Accueil / المدينة / ملاك أسيرة للشيطان / 30 تقبل المصير المحزن

Partager

30 تقبل المصير المحزن

last update Date de publication: 2026-08-14 06:48:21

في اليوم التالي، تكرر الأمر مع صالح بالطريقة نفسها تقريبًا.

كان جالسًا بين أفراد أسرته، يحاول أن يبدو طبيعيًا، يخفي خلف ملامحه الهادئة ذلك الخوف الذي أصبح ينهش قلبه منذ أن دخل سليمان الهاشمي حياتهم.

وفجأة، وصلته رسالة.

نظر إلى هاتفه، فتجمدت عيناه.

كان هناك فيديو جديد.

لكن هذه المرة كان الرقم مختلفًا تمامًا عن الرقم الذي أرسل إليه الفيديو في اليوم السابق.

ظل صالح ينظر إلى الشاشة للحظات طويلة.

كان يعرف ما بداخل الفيديو.

لم يكن بحاجة إلى فتحه حتى يعرف.

إنه سليمان.

إنه يريه مالك مرة أخرى.

يريـه ابن
Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application
Chapitre verrouillé

Dernier chapitre

  • ملاك أسيرة للشيطان    36 قرار صعب

    دخلت ملك غرفتها وأغلقت الباب خلفها ببطء، ثم أسندت ظهرها إليه، وكأن ساقيها لم تعودا قادرتين على حملها. بقيت واقفة للحظات تحدق أمامها بعينين زائغتين، لا ترى شيئًا مما حولها، ولا تسمع سوى الكلمات التي قالها عمها إبراهيم قبل دقائق، وهي تتردد داخل رأسها بلا رحمة.«أنتِ وحدكِ تستطيعين إنقاذ مالك وخالد.»وضعت ملك يدها على صدرها، وحاولت أن تلتقط أنفاسها، لكنها شعرت وكأن الهواء نفسه أصبح ثقيلًا.كيف يمكن أن يكون إنقاذ حياة مالك بين يديها؟مالك... أخوها التوأم.ذلك الذي لطالما قالت إنها مستعدة لأن تفديه بروحها.كم مرة جلست وهي تبكي من أجله وقالت في قلبها إنها تتمنى لو تستطيع أن تمنحه حياتها حتى يعود إليها؟ كم مرة تمنت لو كان بإمكانها أن تفعل أي شيء لإنقاذه؟والآن...كأن السماء قد استجابت لتلك الأمنية بطريقة لم تتخيلها يومًا.إنقاذ مالك بالفعل أصبح مرتبطًا بروحها.لكنها لم تشعر بالفرح.شعرت بالرعب.جلست على طرف سريرها، ثم وضعت كفيها فوق وجهها، وأغمضت عينيها بقوة.همست لنفسها بصوت مرتجف:«هل يعقل أن يكون الأمر بهذه السهولة؟ هل يعقل أن أنقذ مالك بالفعل؟»رفعت رأسها ببطء، وظلت تحدق أمامها.كانت خطة

  • ملاك أسيرة للشيطان    35 خذلان

    ابتلعت ريقها بصعوبة، ثم قالت بصوت خافت:— يا عمي...رفع إبراهيم رأسه.— نعم يا ملك؟ظلت تنظر إليه لثوانٍ طويلة قبل أن تقول:— أنت تتحدث بجد؟أجابها:— نعم يا ملك.اتسعت عيناها.— كل ما حكيته لي... حقيقة؟— نعم.نظرت إلى والدها، ثم قالت:— وأنت كنت تعرف كل هذا؟رفع صالح عينيه إليها، ولم يستطع أن يجيب فورًا.كان صمته وحده كافيًا.قالت:— يعني سليمان الهاشمي يريدني أنا؟أجاب إبراهيم:— نعم.— ليس زوجة؟— لا.صمتت لحظة، ثم قالت بصوت يكاد يختنق:— يريدني خادمة؟خفض إبراهيم رأسه.— هذا ما قاله.كانت الإجابة كافية لتشعر ملك بأن شيئًا داخلها قد انكسر.التفتت إلى أبيها.— حقًا يا أبي؟لم يجب صالح.اقتربت منه بنظرها وكأنها تبحث في وجهه عن إجابة مختلفة.— حقًا كل ما سمعته الآن صحيح؟رفع صالح عينيه إليها، وكانت نظرته مليئة بالعجز والألم.قالت ملك:— وأنتم وضعتم خطة لإنقاذ خالد ومالك... وإنقاذي أنا أيضًا؟تدخل إبراهيم:— نعم، ولهذا أردنا أن تعرفي كل شيء.نظرت إليه ملك بدهشة.— أنتم وضعتم الخطة... ثم أحضرتموني الآن لتخبروني بها؟— لأن القرار في النهاية قرارك.ضحكت ملك بمرارة.— قراري؟ثم نظرت إلى أ

  • ملاك أسيرة للشيطان    34 معرفة ملك لكل شيء

    كانت ملك تحدق في أبيها وعمها في حيرة شديدة، تنتظر أن يتحدث أحدهما، أن يقول لها كيف يمكن أن تكون هي مفتاح إنقاذ خالد ومالك، ولماذا أصبح مصيرهما متعلقًا بها إلى هذا الحد. لكن الصمت ظل يخيّم على الغرفة.كان صالح ينظر إلى إبراهيم، وإبراهيم ينظر إلى صالح، وكأن كل واحد منهما ينتظر من الآخر أن يبدأ.أما ملك فكانت تتنقل بعينيها بينهما، وكلما طال الصمت ازداد القلق في صدرها.كان صالح عاجزًا عن الكلام. منذ اللحظة التي وافق فيها على أن يعرفها إبراهيم بالحقيقة، وهو يشعر بأن الكلمات ستخرج من فمه كالسكاكين. إنها ابنته، فكيف يخبرها بأن الرجل الذي يهدد بقتل أخيها يطلبها هي في المقابل؟ وكيف يخبرها بأنهم وضعوا خطة يكون وجودها فيها هو أساس كل شيء؟أما إبراهيم، فكان يعلم أن الحديث أصبح مسؤوليته. هو من وضع الخطة، وهو من أصر على أن ملك يجب أن تعرف، وهو من قال لصالح إن القرار يجب أن يكون قرارها. لكنه، رغم ثقته التي أظهرها أمام أخيه، لم يكن يعرف كيف يبدأ.تنحنح أخيرًا، ثم قال بصوت هادئ، وإن كان التردد واضحًا فيه:— انظري يا ملك... سأحكي لكِ كل شيء.رفعت ملك عينيها إليه.— كل شيء؟أومأ إبراهيم.— كل شيء. ولن أ

  • ملاك أسيرة للشيطان    32 القرار في يد ملك

    مرَّ اليوم الرابع من الأيام العشرة، وصالح ما يزال غارقًا في حيرته، يتقلَّب بين قرارين لا يعرف أيهما أقل قسوة من الآخر. كان يعلم أن الوقت يمر، وأن أمامه ستة أيام فقط قبل أن ينفذ سليمان الهاشمي ما قالة لهم، ومع ذلك لم يستطع أن يحسم أمره.وفي ذلك اليوم، جاء إبراهيم إلى منزل أخيه دون أن يتصل به أو يخبره بقدومه. دخل المنزل مباشرة، وحين علم صالح بوجوده، اصطحبه إلى غرفة المكتب وأغلق الباب خلفهما.جلس الشقيقان متقابلين، وظل إبراهيم ينظر إلى صالح لثوانٍ قبل أن يقول بجدية:— ماذا قررت يا صالح؟رفع صالح عينيه إليه، ثم تنهد طويلًا وقال:— لا أعرف يا إبراهيم... لا أعرف. أنت تضعني وسط النار، ولا أعرف ماذا أفعل.اقترب إبراهيم قليلًا منه وقال بحزم:— تردُّدك وخوفك لن ينفع أبناءنا الثلاثة بشيء. أمامنا ستة أيام فقط، يا صالح. ستة أيام، وبعدها قد نفقد خالد ومالك.خفض صالح رأسه، وقال بصوت مثقل:— أنت لا تشعر بي يا إبراهيم.— بل أشعر بك أكثر مما تتخيل، ولكنني لا أستطيع أن أقف وأشاهد الوقت يمر. علينا أن نتخذ قرارًا الآن.رفع صالح رأسه وقال:— وماذا ستفعل؟أجابه إبراهيم دون تردد:— سنأتي بملك، ونخبرها بكل شي

  • ملاك أسيرة للشيطان    32 تذبذب

    خرج إبراهيم من المنزل، وبقي صالح وحده غارقًا في أفكاره. لم يكن قادرًا على اتخاذ قرار بسهولة؛ فالفكرة، رغم أنها تحمل في نهايتها احتمال عودة أبنائه الثلاثة سالمين، كانت في الوقت نفسه تضع ملك في قلب الخطر. وكلما تخيل أبناءه الخمسة مجتمعين من جديد حول مائدة واحدة، شعر بأن قلبه يريد الموافقة فورًا، لكن ما إن يتذكر أن الأمر يتعلق بملك حتى يتراجع ويتردد من جديد.ظل ساعات طويلة يفكر، لا يعرف أيهما أقسى عليه: أن يرفض الخطة فيخسر احتمال إنقاذ خالد ومالك، أم يوافق عليها ويضع ابنته في يد رجل لا يعرف إلى أين يمكن أن يصل انتقامه.كان المشهد الذي رسمه إبراهيم في ذهنه يطارده.ملك تخرج معهم... رجال يراقبون المكان... سليمان يعلن عفوه عن خالد ومالك... ثم يستعيدون أبناءهم... وبعدها يأخذون ملك ويعودون بها إلى المنزل.لو نجحت الخطة، فستعود الحياة إلى منزلهم من جديد.سيعود مالك.وستكون ملك بخير.وسيعود أبناؤه الخمسة أمام عينيه.لكن ماذا لو فشلت؟ماذا لو اكتشف سليمان الأمر؟ماذا لو شعر بالخداع؟ماذا لو قرر الانتقام من ملك؟هز صالح رأسه بعنف وكأنه يريد طرد تلك الأفكار من عقله.— لا... لا أستطيع التفكير هكذا.

  • ملاك أسيرة للشيطان    31 خطة محكمة

    قال إبراهيم بثقة وهو يتحدث عبر الهاتف:— انتظرني يا صالح، إنني في طريقي إليك. ولا تحكم على شيء الآن، عندما تسمع مني الخطة كاملة. أنا أعرف جيدًا أنك ستوافق وستقف معي في تنفيذها. وإذا عرضنا الأمر على ملك، فلن ترفض. ستفعل كل ما نطلبه منها حتى تنقذ أخاها وخطيبها. أنا أعرف ملك جيدًا، إنها فتاة رائعة، وستفعل كل ما سأطلبه منها. وإذا نفذنا الخطة بالحرف الواحد، فسيحدث كل ما نريده. سيعود خالد ومالك إلينا، وسننقذ ملك أيضًا، ولن يستطيع سليمان الهاشمي أن يفتح فمه بكلمة واحدة.ظل صالح صامتًا، ولم يعقب.كانت كلمات إبراهيم تدور في رأسه.هل من الممكن حقًا أن يعود إليه ابنه؟هل يمكن أن يجلس أبناؤه الخمسة أمامه من جديد، جميعهم بخير، دون أن يحدث لأي منهم شيء؟تردد للحظات.كانت الفكرة نفسها رائعة... بل أكثر من رائعة.تخيل الأمر للحظة، وتخيل مالك أمامه من جديد، وملك إلى جواره، وخالد وشهد وحسن جميعهم سالمون.يا إلهي... كم تمنى صالح أن يحدث ذلك!ظل صامتًا، بينما كان إبراهيم ينتظر رده.وأخيرًا قال صالح:— حسنًا يا إبراهيم، ولكن هذه ليست موافقة. سأستمع أولًا إلى ما لديك، وبعدها أقرر.أجابه إبراهيم دون تردد:—

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status