الرئيس التنفيذي والزوجة الذكية

الرئيس التنفيذي والزوجة الذكية

last updateLast Updated : 2026-09-10
By:  مؤلف شامي Updated just now
Language: Arab
goodnovel4goodnovel
Not enough ratings
12Chapters
11views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

جلس الملياردير الشاب بجانب جده المريض الذي كان على وشك أن يمنحه كل ثروته. المشكلة أن حفيده كان شابًا مدللاً، زوّر شهادته الجامعية، ولا يعرف شيئًا عن إدارة شركة تقنية متخصصة في الذكاء الاصطناعي. فرصته الوحيدة هي أن يستخدم شخصًا آخر ليقوم بالعمل نيابةً عنه، بينما يتألق هو تحت الاضواء ويفعل ما يجيده أكثر: سحر الناس بوسامته وبلاغته. يمنحه جده فرصة أخيرة لإثبات نفسه، فإذا نجح في إتمام الصفقة الأهم التي كانوا يعملون عليها لسنوات مع إحدى أكبر شركات الأمن السيبراني، فسيجعله جده الرئيس التنفيذي الرسمي للشركة، وسيكون وريث ثروة العائلة. ضحيته والمدير الفعلي خلف الكواليس هي خطيبته التي يعرفها من ايام الجامعة، فتاة "دحيحة" كانت معجبة به وساعدته في اجتياز جميع الاختبارات في الكلية؛ فقد ساعدته على التخرج دون أن يقرأ كتابًا واحدًا. يذهب إلى منزلها المتواضع ليلاقيها، ويتقدم للزواج منها ويخبرها أنه أحبها دائمًا وأن الوقت قد حان لزواجهما. تصدق أكاذيبه، ويتزوجان. وبمجرد أن يتم زواجهما رسميًا، يعلم من الأطباء أن جده لم يبقَ له الكثير من الوقت... فإما أن يجعل زوجته تُنجح الصفقة، أو يخسر الثروة والمال الذي كافح طويلاً من أجله.

View More

Chapter 1

الفصل الاول : تالا وامير

وجهة نظر تالا:

كنت منكمشة على الأريكة مرتدية بيجامتي، والدموع تنهمر على وجهي. كانت شارة نهاية المسلسل تتدحرج على الشاشة، لكن ألم قلبي كان ما يزال كما هو.

"كفي عن البكاء على هذه المسلسلات التافهة"، قالت أمي بصوت حاد مليء بالانزعاج. "قومي وافعلي شيئًا مفيدًا."

"لا أستطيع التوقف، الحلقة كانت حزينة!" صرخت بصوت مختنق بالدموع. "البطل ترك البطلة وكسر قلبها بعد أن فعلت كل شيء من أجله! كيف يمكن للرجال أن يفعلوا ذلك؟ لماذا لا يملكون قلبًا أو مشاعر؟"

موجة جديدة من الدموع اخذت تنهمر كالشلال. لم أستطع منع نفسي.

"توقفي عن هذا الهراء"، قاطعتني أمي بحدة. "قومي وافعلي شيئًا لمستقبلك. تخرجتِ الأولى على دفعتك فقط لتصبحي موظفة فاشلة تستقيل من كل وظيفة بعد شهر أو شهرين؟ تجاوزتِ الخامسة والعشرين، ولم تصلِي إلى منصب في شركة محترمة، ولم تتزوجي بعد..."

كانت كلماتها تؤلم أكثر من أي دراما تلفزيونية. "عار عليكِ يا أمي"، ردت عليها وانا أمسح وجهي بغضب. "من المفترض أن تكوني حنونة معي، لا أن تزيدي توترتي! لا أستطيع العثور على وظيفة لأن الاقتصاد هذه الأيام سيء... والزواج ليس مهمًا لأنه لا يوجد رجال طيبون، كلهم خونة وكذابون... ما عدا هو."

نظرت إليّ باشمئزاز جعل معدتي تنقبض. "هل من الممكن أنكِ ما زلتِ تفكرين به؟" سألت بنبرة مليئة بعدم التصديق. "لقد مضت أربع سنوات على تخرجكِ وما زلتِ لم تنسيه؟"

"من المستحيل أن أنساه"، همست، والذكرى تؤلم في صدري. "كان مختلفًا. رقيقًا، طيبًا، ويمتلك حسًا فكاهيًا رائعًا."

"نفس القصير الذي كنتِ تتحدثين عنه الذي وعدك بالزواج ولم يظهر، أم شخص آخر؟"

"لا تسميه قصيرًا!" دافعت عنه فورًا. "طوله طبيعي ويمتلك بنية رياضية. أنا هي الطويلة جدًا. طولي ١٧٩ سم؛ كنتُ أطول فتاة في المدرسة وكانوا ينادونني 'تالا العملاقة'."

"يجب أن تفتخري بجينات عائلتنا"، قالت وهي تغير أسلوبها. "كوني ممتنة. الاختلاف جميل."

"لستُ ناكرة للجميل، ولا أعترض على خلق الله"، تنهدت وأنا أشعر بالإرهاق. "لكن المجتمع لا يفهم هذا. نحن في القرن الواحد والعشرين وما زال الناس يتنمرون على الفتيات طويلات القامة."

بعد ساعة، أجبرتني أخيرًا على النهوض وارتداء ملابسي والذهاب إلى مقابلة عمل. مضيت في الحركات وكأني آلية، وقلبي لم يكن فيها. بعد ساعتين، عدت.

"ماذا حدث؟" سألت أمي فور دخولي.

أخبرتها القصة المعتادة. "عرضوا عليّ الحد الأدنى للأجور، طلبوا مني العمل ستة أيام في الأسبوع، والشركة كانت صغيرة جدًا لدرجة أنه من الواضح أنهم سيلقون كل العمل المتراكم عليّ. كانت طريقًا مسدودًا آخر."

"اقبلي بها"، قالت بتلويح يدها باستخفاف. "أفضل من جلوسك في وجهي وبكائك على مسلسلات تافهة..."

اندلعت الكلمات مني، مدفوعة بعمر كامل من عدم الاستماع. "لو شعرتِ بي ولو للحظة واحدة. لو وضعتِ نفسكِ مكاني..." تلعثمت، والطاقة للجدال تتلاشى من داخلي. "حسنًا، أعلم أنه لن يشعر بي أحد أبدًا. هذه حياتي، دائمًا وحيدة ولا أحد يفهمني."

"كفى، يا ملكة الدراما"، قالت حكمها النهائي. "غيِّري ملابسك وتعالِي اغسلي الأطباق."

تراجعت إلى غرفتي، جدرانها المألوفة ملاذي الوحيد. خلعت ملابس المقابلة الجامدة وألقيت بنفسي على سريري، وثقل اليوم يسحقني. عاد عقلي بالتأمل، كما يفعل دائمًا، إلى أوقات أسهل. إلى الجامعة، إليه.

لم أستطع منع نفسي من التساؤل... أميري العزيز، هل تحسنت حياتك بعد التخرج، أم أنك تكافح مثلي؟ أتمنى أن تكون حياتك أفضل. أنت تستحق كل الخير.

---

وجهة نظر أمير:

كان مقعد السيارة الجلدي الفاخر باردًا تحت سترتي، لكن تركيزي كان بالكامل على الطريق أمامي. كان هذا أكثر من مجرد اجتماع؛ كان فخًا محكم الإعداد، وكنت أنا من يضبط الزناد.

بجانبي، كان جدي عزمي أبو السعود جالسا يتحدث معي، صوته كان هادئ لكنه مثقل بالتوقعات. "اليوم يا أمير، أعتمد عليك بالكامل لقيادة الاجتماع. أريدك أن تقنعهم بخدماتنا بنفسك." التفت إليّ، نظرته ثابتة. "أنا متأكد أنك لن تخذلنا. سترفع اسم عائلة أبو السعود."

أعطيته ابتسامة واثقة وسهلة، تلك التي أتقنتها باحكام. "أنا مستعد. لا تقلق إطلاقًا، كل شيء تحت السيطرة." وكان كذلك. الخطة الحقيقية، التي لا يعرف عنها شيئًا، كانت تسير بسلاسة أكبر من هذه الصفقة السطحية.

الصفقة نفسها كانت مباشرة: بيع خدماتنا لشركة الناصر بسعر مخفض مقابل قوتهم التسويقية وتعاونهم التجاري. صفقة جيدة على الورق.

لكن سببي في اختيارهم كان الجائزة الحقيقية. كشف بحثي عن فرصة ذهبية: السيد الناصر ليس لديه أبناء، فقط بنات. كانت خطتي بسيطة و أنيقة. الاقتراب منه و بناء الثقة، ثم الاقتراب من إحدى بناته. الزواج سينسج عائلاتنا معًا، ومن موقع الثقة العائلية، لن يكون إلا مسألة وقت قبل أن أتمكن من توجيه شركته نحو الاندماج مع شركتنا، وامتصاصها فعليًا. كان هذا الاجتماع هو الخطوة الأولى في تلك اللعبة الطويلة.

عندما دخلنا قاعة الاجتماعات، سيطرت على الحديث بجاذبيتي و ابتسامتي التي أعرف أن الناس يجدونها مذهلة، كانت في أقصى قوتها، وتأكدت أن عينيَّ العسليتين تحملان فقط ثقة دافئة. بدأت بمزحة خفيفة عن الازدحام المروري، وكما خططت، انفجرت القاعة بالضحك المريح. كسر الجليد كان لعبة أطفال بالنسبة لي.

ثم وقفت لتقديم العرض. قدمت شركتنا، وأجهزتنا، مشيدًا بالمهندسين الذين كنت الآن أستفيد من عملهم. رسمت صورة لإنجازاتنا الأخيرة، جاعلاً نموّنا يبدو سريعًا وحتميًا. لكن التحفة الحقيقية كانت اللمسة الشخصية. رويت لهم قصة—محررة بعناية بالطبع. تحدثت عن مخاوفي الأولية عند انضمامي لشركة أبو السعود، وثقل المسؤولية الساحق، وكيف أن إرث العائلة والدفء العميق الذي شعرت به من كل موظف، من كل قسم، ألهمني لتجاوز شكوكي.

"أدركت أننا لم نكن مجرد زملاء"، قلت بصوت يخفض إلى نبرة أكثر حميمية وصدقًا. "نحن عائلة. وهذا هو أعظم قوتنا." طعمت الكذبة كالعسل. كانوا مفتونين، متعلقين بكل كلمة.

كان الباقي مجرد إجراء شكلي. تم توقيع الصفقة، وتصافحت الأيادي، ونظرات الرضا المبهج على وجوههم كانت كل ما تمنيته. تم وضعت الطُعم.

بعد ذلك، وضع جدي يده على كتفي، ووجهه يشرق بالفخر. "كنت رائعًا! الليلة، العشاء على حسابي. يجب أن نحتفل بنجاحك."

بينما كنا نخرج، قبلت مديحه بإيماءة متواضعة، لكن في داخلي، كان عقلي يسبقني بالفعل. لم يكن هذا احتفالًا؛ بل كان انطلاقًا. اكتملت المرحلة الأولى. الآن، يمكن أن يبدأ العمل الحقيقي لتأمين مستقبلي، وإمبراطورية أبو السعود معه.

كان عشاء الاحتفال مع جدي ناجحًا، خاتمة مثالية لأدائي. عدت إلى المنزل ونشوة اليوم لا تزال تخفق في عروقي. وجدت أمي في غرفة المعيشة، والهاتف ملتصق بأذنها. حيّيتها بقبلة على خدها.

بعد أن أنهت المكالمة، سألتها: "ماذا كنت تفعلين يا أمي؟"

"كنت أتحدث مع صالون التجميل"، قالت والبريق في عينيها. "أريد حجز جلسة للعناية بالبشرة، وأفكر في قصة شعر جديدة مع خصلات أشقر."

ابتسمت ابتسامة الابن البار. "أنت جميلة في كل الأحوال، كما تعلمين."

لوحت بيدها باستخفاف، رغم أنها بدت مسرورة. "أمير يا عزيزي، الجمال مثل أي شيء آخر في الحياة. علينا أن نصقله ونعتني به ليدوم."

ثم حولت نظرتها الفاحصة نحوي بالكامل. "هل أكلت؟"

"تناولت العشاء مع جدي"، أخبرتها، وأعدت سرد انتصار اليوم، الاجتماع الذي قُدته، الصفقة التي أبرمتها، الانطباع الذي تركته. رسمت الصورة بضربات عريضة وواثقة.

أضاء وجهها بفخر عميق. "أنا فخورة بك جدًا"، قالت بصوت دافئ. "من بين كل أبنائي، أنت أكثر من يشبهني. أنت طموح، وسيم، ناجح، والأهم، تملك تلك الإرادة العنيدة. قوة الإرادة تلك. لا تتوقف أبدًا حتى تصل إلى هدفك."

كانت كلماتها بلسمًا ووقودًا. قبلت المديح بإيماءة متواضعة قبل أن أتراجع إلى ملاذ غرفتي. خلعت بدلتي وأخيرًا تفقدت هاتفي الشخصي.

من بين الإشعارات، كانت هناك رسالة من "صديقة" قديمة. نظرت إلى صورة الملف الشخصي، و وجدت وجه من الجامعة، مبهم وغير واضح، لكنه برز فجأة في ذهني.

كانت واحدة من المزعجات، النوع الذي كان يحوم حول دائرتي الاجتماعية. لما كنت لأتذكر اسمها لو لم تكن صديقة تالا، أو على الأقل، كانت تدّعي أنها صديقة تالا.

كانت خطة مكشوفة للاقتراب مني. تالا المسكينة لم ترَ ذلك أبدًا؛ طيبتها جعلتها عمياء عن مثل هذه التلاعبات. لكن بالنسبة لشخص مثلي، كان الأمر واضحًا كالشمس. تذكرت كيف أن تلك الفتاة لم تكن تستمع حقًا عندما تتحدث تالا، بل كانت دائمًا تجد طريقة لتقاطعها.

كانت تنتهز كل فرصة لتطلق ملاحظة حادة خفية عن ملابس تالا، أو مظهرها، أو طولها. كانت الذكرى مثيرة للاشمئزاز. كم كانت مكشوفة بشكل مثير للشفقة.

تاهت أفكاري حتمًا نحو تالا نفسها. تالا الدحيحة... غير الأنيقة التي تخرجت الأولى على دفعتنا... الفتاة الفقيرة البريئة الخرقاء.

قابلتها في سنتنا الأولى. ما زلت أتذكر أول مرة رأيتها فيها، جالسة تحت شجرة، منغمسة بالكامل في كتاب هزلي عن المحققين. رسمت ابتسامة على شفتيّ عند تذكرها. كنت أحب القصص المصورة أيضًا، لذا اقتربت وتحدثت معها ذلك اليوم. اكتشفنا أن لدينا الكثير من القواسم المشتركة—حب القصص المصورة، والروايات الكلاسيكية، والأفلام الوثائقية. الاختلاف الوحيد كان في التفاصيل؛ هي كانت تلتهم الأفلام الوثائقية العلمية عن الحياة الطبيعية والحيوانات المهددة بالانقراض، بينما كنت أنا دائمًا منجذبًا إلى سير العظماء والناجحين، أدرس مخططات حياتهم.

بأنين، تصرفت بدافع مفاجئ. انتقلت بعناية إلى جهة اتصال الفتاة المزعجة وحظرت رقمها. لم يكن هناك مجال لمثل هذه المشتتات في الحياة التي كنت أبنيها.

أغمضت عيني، تاركًا تعب اليوم يغمرني، وغرقت في نوم عميق ومفاجئ. ولسبب غريب، كان آخر فكر واعٍ يمر في ذهني هو تالا. ذكرى لقائنا الأول، ابتسامتها الخجولة عندما اقتربت، الطريقة التي ابتعدت بها مسرعة، وجهها محمرًا بشدة بعد محادثة بسيطة معي.

---

وجهة نظر تالا:

عندما استيقظت هذا الصباح، كنت في أسوأ حالة. الكآبة من الليلة السابقة لم تفارقني. قررت أنني اليوم لن أغادر سريري؛ سأشاهد كل حلقات مسلسلي المفضل طوال اليوم، ولن أهتم مهما وبختني أمي أو شتمتني. لن أغادر غرفتي مهما حدث.

حاولت أمي مرات عديدة إزعاجي. مرة قالت: "تعالي ساعديني في تحضير الفطور." ومرة أخرى: "تعالي اغسلي الأطباق." ثم: "قلبي يؤلمني، أوصليني إلى المستشفى!" في النهاية، استسلمت وتركتني وشأني.

في وقت الغداء، نادتني أنا وأبي وأخبروني أنهم اشتروا شاورما من مطعمي المفضل. كان ذلك سببًا جيدًا لأتحرك من السرير. بعد أن أكلت، تذكرت أنني لم أطعم قطتي منذ الصباح، فأطعمتها ولعبت معها قليلاً.

أطلقت أمي بعض التعليقات الساخرة عن مظهري، قائلة إن قطتي أكثر أناقة مني. وتجادلنا مرة أخرى حتى تدخل أبي وأوقفنا. وعقابًا لها، عدت إلى غرفتي وأقسمت أنني لن أتحدث معها لبقية اليوم.

عندما جلست وحدي في غرفتي، عدت إلى مسلسلي وأغلقت الباب بعد أن سمحت لقطتي، السيد خرخور، بالدخول. السيد خرخور هو الوحيد الذي يفهمني. اسمه جميل لأن أمير هو من أطلقه عليه. وجدناه في حديقة الكلية، وأطلق عليه أمير هذا الاسم لأنه يخرخر كثيرًا. قررت أن آخذه إلى منزلي لأن أمير لم يكن لديه وقت لتربية القطط.

"يا سيد خرخر، هل تتذكر أمير وتشتاق له كما أفعل؟ أنا أشتاق لأمير كثيرًا، لكن أميري قد نسيني ولن أراه أبدًا." وهنا بدأت الدموع. نمت وأنا أبكي، وربما بدأت بالشخير.

لاحقًا، أيقظني صوت أمي تنادي باسمي بصوت عالٍ وتقول: "بسرعة، افتحي الباب! ضيف مهم جدًا جاء من أجلك!"

فتحت عيني بصعوبة وقلت: "لا أريد رؤية أحد."

ردت أمي: "استيقظي أيتها الفتاة الغبية! إنه شخص مهم جدًا لك."

فتحت عينًا واحدة وسألتها: "من هو؟ جيمس بوند؟" أجابت أمي بسخرية: "لا، إنه أمير..."

تجمدت في مكاني، وفجأة طار النعاس. سألتها بنبرة هادئة: "أي أمير؟" أخبرتني أخيرًا: "أمير، صديقك من الجامعة الذي وعدك بالزواج."

لم أصدق ما أسمعه. قفزت من السرير، فتحت الباب، مررت بجانب أمي، ووجدت نفسي أمام غرفة الضيوف.

وها هو ذا... أميري الوسيم. كان يرتدي بدلة سوداء لامعة، شعره أطول وأشقر، وابتسامته كانت كما هي. لم أصدق عيني. سألت بصوت خافت إن كنت أحلم.

اقترب أمير وأجاب أن هذا ليس حلمًا. "لقد حان الوقت أخيرًا لنتقابل مجددًا"، قال. "لقد طلبت يدك للتو من والدك."

لم أستطع استيعاب كلماته. نظر إليّ أمير، عيناه مليئتان بالحنو والحب، وأخبرني

أنه آسف لإبقائي أنتظر، لكنه لم يكن مستعدًا للحب حينها. "الآن يمكننا أخيرًا أن نكون معًا"، قال. ثم كرر طلبه.

"هل تتزوجينني يا تالا؟"

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters
No Comments
12 Chapters
الفصل الاول : تالا وامير
وجهة نظر تالا:كنت منكمشة على الأريكة مرتدية بيجامتي، والدموع تنهمر على وجهي. كانت شارة نهاية المسلسل تتدحرج على الشاشة، لكن ألم قلبي كان ما يزال كما هو."كفي عن البكاء على هذه المسلسلات التافهة"، قالت أمي بصوت حاد مليء بالانزعاج. "قومي وافعلي شيئًا مفيدًا.""لا أستطيع التوقف، الحلقة كانت حزينة!" صرخت بصوت مختنق بالدموع. "البطل ترك البطلة وكسر قلبها بعد أن فعلت كل شيء من أجله! كيف يمكن للرجال أن يفعلوا ذلك؟ لماذا لا يملكون قلبًا أو مشاعر؟"موجة جديدة من الدموع اخذت تنهمر كالشلال. لم أستطع منع نفسي."توقفي عن هذا الهراء"، قاطعتني أمي بحدة. "قومي وافعلي شيئًا لمستقبلك. تخرجتِ الأولى على دفعتك فقط لتصبحي موظفة فاشلة تستقيل من كل وظيفة بعد شهر أو شهرين؟ تجاوزتِ الخامسة والعشرين، ولم تصلِي إلى منصب في شركة محترمة، ولم تتزوجي بعد..."كانت كلماتها تؤلم أكثر من أي دراما تلفزيونية. "عار عليكِ يا أمي"، ردت عليها وانا أمسح وجهي بغضب. "من المفترض أن تكوني حنونة معي، لا أن تزيدي توترتي! لا أستطيع العثور على وظيفة لأن الاقتصاد هذه الأيام سيء... والزواج ليس مهمًا لأنه لا يوجد رجال طيبون، كلهم خونة و
last updateLast Updated : 2026-08-24
Read more
الفصل الثاني: الوجه الحقيقي
الاحترام الذي حظيت به في الشركة كان ملموسًا، لقد كان قوة حقيقية بنيتها بعناية. رأيته في إيماءات الاحترام من الشركاء الصغار، والأهم من ذلك، في عيون جدي المليئة بالفخر و بالامتنان. لم يفوت أبدًا فرصة للتعبير عن شكره لي على الصفقات الحاسمة التي أبرمتها، والشراكات التي عقدتها على عشاءات فاخرة وفي غرف مجالس باذخة.لكني رأيت أيضًا القلق الكامن خلف مديحه. لقد كان يعلم. كان يعلم أنني بينما كنت بارعًا في استراتيجيات العمل والاجتماعات، كان دوري كمهندس مجرد واجهة مبنية بعناية.كنت أتهرب من الاجتماعات مع كبار المهندسين كما لو كانوا وباءً. وأثناء العروض التقديمية حول التحديثات التقنية الجديدة، كنت أبقى تمثالًا صامتًا مبتسمًا. لم أتطوع أبدًا بفكرة تقنية واحدة. وكأنني لم أتعلم شيئًا في سنوات جامعتي الخمس.جاءت لحظة الحقيقة في صمت مكتبه القاتم. كنت في منتصف جملة، أعرض استراتيجية تسويقية جديدة رائعة، عندما دخل السيد سامي، المدير الأول لقسم شبكات الحاسوب. كان هو الرجل الحقيقي - رجل يتحدث بلغة الأكواد وخرائط الدوائر. اقترح نهجًا تقنيًا جديدًا، ثم، بارتياح قاتم كارتياح الجراح الذي يعثر على ورم، كشف عن خل
last updateLast Updated : 2026-08-24
Read more
الفصل الثالث : حب ولا في الاحلام
من منظور أمير:وقفت على عتبة باب تالا، وقلبي ينبض بإيقاع أكثر تعقيدًا من أي صفقة تجارية. وفي يدي باقة زهور كبيرة خلابة من الأوركيد الأبيض والورود الوردية الباهتة. كان عليّ أن أفعل هذا بشكل صحيح.فتح لي والداها، وعبيراتهما مزيج من الدهشة والفضول. "تفضل يا بني"، قال والدها بصوت حذر. ابتسمت بلطف وأومأت برأسي قليلاً، صورة الاحترام."السيد والسيدة حداد، شكرًا لكما على السماح لي بالزيارة ودخول بيتكم، ارجوا ان تقبلوا بي كواحد منكم"، قلت بصوت أنيق وصادق. رأيت الانطباع الفوري الذي تركته. تلطفت ملامح والدتها الصارمة قليلاً.ثم ظهرت تالا، شاحبة ومصدومة، وشعرها مشوش. كانت مريضة، لكنني في تلك اللحظة، كانت أكثر شيء حقيقي رأيته منذ سنوات. كانت عاجزة عن الكلام، عيناها واسعتان، أولاً نحوي، ثم نحو الزهور.لم أضيع الوقت. هذه كانت اللحظة. أمام عائلتها، وهي تبدو بعيدة كل البعد عن "أفضل حالاتها"، أردت أن أريها أنني أريدها هي، لا صورة مصقولة. نزلت على ركبة واحدة على سجادة غرفة المعيشة، حركة تدربت عليها لكنها بدت فجأة حقيقية بشكل لا يصدق. أخرجت علبة المخمل."تالا"، بدأت، وصوتي واضح وثابت، مستحوذاً على صمت ال
last updateLast Updated : 2026-08-24
Read more
الفصل الرابع : توتر وخداع
من منظور أمير:في صباح يوم زفافي، كان هناك توتر عصبي لم أشعر به منذ أول عرض تقديمي كبير في مسيرتي، يخفق تحت جلدي. كنت أقف أمام مرآة كاملة الطول، أعدل أزرار أكمام بدلتي الرسمية الفاخرة، عندما دق طرق خفيف قبل أن يدخل والدي."انظر إليك"، قال، بابتسامة دافئة مألوفة تنتشر على وجهه. اتكأ على إطار الباب، يبدو أكثر حيوية مما رأيته منذ سنوات. كان والدي رجلاً يقدّر قيلولته وسلامه فوق كل شيء، خبيراً في طريق بذل اقل جهد ممكن في الحياة. لكن اليوم، من أجلي، كان حاضراً بالكامل."البدلة مناسبة تماماً يا أبي. كنت محقاً بشأن الخياط"، قلت وأنا ألتفت قليلاً. قضينا بعد ظهر كامل في اختيار القماش والقصّة. أصر على نمط كلاسيكي خالد، مجادلاً بأن الموضات تتلاشى، لكن الأناقة أبدية."الأب محق أحياناً في شيء آخر غير جهاز التحكم عن بعد"، ضحك، وتقدّم لتنعيم ثنية غير موجودة على كتفي."حتى أنني أعددت خطاباً. لا تقلق، سأبقيه قصيراً. لا أريد إملال الناس قبل تقطيع الكعكة".تألقت عيناه، ثم ألقى النكتة اللطيفة المتوقعة. "فقط تذكر أن تقف مستقيماً على المنصة يا بني. لا نريد للمصور أن يعتقد أن العريس يختبئ خلف باقة الزهور".ض
last updateLast Updated : 2026-08-24
Read more
الفصل الخامس : الزفاف
من منظور أمير:تلاشى المقطع الأخير من أغنيتنا الأولى، وأطلقت سراح تالا، وابتسامتي لم تختفي للحظة. كان الزفاف، بأي مقياس كان، نجاحاً باهراً مدروسا بعناية. ارتاح قلبي وأخذت نفس عميق هادئ. لقد سار بسلاسة، كل شيء كان كما خططت له، لقد كانت جهودي مثمرة.بينما كنت امشي مع تالا في ساحة الفيلا، وخطواتنا متسلسلة بتدريب مثالي، كان عقلي نصفه فقط مع المرأة التي امسك بيدها. النصف الآخر كان يصنف الوجوه في الحشد، مجموعة منتقاة من أقوى وأكثر الناس نفوذاً في المدينة كانوا هنا. لم أدعُ ضيوفاً فقط؛ لقد جمعت جمهوراً مستهدفاً. لم يكن هذا مجرد زفاف؛ بل كان أكبر حدث تواصل اجتماعي حصري للموسم، متنكراً في الدانتيل الأبيض والزهور.قضيت حفل الزفاف بأكمله أتأكد من راحتهم، ومحادثاتهم متبلة بحضوري الاستراتيجي. يد على كتف هنا، ضحكة مشتركة هناك. بحلول وقت تقطيع الكعكة، كنت قد حصلت على ثلاثة مواعيد غداء تمهيدية والتزام قاطع لاستكشاف مشروع مشترك مع الرئيس التنفيذي لمجموعة المنصور القابضة. أنا رجل أعمال في صميمي؛ لا أضيع فرصة أبداً، وكانت هذه فرصة ذهبية.عندما انتهت الرقصة، لم أنظر إلى تالا. مسحت الغرفة بنظري، عيناي تجت
last updateLast Updated : 2026-08-24
Read more
الفصل السادس : الزوجة المطيعة
من منظور تالا:ما زالت رائحة باقة زفافي، الجاردينيا والفاوانيا، عالقة في شعري بعد ثلاثة أيام، بينما كنت واقفة في الردهة الباردة الشاهقة لشركة فالي إندستريز. أتذكر أنني كنت أتشبث بحقيبتي الجديدة، هدية فاخرة من أمير، وأشعر بأنني في غير مكاني تماماً في بدلتي البنطلون الكريمية. كان من المفترض أن تكون للمطارات، لا لهذا المعبد المعقم من الزجاج والطموح."أحتاجك معي يا تالا"، قال أمير ذلك الصباح، ويداه على كتفي ونحن نقف أمام مرآة غرفة نومنا. كان انعكاسه صادقاً جداً، عيناه الداكنتان مكتنفتان بالظلال. "مع تدهور صحة جدي... مجلس الإدارة كقطيع ذئاب يشمون أي ضعف. فريقي التقني يتحدث عن العديد من المشكلات، ولا يمكنني تحمل خسارة الوقت. وجودك هنا يمنحني الاستقرار. أنت تفهمين التروس داخل الساعة."انتفخ قلبي، ذلك العضو الأحمق المتلهف. لقد تذكر. كان يحتاجني - ليس فقط الزوجة، بل المهندسة. الأولى على دفعتها. تلك التي شرحت له هياكل البيانات بصبر على قهوة المكتبة، والتي استعار ملاحظاتها قبل كل امتحان، والتي صححت مشروع تخرجه بينما كان هو يتملق الأساتذة.كانت سحره تفتح الأبواب، لكن عملي أنا هو من بنى الأسس التي
last updateLast Updated : 2026-09-09
Read more
الفصل السابع : عيوب خطيرة
من منظور تالا:اندفع أمير من مكتبه، وعندما وجدني سلمني المهمة فوراً. "لدي ساندرسون على الخط"، همس بصوت متوتر وسري، رغم أن عينيه حملتا ذلك اللمعان المتوسل المألوف."يسأل عن طبقة التشفير الجديدة. التفاصيل التقنية. إنه متشكك."رفرفت يد أمير الحرة في دائرة غامضة محبطة بالقرب من صدغه. "ذهني فارغ. الضغط... مع جدي، كل شيء... أحتاج منك فقط أن تجعلي الأمر يبدو صحيحاً. اجعليه يبدو وكأننا نعرف. هل يمكنك تلقيني الجمل؟"كلمة 'نحن' تلك علقت في الهواء. ليس "أنت تعرفين." بل "نحن نعرف."أخذت الهاتف، ونبضي يدق في أذنيّ. "السيد ساندرسون؟ هذه تالا، المساعدة التنفيذية لأمير. أنا متخصصة في جانب التكامل التقني." شرعت في شرح هادئ ومفصل لبروتوكول التشفير 256 بت ونظم الأمان الخاصة به، وعيناي مثبتتان على أمير. كان يراقب وجهي باهتمام، يومئ برأسه بينما أتحدث، وتعبيره واحد من الموافقة المركزة، وكأنه يسمح لي فقط بالتفصيل في النقاط التي كان قد أثبتها هو بالفعل. عندما توقفت، تدخل بسلاسة مرة أخرى."تماماً كما كانت تالا توضح للتو"، قال في السماعة، وصوته يستعيد نبرته الواثقة الرنانة. "سلامة تدفق البيانات هي شاغلنا الأسم
last updateLast Updated : 2026-09-09
Read more
الفصل الثامن: الوعد
من منظور تالا:تكرس النمط خلال الشهر التالي، إيقاع من العمل المتواصل تتخلله وعود ذهبية عابرة. كان الشعور الخاوي من تلك الليلة المتأخرة لا يزال عالقاً، حجر صغير بارد في معدتي، حتى عالجه أمير مباشرة.كان صباح أحد الأيام النادرة. لم يكن على اتصال. أحضر لي القهوة إلى السرير، وأشعة الشمس تلتقط البخار. جلس على حافة المرتبة، وتعبيره ناعم بشكل غير معتاد، يكاد يكون متألماً."آسف على المتاعب التي أسبّبها لك يا تالا"، بدأ، بصوت منخفض. "أرى كم تعملين بجد. وكيف... دخلتِ في هذه الفوضى معي للتو."أمسك يدي، وإبهامه يرسم دوائر على مفاصل أصابعي. "هذه ليست الحياة التي أردت أن أعطيها لك الآن. الزفاف المتعجل، هذا... المكتب بدلاً من الشاطئ."نظرت إلى أيدينا المتشابكة، والحجر البارد بدأ يذوب. "أعلم أنك تحت ضغط.""ليس عذراً"، قال، رافعاً ذقني لأضطر لمقابلته بعيني. كانتا تلمعان بصدق سرق أنفاسي."أعدك يا عزيزتي، سأعوّضك عن هذا. اللحظة التي تستقر فيها الأمور، فور أن يخرج جدي من محنته ويرفع المجلس يديه عن ظهري، سآخذك في رحلة. إلى مكان بلا واي فاي، بلا جداول بيانات. فقط أنت وأنا ومنظر يؤلم عينيك من جماله. شهر عسل
last updateLast Updated : 2026-09-09
Read more
الفصل التاسع: العوض
من منظور أمير:شاهدت والدي يشق طريقه إلى طاولتنا، حركاته سهلة وغير متكلفة، مختلفة تماماً عن خطوة الرجال الهادفة في غرفة مجلس إدارتي. كان يرتدي بدلة بسيطة بقصّة جيدة، تنازله الوحيد لرسمية المكان. بدا كأكاديمي ضل طريقه بالصدأ، وهو، بمعنى ما، كذلك."أمير"، قال، وصوته دافئ وهو يمسك كتفي قبل أن يجلس. "تبدو متعباً. ناجحاً، لكن متعباً.""إنه زي الملتزمين يا أبي"، قلت، مشيراً للنادل. "لن تتعرف عليه."ضحك، ضحكة منخفضة حقيقية. "أظن أنني لن أتعرف عليه. لم أكن أبداً بارعاً في ارتداء الزي الرسمي." استند للخلف، عيناه الثاقبتان تدرسانني بينما طلبت عصير رمان فوار. عندما غادر النادل، حول انتباهه إليّ وقال: "مررت بالمكتب هذا الأسبوع. أسمع... أشياء رائعة."وميض من الإنذار، حاد وبارد، اخترقني. وجود والدي في الشركة كان شائعاً كعاصفة ثلجية في الصحراء. "أتيت إلى المكتب؟ أنا مصدوم أن النظام الأمني لم يصنفك ككيان فلسفي غير مصرح به.""كادوا أن يفعلوا"، ضحك. "لكن شعرت برغبة في رؤية المكان. رؤية ما بنيته. وأنا معجب. الطاقة مختلفة. المهندسون، خاصة، يبدون... متجددين. يتحدثون عن اتجاه واضح، حلول مبتكرة. اندماج ليند
last updateLast Updated : 2026-09-09
Read more
الفصل العاشر : عشاء مع عائلة الضباع
من منظور أمير:كان المكتب في حالته المعتادة من الجنون المنضبط بعد ظهر يوم الثلاثاء، والهواء يطن بالهمهمة المنخفضة للخوادم ومكالمات الفيديو المهموسة. كان تركيزي مشتتاً بين تقرير مالي ووميض اسم كارل المستمر على المراسل الداخلي - استفسار تقني آخر سأضطر لتوجيهه إلى تالا. اهتز هاتفي الخاص، قاطعاً الضجيج. كانت أمي.ابتسامة لامست شفتيّ. كانت مكالمات أمي عادةً فترة راحة قصيرة مرحباً بها. "السلام عليكم يا أمي.""وعليكم السلام يا حبيبي"، جاء صوتها، سريعاً ودافئاً. "ألا أقطع على الملك في قصره؟"ضحكت، مستنداً للخلف. "أبداً. على أي شرف أدين بهذه المتعة؟""المتعة لك، لأن أمك ستزيل عبئاً عن كاهلك"، أعلنت. "عشاء العائلة. للاحتفال بزواجك. تأخر كثيراً، لكن مع كونك دائماً 'في نفق' أو 'تنهي اندماجاً'، كان على أحد أن يتولى المسؤولية. لقد رتبت كل شيء. هذه الجمعة مساءً. نهائي."نبض من الانزعاج الخفيف بدأ في صدغي. الجمعة. كان لدي جبل من العمل من تحضيرات اندماج ليندستروم. "أمي، هذه الجمعة هي...""هي الليلة التي ترحب فيها عائلتك أخيراً بزوجتك بشكل لائق يا أمير"، قاطعتها، بنبرة لا تقبل الجدل. "العمات يتحدثن. مض
last updateLast Updated : 2026-09-09
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status