Home / خارق / ملكة الظلال و الجليد / الفصل الخامس و العشرون: منارات النماء و العهد المشترك

Share

الفصل الخامس و العشرون: منارات النماء و العهد المشترك

last update publish date: 2026-09-20 17:09:20

أشرقت شمس الشتاء بنور متجدد فوق مملكة "أركندار"، ل تعكس معالم نهضة عمرانية وتنموية كبرى لم تشهدها البلاد منذ عقود. لم تعد العاصمة مجرد حصن حربي يلفه الخوف والترقب؛ بل تحولت ب فضل السياسة الحكيمة للملكة "إيليريا" إلى شريان نابض بالحياة والحركة التجارية التي تدفقت من الموانئ والبلدات الجنوبية المنصاعة. وقفت الملكة الشابة في الشرفة العالية لبرج المراقبة الملكي، وتأملت ب فخر واعتزاز ساحات المدينة الكبرى بالأسفل؛ حيث كان البناؤون والحرفيون، يساندهم محاربو الليكان الأشداء بأجسادهم الضخمة، يعملون معا
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • ملكة الظلال و الجليد    الفصل الحادي و الثلاثون: العهد الجديد و نذر ما وراء البحار

    استقرت دعائم الإمبراطورية العظمى لـ "ملكة الظلال والجليد" في أرجاء القارات السبع بأكملها، وتحولت العاصمة الشامخة والعتيقة "أركندار" إلى منارة كونية تفيض بالنماء الملحمي، والقوة العسكرية، والعدالة المشتركة، بعد أن جُرد ملوك الجنوب جميعاً من تيجانهم وانصاعوا بالكامل لشروط "معاهدة سلام الصقيع" الصارمة التي كُتبت بالدم والحديد. ومع مطلع الفصل الحادي والثلاثين، ودخول الرواية فصولها العشرة الأخيرة والختامية المؤدية حتماً إلى الفصل الأربعين، لم تكن الملكة الشابة "إيليريا" لتركن إلى الراحة أو الدعة أو تظن أن معركتها قد انتهت؛ فالحفاظ على مجد بني بالدم والدموع يتطلب عيوناً لا تنام لثانية واحدة، وسيوفاً تظل مشحوذة في الخفاء لمواجهة أية مكائد غدر قد تطل برأسها من وراء الآفاق البعيدة والمجهولة. جلست إيليريا فوق عرش والدها الراحل الملك أوليريان بوقار ملكي مهيب يفرض الهيبة والسطوة على كل من يطأ القاعة، يحيط برأسها الفضي التاج الإمبراطوري المشترك المرصع بأنقى أحجار الشمال، وعباءتها السوداء الطويلة تنسدل فوق درجات حجر الصوان الأسود كظل أبدي لا يزول، بينما كان "مفتاح الجليد الأزلي" المستقر بجانبها عل

  • ملكة الظلال و الجليد    الفصل الثلاثون: راية السيادة و ظلال القارات

    انطوت معارك الجنوب الدامية بصفحاتها الملحمية، وتبددت الفيالق العسكرية الجرارية التابعة لـ "حلف السنديان المقدّس" كالهباء في مهب الريح، لتدخل رواية الأميرة المنسية "إيليريا" فصلها الثلاثين بحلة ملكية جديدة تفيض بالمهابة، الجلال، والسيادة المطلقة التي لم تشهد القارات السبع مثيلاً لها منذ عهد التأسيس الأول للأجداد. دخلت الجحافل العسكرية الجبارة للجيش الإمبراطوري المشترك إلى البوابات الحديدية الكبرى للعاصمة الشامخة "أركندار" مع خيوط الفجر الأولى، في موكب جليل ومهيب أحبس أنفاس المرجفين، وأخرس ألسنة كل من شكك يوماً في قدرة لونا الشمال على قلب موازين القوى، وثبّت دعائم العهد الجديد بالحديد والنار والسياسة الحكيمة المتزنة. لم تكن خطى الجيوش تدق الرخام الأبيض بزهو عابر أو فخر مؤقت؛ بل كانت تعلن رسمياً ولادة الإمبراطورية الشامخة التي وحّدت أراضي الشمال والجنوب تحت راية واحدة سوداء كاحلة، تحمل شعار الذئب والظلال الفضية المتلألئة، راية بات ملوك ورؤساء الممالك السبع يرتعدون ذعراً بمجرد ذكر اسمها خلف حصونهم الواهنة وقلاعهم البعيدة. تقدمت الملكة "إيليريا" الموكب الملكي الشاهق فوق جوادها الفضي الأص

  • ملكة الظلال و الجليد    الفصل التاسع و العشرون: انكسار الفالق و عرش إلانصياع

    انفتحت الأبواب العاجية الشاهقة والعتيقة المؤدية مباشرة إلى قاعة العرش الكبرى لـ "مملكة فالق النور" بصوت مدوٍّ زلزل الأركان الحجرية الفاخرة للقصور الجنوبية، وبدد ما تبقى من كبرياء زائف حاول الملك الخائن "أولاريك الثالث" التمسك به في ليلته الأخيرة والمشؤومة. تقدمت الملكة الإمبراطورية الشابة "إيليريا" بخطوات بطيئة، ثابتة، وملكية تحمل كل جبروت وصقيع قفار الشمال، يحيط بجسدها الممشوق وشاحها الأسود الطويل الملطخ بغبار المعارك ودماء الحراس المرتزقة، بينما كان سيفها الجليدي الأسطوري يشع في عتمة القاعة الفسيحة ضياءً فضياً حاداً يخترق القلوب ويسرق الأبصار بنقائه الفتاك. وبجانبها مباشرة، كان ذئب القطب العظيم وحامي الشمال الأسطوري "فالكور" يتقدم كالجبل الأبيض المتحرك الذي لا يمكن إيقافه، تلمع عيناه الذهبيتان بوعيد مدمّر ويصدر من أعماق جوفه عواءً مكتوماً جعل الأعمدة الرخامية المزينة بالذهب ترتعش كأنها ستقع في أية لحظة. وخلفهما مباشرة، كان الزعيم الجسور "كaelen" والجنرال العجوز "أوزريك" يقودان صفوف الفرسان ومحاربي الليكان الذين طوقوا كل زاوية من زوايا القاعة ب فؤوسهم الحديدية الثقيلة وسلالاتهم العس

  • ملكة الظلال و الجليد    الفصل الثامن و العشرون: اقتحام العاصمة و نصل الفجر

    تحركت الجحافل العسكرية للجيش الإمبراطوري المشترك تحت غطاء غسق داكن يلفه ضباب قطبي كثيف، متوجهة بنظام صارم وعزم لا يلين نحو حدود "مملكة فالق النور" – المعقل الأخير والشرير لـ حلف السنديان الجنوبي المنهار. كانت مسيرة الفيالق تضج بقوة مذهلة تحبس الأنفاس؛ حيث كان فرسان النخبة القدامى الذين عادوا ل لواء الحق يسيرون جنباً إلى جنب مع محاري قبيلة "الذئاب الحديدية" الأشداء، مشكلين نصلاً فتاكاً وموحداً يجمع بين الانضباط العسكري البشري والقوة الحيوانية الغاشمة. وفي مقدمة هذا الزحف الملحمي العظيم، كانت الملكة الشابة "إيليريا" تسير فوق جوادها الفضي، والوشاح الأسود الطويل يلتف حول جسدها الممشوق ك راية حرب لا تنكسر، بينما كان ذئب القطب الأسطوري وحامي الشمال "فالكور" يتقدم بجانبها كالجبل الأبيض المتحرك، تلمع عيناه الذهبيتان بسلطان عتيق يملأ قلوب الحاضرين بالرعب الخالص والقدسية العالية. كانت الخطط العسكرية قد رُسمت ب حنكة بالغة بناءً على الوثائق والأسرار السرية التي تركها والدها الراحل؛ حيث انقسمت القوات إلى فيلقين رئيسيين لحسم المعركة ب ضربة واحدة خاطفة لا تبقي ولا تذر. الفيلق الأول، وهو فيلق التسل

  • ملكة الظلال و الجليد    الفصل السابع و العشرون: عودة النخبة و مفاتيح العروش

    دخلت فيالق الفرسان المخلصين التابعة للجنرال العجوز "أوزريك" إلى بوابات العاصمة الشامخة "أركندار" مع خيوط الفجر الأولى، لتعيش المدينة يوماً تاريخياً ومشهوداً طال انتظاره لسنوات طويلة. كانت أبواق النصر الفضية تدوي في أرجاء الشوارع الكبرى، واصطف آلاف السكان والجنود على جانبي الطرقات يلقون الزهور والتحايا ببهجة عارمة؛ فرؤية الفرسان القدامى الأوفياء للعرش الشرعي يعودون برؤوس مرفوعة ودروع لامعة يحملون شعار المملكة الأصيل، زاد من يقين الجميع بأن عهد "إيليريا" هو العهد المقدس الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. تمنت الجموع لو أن الفرحة لا تنتهي، وتدافعت ل مشاطرة محاربي الليكان الأشداء الذين اصطفوا في نظام عسكري صارم لتحية رفاق السلاح الجدد ب احترام وتقدير متبادل عزز من أركان العهد المشترك. تقدمت الملكة "إيليريا" الموكب الملكي المهيب فوق جوادها الفضي، والتاج يلمع فوق رأسها الفضي المتلألئ ببريق الأخلاق والعدالة، بينما كان ذئب القطب الأسطوري وحامي الشمال "فالكور" يسير كالجبل الأبيض المتحرك بجانبها، تنعكس خيوط الشمس الشاحبة في عينيه الذهبيتين الثاقبتين لتبث هالة من السحر والقدسية أخ

  • ملكة الظلال و الجليد    الفصل السادس و العشرون: معقل السنديان الأسود و مكيدة الخفاء

    وصلت الملكة "إيليريا" برفقة ذئب القطب الأسطوري وحامي الشمال "فالكور" إلى تخوم "معقل السنديان الأسود المهجور" مع انتصاف ليل بهيم حالك يلفه الضباب الكثيف المنبعث من الغابات الحدودية الفاصلة بين عوالم الشمال والجنوب. كان المعقل صرحاً حظيرياً شاهقاً مبنياً من الحجارة السوداء القديمة، تحيط بأسواره المتهدمة أشجار السنديان العتيقة التي بدت كأشباح نائمة في عتمة الليل، ولم تكن تشتعل فيه أي نيران كاشفة لضمان السرية التامة وتفادي عيون الجواسيس. كانت إيليريا تتلف بعباءتها السوداء الثقيلة، وغطاء الرأس يخفي ملامح وجهها الملكي الشاحب، وعيناها الفضيتان ترقبان النوافذ المظلمة بحذر شديد، ممسكة بقبضة يدها نصل سيفها الجليدي الأسطوري الذي يشع بضياء فضي بارد وحاد يمزق حلك السواد. وبجانبها مباشرة، كان "فالكور" العظيم يتقدم بخطوات صامتة تماماً لا تترك أثراً واحداً فوق طبقات الثلج المتراكم، وعيناه الذهبيتان تلمعان ببريق خارق يرى ما خلف الجدران، وتتحرك أذناه الحادتان لالتقاط أي أنفاس غريبة قد تشير إلى خطر وشيك في هذا المكان الموحش. ومع اقترابهما من البوابة الخشبية الضخمة للمعقل، انفتحت البوابة ببطء وصوت صرير

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status