Share

الفصل الثالث

last update Petsa ng paglalathala: 2026-05-17 01:15:22

*3*

*_"حين سألوه: كيف وجدتها وسط الزحام؟

قال: أي زحام؟ أنا لم أرَ سواها!"__

---

_ انتِ قسيتي عليها قوي يا شرين، والموضوع مش مستاهل.

_ إزاي مش مستاهل؟ لازم كنت أفرملها وأفكرها بالحقيقة اللي عشت أتعذب طول عمري بسببها.

_ غلط اللي بتعمليه. ياسمينة من حقها تعيش، ويبقى لها بيت وراجل.

_ وليه يبقى لها بيت وراجل؟ عشان محتاجة لحب؟ ما أنا بحبها والكون كله بيحبها. إنما لو هي حبت هتتعذب زي ما...

قاطعتها انتصار وقالت:

_ مش كل الناس اللي حبت بتتعذب يا شرين. دي سنة الحياة. ما تحرميش بنتك إنها تعيش حياة طبيعية.

_ يعني هو الراجل اللي هيتجوزها هو اللي هيعيشها حياة طبيعية؟ ده هيخونها حتى لو ملكت الجمال، وهيخليها تكره نفسها، وهيقتلها بالبطيء.

_ يا ساتر يا رب! أعوذ بالله منك ومن كلامك. بعد الشر عنها.

_ انتِ هتخافي على بنتي أكتر مني ولا إيه؟ أنا بقولها كده عشان خايفة عليها أكتر من أي حد، ومش عايزاها تعيش اللي أنا عشته.

قالتها شرين وهي ترص الأصناف التي أحضرتها معها بمساعدة انتصار، التي ذهبت إلى المطبخ لإحضار الصحون وهي تقول:

_ هجيب الأطباق، وهنادي على البنات يقفلوا المحل ويجوا يتغدوا.

هنا جاء على هاتف شرين رسالة، فردت عليها لتجد رسالة تجمدت وهي تقرأها في صدمة. راحت ترتجف وتمسك قلبها، وأخذت حقيبتها وركضت. أغلقت انتصار الإنتركم الذي يجعلها تتواصل مع البنات في المحل من خلاله، وعادت وهي تحمل الأطباق قائلة:

_ شكلنا هناكل لحالنا. البنات ضربوا سندوتشات كبدة وحاجة ساقعة.

لكنها لم تجد شرين. راحت تنادي عليها وتبحث عنها، ووقفت في حيرة وتساءلت مترددة:

_ راحت فين دي؟

*☕_ʚଓ ◞𓂃܀*

*بعد مرور أسبوع*

دخلت الأم إلى غرفة البنات اللاتي يستعددن للذهاب إلى مدرستهن، ثم تطلعت إلى ياسمينة التي كانت تجهز حالها بوجه شارد حزين. فاقتربت منها انتصار تسألها في عطف:

_ هتيجي على هنا بعد المدرسة؟

نفت ياسمينة برأسها وهي تقول:

_ لا، هطلع على ماما أشوفها. مشيت امبارح فجأة كده ليه؟ وليه مش بترد على مكالمتي طول الليل؟ مش معقول كل ده عشان سمعتنا بنتكلم أنا ورنا عن... مش معقول يعني. مفيش حاجة حصلت تخليها تتصرف بالشكل الأوڤر ده.

_ معلش، هي بتتصرف كده عشان انجرحت كتير مع أبوكي. انتِ عارفة أمك استحملت إيه طول حياتها.

جلست ياسمينة تبكي، وقالت ويمنى ورنا تتابعانها في تأثر:

_ أنا ذنبي إيه؟ طول عمري شايفاها ضحية، ضحية بابا آه. وطول الوقت بتنصحني إني ما أحبش وأحفظ على قلبي لنفسي. خايفة عليّ، فاهمة. بس زي ما هي غصب عنها لازم تفهم إنه غصب عني كمان. هي اختارت غلط، تديني فرصة أختار أنا كمان. مش يمكن أختار صح يا خالتو؟ مش يمكن أقدر أختار حد ما يكونش شبه أبويا؟

_ أكيد... إن شاء الله تختاري حد مش شبه أبوكي.

دمعت عين انتصار، وبكت ياسمينة بحرقة، واقتربت رنا ويمنى تواسيانها في تأثر وحب. ربطت ياسمينة على يدها التي تربت عليها، ثم نهضت وهي تغلق حقيبتها وقالت:

_ يلا عشان ما نتأخرش على المدرسة. هخلي عندك حاجاتي يا خالتو، يمكن نتخانق وأرجع لك تاني.

_ ربنا ما يجيب خناق يا بنتي. ربنا يهدي لكم الحال ويهدي قلبكم.

ذهبت ياسمينة مسرعة وخلفها بنات خالتها، وراحوا يرتدون أحذيتهم وانطلقوا. تبعتهم انتصار وتنهدت في ضيق وذهبت.

انطلقت رنا ويمنى لمدرستهم التي كانت بالجوار بعد أن ودعوها، بينما ياسمينة ظلت واقفة منتظرة وسيلة مواصلات تأخذها لخارج الطريق الرئيسي. راحت تنظر في اهتمام منتظرة العربات الصغيرة الشعبية، ثم نظرت للاتجاه المعاكس ربما أحدهم يكون قادمًا، لكنها لم تجد. في يأس راحت تجلس على درجات سلم أحد المحلات مع استمرار النظر شمال ويمين على أي عربة قادمة، لتتفاجئ بوجود عزيز واقف أمامي وهو يمدّ لي كوب قهوة مرة أخرى.

نظرت له رافعة حاجبي في دهشة، ونظرت لكوب القهوة وقلت:

_ ده ليا أنا؟

_ وانتِ شايفة حد غيرك واقف بجانبك؟

_ لا... لا مش هاخده المرة دي.

_ شكلك مرهقة جدًا هتحتاجيله. خديه، وبالمناسبة شكلك جميلة وأنتِ مرهقة كده.

_ إيه كل جرأتك دي؟ ومين أنت؟

_ أنا رجلٌ مملّ. من المرة الأولى اللي شوفتك فيها وقلبي لا يهدأ في مكانه. ولكنني لم أجرؤ على محادثتك منذ يوم السوق لأنك ما خرجتيش من بيت ست انتصار من تلات أيام. بس شوفت إنك تملكين أصدقاء كثر، تقدري تتكلمي معهم في أي موضوع كان، ولا يملّ أي أحد من محادثتك. ورأيتك تعرفين إزاي تسلّطين اهتمامك على ما يحبه الشخص نفسه، وده استغربته فيكي في الحقيقة. كنت أشوفك تحادثين الجميع في الحاجات اللي بيحبها، ومشوفتكيش بتتكلمي عن حاجة واحدة بتعبّر عنك. وحين تفعلين مصادفةً تغيّرين الموضوع فورًا خوف أن يصاب حد بالملل.

ثم توقف لحظةً حين شعر بأنه انجرف في الحديث كثيرًا وقال:

_ اعذري كتر كلامي، قلت لك من الأول إنني رجل ممل.

_ لا مش كده، ولكن إزاي عرفت ده عنّي وأنا لسه ما أعرفكش!

_ مكنتش من الأول أستمع إليكم قصدًا، ولكن مش ذنبي إن كنتم في السطح المجاور لا تهتمون بما يسمعه الجيران وتتحادثون بكل المواضيع. وبالصدفة... صدفة بس إني أكون جالسًا جمبكم على السطح المجاور شايفكم وأنا فوق.

ثم ضحك ضحكة خفيفة وأكمل:

_ وهكذا استمر الأمر... أراقب من بعيد إلى أن رأيتك في أحد الأيام تجلسين هناك وحدك. فتعجبت جدًا، لأني مشوفتكيش تجلسين وحدك أبدًا. وانتبهت إلى أن الزينة على وجهك قليلة بالنسبة للأيام التانية، وأن تحت عينيك تظهر أشباح هالات سوداء مشوفتهااش قبل كده. لولا أني أعرفك كويس وحفظت ملامحك مطبوعة في عقلي لفكرتك بنت تانية. وهكذا كان الأمر فعلًا، أنتِ في اليوم ده كنتي فتاة مختلفة عن الأيام الأخرى. فحين علمت مذكرتك اللي بتذكريها بالجوار منذ عدة أيام، فلم أجدك تتكلمين مع صديقاتك اللي كنتي بتكلميهم، ومشوفتكيش في المحل تساعدين بنات خالتك. كنتي تنتبهين لدروسك وبس، وتلخّصين بعد الدروس وتحلين أحيانًا بعض الامتحانات وتتأكدين من الإجابة، ثم تخرجين وتتمشين في حديقة الزهور الخاصة بمنزل خالتك قليلًا وحدك. تجلسين هنا في هذا المكان نفسه كل مرة. أقول إنك فتاة مختلفة، لأنك تظهرين حقيقية أكثر في هذا اليوم. يبدو وجهك مع قلة زينته أجمل. تبدين مع تعبك كله مرتاحة أكثر. تشبهين نفسك أكثر في هذا اليوم. وهكذا بقيت عدة أسابيع أراك وأفكر كيف أحادثك إلى أن خطر لي فكرة كوب القهوة مجددًا. كانت فكرة مبتذلة أعلم، ولكني كما قلت لك... رجلٌ ممل. أوف اتكلمت كثيرًا مجددًا.

كنت منذهلة بكل ما قاله. لم أكن أشعر بالملل من كل حديثه، بل كنت أشعر بالذهول... من هذا الطيف الغريب وكيف ظهر لي، ومن حقيقة كل ما قاله. لم أقل أي شيء، لم أقل له كلمة واحدة، ومشيت من فوري دون أن ألتفت.

*☕_ʚଓ ◞𓂃܀*

أنهت ياسمينة اليوم الدراسي في وسط، وخرجت وهي تبتسم مع صاحباتها. ولكنها لمحته على الطريق يتطلع لها في اشتياق. توقفت ونظرت له، ولكنها انطلقت تركب الباص مع صديقتها، وعادت إلى بيتها الفلة العملاقة ذات الغرف الكثيرة. وأخبرتها المساعدة أن أمها لها أسبوع في عزلة واكتئاب. أدركت ياسمينة أن سبب اختفائها تلك المدة أنها قد علمت شيئًا جديدًا عن مغامرات والدها مع الستات التي لا تنتهي.

حاولت أن تدخل لها وتتحدث لها، ولكن أجابتها الأم بصوت باكٍ حزين أن تتركها لحالها بعض الوقت وأن تعود إلى خالتها.

أصررت أن تفتح، ولكنها صرخت مني طالبة ومؤكدة طلبها بأن أتركها الآن.

نظرت إلى الفراغ الذي يحيط بالمكان. وبرغم من بساطة منزل خالتي وبساطة الحي الذي تقيم فيه، إلا أنها تشعر بالحياة هناك.

تشعر بالسعادة والألفة. دخلت إلى غرفتها وراحت تلملم بعض الأغراض الخاصة بها، وعادت إلى منزل خالتها.

في الأسبوع التالي، لم أذهب لمكان جلوسي المعتاد. نظرت من بعيد فوجدته ينتظر قدومي فلم أذهب. كنت ما زلت أفكر فيما قاله... كانت فكرة أن يعرفني أحد لهذه الدرجة مخيفة قليلًا لي... مخيفة وجميلة!

وفي الأسبوع الذي بعده، رأيته مرة أخرى يجلس في مكاني المعتاد واضعًا رأسه في الأرض، لعله كان يفكر كم هو رجل ممل. ذهبت إليه ومددت له يدي بكوب قهوة، نظر لي باستغراب وقال:

_ ده عشاني؟

_ انت شايف حد قاعد جنبك؟

ضحك ضحكته اللطيفة نفسها وقال:

_ شكلك مرهقة شوية النهاردة، وجميلة جدًا... 🖤

ضحكت ضحكة عالية، ونهض هو مبتسمًا وهو يتطلع لضحكتي في إعجاب.

نظر لملابسي والتي لم تكن الزي التقليدي للمدرسة وقال:

_ انتِ إجازة النهاردة من المدرسة؟

_ لا المدارس شغالة. بنات خالتي وخالي لسه رايحين. أنا بس حبيت أغير جو وأغير مود.

حاسة إني زهقانة شوية.

قالتها في دلال وهي تبتعد وتسند على السيارة الخاصة بي وقالت:

_ شوف بقا هتفسحني فين؟

ابتسمت غير مصدق وتقدمت فتحت لها باب السيارة. تقدمت بدورها وجلست وهي تنظر لعيني مباشرة بثقة، فأخذت قلبه تلك النظرة الخاطفة للقلوب. ابتلعت ريقي مبتسمًا وانطلقت بسرعة أجلس على مقعد القيادة، ونظرت لها وتطلعت وراحت تقول:

_ يلا سوق، مستني إيه؟

نظرتها وطريقتها في الكلام وكوني معها جعل ذلك يرف له القلب. أدرت محرك السيارة وأنا غير مستوعب ما يحدث وخائف لأكون بحلم، وانطلقت.

كانت تقف عن بعض فتاة كانت تطلع لما يحدث في ذهول، وانطلقت تركض إلى منزل عزيز وهي تبكي في صدمة.

*☕_ʚଓ ◞𓂃܀*

دخلت سمر فلة عزيز واتجهت إلى بيتها وعبرته وهي تبكي، وجلست جوار والدتها وهي تقول لها في انهيار:

_ ماما عرفت عزيز كل يوم بيصحى بدري بيروح فين؟

تطلعت لها ولبكائها وقالت في اهتمام:

_ بيروح فين لدرجة خلتك تعيطي وتموتي نفسك في العيط كده؟

_ عزيز ماشي مع بنت، اتقابله على ناصية الشارع وأخذها معاه في عربيته ومشيوا.

_ ومين البنت دي؟ يعرفها منين ومن امتى وهو يعرفها؟

_ قولنالك إنه بقاله فترة مش على بعضه، سرحان طول الوقت، وكتير بلاقيه قاعد مع نفسه على سطح فلته. ولما بيكون في الجيم بلاقيه بيسمع أغاني ومش مركز، وكأنه في دنيا تانية.

_ أيوة بس انتِ في حكم المخطوبين. أمه عارفة إنه مفروض يتكلم عليكي، وإنك من زمان هو ليكي وانتِ له.

_ شكل في واحدة تانية شغلت قلبه خلاص.

_ لا واحدة تانية إيه! دانا أهدها فوق دماغه ودماغ اللي خلفوه. يبقى راهنِك معاه السنين دي كلها، وموقف حالك لأن محدش هيرضى يتقدم لك وانتِ معروفة إنك خطيبته، وفي الآخر يبص أو ياخد واحدة تانية.

_ طيب شوفي حل معاه، أبوس إيدك قبل ما يروح مني.

_ تمام، أنا ليا صرفة معاهم. اهدي انتِ كده واجمدي. الرجالة ما بتحبش الوحدة الضعيفة، ياكلوها.

أزالت سمر دموعها وشرّدت وهي تتذكر لحظة ركوبه معها السيارة.

*☕_ʚଓ ◞𓂃܀*

أشارت ياسمينة لعربية فول في سرعة وحماس وقالت:

_ اقف نفطر هنا.

_ على عربية فول؟

_ أيوة بقالي كتير ما فطرتش على عربية فول. اقف نفطر عندها.

_ أيوة بس أول خروجة بنا نفطر على عربية فول؟

لمست ياسمينة يده لمسة رقيقة وهي تقول:

_ اقف من فضلك. دي أحلى فطارة في الدنيا.

نظر عزيز للمسة يداها الجميلة وتوقف على الفور، وابتلع ريقه وهو يرجع بالسيارة للخلف ويتطلع لوجهها الساحر السعيد كالأطفال وهي تؤكد على عشقها للأكلات البسيطة الشعبية. توقف بالسيارة وراح ينظر لموضع يده التي لمست يداها وهو يشعر بدقات قلبه. نظر تجاهها مجددًا فقد كانت لا يُرتوي منها النظر. إنها جميلة، جميلة أكثر من أي شيء رآه.

نزل من سيارته وذهب إلى عربية الفول وجلس على طاولة جانبية، وجاء الجرسون وهو يقول:

_ تحت أمرك يا باشا.

نظر لها عزيز وسألها:

_ تحبي حاجة معينة أطلبها لك؟

_ بحب الفول.

ضحك عزيز وقال:

_ عارف يا قلبي. هطلب لك فول بس حاجة تانية بتحبيها غيره.

_ مش عارفة، اللي هو فول وطعمية والحاجات كده.

هز عزيز رأسه مبتسمًا ونظر للجرسون الذي يتابعهم مبتسمًا وقال:

_ عايز 2 فول، واحد بالزيت الحار وواحد عادي، عشان اللي تحبه معرفش هتحب إيه؟

قالت ياسمينة مبتسمة:

_ أيوة، زيت حار بحبه، وبحبه بالشطة والطحينة ولمون.

_ تمام زي ما قالت كده. وعايز 4 طعمية محشية و4 عادية، وعايز بيض مقلي ومسلوق، وجبنة قديمة، وجرجير بقا، وسلطاتك زبطنا.

_ من عينيا الاتنين.

ذهب الجرسون في سرعة وحماس، ونظر ل ياسمينة التي قد انشغلت في هاتفها فسألها وهو مازال يتطلع لها في انبهار لجمالها وكأنه غير مصدق أنه معها:

_ مشغولة عني ليه؟

_ بحاول أطلب ماما... تخيل من ساعة ما جت متجر الزهور واتخانقنا مع بعض من وقتها مشوفتهااش ولا كلمتني.

_ ليه كده؟ زعلانة منك قوي كده؟

_ لا مش زعلانة مني... زعلانة من شخص تاني.

نظرت ياسمينة بوجهها بعيدًا وكأنها تخفي دموعًا حبيسة ظهرت في عيناها. تطلع لها في تأثر وسألها مجددًا:

_ بتحاولي توصليلها أو تكلميها؟

روحت لها كذا مرة، منعزلة تمامًا، رافضة تكلم حد. وبتصل بيها مش بترد أصلًا، قافلة الموبايل. بطمن عليها من الدادة.

_ بسم الله ما شاء الله... عندك دادة؟

_ أيوة.

_ باين عليكي من طريقتك وشكلك ومظهرك وعربية والدتك اللي جات فيها، والمدرسة الإنترناشونال، إنك مستوى مختلف تمامًا، متزعليش مني، عن ست انتصار خالتك.

مطت ياسمينة شفتيها وقالت:

_ فعلًا... بابا رجل أعمال مرموق. عنده أملاك وملايين ومشاريع معرفش أولها من آخرها. ورغم إن المستوى فعلًا مختلف بين ماما وخالتو، بس صدقني بعشق الحياة عند خالتو. بحس براحة أكثر هناك.

في بيت بابا بحس بفراغ قاتل. كل وسائل الراحة متوفرة، ولكن مفيش روح، مفيش حياة، مفيش حد سعيد. مشاعر جامدة جدًا.

هنا بكت ياسمينة ولم تستطع مقاومة مشاعرها أكثر. تطلع لها عزيز في تأثر أكبر، وفي تردد عانق يداها وهو يقول:

_ أرجوكِ اهدي.

سحبت يدها برفق وراحت تزيل دموعها وهي تعتذر.

قال لها في حنان:

_ مفيش داعي للاعتذار. بالعكس أنا سعيد إنك بتفتحي لي قلبك. دلوقتي عرفت سر حزنك وتغيرك الأيام اللي فاتت.

هنا جاء الجرسون وراح يضع أطباق الطعام التي قد طلبها، فابتسم عزيز ليعيد حماسها الطفولي وهو يقول:

_ يلا يا ست الحسن ناكل، عشان هعيشك يوم النهاردة مش هتنسيه طول عمرك.

_ تمام وأنا موافقة.

قالتها وراحوا يأكلون سويًا وهو يناولها ويقرب لها بعض الخبز البلدي الشهي.

*☕_ʚଓ ◞𓂃܀*

---

Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App

Pinakabagong kabanata

  • نار الياسمين    الجزء الرابع / الفصل الثامن و العشرين و الأخيرة :

    _165_عناق ؟؟..لا لم يكن عناقا ..بل كان يغرسها بين ضلوعه كأنه يستجديها بعد الوطن وطنا !!كأنه يمنحها كل ما بقي منه طامعا في كل ما بقي منها ليكونا معا كل ما بقي من هذا العالم!!☕_ʚଓ ◞𓂃 خرجت ياسمينه من غرفة العمليات نائمة تأثير المخضر كانت علي التروالي ينقلوها الي غرفتها تحسست شعرها كانت تتألم في صمت ..وضعوها علي السرير و الصغير علي سرير خاص بالاطفال حديث الولادة نائم ..رنا تنظر له مع كمال و تصورة غي سعادة..اتجهت ل ياسمينه و ملت اليها اتحسس شعرها و وجهها المرهق و قولت : _ حمد الله على سلامتك يا روح قلبي.فتحت عيناها بعض الشئ و قالت :_ ابني كويس .خرجت رنا و كمال للخارج و اغلقة الباب نظرت للصغير و قولت : _ كويس الحمد الله اطمني .._ شبه مين ..ابتسمت لها وقولت :_ شبه اخواته و شبهك كلهم زي القمر .نظرت ياسمينه للصغير ثم قالت و هي تتحسس علي بطنها:_ تعبانه قوي ..تأثرت لها و ربطت علي يداها و قالت :_ اروح انادي للدكتور ..هنا جاءت الممرضة و راحت تضع بعد الادوية في المحليل و قولت لها :_ معلش هي موجوعه قوي .._ طبيعي البينج بيخرج من جسمها انا ادتها مسكن في المحلول دلوقت الوجع هيهد

  • نار الياسمين    الفصل السابع و العشرين:

    _27_يَظُنّ البعض أنّنا نتَجاوَز ما يُؤلِمنا ونمضي، لكن بعض الأشياء لا ترحَل حقًا، بل تَختبِئ في أعماقِنا... ثمّ تعود إلينا بشكلٍ آخَر؛ في نظرةٍ أكثَر حُزنًا، أو صمتٍ أطوَل، أو قلبٍ لم يعُد يُشبِه ما كان☕_ʚଓ ◞𓂃 توقفت سيارة رولز رويس لا روز نوار دروبتيل (Rolls-Royce La Rose Noir Drophead) امام مقابر 6 اكتوبر ..نزل منها خالد قدري ..اتجاه ل عزيز الذي يقف متانقا ببدلة سوداء و نظارة شمسية سوداء قال الاب :_ مالها ياسمينه .._ عايزة حضرتك .._ هي فين ؟ _ جوا قدام قبر والدتها شرين و طه الله يرحمهم ..نظر الاب خالد الي ابنته و نظر ل عزيز الذي نوله بوكية ورد و قال : _ ادخل لها ..و اقرا لام بنتك الفاتحة ..اخذ الاب البوكية الورد و دخل ل ياسمينه التي تقف بملاس سوداء انيقة و تضع الورد فوق قبر طه و شرين توقف بجوارها و نظر لها ثم وضع بوكية الورد و توقف يقرأ الفاتحة ثم توقف ينظر ل قبر زوجته و اسمها و تنهد تنهدت ياسمينه بدورها و قالت :_ بعد عمر معين، لا يعود مقبولاً أن نلقي اللوم على الطفولة، أو على الأب الغائب، أو الأم السامة، أو المدرسة التي لم تفهمنا.قد تفسر هذه الأمور الكثير، لكنها لا تُب

  • نار الياسمين    الفصل السادس و العشرون:

    _163_جميعهم اخبروني كم إني أبدو قوية: إلا هوأخبرني أن أتكئ على كتفه وقال : أنا هنا لأجلك☕_ʚଓ ◞𓂃 يوم زفاف عائشة و عبير:نزل عزيز من علي درجات السلالم يتابط ذراع شقيقته و يتوسطهم تطلعت له ياسمينه مبتسمه و هي تصفق له و سط الجميع و تنظر له في سعادة نزل عزيز و سلم شقيقته لازواجهم و جلسة يقومون بمراسم كتب الكتاب عزيز و كيل العرايس و كمال و خال ياسمينة يشاهدون علي الزواج ..نظر عزيز بتجاه ياسمينة و و حرك شفيفة بكلمة بحبك و هو يقوم بيدة بعلامة قلب ابتسمت ياسمينه و ارسلت له قبله في الهواءتم كتب الكتاب و اعلان اتمام الزواج نهض الجميع يباركو للعروسين ذهبت ياسمينه تاركة زيزو و ياسو مع البيبي سيتر الروسية ل تبارك للعرسان و بدأه العرسان في الرقص الرومانسي و عادو الجميع الي طوالتهم ..و عزيز يسند ياسمينة للعودة الي الطاولة و لكن طااخ اتكسر كعب احدي الهيلز التي ترتدية ..فاسندها عزيز و هو يقول :_ في ايه يا حبيبتي ._ يادي الكسوف الهيلز اتكسر_ ال ايه ؟_ الكعب في كعب اتكسر .._ طيب اعمل ايه ؟ تاخدي جزمتي تمشي بيها .._ عزيز بتهرج امشي ازاي دلوقت .اثني عزيز ركبتية و رفع قدميها الهيلز السليم و

  • نار الياسمين    الفصل الخامس و العشرين:

    _25_كل البنات يخفن يا بُنَي!يخفن الذئاب، يخفن الكلاب، يخفن القطط، ويخفن الرجال! حتى كائن الصرصور الصغير المتطفل الذي لا يملك إيذاء نملة؛ يخفن منه، يُقبلن على كل شيء وهن خائفات، ويُحجمن خيفة!وإن سألت منهن واحدة، من أي شيء تخاف، لن تستطيع الجواب على الأغلب، لأنها تخاف شيئًا تجهله، ولم تتطرق إلى الأمر يومًا وتسأل نفسها عنه، إنها فطرة ينفطرن عليها، هناك دائمًا شبح بالخارج يقف متربصًا ينتظر الانتقام منها!☕_ʚଓ ◞𓂃 لا أريد شيئًا سواك..لا أريد سوى أن أكون معك..أن أكون بين أحضانك في عناق طويل أعمق من أن ينتهي وإن انتهينا.ألا نفترق أبدًا وإن افترقت النجوم عن السحاب، ورحلت الأرض والسماء، وانتهى الزمان، وفنت الدنيا ورحل الجميع من حولنا..أريد أن أكون معك بقدر حبي لك، وعشقي المتغلغل بين ثنايا صدري، وشوقي الذي يجري في عروقي من أجلك، ونبضي الذي لا ينادي سوى اسمك.أريد أن أكون معك دونًا عن سواك، أنا وأنت فقط دونًا عن الخلق أجمعين.أريد أن أكون لك وحدك دون سواك، وأن تكون من أجلي وحدك دون الناس.أريد أن يطول عمري لأعيشه معك، وأكون بجوارك فترة أطول، وأن أعيش فوق عمري عمرًا آخر أفنيهِ في حبك.بدا

  • نار الياسمين    الفصل الرابع و العشرين

    _24_سَتَخْرُجُ حَيَاتُكَ عَنِ النَّصِّ يَوْمًا،وَسَتَتَعَلَّمُ وَقْتَهَا الِارْتِجَالَ...!☕_ʚଓ ◞𓂃 _ هنا يا عزيز التليفون فية اشارة ان الخاطف حواليك قالها كامبا عبر الهاتف نزل عزيز و نظر حوله المكان صحرا راح يركض و قال :_ مفيش حد يا ابني المكان فاضي ._ وراك يا عزيز .نظر عزيز وراه ليجد برميل صفيح متهالك اقترب و نظر به ليجد الهاتف و حقيبة زوجته بكل محتوياتها ..اخرج عزيز الهاتف الخاص بالخاطف و حقيبتها و نظر حوله و قال ل كامبا :_ المجرم بيزولنا حط التليفون في مكان هو مش فيه ..رجع كامبا شعره الكرلي للخلف في توتر و قال:_ يا نهار ابيض.. طيب لف في المكان هو ثابت في المكان بقالة ساعة اكيد مبعدش كتير .. حاول ترتجل ..ركض عزيز ل سيارته و صعد اليها ترك حقيبتها و هاتف الخاطف و ادار المحرك نظر مرة اخري للحقيبة و دمعت عيناه و لكنه مسح دموعة و دخل في قلب الصحراء نفسها ..☕_ʚଓ ◞𓂃 ♪حلف القمر يمين وقالكيا حلوة ساعة ما شافكحلف القمر يا قمر يا قمريمين وقالك يا حلوة ساعة ما شافكفالحسن لا بعدك ولا قبلك يا روحييا روحى كملت أوصافك يا يا روحيحلف القمر لون الورودلون الزهر فوق الخدودزاد الح

  • نار الياسمين    الفصل الثالث و العشرين :

    _23_سيبقى عشقي موشوم ع جسدك مكتوب اسمي ع نبضك وان فرقة بينا الأيام لاتري غيري ف قلبك وان تعددت حولك النساء السمراء والشقراء مؤشوم عشقي ع صدرك لن تكون غيري ملكه لحبك ولن يكون غيرك سلطان لنبضي انت كعطر فاخر كلما ابتعتد زادت رائحة عطرك كلما نبضا قلبي نطقا اسمك☕_ʚଓ ◞𓂃 بعد شهر:_ بقولة عايزة اعمل اوضة النوم خضرا بيقولي لا .قالتها عبير فنظرت لها ياسمينه في تعجب و هي تشرب اعشاب طبيعيه و وضعت المج فوق بطنها التي بدأت في الظهور و قالت :_ هو قالك لا _ ايوة تخيلي ._ والله بيفهم .. كويس انه قالك لا بس و مفسخش الخطوبة علي زوقك الغريب اللي عمالا تعملية في الفلة ..انتي شوهتيها خالص يا بنتي .ضحكت عائشة ضحكة عالية فقالت عبير :_ كدة يا ياسمينه انتي معايا ولا معاه ._ و الله العظيم انتي اول انثي في التاريخ تخليني اجي مع الرجل ضدها .. ضحكت عائشة و ياسمينه هنا دخل عزيز من باب الفلة و ابتسم لضحكم اقترب و ضع يده علي راسها و هو يقول :_ مساء الخير ..ازيك يا حبيبتي.قالوا اخوته :_ مساء النور.تطلعت له ياسمينه و قالت :_ مساء النور حبيبي.تطلع لهم و قال :_ بتتكلموا علي ايه ؟ ضحكت عائشة

  • نار الياسمين    الفصل الاول

    *التركيبة النفسية لاسم "نار الياسمين"* التركيبة النفسية لاسم "نار الياسمين" - الذي يجمع بين حدّة "النار" ورقة "الياسمين" - توحي بشخصية متناقضة ومثيرة للاهتمام، تمزج بين العاطفة الجياشة والقوة، والرقة الطاغية مع الشغف العالي. إنه يعكس طبيعةً تجمع بين دفء الحضور وجمال الروح. *التحليل النفسي لاسم ن

  • نار الياسمين    الفصل الخامس

    *5* *_"مريض بفرط انتباهي لتفاصيلك الصغيرة. أنا الذي لا أنتبه كثيرًا حتى وأنا أجتاز الشارع."__ --- راحت ياسمينة تختار من المنيو جمبري وكابوريا وسمك فيليه، بينما هو اختار مثلها مع إضافة السوبيط وطبق بطارخ. هنا رن هاتفها لتجد والدها، فأجابت على الفور: _ هاي داد. _ إزيك يا ياسمينة حبيب

  • نار الياسمين    الفصل الرابع

    *4* *"ماهو معذور بردو ينغرم فيها"* 💙🥰 --- وبعد الفطار انطلق عزيز إلى شارع المعز، وراحوا يحتسون مشروب عصير القصب. وتناولت ياسمينة حلوى غزل البنات في مرح، وراحوا يتصورون في جميع الأماكن الأثرية ويتمشون في الشوارع القديمة في سعادة. جلست ياسمينة على أحد الأسوار الحجرية مربعة في مرح، وراح ي

  • نار الياسمين    الفصل الثاني

    *2* *في بريق عينيها سحر البراءة! ♥* --- راحت ياسمينة تطلب أوردر سندوتشات الكبدة، وخرجت متجهة إلى كشك. راحت تختار علب الحاجة الساقعة وأكياس البطاطس الشيبس، ودفعت الحساب وهي متجهة عائدة إلى متجر الزهور الخاص بخالتها وبنتيها. لكن عند التفاتها، لاحظت أن هناك من يتتبعها بنظراته. شعورها خلاها تنظ

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status