共有

7- تحذير شديد

last update 公開日: 2026-06-30 00:39:18

7- تحذير شديد

كان الملك في وسط خلوتِه مع إحدى جواريه عندما سمع صراخًا قويًا يأتي من الطابق السفلي.

نهض بفزع، أبعد الفتاة عنه بلطف، وجلس يحاول التركيز. استمع جيدًا داخل رأسه، فشعر بصوت تايجر يتدفق إلى عقله بجنون وكأنه يبحث عن أحدهم.

«إنه هنا... أجل، أستطيع الشعور به... هنا... هنا... هنا...»

كانت أفكار تايجر المشتتة تتسلل إلى عقله، نهض الملك بسرعة، ارتدى بنطاله وحذاءه، ثم ألقى رداءه على جسده وهرع خارج الغرفة.

"أتمنى ألا يلتهم أحدًا..." رددها الملك وهو يخرج بسرعة من الغرفة.

كان صراخ الخدم يعلو في كل مكان.

نزل إلى الطابق السفلي فرأى ذيل تايجر يختفي في نهاية الممر. ركض خلفه، يشاهد الخدم يتصادمون في هربهم من الوحش الغاضب.

اتجه تايجر إلى ممر معاكس. 

فصرخ الملك بقوة: "تايجر!"

توقف النمر فجأة، لكنه لم يستدر له، كان يحدق إلى الأمام وهو يردد في عقله: «وجدتك».

وقد سمعه الملك، فرفع رأسه ليرى من يتحدث عنه تايجر، فتفاجأ بفتى ضعيف البنية يرتدي زي المحاربين الجدد، وعلى كتفه دبوس يشير إلى أنه مدرب نمور.

تقدم تايجر أولًا بخطوات بطيئة، ثم بدأ يركض، صرخ الفتى بقوة، لكن صوته... لم يكن صوت رجل على الإطلاق، نظر الملك حوله، لم يجد أحدًا غيره.

سأل الملك داخل رأسه "هل صوته يشبه صوت الإناث؟"

اقترب تايجر من الفتى بطريقة غريبة، يداعبه بلطف، وهو أمر لم يفعله تايجر مع أحد سوى الملك نفسه.

ضيق الملك عينيه "هل فقد هذا النمر عقله؟"

اقترب الخدم من الملك وانحنى الجميع احترامًا له، عندها فقط أدرك الفتى أنه أمام الملك. بدا عليه الاستغراب.

سأل الملك داخل رأسه "غريب... ألا يعرفني؟ هل هناك فتى في المجرة كلها لا يعرفني؟" 

تقدم الملك بحذر، وفضوله يزداد، كان حديثه مع الفتى أقرب إلى النظرات منه إلى الكلمات، صُدم حين علم أنه "رون سيدرا" الفتى الذي سمح له تايجر بالركوب على ظهره.

«أنا أريده، زين. اجعله يعمل لديّ»، طلب تايجر وصوته يصدح في عقل الملك يتخاطر معه.

لم يستطع الملك رفض طلبه، لكن ذلك زاد من غضبه تجاه هذا الفتى الضعيف.

تنهد الملك بتعجب داخله "ما الذي يريده تايجر منه بحق الجحيم؟ إنه لا يبدو قادرًا حتى على تحمل صفعة."

ما أثار دهشته أكثر هو أن الفتى كان ينظر إلى الأرض طوال الوقت. عندما رفع الملك ذقنه بإصبعه، رأى داخل عينيه لون مجرة «ڤول روز» لونًا لم يره من قبل.

نظرة واحدة كانت كافية لتجعل أي شخص يرغب في الغرق في هاتين المجرّتين.

ردد الملك داخله "رغم ضعفه... متأكد أن النساء يتهافتن عليه فقط لرؤية عينيه." 

وقرر الملك أن يحذر منه جيدًا.

---

في ذات الوقت، كان رون يقف في الشرفة في منزلهم، يتأمل النجوم كما كان يفعل مع فريزيا دائمًا. سمع صوت الباب يُفتح فجأة، فانتفض. كانت أمه تقف خلفه، عيونها دامعة.

"يا إلهي رون! لا أستطيع النوم. لا أفكر إلا في أختك، كيف تبلي الآن؟ هل هي بخير؟ ألم يكتشف أحد أمرها؟!"

لم يكن حال رون أفضل، تقدم نحو أمه، أمسك يدها بلطف، وعانقها بقوة "اهدئي، أمي... فيزي ستكون بخير، ابنتك ذكية، وإذا اكتشف أحد أمرها، لكانت الأخبار قد ملأت المجرة، وهذا لم يحدث حتى الآن."

"إذا حدث لأختك شيء، لن أسامحك طوال عمري" هددته أمه بدموع.

"سأخرجها بأسرع وقت، أعدكِ،" همس رون وهو يدفن وجهه في عناق أمه.

---

دخلت فريزيا القصر، ونظرات الجميع تتبعها أينما ذهبت.

رددت داخلها "لماذا صعدت على ظهر نمر الملك ووضعتني في هذه المصيبة، رون؟"

كانت فترة تجنيدها ستكون أهدأ لو لم يحدث ذلك، لكن ما أقلقها حقًا كانت تحذيرات القائد رووس، خاصة عندما تحدث عن طاعة تايجر كأنه إنسان له متطلبات.

سألت بهمس تحدث نفسها "أليس مجرد نمر يحتاج طعامًا وماءً وينتهي الأمر؟" 

سمعت همسات الخادمات حولها: 

«يا إلهي، لم أرَ محاربًا بهذه الوسامة من قبل...»  

«انظروا كم هو لطيف!»

«عيناه ساحرتان...»  

ابتسمت فريزيا بسخرية داخلية. "لو كنتِ هنا، رون، لكان غرورك وصل إلى السماء." 

توقفت فريزيا أمام إحداهن وسألت بأدب:

"من فضلكِ، أين غرفة الملك؟"

ابتسمت الفتاة لها برقة:

"الطابق الأخير، آخر الممر، أيها الوسيم."

ابتلعت فريزيا لعابها بتوتر "شكرًا.. لكِ." 

صعدت الدرج الطويل حتى وصلت إلى الممر الذي ظهر فيه تايجر سابقًا، ثم توجهت إلى غرفة الملك في نهايته، رفعت يدها المرتجفة وطرقت على الباب بهدوء.

لم يأتِ رد.

فتحت الباب ببطء، وكانت تخشى أن يواجهها النمر فجأة.

كان تايجر مستلقيًا على وسادة ضخمة في وسط الغرفة الفخمة، وعليها صورته، نهض النمر واقترب منها، ثم رفع نفسه ووضع يده حولها، فزعت في البداية، ثم ابتسمت على ترحيبه.

ربتت على جسده براحة، كأنها كانت تروضه منذ سنين.

استند تايجر على أرجله الأربعة، نظرت حولها وتعجبت من جمال وفخامة جناح الملك، كان أروع ما يكون، ضخم ويحتوي على عدة أبواب. 

نظر لها تايجر وهي تفحص المكان حولها، وتوجه أمامها نحو شرفة كبيرة، دخلت خلفه، فتفاجأت بالملك جالسًا وعلى قدمه فتاة تطعمه بالفاكهة مباشرة من فمها.

فزعت فريزيا واستدارت على الفور، معطية إياه ظهرها.

صاحت داخل رأسها: "يا إلهي... سيقتلني بالتأكيد!" 

"ما الذي جعلك تدخل هنا واللعنة، تايجر، لقد جننت حقًا!" صاح الملك بالنمر، ثم أمر الفتاة: "اذهبي إلى الداخل ولا تأتي إلا حين أطلبك." 

وبعد خروجها، صرخ في فريزيا:  

"أيها الغبي! كيف تدخل بدون أن تصدر أي صوت؟" 

رددت داخلها "أنا حقًا غبية... كان يجب أن أنتظر."

----

この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード
コメント (7)
goodnovel comment avatar
الكاتبة علية مصطفى خضر موجه عام الصحافة والاعلام التربوي
روعة روعة روعة
goodnovel comment avatar
الكاتبة علية مصطفى خضر موجه عام الصحافة والاعلام التربوي
حلووووووووووة
goodnovel comment avatar
الكاتبة علية مصطفى خضر موجه عام الصحافة والاعلام التربوي
روعة روعة روعة
すべてのコメントを表示

最新チャプター

  • مروضة نمر الملك   140 - هجوم غير مسبق

    140 - هجوم غير مسبق كانت مجرة سيلفر تشتهر بكثرة الخبايا التي لا يعرف عنها أحد شيئاً، وكانت هذه نقطة قوة "مارسيل"؛ لأنه يمكنه أن يفاجئ أي أحد يفكر في غزو المجرة بسهولة. تجهز "رووس" بعد أن انضم لصفوف الملك "ليساندر"، ثم توجه الجميع لمركباتهم وغادروا متوجهين نحو مجرة سيلفر. دخلوا فضائها بسهولة تامة دون أن يجدوا أي مقاومة تذكر، مما جعل الجميع يزدادون قلقاً خوفاً من أن تكون هناك مفاجأة ما. صرخ القائد "رووس" عبر أجهزة التواصل بين المركبات: "كونوا على استعداد لأي مفاجأة." وقد تحضر الجميع وجعلوا أسلحتهم على أهبة الاستعداد لأي هجوم. هبط القائد "رووس" بمركبته أولاً، بينما كانت بقية المركبات تحلق وهي تراقب الوضع حتى يحمون ظهره والمحاربين الذين كانوا معه بالمركبة، ولكن لم يكن هناك أي أحد. كانت الحدود خالية تماماً من أي جنود وكل شيء كان هادئاً، ولكن كل هذا كان مثيراً للريبة أكثر بالنسبة لـ "رووس" والملك "ليساندر"؛ فهما يعرفان كم أن "مارسيل" خبيث ولا يمكن التنبؤ بتصرفاته أبداً. صعد "رووس" على متن مركبته مجدداً، ثم ذهب لمنتصف المجرة، وكانت تتبعه بقية المركبات يحلقون حوله بكل الجهات حتى يتصدون

  • مروضة نمر الملك   139 - تأهب المعركة وأسرار الممالك المفقودة

    139 - تأهب المعركة وأسرار الممالك المفقودة عادت مركبة الملك "زين" والملكة "فريزيا" إلى مجرة "كاسكاديا"؛ حيث كان الجميع في انتظارهم يرحبون بعودتهم، ولكن بمجرد أن نزل "زين" من المركبة، مر بسرعة وهو على ظهر نمره "تايجر"، وتلته "فريزيا" على ظهر "سافيرا". دخل "زين" القلعة، فانحنى له كل المحاربين أرضاً وهم يضربون على دروعهم بقوة تحيةً لملكهم العظيم. توجه سريعاً إلى القصر ونزل عن ظهر "تايجر"، ليجد "ألكسندر" ينحني له باحترام قائلاً: "جلالة الملك." أمر "زين" بجدية واضحة: "اجمع كل الوزراء في اجتماع عاجل واجعل الجميع يتأهب للحرب، وأرسل رسولاً إلى فول روز لتجهيز عتادهم حتى نرحل جميعاً من نفس المخرج وباتجاه مجرة سيلفر." فأحنى "ألكسندر" رأسه له وقال: "كما تأمر جلالة الملك." تركه "زين" ليصعد إلى الأعلى و"فريزيا" تلحق به. وبمجرد أن صعدا، رأى "لاميا" تخرج من الغرفة، وحين رأته قدمت التحية، لكنه تجاهل كل شيء ودخل الغرفة. دخل "تايجر" خلفه و"سافيرا" أيضاً، بينما كانت "فريزيا" مع "لاميا". توجه "زين" إلى غرفة الخزانة وأخرج ملابس الحرب وبدأ يتجهز؛ كي ينزل إلى الاجتماع، فوجد "فريزيا" دخلت بعدها لتلحق به

  • مروضة نمر الملك   138 - ثأر للأمير ووداع قبل العاصفة

    138 - ثأر للأمير ووداع قبل العاصفة بعد أن قرأ "رووس" رسالة الملك "ليساندر" تملكه الخوف تماماً؛ فالملك "ليساندر" مشهور بتصرفاته الطائشة عندما يكون غاضباً، وكونه ذهب لمحاربة "مارسيل" وحلفائه بمفرده، فإن هذا جعل الأمر أكثر رعباً؛ إذ إنه لو حدث له شيء ستختل صفوفهم تماماً ولن يحاربوا بكل قوتهم. ورغم قوته وثقة "رووس" به وبمحاربي "جولدن تاور"، إلا أنه كان يشعر بالخوف من الانتقام الأعمى الذي يسيطر عليه الآن. كان رووس حزيناً حقاً لخسارة الملك ليساندر شقيقه، ويعرف كم يشعر بالحزن والانهيار الآن، ولكن هذا لم يكن يبرر اندفاعه أبداً؛ إذ كان عليهم التفكير في خطة محكمة على الأقل حتى لا يتمكن "مارسيل" من التفريق بينهم. عاد "رووس" إلى المركبة بعد أن قابل الملك "زين" وأخذ موافقته على مساعدة الملك "ليساندر" وإمداده بكل الإمدادات اللازمة للحرب، وقد أمره الملك شخصياً بقيادة المحاربين المساعدين له. سبق "رووس" الملك "زين" إلى القلعة لأنه لم يكن هناك متسع من الوقت، وفور ما وصلت المركبة إلى القصر، دخل باندفاع إلى مهجع النمور وأمر المدرب أن يجهز أقوى النمور، ثم أمر "ألكسندر" أن يجهز أقوى مجموعة من المحارب

  • مروضة نمر الملك   137 - رؤى مشوشة وشرارة الحرب

    137 - رؤى مشوشة وشرارة الحرب كان الملك "جريم" جالساً على مكتبه ينهي بعض الأوراق، ولكنه فجأة ترك الورقة التي كانت بيده ونظر إلى الفراغ لثوانٍ بشرود تام؛ حيث تلونت عيناه بذلك اللون الأصفر معلنةً عن رؤية جديدة تملكته. رأى "مارسيل" وسط جواريه وبيده كأس المشروب، وكان الأمير "كاسندر" يقترب منه ممسكاً بسيفه، ثم رمحاً لامعاً بإحدى الزوايا يخترق صدر الأمير "كاسندر"، والدماء تسيل في كل مكان. بينما تردد صوت داخل رأسه: "إنها الحرب، إما نَقتل أو سيتم قتلنا." ثم رأى جثة الأمير "كاسندر" محمولة في تابوت مجرة "سيلفر" الزجاجي، والملك "ليساندر" يصرخ فور أن رأى جثة شقيقه، والأميرة "لين" منهارة بالبكاء والملكة إريكا تضمها بقوة وهي تبكي. فزع الملك "جريم" لتلك الرؤية التي رآها للتو، ولكنه عرف أنه قد حان موعد الحرب، فبعد كل تلك الأحداث عليهم التحرك لا محالة. كتب رسالة عاجلة إلى الأمير "رون" حتى يجهز عتاده والأسلحة اللازمة؛ فالحرب لن تنتظر أحداً. --- في هذه الأثناء، كانت الأميرة "كاسيا" جالسة أمام المرآة تتزين حتى تخرج هي و"رون" الليلة بعيداً عن القصر؛ فهي تحب دائماً أن ترى أسواق المدينة وشو

  • مروضة نمر الملك   136 - نذير الحرب والعودة لمجرة كاسكاديا

    136 - نذير الحرب والعودة لمجرة كاسكاديا كانت "فريزيا" تقضي أسعد أيامها على الإطلاق مع "زين"؛ فحقيقة وجودها بين ذراعيه وهو يضم جسدها بكل حب ولا يستطيع تركها لثانية واحدة حتى أثناء نومها كانت تجعل قلبها يرفرف ونبضها في تزايد مستمر. كان الزوجان يجلسان أمام البحيرات المضيئة اللامعة تحت تلك الشهب الكبيرة التي تبدو وكأنها ستصطدم بهما؛ حيث كان "زين" يتمدد و"فريزيا" تجلس بين قدميه ينظران معاً إلى السماء. أما "تايجر" و"سافيرا"، فكانا قريبين منهما، يداعبان بعضهما ويركضان خلف بعضهما البعض بشكل لطيف، بينما كان "زين" يقبل رأس "فريزيا" تارة ويضمها إليه تارة أخرى. سأل "زين" بهمس وهو يطبع قبلة خلف أذنها جعلت قشعريرة لطيفة تسري في جسدها: "من كان يصدق أنني سأحظى بتلك السعادة زهرتي؟" ابتسمت "فريزيا" وأجابت بهدوء: "لقد كان كل شيء مقدراً لك من البداية حبيبي." أدار "زين" رأسها إليه ليقبل شفتيها بلطف، وقال بابتسامة: "أتعلمين أنني أود أن أملأ القصر بالكثير من الأطفال الذين يشبهونكِ؟" لمست "فريزيا" لحيته بابتسامة وقالت بضحك: "سيشبهون والدهم ملك النمور القوي، سيكونون نسخة صغيرة عنك وسيلاحظون كيف أحي

  • مروضة نمر الملك   135 - محيط من ظلام

    135 - محيط من ظلام قام الملك "زين" بإعطاء التوجيهات لـ "ليساندر" كي يجهز صفوف المجرات حيث يكونون على استعداد لهجوم "مارسيل" القادم. وكان "ليساندر" ينتظر أي خبر من "كاسندر"، ورغم قلقه من أنه كان من ضمن الجواسيس، إلا أن "إريكا" كانت تحاول أن تطمئنه بأنه قوي ويشبهه في كل شيء. جهز "ليساندر" اجتماعاً طارئاً لكل الوزراء وبعض قادة ملوك المجرات المتحالفة معهم؛ حيث يجب وضع خطة هجوم مسبقة وخطط بديلة من كل الجهات كي لا يعطوا فرصة لـ "مارسيل" بالاستيلاء على أي مستعمرة. قال أحد الوزراء: "بالتأكيد جلالتك ستضعف قوته بعد أن خسر ماركل وآريس في هجومهم على هيدن لاير." فأجاب "ليساندر" محذراً: "لا تنسَ سالار شقيق ماركل، وألبرت اللعين قائد محاربي آريس، لا تستهن بهم." فاتفق معه بعض القادة. سأل أحد القادة: "ماذا عن محاصرتهم كما قال الملك زين؟" قام "ليساندر" بتحريك يده بالموافقة وقال: "أنا بالفعل معجب بتلك الفكرة، فالملك زين يعرف جيداً كيف يحاصر أعداءه وخاصة نموره لا يستهان بها أبداً، والآن وبعد زواجه من الملكة فريزيا سيصبح الأمر في منتهى السهولة." قال أحد القادة: "أيضاً الملك جريم أرسل بعض التحذيرات

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status