Compartilhar

نور: رماد الحكاية
نور: رماد الحكاية
Autor: Ibtesam mansour

الفصل الاول

last update Data de publicação: 2026-06-29 00:15:45

كانت تجلس فى احد الاماكن المنعزله فى ملجئ الايتام انها نور ذات عيون الكرستاليه الخضراء والبشره البيضاء والملامح الهادئه التى تجذب كل من يراها وتجعله يقع فى حبها، بينما كانت تنظر الى الفتيات يلعبن مع بعضهم البعض،كانت هى تشعر بالتيه والتشتت وكأن هذا المكان ليس مكانها ولكن ما هى خبره الفتاة ذات الخمسة اعوام حتى تعلم ماهيه الجرم الكبير الذى وقع لها والمخططات التى اودت بها الى هنا.

لتقترب احدى المشرفات وهى تدعى سعاد وهى تنظّر الى تلك الفتاة الصغيره رائعة الجمال بحنان، هى لا تعلم ما هى قصه هذه الفتاة ولا تعلم عنها اى شى سوى انها بين يوم وليله قد اخبرتهم مديره الملجأ ان هناك فتاة صغيره جدبده فى الملجأ دون ان يعلموا متى أتت او من أين ودون أن يعلموا أى معلومه عنها لتحاول سعاد أن تعلم أى شئ من مديره الملجأ لتقوم مديره الملجأ بزجرها وتحزيرها من محاوله البحث عن أى شئ يخص هذه الفتاة وإلا سوف تقوم بفصلها من عملها.

لتجلس سعاد بجوارها وهى تربت على كتفها بحنان وهى تقول لها:

ما بكِ حبيبتى هل انتِ بخير، ولماذا لا تلعبين مع باقى الفتيات؟ انتِ دائماً ما تجلسين هنا بمفرك منذ أن اتيتِ الى هنا، الم نتفق أنا وانتِ على انكِ ستحاولين الانسجام مع باقى الفتيات هنا واللعب معهن.

كانت نور تنظر الى المشرفه بعيون ملئ بالدموع وهى تستمع الى كلماتها فكيف تجيبها ذات الخمسه اعوم عن سبب عزلتها اتخبرها بانها لا حول لها ولا قوه، وأنها بين يوم وليله اصبحت هنا وهى لا تدرى ما الذى احضرها الى هنا، لقد كانت بين احضان والديها لقد كانت تعيش حياة جميله ولكن ماذا سوف تفعل الان وقد اصبح كل ذلك ماضيآ لا قيمه له.

كانت سعاد تنظر الى نور ذات العيون الخضراء كخضره الغابات التى تنبع بالحياة بينما كانت تشعر بالحزن عليها لتتكلم سعاد وهى تقول لها بعد ذلك:

أنا اعلم أن وجودك هنا يوف يكون صعباً فى البدايه،ولكن سوف تعتادين على كل شئ عزيزتى،كل الفتيات هنا اخواتك وهن لطيفات ايضاً لذا ليس هناك أى داعى للقلق.

كانت سعاد تتحدث وكانها تحدث نفسها بينما كانت نور تنظر لها فقط دون أن تبدى أى رد فعل سوى إنها تنظر لها بعيونها الملئ بالدموع التى تجعل قلب سعاد يرق اكثر لها.

لتنهض سعاد من مكانها وهى تشعر بالحزن على هذه الفتاة المسكينه ألتى يبدوا أنها لن تتأقلم على الحياة فى هذا الملجئ بسهوله.

بينما كانت نور لا تزال تنظر امامها بهدوء وهى تراقب الفتيات يلعبن وهى تشعر بالحزن ولا تعلم ما الذى يحدث معها فعقلها الصغير لا يستوعب كل ما يحدث فهى ما زالت فتاة صغيره لا علم لها بما تحتويه قلوب البشر من الشر.

بينما فى مكتب مديره الملجأ.

كانت مديره الملجأ تجلس على الكرسى الخاص بها خلف المكتب وهى تتناول الطعام بينما تبتسم بسماجه.

لتتكلم بعد ذلك وهى تقول:

لقد دفع لى مبلغ كبير من المال من اجل أن ابقى هذه الفتاة المعتوه فى هذا الملجأ هنا، كم اشعر بالسعاده الان فالمبلغ الذى اعطى لىّ كان كبيراً جداً وهذا سوف يجعلنى أعيش فى هناء اكثر، ولكنى أشعر بالحيره قليلاً وكم أتمنى لو أنى اعرف ما سبب دفع هذا المبلغ الضخم من اجل وضع فتاة مثل هذه فى الملجأ، ولكن أنا لا يجب أن اشغل تفكيرى فى أى شئ، كل ما يهمنى الان الاموال ألتى اصبحت بحوزتى.

لتقوم بعد ذلك بالابتسام بسعاده وهى تقوم بامساك قطعه من اللحم المشوى الموجود امامها وهى تقوم بوضعها فى فمها وهى تبتسم بشراهه وهى تقول:

ولكن لا اعلم لما اشعر بأن هذه الفتاة يوجد خلفها سر كبير،وهذا السر هو سبب جلبها إلى هنا،كم اشعر بالفضول من اجل معرفه ما الذى قد حدث معها بالضبط،ولكن لا يجب أن اسأل عن السبب ولا سوف أخسر هذا المبلغ الضخم الذى وضع فى حسابى البنكى إن فتحت فمى وسألت عن سبب أى شئ حتى.

لتنهض بعد ذلك من مكانها وهى تتجه خارج المكتب حتى تقوم بغسل يدها ومعرفه كيفيه سير العمل فى الملجأ..

بينما فى احد الدول الاوربيه:

كانت هناك امراة شابه تجلس فى شقتها بينما تنظر أمامها بحزن كبير وهى لا تتكلم ولا تاكل ولا تفعل اى شئ سوى أنها تنظر امامها فقط.

ليقترب منها زوجها وهى يجلس بجوارها وهو يقول لها بعد ذلك:

أنا لا استطيع أن اراكى هكذا حبيبتى ريم، من اجلى عزيزتى اهدئى قليلاً ولا يجب أن تنهارى هكذا سوف نجد ابنتنا أنا افعل كل ما اقدر عليه من اجل ان استعيدها، ولكن أنا لا استطيع الصمود من دونك، ولا أستطيع أن اقوم بفعل أى شئ من دون مساندتك لى.

كانت زوجته ريم تستمع الى كلماته وهى تشعر بقلبها يتقطع الى اشلاء لتتكلم بعد ذلك وهى تقول له:

لا أستطيع ان اتحملكل ما يحدث الان يا عامر أنا حقاً اشعر بأن كل شئ فى حياتى أنتهى، أنت تعلم جيداً أنها ابنتنا الوحيده كما أن حياتنا كانت تدور حولها، بل كان يومنا واهتمامنا كل شئ كان منصباً نحوها هى فقط، لقد انجبنا هذه الفتاة بعد سنوات من زواجنا بعد أن فقدنا الامل فى الانجاب، ولكننا فقدناها الان ولا نستطيع أن نجدها أو أن نقوم باستردادها حتى، وكل ما نستيطع أن نفعله الان هو أن ننتظر فقط، كم اكره كل ما يحدث معنا واشعر بأن قلبى يتقطع على إبنتى الصغيره.

كان زوجها يستمع الى كلماتها الحزينه،وهو يشعر بالعجز بسبب عدم قظرته على استعاده ابنته الوحيده لتهبط دمعه من عينه ليقوم بمسحها بطرف يده وهو ينزر لزوجته بحزن ليتكلم بعد ذلك وهو يقول لها:

حبيبتى أنا لا اعلم ماذا افعل ألان من اجل ان اقوم بارجاع طفلتنا الينا، لقد قمت بتوظيف الكثير من المحققين الخاصين من اجل أن يقوموا بالبحث عنها واتمنى أن يجدوها فى اقرب وقت ممكن، أنا اعلم انكِ حزينه جداً على ما حدث معنا، ولكنى ايضاً حزين ولا أستطيع الاستمرار او حتى أكمال اى شى من دون دعمك ومساندتك لىّ،أنا من دونك لا شئ حبيبتى ولا استطيع أن اقوم بفعل اى شئ،أنا مستعد لأن ادفع عمرى من اجل ان استعيد إبنتى الوحيده ومن اجل أن تتوقف دموعك حبيبتى.

كانت تنظر له زوجته وهى تشقه وتبكى بالم كبير بسبب كلماته، فلطالما كانت تسانده وتقف بجواره ولطالما كانت حياتهم مليئه بالحب ولكن بمجرد إختفاء ابنتهم تغير كل شئ، لتتكلم زوجته وهى تنظر له بدموع وهى تقول له:

أنا بجوارك حبيبى ولكن كل ما يحدث صعب للغايه ولا يستطيع قلبى أن يتحمله، كل ما يحدث معنا ألان يجل قلبى ينفطر من الحزن والالم، انت تعلم جيداً من قام باختطاف ابنتنا وتعلم أنهم يرييدون بهذه الفعله أن يدمرونا، أنا سوف اعطيهم كل ما يريدون ولكن كل ما يهمنى أن تكون أبنتى بخير لا يهمنى أى شئ اخر، أنا سوف افعل اى شئ من اجل أن استعيد طفلتى، هى لا ذنب لها فى أى شئ هى لم تفعل اى شئ ليحدث لها هذا، حتى إننى لا اعلم ما يحدث معها الان.

كان زوجها يستمع الى كلماتها وهو يقوم باحتضانها بخب واحتواء،وهو يتمنى لو يستطيع ان يفعل اى شئ حتى يوقف كل ما يحدث الان،،ليبتعد بعد ذلك عنها وهو ينظر الى حالتها بحزن ليتكلم بعد ذلك وهو يقول لها:

للاسف حبيبتى هم لا يريدون اى مال هم يريدون أن يحطونا وان يدمروا حياتنا السعيده، كل ما يريدون عو الانتقام،لو كان المال هو كل ما يهمهم صدقينى انا كنت سوف ادفع كل ما املك من أجل ان استعيد طفلتى منهم،كنُت سوف ادفع كل ما املك من اجل أن استعيد طفلتى مجدداً،ولكن نحن لا يجب أن نفقد الامل أبداً سوف نستعيد ابنتنا وسوف تعود حياتنا كما كانت وسوف يكون كل شئ بخير وسوف ينتهى هذا الكابوس الذى عشنا فيه لوقت لا باس به.

كانت تستمع له زوجته وهى تنظر له بدموع وهى تتكلم بعد ذلك وهى تقول له:

ولكن أنا لا استطيع أن اتحمل اكثر من ذلك، انا لا لستطيع أن اعيش وابنتى بعيده عنى،كما اننى لا اعلم ما اذا كانت بخير أم لا ، كل عذه الافكار وكل ما يحدث يجعلنى اكاد أن أجن،عقلى لا يتوقف عن التفكير فى إبنتى لا أستطيع أن انام ولا أستطيع ان اتناول الطعام كنا اننى لا استطيع أن أتوقف عن التفكير فيها.

كان يستمع الى كلمات زوجته وهو ينظر لها بحزن ليتكلم بعد ذلك وهو يقول لها:

سوف نستمر فى البحث عنها، وسوف نجددها حبيبتى لن نفقد الامل فى ايجاد ابنتنا أبداً، لن أستسلم حتى اجد ابنتى وتعود الينا مجدداً، ولكن يجب أن نصبر قليلاً ويجب أن نساند بعضنا البعض لا يجب أن نظهر ضعفنا أو أن نستسلم الان.

كانت تستمع له زوجته وهى تنظر له بحزن وهى تتمتى فى داخلها لو أن ابنتها تعود فقط هى لا تريد غير ذلك لتتكلم بعد ذلك وهى تقول له:

ولكن إلى متى يجب أن نصبر حتى تعود إبنتنا، إلى متى يجب أن نتحمل فراقها، يجب أن نصل إلى حل فى اقرب وقت يجب أن نساومهم على أى شئ من أجل أن نستعيد ابنتنا أنا لن اجلس هنا فى مكانى أعيش حياة الرفاهيه بينما إبنتى لا اعلم ما الذى يحدث معها لن افعل ذلك،لقد بحثنا عنها فى البلد كله لقد بحثنا فى كل مكان وهى لا يوجد لها أى اثر هنا وكافه المطارات قامت بنفى خروجها من البلد ولكن لا أثر لها فى هذا البلد،إبنتنا لن تعود وأنا لن استطيع أن أعيش من دونها.

كان زوجها يستمع الى كلماتها وهو ينظر لها بحزن فهو يعلم أن زوجته محقه فى كل كلمه من كلماتها وهو يعلم أنها تتكلم بالمنطق ولكنه لا يستطيع أن يتخلى عن امله الذى يعيش عليه وألا سوف ينتهى هو الاخر يجب على شخص منهم ان يظلّ صامداً حتى ياخذ بيد الطرف الاخر لا يجب عليه أن يستسلم أبداً بل يجب عليه أن يصمد وألا سوف ينتهى كل شئ باستسلامهم وسوف يفقدون إبنتهم فعلياً فالامل هو الذى يجعل المرء يستمر فى الحياة ومن دون الامل لن تكون هناك أى حياة .

ليتكلم زوجها وهو ينظر لها بس بحزن وهو يقول لها:

لا يجب أن تفكرى هكذا ريم، يجب أن نتحلى بالإيمان قليلاً، يجب أن لا نفقد الامل أبداً لان الامل هو ما سوف يكون بمثابه الطريق الذى سوف يقودنا إلى ابنتنا،لذا من فضلكِ لا تفقدى الامل،كما أنه يجب أن نساند بعضنا حتى نتخطى هذه الازمه وإلا سوف ينتهى كل شئ.

كانت تنظر له بحزن فهى تعلم أنه محق ولكنها ام فى نهايه للامر ولا تستطيع أن تتحمل كل ما يحدث معها لتتكلم وهى تنظر له بحزن وهى تقول له:

ولكن ماذا سوف نفعل الان من اجل ان نصل إلى ابنتنا وكيف سوف نتصرف، أنت تعلم أننا لا نستطيع أن نعيش من دونها وتعلم ايضاً أن خياتنا لا تساوى أى شئ من دون ابنتنا، أنا اعلم أننا يجب أن نتحلى بالامل وبالصبر ولكن إلى متى، لقد بحثنا كثيراً لقد تعبت حقاً من كل ما يحدث، كم اتمنى لو أنه حدث لىّ أى شئ بدلاً من أن افقد إبنتى،فعى فى ألنهايه من كانت سبباً فى سعادتنا فى هذه الحياة.

كان زوجها يستمع الى كلماتها وهو ينظر لها بحزن،فعى محقه فى كل ما قالتهمن دون إبنتهم هو يعلم ان حياتهم سوف تكون صعبه فهى من كانت بمثابه الحياة لهم بعد سنوات من عدم الانجاب،ليحدث ما لم يكن بالحسبان ويفقدوها الان، ليتكلم بعد ذلك وهو يقول لها:

أنا افهم كل ما تشعرين به حبيبتى، وأعلم جيداً ان هذا الأمر صعب للغايه ولكن يجب أن تساندينى وأن نصبر قليلاً انا لا اعلم متى سوف نعثر عليها ولا أعلم حتى ما إذا كنا سوف نجدها أو لا، ولكن يكفينا أننا مع بعضنا البعض، وأننا سوف نتجاوز كل ذلك معاً، لا يجب ان تفقدى الامل هكذا، وارجوكِ لا تستسلمى فانا لا استطيع أن اكمل هذا الطريق الشاق والطويل من دون مساندتك حبيبتى، فانتى من تمديننى بالقوة من أجل الاستمرار فى البحث، وأنا لا استطيع أن اراكى هكذا فرؤيتى لكِ هكذا تجعل قلبى يتحطم لالاف الاشلاء، وتجعل روحى هائمة دون أن يكون لها أى طريق او اتجاة.

كانت تستمع له زوجته ريم وهى تشعر بالحزن الكبير على ابنتها هى تعلم أن زوجها محق فى كل ما يقول ولكنها أم ولا تستطيع أن تقوم بفعل أى شئ لانقاذ ابنتها وهذا ما يجعلها تشعر بالحزن الكبير، كل ما تريده وكل ما تتمناه هذه الايام هو أن تستعيد ابنتها الوحيده وأن تقوم بارجاعها الى حضنها،ليقوم زوجها باحتضانها بحب بينما كانت تسيل دموعها على وجنتها وهى تبكى بحزن، لتهطل دموعه هو كذلك حزناً على إبنته ألتى لا يستطيع أن يصل أليها الآن،واكثر ما يجعل قلبه ينفطر أنه يرى زوجته وحبيبته وحب حياته بهذا الانهيار وهذا الحزن دون أن يستطيع هو أن يفعل اى شئ.

ليربت على ظهرها بحنان وهو يقول لها:

إني اعدك حبيبتى أننى سوف اقوم بفعل كل ما اقدر عليه من أجل أن استعيد ابنتنا، ومن اجل أن نستعيد حياتنا التي كانت مليئه بالحب والسعادة، ولذلك لا اريد أن اري هذا الحزن فى عينيكي مجدداً فأنتِ كل ما املك الان ولا اريد أن اخسركِ أيضًا.

Continue a ler este livro gratuitamente
Escaneie o código para baixar o App

Último capítulo

  • نور: رماد الحكاية   الثامن والثمانون

    مرت ستة أشهر على تلك الليلة العصيبة في جبال الألب. ستة أشهر كانت كفيلة بأن تشرق الشمس مجدداً على حياة الجميع، وأن يلتئم كل جرح أحدثته عقود الخيانة والظلام.​في قاعة الحفلات الكبرى المطلة على النيل في قلب القاهرة، كانت الأضواء الدافئة تملأ المكان، والموسيقى الهادئة تعزف ألحان الأمل. لم يكن اليوم مؤتمراً صحفياً ولا اجتماع مجلس إدارة، بل كان احتفالاً بالحياة، وبالبدايات الجديدة التي استحقها الجميع بعد طول عناء.​​وقفت نور أمام المرآة الكبيرة تتأمل فستان زفافها الأبيض الأنيق، المرصع بلمسات ناعمة تعكس بساطتها ورقيها. لم تكن القلادة الفضية على صدرها تحمل أي شفرات سرية أو رموزاً ماليّة هذه المرة، بل أصبحت تحفة تحمل صورة والدتها ووالدها قبل أن تلوثهما أطماع السلطة.​دخل فهد الغرفة بحلته السوداء الأنيقة، وتوقف مكان مبهوراً بجمالها. اقترب منها ببطء، ونظر في عينيها بعاطفة صادقة تتجاوز كل السنين."كنتُ أعلم دائماً أنكِ قوية يا نور... لكنني لم أكن أعلم أن السعادة تليق بكِ إلى هذا الحد،" قال فهد بنبرة يملؤها الحب، ممسكاً بيديها بدفء.​ابتسمت نور وعيناها تلمعان بالدموع: "أنتَ الأمان الذي بحثتُ عنه

  • نور: رماد الحكاية   السابع والثمانون

    اشتعلت أروقة السرداب بصوت دوي المتفجرات التي زرعها مرتزقة رزيق عند البوابة الخارجية لقصر الشاهين. امتلأ الهواء بغبار الخرسانة ورائحة البارود، بينما تسرب برود الجبال القارس عبر الشقوق الجديدة في الجدران العتيقة. ​معركة السرداب وحبس الأنفاس: تمركز فهد خلف عمود حجري ضخم ممسكاً بسلاحه التكتيكي، وتبادل إطلاق النار بدقة وحذر لإعاقة تقدم قوات رزيق عبر الممر الضيق، مانعاً إياهم من الوصول إلى فتحة "المخزن الصامت". كان دوي الرصاص يتردد بصداء مرعب داخل القبو، في حين واصل مالك عبر السماعة بث إحداثيات تحركات المرتزقة لحظة بلحظة اعتماداً على المراقبة الحرارية التي اخترق بها درونات رزيق. ​صدمة الوريث الثالث ومذكرات الأم: داخل الخزنة الفولاذية، اندفعت نور بنظرات قلقة بين صفحة المذكرات العتيقة والوثيقة القانونية التي اكتشفتها ثريّة للتو. كانت خطوط يد والدتها في المذكرات توضح الحقيقة الجلية: ​"إذا وصلتِ إلى هنا يا نور، فاعلمي أن بروتوكول المحو ليس دماراً... بل هو «إعادة ضبط». لكن الحذر كل الحذر، فالمفتاح المالي لا يكتمل إلا بموافقة أطراف الشراكة الثلاثة!" ​اتسعت عينا ثريّة وهي تقرأ الاسم المسجل ف

  • نور: رماد الحكاية   السادس والثمانون

    وقف الجميع في ذهول صامت وسط زخات المطر المتساقطة بغزارة عند مخرج النفق. كانت الثواني تتساقط من العداد الرقمي المحفور على بوابة المفاعل كقطرات الدم: 45... 44... 43... ​تراجعت نور خطوة إلى الخلف، متمسكة بذراع فهد الذي رفع سلاحه فوراً ووجهه نحو صدر "عادل المازني"، بينما علت أنفاس ثريّة المتسارعة وهي تنظر إلى شقيقها الذي ظنت أنه احترق في الماضي: "عادل؟! أنت... كيف؟ كيف تكون أنت المحرك الحقيقي لهذا الدمار؟!". ​لم تتحرك في وجه عادل أي عضلة؛ كان يقف بثبات وثقة مطلقة، ويحمل جهاز التحكم اللاسلكي بين أصابعه. وقال بصوت بارد يخلو من أي عاطفة: "الحريق في عام 1996 لم يكن نهايتي يا ثريّة... بل كان خروجي الوحيد من القفص! جلال الدين وعاطف كانا أصغر من أن يديروا إمبراطورية بهذا الحجم. كان لابد أن أغيب، أن أختفي في الظل وأبني «العنكبوت الأسود» الكارتيل الحقيقي من جديد، بينما كنتِ أنتِ ونور تقاتلان على الفتات". ​تحرك مالك وانكشاف المؤامرة الكبرى: في هذه الأثناء، كانت صرخات مالك تتردد عبر السماعة في أذن فهد: "فهد! انتبه! البث المباشر الذي يبثه عادل في هذه اللحظة يخترق البنية التحتية للمؤسسات المال

  • نور: رماد الحكاية   الخامس والثمانون

    لم تكن الدقائق القادمة سوى سباق مرير مع الزمن؛ فالأحداث باتت تتدفق كالسيل الجارف على جبهات متعددة، وكل خطوة جديدة تفتح أبواباً أوسع لغموض أكبر. ​مهمة المفاعل المهجور وغموض ثرية: انطلقت نور برفقة فهد تحت غطاء الظلام ونزول المطر الغزير نحو إحداثيات مفاعل الأبحاث القديم الواقع في أطراف المنطقة الصناعية المهجورة. كانت الطرق غير ممهدة والمنطقة تخيم عليها ظلال المباني الهيكلية المتآكلة. وعند وصولهما إلى المبنى الرئيسي للمفاعل، وجدا الأبواب الصفراء الثقيلة مفتوحة، وكأن هناك من سبقهما للداخل. ​تسلل فهد ونور عبر الممرات الخرسانية الضيقة واستخدما كشافات الإضاءة التكتيكية، حتى وصلا إلى القاعة السفلية حيث كانت تقف ثريّة الشاهين بمفردها أمام لوحة تحكم عملاقة تعود إلى التسعينيات. لكن ملامح ثريّة لم تكن ملامح منتصر؛ بل كانت تبدو مذعورة وهي تشير بنظراتها نحو المقاعد العلوية للقاعة. ​قبل أن تنطق نور بكلمة، أُضيئت كشافات الإضاءة العملاقة فجأة، ليتكشف أن القاعة محاطة بعشرات الرجال المسلحين، وفي المنتصف يقف رزيق المازني وهو يبتسم ابتسامة شاحبة وباردة! قال رزيق بنبرة تفيض بالتهكم: "أهلاً بكم في المسرح

  • نور: رماد الحكاية   الرابع والثمانون

    خرجت نور من الفندق وعيناها تتسعان بذهول صامت؛ كانت كلمات رزيق تتردد في رأسها كصدى أجراس خطيرة. لم تكن الشريحة الرقمية مجرد مجوهرات أو ذكريات قديمة كما ظنت طوال سنوات، بل أدركت فوراً أن القلادة الفضية الصغيرة التي كانت ترتديها والدتها ولا تفارق عنقها، والتي تحتفظ بها نور الآن في صندوق مقتنياتها الشفاف ببيتها القديم، هي المكان الوحيد الذي قد يحوي هذه الأمانة. ​السباق نحو البيت القديم: تواصلت نور فوراً مع فهد ومالك عبر خط مشفر وأخبرتهما بما دار مع رزيق. ألغى فهد خطة مراقبة المستودعات مؤقتاً، وانطلق برفقة نور نحو الأحياء القديمة حيث يقع منزل والدتها المهجور منذ سنوات، بينما كان مالك يتابع تحركاتهم عبر الأقمار الصناعية ويحاول في الوقت ذاته تعقب خط السير الجغرافي للشخص الذي اقترب من تسلّم "المفتاح الرقمي" للصندوق الائتماني. ​المواجهة في الظلام: عندما وصلت سيارة فهد ونور إلى حارة البيت القديم، كانت أضواء الشارع مطفأة كلياً، والهدوء يخيم على المكان بشكل يبعث على الريبة. اقتحم فهد ونور البوابة الخشبية المتهالكة، وصعدا إلى الشقة في الدور الثاني. وبينما كانت نور تفتح صندوق المقتنيات وتستخرج

  • نور: رماد الحكاية   الثالث والثمانون

    لم تكن الوقوفة أمام الواجهة الزجاجية سوى استراحة محارب قصيرة؛ فالمهلة المحددة بسبعة أيام كانت تجري كسباق مع الزمن. ​في صباح اليوم التالي، تحول المقر الرئيسي لشركات المازني إلى غرفة عمليات لا تنام. تولت نور مكتب الرئاسة المؤقت، وتبدلت ملامح الهادئة إلى قيادية صارمة تُصدر الأوامر وتراجع عقود الشراكة الدولية، في حين غرق مالك بين مئات الملفات المشفرة، يحاول فك الشفرة المالية الحاكمة للحسابات الخارجية المهربة قبل فوات الأأن. أما فهد، فقد صبّ تركيزه على تحركات الشركاء المجهولين في الداخل والخارج، واضعاً حراسة مشددة على تحركات ثريّة الشاهين ونور بعد أن وردت تسريبات بوجود تهديدات غير مباشرة تطال العائلة. ​وفي خضم هذا الاستنفار، ظهرت أولى الصدمات غير المتوقعة: ​الطعن المباغت والرسالة المجهولة: بينما كان مالك يعكف على تتبع التحويلات الأخيرة، وصله إشعار رقمي غريب على هاتفه الشخصي يحمل رمزاً سرياً لا يعلمه إلا عاطف المازني نفسه. كانت الرسالة تحتوي على شريط صوتی قصير ومقطع فيديو مسجل مسبقاً لعاطف من داخل محبسه الاحتياطي! ظهر فيه عاطف بابتسامة خبيثة واثقة، يقول فيها جملة واحدة: "تظنون أنكم

Mais capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status