مشاركة

الفصل 7

مؤلف: الباحث الأبدي
رفعت يمنى عينيها، فإذا به فادي.

كان يرتدي بدلة فاخرة مفصّلة خصيصًا، وشعره مصفف بدقة، لكن ربطة عنقه كانت مرتخية، بينما بدا في عينيه ضيق لا يستطيع كتمانه.

مدّ يده ليجذبها وهو يقول: "يمنى"، لكنها تنحت جانبًا وتفادته.

قالت بصوت هادئ: "ما الأمر؟" ثم ألقت نظرة على السيارة البنتلي السوداء المتوقفة على جانب الطريق والسائق الواقف بجانبها. كانت السيارة والسائق اللذين تركهما لها طارق.

"هل تزوجتِ؟" كان صوت فادي متوترًا، وأخذ يحدق في عينيها، محاولًا العثور على أي أثر للمزاح أو التصرف بدافع الغضب، لكنه لم يجد شيئًا على الإطلاق.

استشاط غضبًا وقال: "لم أصدق الأمر عندما أخبرتني ولاء به. يمنى، هل تدركين ما تفعلين؟"

"أجل." شعرت يمنى أن الأمر يبعث على السخرية قليلًا، فقالت: "إنه مجرد زواج، فلماذا أنت مندهش؟"

رفع فادي صوته جاذبًا انتباه المارة: "ماذا تقصدين بـ'مجرد زواج'؟"

قطبت يمنى حاجبيها بنفاد صبر.

أخذ فادي نفسًا عميقًا، وخفض صوته قائلًا: "يمنى، تعالي معي، لنتحدث."

"لا داعي لذلك." لم ترغب يمنى في التورط معه، فتجاوزته متجهة نحو السيارة.

أمسك فادي بمعصمها بقوة شديدة، وقال: "يمنى!"

تألمت يمنى وقالت بحدة: "اترك يدي."

"أخبريني من هو ذلك الشخص." لم يتركها فادي، وعكست عيناه مشاعر معقدة.

"ما وضع عائلته؟ هل تعرفينه؟ لم يمضِ سوى بضعة أيام على انفصالنا، ومع ذلك تزوجتِ بهذه العشوائية؟"

حاولت يمنى بقوة أن تسحب يدها، لكنه كان يمسكها بإحكام.

"فادي، ألم تخطب أنت أيضًا بعد أيام قليلة فقط من انفصالنا؟ فما علاقتك بزواجي من عدمه وبمن تزوجت؟"

كان عقد الزواج ينصّ بوضوح على أن هوية الطرف الآخر لا ينبغي كشفها على نطاق واسع خلال أول عامين من الزواج.

لم تكن تعرف إن كان طارق يريد إخفاء الأمر عن فادي أيضًا أم لا، لذلك تهرّبت من الإجابة.

"كيف لا يكون لي علاقة؟"

تماسك فادي وتابع قائلًا: "يمنى، لقد خذلتكِ، لكن ليس عليكِ أن تنتقمي مني بهذه الطريقة التي تدمرين بها نفسكِ. أنتِ لا تزالين في الخامسة والعشرين من عمركِ، ولا يزال أمامكِ مستقبل طويل. لماذا تتزوجين رجلًا بشكل عشوائي من أجل إغاظتي؟"

كلما تحدث أكثر، ازداد اقتناعًا بأن الأمر كذلك، فتابع: "اسمعي كلامي وتطلقي منه. حتى لو لم يعد بإمكاننا أن نكون حبيبين، لا أستطيع أن أراكِ تلقين بنفسكِ في النار."

حين سمعت يمنى ذلك، شعرت أنها لا تصدق طريقة تفكيره، وقالت: "فادي، هل تظن أنني لا أستطيع العيش بعد تركك؟ وأنني تزوجت فقط لأنتقم منك؟"

اشتد غضب فادي وقال بصوت مرتفع: "أليس الأمر كذلك؟"

لم تره يمنى على هذه الحال من قبل. كان يتصرف بهستيرية، فاقدًا تمامًا للباقته.

حاولت قدر الإمكان أن تبقى هادئة وهي تقول له: "لم أتزوج لأنتقم منك، فأنت لست بتلك الأهمية. علاقتي بزوجي جيدة تمامًا، فلا داعي لقلقك. وأيضًا، اترك يدي، أريد أن أعود إلى المنزل."

لكن فادي لم يتركها، بل اقترب منها خطوة، وكانت عيناه ممتلئتين بالألم.

قال بصوت أجش وعينين محمرّتين: "يمنى، ما رأيكِ بهذا؟ تطلقي منه وسأواصل الاعتناء بكِ، وسأشرح الأمر لولاء، ويمكننا أن نعود كما كنا سابقًا."

نظرت يمنى إلى هذا الرجل الذي كان يومًا يحتلّ شبابها بأكمله، وشعرت فجأة بأنه غريب عنها إلى حدّ لا يوصف.

كادت تعجز عن كبح غضبها وهي تسأله: "كما كنا سابقًا؟ أنت على وشك الزواج من ولاء، وتريد أن نعود كما كنا سابقًا؟ هذه تدعى خيانة! وهذا يجعلني عشيقة!"

شحب وجه فادي، وسارع إلى التوضيح قائلًا: "يمنى، لم أقصد ذلك."

"إذن، ماذا تقصد؟" تحول وجه يمنى إلى وجه بارد تمامًا، وقالت: "تريدني أن أتطلق، ثم ماذا؟ ستُبقيني في الخارج سرًا دون أن يراني أحد طوال حياتي؟ وعندما تملّ مني يومًا ما، تعطيني مبلغًا آخر من المال لتتخلص مني؟"

برزت عروق صدغ فادي وهو يقول: "يمنى، أنتِ تعلمين أنني لم أقصد ذلك."

أومأت يمنى برأسها، بينما كان معصمها يؤلمها من شدة قبضته، والدموع تترقرق في عينيها.

ست سنوات من العلاقة انتهت بانفصال مفاجئ. قلبها لم يكن مصنوعًا من الحديد، وهي أيضًا تشعر بالألم. والآن، بعد أن بدأت حياة جديدة، لماذا يثير فادي المشاكل مجددًا؟

ارتجف صوتها قليلًا وهي تقول: "فادي، أنت من قلت عند انفصالنا إننا يجب أن نفترق بهدوء، فإذا كنت ما تزال رجلًا، لا تعد لإزعاجي مرة أخرى."

ما إن أنهت كلامها، دوى فجأة صوت أنثوي عذب.

"فادي!"

رفع فادي رأسه، فرأى ولاء تركض نحوه وهي تحمل حقيبتها، فسارع إلى ترك معصم يمنى.

أطلقت يمنى ضحكة ساخرة، ثم اتجهت مباشرة نحو السيارة البنتلي السوداء المتوقفة على جانب الطريق.

"فادي، هل جئت خصيصًا لتقلني بعد العمل؟" سألته ولاء ذلك بدلال، متجاهلة ما حدث بينه وبين يمنى.

"أجل." ابتسم فادي لها، وأخذ حقيبتها وهو يقول: "كيف كان يومكِ الأول في العمل؟"

"كان رائعًا، والزملاء جميعهم يعتنون بي." اتكأت ولاء عليه وهي تقول: "خاصة يمنى، كلفتني بالعديد من المهام لتساعدني على الاندماج في الشركة بسرعة."

عبس فادي قليلًا وقال: "لقد انضممتِ إلى الشركة للتو، هل يمكنكِ القيام بكل هذه المهام؟"

ابتسمت ولاء بلطف وقالت: "لا بأس يا فادي، يمكنني القيام بهذه المهام، فلا تلم يمنى."

اتجه الاثنان وهما يتشابكان الأيدي نحو السيارة البورش المتوقفة بجانبهما. تصرف فادي كرجل نبيل وفتح لولاء باب السيارة، بينما قام بحماية رأسها بيده لتجلس داخل السيارة.

شهد هذا المشهد شخصان كانا يختلسان النظر من الجهة المقابلة للطريق.

كانا والدا يمنى: جميل الزيات، ولميس الفتيحي.

لم يتمكنا أمس من العثور على يمنى أمام مبنى شقتها، وبعد جهد كبير عرفا أنها تعمل في شركة لوريان للتصميم، ثم عثرا في النهاية على مبنى النهضة، محاولَين اعتراض طريقها.

لكن بدلًا من رؤيتها، رأيا حبيبها الثري.

"جميل، أليس ذلك هو السيد فادي؟" ضيقت لميس عينها، محدقة في وجه فادي، ثم خفضت رأسها ونظرت إلى الصورة التي بحثت عنها في الهاتف.

اقترب جميل وقارنهما، ثم ارتجف صوته من فرط الحماس وهو يقول: "إنه هو، ابن عائلة الخطاب."

"لكن تلك الفتاة ليست يمنى." نظرت لميس إلى ولاء التي تجلس داخل السيارة، وقد بدت عليها الحيرة.

لم يعر جميل الأمر اهتمامًا، وقال: "أليس من الطبيعي لشخص في مكانته أن يكون له عدة عشيقات؟ طالما لا تزال يمنى حبيبته الرسمية، فلن يتجاهلنا. هيا بنا، بسرعة."

لم يكترث الاثنان لأي شيء آخر، وعبرا الطريق ركضًا قبل أن يغلق فادي باب السيارة.

"يا صهري." صاح جميل بذلك وهو يلهث من الجري، واقفًا أمام باب السيارة.

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • من عروس مهجورة إلى سيدة العائلة   الفصل 100

    تأرجحت نحوه أضواء عدة مصابيح يدوية، فأضاءت الضباب المتصاعد بين الأشجار، وأظهرت الفتاة التي كانت تسير في المقدمة.كانت ترتدي سترة مقاومة للماء والرياح، وقد رفعت شعرها على شكل ذيل حصان عالٍ. كان وجهها ملطخًا بالوحل، لكنها لم تبدُ رثة، بل بدت كحورية ضلت طريقها إلى الغابة.كانت أول من انتبه له.قالت بصوت خافت: "أحدهم هنا"، ثم أسرعت تركض نحوه، واستقر ضوء المصباح اليدوي على وجهه المتسخ، وقالت: "سيدي، هل أنت بخير؟"حاول طارق أن يتكلم، لكن نوبة عنيفة من تشنجات المعدة انتابته وجعلته يتأوه، وازداد جسده انكماشًا.جثت الفتاة على ركبتيها، وتفحصت حالته بعناية، ثم لمست جبينه البارد وقالت: "سيدي، أين تشعر بالألم؟"أجاب بصعوبة: "في معدتي."فتحت الفتاة حقيبة الإسعافات الصغيرة، واستعانت بضوء المصباح اليدوي لتُخرج دواء المعدة، ثم فتحت كوبها الحراري، وسكبت قليلًا من الماء واختبرت حرارته. ساعدت طارق على النهوض، وقربت حبة الدواء من شفتيه وساعدته على شرب الماء الدافئ.قالت بصوت رقيق: "اشرب على مهل، لا تتعجل."انساب الماء الدافئ والدواء إلى حلقه، وبدا وكأن الألم قد خف قليلًا.سألته الفتاة بعينين صافيتين يملؤهم

  • من عروس مهجورة إلى سيدة العائلة   الفصل 99

    يبدو أن طارق لم يلحظ قلقها، فأمسك بيدها وغادرا الفندق، وقال: "هيا بنا."وفي الطريق، قال فجأة: "لقد مضت خمس سنوات، وقد تغيّرت مدينة الصفاء كثيرًا."سألته يمنى: "هل أتيت إلى هنا قبل خمس سنوات؟"أجاب بنظرة شاردة: "أجل، في تلك المرة، ارتكبت أول خطأ كبير في اتخاذ قرار مهم في حياتي، وكنت في حالة مزاجية سيئة، فجئت إلى هنا لأريح بالي، لكن أثناء الرحلة لم تكن معدتي على ما يرام، ولم يكن معي دواء، لذا فهي ليست ذكرى سعيدة."كان الليل هادئًا، وكانت الحجارة المرصوفة في شوارع مدينة الصفاء القديمة تلمع تحت الأضواء، وتفوح في الأجواء رائحة البسبوسة الحلوة.أمالت يمنى رأسها ونظرت إليه بدهشة: "قبل خمس سنوات؟ يا لها من مصادفة! أنا أيضًا جئت إلى هنا قبل خمس سنوات، فقد نظّم قسمنا رحلة إلى الأراضي الرطبة في الضواحي الغربية لمدينة الصفاء لنرسم المناظر الطبيعية."وبينما كانت تتحدث، تذكّرت شيئًا وضحكت، ثم قالت: "ذهبنا أيضًا سيرًا على الأقدام إلى المخيم القريب. كان الطقس يومها سيئًا، وهطل مطر خفيف، وكان الضباب يحيط بنا، وكاد زملائي أن يضلوا الطريق، لكنني دللتهم على الاتجاه الصحيح."توقفت للحظة، ثم قالت بشيء من ال

  • من عروس مهجورة إلى سيدة العائلة   الفصل 98

    "في الحقيقة، لم يكن الأمر كله متعلقًا بالعمل. السبب الرئيسي هو أن فلفل ولؤلؤة مشاغبان للغاية.""في اليوم الثاني لمغادرتكِ، كادت لؤلؤة أن تحطم غرفة المكتب، وانضم فلفل إليها في إثارة الفوضى، لم أكن قادرًا على التعامل معهما بمفردي."توقف لحظة، ثم نظر إلى يمنى، وقال: "لذا أحضرتهما معي. عندما يكونان بجانبكِ، يكونان أكثر هدوءًا."بدا هذا السبب منطقيًا.إنه رئيس تنفيذي مشغول، أنهكته فوضى حيوانين أليفين حتى اضطر إلى الهرب بحثًا عن صاحبتهما القادرة على ضبطهما. ورغم أن الأمر كان محرجًا بعض الشيء، إلا أنه بدا منطقيًا.أما كذبه عليها بشأن ذهابه لإنجاز أمر ما، فذلك على الأرجح بسبب ذلك القدر الضئيل من كبرياء الرجال الذي منعه من الاعتراف بأنه عجز عن السيطرة على حيوانين أليفين.نظرت يمنى إلى ذلك التعبير الذي نادرًا ما يبدو على وجهه، وجعله يبدو ضعيفًا، ثم نظرت إلى الصغيرين في غرفة النوم بالخارج، ولم تستطع أن تصدق ذلك. إنهما مطيعان للغاية، فكيف يمكن أن يثيرا الفوضى؟أيمكن أن تكون لؤلؤة قطة بمظهر ملاك، لكنها شيطان صغير في الحقيقة؟أيعقل أن فلفل أيضًا يبدو فقط ساذجًا ولطيفًا؟لم يكن ذلك مستحيلًا تمامًا.خ

  • من عروس مهجورة إلى سيدة العائلة   الفصل 97

    كان يشتاق إليها فقط، ولم يكن يريد أن تبقى بمفردها مع سمير لوقت طويل، هذا كل ما في الأمر.مرّ الصباح سريعًا.اصطحب طارق الصغيرين إلى منطقة الألعاب الداخلية المخصصة للحيوانات الأليفة في الفندق.كان فلفل يلعب بحماس شديد، ويركض متنقلًا بين بركة الكرات الملونة والزحليقة.أما لؤلؤة، فقد جلست في أعلى مكان في شجرة تسلق القطط، وأخذت تنظر بازدراء إلى الكلب الذي يلهو بالأسفل، وتمد يدها بين الحين والآخر، لتداعب كرة متدحرجة.جلس طارق على أحد مقاعد الاستراحة يراقبهما، ويرمي بين الحين والآخر الكرة إلى فلفل، ويعطي لؤلؤة قطعة صغيرة من اللحم المجفف.في فترة ما بعد الظهر، اصطحب الصغيرين، وقد أنهكهما اللعب، إلى غرفة العناية بالحيوانات الأليفة في الفندق للاستحمام والتجفيف وفك تشابك الشعر والتمشيط وتقليم الأظافر، لتعمّ فوضى عارمة من جديد.وبحلول الوقت الذي انتهى فيه من الاعتناء بهما، وبدّل ملابسه التي امتلأت بشعر القطة والكلب، كان الغروب قد اقترب.قرر أن يأخذ الصغيرين في نزهة داخل الحديقة المصممة خصيصًا عند مدخل الفندق، وفي الوقت نفسه ينتظر عودة يمنى.كان كثير من نزلاء الفندق قد اختاروه لأنه يسمح باصطحاب ال

  • من عروس مهجورة إلى سيدة العائلة   الفصل 96

    كانت قد استيقظت للتو، وتستعد للنزول لتناول الإفطار.وأثناء خروجها، كانت تسجل رسالة صوتية إلى سما، وتتمتم: "أتساءل إن كان بوفيه الإفطار يقدم حليب الصويا والفطائر. لقد اعتدت تناولهما في المنزل."لكن نتيجة لسيرها وهي تنظر إلى الهاتف، اصطدمت بأحدهم.فُزعت ورفعت رأسها بسرعة، فالتقت عيناها بعيني طارق.اتسعت عيناها.ظنت أنها لم تستيقظ تمامًا بعد، فرمشت بعينيها، لكنها رأت أنه ما زال هناك، فقالت: "سيد طارق؟ ما الذي تفعله هنا؟"انتقلت نظرتها إلى علبة الطعام في يده، ثم إلى لؤلؤة بين ذراعيه وفلفل عند قدميه. وأخيرًا، لاحظت سمير الذي كان يقف خلف طارق.ازداد ارتباكها: "سيد سمير؟ لماذا أنتما هنا؟"نظر طارق إليها وهي مذهولة، وارتسمت في عينيه ابتسامة خفيفة، ثم رفع يده وأزاح خصلة منفلتة من شعرها خلف أذنها."كان لديّ بعض الأعمال العاجلة، لذا جئت إلى مدينة الصفاء. وبما أنكِ هنا، مررت لأراكِ في طريقي. أما هذان الصغيران، فقد اشتاقا إليكِ، ولم أستطع تركهما في المنزل، لذا أحضرتهما معي."أصدر فلفل نباحًا، وأصدرت لؤلؤة مواءً، وحاولت الخروج من بين ذراعي طارق، راغبة في أن تحملها يمنى.رقّ قلب يمنى لهذه المفاجأة ول

  • من عروس مهجورة إلى سيدة العائلة   الفصل 95

    أغلق طارق حاسوبه، وأسند ظهره إلى المقعد، ثم أغمض عينيه.يبدو أن خلفية يمنى العائلية أكثر تعقيدًا مما كان يتوقع.لكن ما دام قد وعدها، فسيمضي في التحقيق حتى النهاية.ومهما كانت هوية والديها الحقيقيين، ومهما كانت الأسرار المخفية وراء ذلك، فإنه سيحميها جيدًا.لكن في الوقت الحالي، عليه أولًا أن يذهب إلى مدينة الصفاء.عليه أولًا أن يتخلص من ذلك العدو الذي ينافسه على حبيبته.أمسك بهاتفه، وأرسل رسالة: [واصلوا التحقيق مهما كلف الأمر. أريد قائمة بأسماء الموظفين الذين تولّوا أمر يمنى في دار الصباح للأيتام قبل خمسة وعشرين عامًا، وأماكن وجودهم. بالإضافة إلى ما إذا كان أي شخص ذو هوية خاصة قد تواصل مع دار الأيتام آنذاك، أو ما إذا كان هناك تبرعات أو دعم من جهات مجهولة المصدر. يمكننا البحث في المدن المجاورة وفي العاصمة.]في تمام الثامنة صباحًا، كان ضوء النهار قد أشرق بالفعل في مدينة الصفاء.وكان طارق قد دخل بالفعل ردهة الفندق مع فلفل، حاملًا لؤلؤة بين ذراعيه، وفي يده أكياس تحتوي على فطائر وحليب الصويا، أحضرهما من مدينة الريان.كان يرتدي ملابس غير رسمية، لكن حضوره المهيب جعل مدير الاستقبال، الذي كان ينت

  • من عروس مهجورة إلى سيدة العائلة   الفصل 4

    تنفست يمنى الصعداء.أخذتها الخادمة إلى الغرفة، وكان جناحًا يضم غرفة نوم وغرفة ملابس وحمامًا وصالة صغيرة متوفر فيها كل شيء، كما أن الإطلالة كانت رائعة وتطل على البحيرة.ما أثار دهشتها هو الديكور الداخلي الذي كان مطابقًا تمامًا لذوقها.أما غرفة الملابس فكانت مليئة بالثياب، من الملابس اليومية إلى فساتي

  • من عروس مهجورة إلى سيدة العائلة   الفصل 3

    بعد أسبوع، التقى الاثنان في مكتب الأحوال المدنية.كانت الإجراءات سريعة جدًا.تم التصوير والتوقيع ووضع الأختام، ثم أصبحت وثيقة الزواج بين يديها، وعندها نظرت يمنى إلى الاسمين المتجاورين عليها، وشعرت بشيء من الذهول.سمعت صوت طارق بجانبها يقول: "لنذهب إلى شقتكِ، سأساعدكِ في نقل أغراضكِ."عندها فقط أدركت

  • من عروس مهجورة إلى سيدة العائلة   الفصل 2

    سارت يمنى وهي تقول: "إذا استمريتما في إثارة المشاكل، سأبلغ الشرطة."وفي اللحظة التي كانت تغلق فيها باب مدخل العمارة، سمعت نحيب والدتها الحاد وهي تقول: "يمنى، أنتِ بلا ضمير، ستنالين جزاءكِ."أغمضت يمنى عينيها وأخذت نفسًا عميقًا.لا، بل هما من سينالان جزاءهما.عادت إلى منزلها وخلعت حذاءها ذي الكعب الع

  • من عروس مهجورة إلى سيدة العائلة   الفصل 1

    "إذن، ست سنوات من المواعدة طويلة جدًا وقد مللت منها؟"عندما سمع فادي الخطاب سؤالها كان يدير كأس النبيذ في يده دون أن يُظهر أي رد فعل يُذكر."يمنى، خلال هذه السنوات الست، اصطحبتكِ لرؤية العالم وأرسلتكِ للدراسة في الخارج ووفرت لكِ أفضل حياة. أليس من الأفضل أن نفترق الآن بهدوء وبشكل لائق؟"كانت الفتاة

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status