LOGINقد تكون الحياة ظالمة لكثير منا وقد نعانى فيها طوال حياتنا، ولكن دائمآ ما يأتى ضوء فى النهايه يرشدنا الى طريقنا الذى سوف يجعل حياتنا افضل، لقد كان فهد من اقوىجال الاعمال صغار السن فى مصر قد كان يعيش حياته كلها بين اعماله ومشاريعه ليتغير كل شئ عندما يرى صغيرته التى ملكت قلبه عندما قام برؤيتها ليتغير كل شئ فى حياته بمجرد رؤيته لها،لينتشلها من هذا العالم الموحش الذى كانت تعيش فيه ليقوم بتربيه صغيرته بنفسه ويقوم بحمايتها بروحه من كل شئ لترتسم ملامح عشقهم التى نبتت فى قلوبهم لتنتهى بالزواج الذى يكون اساسه العشق السرمدى الذى ملئ قلوبهم وارواحهم.
View Moreكانت تجلس فى احد الاماكن المنعزله فى ملجئ الايتام انها نور ذات عيون الكرستاليه الخضراء والبشره البيضاء والملامح الهادئه التى تجذب كل من يراها وتجعله يقع فى حبها، بينما كانت تنظر الى الفتيات يلعبن مع بعضهم البعض،كانت هى تشعر بالتيه والتشتت وكأن هذا المكان ليس مكانها ولكن ما هى خبره الفتاة ذات الخمسة اعوام حتى تعلم ماهيه الجرم الكبير الذى وقع لها والمخططات التى اودت بها الى هنا.
لتقترب احدى المشرفات وهى تدعى سعاد وهى تنظّر الى تلك الفتاة الصغيره رائعة الجمال بحنان، هى لا تعلم ما هى قصه هذه الفتاة ولا تعلم عنها اى شى سوى انها بين يوم وليله قد اخبرتهم مديره الملجأ ان هناك فتاة صغيره جدبده فى الملجأ دون ان يعلموا متى أتت او من أين ودون أن يعلموا أى معلومه عنها لتحاول سعاد أن تعلم أى شئ من مديره الملجأ لتقوم مديره الملجأ بزجرها وتحزيرها من محاوله البحث عن أى شئ يخص هذه الفتاة وإلا سوف تقوم بفصلها من عملها. لتجلس سعاد بجوارها وهى تربت على كتفها بحنان وهى تقول لها: ما بكِ حبيبتى هل انتِ بخير، ولماذا لا تلعبين مع باقى الفتيات؟ انتِ دائماً ما تجلسين هنا بمفرك منذ أن اتيتِ الى هنا، الم نتفق أنا وانتِ على انكِ ستحاولين الانسجام مع باقى الفتيات هنا واللعب معهن. كانت نور تنظر الى المشرفه بعيون ملئ بالدموع وهى تستمع الى كلماتها فكيف تجيبها ذات الخمسه اعوم عن سبب عزلتها اتخبرها بانها لا حول لها ولا قوه، وأنها بين يوم وليله اصبحت هنا وهى لا تدرى ما الذى احضرها الى هنا، لقد كانت بين احضان والديها لقد كانت تعيش حياة جميله ولكن ماذا سوف تفعل الان وقد اصبح كل ذلك ماضيآ لا قيمه له. كانت سعاد تنظر الى نور ذات العيون الخضراء كخضره الغابات التى تنبع بالحياة بينما كانت تشعر بالحزن عليها لتتكلم سعاد وهى تقول لها بعد ذلك: أنا اعلم أن وجودك هنا يوف يكون صعباً فى البدايه،ولكن سوف تعتادين على كل شئ عزيزتى،كل الفتيات هنا اخواتك وهن لطيفات ايضاً لذا ليس هناك أى داعى للقلق. كانت سعاد تتحدث وكانها تحدث نفسها بينما كانت نور تنظر لها فقط دون أن تبدى أى رد فعل سوى إنها تنظر لها بعيونها الملئ بالدموع التى تجعل قلب سعاد يرق اكثر لها. لتنهض سعاد من مكانها وهى تشعر بالحزن على هذه الفتاة المسكينه ألتى يبدوا أنها لن تتأقلم على الحياة فى هذا الملجئ بسهوله. بينما كانت نور لا تزال تنظر امامها بهدوء وهى تراقب الفتيات يلعبن وهى تشعر بالحزن ولا تعلم ما الذى يحدث معها فعقلها الصغير لا يستوعب كل ما يحدث فهى ما زالت فتاة صغيره لا علم لها بما تحتويه قلوب البشر من الشر. بينما فى مكتب مديره الملجأ. كانت مديره الملجأ تجلس على الكرسى الخاص بها خلف المكتب وهى تتناول الطعام بينما تبتسم بسماجه. لتتكلم بعد ذلك وهى تقول: لقد دفع لى مبلغ كبير من المال من اجل أن ابقى هذه الفتاة المعتوه فى هذا الملجأ هنا، كم اشعر بالسعاده الان فالمبلغ الذى اعطى لىّ كان كبيراً جداً وهذا سوف يجعلنى أعيش فى هناء اكثر، ولكنى أشعر بالحيره قليلاً وكم أتمنى لو أنى اعرف ما سبب دفع هذا المبلغ الضخم من اجل وضع فتاة مثل هذه فى الملجأ، ولكن أنا لا يجب أن اشغل تفكيرى فى أى شئ، كل ما يهمنى الان الاموال ألتى اصبحت بحوزتى. لتقوم بعد ذلك بالابتسام بسعاده وهى تقوم بامساك قطعه من اللحم المشوى الموجود امامها وهى تقوم بوضعها فى فمها وهى تبتسم بشراهه وهى تقول: ولكن لا اعلم لما اشعر بأن هذه الفتاة يوجد خلفها سر كبير،وهذا السر هو سبب جلبها إلى هنا،كم اشعر بالفضول من اجل معرفه ما الذى قد حدث معها بالضبط،ولكن لا يجب أن اسأل عن السبب ولا سوف أخسر هذا المبلغ الضخم الذى وضع فى حسابى البنكى إن فتحت فمى وسألت عن سبب أى شئ حتى. لتنهض بعد ذلك من مكانها وهى تتجه خارج المكتب حتى تقوم بغسل يدها ومعرفه كيفيه سير العمل فى الملجأ.. بينما فى احد الدول الاوربيه: كانت هناك امراة شابه تجلس فى شقتها بينما تنظر أمامها بحزن كبير وهى لا تتكلم ولا تاكل ولا تفعل اى شئ سوى أنها تنظر امامها فقط. ليقترب منها زوجها وهى يجلس بجوارها وهو يقول لها بعد ذلك: أنا لا استطيع أن اراكى هكذا حبيبتى ريم، من اجلى عزيزتى اهدئى قليلاً ولا يجب أن تنهارى هكذا سوف نجد ابنتنا أنا افعل كل ما اقدر عليه من اجل ان استعيدها، ولكن أنا لا استطيع الصمود من دونك، ولا أستطيع أن اقوم بفعل أى شئ من دون مساندتك لى. كانت زوجته ريم تستمع الى كلماته وهى تشعر بقلبها يتقطع الى اشلاء لتتكلم بعد ذلك وهى تقول له: لا أستطيع ان اتحملكل ما يحدث الان يا عامر أنا حقاً اشعر بأن كل شئ فى حياتى أنتهى، أنت تعلم جيداً أنها ابنتنا الوحيده كما أن حياتنا كانت تدور حولها، بل كان يومنا واهتمامنا كل شئ كان منصباً نحوها هى فقط، لقد انجبنا هذه الفتاة بعد سنوات من زواجنا بعد أن فقدنا الامل فى الانجاب، ولكننا فقدناها الان ولا نستطيع أن نجدها أو أن نقوم باستردادها حتى، وكل ما نستيطع أن نفعله الان هو أن ننتظر فقط، كم اكره كل ما يحدث معنا واشعر بأن قلبى يتقطع على إبنتى الصغيره. كان زوجها يستمع الى كلماتها الحزينه،وهو يشعر بالعجز بسبب عدم قظرته على استعاده ابنته الوحيده لتهبط دمعه من عينه ليقوم بمسحها بطرف يده وهو ينزر لزوجته بحزن ليتكلم بعد ذلك وهو يقول لها: حبيبتى أنا لا اعلم ماذا افعل ألان من اجل ان اقوم بارجاع طفلتنا الينا، لقد قمت بتوظيف الكثير من المحققين الخاصين من اجل أن يقوموا بالبحث عنها واتمنى أن يجدوها فى اقرب وقت ممكن، أنا اعلم انكِ حزينه جداً على ما حدث معنا، ولكنى ايضاً حزين ولا أستطيع الاستمرار او حتى أكمال اى شى من دون دعمك ومساندتك لىّ،أنا من دونك لا شئ حبيبتى ولا استطيع أن اقوم بفعل اى شئ،أنا مستعد لأن ادفع عمرى من اجل ان استعيد إبنتى الوحيده ومن اجل أن تتوقف دموعك حبيبتى. كانت تنظر له زوجته وهى تشقه وتبكى بالم كبير بسبب كلماته، فلطالما كانت تسانده وتقف بجواره ولطالما كانت حياتهم مليئه بالحب ولكن بمجرد إختفاء ابنتهم تغير كل شئ، لتتكلم زوجته وهى تنظر له بدموع وهى تقول له: أنا بجوارك حبيبى ولكن كل ما يحدث صعب للغايه ولا يستطيع قلبى أن يتحمله، كل ما يحدث معنا ألان يجل قلبى ينفطر من الحزن والالم، انت تعلم جيداً من قام باختطاف ابنتنا وتعلم أنهم يرييدون بهذه الفعله أن يدمرونا، أنا سوف اعطيهم كل ما يريدون ولكن كل ما يهمنى أن تكون أبنتى بخير لا يهمنى أى شئ اخر، أنا سوف افعل اى شئ من اجل أن استعيد طفلتى، هى لا ذنب لها فى أى شئ هى لم تفعل اى شئ ليحدث لها هذا، حتى إننى لا اعلم ما يحدث معها الان. كان زوجها يستمع الى كلماتها وهو يقوم باحتضانها بخب واحتواء،وهو يتمنى لو يستطيع ان يفعل اى شئ حتى يوقف كل ما يحدث الان،،ليبتعد بعد ذلك عنها وهو ينظر الى حالتها بحزن ليتكلم بعد ذلك وهو يقول لها: للاسف حبيبتى هم لا يريدون اى مال هم يريدون أن يحطونا وان يدمروا حياتنا السعيده، كل ما يريدون عو الانتقام،لو كان المال هو كل ما يهمهم صدقينى انا كنت سوف ادفع كل ما املك من أجل ان استعيد طفلتى منهم،كنُت سوف ادفع كل ما املك من اجل أن استعيد طفلتى مجدداً،ولكن نحن لا يجب أن نفقد الامل أبداً سوف نستعيد ابنتنا وسوف تعود حياتنا كما كانت وسوف يكون كل شئ بخير وسوف ينتهى هذا الكابوس الذى عشنا فيه لوقت لا باس به. كانت تستمع له زوجته وهى تنظر له بدموع وهى تتكلم بعد ذلك وهى تقول له: ولكن أنا لا استطيع أن اتحمل اكثر من ذلك، انا لا لستطيع أن اعيش وابنتى بعيده عنى،كما اننى لا اعلم ما اذا كانت بخير أم لا ، كل عذه الافكار وكل ما يحدث يجعلنى اكاد أن أجن،عقلى لا يتوقف عن التفكير فى إبنتى لا أستطيع أن انام ولا أستطيع ان اتناول الطعام كنا اننى لا استطيع أن أتوقف عن التفكير فيها. كان يستمع الى كلمات زوجته وهو ينظر لها بحزن ليتكلم بعد ذلك وهو يقول لها: سوف نستمر فى البحث عنها، وسوف نجددها حبيبتى لن نفقد الامل فى ايجاد ابنتنا أبداً، لن أستسلم حتى اجد ابنتى وتعود الينا مجدداً، ولكن يجب أن نصبر قليلاً ويجب أن نساند بعضنا البعض لا يجب أن نظهر ضعفنا أو أن نستسلم الان. كانت تستمع له زوجته وهى تنظر له بحزن وهى تتمتى فى داخلها لو أن ابنتها تعود فقط هى لا تريد غير ذلك لتتكلم بعد ذلك وهى تقول له: ولكن إلى متى يجب أن نصبر حتى تعود إبنتنا، إلى متى يجب أن نتحمل فراقها، يجب أن نصل إلى حل فى اقرب وقت يجب أن نساومهم على أى شئ من أجل أن نستعيد ابنتنا أنا لن اجلس هنا فى مكانى أعيش حياة الرفاهيه بينما إبنتى لا اعلم ما الذى يحدث معها لن افعل ذلك،لقد بحثنا عنها فى البلد كله لقد بحثنا فى كل مكان وهى لا يوجد لها أى اثر هنا وكافه المطارات قامت بنفى خروجها من البلد ولكن لا أثر لها فى هذا البلد،إبنتنا لن تعود وأنا لن استطيع أن أعيش من دونها. كان زوجها يستمع الى كلماتها وهو ينظر لها بحزن فهو يعلم أن زوجته محقه فى كل كلمه من كلماتها وهو يعلم أنها تتكلم بالمنطق ولكنه لا يستطيع أن يتخلى عن امله الذى يعيش عليه وألا سوف ينتهى هو الاخر يجب على شخص منهم ان يظلّ صامداً حتى ياخذ بيد الطرف الاخر لا يجب عليه أن يستسلم أبداً بل يجب عليه أن يصمد وألا سوف ينتهى كل شئ باستسلامهم وسوف يفقدون إبنتهم فعلياً فالامل هو الذى يجعل المرء يستمر فى الحياة ومن دون الامل لن تكون هناك أى حياة . ليتكلم زوجها وهو ينظر لها بس بحزن وهو يقول لها: لا يجب أن تفكرى هكذا ريم، يجب أن نتحلى بالإيمان قليلاً، يجب أن لا نفقد الامل أبداً لان الامل هو ما سوف يكون بمثابه الطريق الذى سوف يقودنا إلى ابنتنا،لذا من فضلكِ لا تفقدى الامل،كما أنه يجب أن نساند بعضنا حتى نتخطى هذه الازمه وإلا سوف ينتهى كل شئ. كانت تنظر له بحزن فهى تعلم أنه محق ولكنها ام فى نهايه للامر ولا تستطيع أن تتحمل كل ما يحدث معها لتتكلم وهى تنظر له بحزن وهى تقول له: ولكن ماذا سوف نفعل الان من اجل ان نصل إلى ابنتنا وكيف سوف نتصرف، أنت تعلم أننا لا نستطيع أن نعيش من دونها وتعلم ايضاً أن خياتنا لا تساوى أى شئ من دون ابنتنا، أنا اعلم أننا يجب أن نتحلى بالامل وبالصبر ولكن إلى متى، لقد بحثنا كثيراً لقد تعبت حقاً من كل ما يحدث، كم اتمنى لو أنه حدث لىّ أى شئ بدلاً من أن افقد إبنتى،فعى فى ألنهايه من كانت سبباً فى سعادتنا فى هذه الحياة. كان زوجها يستمع الى كلماتها وهو ينظر لها بحزن،فعى محقه فى كل ما قالتهمن دون إبنتهم هو يعلم ان حياتهم سوف تكون صعبه فهى من كانت بمثابه الحياة لهم بعد سنوات من عدم الانجاب،ليحدث ما لم يكن بالحسبان ويفقدوها الان، ليتكلم بعد ذلك وهو يقول لها: أنا افهم كل ما تشعرين به حبيبتى، وأعلم جيداً ان هذا الأمر صعب للغايه ولكن يجب أن تساندينى وأن نصبر قليلاً انا لا اعلم متى سوف نعثر عليها ولا أعلم حتى ما إذا كنا سوف نجدها أو لا، ولكن يكفينا أننا مع بعضنا البعض، وأننا سوف نتجاوز كل ذلك معاً، لا يجب ان تفقدى الامل هكذا، وارجوكِ لا تستسلمى فانا لا استطيع أن اكمل هذا الطريق الشاق والطويل من دون مساندتك حبيبتى، فانتى من تمديننى بالقوة من أجل الاستمرار فى البحث، وأنا لا استطيع أن اراكى هكذا فرؤيتى لكِ هكذا تجعل قلبى يتحطم لالاف الاشلاء، وتجعل روحى هائمة دون أن يكون لها أى طريق او اتجاة. كانت تستمع له زوجته ريم وهى تشعر بالحزن الكبير على ابنتها هى تعلم أن زوجها محق فى كل ما يقول ولكنها أم ولا تستطيع أن تقوم بفعل أى شئ لانقاذ ابنتها وهذا ما يجعلها تشعر بالحزن الكبير، كل ما تريده وكل ما تتمناه هذه الايام هو أن تستعيد ابنتها الوحيده وأن تقوم بارجاعها الى حضنها،ليقوم زوجها باحتضانها بحب بينما كانت تسيل دموعها على وجنتها وهى تبكى بحزن، لتهطل دموعه هو كذلك حزناً على إبنته ألتى لا يستطيع أن يصل أليها الآن،واكثر ما يجعل قلبه ينفطر أنه يرى زوجته وحبيبته وحب حياته بهذا الانهيار وهذا الحزن دون أن يستطيع هو أن يفعل اى شئ. ليربت على ظهرها بحنان وهو يقول لها: إني اعدك حبيبتى أننى سوف اقوم بفعل كل ما اقدر عليه من أجل أن استعيد ابنتنا، ومن اجل أن نستعيد حياتنا التي كانت مليئه بالحب والسعادة، ولذلك لا اريد أن اري هذا الحزن فى عينيكي مجدداً فأنتِ كل ما املك الان ولا اريد أن اخسركِ أيضًا.لتأتِ الخادمة في هذه الأثناء وهي تقوم بالطرق على باب الغرفة عدة طرقات قبل الدخول، لتتكلم الخادمة وهي تقول: "آنسة جاسمين، لو سمحتِ لقد حان وقت العشاء، وحان وقت أخذ الدواء المحدد لكِ في هذا الوقت، فهل أقيم بجلب العشاء والدواء الآن أم أنتظر قليلاً حتى رحيل السيدة؟". لتتكلم جاسمين قائلة لها: "لا لا لا، لا أريد أن أتداول أي شيء، فقط أعطيني الدواء، فلا أشعر بالجوع لتناول أي طعام". ليتكلم شهاب بصوت حاد جعل كلاً من جاسمين والخادمة تفزعان وهو يقول: "جاسمين، توقفي عن هذا لو سمحتِ! أحضري لها الطعام وأكثري من الكمية لأننا سوف نتناول الطعام معاً، فلا يوجد تناول دواء من دون أن تتناولي طعامكِ أيّتها المجنونة!". لتشارك بالاعتراض، ليقوم برفع إصبعه في وجهها قائلاً لها: "ولا كلمة! لا أريد أن أستمع إلى أي كلمة منكِ، فقط سوف تحضر الطعام وسوف تأكلينه رغماً عنكِ وتتناولين دواءكِ، أم أنكِ تريدين أن أفعل بكِ مثلما كنت أفعل بكِ وأنتِ صغيرة؟ الأمر متروك لكِ". لتتكلم جاسمين بفزع وهي تقول له: "يا أيتها المجنون، هل تظن أنني ما زلت طفلة صغيرة حتى تمسك بي وتصفعني مرة أخرى على قدمَيّ؟ تباً لك، هيا أخرج من منزلي!". لي
في منزل جاسمين في مصر، وتحديداً في غرفتها، كانت جاسمين تشعر بالحزن بسبب ما حدث لها، ليتأتي صديقها شهاب من لندن خصيصاً من أجل الاطمئنان عليها بعد هذا الحادث، رغم أن عائلتها قد تركتها ولم تأتِ للاطمئنان عليها، إلا أن صديقها لم يتركها عندما علم بالأمر.كانت تشعر بالحزن الشديد، ليحاول صديقها شهاب مواساتها، فقام باحتضانها والتربيت على كتفها بحنان محاولاً تهدئتها من نوبة الحزن التي أصابتها، قائلاً لها بكلمات حنونة: «اهدئي يا جاسمين.. اهدئي يا صديقتي، اهدئي فأنا بجوارك الآن، ألا أكفيكِ أنا؟ اهدئي يا صديقتي، صدقيني أنا لن أترككِ أبداً في حياتي، ولذلك لا أريد منكِ أن تشعري بالحزن أبداً. والان هيا انظري لي وأخبريني، أريد أن أعلم كل شيء بالتفصيل عن هذا الحادث، وكيف حدث لكِ؟ ولماذا لم تتصلي بي عندما أفقتِ في أول يوم؟ لقد كنت أتصل على هاتفكِ كثيراً ولكنني كنت أجده مغلقاً، لقد كدت أُجنّ عليكِ يا جاسمين!».ابتعدت جاسمين عن شهاب وهي تطالعه بنظرات بريئة، قائلة له بنبرة طفولية: «لقد وقع لي الحادث منذ عدة أيام، وانكسر هاتفي في ذلك اليوم، لهذا كان الهاتف مغلقاً عندما كنت تتصل بي. كما أنني عندما استيقظت
بينما عند جاسمين، كانت قد خرجت من المشفى منذ عدة أيام، وقد قام مالك بمساعدتها في الخروج كما وعدها هو وفهد، وأوصلها بنفسه إلى منزلها ليقوم بالاطمئنان عليها دائماً. بينما كانت جاسمين ترقد في منزلها على فراشها وهي ترتاح قليلاً، كانت تمسك بهاتفها وتقوم بتحريكه يميناً ويساراً وكأنها تنتظر اتصالات ما، ليعلو صوت هاتفها فتقوم بفتح الاتصال وهي تقول: "أهلاً يا شهاب، كيف حالك؟ أجل، أجل، أنا بخير، لا تقلق. ويا إلهي! هل أنت في مصر حقاً؟! لقد أخبرتك أن الحادث كان صغيراً، ولم يكن يجب أن تأتي وتتعب نفسك! أوه... حسناً، حسناً، لا بأس، لا بأس يا صديقي. أنت تعلم أنني لو كنت بخير، لكنت سوف آتي لاستقبالك بنفسي. حسناً، حسناً، أنت تعلم عنوان منزلي هنا؛ فلقد أرسلته لك. حسناً، لا تقلق، أنا بخير."لتغلق هاتفها بعدما انتهى الاتصال أخيراً، وترتسم ابتسامة خفيفة على شفتيها وهي تقول بهدوء: "ما فعله مالك وفهد، وما تفعله أنت يا صديقي، لم يفعله أي فرد من أفراد عائلتي طوال حياتهم... أبي وأمي لم يتركا أي عمل من أعمالهما لأجل أي شيء في حياتي، حتى عندما تكون حياتي في خطر! لقد كنت أوشك على الموت في هذا الحادث بسببهما وبسبب
كانت "ندى" لا تزال تتحدث مع والدتها حول أمر "نور" و"سارة"، وكانت تشعر بالضيق؛ فهي تشعر الآن أن والدتها لا تتفهم حجم المأزق والمصيبة الكبيرة الواقعين فيها، فهي لا تريد أن تتأخر على نور، كما أنها لا تريد أن تفعل أي شيء خاطئ حتى لا تستبق الأحداث. زفرت أنفاسها بضيق وهي تناظر والدتها بنظرات قلق قائلة لها: «ولكن يا أمي، أنت تعلمين القلق الذي يملأ قلبي، كما أنني أجد سارة مرتاحة كثيراً هذه الأيام، لا تكاد تبتعد الابتسامة عن شفتيها ولا تفارقها! صدقيني، هذا الأمر غريب للغاية، كما أن نور قد اختفت.. ولكن على الأقل، لمَ لا نطمئن على نور؟ هل يمكنني أن أذهب إلى منزلها أو حتى أن أحاول الحصول على رقم هاتفها من أجل الاطمئنان عليها يا أمي؟». كانت والدة ندى تطالعها بتفهم وهي تستمع إلى كل كلمة من كلماتها، فهي تعلم القلق الذي يعتمر به قلب ابنتها؛ فابنتها طيبة للغاية، ورغم أنها فتاة متفوقة وذات شخصية قوية، إلا أنها طيبة للغاية حين يتعلق الأمر بالآخرين. تتكلم والدتها بكلمات هادئة وهي تربت على كتف ابنتها بحنان قائلة لها: «حسناً يا ابنتي، سوف نطمئن على صديقتك هذه، ولكن ليس من خلال الزيارة؛ فهذا الأمر سوف يبدو






reviews