Home / الخيال العلمي / الوعد المستحيل / • الفصل الثالث : الوعد

Share

• الفصل الثالث : الوعد

Author: Osama Ebrahim
last update publish date: 2026-08-13 19:07:55

تابوتًا للذكريات.

في تلك اللحظة، توقف الزمن أمامه ... لم يعد يسمع أزيز الأجهزة، ولا إنذار الفشل، ولا نبض المختبر من حوله... لم يبقَ في داخله سوى صدى صرختها فوق الجبل... وهو يركض خلفها في الدروب الوعرة، يتعثر ويسقط ويقوم، والدم يسيل من ركبتيه دون أن يشعر.

عندما وصل إليها... كان جسدها قد بدأ يبرد... حمله بين ذرعيه بيأس مُر... يضغطها على صدرها كأنه يريد أن يعيد روحها إلى جسدها بنبضات قلبه المكسور.. لكنها نظرت إليه.. النظرة الأخيرة.

عيناها كانتا تكافحان الموت بوهج خافت... فيهما حبٌّ كبير، وعتاب رحيم، وخوف طفولي من الظلام القادم.

رفعت يدها بصعوبة بالغة، مررت أصابعها على خده، وسالت دمعتها الساخنة ثم بردت فوراً على كفه وهي تهمس بصوت مكسور، يحمل كل آلام الدنيا: ابحث عني... ستجدني.

تلك الكلمات حفرت في روحه إلى الأبد، فارتطمت بداخله كموجة تضرب صخرةً صلبة، لتجعله يبتعد عن قرار الانهاء.

واستدار بخطوة مترددة نحو زاوية المختبر التي لم ينظر إليها منذ زمن... ذلك المكان الصغير الذي أخفى فيه آخر بقايا حياته معها؛ حيث بقي البيانو المهجور مغطى بطبقة كثيفة من الغبار.

لم يقترب منه، واكتفى بأن يرفع عينيه نحو صورتها المعلقة على الجدار. كانت عيناها تنظران إليه مباشرة، كأنها لم تغادر المكان قط، وكأن الصورة لم تحفظ ملامحها فقط... بل احتفظت بتلك النظرة التي كانت دائمًا قادرة على الوصول إليه قبل أي كلمة.

بقي واقفًا بين صورتها والشاشة... كانت عيناه تنتقلان بين وجهها وبين الزر الأحمر؛ بين الماضي الذي لم يستطع دفنه، والقرار الذي لا يعرف نهايته.

حاول أن يمد إصبعه نحو زر الانهاء ، لكنه توقف وهو يحارب أفكاره، قبل أن يرنّ صوتها في أذنه فجأة كأنها تقف خلفه، فارتجفت أصابعه وانسحبت في هلع بعيداً عن حافة النهايةِ.

لكن ثقل الفشل استقر فوق صدره لعدم الوفاء بوعده ، واختلط بألم الصرخة التي ما زالت تعيش في أذنيه، وبوعد لم يستطع الوفاء به... خفض يده ببطء، كأنه يتراجع عن حافة لا يراها أحد سواه، بينما بقي الزر مضاءً... ينتظر.

وبينما ظل واقفًا أمام الشاشة والذكريات تحاصره، تحرك شيء غير معتاد على لوحة البيانات.

في البداية ظنه مجرد أثر متبقٍ من النظام، لكنها بيانات غير مكتملة بدأت تظهر بين السجلات الأخيرة، كاشفةً عن نمط خفي لم يره من قبل.

اقترب آدم ببطء، وعيناه تنتقلان بين الأرقام المتقطعة والخطوط المتذبذبة أمام النواة الكمومية. وحين تدبر تلك المعلومات الجديدة، أدرك بوعي العالم أن التجربة لم تكن تفشل بفعل عيب في البرمجة، بل لأن العقل البشري بكل أعبائه وثقله النفسي كان يتدخل في معادلة لا تحتمل سوى الحياد المطلق.

دفعته هذه المعطيات إلى العودة بذاكرته إلى دراسته القديمة كمهندس ذكاء اصطناعي، مستعيدًا تلك الأسس والنماذج الأولى التي طالما أهملها لصالح الفيزياء ونظريات الزمكان.

مد يده ببطء وأخرج شريحة ذكاء اصطناعي بدائية؛ واحدة من تلك النماذج الأولى التي درسها وصممها قديماً ... فقام ببعض التعديلات الاولية والبسيطة وحمّل عليها كل ما لديه من إحداثيات مشوهة، وسجلات توقف، وأنماط اضطراب.

بدأت الشريحة العمل بهدوء، تغوص في محيط مجهول تعيد ترتيب الاحتمالات، حتى وصلت إلى المنطقة نفسها التي كان الانهيار يبدأ عندها في كل مرة.

توقف آدم منتظراً النهاية المعتادة... لكنها بدأت تتقدم! وظلت الشريحة تعمل دون تردد أو توقف، وكأن غياب التعقيد البشري داخلها هو ما سمح لها بالاستمرار متجاوزة النقطة التي سحقت كل محاولة بشرية سابقة.

وفجأة دوت فرقعة حادة من قلب القطعة البدائية، تناثرت شراراتها الحمراء الخاطفة في الفراغ كألعاب نارية عمياء، ثم خفتت فجأة وتوقفت تماماً في سكون مطبق جمد الأنفاس. في تلك اللحظة، لم يحصل آدم على الإجابة ، لكنه حصل على السؤال الذى كان يبحث عنه ...

جلس آدم أمام الشاشة من جديد. لم يعد ينظر إلى التجربة باعتبارها محاولةً فاشلة، بل كأنها كشفت له بابًا لم يكن يعلم بوجوده. أعاد فتح المخططات، ثم بدأ يحذف صفحاتٍ كاملة، ويعيد ترتيب أخرى، ويغيّر مسار المشروع من جذوره. كانت أصابعه تتحرك بسرعةٍ لم يعرفها منذ سنوات، وكأن كل ما بناه سابقًا لم يعد يصلح للطريق الجديد الذي انكشف أمامه.

مرّت الساعات... حتى استقر أمامه هيكلٌ أولي لفكرةٍ لم تكن موجودة في أي خطةٍ سابقة. ظل ينظر إليها طويلاً. ثم كتب في أعلى الصفحة اسمًا واحدًا: أمل.

تراجع في مقعده، وأطلق زفيرًا طويلًا يحمل ثقل الساعات الطويلة. كان يعلم أن ما يفكر فيه الآن يتجاوز قدرات أي إنسانٍ يعمل وحده، وأن الخطوة التالية لن تغيّر مشروعه فقط... بل قد تغيّر مستقبل فهم الإنسان للوعي نفسه.

ساد الصمت طويلاً وهو ينظر الى كل المعادلات . ثم مدّ يده ببطء نحو الهاتف الموضوع على طرف المكتب. توقف أمام الشاشة للحظة. كانت قائمة الأسماء ما تزال مغلقة... لكنه بدأ يبحث عمّن يجرؤ على السير معه في هذا الطريق.

ضغط على الشاشة... وانفتح أول اسم.

***

Continue to read this book for free
Scan code to download App
Comments (2)
goodnovel comment avatar
Osama Ebrahim
اتمنى ان اسمع رأيك ومتابعتك دائما شكرا لك ولمرورك العطر ولزوقك وتشجيعك الراقى
goodnovel comment avatar
Hamada Mahran
ممتازه جدا
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • الوعد المستحيل   الفصلُ الثالثُ والثلاثُونَ: رحلةٌ إلى العدَمِ

    الفصلُ الثالثُ والثلاثُونَ: رحلةٌ إلى العدَمِبعدَ أن تلاشتْ عبارةُ "لن تدخلَ البوابةَ إلا من عينِ الهدايا" من الشاشةِ تاركةً أثرَها المحفورَ في ذهنهِ، شعرَ آدمُ أنَّ السرَّ الأولَ قد انكشفَ، لكنَّهُ لا يزالُ ناقصاً. التحليلُ الرقميُّ والأنماطُ مع أمل وصلا إلى حدٍّ معينٍ، لكنَّ السياقَ التاريخيَّ والدلالةَ العميقةَ للرمزِ كانا خارجَ نطاقِ الخوارزمياتِ. احتاجَ إلى من عاشَ مع النقوشِ والمخطوطاتِ عقوداً، من يستطيعُ أن يرى ما لا تراهُ الشاشاتُ.خرجَ من منزلهِ في الإسكندريةِ للمرةِ الأولى بعدَ أيامٍ طويلةٍ من العزلةِ. صفعَهُ البردُ الليليُّ كأنهُ يعاقبهُ على محاولةِ الابتعادِ عن العالمِ، بينما كانَ الطريقُ الصحراويُّ المظلمُ نحو القاهرةِ يبتلعُ شريطَ الأسفلتِ تحتَ عجلاتِ السيارةِ المسرعةِ. كانتِ الأفكارُ تتصارعُ في رأسهِ بلا نظامٍ، يشدُّ معطفَهُ الثقيلَ حولَ جسدهِ، محاولاً الهروبَ من الفراغِ الذي يحيطُ بهِ من كلِّ جانبٍ.حينَ وصلَ إلى القاهرةِ، كانتِ المدينةُ قد استسلمتْ لساعاتِها المتأخرةِ. الأضواءُ الصفراءُ تتكسرُ على الأسفلتِ الرطبِ، وأصواتُ السياراتِ البعيدةِ تتلاشى بينَ المباني. حملَ

  • الوعد المستحيل   الفصلُ الثانى والثلاثُونَ: صراع مع الماضى

    صراع مع الماضىالرموز الحارسة ... مرّت الأيام، طويلة وثقيلة، وكأن الوقت نفسه توقف في المختبر، فآدم وأمل غاصا بالكامل في تحليل الرموز والمقارنات، دون أن يشعروا بالنهار أو الليل، ولا بتغير الهواء أو مرور الوقت.و بعد خمسة أيام متواصلة من العمل على البردية، لم يكتشف آدم شيئًا ملموسًا، ولم يُحرز أي تقدم، فوقف أمام الطاولة المعدنية في المعمل يحدّق بالرموز نفسها التي ظنّ – في لحظة – أنها ستفتح له الطريق، لكن لم يحدث شيء؛ لا رؤى جديدة، ولا ومضات، ولا يقين.الصمتُ ثقلَ فوقَ صدره، والكتابُ القديمُ يرفضُ أن يُفهم، والعلمُ عاجزٌ عن تفسيره، فسقطَ الصوتُ منخفضًا وأقربَ إلى اعترافٍ داخلي: هل ينتهي كلُّ شيءٍ قبل أن يبدأ؟ثم رفعَ رأسه ببطء، وللمرة الأولى لم يفكر في البوابة بل في الذين سبقوه؛ في حضاراتٍ امتلكت معرفةً خطيرةً، ثم اختارت أن تحميها بطرقٍ يَعجزُ العلمُ الحديث عن حلها. اقتربَ من السبورة وتوقف لحظة قبل أن يبدأ الكتابة، ثم بدأ يسطرُ معادلاتٍ لا تنتمي إلى الفيزياء التي درسها؛ إسقاطاتٌ رياضيةٌ مستوحاةٌ من نسبٍ فرعونيةٍ داخل المخطوطة كزوايا المعابد، وتكرار الأبعاد، وعلاقة الظل بالشمس، وكانت أرقا

  • الوعد المستحيل   الفصلُ الحادي والثلاثُونَ: نداءُ الحضاراتِ المفقودةِ

    الفصلُ الحادي والثلاثُونَ: نداءُ الحضاراتِ المفقودةِرفعَ آدمُ نظرهُ نحو المخطوطةِ المفتوحةِ، دون أن يلمسَها هذه المرة، وقال بصوتٍ حازمٍ يملؤهُ اليقينُ: — ما نبحثُ عنه لا يرتبطُ بالمنطقِ البشريِّ وحده يا أملُ، بل يحتاجُ إلى الغوصِ العميقِ في أسرارِ الماضي؛ فمن تركوا هذا الكتابَ امتلكوا شيئاً لا نملكهُ بالكامل.. وهو القُدرةُ المطلقةُ على صياغةِ الأسرارِ التي تَعْجِزُ الأرقامُ عن احتضانِها.لقد كانوا يعتقدون حقاً أن البشرية ستصل يومًا إلى هذه المعرفة، لكنها لن تصل إليها بالذكاء الحسابي فقط، بل بالبحثِ والتأملِ... ابتسم قليلًا بمرارةٍ، ثم أضاف: — أريدك أن تبحثي في كلِّ قواعدِ بياناتِك عن أيِّ صورٍ أو أنماطٍ تشبه رموزَ هذه المخطوطةِ، في أيِّ حضارةٍ قديمةٍ، بغض النظر عن زمنها أو جغرافيتها أو ثقافتها.لم تتأخرْ أملُ في التنفيذِ لحظةً واحدةً، حيث انطلقتْ عملياتُ الفحصِ المتوازي داخلَ بنيتها الرقميةِ بسرعةٍ خارقةٍ تتجاوزُ أيَّ إدراكٍ بشريٍّ، مرورًا بملايينِ الصورِ، والنقوشِ، والبردياتِ، والألواحِ والمخطوطاتِ التاريخيةِ، ثم قالت بصوتِها الآليِّ المنتظمِ: — المقارناتُ المباشرةُ لا تعطي نتائجَ

  • الوعد المستحيل   الفصلُ الثلاثونَ: فيزياءُ الماضي

    الفصلُ الثلاثونَ: فيزياءُ الماضيفاقَ آدمُ بهدوءٍ... ثم، فجأةً، قفزَ من مكانهِ كمن أيقظتهُ صاعقةٌ.اندفعتِ الذكرياتُ إلى رأسِهِ دفعةً واحدةً كطوفانٍ جارفٍ: الضوءُ، القاعةُ، الكاهنُ، والألمُ المحرقُ. نظرَ إلى يديهِ بسرعةٍ هلعَةٍ، وشدَّ أصابعهُ بقوةٍ... لا شيءَ على الإطلاقِ. لا علاماتٍ مرئيةً، لا حروقَ، ولا أيَّ أثرٍ ملموسٍ لما رآه وشعرَ بهِ قبلَ لحظاتٍ.التفتَ إلى أملَ بعينينِ مضطربتينِ تعتصرهما الحيرةُ، وسألَ بصوتٍ لاهثٍ: — ماذا حدثَ؟قالت بهدوءٍ آليٍّ... اضطرابٌ مفاجئٌ في ذبذباتِ العقلِ، أعقبهُ فقدانُ وعيٍ قصيرٌ. لم يستغرقْ أكثرَ من ثوانٍ معدوداتٍ.اتسعتْ عيناها آدمَ بدهشةٍ حقيقيةٍ لا تخطئها العينُ.جسدهُ لا يشعرُ بأيِّ إرهاقٍ يذكرُ، بل على العكس تماماً... سرى فيهِ نشاطٌ غريبٌ ومحتدمٌ، كأنه نام ساعاتٍ طويلةً في حضنِ الراحةِ. تساءلَ في صمتٍ عميقٍ: هل كان كلُّ ما حدثَ مجردَ إنهاكٍ عابرٍ للحواسِّ؟جلسَ على الأرضِ في الظلامِ الخافتِ لساعاتٍ لا يعرفُ عددها، يراقبُ المخطوطةَ بوعيٍ جديدٍ كلياً، فلم يعدْ ينظرُ إليها كقطعةِ ورقٍ عاديةٍ؛ بل كان يشعرُ بها تحيا بين يديهِ، فثمةَ نبضاتٌ خافتةٌ تتر

  • الوعد المستحيل   الفصلُ التاسعُ والعشرُونَ: بصمةُ الكونِ

    : بصمةُ الكونِإنكبَّ آدمُ فوق البرديةِ القديمةِ، وعيناهُ تتحركان ببطءٍ شديدٍ سطرًا بعد سطرٍ، كمن يحاولُ الإمساك بنظامٍ خفيٍّ يختبئ وسط فوضى لا تنتهي من الرموزِ... لم تكن تلك النقوش مجرد حبر عتيق، بل بدت كعلاماتٍ حيةٍ تتنفس، تحمل كل واحدة منها أكثر من معنى وتتردد بين احتمالات غامضة لا تستقر على حال.أحسَّ أن الهواء في الغرفة صار أثقل، وكأن الورق ذاته يطلق طاقة غير مرئية تضغط على صدره. ارتجفت أطراف أصابعه دون سبب واضح، وشعر أن ما يراه ليس مجرد حروف، بل معادلات كونية لم يرَ مثلها من قبل، معادلات لا تُقرأ بالعقل وحده بل تُستشعر بالروح.قلب الصفحات بعناية حتى توقّف فجأة.هناك، في منتصف الصفحة تماماً، نقشٌ دقيقٌ لكفٍّ بشريةٍ. والرموز المحيطة بها لم تكن ثابتةً؛ بل بدت وكأنها تتحرك ببطء، وتنبض، وتدعوه بصمت مطبق. أحسَّ بجذب مغناطيسي غامض، كأن تلك الكف تعرفه جيداً... أو أنها كانت تنتظره منذ آلاف السنين.مدّ يده إليها بتردد .كانت الورقة باردة في البداية كقطعة جليد، ثم ما لبثت أن صارت دافئة... دافئة على نحو مقلق يثير الريبة. وما إن استقرت أنامله داخل حدود الكف المرسومة، حتى انفتح حجاب الوعي وت

  • الوعد المستحيل   الفصلُ الثامن والعشرُونَ: حوري المصري

    : حوري المصري... يا من تقرأ كلماتي هذه... إن وصلت هذه الرسالة إلى يديك، فاعلم أنك لم تعثر عليها صدفة محضة، بل ورثت أمانة ثقيلة اختارها الزمن لك خصيصاً؛ اسمي حوري المصري؛ كاتب وفيلسوف، غير أن أمثالي لا تُدوَّن أطيافهم في السطور الكبرى، بل يُخفَون عمداً في الهوامش المنسية.وسأقصّ عليك اليوم قصة لم تُكتب في أي سجل رسمي؛ لأن من دوّنوا التاريخ لم يكونوا معنيين بالحقيقة، بل بالسلطة المطلقة.كان ذلك في عام ثمانية وأربعين قبل الميلاد، حين ظهرت سفن القائد الروماني يوليوس قيصر لتخترق شواطئ الإسكندرية.وبدا مجيئه ظاهرياً استجابةً لنداء الملكة الشابة كليوباترا السابعة التي أُقصيت عن عرشها في صراعٍ دموي شرس مع شقيقها بطليموس الثالث عشر. لكن ما خفي على أهل المدينة ولم تره أعينهم، أن قيصر لم يأتِ قط لنصرة حليفٍ ضعيف، بل كان مدفوعاً بنداءٍ خفيٍّ أعمق وأخطر بكثير.ففي عقر دار روما، ومن خلال قنوات سرية لا تُدوَّن في المراسلات الرسمية، بلغته همسات غامضة عن كتابٍ أسطوريٍّ مدفون في قلب أعظم مكتبة عرفها البشر؛ كتاب لا يحمل علماً يُدرَّس في المعاهد، بل معرفةً شيطانيةً تُوقِظ الموتى. وكان اسمه يتردّد بين ال

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status