Share

الفصل 3

Author: وفرة الحصاد
تذكر كنان فجأة شيئًا آخر.

فهز رأسه بقوة ليطرد منه كل الأفكار العابرة.

إنها زوجة صديقه المقرّب!

فيم أفكر؟

"كنان."

تقدمت هناء بخطوات هادئة وناولته المظروف البني.

وأثناء ذلك، تسللت رائحة عطرها إلى أنف كنان.

يبدو أنها لم تمسح بعد بقايا زينة حفل زفافها عن وجهها.

"شكرًا يا هناء."

أخذ كنان المظروف، واستنشق الرائحة خلسة، فشعر بانتعاش غريب.

لم تلحظ هناء ما فعله، بل هزت رأسها وقالت: "لا داعي للشكر بيننا."

وحين رأته واقفًا أمام سوق الأحجار الخام، ارتسم الشك على وجهها وسألته: "لماذا اقترضت المال يا كنان؟"

لم يخف كنان عنها شيئًا.

"جئت لأضارب بالأحجار الخام."

انقبض قلب هناء عند سماع ذلك، فأمسكت بذراعه وقالت بانزعاج: "كنان، غالبية من يخوضون هذه المضاربة يخسرون أموالهم!"

أدرك كنان صدق نصيحتها فتأثر بها.

أمسك بيدها الناعمة وشرح: "تعلمين أنني سأتزوج نادين قريبًا. أريد أن أكسب بعض المال بهذه الطريقة كي أخفف أعبائي المادية."

قالت هناء بحزم: "اسمع نصيحتي يا كنان. لا مكاسب بلا تعب، والمال لا يأتي من العدم."

أصر كنان: "ثقي بي يا هناء!"

لم تمنعه هناء بعدها، لكنها قالت بعجز: "إذا خسرت، فلا تقل إنني لم أحذرك!"

أومأ كنان ودخل السوق حاملًا المظروف، واثقًا مما سيفعله.

"يا له من عنيد لا يلين!"

تمتمت هناء بذلك، ثم لحقت به.

فقد اعتادت قبل سنوات مرافقة شادي إلى مثل هذه الأماكن.

لكنه لم يكن يفتح سوى أحجار رديئة.

ولهذا ترسخ يقين هناء بأن المضاربة بالأحجار الخام لا تختلف عن القمار!

وأن احتمال جني المال منها ضئيل للغاية.

عاد كنان إلى المحل رقم ٨ وشغل قدرة الرؤية النافذة، فشعر بالارتياح.

كان حجر اليشم البلوري فائق النقاء ما يزال في مكانه.

أمسك الحجر الخام وقال للبائع: "أريد شراء هذا الحجر."

كان البائع رجلًا أصلع في منتصف العمر. تفحص ملابس كنان أولًا.

كانت عادية تمامًا، ولا توحي بأنه خبير في الأحجار الخام.

ثم نظر إلى الحجر الذي يحمله.

كان مليئًا بالحفر والنتوءات، ولا يبدو أنه يخفي شيئًا ذا قيمة.

من الواضح أن هذا الشاب عديم الخبرة.

"هل أنت متأكد من رغبتك في شراء هذا الحجر؟"

أشار البائع إلى الحجر في يد كنان، والازدراء بادٍ على وجهه.

وفي تلك اللحظة، تجمع المارة من حولهما للمشاهدة.

وحين رأوا كنان يختار حجرًا رديئًا كهذا، ظهرت السخرية على وجوههم.

فمن الواضح أن الحجر لا يحتوي على شيء ثمين.

كانت هناء قد اكتسبت بعض الخبرة من مرافقتها شادي، فنصحته بحسن نية:

"لدي خبرة أكبر منك يا كنان، فاسمع كلامي ولا تختر هذا الحجر."

ربت كنان على ظهر يدها الناعمة ليطمئنها.

تنهدت هناء، فهي تعرف طباعه جيدًا.

إذا عزم على أمر، لا يتراجع عنه.

وأمام أنظار الجميع، أومأ كنان وقال: "أجل، سأشتري هذا الحجر."

"لا تبك إذا خسرت مالك!"

قال البائع ضاحكًا؛ فقد رأى أمامه شابًا قليل الخبرة.

مجرد مبتدئ لا يعرف شيئًا!

"اقطعه هنا من فضلك."

ناول كنان المظروف إلى البائع.

أخذ البائع المظروف وعد النقود، ثم حمل الحجر ووضعه على آلة القطع.

ابتسم الحاضرون، مستعدين للسخرية من كنان.

وعقدت هناء حاجبيها برفق.

وفكرت أن خسارته قد تكون درسًا مفيدًا، ما دام سيبتعد بعدها عن هذه المضاربات.

لكن ما إن هبطت شفرة الآلة حتى انبعث من الحجر بريق أخضر مبهر!

"اللعنة! ما هذا؟"

"إنه شديد الصفاء! هل هذا يشم بلوري؟"

"كم تبلغ قيمته؟"

"هل اختاره مصادفة؟ يا له من حظ لعين!"

تعالت صيحات الدهشة، وغمر الحسد الحاضرين.

أما البائع، فارتسم على وجهه ندم كاد يدفعه إلى البكاء.

وضعت هناء يدها على فمها، واتسعت عيناها إلى أقصاهما.

التفتت إلى كنان، وحين رأته هادئًا، انفرجت شفتاها الناعمتان بدهشة.

"هل كنت تعرف مسبقًا أن هذا الحجر يحتوي على اليشم؟"

ابتسم كنان ابتسامة هادئة وأخفى حقيقة قدرته.

"لقد حالفني الحظ فحسب."

ومن الواضح أن هناء لم تصدقه.

"كانت الثقة ظاهرة على وجهك أثناء قطع الحجر، فلا تحاول خداعي."

"أنت تتوهمين الأمر."

"أنا لست غريبة عنك، فلم لا تخبرني بالحقيقة؟"

ابتسم كنان ولم يجب.

فالمكان مزدحم، ولم يجرؤ على كشف سر قدرته على الرؤية النافذة.

ثم التفت إلى البائع الأصلع.

"هل تشتري هذا اليشم؟ إن كنت راغبًا، فحدد سعرًا."

"أشتريه، بالطبع أشتريه!"

أومأ البائع بسرعة، وارتسمت ابتسامة عريضة على وجهه.

حمل قطعة اليشم وتفحصها طويلًا، ثم عرض سعره:

"هل تقبل عشرين ألف دولار؟"

نال اليشم إعجاب الحاضرين أيضًا.

"سأدفع خمسة وعشرين ألف دولار، بعني إياه!"

"وأنا سأدفع ثلاثين ألفًا!"

توالت العروض من كل جانب.

وفي تلك اللحظة، أسرع نحوه رجل في منتصف العمر يرتدي بدلة رسمية كلاسيكية، ذا وجه عريض مربع الملامح، يرافقه حارس يرتدي ملابس سوداء.

تعرف الحاضرون إلى الرجل فور رؤيته.

إنه عدنان المرزوق، أكبر تجار الجواهر والأحجار الكريمة في مدينة الندى!

وهو أيضًا أكبر مساهم في دار الكنوز للجواهر!

وكان كنان يعرفه بدوره.

تجاهل عدنان أنظار الحاضرين، وحدق في اليشم البلوري فائق النقاء في يد كنان، وقد اشتعلت عيناه حماسًا.

"هل تبيعني هذه القطعة؟ يمكننا التفاوض على السعر."

ولما رأى كنان شدة رغبته فيها، لم يراوغ، بل رفع خمسة أصابع.

"خمسون ألف دولار، وتصبح القطعة لك."

"أنت حاسم ومباشر في تعاملك حقًا!"

ابتهج عدنان بشدة.

وأرسل إلى حارسه نظرة ذات مغزى.

فهم الحارس قصده، وأخرج هاتفه فورًا لإتمام التحويل إلى كنان.

ولم يتردد كنان.

سلّم قطعة اليشم وتسلّم المال.

وفي غضون دقائق، حقق أول ربح كبير في حياته.

خمسون ألف دولار!

كان المبلغ ثروة هائلة بالنسبة إلى كنان.

فهو لا يعدو كونه موظف صندوق في متجر، وراتبه الشهري ٥٠٠ دولار.

أما حبيبته نادين، فتعمل في استقبال فندق براتب شهري قدره ٤٠٠ دولار.

ولا يعلم كم يحتاجان من الوقت لجمع خمسين ألف دولار حتى لو ادخرا راتبيهما معًا!

وبينما كان كنان غارقًا في سعادته، ناوله عدنان بطاقة عمل.

"هذه بطاقتي. يسعدني أن نبقى على تواصل."

ثم غادر عدنان برفقة حارسه.

نظر الحاضرون إلى كنان بحسد.

فقد تمكن هذا الشاب من التعرف إلى عدنان.

وإن أحسن استغلال الفرصة، فستتسع أمامه أبواب كثيرة!

لم يلتفت كنان إلى نظراتهم.

وأخرج هاتفه وحوّل ٣٠٠ دولار إلى حساب هناء.

سمعت هناء إشعار التحويل، فأخرجت هاتفها من جيب بنطالها.

وحين رأت أنه حول إليها ٣٠٠ دولار، التفتت إليه مسرعة.

"لقد حولت مبلغًا زائدًا يا كنان!"

وقالت ذلك وهي تحاول إعادة نصفه.

لكن كنان انتزع هاتفها وألح عليها ألا تعيد المبلغ.

"لولا المال الذي أقرضتني إياه، لما اشتريت الحجر الذي خرج منه اليشم!"

"اعتبري المبلغ الزائد عربون شكر مني!"

"ثم إنك تزوجت شادي للتو، وستسعيان إلى إنجاب طفل قريبًا، أليس كذلك؟ ستحتاجان إلى المال!"

انحبست أنفاس هناء عند سماع كلمة "طفل".

وخفضت رأسها بعدما كانت تنظر إلى كنان.

وسرعان ما احمرت وجنتاها البيضاوان الناعمتان من الحرج.

فقد حاولا ليلة أمس إنجاب طفل.

لكن مهما تجاوبت معه أثناء علاقتهما... لم تحصد سوى تنهداته المتكررة.

"ما بك يا هناء؟"

بينما كانت غارقة في ذكرياتها، نظر إليها كنان بحيرة.

أفاقت هناء من شرودها سريعًا، ورمشت بتوتر.

ولأنها لم تجرؤ على النظر إلى وجهه، خفضت رأسها أكثر.

"لا... لا شيء!"

كان الارتباك واضحًا في صوتها.

رآها كنان تتصرف بغرابة، لكنه لم يسألها.

بعد ذلك، أوصلته هناء بشاحنتها الصغيرة إلى مسكنه المستأجر.

ثم عادت إلى متجر الفاكهة لتتابع أعمالها.

أما كنان، فوقف أمام باب مسكنه غارقًا في سعادته.

وتخيل مدى فرح نادين حين يخبرها بأنه كسب خمسين ألف دولار.

لكن عندما أخرج مفتاحه، سمع بوضوح صوت اهتزاز السرير يتردد من غرفة النوم...

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • من موظف بسيط إلى سيّد المدينة   الفصل 30

    رفعت تالا يدها وأشارت إلى الباب، ثم قالت ببرود:"اخرج!"هز كنان كتفيه، ولم يضف شيئًا.ولم يجد بدًا من التوجه نحو الباب."وقح!"تمتمت تالا بضيق وهي تنظر إلى ظهره.لكن جسدها ارتجف بعنف في اللحظة التالية؛ إذ اجتاحتها البرودة الخانقة من جديد كأمواج عارمة!وكانت هذه المرة أشد من سابقتها!لكن ما أفزعها أكثر هو أنها شعرت بوضوحبأن البرودة التي تخترق عظامها تزداد مع كل خطوة يبتعد بها كنان عنها!أخذت تالا تتساءل في سرها.كيف يحدث هذا؟هل كان كلامه صحيحًا؟هل أصابني السم البارد فعلًا؟عضت شفتيها الشاحبتين عند هذه الفكرة.واجتاحها خجل يصعب وصفه.لكن ألم جسدها لم يترك لها وقتًا للتردد.فرفعت رأسها مسرعة، وارتجفت شفتاها.وصاحت نحو ظهر كنان: "عُد... إلى هنا!"توقفت خطوات كنان.ثم استدار ببطء وعاد إليها.تغير وجه تالا قليلًا.فكما توقعت، كلما اقترب كنان منها خطوة، انحسرت البرودة القارسة عن جسدها شيئًا فشيئًا!لاحظ كنان تغير وجهها وابتسم بمرارة."أتصدقينني الآن أيتها الرئيسة تالا؟"تحركت شفتا تالا قليلًا، وشاب نبرتها شيء من الشعور بالذنب:"أنا... ظلمتك."ضمت شفتيها وأخذت نفسًا عميقًا، ثم سألت بجدية:"

  • من موظف بسيط إلى سيّد المدينة   الفصل 29

    "ما الأمر؟"بدت على وجه تالا لحظة من الذهول.سحبت لمار نظرها مسرعة والتفتت إلى تالا.وروت لها الحوار الذي دار بينها وبين كنان قبل قليل.لمعت في عيني تالا نظرة تجمع بين الشك والتصديق."إنه مجرد شخص عادي.""ولولا مصادفة جمعته بي، لما استطاع الوصول إلي طوال حياته...""فكيف يمكن أن تكون له علاقة بميرال؟"فكرت لمار جيدًا، ثم أومأت بقوة.فمن وجهة نظرها، يظل احتمال المصادفة هو الأكبر.طوت تالا أفكارها جانبًا وقالت بفتور:"حسنًا، لا تفكري في الأمر أكثر.""الأهم الآن هو اختيار الوجه الإعلاني للمنتج."سألت لمار: "من نختار؟"فكرت تالا لحظة، ثم قالت:"أعدي خطابًا رسميًا وأرسليه إلى وكيل أعمال لينا الموصلي.""واذكري فيه أن مجموعة المهري تتشرف بدعوة الآنسة لينا لتصبح الوجه الإعلاني للمنتج الجديد."فلينا نجمة من الصف الأول في مدينة الندى، وشهرتها في أوجها.وإن وافقت على الترويج لمنتج الطاقة المتجددة، فسيحقق ذلك أفضل مردود تسويقي ممكن.أومأت لمار في الحال."حسنًا أيتها الرئيسة تالا، سأتولى الأمر فورًا."ثم غادرت المكتب.ولم تنظر حتى إلى كنان المنتظر خارج الباب.بعد ذلك، استدعت تالا كنان إلى المكتب لتط

  • من موظف بسيط إلى سيّد المدينة   الفصل 28

    "تتصل بي في هذا الوقت...""هل واجهت مشكلة ما؟"قال كنان بجدية:"لدي طلب أحتاج فيه إلى مساعدتك أيتها الرئيسة ميرال."ثم شرح لها بإيجاز المأزق الذي يواجه مشروع الطاقة المتجددة في مجموعة المهري.وافقت ميرال فور سماعها طلبه."هذا أمر بسيط، ما دمت ستكثر من زيارتي كلما سمح وقتك...""لقد شعرت براحة كبيرة في المرة الماضية، وأتطلع إلى المزيد..."...في الوقت نفسه، أسرعت لمار داخل المكتب إلى تالا."ما الأمر أيتها الرئيسة تالا؟"عقدت تالا حاجبيها وقالت بحسم:"اتصلي بقسم السائقين واطلبي منهم تجهيز السيارة. أريد مقابلة ميرال فورًا!"شعرت لمار بالتوتر عند سماع ذلك.فقد استمرت مجموعة الصوان في التوسع خلال السنوات الماضية حتى بلغت أوج قوتها.أما ميرال، التي تقودها، فهي امرأة لا تظهر مشاعرها بسهولة.حاولت شركات كثيرة التعاون معها وكسب ودها.لكن من دون استثناء،رفضتها جميعًا ببرود."حسنًا..."أومأت لمار بجدية.وتنحّت مسرعة استعدادًا للاتصال.لكن في تلك اللحظة،رن الهاتف المكتبي الأسود فجأة.كان رنينه حادًا ولافتًا داخل المكتب الهادئ.عقدت تالا حاجبيها قليلًا ورفعت السماعة."هذه مجموعة المهري، معك تالا ا

  • من موظف بسيط إلى سيّد المدينة   الفصل 27

    ارتسمت ابتسامة باردة على شفتي ناصر."ممتاز."استدار ببطء وحدق في البرج خلفه بنظرة حاقدة ماكرة."بعد هذه الليلة، سأجعل أولئك العجائز في مجلس الإدارة ينقلبون عليها جميعًا.""وعندها ستصبح تالا ومجموعة المهري... ملكًا لي!""هذه المرأة الناضجة تحتاج إلى من يروضها في الفراش. سأجعلها تخضع لي تمامًا!" ثم انفجر ضاحكًا.انحنى صاحب الرداء الأسود باحترام وقال:"تهانينا يا ناصر، مبارك لك!"...عاد الهدوء إلى المكتب.وكان القلق يملأ وجه لمار الجميل.فمشروع الطاقة المتجددة الجديد بالغ الأهمية للمجموعة كلها.إنه الخطوة الأولى لمجموعة المهري نحو دخول قطاع الطاقة المتجددة.أي إنه حجر أساسها في هذا المجال!ويتوقف عليه إمكان ترسيخ مكانتها فيه مستقبلًا.حتى عينا تالا فقدتا هدوءهما المعتاد.وراحت أصابعها الطويلة تنقر سطح المكتب بلا وعي، محدثة أصواتًا خفيفة متتابعة.وفي تلك اللحظة، تكلم كنان، الذي ظل صامتًا حتى الآن:"أيتها الرئيسة تالا... ما المشكلة التي تواجهانها؟"فقد سمع اسم ميرال، ولم يستطع منع نفسه من السؤال.رفعت تالا عينيها ونظرت إليه.وارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتيها، لكن برودها لم يتغير.إنه مجرد ح

  • من موظف بسيط إلى سيّد المدينة   الفصل 26

    قبل أن تستوعب لمار ما حدث، دوت من خارج المكتب قهقهة رجل مستهترة."أيتها الرئيسة تالا، لقد آلمت مشاعري حقًا!""تكبدت عناء المجيء لزيارتك، فتطلبين الأمن لطردي؟"ومع انتهاء كلامه، ظهر رجلان عند الباب.كان المتقدم يرتدي قميص أرماني، ويتقلد سلسلة فضية حول عنقه، وعلى وجهه ابتسامة مستهترة.أما من خلفه، فكان رجلًا برداء أسود يخفي ملامحه.نهضت تالا ببطء من مقعدها، وقد اكفهر وجهها بشدة."لماذا جئت يا ناصر؟"كان صوتها بالغ البرودة ومفعمًا بالحذر.ابتسم ناصر ودخل بخطوات واسعة."ألا ترحبين بي؟"ثم وقعت عيناه فجأة على كنان.وبدت على وجهه لمحة من المفاجأة قبل أن يقول باستفزاز:"يا للمفاجأة!""أهذا عشيقك الجديد الذي وظفته حارسًا؟"ظهر الاستياء على وجه كنان حين سمع وصفه بالعشيق.أما تالا، فكانت تفهم جيدًاأن ناصر يبدو وكأنه يهين كنان، لكنه يتعمد استفزازها هي."هذا لا يعنيك."رمقته تالا بنظرة باردة حادة.ابتسم ناصر بوقاحة، ولم يعد يركز على كنان.هز كتفيه أمام تالا وقال بابتسامة لعوب:"لا تغضبي أيتها الرئيسة.""أعرف أنكم تطورون مشروعًا للطاقة المتجددة!""وقد جئت هذه المرة لمناقشة التعاون بيننا."تغيرت نظ

  • من موظف بسيط إلى سيّد المدينة   الفصل 25

    ظهر الفرح على وجه شاكر، وأجاب المكالمة بلهفة.لكن وجهه اكفهر في اللحظة التالية.فقد جاءه من الهاتف صراخ ضرغام الغاضب:"شاكر!""تبًا لك ولأصلك!"حدق شاكر في الهاتف بحيرة: "ماذا؟""ما الذي تقصده يا ضرغام؟"كان ضرغام في قمة غضبه، ودوّى صوته الغاضب عبر الهاتف."كاد عاصم يقتلني قبل قليل!""وكل ذلك بسببك يا ابن الكلب!""طلبت مني قتل كنان!""تبًا لك، كدت تتسبب في موتي!"عقد شاكر حاجبيه بشدة."ألم يعجب عاصم المبلغ يا ضرغام؟"صرخ ضرغام بعنف:"إلى الجحيم بمبلغك!""لا تتصل بي بعد اليوم!""وإلا قتلتك أنت وعائلتك!"حدق شاكر في الهاتف بحيرة: "ماذا؟"...في تلك اللحظة، قادت لمار كنان إلى باب المكتب.وكانت على وشك رفع يدها وطرق الباب.لكنها لمحت بطرف عينها كنان منحنيًا ووجهه يملؤه الحرج.كان في الحالة نفسها التي رأته عليها عند خروجهما من إدارة الأمن.فأدركت الأمر فورًا."ما... ما خطبك؟"أدارت رأسها، وتجنبت النظر إليه، وقد احمرت أذناها.ابتسم كنان بمرارة.فهو لا يملك حيلة، إذ ظلت لمار تمسك بيده طوال الطريق...رمقته بنظرة لوم.لا بد أن جمال جسدي هو الذي أثاره بهذه الصورة.هل يعقل أنه انفصل عن نادين لأنه

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status