Share

الفصل 2

Author: الباحث الأبدي
سارت يمنى وهي تقول: "إذا استمريتما في إثارة المشاكل، سأبلغ الشرطة."

وفي اللحظة التي كانت تغلق فيها باب مدخل العمارة، سمعت نحيب والدتها الحاد وهي تقول: "يمنى، أنتِ بلا ضمير، ستنالين جزاءكِ."

أغمضت يمنى عينيها وأخذت نفسًا عميقًا.

لا، بل هما من سينالان جزاءهما.

عادت إلى منزلها وخلعت حذاءها ذي الكعب العالي، ثم استلقت على الأريكة وتنهدت.

لم يعد بإمكانها البقاء في هذا المنزل؛ وإلا فسيستمران في إزعاجها. عقدت حاجبيها بضيق وتعب.

رنّ هاتفها مجددًا، وكان رقمًا مجهولًا من نفس المدينة.

"مرحبًا؟"

"مرحبًا يا آنسة يمنى، أنا طارق الخطاب. إن كان مناسبًا، أود مقابلتكِ."

إنه صاحب السلطة في عائلة الخطاب وأسطورة في عالم الأعمال في مدينة الريان، كما أنه والد فادي بالتبني.

ما الذي يريده منها؟

لا يفصل بين طارق وفادي سوى عشر سنوات. تربطهما علاقة أب وابن بالتبني، لكن فادي في الواقع فرد من عائلة الخطاب، إلا أن التفاصيل الداخلية لم تكن يمنى على علم بها.

استرجعت يمنى ما كان يقوله فادي عن طارق. إنه بارد ومنعزل وغير مبالٍ وصارم مع الآخرين وحاسم في قراراته.

لا يمكنها أن تُغضب شخصًا مثله، بل ولا تملك أيضًا حق الرفض.

تم تحديد مكان اللقاء في نادٍ خاص. كان طارق جالسًا على مقعد قريب من النافذة، يرتدي بدلة رمادية داكنة وأزرار قميصه مغلقة بدقة متناهية.

كان يبدو أصغر مما يظهر في المجلات، ويبعث شعورًا أكبر بالهيبة. كانت ملامحه غائرة وخط الفك لديه حاد، وعلى أنفه نظارة بلا إطار. قال: "تفضلي بالجلوس يا آنسة يمنى."

جلست يمنى قبالته، واستجمعت شتات نفسها وقالت: "سيد طارق، ما سبب رغبتك في مقابلتي؟"

"لقد انفصلتِ عن فادي."

رفعت يمنى حاجبيها، إذ توقعت سبب مجيئه. إنه مثل معظم الآباء الأثرياء، يخشى أن تُزعج ابنه، فجاء ليصلح ما أفسده ابنه ويمنع حدوث مشاكل في المستقبل.

"أجل. إذا كنت تشعر بالقلق من أنني قد أستمر في مضايقته، فاطمئن. لقد انتهت علاقتنا تمامًا، ولن يُزعج أحدنا الآخر مجددًا."

نظر طارق إليها بعينين عميقتين، وقال: "آنسة يمنى، أنا لست هنا بسببه. لدي اقتراح، ما رأيكِ أن نتزوج؟"

ظنت يمنى أنها سمعت خطأ، فقالت: "سيد طارق، هذا النوع من المزاح غير مضحك."

أخرج طارق ملفًا ودفعه أمامها، وقال: "أنا لا أمزح. هذا عقد زواج أعددته مسبقًا. يمكنكِ إلقاء نظرة."

دارت الأفكار بسرعة في رأس يمنى.

إنه صاحب السلطة الحقيقي في عائلة الخطاب، وتتجاوز ثروته عشرات المليارات، يبلغ من العمر خمسة وثلاثين عامًا، وهو أعزب. إنه الرجل الذي يحاول الجميع في مدينة الريان التقرب منه.

هل سيتزوجها؟ حبيبة ابنه التي انفصل عنها للتو؟

سألته: "لماذا؟"

استند طارق إلى الخلف، وقال: "أحتاج إلى زوجة. أمي تتعجلني، وأنتِ مناسبة جدًا. أنتِ ذكية وجميلة ومؤهلكِ التعليمي عالٍ وسيرتكِ المهنية ممتازة، كما أنني مهتم بكِ. أنا معجب بوعيكِ وطموحكِ وقدرتكِ على استغلال الموارد حولكِ بشكل جيد. أن تجعلي حبيبكِ السابق يعطيكِ طواعية مليونين وخمسمائة ألف دولار عند انفصالكما يجعلكِ مناسبة جدًا لتكوني زوجتي."

خفق قلب يمنى بشدة.

كان يعلم أن دافعها لعلاقتها مع فادي لم يكن الحب وحده، بل يعرف أيضًا طموحها ونزعتها العملية، ويعرف كذلك أنها طلبت مبلغًا ضخمًا كتعويض عن الانفصال.

تابع طارق قائلًا: "تزوجيني وستحصلين على كل ما تريدينه: المال والنفوذ والمكانة ومتعة الانتقام من فادي. أما أنا، فسأحصل على زوجة مناسبة تجعل أمي مطمئنة."

سألته يمنى: "هل هناك مدة محددة؟"

أجابها بحسم: "لا، عائلتي لا تبادر بالطلاق، إلا إذا كانت رغبتكِ في الطلاق قوية جدًا."

"وماذا لو لم نستطع التفاهم؟"

نظر طارق إليها وقال: "إذن، سنتأقلم معًا. طالما ستؤدين واجباتكِ كزوجة ولا تتجاوزين حدودي، فسأمنحكِ الاحترام والدعم اللذين تستحقينهما، ويمكننا تطوير مشاعرنا تدريجيًا."

سألته يمنى بحذر: "وما الذي تتضمنه هذه الواجبات؟"

"مرافقتي في المناسبات العامة والتعامل مع كبار عائلة الخطاب والالتزامات الاجتماعية، وأيضًا..." توقف طارق للحظة قبل أن يكمل:

"العلاقة الزوجية. أنا رجل طبيعي ولدي احتياجات جسدية. قبل الزواج يمكنني ضبط نفسي أو حل الأمر بنفسي، لكن بعد الزواج لا أرى ضرورة لذلك. أنا لا أقبل بزواج بلا علاقة جسدية."

"لكن عمرك خمسة وثلاثون عامًا، وأنا خمسة وعشرون، بيننا عشر سنوات." ذكرته يمنى بفارق العمر بينهما، إذ إن فارق السن قد يجعل انسجامهما أصعب.

رفع طارق حاجبيه قليلًا، وقال: "إذن، هل تعتقدين أنني كبرت في السن، ولم أعد قادرًا على فعل ذلك؟"

يمنى: لماذا أصبح كلامه كله يحمل إيحاءات؟

نظر طارق إلى الاحمرار الذي انتشر على وجنتيها، وأصبحت نظرته أكثر عمقًا.

"أنا مشغول وأسافر كثيرًا في رحلات عمل ولا أبقى في المنزل غالبًا. لديكِ الحرية الكاملة في فعل ما تشائين. بالإضافة إلى ذلك، سأحوّل لكِ مليون دولار شهريًا، وسأسخر لكِ كل نفوذ عائلة الخطاب. يمكنكِ الاستمرار كمهندسة معمارية، أو افتتاح مكتبكِ الخاص، الأمر يعود لكِ."

كيف لها ألا تتأثر؟ أي شخص عادي سيُذهل أمام هذه الثروة الهائلة، حتى وإن بدا الأمر حقًا وكأنه عملية احتيال.

قالت: "أحتاج بعض الوقت للتفكير."

نهض طارق قائلًا: "حسنًا، رحلتي غدًا مساءً، وسأعود بعد أسبوع من رحلة عملي. آمل أن أحصل على جوابكِ حينها."

وصل إلى الباب، ثم توقف واستدار لينظر إليها.

"يمنى، كل ما كان فادي قادرًا على منحه لكِ، أستطيع أن أقدمه لكِ عشرة أضعاف، وما لم يستطع منحه لكِ، أستطيع أيضًا أن أقدمه لكِ. أتمنى أن تفكري في الأمر جيدًا."

بعد أن أُغلق الباب، فتحت الملف الموضوع على الطاولة وبدأت تقلب صفحاته واحدة تلو الأخرى. كانت البنود واضحةً وسخية: منحها مليون دولار شهريًا، وتسخير كل نفوذ عائلة الخطاب لها، ودعمها في تأسيس مكتبها الشخصي.

وكل ما عليها فعله هو أن تؤدي دور زوجته وتفي بالتزاماتها الزوجية.

أغلقت يمنى الملف ونظرت من النافذة.

كان الليل حالكًا، وأضواء النيون المتلألئة على الضفة المقابلة بدت كأنها حلم... حلمٌ مترف صُمم خصيصًا لها.

بمجرد أن توقّع على هذه الاتفاقية، ستتمكن من التخلص تمامًا من ماضيها وتحقيق الاستقلال المالي وتخطي طبقتها الاجتماعية والوقوف في أعلى قمة بمدينة الريان.

لكن الثمن هو زواجها من رجل يكبرها بعشر سنوات، رجل لا تعرف عنه شيئًا، رجل يُعتبر والد حبيبها السابق.

محكوم على هذه العلاقة أن تكون غير متكافئة، تتسم بفارق شاسع في المكانة الاجتماعية والخبرة الحياتية.

هل الأمر يستحق؟

تذكرت يمنى والديها المثيرين للاشمئزاز وهما يقفان أمام المبنى ظهر اليوم.

تذكرت التعبير المتعالي على وجه فادي في المطعم.

تذكرت كيف كانت خلال هذه السنوات الست تتصرف بحذر شديد، وكأنها تسير على جليد رقيق، وسعيها جاهدة للزواج من عائلة الخطاب.

تذكرت العمل الإضافي حتى ساعات متأخرة من الليل والنعاس على مكتبها من شدة الإرهاق. ومع ذلك، لم تستطع أبدًا تجاوز الفارق الطبقي.

لقد طفح الكيل بها.

طفح الكيل بها من العيش تحت رحمة الآخرين ومراقبة تعابير وجوههم وانتقاء الآخرين لها.

أمسكت يمنى بالقلم، لكنها ترددت في اللحظة الأخيرة، بينما ظل رأس القلم معلقًا فوق الورقة.

هل تُوقع؟

Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App

Pinakabagong kabanata

  • من عروس مهجورة إلى سيدة العائلة   الفصل 30

    "مثل... التقبيل."اشتعل وجه يمنى بحمرةٍ قانية في لحظة، حتى أطراف أذنيها احمرّت من شدة الخجل.حتى صوتها خرج متلعثمًا، "أ... أنت... أين سمعت هذا الهراء؟"قال طارق بهدوء، "ليس هراءً."بل وبدأ يسوق الأدلة العلمية لتأكيد كلامه، "عندما يتبادل شخصان قبلة، يتسارع نبض القلب وتتحسن الدورة الدموية، كما يفرز الدماغ الإندورفين والدوبامين، وهما من المسكنات الطبيعية ومسببات الشعور بالسعادة."أصابتها حججه العلمية بالارتباك وأصبحت لا تدري كيف تتصرف.فلم تجد ما ترد به، واختلط عليها الخجل بالحرج.نظر إلى وجنتيها المتوردتين، ولم يستطع إخفاء الابتسامة التي ارتسمت في عينيه، وقال، "لذلك ربما يستحق الأمر التجربة، وقد يكون أكثر فاعلية من المسكنات."تجربة؟ تجربة ماذا؟ التقبيل لتخفيف الألم؟شعرت يمنى أن رأسها يكاد يتصاعد منه الدخان.حدقت فيه محاولة العثور على أي أثر للمزاح أو السخرية في ملامحه، لكنها لم تر سوى جديته المزعجة.تمتمت بعد صمت طويل، "أنت... هل يؤلمك الجرح حقًا؟"فكر طارق للحظة، ثم أجابها ببطء، "ربما ليس الجرح وحده، هناك شيء آخر يزعجني أيضًا."ولأن ملامحه بدت صادقة تمامًا، تغلب قلقها على كل شيء، فسألت

  • من عروس مهجورة إلى سيدة العائلة   الفصل 29

    نظرت يمنى إلى الوقت، كانت الساعة تقترب من العاشرة مساءً.لقد حان وقت رحيلها.عليها أن تعود إلى الفيلا، وتجري المراجعة الأخيرة لعرض الغد، ثم تنام جيدًا استعدادًا لليوم الحاسم.جمعت حاسوبها بهدوء ووضعته في حقيبتها، ثم نهضت.وفي اللحظة نفسها تقريبًا، فتح طارق عينيه، وسألها، "هل ستغادرين؟" كان صوته مبحوحًا قليلًا من أثر النعاس، بينما استقرت عيناه عليها.أومأت يمنى وهي تحمل حقيبتها وقالت، "نعم، لدي عرض مهم صباح الغد، وأحتاج إلى النوم مبكرًا، وأنت أيضًا يجب أن ترتاح."ظل بصره مثبتًا عليها، بدا وكأنه يريد أن يقول شيئًا، لكنه تراجع في النهاية، واكتفى بمراقبتها بصمت.وصلت يمنى إلى الباب، ووضعت يدها على المقبض، ثم التفتت خلفها، فوجدته ما يزال ينظر إليها.ذلك الوجه الشاحب، وذلك الرجل الراقد وحيدًا في غرفة مستشفى ببلد غريب، جعلاها تشعر بالشفقة تجاهه على نحو لم تتوقعه.وبصراحة، مقابل راتب شهري قدره مليون دولار، فإن المبيت ليلة واحدة للعناية بالطرف الأول في العقد لا يبدو طلبًا مبالغًا فيه!أفلتت المقبض واستدارت نحوه مجددًا، ثم سألته بتردد، "في الواقع... ظروف المرافقين في هذا المستشفى جيدة، أليس كذلك

  • من عروس مهجورة إلى سيدة العائلة   الفصل 28

    أثار ذلك الخاطر في نفس يمنى شعورًا غريبًا.ذلك الرجل الذي يهيمن على عالم الأعمال، والذي يبدو وكأنه قادر على فعل أي شيء، خضع لتوه لعملية جراحية، وهو الآن وحيد في مستشفى ببلدٍ غريب، هل يشعر هو الآخر بالوحدة ويحتاج إلى من يرافقه؟ثم خطر لها سؤال آخر؛ بعيدًا عن العلاقة الجسدية، أليست المرافقة في مثل هذه الأوقات جزءًا من الواجبات الزوجية أيضًا؟وبصفتها زوجة السيد طارق، بدا لها أنه من واجبها البقاء.أما بصفتها الطرف الثاني في التعاقد، فإن تلبية الاحتياجات العاطفية المعقولة للطرف الأول تُعدّ بدورها جزءًا من الاحترافية المهنية، ففي النهاية، هذه وظيفة براتب شهري قدره مليون دولار!نهضت يمنى، واتجهت إلى الأريكة الصغيرة قرب النافذة، ثم أخرجت حاسوبها المحمول من حقيبتها.وقالت وهي تنظر إلى طارق، "سأجري هنا تدريبًا أخيرًا لعرض الغد، هل هذا مناسب؟"ثم أضافت، "قد يصدر بعض الضجيج، وإذا كنت بحاجة إلى الراحة فسوف...""لا بأس." وافق طارق فورًا وكأنه كان ينتظر ذلك.وارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة بالكاد تُرى، وقال لها، "انشغلي بعملكِ، ولا تهتمي بي."حينها تأكدت يمنى أن فهمها لرغبته لم يكن خاطئًا، فجلست مطمئ

  • من عروس مهجورة إلى سيدة العائلة   الفصل 27

    قالت يمنى بصوت أجش قليلًا، "أنا... لم أشكك في كلامك."أطلق طارق زفرة خافتة بالكاد تُسمع، بينما تلاطمت في أعماق عينيه مشاعر عجزت يمنى عن فهمها.قال بهدوء، "يمنى، لم أتزوجكِ لأنني أبحث عن امرأة يسهل التحكم بها، أو تتقبل أن تكون لي علاقات أخرى في الخارج. ولو كان لدي طفل بالفعل، لمنحته مكانته الشرعية علنًا، لا أن أخفيه في الظل."احمرّ وجه يمنى قليلًا، وشعرت بخجل من تلك الظنون القاتمة التي نسجتها في خيالها.أشاحت بنظرها وهمست، "آسفة... أنا فقط..."كانت معتادة على افتراض أسوأ الاحتمالات في البشر، وحساب الثمن والمخاطر قبل أن تسمح لنفسها بالحصول على أي شيء.فقال طارق، "لا داعي للاعتذار. أنا من لم أحسن الأمر بما يكفي لأمنحكِ الشعور بالأمان. بدايتنا لم تكن طبيعية، ومن حقكِ أن يكون لديكِ شكوك تجاهي، وأنا أتفهم ذلك."أغمض عينيه للحظة، وعندما فتحهما مجددًا كان قد دفن تلك المشاعر المضطربة في أعماقه بالقوة.ثم قال ببطء، "يمنى، هناك حدود لن أتجاوزها أبدًا، مثل الإخلاص في الزواج وتحمل مسؤولية الأسرة. وأتمنى أن تثقي بي."شعرت يمنى فجأة وكأن هواء الغرفة أصبح خانقًا، واختنقت الكلمات في حلقها.قالت، "أنا..

  • من عروس مهجورة إلى سيدة العائلة   الفصل 26

    نظر تامر إلى وجه طارق الشاحب وإلى الجرح الذي لم يتوقف عن النزف، فأخرج هاتفه واتصل بزياد."المساعد زياد، لقد انفتح جرح السيد طارق من جديد. نحن في طريقنا الآن إلى مستشفى الشفاء... نعم، لقد حدث ذلك فور نزوله من الطائرة..."أغلق الهاتف، ثم نظر إلى طارق الذي فقد وعيه، وكان القلق ينهش قلبه.أما زياد، فما إن أنهى المكالمة حتى عقد حاجبيه. فقد دخل الرجل المستشفى، وسواء من ناحية المشاعر أو المنطق، كان ينبغي لزوجته أن تعرف بالأمر.تردد لحظة، ثم اتصل بيمنى."المساعد زياد؟"قال بحذر، "سيدة يمنى، خضع السيد طارق لعملية جراحية بسيطة بالمنظار وكان من المفترض أن يلتزم بالراحة، لكنه أصر على القدوم إلى باريس. ويبدو أن مشقة السفر تسببت في نزف الجرح مجددًا، وهو في طريقه إلى المستشفى الآن."وجدت يمنى صعوبة في تصديق ما سمعته.إذًا كان حديثه عن العملية حقيقيًا، ولم يكن مجرد عذر.إذًا كان مازن حقًا ابن أخته كما قال؟تلاطمت الأفكار في رأسها."سيدة يمنى؟" ناداها زياد بحذر."أي مستشفى؟ أرسل لي رقم الغرفة، وسأكون هناك فور انتهائي من عملي.""حسنًا، سأرسله لكِ حالًا." وتنفس زياد الصعداء بعد إنهاء المكالمة.أما يمنى ف

  • من عروس مهجورة إلى سيدة العائلة   الفصل 25

    "أمرك يا سيد طارق."كانت مشيرة تعلم أنها لن تستطيع ثني شقيقها عن قراره، فلم تجد سوى أن تتنهد قائلة، "سأحجز لك تذكرة الطائرة."خفّ توتر صوت طارق قليلًا وهو يرد، "شكرًا لكِ يا أختي."تأملت مشيرة وجهه الشاحب، فارتخى قلبها قليلًا ثم اعتصره الأسى.كان شقيقها منذ صغره أكثر رزانة وانضباطًا من أقرانه، أما في مشاعره فكان متحفظًا إلى حد بدا معه شبه بارد حتى ظنت يومًا أن العمل سيظل كل حياته.حتى قبل ستة أعوام، حين غادر منزل العائلة، يومها رأت مصادفةً صورة في مكتبه الجديد؛ فتاة بشعر طويل ينساب حتى خصرها، تقف تحت أشعة الشمس وتلقي كلمة على المنصة، بابتسامة صافية وعنيدة.سألته عنها، فاكتفى بقول، "مجرد فتاة صغيرة."لاحقًا فقط عرفت أنها كانت الفتاة التي كان فادي يسعى للفوز بقلبها بإصرار آنذاك، طالبة في السنة الأولى في جامعة الريان تُدعى يمنى.حينها ارتجف قلبها من الصدمة، فنصحته وعاتبته ووبخته على تهوره.لكنه التزم الصمت، ثم انغمس أكثر في العمل، ودفع مجموعة الخطاب إلى آفاق جديدة، وكأنه يحاول أن يملأ بالنجاح كل تلك المشاعر التي لم يكن ينبغي أن يحملها.كانت قد تحرت عن يمنى سرًا من قبل؛ وجدتها جميلة وذكية،

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status