Home / الرومانسية / من هو أبي / الفصل الثلاثون

Share

الفصل الثلاثون

last update publish date: 2026-06-28 00:50:50

قالت تاليا بنبرة يملؤها القهر والغِل:

"كل من يخون زوجته، أو يأخذ شيئاً ليس من حقه..

فهو حيوان!".

ثم التفتت تاليا إلى والدتها

ونظرت في عينيها مباشرة بتركيز شديد وتابعت:

"أنا أيضاً أرجح أنه هو من فعل ذلك بنا وبكِ..

هل تعرفين يا أمي أين هو الآن؟".

تنهدت منار بحسرة وأجابتها: "

هو بعد وفاة خالتكِ تزوج وانقطعت أخباره تماماً عنا

لأنهم لم ينجبوا أطفالاً،

خالتكِ ماتت بعد ثلاث سنوات فقط من زواجها به،

ولكني سمعت بعد ذلك أنه انتقل إلى مكان آخر تماماً

لأن زوجته الجديدة رفضت بشدة الدخول أو العيش في شقة زوجته المتوفاة".

أومأت تاليا برأسها، ثم أعطتها الورقة والقلم وقالت بحسم:

"اكتبي كل ما تعرفينه هنا، أي اسم أو تفصيل قد يفيدنا".

وفي صباح اليوم التالي،

نزل نبيل من درجات القصر ممسكاً بيد هاني،

وسلم بهدوء على أمه سعاد هانم،

ووالده أحمد بيه الذي أشاح ببصره عنه بعيداً

تعبيراً عن غضبه وحرجه من موقف الأمس خلف الملحق.

سلم نبيل على رأفت الدمنهوري برسمية،

ثم التفت إلى أمه قائلاً: "هاني عنده تمرين اليوم

وسنذهب معاً إلى النادي".

هنا تدخلت مريم وقالت بفضول:

"هل آتي معك؟".

نظر إليها نبيل بحدة بالغة،

واقترب منها وهمس في أذنها بنبرة صارمة حتى لا يسمعه رأفت:

ابقي مع أمي.

وخصوصاً أن التمرين مليء بالأطفال الصغار

وأنتِ لا تطيقين أصواتهم وصراخهم أبداً"

. انصرف نبيل مسرعاً ولم ينتظر ردها.

بينما كان يسير بسيارته في الشوارع القريبة من الفيلا،

تفاجأ بوجود تاليا واقفة عند موقف الحافلات تنتظر وسيلة مواصلات.

انتظر أمامها بسيارته وفتح الباب

وقال بلهجة آمرة: "اصعدي فوراً!".

وقبل أن تنفعل عليه أو ترفض ركوب السيارة،

لمحت تاليا الصغير هاني يجلس في المقعد الخلفي،

ولاحظت أنه طبق ذراعيه الصغيرتين والتفت بوجهه بعيداً عنها تماماً

معلناً استمرار مقاطعته لها.

ركبت تاليا مجبرة بجانب نبيل في الكرسي الأمامي،

وتجنبت تماماً النظر في عينيه بسبب ما فعله الأمس،

ثم التفتت برقة نحو الخلف قائلة لهاني:

"أما زلت غاضباً مني يا بطل؟".

لم يرد عليها هاني وأشاح بوجهه أكثر.

هنا، التفت نبيل إلى الخلف

وقال بحركة ذكية ومكيرة:

"هاني.. هل تريد أن تنتقم منها وتضايقها حقاً؟"

. تهللت أسارير هاني فوراً وفرح،

واقترب بجسده من كرسي نبيل ليستمع إليه جيدا بإنصات،

بينما نظرت تاليا إلى نبيل باستغراب وريبة

. تابع نبيل قائلاً: "إنها تتضايق بشدة من اسمها الحقيقي،

وكلما نادى عليها أحد به غضبت جداً".

ابتسم هاني ابتسامة عريضة وسأله بفضول

: "وما هو اسمها الحقيقي؟ أليست تاليا؟".

رد نبيل بمكر: "لا.. اسمها فردوس!

لذا كلما أردت أن تضايقها في المنزل أو تلاعبها،

نادِ عليها باسم فردوس". نظرت تاليا إليه،

ورغم ضيقها إلا أنها ابتسمت في نفسها وقالت: "ذكي وخبيث!".

فقد كانت تخاف بشدة في أعماقها

أن ينادي عليها هاني باسمها الحقيقي "تاليا" أمام رأفت الدمنهوري

فينكشف أمرها،

ونبيل بهذه الحيلة جعل الصغير يناديها باسم "فردوس"

الذي يعرفه رأفت وعلوي. ولكنها التفتت لنبيل

وقالت في سرها بالرغم من ذلك: "لم أنسَ بعد أنك حيوان وخائن!".

ثم التفتت لهاني وقالت بتصنع:

"لا أحب هذا الاسم أبداً يا هاني".

ضحك هاني بصوت مرتفع وقال منتصراً: "انظري أمامكِ يا فردوس!".

وظل يضحك فرحاً لأنه استطاع الانتقام منها بطريقته الطفولية.

التفتت تاليا لنبيل بنظرة جادة وقالت:

"إلى أين نحن ذاهبون الآن؟".

قال بهدوء: "إلى النادي، هاني لديه تمرين كما أخبرتكِ".

قالت بحسم: "أنزلني هنا إذن،

أنا عندي مشوار هام جداً ويجب أن أنصرف"

. قال نبيل برفض قاطع: "لا، لن تنزلي".

نظرت إليه وقالت بحدة وبصوت منخفض للغاية:

"لا أريد أن أتعصب أو أصرخ وهاني موجود معنا في السيارة".

أكمل نبيل طريقه بثبات وقال: "

عندما ننزل في النادي سأشرح لكِ كل شيء".

وفي تلك الأثناء داخل الفيلا،

كان رأفت الدمنهوري يجلس مع أحمد بيه في الصالون

، وقال له بفضول وريبة:

"لقد رأيت المربية تخرج منذ قليل من البوابة..

هل يمكن أن نذهب الآن ونرى أمها المقيمة في الملحق؟".

قاطعتهم سعاد هانم مستغربةز

ا

: "لماذا هذا الإصرار يا رأفت؟

هل يوجد شيء لا أعرفه بخصوصهما؟"

. التفت أحمد لزوجته وسألها:

"هل يمكنكِ وصف شكل أمها لنا يا سعاد؟".

أجابت سعاد هانم برزانة:

"لم أرَ وجهها من قبل بدقة،

فهي امرأة منتقبة ولم أتقابل معها

سوى مرة واحدة فقط سريعة لأنها مريضة

وتجلس طوال الوقت في غرفتها بالملحق".

ضيق رأفت عينيه وقال بشك حارق:

"يساورني الشك الشديد تجاههما..

يجب أن أراها بنفسي ليطمئن قلبي تماماً".

وصل نبيل وتاليا وهاني إلى مقر النادي

. نزلت تاليا وقالت لنبيل بجفاء:

"أنا سأذهب الآن".

وقبل أن تلتفت وتمشي خطوة واحدة،

امتدت يد نبيل وأمسك كفها بإحكام وقوة،

مما زادها عصبية وغضباً،

ولكنها كتمت انفعالها بصعوبة بسبب وجود هاني بجوارهما

. نظرت ليده وقالت بحنق:

"ماذا تفعل مرة أخرى؟

اترك يدي فوراً!".

اقترب نبيل من أذنها وهمس بنبرة جادة للغاية خالية من المزاح:

"أنتِ مراقبة منذ الصباح الباكر يا دكتورة..

لقد رأيت حراس رأفت الدمنهوري

وهم يتبعون خطاكِ منذ خروجك من الفيلا..

لا تلتفتي خلفكِ أبداً،

وأكملي الطريق معي بشكل طبيعي

وسأترك يدكِ الآن بهدوء حتى لا يلاحظوا شيئاً".

تسمرت تاليا في مكانها،

وبدأت دقات قلبها تتصارع بعنف وخوف حقيقي؛

إذاً رأفت يشك بها وبأمها،

وهو موجود هناك في الفيلا الآن،

وأمها منار وحيدة تماماً في الملحق ولا تدري بما يدور حولها.

بينما في الفيلا، نهض أحمد بيه من مقعده

وقال لرأفت بحسم: "هيا بنا..

من حقي أنا أيضاً أن أعرف من يسكن معي في بيتي وملحقي".

هنا نهضت سعاد هانم وقالت برقي:

"انتظروا.. سآتي معكم حتى لا يكون عيباً في حق المرأة

أن يدخل عليها رجلان غريبان بمفردهما"

. وافق الجميع على كلامها.

واتجهوا الثلاثة بخطوات سريعة عبر الحديقة نحو الملحق.

وصلوا إلى الباب، فدقت سعاد هانم الباب بضع طرقات متتالية،

ففتحت منار الباب وهي ترتدي نقابها الأسود بالكامل

ز. دلفَت سعاد إلى الداخل وتبعها فوراً أحمد ورأفت بخطوات متطفلة.

ثم قالت سعاد هانم بنبرة جافة اعتذارية

: "عفواً يا سيدتي.. لقد تعرفنا سريعاً في المرة السابقة

ولكنني لم أركِ جيداً، وعندنا تحفظ قليل في البيت

ويجب علينا أن نعرف شكل وهوية من يقيم معنا هنا ولو لمرة واحدة

على الأقل.. ارفعي النقاب عن وجهكِ من فضلكِ".

ارتجفت منار من الصدمة ورؤية رأفت يقف أمامهما،

فأمسكت بسعاد من يدها

وجذبتها بعيداً عنهم قليلاً نحو زاوية الغرفة حتى لا يسمعها رأفت،

وقالت لها بصوت منخفض ومبحوح من الخوف:

"لا أستطيع.. أرجوكِ لا يمكنني رفعه".

قالت سعاد بدهشة واستنكار: "لماذا لا تستطيعين؟".

همست منار بتوسل: "أرجوكِ.. لا أريد إحراجاً لي أو لكم"

. رفعت سعاد هانم صوتها فجأة ليصبح مسموعاً للجميع في الغرفة

وقالت: "ما هو الإحراج في ذلك؟

أنتِ امرأة كبيرة في السن

وليس عليكِ أي حرج أو عيب أن ترفعيه لمرة واحدة أمامنا لنطمئن!".

مع نبرة سعاد وصوتها، زاد الشك والاشتعال في قلب رأفت الدمنهوري،

وتأكد أن هذه المرأة تخفي خلف هذا السواد سراً كبيراً

فمرق نحوها بخطوات سريعة ووحشية وبدون أي تفكير أو استئذان

، ومد يده الغليظة وشد النقاب سريعاً عن وجهها بقوة،

فكشف عن وجهها ثم.....

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • من هو أبي   الفصل الخامس والثلاثون

    بدأ نبيل يقبّلها بعنف وشغف جارف ليمنعها تماماً من الكلام أو إخراج أي صوت قد يفضح أمرهما، وشبك كفيه بكفيها معاً بقوة وثبتهما على الفراش. وبالطبع، مع ثقل جسده الرجولي الطاغي الملقى فوقها بالكامل، وجاذبيته التي حاصرتها، لم تستطع تاليا الحراك أو الإفلات من هذه القبضة الحديدية، فاستسلمت مرغمة تحت وطأة الموقف الحابس للأنفاس، بينما كان قلبهما يقرعان كطبول الحرب في مشهد امتزج فيه الذعر بالإثارة.في تلك اللحظة الحرجة، فتح أحمد بيه الباب ، ليتسمر في مكانه من الصدمة؛ وجد ابنه على السرير ومعه فتاة لم يتبين ملامح وجهها، ولم يظهر منها سوى فخذها الأبيض الناصع البارز من أسفل القميص القطني (التيشرت) الأسود الواسع، وولده منهمك ومستغرق في تقبيلها قبلة ساخنة وحميمة لدرجة جعلته يبدو وكأنه لم يشعر بفتح الباب أو بوجود والده في الغرفة على الإطلاق.تسمر أحمد بيه للحظات والدم يغلي في عروقه، ثم أغلق باب الغرفة بشدة وعنف كاد يحطمه، واهتزت له جدران الممر، وصرخ بصوت عالٍ يهز أركان المكان: "أنا منتظرك في غرفتي حالاً!".في لحظة خروج أحمد بيه وإغلاق الباب، انتفض نبيل واقفاً بسرعة ليحررها من تحت جسد

  • من هو أبي   الفصل الرابع والثلاثون

    قالت تاليا بحزم وإصرار: "سأذهب لأعمل عنده سكرتيرة".انفعل نبيل فوراً وعلا صوته في أرجاء المكان: "هل جُننتِ؟! أقول لكِ إنه زير نساء، ولا يترك امرأة تعمل لديه في حالها، وتبحثين عن طريقة للذهاب إليه بقدميكِ؟!".رمقته بنظرة حادة وقالت: "اخفض صوتك أولاً.. ثم إنني قد مررت بهذه التجربة سابقاً مع عمي حامد، وأعرف كيف أتدبر أمري".رد نبيل بضيق وغضب مكتوم: "بالفعل! وهل نسيتِ ما الذي كان سيحدث لكِ هناك لولا تدخلي؟ الأمر خطير جداً.. وإذا كنتِ مصرة على هذه الخطوة، فسأكون معكِ ولن أترككِ بمفردكِ".رفضت تاليا الفكرة تماماً وقالت باستهزاء: "وكيف ستكون معي؟ هل ستتقدم أنت الآخر لتعمل سكرتيراً في مكتبه؟".أجابها نبيل بجدية: "لا بالطبع.. ولكنني سأنتظركِ بالأسفل أمام البناية، خمس دقائق فقط تفصل بيننا، وإن تأخرتِ أو شعرتِ بأي خطر، سأصعد إليكِ فوراً ولن يهمني أحد".تنهدت تاليا وعلمت أن عناده لن يقل عن عنادها، فقالت: "حسناً، موافقة.. متى سنذهب؟".قال نبيل: "غداً.. لن يكون هناك أحد في المنزل؛ فأمي ومريم معزومتان غداً بالخارج، وأبي سيكون منشغلاً في أعماله بالخارج أيضاً، والفيلا ستكون فارغة تم

  • من هو أبي   الفصل الثالث والثلاثون

    تداركت تاليا موقفها بسرعة فائقة يحسدها عليها عتاة الممثلين، ورسمت على وجهها ملامح صدمة امتزجت بانكسار كبريائها، وقالت بثبات ونبرة يملؤها الأسى: "أنا آسفة جداً يا مريم هانم على إزعاج حضرتكِ في هذا الوقت المتأخر.. لكن جلّ ما في الأمر أنني طلبتُ من نبيل بيه أن يبحث لي عن شقة صغيرة للإيجار من خلال معارفه؛ لأنني لن أتمكن من مواصلة العمل هنا في الفيلا، وكنت أخشى أن أبلغ سعاد هانم بنفسي فتصيبها الخيبة أو تظن أنني ناكرة للجميل".استغربت مريم وتراجعت خطوة إلى الخلف، وخفت حدة صوتها وهي تسألها بحيرة: "ولماذا ترغبين في الرحيل والانتقال إلى مكان آخر؟ ما الذي حدث؟". انحنت تاليا برأسها، وأرسلت دمعة واحدة حارقة من عينيها تتلاءم مع الموقف، ثم ردت بحزن مقهور: "يبدو أنكِ لم تعلمى بما حدث لوالدتي وأنا خارج البيت بالأمس.. واحمد بيه ورأفت بيه الذى احرجها بالامس ." ثم صمتت كأن العبارة تخنقها.ونزلت دمعه من عينها نظر نبيل إليها بدهشة بالغة، واشتعل عقله بالتساؤل: "ما هذه البراعة الفائقة في التمثيل؟! كيف تبدلت ملامحها من الرعب إلى هذا الكبرياء الجريح في ثوانٍ معدودات؟". تابعت تاليا وهي تس

  • من هو أبي   الفصل الثاني والثلاثون

    استجمعت تاليا شجاعتها المبعثرة بسرعة فائقة، وحافظت على ثبات ملامحها المستعارة وقالت بثقة تامة ونبرة هادئة: "بالطبع لا نحتاج إلى طبيب يا سعاد هانم، فمعاناتي الطويلة في الحياة ومع مرض أمي علمتني كيف أتصرف بحكمة في مثل هذه المواقف البسيطة، فلا تقلقي أبداً". استدار رأفت الدمنهوري وأكمل طريقه نحو الباب الخارجي بخطوات ثقيلة، وهو يحدث نفسه بنبرة يملؤها الاقتناع: "بالفعل.. من تعامل مع مثل تلك الحروق البشعة والمشوهة في وجه أمه، أصبح جرح ركبة صغير بالنسبة له مجرد لا شيء". انصرف رأفت غارقاً في أفكاره، بينما تنفست تاليا الصعداء وهي تشعر بنبضات قلبها تكاد تخترق صدرها . جلست تاليا بجوار فراش الصغير هاني تطهر له الجرح برفق وعناية حانية، وفي تلك الأثناء صعدت مريم مسرعة إلى الغرفة، فلم تكن تطيق فكرة أن تترك نبيل مع تاليا بمفردهما بعد أن بدأت نيران الغيرة تنهش قلبها وتثير شكوكها. دخلت مريم وتمددت مائلة بجوار هاني على السرير، متعمدة أن يرتفع فستانها الضيق القصير لأعلى ليكشف عن ساقيها بشكل فاضح ومثير أمام عيني نبيل ل تلفت انتباهه. أحست تاليا بحرج بالغ وضيق من هذ

  • من هو أبي   الفصل الحادي والثلاثون

    عندما شدّ رأفت النقاب بقسوة وجفاء، تراجع خطوتين إلى الخلف، وارتسمت على وجهه علامات الخيبة الممتزجة بالاشمئزاز. اعتذر بشدة منها هو وأحمد بيه، وانصرفا سريعاً من عندها؛ فما إن شدّ رأفت النقاب حتى وجد أمامه امرأة سمراء البشرة تماماً مثل ابنتها، ولكن نصف وجهها كان مشوهاً ومحروقاً بشكل يصعب النظر إليه.وقفت سعاد هانم بخجل شديد مع منار بعد أن أنزلت منار النقاب ببطء ويد مرتجفة لتداري وجهها مجدداً عن الأعين. قالت سعاد بنبرة يملؤها الأسف والندم: "أنا آسفة للغاية يا سيدتي، لم نكن نقصد إيذائكِ أو اقتحام خصوصيتكِ". ردت منار بصوت حزين ومتهدج يخفي خلفه براعة تاليا في التنكر: "لقد حُرق بيتنا القديم منذ سنوات، فمات زوجي بالداخل، وأنا خرجت منه هكذا بنصف وجه مشوه.. لذلك لا أكشفه لأحد مطلقاً، منعاً لأي حرج، أو أن ينظر إليّ أحدهم نظرة شفقة وانكسار.. مثلما تنظرين إليّ أنتِ الآن". زاد خجل سعاد وقالت بنبرة منكسرة: "أنا آسفة مرة أخرى، أرجوكِ سامحينا"، ثم انسحبت متوجهة إلى القصر.في الحديقة، كان رأفت يسير بخطوات غاضبة، وقال لأحمد بيه بضيق: "آسف جداً يا أحمد، سببت لك ولأهل بيتك حرجاً كبيراً

  • من هو أبي   الفصل الثلاثون

    قالت تاليا بنبرة يملؤها القهر والغِل: "كل من يخون زوجته، أو يأخذ شيئاً ليس من حقه.. فهو حيوان!". ثم التفتت تاليا إلى والدتها ونظرت في عينيها مباشرة بتركيز شديد وتابعت: "أنا أيضاً أرجح أنه هو من فعل ذلك بنا وبكِ.. هل تعرفين يا أمي أين هو الآن؟". تنهدت منار بحسرة وأجابتها: "هو بعد وفاة خالتكِ تزوج وانقطعت أخباره تماماً عنا لأنهم لم ينجبوا أطفالاً، خالتكِ ماتت بعد ثلاث سنوات فقط من زواجها به، ولكني سمعت بعد ذلك أنه انتقل إلى مكان آخر تماماً لأن زوجته الجديدة رفضت بشدة الدخول أو العيش في شقة زوجته المتوفاة". أومأت تاليا برأسها، ثم أعطتها الورقة والقلم وقالت بحسم: "اكتبي كل ما تعرفينه هنا، أي اسم أو تفصيل قد يفيدنا".وفي صباح اليوم التالي، نزل نبيل من درجات القصر ممسكاً بيد هاني، وسلم بهدوء على أمه سعاد هانم، ووالده أحمد بيه الذي أشاح ببصره عنه بعيداً تعبيراً عن غضبه وحرجه من موقف الأمس خلف الملحق. سلم نبيل على رأفت الدمنهوري برسمية، ثم التفت إلى أمه قائلاً: "هاني عنده تمرين اليوم وسنذهب معاً إلى النادي". هنا تدخلت مريم وقالت بفضول: "هل آتي معك؟". نظر إليها نبيل بحد

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status