Share

الفصل الثاني

last update Petsa ng paglalathala: 2026-06-29 00:16:50

فى أحدى الدول الاوربيه يقف وهو ينظر من الشرفه الخاصه باحدى ناطحات السحاب بينما يحمل بيده كوباً يحتسى منه القليل من الشراب بينما ترتسم إبتسامه خبيثه على شفتيه، فقد تحقق ما كان يريد وهو الان يحتفل لنجاح خطته وتحقيقه لمبتغاه.

ليشعر بيدين ناعمتين تقوم باحاطه خسره لتزداد ابتسامته الخبيثه وهو لا يزال ينظر امامه بخبث، فقد أسقط عصفورين بحجر واحد كما يقال، فقد تمكن من الانتقام لنفسه وايضاً التمتع بلذه النصر وهو ينظر لهم ولعذابهم بتسليه فلطالما كان يتمنى حياتهم كان يتمنى أن يعيش مثل هكذا حياة مليئة بالحب ولكن القدر كالعاده لم يأتى فى صفة بل كان يجب عليه أن يقوم بتعديل كل الاحداث حتى تكون فى صفه.

ليقوم بوضع كوب المشروب الذى كان يحمله بيده على مسند الشرفه وهو يقول:

ما بكِ حبيبتى كامليا، أنا ارى انكِ سعيدة جداً الان وكأن كل شئ أنتهى وقد حققتى ما كنتى نسعى له من البدايه قد نجحنا أخيراً فى تدمير حياتهم وجعل حياتهم بمثابه عذاب لهم، وها أنا ذا اخيراً قد حققت قليلاً من انتقامى الذى كنت اسعى اليه منذ سنوات.

كانت تستند برأسها على ظهره وهى تحيط خصره بزراعيها،لتقوم بالابتعاد عنه وهى تتجه للوقوف امامه  وهى تنظر فى عينيه مباشرة وهى تبتسم بسعادة كبيره وهى تقول له:

أنت لا تعلم يا خالد كم اشعر بالسعاده الكبيره بسبب ما حدث لهم، لقد تحطم قلبى بسببه ودُمرت حياتى بسببه وكل ذلك اقل من الذى يجب أن يحدث لهم، ولو لم اعدك أننى لن اقوم بفعل أى شئ لتلك المراة لكنت قتلتها بيدى من دون أى رحمه لأنها هى السبب فى كل ما حدث لى.

كان يستمع لها  وهو ينظر لها بتحذير وكانه يقوم بتنبيهها بأن الكلام عن هذه المرأة محظور لها، لتصمت هى نهائياً عن الحديث ليقوم بابعادها عنه وهو يضع يديه على مسند الشرفه وهو يزفر انفاسه بضيق وهو يقول لها ببرود:

لقد حذرتكِ مسبقاً بأن لا تذكريها بأى شكل كان، ولكن يبدوا انكِ لا تستمعين إلى حديثى ولا تهتمين بما اقوله لكِ، استمعِ اذاً لما سوف اقوله لكِ الان، اياكِ أن تتكلمى عنها بأى طريقه لا تعجبنى وإلا انتِ تعلمين ما يمكن أن اقوم بفعله بكِ، وأنتِ تعلمين جيداً  أننى جاد فى كل ما اقوله لكِ، لا تقتربى منها ولا تذكرى اسمها وإذا علمت أن أى سوء قد حدث لها سوف تندمين لإنه إذا حدث لها أى شى بسببك سوف يكون ذلك آخر يوم لكِ فى هذه الحياة كامليا.

كانت تستمع إلى كلماته وهى تنظر له بغضب هى لا تصدق أن هذه المرأة تحظى بكل هذا الاهتمام والقلق بينما هى لا احد يحبها لتتكلم بغضب دون أن تشعر على نفسها وهى تقول له:

حقاً هل أنت تهددنى الان خالد بكلامك هذا؟ هل تظن أن كلامك هذا قد اخافنى؟ إذا كنت قلقاً عليها هكذا وإذا  كنت تحبها هكذا فلما فعلت بها كل ذلك؟ لقد قمت باختطاف إبنتها وجعلها تعانى لقد قمت بتحطيم عائلتها وحياتها، صدقنى الموت كان سوف يكون رحيماً لها من حياة لا توجد فيها إبنتها الصغيرة، وأنت تعلم جيداً كم كانت هى شديده التعلق بطفلتها.

كان يستمع لها وهو ينظر إلى المدينه فى الاسفل فهو يسكن فى احدى الشقق ألتى تقبع فى ناطحه السحاب الكبيره هذه فى الطابق الخامس والعشرين، بينما يقوم بالضغط بيده على مسند الشرفه، فقد شعر بالغضب بسبب كلماتها، هو يعلم أن ما قام بفعله كان خطأ ولكنه لم يتحمل كل ما حدث له، كان كل ما يفكر فيه هو الانتقام بسبب ألم قلبه، لقد كان يحبها بل يعشقها لقد كان يحب ريم لحد الجنون وكان مستعداً لان يقوم بأى شئ من أجلها ولكنها اختارت رجلاً غيره ورفضته هو.

رفضت أن تكون له وذلك من أجل الرجل الذى أحبته  هى،لقد قرر ألانتقام وتدمير حياتهم كما تدمرت حياته هو، ولكن لما يشعر بالحزن الأن عليها ويشعر بألالم الكبير داخل قلبه من أجلها، حتى أنه لا يستطيع أن يتحمل أى كلمه عليها أو حتى التلفظ باسمها بطريقة لا تعجبه.

ليقوم بامساكها من رقبتها وهو يقوم بالضغط عليها بقبضته بغضب وهو يقول لها:

اياكِ أن تتكلمى هكذا مجدداً لا تنسى من أكون أنا ومن أنتِ، ولا شأن لكِ بكل ما اقوم به،لا شأن لكِ اطلاقاً، انتِ مجرد امرأة لا قيمه لها، امرأة لا تساوى أى شيء على الاطلاق، فلا تضعى لنفسكِ أى قيمه لأنه لا اهميه لكِ أو لكلماتك هذه الآن، وصدقينى إذا لم تصمتى وتبتعدى بعيداً عن وجهى الأن سوف اقوم انا بقتلكِ والتخلص منكِ نهائياً ولن اندم على ذلك أبداً بل سوف يكون ذلك افضل ما قمت به فى حياتى حتى.   

ليقوم بالقائها بعيداً لتسقط على الارضيه فى الشرفه وهى تقوم بالتنفس بسرعة بينما تضع يدها على رقبتها  وهى تنظر له برعب كبير، لتنهض من مكانها وهى تنظر له بخوف لتدلف الى الغرفه، بينما كان يتابعها هو بنظراته الغاضبه والمتوعدة، فهو يكفيه الألم الذى يشعر به فى قلبه لتتسبب كلماتها التى لا تخبره سوى بلحقيقه بزيادة هذا الالم،هو يشعر بالألم الكبير الآن الذى يجتاح روحه لا قلبه فقط ولكن ما باليد حيله فما حدث قد حدث ولا يمكنه أن يتراجع الان لقد بدأ انتقامه ويجب عليه أن يقوم بانهائه ولا يجب عليه أن يتراجع الآن أبداً.

ليتكلم وهو ينظر امامه ببرود وهو يقول فى نفسه:

لقد فعلت ذلك وأنا اعلم أنه سوف يؤلمنى اكثر مما سوف يؤلمكِ، لقد فعلت ذلك حتى تتذوقى قليلاً من الألم الذى أشعر به يومياً بسبب رفضك لى وابتعادك عنى واختياركِ لُه، كان يجب أن تتذوقى قليلاً من ألمي الذى لا أستطيع أن اتخلص منه أبداً.

ليتنفس بعد ذلك بغضب وهو يضرب بقبضته على مسند الشرفه وهو يحاول أن يقاوم تشتت افكاره وصراع روحه الذى يعانى منه الان، فعلقه مشتت للغايه بسبب كل ما حدث هو يريد منها أن تتذوق الالم الذى يشعر به هو ولكنه لا يستطيع أن يراها تتألم حتى، كم هذا الامر مرهق حقاً له.

بينما فى الغرفه كانت تجلس كامليا على الفراش وهى تضع يدها على رقبتها وهى لا تزال تتنفس بتوتر وخوف فهى ولأول مره ترى هذا الجانب من خالد لقد كاد أن يقوم بقتلها وذلك بسبب حديثها عنها فقط، يجب عليها أن تكون اكثر حذراً فى الايام القادمه وإلا سوف تكون نهايتها على يديه.

لتتكلم وهى تقول فى نفسها بتوتر بينما تنظر الى الشرفه:

لقد كان سيقتلنى كنت سوف انتهى وكل ذلك بسببها هى دائماً  السبب فى كل شئ سئ يحدث لى، هى من كانت سبباً فى دمار حياتى منذ البداية وهى الان السبب فى كل ما يحدث لى، لن اترككِ ريم وسوف انتقم منكِ.

بينما فى مصر:

فى احد القصور العريقه التى تمتلكها أحد أكبر العائلات فى مصر،وتحديداً فى جناح وريث العائله يستيقظ هذا المراهق صاحب الثامنة عشرة عاماً وهو يقوم بالنهوض من على الفراش الخاص به بعدما قام باطفاء المنبه ليتجه إلى المرحاض حتى يأخذ حماماً صباحياً ليستعد ليومه.

ليخرج بعد حوالى النصف ساعه من الحمام ليقوم بتغير ثيابه، ليتجه بعد ذلك إلى الخروج من الجناح الخاص به  حتى يهبط إلى الاسفل فبالتاكيد جدة فى انتظاره من أجل أن يتناولوا طعام الافطار معاً كعادتهم.

ليقوم فهد بالقاء تحيه الصباح على جده وهو يقوم بتقبيل يده، ليجلس بعد ذلك على الكرسى المجاور له ليتكلم جده وهو يقول له:

ارى أنك بخير اليوم يا حفيدى، ما هو سبب مزاجك هذا  هل هناك سر وأنت لا تخبرنى به أم ماذا؟

كان يستمع إلى كلمات جدة وهو ينظر له بهدوء ليتكلم بعد ذلك وهو يقول له:

كيف لا اكون فى احسن حال وأنا معك هنا يا جدى؟ كما انك تعلم ما هو سبب تعكر مزاجى ليله امس أنت تعلم جيداً أن ما حدث بالامس لم يكن يجب علىّ أن ادعه يمر مرور الكرام من دون أن اتخذ فية قراراً حازماً حتى أنهى كل شئ ويعود كل شئ الى وضعه الصحيح.

كان ينظر له جدة بسعادة وهو يستمع إلى كلماته فهو يشعر بالفخر بسبب حفيده وبسبب موقفه ألذى قام باتخاذه، ليتكلم وهو يقول له:

أنا اعلم جيداً أن قرارك كان هو الافضل فالخطأ خطأ فى النهايه ولا يجب أن نصمت ونقف جانباً نشاهده فقط،حتى وإن كان المخطئ هو أبن عمتك فما قمت بفعله كان هو الافضل، هو يجب أن يتعلم درساً حتى لا يقوم باعادة ما قام بفعله مجدداً، كما أنك أحسنت فى قرارك فى عدم فصل هذه الفتاة من عملها فى الشركه لإنها لا ذنب لها نهائياً فى كل ما حدث.  

كان يستمع فهد الى كلمات جدة وهو يتذكر ما حدث  فى الامس، فقد كان يوماً شاقاً جداً.

عودة الى ليله امس:

"أنت بالتأكيد لقد جننت، كيف لك أن تقوم بفعل ذلك كيف لك أن تفكر فى ذلك حتى،حتى وأن كنا نملك كل  هذه الاموال وكل هذه الاملاك والشركات لا يجب عليك أن تنسى أن كل ذلك لا يسمح لك بان تقوم بفعل ما فعلته.

كان عمر يستمع الى كلمات فهد وهو ينظر له بغضب ليتكلم بعد ذلك وهو يقول له:

أنا اقوم بفعل كل ما يحلوا لى، وأنت لا شان لك فى كل ما اقوم به، أنا املك حصه فى هذه الشركات وكذلك الاملاك مثلك إذا يحق لىّ أن اقوم بفعل كل ما يحلوا لى، كما أن هذه الفتاة كاذبه وهى تقوم بفعل كل  ذلك من اجل الاموال فقط.

كان الغضب قد بلغ اقصاه عنده وهو يستمع إلى كلماته لينظر له بضيق وهو يقول له:

أنت كاذب، أنت كاذب كبير يا عمر كيف لك أن تكذب هكذا وأنت تقف امامى ومن دون أن تشعر بحجم ما قمت بفعله، هذه الفتاة لا ذنب لها فى أى شئ، وهى لم تقم بفعل أى شئ ولكن عقلك القذر وتصرفاتك الغير مسؤله هى من تتسبب فى كل هذه المشكلات.

ليتكلم بعد ذلك وهو يجلس على كرسى مكتبه وهو ينظر له ببرود وهو يردف بقوله:

لقد اخطأت كثيراً فى ما فعلت وسوف تتحمل نتيجه خطأك، ليس لأننا نملك هذه الشركه وهذه الاموال يحق لنا أن نفعل فى الموظفين لدينا كل ذلك، لقد اسئت إلى  هذه الفتاة البريئه من دون أن تقوم بفعل أى شئ لك وأهنتها أمام الجميع لانها لم تقم بفعل ما امرتها به ولذلك أنت مفصول من عملك ولن تعود إلى هنا حتى تتعلم كيف تحترم غيرك، والأن انصرف من هنا.

ليتكلم عمر بغضب بعدما أستمع الى كلماته وهو يقول له:

لا يمكنك أن تقوم بطردى من هنا،أنت لا شئ حتى تقوم بفعل ذلك، انا لن اصمت على كل ما حدث.

ليتوجه عمر إلى الرحيل من المكتب بينما كان ينظر فهد امامه ببرود وهو يشعر بالغضب بسبب ما حدث.

عودة من الماضى.

كان فهد يفكر فى كلمات جدة وهو يتذكر ما حدث بالامس، فقد كان كل ما قام به عمر لا يجب أن يمر مرور الكرام من دون عقاب،حتى يتعقل ويتعلم من اخطائه.

ليتكلم فهد وهو ينظر الى جدة بهدوء وهو يقول له:

أنا اعلم أنه قد اخطأ ولكنه فى النهايه أبن عمتى وأنا  لا أريد أن افعل أى شئ قد يؤذيه ولكنه فى النهايه كان يجب عليه أن يتعلم من خطئه حتى لا يكرره فى المستقبل، فلا يوجد أى نجاح من دون ان نكتسب اولاً احترام من حولِنا.       

 

كان يستمع له جدة وهو ينظر له بفخر، فعلى الرغم من صغر سنه الذى لا يتجاوز الثامنة عشر ألا إنه شاب عقلانى متفهم حازم كما أنه مجتهد استطاع ان يواظب بين جامعته وبين ادارته للشركات والاعمال الخاصه بالعائله، هو يعلم أن حفيده قد تحمل كل هذه المسؤليه مبكراً كما أنه حُرم من اشياء كثيرة لم يستطيع أن يعيشها بسبب المسؤبيه الضخمه التى يتحملها.

ليتكلم الجد وهو ينظر له وهو يقول له بهدوء:

أنا اعلم جيداً أنك تتحمل الكثير وتتعب كثيراً  كل يوم فى الموائمه بين جامعتك وبين اداره الشركات والاعمال الخاصه بالعائله خصيصاً بعد تسليمى لك كل شئ ولكنىّ أعلم جيداً انك تستطيع أن تقوم بفعل كل ذلك وأنك تستطيع أن تتحمل كل المسؤليه، كم كنت أتمنى أن يكون ابن عمتك عمر مثلك على الرغم من أنه اكبر منك سناً إلا أنه لا يستطيع أن يتحمل ولو القليل من المسؤليه التى تحملتها أنت على عاتقك، بينما كل ما يهمه هو المال ولا يهتم سوى لنفسه.

كان يتكلم الجد وهو يخبر حفيده عن كل ما يعتمر به قلبه من الحزن بسبب حفيدة ألاخر عمر، ليشعر بالضيق على جدة بسبب نبره الحزن التى استمع لها فى صوته فهو يفعل كل ذلك من أجل جدة الذى يحبه ويحترمه كثيراً.

لينظر له بهدوء وهو يقول له بابتسامه هادئة:

إن كل شئ اصبح بخير ألان يا جدى أنا لا اريدك أن تقلق بشأن أى شئ، هو سوف يتعلم من خطئه فى النهايه وسوف يكون كل شئ على ما يرام، وسوف يعود فى يوم من الايام وهو يتأسف عن كل ما قام بفعله وسوف يساندنى فى اداره كل الاعمال الخاصه بالعائله فقط أنت لا تقلق يا جدى.

كان يستمع له جدة وهو يتمنى أن يكون كل شئ بخير فكل منهما فى النهايه احفادة وهو لا يريد أن يقوم بخساره أياً منهم، ليقوموا بتناول طعام الافطار معاً لينهض فهد وهو يتوجه إلى متابعه اعماله بعد ذلك.

Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App

Pinakabagong kabanata

  • نور: رماد الحكاية   الثامن والثمانون

    مرت ستة أشهر على تلك الليلة العصيبة في جبال الألب. ستة أشهر كانت كفيلة بأن تشرق الشمس مجدداً على حياة الجميع، وأن يلتئم كل جرح أحدثته عقود الخيانة والظلام.​في قاعة الحفلات الكبرى المطلة على النيل في قلب القاهرة، كانت الأضواء الدافئة تملأ المكان، والموسيقى الهادئة تعزف ألحان الأمل. لم يكن اليوم مؤتمراً صحفياً ولا اجتماع مجلس إدارة، بل كان احتفالاً بالحياة، وبالبدايات الجديدة التي استحقها الجميع بعد طول عناء.​​وقفت نور أمام المرآة الكبيرة تتأمل فستان زفافها الأبيض الأنيق، المرصع بلمسات ناعمة تعكس بساطتها ورقيها. لم تكن القلادة الفضية على صدرها تحمل أي شفرات سرية أو رموزاً ماليّة هذه المرة، بل أصبحت تحفة تحمل صورة والدتها ووالدها قبل أن تلوثهما أطماع السلطة.​دخل فهد الغرفة بحلته السوداء الأنيقة، وتوقف مكان مبهوراً بجمالها. اقترب منها ببطء، ونظر في عينيها بعاطفة صادقة تتجاوز كل السنين."كنتُ أعلم دائماً أنكِ قوية يا نور... لكنني لم أكن أعلم أن السعادة تليق بكِ إلى هذا الحد،" قال فهد بنبرة يملؤها الحب، ممسكاً بيديها بدفء.​ابتسمت نور وعيناها تلمعان بالدموع: "أنتَ الأمان الذي بحثتُ عنه

  • نور: رماد الحكاية   السابع والثمانون

    اشتعلت أروقة السرداب بصوت دوي المتفجرات التي زرعها مرتزقة رزيق عند البوابة الخارجية لقصر الشاهين. امتلأ الهواء بغبار الخرسانة ورائحة البارود، بينما تسرب برود الجبال القارس عبر الشقوق الجديدة في الجدران العتيقة. ​معركة السرداب وحبس الأنفاس: تمركز فهد خلف عمود حجري ضخم ممسكاً بسلاحه التكتيكي، وتبادل إطلاق النار بدقة وحذر لإعاقة تقدم قوات رزيق عبر الممر الضيق، مانعاً إياهم من الوصول إلى فتحة "المخزن الصامت". كان دوي الرصاص يتردد بصداء مرعب داخل القبو، في حين واصل مالك عبر السماعة بث إحداثيات تحركات المرتزقة لحظة بلحظة اعتماداً على المراقبة الحرارية التي اخترق بها درونات رزيق. ​صدمة الوريث الثالث ومذكرات الأم: داخل الخزنة الفولاذية، اندفعت نور بنظرات قلقة بين صفحة المذكرات العتيقة والوثيقة القانونية التي اكتشفتها ثريّة للتو. كانت خطوط يد والدتها في المذكرات توضح الحقيقة الجلية: ​"إذا وصلتِ إلى هنا يا نور، فاعلمي أن بروتوكول المحو ليس دماراً... بل هو «إعادة ضبط». لكن الحذر كل الحذر، فالمفتاح المالي لا يكتمل إلا بموافقة أطراف الشراكة الثلاثة!" ​اتسعت عينا ثريّة وهي تقرأ الاسم المسجل ف

  • نور: رماد الحكاية   السادس والثمانون

    وقف الجميع في ذهول صامت وسط زخات المطر المتساقطة بغزارة عند مخرج النفق. كانت الثواني تتساقط من العداد الرقمي المحفور على بوابة المفاعل كقطرات الدم: 45... 44... 43... ​تراجعت نور خطوة إلى الخلف، متمسكة بذراع فهد الذي رفع سلاحه فوراً ووجهه نحو صدر "عادل المازني"، بينما علت أنفاس ثريّة المتسارعة وهي تنظر إلى شقيقها الذي ظنت أنه احترق في الماضي: "عادل؟! أنت... كيف؟ كيف تكون أنت المحرك الحقيقي لهذا الدمار؟!". ​لم تتحرك في وجه عادل أي عضلة؛ كان يقف بثبات وثقة مطلقة، ويحمل جهاز التحكم اللاسلكي بين أصابعه. وقال بصوت بارد يخلو من أي عاطفة: "الحريق في عام 1996 لم يكن نهايتي يا ثريّة... بل كان خروجي الوحيد من القفص! جلال الدين وعاطف كانا أصغر من أن يديروا إمبراطورية بهذا الحجم. كان لابد أن أغيب، أن أختفي في الظل وأبني «العنكبوت الأسود» الكارتيل الحقيقي من جديد، بينما كنتِ أنتِ ونور تقاتلان على الفتات". ​تحرك مالك وانكشاف المؤامرة الكبرى: في هذه الأثناء، كانت صرخات مالك تتردد عبر السماعة في أذن فهد: "فهد! انتبه! البث المباشر الذي يبثه عادل في هذه اللحظة يخترق البنية التحتية للمؤسسات المال

  • نور: رماد الحكاية   الخامس والثمانون

    لم تكن الدقائق القادمة سوى سباق مرير مع الزمن؛ فالأحداث باتت تتدفق كالسيل الجارف على جبهات متعددة، وكل خطوة جديدة تفتح أبواباً أوسع لغموض أكبر. ​مهمة المفاعل المهجور وغموض ثرية: انطلقت نور برفقة فهد تحت غطاء الظلام ونزول المطر الغزير نحو إحداثيات مفاعل الأبحاث القديم الواقع في أطراف المنطقة الصناعية المهجورة. كانت الطرق غير ممهدة والمنطقة تخيم عليها ظلال المباني الهيكلية المتآكلة. وعند وصولهما إلى المبنى الرئيسي للمفاعل، وجدا الأبواب الصفراء الثقيلة مفتوحة، وكأن هناك من سبقهما للداخل. ​تسلل فهد ونور عبر الممرات الخرسانية الضيقة واستخدما كشافات الإضاءة التكتيكية، حتى وصلا إلى القاعة السفلية حيث كانت تقف ثريّة الشاهين بمفردها أمام لوحة تحكم عملاقة تعود إلى التسعينيات. لكن ملامح ثريّة لم تكن ملامح منتصر؛ بل كانت تبدو مذعورة وهي تشير بنظراتها نحو المقاعد العلوية للقاعة. ​قبل أن تنطق نور بكلمة، أُضيئت كشافات الإضاءة العملاقة فجأة، ليتكشف أن القاعة محاطة بعشرات الرجال المسلحين، وفي المنتصف يقف رزيق المازني وهو يبتسم ابتسامة شاحبة وباردة! قال رزيق بنبرة تفيض بالتهكم: "أهلاً بكم في المسرح

  • نور: رماد الحكاية   الرابع والثمانون

    خرجت نور من الفندق وعيناها تتسعان بذهول صامت؛ كانت كلمات رزيق تتردد في رأسها كصدى أجراس خطيرة. لم تكن الشريحة الرقمية مجرد مجوهرات أو ذكريات قديمة كما ظنت طوال سنوات، بل أدركت فوراً أن القلادة الفضية الصغيرة التي كانت ترتديها والدتها ولا تفارق عنقها، والتي تحتفظ بها نور الآن في صندوق مقتنياتها الشفاف ببيتها القديم، هي المكان الوحيد الذي قد يحوي هذه الأمانة. ​السباق نحو البيت القديم: تواصلت نور فوراً مع فهد ومالك عبر خط مشفر وأخبرتهما بما دار مع رزيق. ألغى فهد خطة مراقبة المستودعات مؤقتاً، وانطلق برفقة نور نحو الأحياء القديمة حيث يقع منزل والدتها المهجور منذ سنوات، بينما كان مالك يتابع تحركاتهم عبر الأقمار الصناعية ويحاول في الوقت ذاته تعقب خط السير الجغرافي للشخص الذي اقترب من تسلّم "المفتاح الرقمي" للصندوق الائتماني. ​المواجهة في الظلام: عندما وصلت سيارة فهد ونور إلى حارة البيت القديم، كانت أضواء الشارع مطفأة كلياً، والهدوء يخيم على المكان بشكل يبعث على الريبة. اقتحم فهد ونور البوابة الخشبية المتهالكة، وصعدا إلى الشقة في الدور الثاني. وبينما كانت نور تفتح صندوق المقتنيات وتستخرج

  • نور: رماد الحكاية   الثالث والثمانون

    لم تكن الوقوفة أمام الواجهة الزجاجية سوى استراحة محارب قصيرة؛ فالمهلة المحددة بسبعة أيام كانت تجري كسباق مع الزمن. ​في صباح اليوم التالي، تحول المقر الرئيسي لشركات المازني إلى غرفة عمليات لا تنام. تولت نور مكتب الرئاسة المؤقت، وتبدلت ملامح الهادئة إلى قيادية صارمة تُصدر الأوامر وتراجع عقود الشراكة الدولية، في حين غرق مالك بين مئات الملفات المشفرة، يحاول فك الشفرة المالية الحاكمة للحسابات الخارجية المهربة قبل فوات الأأن. أما فهد، فقد صبّ تركيزه على تحركات الشركاء المجهولين في الداخل والخارج، واضعاً حراسة مشددة على تحركات ثريّة الشاهين ونور بعد أن وردت تسريبات بوجود تهديدات غير مباشرة تطال العائلة. ​وفي خضم هذا الاستنفار، ظهرت أولى الصدمات غير المتوقعة: ​الطعن المباغت والرسالة المجهولة: بينما كان مالك يعكف على تتبع التحويلات الأخيرة، وصله إشعار رقمي غريب على هاتفه الشخصي يحمل رمزاً سرياً لا يعلمه إلا عاطف المازني نفسه. كانت الرسالة تحتوي على شريط صوتی قصير ومقطع فيديو مسجل مسبقاً لعاطف من داخل محبسه الاحتياطي! ظهر فيه عاطف بابتسامة خبيثة واثقة، يقول فيها جملة واحدة: "تظنون أنكم

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status