Share

3

last update publish date: 2026-08-20 18:04:46

**الفصل الثالث: الفيلا والتهديد**

في صباح يوم خميس من أيام الصيف القائظ، استدعى المدير مراد الهواري إلى مكتبه الصغير في آخر الورشة. كان الحاج حسين يمسك بسماعة الهاتف ويكتب عنواناً على ورقة، ثم رفع رأسه وقال: «مراد، في فيلا في شارع النخيل، الرولز رويس بتاعة الست نادية عطلت تاني. هي طلبتك بالاسم. خذ العدد اللي محتاجها وروحتلها دلوقتي». أخذ مراد الورقة، وضعها في جيب قميصه الأزرق، وحمل حقيبة الأدوات الجلدية الثقيلة، وخرج إلى الموتوسيكل المخصص للمهام الخارجية.

الحي الراقي كان هادئاً في ذلك الصباح. الأشجار تظلل الشوارع، والسيارات الفاخرة مركونة أمام البوابات العالية. وصل مراد إلى الفيلا بعد عشرين دقيقة. السور الحجري مرتفع، والبوابة حديدية مزخرفة. ضغط على الجرس، ففتح البواب الشاب وقال بعد أن تحقق من اسمه: «اتفضل يا أستاذ، الست مستنياك في المرآب». سار مراد في الممر المرصوف بالحجر بين النجيل الأخضر وأحواض الزهور، حتى وصل إلى المرآب الواسع الذي كانت الرولز رويس السوداء تقف في وسطه كأنها تمثال أسود لامع.

فتح غطاء المحرك وبدأ الفحص بهدوءه المعتاد. العطل كان في نظام التبريد هذه المرة، تسريب بسيط في أحد الخراطيم. انهمك في العمل، والعرق ينساب على جبينه رغم المروحة الكبيرة. بعد ساعة تقريباً سمع صوت باب يفتح خلفه. التفت فرأى السيدة نادية واقفة في مدخل المرآب. كانت في أوائل الأربعينيات، جسدها ممتلئ بشكل أنثوي ناضج، ترتدي عباءة حريرية خفيفة بلون النبيذ، وشعرها الأسود مرسل على كتفيها. نظرت إليه وقالت بصوت هادئ: «الصيف حر أوي النهارده... تعالى جوه تشرب حاجة ساقعة، الشغل هيستنى دقيقة».

تردد مراد لحظة. في العادة كان يرفض مثل هذه الدعوات بأدب ويستمر في عمله. لكن الحر كان شديداً، والحلق جافاً. قال: «متشكر يا هانم، بس أنا هخلص وأمشي». ابتسمت نادية ابتسامة غامضة وقالت: «مش هتطول. تعالى». سارت أمامه نحو باب جانبي يفتح مباشرة على صالة واسعة داخل الفيلا. تبعها مراد بعد أن مسح يديه بقطعة قماش، تاركاً حقيبة الأدوات بجانب السيارة.

الصالة كانت فسيحة، الأرضية رخام أبيض لامع، والستائر الثقيلة مغلقة جزئياً تحجب ضوء الشمس القوي. أشارت نادية إلى كنبة جلد كبيرة وقالت: «اقعد. هجيبلك عصير». خرجت نحو المطبخ وعادت بعد دقائق حاملة صينية فيها كوبان من العصير البارد. جلست على الكنبة المقابلة له، وراحت تتأمله بينما يشرب. بعد صمت قصير قالت فجأة بصوت مباشر: «أنا مش عايزة العربيات تتصلح وبس يا مراد... أنا عايزة حاجة تانية».

رفع مراد رأسه بسرعة، وعيناه اتسعتا من المفاجأة. وضع الكوب جانباً وقال بهدوء حازم: «أنا جي هنا أصلح العربية يا هانم، مش أكتر. لو سمحت أرجع شغلي». ضحكت نادية ضحكة خفيفة وقالت: «أنا عارفة إنك راجل محترم... بس أنا محتاجة راجل. من يوم ما شوفتك وأنت بتشتغل تحت العربية، وأنا حاسة إنك مختلف». وقفت ومشت نحوه ببطء، فوقف هو فوراً وأخذ خطوة للخلف. قال بصوت أقوى: «لأ. ده مش شغلي، وأنا مش من النوع ده».

تغير وجه نادية فجأة. اختفت الابتسامة، وحلت محلها نظرة باردة. قالت بصوت منخفض لكنه حاد: «لو مشيت دلوقتي، هتصل بالشرطة وأقول إنك سرقت ساعة دهب من الأدراج وأنا كنت بره. البواب شافك دخلت، وأنا عندي كاميرات. هتقعد في القسم كام يوم لحد ما تثبت إنك بريء؟ وأنت جاي من الصعيد... مين هيصدقك؟». سكت مراد. شعر أن الأرض تتحرك تحت قدميه. تذكر أهله، والشغل الذي بناه بصعوبة، والغرفة الصغيرة التي ينام فيها. نظر إليها طويلاً ثم قال بصوت مخنوق: «إنتِ بتهديني».

ردت نادية بهدوء تام: «أنا بقولك الواقع. إما تقعد وتعمل اللي أنا عايزاه، وإما تمشي وتتحمل اللي يجي». صمت طويل ملأ الصالة. مراد كان يزن الأمور في رأسه بسرعة. الهروب يعني خطر حقيقي على مستقبله كله. البقاء يعني شيئاً كان يرفضه منذ ترك بيت أهله. أخيراً خفض رأسه قليلاً وقال: «طيب... بس مرة واحدة وخلاص». ابتسمت نادية ابتسامة انتصار وقالت: «هنشوف».

أمسكت بيده وقادته نحو غرفة النوم الواسعة في الطابق العلوي. السرير كبير مغطى بمفارش حريرية داكنة، والنوافذ مغلقة بستائر سميكة. أغلقت الباب بالمفتاح، ثم التفتت إليه وخلعت العباءة الحريرية ببطء. ظهر جسدها الناضج: زهرتيها المكتنزتين الكبيرتين تتقدمان صدرها، وفي وسط كل زهرة قطعة فراولة وردية منتصبة. قالت وهي تنظر إلى عينيه: «لمسهم». تردد مراد لحظة ثم مد يديه الخشنتين، لمس زهرتيها برفق، ثم بدأ يضغط عليهما ويعصرهما بلطف. أغلقت نادية عينيها وأخرجت أنيناً خفيفاً.

بعد قليل ساعدته في خلع قميصه وبنطلونه. عندما نزل سرواله الداخلي، ظهر خنجره. كان طويلاً بشكل مبالغ فيه، يقترب من خمسة وثلاثين سنتيمتراً، سميكاً، وعروقه بارزة واضحة تحت الجلد القمحاوي، يتحرك قليلاً مع نبض قلبه. نظرت نادية إليه بدهشة حقيقية وهمست: «يا نهار أبيض... ده مش خنجر، ده سلاح». لمسته بيدها مرتجفة، فأحست بصلابته وحرارته. قالت: «مش هعرف أستحمله كله».

استلقى مراد على السرير كما طلبت، وراحت هي تتحرك فوقه. فتحت شقها الرطب بأصابعها، ثم حاولت إنزال جسدها على رأس خنجره. دخل الجزء الأول بصعوبة، فصرخت من الألم واللذة معاً. حاولت النزول أكثر، لكن الطول كان أكبر من قدرتها. توقفت عندما دخل حوالي نصف الخنجر فقط، وراحت تتحرك صعوداً وهبوطاً ببطء، زهرتيها تهتزان أمام وجهه. مد يديه وأمسك بزهرتيها، يعصرهما ويفرك قطعتي الفراولة بإصبعيه. كانت تئن بصوت أعلى مع كل حركة.

هذه كانت الجولة الأولى. استمرت أكثر من عشرين دقيقة، نادية تتحرك فوقه بحذر شديد حتى لا يدخل أكثر مما تطيق، ومراد يمسك بخصرها القوي ويساعدها على الإيقاع. عرقهما اختلط، وأنينها ملأ الغرفة. أخيراً ارتجف جسدها بقوة، وتقلص شقها حول الجزء الداخل من خنجره، ثم استرخت فوق صدره تتنفس بصعوبة. هو لم ينتهِ بعد. بعد دقائق قليلة طلبت منه أن ينقلب. نامت على ظهرها، وراح هو يدخل خنجره ببطء وحذر، يتوقف كلما أحس بمقاومتها. لم يستطع إدخال أكثر من نصف طوله تقريباً. كانت تصرخ أحياناً من العمق الزائد، وتطلب منه التمهل. دفع برفق إيقاعي، يده اليمنى تعصر إحدى زهرتيها، واليسرى تمسك بفخذها. استمرت الجولة الثانية حتى انفجر هو أخيراً داخلها، حرارته تملأ شقها، وهي ترتجف من تحته مرة أخرى.

بعد الاستراحة القصيرة، بدأت الجولة الثالثة في الحمام الواسع الملحق بغرفة النوم. وقفت نادية أمام المرآة الكبيرة، ومراد خلفها. رفع إحدى ساقيها قليلاً، وأدخل خنجره من الخلف في شقها بزاوية مختلفة. هذه المرة دخل قليلاً أعمق، فصرخت وأمسكت بحافة الحوض. راحت يداه تلتفان حولها لتمسك زهرتيها وتعصر قطعتي الفراولة بقوة أكبر. كان يدفع ببطء لكن بعمق محسوب، كل حركة تجعلها ترتجف. استمرت الجولة حتى ارتخت ساقاها تقريباً، فأمسكها بقوة لئلا تسقط، وانتهى مرة أخرى داخلها.

خرجت نادية من الحمام مرتدية روبًا خفيفاً، ووجهها متورد. قالت له بصوت أجش: «هتصلح العربية كمان شوية... وبعدين تيجي تاني لما أطلبك. لو رفضت، أنت عارف اللي هيحصل». نظر إليها مراد بصمت طويل، ثم ارتدى ملابسه ببطء. نزل إلى المرآب، أكمل إصلاح نظام التبريد في أقل من نصف ساعة، اختبر المحرك، ثم غادر الفيلا دون أن ينطق بكلمة إضافية.

في الأيام التالية استدعته نادية ثلاث مرات أخرى في أسبوع واحد بحجج مختلفة: مرة صيانة دورية، مرة صوت غريب في المحرك، مرة فحص فرامل. في كل مرة كان يدخل الفيلا بعد أن ينتهي من السيارة أو قبلها، وتبدأ الجولات من جديد. في الجولة الرابعة جعلته يجلس على كرسي في غرفة المعيشة، وراحت تركب خنجره مواجهة له، زهرتيها في وجهه، وهو يمص قطعتي الفراولة واحدة تلو الأخرى بينما هي تحاول إنزال جسدها أكثر فأكثر. كانت تبكي من اللذة والألم معاً كلما اقترب من إدخال جزء إضافي، وتقول: «كفاية... مش أكتر من كده». هو كان يلتزم بحدها، رغم أن خنجره كله كان يتوق إلى الغوص كاملاً.

في الجولة الخامسة على السرير الكبير، نامت على جنبها، ودخل هو من الخلف بزاوية مائلة. أمسك بإحدى زهرتيها من الأمام وعصرها، بينما يده الأخرى تفتح شقها أكثر بأصابعه ليساعد على دخول جزء أطول قليلاً. كانت تئن باسمه أحياناً، وتطلب منه أن يتوقف ثم تكمل في اللحظة التالية. انتهت الجولة بانفجار جديد داخلها، وسوائلها تختلط بسوائله على المفارش الحريرية.

في الجولة السادسة جعلته يقف، ورفعت هي إحدى ساقيها على كتفه، وحاولت استيعاب أكبر قدر ممكن من خنجره الطويل ذي العروق البارزة. دخل أكثر من النصف هذه المرة، فصرخت صرخة عالية كادت تُسمع خارج الغرفة، ثم عضت على شفتها وأشارت إليه أن يستمر ببطء. كان يدفع بحركات قصيرة وعميقة، يده تعبث بقطعتي الفراولة حتى احمرتا أكثر. استمرت الجولة طويلاً حتى ارتجف كلاهما معاً، وسقطت هي على السرير تنهث.

بعد كل جولة كانت نادية تبدو راضية ومرهقة في الوقت نفسه. تقول له أحياناً وهو يرتدي ملابسه: «خنجرك ده هيقتلني... بس أنا مش قادرة أستغنى عنه». هو كان يرد بصمت أو بكلمات قليلة: «أنا مش عايز مشاكل». فتذكره هي بالتهديد الأول، فيصمت ويكمل ارتداء ملابسه ويخرج إلى السيارة أو إلى الباب.

عادت الأمور إلى شيء من الروتين الغريب. مراد يذهب إلى الفيلا عندما تطلبه الورشة أو عندما تتصل نادية مباشرة بالمدير بحجة عطل جديد. يعمل على الرولز رويس أو أي سيارة أخرى تملكها، ثم يصعد إلى الطابق العلوي للجولات المتكررة. في كل مرة كان خنجره الطويل السميك ذو العروق البارزة يدخل شقها جزئياً فقط، وزهرتيها تُعصران وتُمصان، وقطعتا الفراولة تُفركان حتى تنتصبا بقوة. هي كانت تصل إلى الذروة مرات عدة في الجولة الواحدة، وهو ينتهي داخلها أو أحياناً على زهرتيها كما تطلب.

في أحد الأيام، بعد الجولة السابعة التي تمت على السجادة الفارسية في الصالة، جلست نادية بجانبه وهي تتنفس بصعوبة وقالت: «إنت بقى بتاعي يا مراد... ومتقدرش ترفض». نظر إليها هو من طرف عينه، ثم نهض وارتدى ملابسه دون رد. نزل إلى المرآب، تأكد أن السيارة تعمل بشكل مثالي، وغادر الفيلا. في الطريق إلى الورشة كان رأسه مليئاً بالأفكار المتضاربة: الشغل الذي بناه، التهديد الذي يلاحقه، والجسد الذي أصبح يطلبه رغم إرادته، وخنجره الذي لا تستطيع هي استيعابه كاملاً.

في المساء عاد إلى غرفته الشعبية كالمعتاد. استحم طويلاً، كأنه يحاول غسل أكثر من الزيت والعرق. وقف أمام المرآة ونظر إلى جسده، ثم هز رأسه وطفا النور. نام نوماً متقطعاً، حالماً بسيارات لامعة وبأبواب فلل تُغلق خلفه، وبصوت نادية وهي تقول: «هبلغ الشرطة». استيقظ في الفجر كعادته، ارتدى ملابس العمل، وخرج نحو الورشة، جاهزاً ليوم جديد قد يحمل استدعاءً آخر إلى الفيلا نفسها... أو إلى فيلا غيرها.

وهكذا بدأت صفحة جديدة في حياة مراد الهواري، صفحة لم يكن يختارها تماماً، لكنها فُتحت أمامه بالتهديد والخوف والطمع في الجسد. الرولز رويس أصبحت حجته المتكررة، والفيلات أصبحت مسرحاً لجولات متعددة، وزهرتيها وقطعتا الفراولة وشقها وخنجره الطويل ذو العروق البارزة أصبحوا تفاصيل يومية لم يكن يتوقعها عندما غادر الصعيد. وكان يعرف في قرارة نفسه أن هذا ليس سوى البداية، وأن التهديد الذي أجبره في المرة الأولى قد يصبح سلسلة لا تنتهي بسهولة.

(انتهى الفصل الثالث)

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • ميكانيكي الصعيد الجامح   ٧١

    **الفصل الحادي والسبعون: الشحنة تتحرك والضغط بيزيد**تاني يوم الصبح مراد كان في الورشة لما لينا اتصلت عليه. قالت على طول:«المخلص كلم. الإجراءات الورقية خلصت. الجزء الأصلي من الشحنة هيتحرك النهاردة بعد الظهر من الجمارك للمخزن.»مراد رد وهو بيطفي الموبايل عن ودن الفني اللي جنبه:«كويس. أنا هكون في المخزن من الظهر. أي حاجة عن الدفعة الصغيرة؟»لينا قالت:«لسة محجوزة. المورد التركي بعت رد مبدئي إنه مستعد يراجع الموضوع، بس طالب تقارير الفحص الرسمية الأول. أنا هبعتها له النهاردة.»مراد قال:«تمام. أنا خلصت هنا وهتحرك.»وصل المخزن بعد الظهر لقى العربيات بتحمل الكراتين. فضل واقف يتابع بنفسه لحد ما آخر كرتونة نزلت. لينا وصلت بعده بنص ساعة ومعاها أوراق. قالت وهي بتسلم للأمين:«الكمية اللي وصلت مطابقة للقائمة اللي اتفقنا عليها بعد فصل الدفعة المحجوزة. أي نقص أو تلف يتسجل فوراً.»بعد ما الحركة هدأت قعدوا في المكتب الصغير اللي في المخزن. مراد قال:«الجزء الأكبر رجع. دي جولة كسبناها.»لينا ردت:«أه. بس الدفعة الصغيرة لسة معلقة، والرسائل اللي كانت بتتبعت للزبونين ما وقفتش خالص. في زبون من أكتوبر كلم

  • ميكانيكي الصعيد الجامح   ٧٠

    **الفصل السبعون: نتيجة الفحص والرد**تاني يوم الصبح مراد وصل المكتب قبل ما لينا توصل. قعد يراجع الفواتير وهو مستني أي خبر من الجمارك. بعد نص ساعة الباب فتح ولينا دخلت ومعاها الموبايل في إيدها. قالت من غير مقدمات:«المخلص كلم. نتيجة الفحص الأولية طلعت.»مراد وقف وقال:«قولي.»لينا قعدت قدامه وقالت بصوت هادي بس فيه توتر:«العينات اللي أخدوا معظمها أصلية ومطابقة. بس في دفعة صغيرة من الفلاتر فيها اختلاف في الخامة. مش غش صريح، بس مش مطابقة ١٠٠٪ للمواصفات اللي اتفقنا عليها مع المورد.»مراد سأل:«يعني الشحنة هتخرج ولا لأ؟»لينا ردت:«المخلص قال إنهم هيسمحوا بخروج الجزء الأصلي بعد ما نفصل الدفعة المختلف فيها. الدفعة الصغيرة هتتحتجز لحد ما نوضح الموقف مع المورد. يعني خسارة محدودة مش كاملة.»مراد سكت شوية وهو بيهضم الكلام بعدين قال:«أحسن من إني أخسر الشحنة كلها. بس برضه في خسارة.»لينا أومأت:«أه. وأنا كلمت المحامي التجاري. قال نقدر نرجع على المورد التركي بالفرق، خصوصاً إن معانا المراسلات اللي بتثبت المواصفات المطلوبة.»مراد قعد وقال:«والبلاغات؟ في أي رد فعل من حسام أو مصطفى النور؟»لينا فتحت

  • ميكانيكي الصعيد الجامح   ٦٩

    **الفصل التاسع والستون: أول خطوة في الحرب**تاني يوم الصبح مراد وصل المكتب لقى لينا جاهزة ومعاها ملف كبير والمحامي واقف جنبها. لينا قالت أول ما دخل:«البلاغين جاهزين. هنروح القسم دلوقتي نقدمهم. أنت هتيجي معانا ولا تفضل هنا؟»مراد رد:«هتيجي معاكو. عايز أكون موجود.»نزلوا التلاتة. في القسم فضلوا أكتر من ساعتين بين تسجيل البلاغات والتصوير والتوقيعات. لما خرجوا المحامي قال لهم:«كده رسمياً الموضوع اتفتح. النيابة هتبدأ تطلب بيانات من شركة المحافظ ومن المورد التركي ومن شركة النور. الموضوع هياخد وقت، بس أول خطوة اتعملت.»مراد صافحه وقال:«شكراً. أي تحديث قولي لنا على طول.»المحامي مشي. مراد ولينا رجعوا المكتب. أول ما قعدوا لينا قالت:«أنا هبدأ أكلم الزباين الكبار واحد واحد وأطمنهم إننا اتخذنا إجراءات قانونية ضد أي حد بيسئ لسمعة الشركة.»مراد قال:«كلمهم بهدوء. ومتدخليش في تفاصيل كتير.»لينا أومأت وفتحت اللابتوب. بعد شوية رفعت راسها وقالت:«في خبر من المخلص. نتيجة الفحص الأولية هتطلع بكره أو بعد بكره على الأكثر.»مراد سأل:«في أي إشارة لنتيجة؟»لينا ردت:«لأ. لسة.»مراد سكت وهو بيبص في الأرض

  • ميكانيكي الصعيد الجامح   ٦٨

    **الفصل الثامن والستون: الحرب بدأت**بعد ما المحامي خلص اجتماعه مع مراد ولينا وخرج، القوضة فضلت ساكتة شوية. مراد كان واقف عند الشباك ولينا قاعدة قدام اللابتوب بتراجع الملاحظات اللي كتبها المحامي. بعد دقيقة قالت:«المحامي شايف إن معانا أسانيد كويسة ضد حسام. التحويل والرقم والمحادثات مع المورد التركي كافية نرفع بيها جنحة نصب وخيانة أمانة لو حبينا. أما مصطفى النور فموضوع الرسائل أصعب شوية لأن معظمها من أرقام مجهولة، بس لو قدرنا نثبت إنها طالعة من جهته نقدر نعمل محضر بلاغ كاذب وإساءة استخدام وسائل التواصل.»مراد رد من غير ما يلتفت:«عايز نتحرك على الجبهتين مرة واحدة. مش هسيبهم يضربوا الشغل والسمعة وأنا ساكت.»لينا قالت:«متفقين. أنا هجهز البلاغين مع المحامي ونقدمهم بكره. كمان هكلم كام زبون كبير بهدوء وطمّنهم إن الكلام اللي وصلهم شائعات ومفيش أي أساس.»مراد لف وقعد قدامها وقال:«الزبون اللي في التجمع اللي كان طالب كمية كبيرة… كلمته؟»لينا ردت:«كلمته من ساعة. كان متردد في الأول، بس بعد ما شرحت له إن في منافس بيلعب بالقذر هدأ شوية. قال هيستنى نتيجة الفحص قبل ما يقرر.»مراد سكت شوية وهو بيبص

  • ميكانيكي الصعيد الجامح   ٦٧

    **الفصل السابع والستون: الخيط يتوصل وحاجة جديدة**سادس يوم من الأزمة بدأ برسالة من لينا قبل الفجر:«تعالى بدري. في كلام مهم أوي.»مراد وصل المكتب لقى لينا قاعدة ووشها متوتر أكتر من الأيام اللي فاتت. قالت أول ما قعد:«الكشف البنكي والرقم اتوصلوا أخيراً. الاسم الحقيقي لصاحب المحفظة مش كريم عبد الرحمن… الاسم ده مستعار. الاسم الأصلي: حسام فؤاد. كان شغال معانا في المخزن لمدة أربعة شهور وساب من تلات شهور بعد خلاف على مرتب.»مراد سأل بسرعة:«وحسام ده دلوقتي فين؟»لينا ردت وهي بتقلب في ورقة:«بيشتغل حالياً في شركة استيراد قطع غيار منافسة في العبور. الشركة دي اسمها “النور للتجارة”. وصاحبها راجل اسمه مصطفى النور، معروف إنه بيلعب كوع في السوق.»مراد سكت ثواني بعدين قال:«يعني هو اللي لعب في الشحنة؟»لينا قالت:«الاحتمال كبير. لقيت كمان إن حسام كان بيكلم المورد التركي من نفس الخط اللي ظهر قبل كده. وكمان… في حاجة جديدة.»مراد رفع راسه وقال:«قولي.»لينا سكتت لحظة كأنها بتختر الكلام بعدين قالت بصوت أوطى:«مصطفى النور بدأ يبعت لكام زبون من زبائننا الكبار رسائل من أرقام مختلفة. الرسائل بتقول إن في مش

  • ميكانيكي الصعيد الجامح   ٦٦

    **الفصل السادس والستون: خيط جديد**خامس يوم من أزمة الشحنة بدأ قبل ما الشمس تطلع كويس. مراد لقى رسالة من لينا على الموبايل وهو لسة بيغسل وشه:«الكشف البنكي وصل. تعالى بدري.»لبس بسرعة ونزل. المكتب كان فاتح ولينا قاعدة قدام اللابتوب وم주위에 بيها أوراق مطبوعة. أول ما دخل قالت من غير سلام:«اقعد. في حاجة مهمة.»مراد قعد وقال:«قولي.»لينا لفت الشاشة ناحيته وقالت:«التحويل الصغير اللي اتكلم عنه قبل كده… طلع رايح لمحفظة إلكترونية مسجلة باسم مستعار. بس بعد ما ضغطنا على شركة المحافظ قدروا يدونا بيانات جزئية. الاسم المرتبط بالمحفظة في أحد العمليات القديمة: كريم عبد الرحمن.»مراد رفع راسه بسرعة وقال:«نفس الاسم؟»لينا أومأت:«نفس الاسم. ومش بس كده. لقيت إن الرقم اللي كان بيكلم المورد التركي اتصل قبل كده من خط قريب من أحد موظفي المخزن القديم. مش متأكد مية في المية، بس الشبهة قوية.»مراد سكت ثواني وهو بيبص في الشاشة بعدين قال:«يعني في احتمال إن حد من اللي اشتغلوا معانا قبل كده ليه علاقة؟»لينا ردت:«احتمال. أنا جمعت أسماء كل اللي اشتغلوا في الاستلام والتوريد من أول ما بدأنا. هبدأ أراجع واحد واحد

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status