Share

نور: رماد الحكاية
نور: رماد الحكاية
Penulis: Ibtesam mansour

الفصل الاول

Penulis: Ibtesam mansour
last update Tanggal publikasi: 2026-06-29 00:15:45

كانت تجلس فى احد الاماكن المنعزله فى ملجئ الايتام انها نور ذات عيون الكرستاليه الخضراء والبشره البيضاء والملامح الهادئه التى تجذب كل من يراها وتجعله يقع فى حبها، بينما كانت تنظر الى الفتيات يلعبن مع بعضهم البعض،كانت هى تشعر بالتيه والتشتت وكأن هذا المكان ليس مكانها ولكن ما هى خبره الفتاة ذات الخمسة اعوام حتى تعلم ماهيه الجرم الكبير الذى وقع لها والمخططات التى اودت بها الى هنا.

لتقترب احدى المشرفات وهى تدعى سعاد وهى تنظّر الى تلك الفتاة الصغيره رائعة الجمال بحنان، هى لا تعلم ما هى قصه هذه الفتاة ولا تعلم عنها اى شى سوى انها بين يوم وليله قد اخبرتهم مديره الملجأ ان هناك فتاة صغيره جدبده فى الملجأ دون ان يعلموا متى أتت او من أين ودون أن يعلموا أى معلومه عنها لتحاول سعاد أن تعلم أى شئ من مديره الملجأ لتقوم مديره الملجأ بزجرها وتحزيرها من محاوله البحث عن أى شئ يخص هذه الفتاة وإلا سوف تقوم بفصلها من عملها.

لتجلس سعاد بجوارها وهى تربت على كتفها بحنان وهى تقول لها:

ما بكِ حبيبتى هل انتِ بخير، ولماذا لا تلعبين مع باقى الفتيات؟ انتِ دائماً ما تجلسين هنا بمفرك منذ أن اتيتِ الى هنا، الم نتفق أنا وانتِ على انكِ ستحاولين الانسجام مع باقى الفتيات هنا واللعب معهن.

كانت نور تنظر الى المشرفه بعيون ملئ بالدموع وهى تستمع الى كلماتها فكيف تجيبها ذات الخمسه اعوم عن سبب عزلتها اتخبرها بانها لا حول لها ولا قوه، وأنها بين يوم وليله اصبحت هنا وهى لا تدرى ما الذى احضرها الى هنا، لقد كانت بين احضان والديها لقد كانت تعيش حياة جميله ولكن ماذا سوف تفعل الان وقد اصبح كل ذلك ماضيآ لا قيمه له.

كانت سعاد تنظر الى نور ذات العيون الخضراء كخضره الغابات التى تنبع بالحياة بينما كانت تشعر بالحزن عليها لتتكلم سعاد وهى تقول لها بعد ذلك:

أنا اعلم أن وجودك هنا يوف يكون صعباً فى البدايه،ولكن سوف تعتادين على كل شئ عزيزتى،كل الفتيات هنا اخواتك وهن لطيفات ايضاً لذا ليس هناك أى داعى للقلق.

كانت سعاد تتحدث وكانها تحدث نفسها بينما كانت نور تنظر لها فقط دون أن تبدى أى رد فعل سوى إنها تنظر لها بعيونها الملئ بالدموع التى تجعل قلب سعاد يرق اكثر لها.

لتنهض سعاد من مكانها وهى تشعر بالحزن على هذه الفتاة المسكينه ألتى يبدوا أنها لن تتأقلم على الحياة فى هذا الملجئ بسهوله.

بينما كانت نور لا تزال تنظر امامها بهدوء وهى تراقب الفتيات يلعبن وهى تشعر بالحزن ولا تعلم ما الذى يحدث معها فعقلها الصغير لا يستوعب كل ما يحدث فهى ما زالت فتاة صغيره لا علم لها بما تحتويه قلوب البشر من الشر.

بينما فى مكتب مديره الملجأ.

كانت مديره الملجأ تجلس على الكرسى الخاص بها خلف المكتب وهى تتناول الطعام بينما تبتسم بسماجه.

لتتكلم بعد ذلك وهى تقول:

لقد دفع لى مبلغ كبير من المال من اجل أن ابقى هذه الفتاة المعتوه فى هذا الملجأ هنا، كم اشعر بالسعاده الان فالمبلغ الذى اعطى لىّ كان كبيراً جداً وهذا سوف يجعلنى أعيش فى هناء اكثر، ولكنى أشعر بالحيره قليلاً وكم أتمنى لو أنى اعرف ما سبب دفع هذا المبلغ الضخم من اجل وضع فتاة مثل هذه فى الملجأ، ولكن أنا لا يجب أن اشغل تفكيرى فى أى شئ، كل ما يهمنى الان الاموال ألتى اصبحت بحوزتى.

لتقوم بعد ذلك بالابتسام بسعاده وهى تقوم بامساك قطعه من اللحم المشوى الموجود امامها وهى تقوم بوضعها فى فمها وهى تبتسم بشراهه وهى تقول:

ولكن لا اعلم لما اشعر بأن هذه الفتاة يوجد خلفها سر كبير،وهذا السر هو سبب جلبها إلى هنا،كم اشعر بالفضول من اجل معرفه ما الذى قد حدث معها بالضبط،ولكن لا يجب أن اسأل عن السبب ولا سوف أخسر هذا المبلغ الضخم الذى وضع فى حسابى البنكى إن فتحت فمى وسألت عن سبب أى شئ حتى.

لتنهض بعد ذلك من مكانها وهى تتجه خارج المكتب حتى تقوم بغسل يدها ومعرفه كيفيه سير العمل فى الملجأ..

بينما فى احد الدول الاوربيه:

كانت هناك امراة شابه تجلس فى شقتها بينما تنظر أمامها بحزن كبير وهى لا تتكلم ولا تاكل ولا تفعل اى شئ سوى أنها تنظر امامها فقط.

ليقترب منها زوجها وهى يجلس بجوارها وهو يقول لها بعد ذلك:

أنا لا استطيع أن اراكى هكذا حبيبتى ريم، من اجلى عزيزتى اهدئى قليلاً ولا يجب أن تنهارى هكذا سوف نجد ابنتنا أنا افعل كل ما اقدر عليه من اجل ان استعيدها، ولكن أنا لا استطيع الصمود من دونك، ولا أستطيع أن اقوم بفعل أى شئ من دون مساندتك لى.

كانت زوجته ريم تستمع الى كلماته وهى تشعر بقلبها يتقطع الى اشلاء لتتكلم بعد ذلك وهى تقول له:

لا أستطيع ان اتحملكل ما يحدث الان يا عامر أنا حقاً اشعر بأن كل شئ فى حياتى أنتهى، أنت تعلم جيداً أنها ابنتنا الوحيده كما أن حياتنا كانت تدور حولها، بل كان يومنا واهتمامنا كل شئ كان منصباً نحوها هى فقط، لقد انجبنا هذه الفتاة بعد سنوات من زواجنا بعد أن فقدنا الامل فى الانجاب، ولكننا فقدناها الان ولا نستطيع أن نجدها أو أن نقوم باستردادها حتى، وكل ما نستيطع أن نفعله الان هو أن ننتظر فقط، كم اكره كل ما يحدث معنا واشعر بأن قلبى يتقطع على إبنتى الصغيره.

كان زوجها يستمع الى كلماتها الحزينه،وهو يشعر بالعجز بسبب عدم قظرته على استعاده ابنته الوحيده لتهبط دمعه من عينه ليقوم بمسحها بطرف يده وهو ينزر لزوجته بحزن ليتكلم بعد ذلك وهو يقول لها:

حبيبتى أنا لا اعلم ماذا افعل ألان من اجل ان اقوم بارجاع طفلتنا الينا، لقد قمت بتوظيف الكثير من المحققين الخاصين من اجل أن يقوموا بالبحث عنها واتمنى أن يجدوها فى اقرب وقت ممكن، أنا اعلم انكِ حزينه جداً على ما حدث معنا، ولكنى ايضاً حزين ولا أستطيع الاستمرار او حتى أكمال اى شى من دون دعمك ومساندتك لىّ،أنا من دونك لا شئ حبيبتى ولا استطيع أن اقوم بفعل اى شئ،أنا مستعد لأن ادفع عمرى من اجل ان استعيد إبنتى الوحيده ومن اجل أن تتوقف دموعك حبيبتى.

كانت تنظر له زوجته وهى تشقه وتبكى بالم كبير بسبب كلماته، فلطالما كانت تسانده وتقف بجواره ولطالما كانت حياتهم مليئه بالحب ولكن بمجرد إختفاء ابنتهم تغير كل شئ، لتتكلم زوجته وهى تنظر له بدموع وهى تقول له:

أنا بجوارك حبيبى ولكن كل ما يحدث صعب للغايه ولا يستطيع قلبى أن يتحمله، كل ما يحدث معنا ألان يجل قلبى ينفطر من الحزن والالم، انت تعلم جيداً من قام باختطاف ابنتنا وتعلم أنهم يرييدون بهذه الفعله أن يدمرونا، أنا سوف اعطيهم كل ما يريدون ولكن كل ما يهمنى أن تكون أبنتى بخير لا يهمنى أى شئ اخر، أنا سوف افعل اى شئ من اجل أن استعيد طفلتى، هى لا ذنب لها فى أى شئ هى لم تفعل اى شئ ليحدث لها هذا، حتى إننى لا اعلم ما يحدث معها الان.

كان زوجها يستمع الى كلماتها وهو يقوم باحتضانها بخب واحتواء،وهو يتمنى لو يستطيع ان يفعل اى شئ حتى يوقف كل ما يحدث الان،،ليبتعد بعد ذلك عنها وهو ينظر الى حالتها بحزن ليتكلم بعد ذلك وهو يقول لها:

للاسف حبيبتى هم لا يريدون اى مال هم يريدون أن يحطونا وان يدمروا حياتنا السعيده، كل ما يريدون عو الانتقام،لو كان المال هو كل ما يهمهم صدقينى انا كنت سوف ادفع كل ما املك من أجل ان استعيد طفلتى منهم،كنُت سوف ادفع كل ما املك من اجل أن استعيد طفلتى مجدداً،ولكن نحن لا يجب أن نفقد الامل أبداً سوف نستعيد ابنتنا وسوف تعود حياتنا كما كانت وسوف يكون كل شئ بخير وسوف ينتهى هذا الكابوس الذى عشنا فيه لوقت لا باس به.

كانت تستمع له زوجته وهى تنظر له بدموع وهى تتكلم بعد ذلك وهى تقول له:

ولكن أنا لا استطيع أن اتحمل اكثر من ذلك، انا لا لستطيع أن اعيش وابنتى بعيده عنى،كما اننى لا اعلم ما اذا كانت بخير أم لا ، كل عذه الافكار وكل ما يحدث يجعلنى اكاد أن أجن،عقلى لا يتوقف عن التفكير فى إبنتى لا أستطيع أن انام ولا أستطيع ان اتناول الطعام كنا اننى لا استطيع أن أتوقف عن التفكير فيها.

كان يستمع الى كلمات زوجته وهو ينظر لها بحزن ليتكلم بعد ذلك وهو يقول لها:

سوف نستمر فى البحث عنها، وسوف نجددها حبيبتى لن نفقد الامل فى ايجاد ابنتنا أبداً، لن أستسلم حتى اجد ابنتى وتعود الينا مجدداً، ولكن يجب أن نصبر قليلاً ويجب أن نساند بعضنا البعض لا يجب أن نظهر ضعفنا أو أن نستسلم الان.

كانت تستمع له زوجته وهى تنظر له بحزن وهى تتمتى فى داخلها لو أن ابنتها تعود فقط هى لا تريد غير ذلك لتتكلم بعد ذلك وهى تقول له:

ولكن إلى متى يجب أن نصبر حتى تعود إبنتنا، إلى متى يجب أن نتحمل فراقها، يجب أن نصل إلى حل فى اقرب وقت يجب أن نساومهم على أى شئ من أجل أن نستعيد ابنتنا أنا لن اجلس هنا فى مكانى أعيش حياة الرفاهيه بينما إبنتى لا اعلم ما الذى يحدث معها لن افعل ذلك،لقد بحثنا عنها فى البلد كله لقد بحثنا فى كل مكان وهى لا يوجد لها أى اثر هنا وكافه المطارات قامت بنفى خروجها من البلد ولكن لا أثر لها فى هذا البلد،إبنتنا لن تعود وأنا لن استطيع أن أعيش من دونها.

كان زوجها يستمع الى كلماتها وهو ينظر لها بحزن فهو يعلم أن زوجته محقه فى كل كلمه من كلماتها وهو يعلم أنها تتكلم بالمنطق ولكنه لا يستطيع أن يتخلى عن امله الذى يعيش عليه وألا سوف ينتهى هو الاخر يجب على شخص منهم ان يظلّ صامداً حتى ياخذ بيد الطرف الاخر لا يجب عليه أن يستسلم أبداً بل يجب عليه أن يصمد وألا سوف ينتهى كل شئ باستسلامهم وسوف يفقدون إبنتهم فعلياً فالامل هو الذى يجعل المرء يستمر فى الحياة ومن دون الامل لن تكون هناك أى حياة .

ليتكلم زوجها وهو ينظر لها بس بحزن وهو يقول لها:

لا يجب أن تفكرى هكذا ريم، يجب أن نتحلى بالإيمان قليلاً، يجب أن لا نفقد الامل أبداً لان الامل هو ما سوف يكون بمثابه الطريق الذى سوف يقودنا إلى ابنتنا،لذا من فضلكِ لا تفقدى الامل،كما أنه يجب أن نساند بعضنا حتى نتخطى هذه الازمه وإلا سوف ينتهى كل شئ.

كانت تنظر له بحزن فهى تعلم أنه محق ولكنها ام فى نهايه للامر ولا تستطيع أن تتحمل كل ما يحدث معها لتتكلم وهى تنظر له بحزن وهى تقول له:

ولكن ماذا سوف نفعل الان من اجل ان نصل إلى ابنتنا وكيف سوف نتصرف، أنت تعلم أننا لا نستطيع أن نعيش من دونها وتعلم ايضاً أن خياتنا لا تساوى أى شئ من دون ابنتنا، أنا اعلم أننا يجب أن نتحلى بالامل وبالصبر ولكن إلى متى، لقد بحثنا كثيراً لقد تعبت حقاً من كل ما يحدث، كم اتمنى لو أنه حدث لىّ أى شئ بدلاً من أن افقد إبنتى،فعى فى ألنهايه من كانت سبباً فى سعادتنا فى هذه الحياة.

كان زوجها يستمع الى كلماتها وهو ينظر لها بحزن،فعى محقه فى كل ما قالتهمن دون إبنتهم هو يعلم ان حياتهم سوف تكون صعبه فهى من كانت بمثابه الحياة لهم بعد سنوات من عدم الانجاب،ليحدث ما لم يكن بالحسبان ويفقدوها الان، ليتكلم بعد ذلك وهو يقول لها:

أنا افهم كل ما تشعرين به حبيبتى، وأعلم جيداً ان هذا الأمر صعب للغايه ولكن يجب أن تساندينى وأن نصبر قليلاً انا لا اعلم متى سوف نعثر عليها ولا أعلم حتى ما إذا كنا سوف نجدها أو لا، ولكن يكفينا أننا مع بعضنا البعض، وأننا سوف نتجاوز كل ذلك معاً، لا يجب ان تفقدى الامل هكذا، وارجوكِ لا تستسلمى فانا لا استطيع أن اكمل هذا الطريق الشاق والطويل من دون مساندتك حبيبتى، فانتى من تمديننى بالقوة من أجل الاستمرار فى البحث، وأنا لا استطيع أن اراكى هكذا فرؤيتى لكِ هكذا تجعل قلبى يتحطم لالاف الاشلاء، وتجعل روحى هائمة دون أن يكون لها أى طريق او اتجاة.

كانت تستمع له زوجته ريم وهى تشعر بالحزن الكبير على ابنتها هى تعلم أن زوجها محق فى كل ما يقول ولكنها أم ولا تستطيع أن تقوم بفعل أى شئ لانقاذ ابنتها وهذا ما يجعلها تشعر بالحزن الكبير، كل ما تريده وكل ما تتمناه هذه الايام هو أن تستعيد ابنتها الوحيده وأن تقوم بارجاعها الى حضنها،ليقوم زوجها باحتضانها بحب بينما كانت تسيل دموعها على وجنتها وهى تبكى بحزن، لتهطل دموعه هو كذلك حزناً على إبنته ألتى لا يستطيع أن يصل أليها الآن،واكثر ما يجعل قلبه ينفطر أنه يرى زوجته وحبيبته وحب حياته بهذا الانهيار وهذا الحزن دون أن يستطيع هو أن يفعل اى شئ.

ليربت على ظهرها بحنان وهو يقول لها:

إني اعدك حبيبتى أننى سوف اقوم بفعل كل ما اقدر عليه من أجل أن استعيد ابنتنا، ومن اجل أن نستعيد حياتنا التي كانت مليئه بالحب والسعادة، ولذلك لا اريد أن اري هذا الحزن فى عينيكي مجدداً فأنتِ كل ما املك الان ولا اريد أن اخسركِ أيضًا.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • نور: رماد الحكاية   الفصل الاثنين والثلاثون

    داخل غرفة كاميلّا، كانت كاميلّا لا تزال على وضعها الحزين الذي تلوم به نفسها، محيطة نفسها بيديها بحزن وكأنها تقوم باحتضان نفسها مواساة لروحها على ما آلت إليه حياتها، وعلى الحزن الذي تمتلئ به روحها، وكأن هذه الحياة قد كتبت عليها أن تعيش تعيسة حتى موتها، كانت كاميلّا تشعر بأن هذه أيامها الأخيرة وبأن أيامها صارت معدودة، لا تنكر أنها تتمنى الموت ألف مرة في اليوم، فهذه ليست بحياة وليست بالطريقة التي تريد أن تعيشها أصلاً، لقد ضاعت أيام حياتها وضاعت حياتها وتشوهت مخيلتها وأمست وحيدة مرة أخرى من دون أن يكون أي أحد بجوارها، فأصبح كل ما تتمناه في حياتها الموت، الموت فقط لعلها ترتاح من هذه الحياة وتتخلص من الوحدة التي تسيطر على كيانها، كم تتمنى أن يتغير حالها وأن يتبدل وأن يكون هناك من ينقذها من هذا الضياع، ولكنه هيهات، من الذي سوف ينتشلها من هذا الضياع؟ هذا ما كان يخطر في بال كاميلّا وهذا ما كان يسيطر عليها، ولكنها لم تكن تدرك ما ينتظرها، فدائماً بعد الشدة يأتي فرج كبير، وبعد الخذلان يأتي الأمان والحب، لتستمع بعد ذلك إلى صوت الباب وهو يفتح، بينما كان الطعام والشراب موضوعين بجوارها ولكنها لم تقرب

  • نور: رماد الحكاية   الفصل الواحد والثلاثون

    كان يقف داخل مكتبه واضعاً يديه في جيبي بنطاله بتلك الهيبة المعهودة التي تسيطر على طلته، كان ينظر من النافذة وهو يبتسم ابتسامة جانبية، بينما كان يستمع لذلك الرجل الذي لا يزال يتحدث ويتحدث، ليلتفت بعد ذلك إليه مقترباً منه بخطوات ثابتة، ومربتاً على كتفه بهدوء قائلاً له: "هل تحبها؟" ليشاهده وقد طأطأ برأسه وابتعد عنه بنظرات حزينة، وكأنه يقول له بهذه النظرات أو بهذه الفعلة: أعلم أن هذه خيانة لك ولكن الأمر ليس بيدي، فقلبي قد تعلق بها. وترتسم ابتسامة خفيفة على شفتي خالد وهو يتذكر تلك الفتاة، فكاميلّا يعلم أنها فتاة مجنونة تفتقر إلى الحنان وتفتقر إلى العائلة، وربما من أجل ذلك كانت على علاقة به، لا يمكن أنه لم يقم بلمسها رغم أنهما كانا مرتبطين معاً، ولكنه لم يقدر على لمسها أو لمس أي امرأة دون ريم حبيبته، ليبتسم بعد ذلك بحنان رافعاً ذقن ذلك الرجل وهو ينظر في وجهه مباشرة قائلاً له: "حسناً، أنا أتفهمك جيداً ولذلك اهدأ قليلاً، كما أنني فخور بك لأنك جئت إلى هنا وقمت بهذه الخطوة الجريئة وحدثتني عن هذا الأمر، فأنت تعلم أنني لا أسامح في الخيانة". تكلم ماجد وعيناه لا تبتعدان عن خالد قائلاً له: "أنت من ق

  • نور: رماد الحكاية   الفصل الثلاثون

    كان يستمع له عمر بتفهم؛ فهو يدرك أن رفيقه يخبره بكل ذلك خوفاً عليه وعلى والدته، فهو لا يريد أن يصيبه أي سوء، كما لا يريد أن يحدث له أو لوالدته أي شيء. ليتكلم عمر بعد ذلك مجيباً رفيقه محمود قائلاً له: "أنا أتفهم كلامك هذا يا محمود، ولقد حاولت -صدقني- أن أحيد والدتي عن هذا الطريق، ولكنها قد أعمتها الأموال وقد ملأ قلبها الطمع. لم أكن أظن في حياتي أن والدتي هي السبب في أن يعيش فهد يتيماً محروماً من والده ووالدته، وأنا مطالب بحفظ هذا السر، ولا أستطيع أن أتكلم وأتحدث عن ذلك أمام أي أحد غيرك، وإلا فسوف تحدث العديد من المصائب".​ليزفر أنفاسه بعد ذلك بضيق، بينما تتجمع عبرة حزينة داخل عينه، مستأنفاً بقوله: "يا صديقي، كم كنت أتمنى أن تكون عائلتي عائلة متواضعة، عائلة تحب بعضها البعض! لا أنكر أن جدي وفهد محبان وعطوفان، وأيضاً مسالمان، ولكن لا أعلم لماذا أمي هكذا! لا أعلم لماذا كل هذا الكره الذي يملأ قلبها، من قبل كان تجاه عمي وزوجته، والآن تجاه فهد. كل ما ترغب به أمي هو الأموال، متذرعة بأنها تريد كل ذلك لي". ليضحك ضحكة خفيفة مستهزئة بعد ذلك، متابعاً حديثه: "ولكنني أعلم جيداً أن والدتي إنما تفعل كل

  • نور: رماد الحكاية   الفصل التاسع والعشرون

    في فيلا عمر ووالدته كارمن، كانت كارمن تجلس في غرفتها كأنها تنتظر اتصالاً من مسعود؛ فهي تريد أن تتخلص من فهد بأي طريقة، فهذا ما اتفقت عليه معه منذ عدة أيام، ولكنها لا تعلم أن ابنها عمر قد قام بتنبيه فهد وتحذيره، كما أنهم قاموا باتخاذ الإجراءات اللازمة. فمن المفترض أن يقوم مسعود بقتل فهد في هذين اليومين، ولكن تم إنقاذ فهد -للأسف بالنسبة لهم- من قبل الشرطة، ولذلك كانت تشعر بالحيرة والقلق؛ فمسعود لم يخبرها بنجاح الخطة ولم يخبرها بأي شيء، كما أنها كانت تحاول الاتصال به وهاتفه مغلق، ومن أجل ذلك كانت تسير في غرفتها ذهاباً وإياباً وهي تتمنى أن تعرف ما الذي حدث حتى الآن، ولماذا لم يرد عليها مسعود، ولماذا تأخر في قتل فهد؟ لقد أخبرها منذ يومين أنه سوف يقوم بقتله، فما الذي تغير الآن؟​لتجلس على الكرسي الخاص بها في غرفتها بتعب وهي تنظر أمامها بضيق قائلة: "لماذا تأخر مسعود عن إخباري بكل ما حدث؟ متى سوف ينفذ عملية القتل؟ أريد أن أنتهي منه أيضاً، فلقد أخبرت ذلك الغبي أنني سوف أقوم بإعطائه مبلغاً مالياً كبيراً للغاية بعد قتله لفهد، ولكنني كنت أخطط أيضاً لقتله، فسوف أقوم بفعل ذلك فوراً عندما يبلغني أنه

  • نور: رماد الحكاية   الفصل الثامن والعشرون

    "ما الذي فعلته في حياتي حتى يموت ابني و يُهدَّد حفيدي بالقتل أيضًا؟!" كان هذا كل ما يجول في تفكير الجد جلال الدين المازني؛ ففكرة أن يكون هناك شخص يقوم بتهديد حفيده بالقتل تهلكه، بل تكاد تقتله مباشرة. ففور استماعه لحديث عمر وفهد جن جنونه وأصبح لا يرى أمامه؛ فمن ذا الذي يتجرأ على تهديد حفيده، ابن ابنه الراحل؟! هو لم يسمح بذلك أبدًا، ولن يسمح لأحد بالتطاول وتهديد حفيده، حتى ولو كان الثمن حياته هو. ​كان يطالعهما بنظرات ثاقبة حادة لأول مرة في حياتهما يريانه بها، وهي هيئة جادة وحازمة للغاية. حاولا أن يتملصا من الموضوع ولكن هيهات؛ فالجد -رغم هدوئه ورزانته وطيبة قلبه- رجل عملي عاش معظم حياته في إدارة الأعمال والصفقات، وقابل بشرًا أشكالًا وألوانًا، فمن هما حتى يحاولا الضحك والتدليس عليه بكلمتين؟! ​حاول فهد تهدئة الوضع قائلًا: "حسنًا، حسنًا يا جدي، هيا بنا ننتقل إلى مكتبك الخاص لنتحدث بهدوء، حتى لا يستمع إلينا شخص آخر اليوم". ​أومأ الجد موافقًا، ليدلفوا جميعًا إلى المكتب الخاص بالجد جلال الدين المازني، حيث جلس الجد على الأريكة، بينما جلس أمامه كلٌ من فهد وعمر. طالع فهد عمر مشيرًا إليه بالحدي

  • نور: رماد الحكاية   الفصل السابع والعشرون

    في المساء، كان الجد يجلس داخل مكتبه في القصر، يقوم بمطالعة ألبوم الصور القديمة. كان هذا الألبوم يحتوي على صور ابنه الراحل وزوجته، وصور "فهد" وهو صغير، بالإضافة إلى صور ابنته "كارمن" وابنها "عمر" وزوجها الراحل. كان يشعر بالحنين لأيامٍ مضت كان يشعر فيها بالسعادة، حين كانت عائلته كلها حوله، والجميع مجتمعون يسودهم الفرح والتقارب. لقد كان يظن أنه قام بتربية أبنائه جيداً، وتمنى لهم السعادة من كل قلبه؛ فقد تعب في حياته وقاسى العديد من الصعاب، وكان يعمل ليله ونهاره بلا أكل أو نوم، ولم يرحم نفسه في العمل، وكل ذلك كان من أجل أبنائه. لا ينكر الجد أن ابنه الراحل —والد فهد— قد كان نِعم الابن البار به، وكذلك زوجته التي كانت نِعم الزوجة الصالحة؛ فتاة محترمة تقدره وتحترمه كوالد لزوجها، ولكنه لم يكن يظن أبداً أن أبناءه ستدب بينهم العداوة في يوم من الأيام. ​كان يطالع الصور بحسرة وهو يتمنى لو كان ابنه الراحل معه الآن. لقد قام بتقسيم الميراث قبل وفاة ابنه حتى لا تحدث مشاكل بين الإخوة، وحتى لا يكرهوا بعضهم بعضاً كما رأى الكثير من الناس الذين يتنازعون وينسون صلة الرحم بسبب الميراث بعد موت الآباء، ظناً منه

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status