Mag-log in148- إعدام وبداية حرب بعد عدة ساعات، تجهز الجميع وارتدى "زين" وملكته زي الحرب، وتوجهت مركباتهم إلى مستعمرة "ميتال". وحين وصلوا، وجدوا كل الملوك في انتظارهم، حتى "أثينا" الخائنة وجنودها.نزل "زين" من مركبته على ظهر نمره "تايجر"، وكانت خلفه "فريزيا" على ظهر "سافيرا"، وبمجرد نزوله، انحنى له كل الملوك والجنود.وقف "زين" أمام الجميع بثبات، وكان "تايجر" ينظر للكل بعين غاضبة؛ إذ يتحول في وقت الحرب إلى أشرس حيوان في الفضاء.صاح "زين" بقوة وسط الجيوش والملوك، بينما كان "تايجر" يتحرك بهيبة بين الصفوف: "أنا ملك النمور، ملك كاسكاديا وملك المجرات الملك زين، وأفتخر أن يكون لقبي ملك النمور قبل أي لقب آخر؛ واليوم ملك النمور سيحصل على نصره العظيم في تحرير الفضاء من المتمردين والخونة، لا مكان لخائن بين صفوفي وبين الفضاء الكبير، أنا سأطهر الفضاء من هذه القاذورات التي تتلبد به!"أطلق "توريكو" صوتاً قوياً مؤيداً لكلماته؛ فهو كائن العدالة الذي يحتوي على جزء من كل كائنات الفضاء.تحرك "زين" بين الصفوف حتى وصل إلى "أثينا"، وبمجرد أن وقف "تايجر" أمامها انحنت له. ظل "زين" واقفاً أمامها حتى ظهر من خلفها الملك "
147 - شرارة حرب وانتقامقضى الجميع ليلتهم في "جولدن تاور"؛ حيث تجهز الملك "زين" بكل الطرق الممكنة لإبادة جميع المتمردين وعدم إعطاء الفرصة لأي شخص كي يخونه، وذلك بعد أن زرع جواسيس القائد "رووس" في كل صفوف محاربي المجرات لتصله الأخبار قبل وقوع المصائب.كان هذا أمراً يسيراً على الملك؛ فهو يفكر بذكاء ولا يمكن لأحد التلاعب معه، خاصة وأن الملكة "فريزيا" بجانبه، مما يعني القوة المطلقة.بقي الجميع في البرج الذهبي للاستضافة؛ حيث كان "زين" و"فريزيا" يقضيان ليلتهما الأخيرة قبل اندلاع الحرب.وفي تلك الأثناء، توجه "تايجر" إلى الشرفة للبقاء مع "سافيرا"، وقطع رابطة التخاطر بينه وبين "زين"؛ إذ بدا "زين" كالمجنون في الداخل ولا يكتفي من وجود "فريزيا" بجانبه.وجد "تايجر" خنيمته "سافيرا" تقف على خلفيتها وتنظر إلى الفضاء البعيد؛ كانت تذكره بـ "فريزيا" حين تتأمل النجوم. شعر أن هناك شيئاً غريباً بها، وكأنها تتأمل كل شيء للمرة الأخيرة، مما أثار قلقه الشديد نحوها.ارتفع "تايجر" على خلفيته واقترب يدعب رأسها بجبهته، فأغمضت عينيها وحركت رأسها ضده وكأنها تعانقه، ثم همست متخاطرة معه: "أتيت نمري."خرخر "تايجر" بهدو
146 - خديعة وأمل زائف كان الملك "مارسيل" مختبئاً بمجرة "نيساندا" لدى الملكة "أثينا" بعد أن هرب من هجوم الملك "ليساندر"؛ لأن جميع ملوك المجرات يعرفون غضب "ليساندر" وأنهم لن يمكنهم السيطرة على أفعاله أبداً. كان "مارسيل" وقادة جيوشه يشعرون بالقلق، خاصة أن "أثينا" كانت ضعيفة وخائفة وهناك الكثير من الأشياء التي تشتتها، وتحديداً بعد أن قتلت "كاسندر". كانت "أثينا" تكره وجود "مارسيل" وأتباعه بمجرتها؛ فكانت ترى أنهم مجموعة من الأوغاد، ولكنها بعد كل شيء تنتمي لهم الآن. كانت تشعر بالندم داخلها كونها تسببت بمقتل "كاسندر" وقامت بنقض التحالف، ولم تهتم للعهود التي تلتها من كتاب عهد المجرات. لم تكن تصدق كيف أنها أصبحت فرداً من مجموعة من الأوغاد المتمردين الذين لا يسعون سوى لإقامة الحروب والخراب في كل إنش بالفضاء؛ فمارسيل يريد إثارة الفوضى في كل حدب وصوب، ولا يهمه كم أو كيف ستكون الخسائر. كانت بقاعة المؤتمرات حتى دخل الملك "مارسيل" بهمجية وهو يدفع الباب، وجلس بجانبها هو وقائد جيوشه ومجموعة من وزرائه. أصبحت تعبث بأناملها بتوتر وسألت بقلق وهي ترتجف: "ما الذي سأفعله؟ لن يطول الأمر حتى يعرف الملك زي
145 - خديعة ميتال وجمرة كوبولد كانت الملكة "فريزيا" تشعر بالتوتر منذ أن خرجوا من القصر؛ حيث كانت "سافيرا" تقوم بعناقها والتقرب منها بشكل مبالغ فيه، لكن "فريزيا" كانت تعلم أنها تشعر بكل شيء داخلها، ويبدو أن تلك الحرب لن تمر مرور الكرام أبداً. كان فقدان "كاسندر" إهانة كبيرة للتحالف وخاصة للملك "ليساندر" ومجرة "جولدن تاور". وحين وصلوا إلى المجرة، توجهت "فريزيا" للقصر كي تقدم التعازي إلى الملكة "أريكا" والأميرة "لين"، ولحقت بها "كاسيا". دخلتا القصر وكان القاطنون فيه في حالة من الحزن الشديد والهدوء المخيف الذي يعم المكان؛ إذ كانت "لين" تجلس وتتكور حول نفسها بحزن شديد، وتجلس بجانبها "أريكا" وهي تضمها لصدرها وعيناها تمتلئان بالدموع. كانت "فريزيا" تعلم كيف هو شعور الفقدان؛ فلقد كانوا يعتقدون طوال السنوات الماضية أنهم فقدوا والدها، لكنهم كانوا شاكرون أنه كان حياً يرزق. كانت "فريزيا" تتمنى من أعماقها لو كان وضعهم مثل وضعها، وتكون وفاة "كاسندر" مجرد كذبة يعيشونها، لكنهم للأسف رأوا جثته أمام أعينهم، وهذا ليس شيئاً هيناً أبداً. اقتربت "فريزيا" و"كاسيا" منهن، فنهضت "أريكا" لترحب بهما، وقدمتا
144 - نار الانتقامأصدر الملك "زين" الأوامر كي تتحرك المركبات، وكان هو والملكة "فريزيا"، "تايجر" و"سافيرا" في المركبة ذاتها متوجهين إلى مجرة "جولدن تاور"؛ فقد أرسل له "رووس" المستجدات وأخبره أنهم يحتاجون للدعم بعد أن عاد الملك ليساندر ليحشد أكبر عدد من جيوشه، وكان عليهم العودة خلفه حتى لا يخرج عن المسار. كانت "فريزيا" تمسك بيده أثناء تحرك المركبة وتبتسم وكأنها تخبره أنها هنا لأجله.لم يكن "زين" خائفاً أبداً لأنها ليست معركته الأولى، لكنه لا يعلم لما كان يشعر بإنقباضة في نبضات قلبه كلما نظر إلى "فريزيا"، ورغم أنه يعرف مدى قوتها إلا أنه ما زال على نفس خوفه الدائم من خسارتها."إنه الحب." ردد زين داخل عقله.تخاطر معه "تايجر" قائلاً: "أجل ملكي إنه كذلك، أنا أيضاً أشعر بنفس شعورك تجاه سافيرا ولا أعلم لما هذه المرة أشعر بهذا الشعور، لكن يبدو أن الحب تمكن منا بشكل كبير."ابتسم "زين" حين شعر أنه ليس بمفرده، وأن نمره يشعر بذات القلق والاضطراب.وصلوا إلى فضاء "جولدن تاور"، وكانت مركبات "كاسكاديا" التي كان يقودها "رووس" تصطف بجانب مركبات "جولدن تاور" الذهبية، وبمجرد أن رأوا مركبة الملك والمركبات
143 - رسالة أودين والأمل المهدورفي مكان آخر من الفضاء الشاسع...كان ذاك المحارب الذي أرسله "كاسندر" يحاول عبور فضاء مجرة "جولدن تاور"، وكانت مركبته تكاد تتوقف؛ إذ أصبحت تعمل بمحرك واحد بعد أن تدمرت بقية المحركات عندما تبعه بعض محاربي "مارسيل" في محاولة لقتله.لكنه كان يهرب منهم لعدة أيام؛ فقد شعر أحد المحاربين به عند مغادرته، وطاردوه في كل مكان في الفضاء، بينما كان يحاول الهروب منهم بشتى الطرق حتى أصبحت مركبته شبه مدمرة، وهو يحارب ويصارع لأجل أن يصل إلى "جولدن تاور" والملك "ليساندر".وصلته رسالة بالأمس على أجهزة التسجيل بالمركبة، ولكن الجهاز لم يكن يعمل. جلس يحاول إصلاده عدة مرات دون فائدة، فأخذ يحرك الأسلاك ويعبث قليلاً بتلك الأزرار بالجهاز الذي كان أمامه، حتى أصدر صوتاً يشبه صفارة تعلن عن أنه عاد للعمل.ضغط المحارب على الزر الأخضر ثم بدأ يستمع للرسالة التي وصلت إليه. كانت عينيه تتسعان مع كل كلمة، وجسده يرتعش بشدة... لقد مات قائدهم! لقد مات "كاسندر"!أصبح يردد اسم "كاسندر" بحزن واندهاش، وهو لا يصدق أن "مارسيل" الحقير و"أثينا" قد قتلاه. لقد كان الجميع يحبون "كاسندر" للغاية، وكل محارب







