LOGIN**الفصل الرابع: الصديقة والجولة الكاملة**
بعد أسابيع من الجولات المتكررة في فيلا نادية، أصبح مراد الهواري يذهب إلى هناك كجزء شبه روتيني من عمله. الرولز رويس تتعطل أو تحتاج صيانة في توقيتات غريبة، والمدير يرسله دون أن يشك في شيء، ونادية تنتظره في الصالة أو غرفة النوم. كانت الجولات تمضي على الوتيرة نفسها: خنجره الطويل ذو العروق البارزة يدخل شقها إلى المنتصف تقريباً أو أقل قليلاً، وزهرتيها تُعصران وتُمصان، وقطعتا الفراولة تحمرّان تحت أصابعه أو شفتيه. هي كانت تصل إلى الذروة مراراً، وهو ينتهي داخلها، ثم يعود إلى الورشة ووجهه صارم كعادته. في أحد الأيام، بينما كان مراد ينهي جولة جديدة مع نادية على السرير الكبير، جلست هي بجانبه تتنفس بصعوبة، وراحت تمرر أصابعها على صدره القمحاوي. قالت فجأة بصوت هادئ: «عندي صديقة... اسمها داليا. حكيت لها عنك من غير تفاصيل زيادة. هي مطلقه، وعايزة تشوفك». رفع مراد رأسه ونظر إليها بحذر. قال: «أنا مش بضاعة تتعرضيها». ضحكت نادية ضحكة قصيرة وقالت: «هي هتتصل بالورشة بحجة إن عربيتها مرسيدس عطلانة. هتروح لها، والباقي بتشوفه بنفسك. وهي مش زيّي... هتعرف تستحملك أحسن». لم يرد مراد. ارتدى ملابسه وغادر. في داخله كان يشعر بمزيج من الضيق والفضول المكبوت. التهديد الأول الذي أجبره مع نادية كان لا يزال يلاحقه، والآن تُفتح أمامه بوابة جديدة دون أن يطلبها. بعد ثلاثة أيام فقط جاء الاتصال. المدير ناداه وقال: «في ست اسمها داليا في كمبوند الياسمين، المرسيدس بتاعتها مش بتدور. طلبت حد شاطر، وقلت لها هبعتلك». أخذ مراد العنوان وانطلق. الكمبوند كان أكثر فخامة من حي نادية، بوابات إلكترونية و حدائق واسعة وفيلات متباعدة. وصل إلى الفيلا رقم ١٧، وهي فيلا بيضاء حديثة التصميم. فتحت له البوابة امرأة في أوائل الثلاثينيات، طويلة القامة نسبياً، جسدها رشيق ممتلئ في الأماكن الصحيحة، شعرها كستنائي طويل، ووجهها جميل بملامح هادئة. ابتسمت وقالت: «إنت مراد؟ نادية حكولي عنك. ادخل». دخل مراد المرآب أولاً كعادته. المرسيدس البيضاء كانت بالفعل تعاني من مشكلة في البطارية ونظام التشغيل. بدأ الفحص بهدوء. بعد نصف ساعة ظهرت داليا في مدخل المرآب مرتدية فستاناً قصيراً بسيطاً. قالت: «الشغل هيطول؟ تعالى اشرب قهوة، الحر بره صعب». هذه المرة لم يرفض. شيء في صوتها كان أقل تهديداً من نادية، وأكثر مباشرة. دخل الصالة الواسعة المضيئة. جلست داليا أمامه وقدمت له القهوة بنفسها. بعد دقائق من الصمت قالت بوضوح: «نادية قالت لي إنك راجل مختلف... وإن عندك حاجة مش طبيعية. أنا مش بهددك زيها، ومش هبلغ عنك. أنا بس عايزة أجرب. لو مش عايز تمشي دلوقتي ومفيش كلام». نظر إليها مراد طويلاً. هذه المرة لم يكن هناك تهديد مباشر، لكن الباب كان مفتوحاً، وجسده الذي اعتاد على الجولات مع نادية كان يرد بطريقته. قال بصوت منخفض: «طيّب». أخذته داليا من يده إلى غرفة النوم في الطابق الأرضي. الغرفة واسعة، السرير كبير مغطى بمفارش بيضاء نظيفة. أغلقت الباب، ثم خلعت الفستان ببطء. ظهر جسدها: زهرتيها صغيرتان أكثر من زهرتي نادية لكنهما مشدودتان ومستديرتان، وفي وسط كل منهما قطعة فراولة وردية داكنة منتصبة. شقها كان واضحاً تحت السرة، نظيفاً وممتلئاً. اقتربت منه وساعدته في خلع ملابسه. عندما ظهر خنجره الطويل السميك ذو العروق البارزة الذي يقترب من خمسة وثلاثين سنتيمتراً، اتسعت عيناها وهمست: «نادية ما كانتش مبالغة... ده خنجر فعلاً». بدأ اللمس أولاً. راحت يدا مراد تمسكان زهرتيها وتعصرانهما برفق، ثم انحنى وراح يمص قطعتي الفراولة واحدة تلو الأخرى. كانت داليا تئن بصوت أنعم من نادية، وجسدها يرتعش تحت يديه. بعد قليل استلقت على السرير وفتحت فخذيها. اقترب مراد، وضع رأس خنجره على مدخل شقها الرطب، ثم بدأ يدفع ببطء. دخل الجزء الأول بسهولة نسبية، ثم الثاني، ثم استمر. داليا كانت تتنفس بسرعة وتقول: «استنى... استنى شوية». لكنه واصل برفق شديد، سنتيمتراً بعد سنتيمتر، حتى غاص خنجره كاملاً داخل شقها حتى آخره. صرخت صرخة طويلة ممزوجة بالألم واللذة، وأظافرها غرست في كتفيه. لأول مرة منذ أن بدأ هذه الحياة، شعر مراد أن خنجره كله محاط بالدفء والرطوبة بالكامل. هذه كانت الجولة الأولى مع داليا. راح يتحرك ببطء في البداية، يدفع حتى النهاية ثم يسحب تقريباً بالكامل قبل أن يعود للغوص من جديد. زهرتيها تهتزان مع كل دفعة قوية، وهو يمسكهما أو يمص قطعتي الفراولة بينما هي تصرخ وتطلب منه أن يزيد السرعة. استمرت الجولة أكثر من نصف ساعة. وصلت داليا إلى الذروة مرتين وهي ترتعش تحته بعنف، وشقها يتقلص بقوة حول خنجره الكامل. هو صمد حتى انفجر أخيراً في أعماقها، حرارته تملأها تماماً. بعد استراحة قصيرة بدأت الجولة الثانية. طلبت داليا أن تكون هي في الأعلى. جلست فوقه، وراحت تنزل جسدها ببطء حتى ابتلع شقها خنجره كله مرة أخرى. صرخت عندما وصل إلى النهاية، ثم بدأت تتحرك صعوداً وهبوطاً بحركات واسعة. زهرتيها تتقافزان أمام وجهه، فأمسكهما وعصرهما بقوة، وراح يعض قطعتي الفراولة بلطف. كانت داليا تتحدث أثناء الحركة: «كله جوه... أنا قادرة عليه». زادت سرعتها حتى أصبحت حركتها جنونية، ثم ارتجف جسدها بقوة وسقطت على صدره وهي تنهث. هو انقلب بها دون أن يخرج من شقها، وراح يدفع بقوة أكبر هذه المرة، كل دفعة تصل إلى أعمق نقطة. انتهت الجولة الثانية بانفجار جديد داخلها. الجولة الثالثة كانت في الحمام. وقفت داليا تحت الماء الدافئ، ومراد خلفها. رفع إحدى ساقيها وأدخل خنجره من الخلف في شقها دفعة واحدة حتى النهاية. صرخت ويدها تضرب جدار البلاط، لكنه أمسك بزهرتيها من الأمام وعصرهما بقوة بينما يدفع بإيقاع منتظم وعميق. الماء يسيل على جسديهما، وأنينها يختلط بصوت الدش. استمرت الجولة حتى ارتخت ساقاها تماماً، فحملها تقريباً وأكمل حتى انتهى مرة ثالثة في أعماق شقها. بعد أن ارتديا روبَين خفيفين، جلست داليا بجانبه على السرير وراحت تمسح العرق عن جبينه. قالت بصوت أجش وراضٍ: «نادية قالت إنك مش بتدخل كله... بس أنا خدته كله. وأنا عايزة تاني». نظر إليها مراد بهدوء وقال: «أنا مش هفضل أجي كل يوم». ابتسمت وقالت: «هتصل بالورشة لما أحتاج صيانة... وأنت هتيجي. ومش ههددك. أنا مش زي نادية». غادر مراد الفيلا بعد أن أصلح المرسيدس فعلاً (كانت البطارية ضعيفة كما قال). في الطريق كان يشعر بشيء مختلف هذه المرة. مع نادية كان التهديد يلاحقه، والخنجر لا يدخل كاملاً. مع داليا دخل كاملاً، وهي طلبته دون سلاح التبليغ. لكنه كان يعرف أن الباب الذي فُتح لن يُغلق بسهولة. في الأيام التالية جاءت اتصالات من داليا. مرة بحجة صوت في المحرك، مرة بحجة فحص دوري، مرة بحجة تغيير زيت. في كل مرة كان مراد يذهب، يصلح السيارة أو يتظاهر بذلك، ثم يدخل الفيلا. الجولات تتكرر: خنجره الكامل يغوص في شقها حتى آخره، زهرتيها تُعصران وتُمصان، قطعتا الفراولة تُفركان أو تُعضّان، وهي تصل إلى الذروة مرات عدة وهي تقول له إن لا أحد قبله وصل إلى هذا العمق. في إحدى الجولات جعلته يرفع ساقيها على كتفيه تماماً، وراح يدخل ويخرج بخنجره الكامل بقوة متزايدة. كانت تصرخ حتى بحّ صوتها، وزهرتيها تتحركان بعنف مع كل دفعة. انتهت الجولة وهما عرقان تماماً، وهي ترتعش بقايا الذروة. في جولة أخرى على السجادة، طلبت أن تأخذ خنجره في فمها أولاً، ففعلت بصعوبة بسبب حجمه، ثم استلقته وأدخلته كاملاً في شقها من جديد. أصبحت داليا جزءاً جديداً من حياته السرية. نادية لا تزال تطلبه بين الحين والآخر، وجولاتها تبقى جزئية بسبب ضيق شقها. أما داليا فكانت تأخذ الخنجر كاملاً في كل مرة، وتطلب المزيد. مراد كان يذهب، يؤدي ما يُطلب، ثم يعود إلى غرفته الشعبية أو إلى الورشة ووجهه كقناع. في داخله كان الصراع يزداد: الشغل الذي يحبه، والتهديد القديم، والجسد الجديد الذي يستوعبه بالكامل، والماضي الذي هرب منه في الصعيد. في نهاية أحد الأيام، بعد جولة طويلة مع داليا انتهت بدخول خنجره كاملاً ثلاث مرات متتالية، جلس مراد في غرفته ينظر إلى السقف. تذكر كلام أبيه قبل الرحيل، ونظرة سعاد القديمة، وصوت نادية وهي تهدد، وصراخ داليا وهي تأخذه كله. أغمض عينيه وقال لنفسه: «أنا بقيت ماشي في طريق مش أنا اللي اخترته... بس الطريق فتح، ومش سهل يتقفل». ثم نام، جاهزاً لاستدعاء جديد قد يأتي من نادية أو من داليا... أو من امرأة ثالثة لم تظهر بعد. وهكذا انفتح فصل جديد في مملكة مراد الهواري غير الرسمية. الصديقة التي سمعت الحكاية أصبحت تأخذ الخنجر كاملاً، والجولات أصبحت أعمق وأطول، والميكانيكي الصعيدي الذي جاء ليصلح السيارات وجد نفسه يُصلح شيئاً آخر تماماً في فراش السيدات الثريات. وكان يعرف أن هذا ليس النهاية... بل مجرد جولة جديدة في طريق أطول مما تصور. (انتهى الفصل الرابع)**الفصل الحادي والسبعون: الشحنة تتحرك والضغط بيزيد**تاني يوم الصبح مراد كان في الورشة لما لينا اتصلت عليه. قالت على طول:«المخلص كلم. الإجراءات الورقية خلصت. الجزء الأصلي من الشحنة هيتحرك النهاردة بعد الظهر من الجمارك للمخزن.»مراد رد وهو بيطفي الموبايل عن ودن الفني اللي جنبه:«كويس. أنا هكون في المخزن من الظهر. أي حاجة عن الدفعة الصغيرة؟»لينا قالت:«لسة محجوزة. المورد التركي بعت رد مبدئي إنه مستعد يراجع الموضوع، بس طالب تقارير الفحص الرسمية الأول. أنا هبعتها له النهاردة.»مراد قال:«تمام. أنا خلصت هنا وهتحرك.»وصل المخزن بعد الظهر لقى العربيات بتحمل الكراتين. فضل واقف يتابع بنفسه لحد ما آخر كرتونة نزلت. لينا وصلت بعده بنص ساعة ومعاها أوراق. قالت وهي بتسلم للأمين:«الكمية اللي وصلت مطابقة للقائمة اللي اتفقنا عليها بعد فصل الدفعة المحجوزة. أي نقص أو تلف يتسجل فوراً.»بعد ما الحركة هدأت قعدوا في المكتب الصغير اللي في المخزن. مراد قال:«الجزء الأكبر رجع. دي جولة كسبناها.»لينا ردت:«أه. بس الدفعة الصغيرة لسة معلقة، والرسائل اللي كانت بتتبعت للزبونين ما وقفتش خالص. في زبون من أكتوبر كلم
**الفصل السبعون: نتيجة الفحص والرد**تاني يوم الصبح مراد وصل المكتب قبل ما لينا توصل. قعد يراجع الفواتير وهو مستني أي خبر من الجمارك. بعد نص ساعة الباب فتح ولينا دخلت ومعاها الموبايل في إيدها. قالت من غير مقدمات:«المخلص كلم. نتيجة الفحص الأولية طلعت.»مراد وقف وقال:«قولي.»لينا قعدت قدامه وقالت بصوت هادي بس فيه توتر:«العينات اللي أخدوا معظمها أصلية ومطابقة. بس في دفعة صغيرة من الفلاتر فيها اختلاف في الخامة. مش غش صريح، بس مش مطابقة ١٠٠٪ للمواصفات اللي اتفقنا عليها مع المورد.»مراد سأل:«يعني الشحنة هتخرج ولا لأ؟»لينا ردت:«المخلص قال إنهم هيسمحوا بخروج الجزء الأصلي بعد ما نفصل الدفعة المختلف فيها. الدفعة الصغيرة هتتحتجز لحد ما نوضح الموقف مع المورد. يعني خسارة محدودة مش كاملة.»مراد سكت شوية وهو بيهضم الكلام بعدين قال:«أحسن من إني أخسر الشحنة كلها. بس برضه في خسارة.»لينا أومأت:«أه. وأنا كلمت المحامي التجاري. قال نقدر نرجع على المورد التركي بالفرق، خصوصاً إن معانا المراسلات اللي بتثبت المواصفات المطلوبة.»مراد قعد وقال:«والبلاغات؟ في أي رد فعل من حسام أو مصطفى النور؟»لينا فتحت
**الفصل التاسع والستون: أول خطوة في الحرب**تاني يوم الصبح مراد وصل المكتب لقى لينا جاهزة ومعاها ملف كبير والمحامي واقف جنبها. لينا قالت أول ما دخل:«البلاغين جاهزين. هنروح القسم دلوقتي نقدمهم. أنت هتيجي معانا ولا تفضل هنا؟»مراد رد:«هتيجي معاكو. عايز أكون موجود.»نزلوا التلاتة. في القسم فضلوا أكتر من ساعتين بين تسجيل البلاغات والتصوير والتوقيعات. لما خرجوا المحامي قال لهم:«كده رسمياً الموضوع اتفتح. النيابة هتبدأ تطلب بيانات من شركة المحافظ ومن المورد التركي ومن شركة النور. الموضوع هياخد وقت، بس أول خطوة اتعملت.»مراد صافحه وقال:«شكراً. أي تحديث قولي لنا على طول.»المحامي مشي. مراد ولينا رجعوا المكتب. أول ما قعدوا لينا قالت:«أنا هبدأ أكلم الزباين الكبار واحد واحد وأطمنهم إننا اتخذنا إجراءات قانونية ضد أي حد بيسئ لسمعة الشركة.»مراد قال:«كلمهم بهدوء. ومتدخليش في تفاصيل كتير.»لينا أومأت وفتحت اللابتوب. بعد شوية رفعت راسها وقالت:«في خبر من المخلص. نتيجة الفحص الأولية هتطلع بكره أو بعد بكره على الأكثر.»مراد سأل:«في أي إشارة لنتيجة؟»لينا ردت:«لأ. لسة.»مراد سكت وهو بيبص في الأرض
**الفصل الثامن والستون: الحرب بدأت**بعد ما المحامي خلص اجتماعه مع مراد ولينا وخرج، القوضة فضلت ساكتة شوية. مراد كان واقف عند الشباك ولينا قاعدة قدام اللابتوب بتراجع الملاحظات اللي كتبها المحامي. بعد دقيقة قالت:«المحامي شايف إن معانا أسانيد كويسة ضد حسام. التحويل والرقم والمحادثات مع المورد التركي كافية نرفع بيها جنحة نصب وخيانة أمانة لو حبينا. أما مصطفى النور فموضوع الرسائل أصعب شوية لأن معظمها من أرقام مجهولة، بس لو قدرنا نثبت إنها طالعة من جهته نقدر نعمل محضر بلاغ كاذب وإساءة استخدام وسائل التواصل.»مراد رد من غير ما يلتفت:«عايز نتحرك على الجبهتين مرة واحدة. مش هسيبهم يضربوا الشغل والسمعة وأنا ساكت.»لينا قالت:«متفقين. أنا هجهز البلاغين مع المحامي ونقدمهم بكره. كمان هكلم كام زبون كبير بهدوء وطمّنهم إن الكلام اللي وصلهم شائعات ومفيش أي أساس.»مراد لف وقعد قدامها وقال:«الزبون اللي في التجمع اللي كان طالب كمية كبيرة… كلمته؟»لينا ردت:«كلمته من ساعة. كان متردد في الأول، بس بعد ما شرحت له إن في منافس بيلعب بالقذر هدأ شوية. قال هيستنى نتيجة الفحص قبل ما يقرر.»مراد سكت شوية وهو بيبص
**الفصل السابع والستون: الخيط يتوصل وحاجة جديدة**سادس يوم من الأزمة بدأ برسالة من لينا قبل الفجر:«تعالى بدري. في كلام مهم أوي.»مراد وصل المكتب لقى لينا قاعدة ووشها متوتر أكتر من الأيام اللي فاتت. قالت أول ما قعد:«الكشف البنكي والرقم اتوصلوا أخيراً. الاسم الحقيقي لصاحب المحفظة مش كريم عبد الرحمن… الاسم ده مستعار. الاسم الأصلي: حسام فؤاد. كان شغال معانا في المخزن لمدة أربعة شهور وساب من تلات شهور بعد خلاف على مرتب.»مراد سأل بسرعة:«وحسام ده دلوقتي فين؟»لينا ردت وهي بتقلب في ورقة:«بيشتغل حالياً في شركة استيراد قطع غيار منافسة في العبور. الشركة دي اسمها “النور للتجارة”. وصاحبها راجل اسمه مصطفى النور، معروف إنه بيلعب كوع في السوق.»مراد سكت ثواني بعدين قال:«يعني هو اللي لعب في الشحنة؟»لينا قالت:«الاحتمال كبير. لقيت كمان إن حسام كان بيكلم المورد التركي من نفس الخط اللي ظهر قبل كده. وكمان… في حاجة جديدة.»مراد رفع راسه وقال:«قولي.»لينا سكتت لحظة كأنها بتختر الكلام بعدين قالت بصوت أوطى:«مصطفى النور بدأ يبعت لكام زبون من زبائننا الكبار رسائل من أرقام مختلفة. الرسائل بتقول إن في مش
**الفصل السادس والستون: خيط جديد**خامس يوم من أزمة الشحنة بدأ قبل ما الشمس تطلع كويس. مراد لقى رسالة من لينا على الموبايل وهو لسة بيغسل وشه:«الكشف البنكي وصل. تعالى بدري.»لبس بسرعة ونزل. المكتب كان فاتح ولينا قاعدة قدام اللابتوب وم주위에 بيها أوراق مطبوعة. أول ما دخل قالت من غير سلام:«اقعد. في حاجة مهمة.»مراد قعد وقال:«قولي.»لينا لفت الشاشة ناحيته وقالت:«التحويل الصغير اللي اتكلم عنه قبل كده… طلع رايح لمحفظة إلكترونية مسجلة باسم مستعار. بس بعد ما ضغطنا على شركة المحافظ قدروا يدونا بيانات جزئية. الاسم المرتبط بالمحفظة في أحد العمليات القديمة: كريم عبد الرحمن.»مراد رفع راسه بسرعة وقال:«نفس الاسم؟»لينا أومأت:«نفس الاسم. ومش بس كده. لقيت إن الرقم اللي كان بيكلم المورد التركي اتصل قبل كده من خط قريب من أحد موظفي المخزن القديم. مش متأكد مية في المية، بس الشبهة قوية.»مراد سكت ثواني وهو بيبص في الشاشة بعدين قال:«يعني في احتمال إن حد من اللي اشتغلوا معانا قبل كده ليه علاقة؟»لينا ردت:«احتمال. أنا جمعت أسماء كل اللي اشتغلوا في الاستلام والتوريد من أول ما بدأنا. هبدأ أراجع واحد واحد







