FAZER LOGINالفصل 130ترجل كيان عن حصانه، ثم اقترب من مريم ومد يده إليها ليساعدها على النزول.وضعت مريم يدها في يده، ونزلت عن حصانها، ثم نظرت إليه بابتسامة.قال كيان:“مريم.”التفتت إليه.“نعم؟”ابتسم وقال:“ما رأيكِ أن نذهب إلى مكان آخر؟”نظرت إليه باستغراب لطيف.“إلى أين؟”أجابها:“ستعرفين عندما نصل.”ابتسمت مريم، ثم قالت:“حسنًا، لكن أريد أن أغير ثيابي أولًا.”أومأ كيان.“حسنًا، اذهبي وغيري ثيابكِ، وسأكون في انتظاركِ.”ثم ابتسم لها وقال:“لكن لا تتأخري.”ابتسمت مريم.“لن أتأخر.”اتجهت مريم إلى داخل القصر، بينما بقي كيان للحظات عند البوابة.ثم طلب من أحد الخدم تجهيز بعض الطعام والشراب، وأخذ معه ما يحتاجه للرحلة.وبعد أن انتهى من تجهيز كل شيء، عاد إلى انتظار مريم.وبعد وقت قصير، ظهرت مريم من داخل القصر بعد أن غيرت ثيابها.وما إن رآها كيان حتى ابتسم.اقترب منها وقال:“هل أنتِ مستعدة؟”أومأت مريم.“نعم.”مد كيان يده إليها.“إذن تعالي.”أمسكت مريم بيده، وسارا معًا نحو حصانه.ساعدها كيان على امتطاء الحصان، ثم امتطاه خلفها.وبعدها انطلق بهما بعيدًا عن القصركان كيان يقود الحصان بهدوء، بينما كانت مريم
الفصل 129وصل كيان ومريم وآسر ورودينا إلى بوابة القصر.كان الحراس يقفون بجانب البوابة، بينما كانت الخيول جاهزة لهم.كانت رودينا تقف بجانب مريم، وقد لفّ المعالج يدها بضماد أبيض بعد أن فحص إصابتها.اقترب آسر منهم، وما إن وقعت عيناه على يد رودينا حتى توقف قليلًا.ثم قال:“رودينا.”التفتت إليه.“نعم؟”أشار إلى يدها وقال:“ماذا حدث ليدك؟”نظرت رودينا إلى يدها للحظة، ثم أجابت بهدوء:“سقطت من على الخيل.”رفع آسر حاجبه باستغراب.“سقطتِ؟”أومأت رودينا.“نعم.”نظر آسر إلى الضماد، ثم إليها.“وهل الإصابة خطيرة؟”هزت رودينا رأسها.“لا، مجرد جرح بسيط.”قالت مريم:“المعالج قال إنها بخير، لكنها تحتاج إلى أن تعتني بيدها.”ابتسمت رودينا.“أنا بخير فعلًا.”أومأ آسر، لكنه ظل ينظر إلى يدها للحظة.ثم قال:“حسنًا.”وسكت.لكنه في داخله لم يستطع منع نفسه من الاستغراب.رودينا لم تكن ممن يسقطون بسهولة عن الخيل.بل كان يعرف أنها من أفضل من يركبون الخيل في القصر.فكيف سقطت فجأة؟ظل السؤال في ذهنه، لكنه لم يتحدث عنه.قال كيان:“هل أنتم مستعدون؟”أجابته مريم بابتسامة:“نعم.”قال كيان:“إذن لنذهب.”فتح الحراس البواب
الفصل 128 ظل كيان صامتًا للحظات، وعيناه مثبتتان على الباب. كان يعيد في ذهنه كلمات الحارس واحدة تلو الأخرى. امرأة. رداء يخفي ملامحها. قتلت الحارس بسرعة. وجرح حديث في يدها. قال لورين: “ماذا تظن؟” لم يجب كيان مباشرة. ثم قال بهدوء: “إنها تسبقني بخطوة.” نظر إليه لورين باهتمام. “كيف؟” أجاب كيان: “فكر في الأمر.” “الحارس الذي قتلته كان يعلم بما حدث عند البوابة.” “وكان هو الشخص الوحيد الذي استطاع أن يخفي عنا حقيقة خروج العربة.” سكت قليلًا، ثم تابع: “وبعد أن غادرنا المكان، بقي هو هناك.” قال لورين: “وربما كانت تعرف أنه يخفي شيئًا.” أومأ كيان. “بالضبط.” ثم رفع عينيه إليه. “ولهذا لم تأتِ إليه عبثًا.” صمت لورين للحظات. ثم قال: “لكننا لا نعرف ماذا كانت تريد منه.” أجاب كيان: “لا.” “لكننا نعرف شيئًا واحدًا.” سأل لورين: “ماذا؟” قال كيان: “أنها لم تكن تخشى الحارس.” ثم أضاف: “قتلته بسرعة.” تغيرت ملامح لورين قليلًا. “إذن تظن أنها مقاتلة؟” أجاب كيان: “ربما.” “أو على الأقل لديها خبرة كافية في القتال لتقتل رجلًا مدرّبًا بهذه ا
الفصل 127قبل طلوع الفجر بقليل…كان الحارس لا يزال يقف عند بوابة الخروج.كان الليل هادئًا، والظلام يحيط بالمكان من كل جانب.رفع الحارس رأسه نحو السماء، ثم ابتسم بثقة.كان يشعر بالارتياح.فالأمير كيان مرّ من هنا، وسأله عن خروج أحد من البوابة، لكنه نجح في خداعه.وبالنسبة إليه…كان يظن أن الأمر انتهى.وفجأة، سمع خطوات تقترب منه.التفت الحارس.فرأى امرأة ترتدي عباءة سوداء، وقد أخفت ملامحها بالكامل.اقتربت منه حتى توقفت أمامه.ثم قالت بصوت هادئ:“هل حدث شيء؟”ابتسم الحارس بثقة، ثم قال:“لا.”“الأمير لم يعرف شيئًا.”سكتت المرأة للحظات.ثم سألته:“هل أنت متأكد؟”ضحك الحارس بخفة.وقال:“بالطبع.”“لقد سألني إن كان أحد قد خرج من البوابة، فأخبرته أن لا أحد مرّ من هنا.”ثم أضاف بثقة:“وقد صدقني.”ظلت المرأة تنظر إليه دون أن تجيبه.تابع الحارس:“غادر المكان دون أن يشك بي.”“لذلك لا داعي للقلق.”ساد الصمت للحظات.ثم قالت المرأة بهدوء:“لكن… هل تعتقد حقًا أنه صدقك؟”أجاب الحارس دون تردد:“نعم.”“لو كان يشك بي، لما غادر بهذه السهولة.”ظلت المرأة تنظر إليه للحظات.ثم قالت:“أنت لا تعرف الأمير كيان جيد
الفصل 126 وصل كيان ولورين إلى المكان الذي كان يقف فيه الطفل.وما إن رأى الطفل كيان حتى تقدم نحوه، ثم انحنى باحترام.وقال:“سمو الأمير.”ابتسم كيان ابتسامة خفيفة، ثم قال:“ارفع رأسك.”رفع الطفل رأسه ونظر إليه بهدوء.اقترب كيان منه قليلًا، ثم قال:“سمعت أنك رأيت رجلًا يمر من هنا قبل قليل.”أجاب الطفل:“نعم، يا سمو الأمير.”قال كيان بلطف:“حسنًا، أخبرني بما رأيته.”قال الطفل:“كان رجلًا طويلًا، ويرتدي رداءً أسود.”سأله كيان:“هل رأيت وجهه؟”هز الطفل رأسه.“لا، يا سمو الأمير.”“كان غطاء الرداء يخفي وجهه.”أومأ كيان، ثم سأله:“هل كان وحده؟”أجاب الطفل:“لا.”“كان معه شخص آخر.”سأله كيان:“هل رأيت الشخص الذي كان معه؟”قال الطفل:“رأيته للحظة، لكنه كان خلفه، ولم أرَ وجهه.”ظل كيان صامتًا للحظات.ثم سأله:“إلى أين ذهبا؟”أشار الطفل إلى أحد الأزقة.“من هناك، يا سمو الأمير.”نظر كيان إلى الزقاق.ثم قال:“حسنًا، شكرًا لك.”ابتسم الطفل وانحنى باحترام.استدار كيان نحو الزقاق.تقدم بضع خطوات، ثم توقف فجأة.وقال:“هذا الطريق…”اقترب لورين منه.“ماذا يا سيدي؟”أجاب كيان:“إنه يقود إلى الممر السري.”
الفصل 125ابتعدت مريم قليلًا عن حضن كيان.لكن قبل أن تبتعد تمامًا، أمسك كيان بيدها برفق.نظرت إليه باستغراب.“ماذا؟”سحبها إليه قليلًا، فعادت إلى مكانها بالقرب منه.قال بهدوء:“لم أكتفِ من حضنكِ بعد.”احمرّ وجه مريم.“كيان…”ابتسم وهو ينظر إليها.“ماذا؟”“أنت…”توقفت، ولم تعرف ماذا تقول.ضحك كيان بخفة.“لا تقولي شيئًا.”ثم أبقاها قريبة منه للحظات.نظرت مريم إلى الطبق الموضوع أمامه، ثم قالت:“أنت لم تكمل طعامك.”نظر كيان إلى الطبق، ثم إليها.“سآكل لاحقًا.”هزّت مريم رأسها.“لا، تناول طعامك الآن.”ابتسم كيان.“حسنًا.”ثم تناول لقمة أخرى من الطعام.نظرت إليه مريم، ثم ابتسمت بهدوء.وفجأة…طُرق الباب.توقفت مريم للحظة.ثم ابتعدت قليلًا عن كيان وجلست في مكانها بهدوء.نظر كيان إليها، وظهرت ابتسامة خفيفة على وجهه.ثم قال:“ادخل.”فُتح الباب، ودخل لورين.انحنى باحترام.“سيدي.”ثم رفع بصره إليهما.“كنت أبحث عنك، يا سيدي.”نظر كيان إلى لورين، ثم قال:“لماذا؟ هل هناك جديد بشأن زين؟”أومأ لورين.“حتى الآن، لم يلاحظ أحد من أهل الوادي وجود غريب بينهم.”عقد كيان حاجبيه.“وهل أنت متأكد؟”قال لورين:“ن







