共有

" تخطيط "

作者: Paradise
last update 公開日: 2026-07-01 19:32:44

لم تمضِ سوى عشر دقائق حتى سُمعت طرقات خفيفة على الباب.

نهضت من مكاني وفتحته، لأجد ثلاث خادمات يدفعن عربة فضية صغيرة تتصاعد منها رائحة الطعام الشهية.

"العشاء يا آنستي."

ابتسمت لهن وشكرتهن، ثم دخلن ووضعن الأطباق على الطاولة القريبة قبل أن ينصرفن بهدوء.

وبعد لحظات، عادت إيفون هي الأخرى.

أغلقت الباب خلفها، ثم جلست وهي تزفر براحة.

"أخيرًا... لقد أقنعتهم بأنك تريدين تحديثي في موضوع خاص على العشاء ."

ضحكت وأنا أنظر إلى الطاولة.

"يا له من عذر مقنع .."

ابتسمت وهي تهز رأسها.

"لن أسامحك على تركي وحدي."

جلست أمامها وبدأت أرفع أغطية الأطباق.

"لكنني وفرت عليكِ الإحراج."

"أي إحراج؟"

"لو نزلت، لكنت أحدق بأخيك طوال الوقت لأتأكد أنه لا ينظر إليّ."

ضحكت إيفون بصوت عالٍ.

"أوريليا... لو سمعك ماكسيل الآن، لأصيب بالصدمة."

"ولماذا؟"

"لأنه غالبًا لا يعلم أصلًا أن شكله مخيف."

التقطت قطعة خبز وقلت بجدية مصطنعة:

"إذن لا تخبريه."

"ولماذا؟"

"حتى لا يقرر أن يبتسم لي فجأة."

توقفت إيفون للحظة، ثم انفجرت ضاحكة من جديد.

"هذا أسوأ!"

ابتسمت أخيرًا، وشعرت أن توتري بدأ يختفي.

بدأنا نتناول الطعام وسط أحاديث خفيفة عن الرحلة، والمدينة، والأماكن التي زارتها إيفون سابقًا.

وبينما كنت أقطع قطعة صغيرة من اللحم، تذكرت سبب مجيئي إلى هنا أصلًا.

رفعت رأسي.

"بالمناسبة..."

نظرت إليّ إيفون.

"همم؟"

"علينا أن نبدأ بالتخطيط."

أومأت مباشرة، واختفت ابتسامتها المرحة لتحل محلها ملامح أكثر جدية.

"كنت أفكر بالأمر أثناء العشاء."

وضعت الشوكة جانبًا.

"المزاد يقام بعد يومين، أليس كذلك؟"

"نعم."

"إذن علينا أن نجد طريقة للدخول."

تنهدت إيفون.

"المشكلة أن الدخول ليس متاحًا للجميع."

"أعرف."

"لا يسمح إلا للتجار الكبار، والنبلاء، والأشخاص الذين يملكون دعوات خاصة."

عقدت حاجبي.

"وهل يمكننا الحصول على دعوة؟"

هزت رأسها بالنفي.

"صعب جدًا خاصة و نحن لا نزال صغارا في السن"

ساد الصمت لثوانٍ.

ثم قلت:

"إذن سندخل دون دعوة."

رمشت إيفون.

"هكذا ببساطة؟"

ابتسمت.

"لدينا يومان كاملان للتفكير."

وضعت إيفون مرفقها على الطاولة.

"هناك احتمال."

"ما هو؟"

"الخدم."

نظرت إليها باهتمام.

تابعت:

"في يوم المزاد يدخل عشرات الخدم لنقل الصناديق والطعام والمشروبات."

بدأت أفكر.

"تقصدين أن نتنكر؟"

"ربما."

أخذت رشفة من العصير.

"لكن المشكلة أن الجميع يعرف خدم القصر المنظم للمزاد."

هززت رأسي.

"إذن لا."

سكتنا مجددًا.

ثم خطرت لي فكرة.

"وماذا عن الدخول قبل بدء المزاد؟"

نظرت إليّ.

"كيف؟"

"إذا استطعنا الوصول إلى المبنى في وقت مبكر، ربما نجد بابًا مخصصًا للتجهيزات."

فكرت قليلًا.

"هذا ممكن... لكن الحراسة ستكون موجودة."

"كم عدد الحراس؟"

"لا أعلم."

تنهدت.

"إذن علينا أولًا معرفة بنية المكان."

ابتسمت إيفون.

"هذا ما كنت سأقوله."

نهضت واتجهت إلى حقيبتها، ثم أخرجت ورقة مطوية.

عادت وجلست بجانبي.

"حصلت عليها قبل فترة."

فتحتها أمامي.

كانت خريطة تقريبية للحي الذي يقام فيه المزاد.

اقتربت أكثر.

"من أين حصلتِ عليها؟"

ابتسمت بخبث.

"لا تسألي."

ضحكت.

"حسنًا."

أشارت إلى أحد المباني.

"هنا."

كان مبنى ضخمًا تحيط به عدة شوارع.

"وهذا هو المدخل الرئيسي."

ثم أشارت إلى الخلف.

"وهنا مدخل خاص بالعربات."

راقبت الخريطة باهتمام.

"إذا كان هذا المدخل يستخدم لنقل البضائع..."

قاطعتني إيفون.

"...فقد تكون الحراسة أخف."

أومأت.

"بالضبط."

بدأنا نراجع الشوارع المحيطة واحدًا تلو الآخر.

أيها أقل ازدحامًا.

وأيها يمكن الهروب عبره.

وأين يمكن الاختباء إذا حدث أمر غير متوقع.

استمر النقاش طويلًا.

كانت إيفون دقيقة في ملاحظاتها، بينما كنت أحاول التفكير في الاحتمالات الأسوأ قبل الأفضل.

وبعد قرابة ساعة، أسندت ظهري إلى الكرسي.

"رأسي بدأ يؤلمني."

ضحكت إيفون.

"هذا طبيعي."

أغلقت الخريطة.

"لن نستطيع توقع كل شيء."

"صحيح."

"لكننا على الأقل أصبحنا نملك خطة مبدئية."

ابتسمت.

"ندخل من المدخل الخلفي."

"ونراقب الوضع أولًا."

"ولا نلفت الانتباه."

"وإذا شعرنا بالخطر..."

أكملت أنا:

"ننسحب فورًا."

ابتسمت إيفون برضا و ربتت على كتفي.

"فتاة جيدة."

نظرت إلى النافذة.

كان الليل قد ازداد هدوءًا، ولم يبق سوى ضوء القمر ينساب داخل الغرفة.

تثاءبت دون أن أشعر.

ضحكت إيفون.

"يبدو أنك بدأت تنهارين."

فركت عيني.

"بصراحة... نعم."

وقفت وهي تجمع الأطباق الفارغة.

"سأطلب من الخدم أخذها."

وبعد دقائق، أصبحت الغرفة مرتبة من جديد.

توجهت كل منا إلى سريرها.

أطفأت إيفون معظم المصابيح، ولم يبق سوى ضوء صغير قرب النافذة.

استلقيت وأنا أحدق في السقف.

ساد صمت مريح.

ثم قلت فجأة:

"إيفون."

"نعم؟"

"شكرًا."

التفتت نحوي.

"على ماذا؟"

ابتسمت بهدوء.

"لأنك تساعدينني."

ابتسمت هي الأخرى.

"أنتِ صديقتي."

ساد الصمت مجددًا.

ثم أغلقت عينَيّ ببطء.

...

في تلك الليلة حلمت حلما غريبا .

كنت جالسة في حضن شخص ما و كان يتحدث معي بصوت حنون و هو يحكم احتضاني .

و عندما ادرت رأسي رأيت نفس تلك العيون الحمراء الدموية و لكنها بدت...

ألطف .

...

في صباح اليوم التالي، أيقظتني أشعة الشمس التي تسللت عبر الستائر.

تمددت بتكاسل، ثم جلست على السرير وأنا أفرك عيني متسائلة عن هذا الحلم الغريب الذي رايته.

سمعت طرقًا خفيفًا.

"ادخلي."

دخلت إحدى الخادمات وهي تحمل صينية الإفطار.

وضعتها على الطاولة، ثم انحنت باحترام وغادرت.

وبعد دقائق، خرجت إيفون من غرفة تبديل الملابس وهي ترتب شعرها.

"استيقظتِ أخيرًا."

تثاءبت.

"كم الساعة؟"

"اقترب موعد الظهيرة."

اتسعت عيناي.

"ماذا؟!"

ضحكت.

"لقد كنتِ متعبة."

تنهدت باستسلام.

تناولنا الإفطار بهدوء، ثم خرجنا قليلًا للتنزه داخل الحديقة الواسعة للقصر.

كانت الأجواء لطيفة، والنسيم البارد يحرك أغصان الأشجار.

شعرت أن التوتر الذي لازمنا بالأمس بدأ يخف تدريجيًا.

تجولنا بين الممرات الحجرية، وتبادلنا الحديث عن أمور بسيطة، محاولتين إراحة أذهاننا قبل يوم المزاد.

ومع اقتراب المساء، عدنا إلى الغرفة.

وبينما كنت أخلع معطفي، قالت إيفون فجأة:

"لا تنسي."

التفت إليها.

"ماذا؟"

ابتسمت ابتسامة صغيرة.

"لم يبق سوى يومين على موعدنا."

رفعت حاجبي.

"المزاد."

أومأت بثقة.

"بعد يومين... سننفذ خطتنا."

نظرت إليها، ثم ابتسمت وأنا أشعر بمزيج من الحماس والقلق.

"إذن... فلنستعد جيدًا." رفعت رأسي الى السماء و تتفست بعمق.

ارجو ان تحمل الايام القادمة خيرا لنا .

この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード

最新チャプター

  • مقيدة في جحيم هوسه   " محظية نبيلة "

    نهض ماكسيل عن الأرض بهدوء تام. نظر إلى بقع الدم التي تناثرت في القبو، ولم يشعر بأي ألم أو ضعف؛ فسلالة ملتهم العوالم التي تجري في عروقه تجعل من مثل هذه الارتدادات مجرد تفصيل بسيط لا يؤثر في كيانه. مسح طرف فمه بظهر يده، ثم سار بخطوات متزنة نحو الحمام الملحق بالقبو.وقف تحت الماء الساخن، وأغمض عينيه بينما كانت المياه تنهمر على جسده. كان يفكر في تلك الخيوط التي أطلقها نحو أوريليا. حدث نفسه: "الربط القسري ليس هو الطريق. أوريليا ليست مجرد جائزة أريد اقتناصها، بل أريدها أن تنظر إليّ بتلك النظرة التي تمنح الحب طعمه الحقيقي. القوة يمكنها أن تجلب الجسد، لكنها لا تملك القدرة على إجبار القلب على النبض بالحب."بقي صامتاً لفترة، يراقب قطرات الماء وهي تنزلق على ذراعيه، وشعور بالرضا يملأ داخله لأنه تراجع في الوقت المناسب. بالنسبة له، كبرياؤه كرجل ناضج وقوي يمنعه من تحويل من يحب إلى دمية مسلوبة الإرادة.خرج من الحمام، وجفف جسده، ثم ارتدى معطفاً خفيفاً فوق قميصه الأسود ليمنحه الراحة. وقف في منتصف الغرفة، وبحركة بسيطة من إرادته، قام بتفعيل قدرة الانتقال الآني. في لمح البصر، تلاشت جدران القبو المظلمة، ل

  • مقيدة في جحيم هوسه   " وحش لا يعرف كيف يحب بشكل صحيح "

    فتح ماكسيل صفحات الكتاب ببطء. كان يضغط بأصابعه على الورق الجاف، وعيناه تلاحقان السطور الحمراء المكتوبة بخط غريب. توقف عند فقرة معينة، وبدأ يقرأ الكلمات في سره. فكر في نفسه: "أوريليا الآن تبتعد عني. هي في حضن والدها، تشعر بالأمان الذي لا أستطيع منحه لها. هل تعتقد أن غاب سيحميها مني؟ لا أحد يملك هذه القدرة." أمسك حافة الصفحة بقوة حتى تجعد الورق تحت يده. بدأ يتحدث بصوت مسموع، كانت الكلمات تخرج ثقيلة وصعبة النطق. بدأ الهواء في القبو يتحرك بشكل دائري، وظهرت خيوط سوداء رفيعة جداً من منطقة صدره. انطلقت هذه الخيوط بسرعة، واخترقت الجدران الحجرية للقبو، واتجهت نحو الخارج، تحديداً نحو المكان الذي تتواجد فيه أوريليا. شعر ماكسيل بارتباط جسدي مع تلك الخيوط. كان يشعر ببرودة الجو في الخارج، وبدقات قلب أوريليا المتسارعة. اقترب من هدفها أكثر فأكثر. قال في داخله: "قليلاً بعد، وسأربط روحكِ بروحي. حينها، لن تستطيعي الابتعاد عني مهما حدث. ستكونين ملكي، وسأمحو من ذاكرتكِ كل من حاول أخذكِ مني." لكن، قبل أن تلمس الخيوط جسد أوريليا بلحظات، تذكر ماكسيل ملامح وجهها حين كانت ترتجف خوفاً منه. تذكر كيف كانت

  • مقيدة في جحيم هوسه   " كتاب ربط الروح"

    "لقد استيقظتِ يا سيليا." نظرت إليه سيليا لثوانٍ بصمت، كانت تحاول استيعاب ملامحه الحادة وبروده الذي لا يطاق. لم تكن معتادة على أن ينظر إليها رجل دون أن تظهر على وجهه علامات الانبهار بجمالها، أو على الأقل التوتر من مكانتها. شعرت باستفزاز فوري، فاعتدلت في جلستها ورفعت رأسها بكبرياء، ثم قالت بصوت عالٍ ومتعجرف: "أنت! من سمح لك بالبقاء في غرفتي؟ اخرج حالاً! ولا تظن أن صمتك هذا سيثير إعجابي. اذهب ونادِ زوجي فوراً، أريد رؤيته الآن!" لم يبدِ لوكاس أي رد فعل عاطفي. لم يغضب ولم يتفاجأ، بل نظر إليها بنظرة خالية من أي تعبير، وكأنها مجرد قطعة أثاث في الغرفة. هذا الرد، أو بالأحرى عدم الرد، جعل سيليا تشعر بالغضب. تابعت بصراخ: "هل تسمعني؟! قلت اخرج ونادِ زوجي! ألا تعرف مع من تتحدث؟ أنا أميرة العالم الثاني، ولا أقبل أن يتم تجاهلي بهذا الشكل!" تنهد لوكاس ببرود، ثم استدار ليغادر الغرفة دون أن ينبس ببنت شفة، واكتفى بقول كلمة واحدة وهو يغلق الباب خلفه: "افعلي ما تشائين." بمجرد أن أُغلق الباب، انفجرت سيليا غضباً. أمسكت بالوسادة التي كانت بجانبها وقذفتها بكل قوتها على الأرض وهي تصرخ: "كيف يجرؤ؟! ك

  • مقيدة في جحيم هوسه   " لا تدعني افقد نفسي و افعل شيئا متطرفا !"

    كانت كلمات ذلك الصوت الغامض لا تزال تتردد في جنبات روح إيريس كصيحة تحذير أخيرة قبل وقوع الكارثة. لم تكن مجرد نصيحة، بل كانت نبوءة دموية جعلت أنفاسها تضيق وصدرها يعلو ويهبط بذعر. لم يكن أمامها وقت للتفكير أو التردد؛ فالثواني التي تمر الآن قد تكون هي المسامير التي تُدق في نعش الوجود.بيدين ترتجفان، استخرجت إيريس "ورقة اليشم" المقدسة، تلك الأداة السحرية النادرة التي تربطها بزوجها. ركزت طاقتها في الورقة، وبدأت تهمس بكلمات الاستدعاء العاجلة، بينما كان قلبها يقرع طبول الحرب داخل صدرها. لم تمر لحظات حتى انشق الهواء عن وميض أخضر باهت، ليظهر غاب أمامها بملامحه الإمبراطورية الصارمة وهيبته التي تفرض الصمت على كل ما حوله.نظر إليها غاب، وبمجرد أن وقعت عيناه على شحوب وجهها والاضطراب في عينيها، انقبض قلبه. لم تكن إيريس من النوع الذي يفقد توازنه بسهولة، وهذا ما جعله يشعر بخطر داهم."إيريس! ما الذي يحدث؟ لماذا استدعيتِني بهذه السرعة والحدة؟" سأل غاب بنبرة حملت مزيجاً من القلق والدهشة.لم تمنحه إيريس فرصة لاستيعاب الموقف، بل أمسكت بيده بقوة وهي تلهث، وعيناها تتوسلان إليه: "غاب، أرجوك.. لا وقت للشرح ال

  • مقيدة في جحيم هوسه   " لا مكان لك غير جانبي يا أوريليا !"

    بقيت أوريليا صامتة، تحدق في عينيه اللتين بدتا وكأنهما ثقبان أسودان يبتلعان كل ذرة من إرادتها. كان هناك شيء في نظراته يتجاوز مجرد القلق؛ كان نوعاً من التملك المظلم، وكأنها ليست مجرد إنسانة أنقذها، بل ممتلكاً ثميناً استعاده بعد ضياع.حاولت أوريليا استجماع شتات نفسها، وشعرت برغبة ملحة في الابتعاد عن هذا الجو الخانق. بدأت تحرك جسدها ببطء، محاولةً دفع الغطاء عنها للنهوض من مكانها. كانت أطرافها ترتجف، وعضلاتها تشعر بوهن شديد وكأن جسدها مصنوع من زجاج قابل للكسر."أريد... أريد النهوض،" همست بصوت متقطع، وهي تحاول الارتكاز على مرفقيها.لكن قبل أن تتمكن من رفع جسدها أكثر، شعرت بيده الكبيرة تضغط بلطف ولكن بحزم على كتفها، لتعيدها إلى الفراش. كانت لمسته دافئة، لكنها حملت تحذيراً غير منطوق. قال بصوت هادئ، هدوء يسبق العاصفة: "لا تفعلي يا أوريليا. أنتِ متعبة للغاية، وجسدكِ لم يستعد عافيته بعد. أي حركة متهورة الآن قد تعيدكِ إلى نقطة الصفر."لم تكن أوريليا في حالة تسمح لها بالاستسلام. كان الذعر الذي عاشته في ذلك الفراغ الفضي لا يزال يسكن روحها، وشعرت أن بقاءها في هذه الغرفة، تحت هذه النظرات، هو نوع آخر

  • مقيدة في جحيم هوسه   " إبقي بعيدة عن إبن الوحش يا خادمة روح القمر"

    فتحت أوريليا عينيها ببطء، لكنها لم تجد السقف الذي اعتادت رؤيته، ولا جدران الغرفة التي تحيط بها. وجدت نفسها في مكان غريب، محاطة بسواد تام لا ينتهي، يتخلله عدد لا يحصى من النجوم الصغيرة التي تلمع ببرود. لم يكن هناك أرض صلبة تحتها، بل كانت تشعر وكأنها تطفو في فراغ مطلق. ساد صمت تام في المكان، لدرجة أنها بدأت تسمع دقات قلبها تتسارع بوضوح في أذنيها.حاولت أوريليا التحرك، لكنها لم تجد أي اتجاه واضح؛ فلا يوجد أعلى أو أسفل في هذا المكان. بدأت تلتفت حولها بذعر، وأخذت أنفاسها تصبح قصيرة وسريعة. شعرت بضيق في صدرها وهي تدرك أنها وحيدة تماماً في هذا المدى الشاسع. لم تتردد في الصراخ، حيث أطلقت نداءات عالية تردد صدى صوتها في الفراغ قبل أن يختفي:"ماكسيل؟! إيفون؟! أبي! أين الجميع!! أين أنا؟!"انتظرت رداً، لكن لم يجبها أحد. ظلت تتحرك في ذلك العدم بلا هدف، تسبح في الفراغ وهي تشعر بالضياع التام، حتى ظهر من بعيد بصيص من الضوء. اقتربت منه بحذر لتجد روحاً مموهة، كياناً لا يملك ملامح بشرية واضحة، ولكنه يشع نوراً فضياً قوياً يطرد الظلام من حوله. توقفت أوريليا مكانها، وخفق قلبها بقوة وهي تتراجع خطوة للخلف، ثم

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status