كانت جدران قلعة "أركندار" العتيقة ترتعش تحت وطأة عاصفة ثلجية هوجاء، كأن الطبيعة نفسها كانت تصرخ محذرة مما تقترف أيدي البشر في الداخل. في قاعة العرش الكبرى، حيث كانت الثريات الكريستالية الضخمة تتأرجح ببطء وتعكس ضياءً شاحباً يحاكي بريق الجليد في الخارج، لم يكن صوت الرياح العاتية هو الأمر الوحيد الذي يثير الرعب في النفوس؛ بل كانت نظرات الغدر الكامنة خلف الأقنعة السياسية والابتسامات الزائفة التي يتبادلها الحاضرون. وقفت الأميرة "إيليريا" بالقرب من النافذة الشاهقة المصنوعة من الزجاج الملون، تراقب شظايا الثلج التي تطرق الزجاج بقسوة وعنف. كانت ترتدي ثوباً مخملياً داكناً يبرز شحوب بشرتها الملكية ونقاء خصلات شعرها الفضية الطويلة التي كانت تتدلى على كتفيها مثل شلال من نور. لم تكن الطمأنينة تجد طريقاً إلى قلبها في هذه الليلة، على الرغم من أن القلعة بأكملها كانت تحتفل بذكرى تأسيس المملكة الشامخة. كان هناك ثقل غريب وغير مفسر في الهواء، شعور بالخطر الوشيك يزحف نحو جسدها كبرودة خبيثة تتغلغل في العظام ببطء. التفتت بنظراتها القلقة نحو والدها، الملك "أوليريان"، الذي كان يبتسم في وقار وثقة مطلقة لكل ال
최신 업데이트 : 2026-09-07 더 보기