك في ملوك المجرات لم يتزوج بعد.دخلت "فريزيا" القاعة وهي تمسك بيد الملكة "ماريتا"، وخلفهما "لاميا" و"كاسيا" ينثرن الزهور، بينما اتخذت الأميرات والملكات أماكنهن؛ حيث كانت كل طاولة تحمل أسماءهن.جلست "فريزيا" على كرسي مزين بالزهور في المنتصف، وإلى جانبها "ماريتا"، وفي الناحية الأخرى "كاسيا"، بينما جلست "لاميا" خلفها.ثم أشارت "فريزيا" إلى الخادمات ليقمن بتوزيع هدايا استقبال الملكات والأميرات؛ حيث أُعدت لهن أساور من الأحجار الكريمة تحمل شكل نمور، وكانت من أغلى الهدايا التي قُدمت يوماً في زفاف إحدى مجرات الفضاء.كان الجميع سعيداً بهذه الهدية، حتى إن بعضهن تفاجأن من قيمتها الفخمة وكرم الضيافة.ثم بدأت الجواري بالرقص، ودخلت فتيات يحملن صناديق وتوجهت كل واحدة منهن إلى طاو







