Share

الارشيف القديم

last update Tanggal publikasi: 2026-06-11 02:11:04

الفصل الثامن: الأرشيف القديم

لم يستطع كريم إبعاد الورقة عن ذهنه طوال طريق عودته.

كانت مطوية داخل جيبه، لكنه كان يشعر بوجودها وكأنها بين يديه طوال الوقت.

"إذا عرفت من هو سامح... ستعرف لماذا اختفت نور."

جملة قصيرة، لكنها كانت كافية لتغيير اتجاه بحثه بالكامل.

حتى تلك اللحظة، كان يظن أن هدفه هو العثور على نور.

أما الآن فقد أصبح مقتنعًا أن فهم الماضي هو الطريق الوحيد للوصول إلى الحقيقة.

عاد إلى الفندق في وقت متأخر.

جلس أمام الطاولة التي امتلأت بالأوراق والصور والرسائل.

أخرج صورة نور والرجل المجهول مرة أخرى.

الآن أصبح يعرف اسمه.

سامح.

لكنه لا يعرف شيئًا آخر.

هل كان والدها؟

أحد أقاربها؟

صديقًا قديمًا؟

أم شخصًا لعب دورًا أكبر بكثير في حياتها؟

ظل ينظر إلى الصورة طويلًا.

ثم فتح دفتر يوميات نور.

وبدأ يقرأ بعض الصفحات التي كان قد مر عليها سريعًا من قبل.

هذه المرة كان يبحث عن اسم سامح تحديدًا.

لكن الغريب أنه لم يجده.

ولا مرة واحدة.

وكأن نور تعمدت ألا تذكره.

أو ربما كانت تخشى أن يقع الدفتر في الأيدي الخطأ.

أغلق الدفتر أخيرًا.

ونظر إلى الساعة.

كانت تقترب من الثانية بعد منتصف الليل.

لكنه كان قد اتخذ قراره.

في الصباح سيذهب إلى الأرشيف القديم.

استيقظ كريم مبكرًا على غير عادته.

تناول قهوته بسرعة.

ثم توجه إلى العمل.

حاول أن يركز في المخططات والاجتماعات.

لكن عقله كان في مكان آخر.

في نهاية اليوم، غادر مباشرة.

وسأل أكثر من شخص حتى وصل إلى عنوان الأرشيف.

كان المبنى يقع في أحد أقدم أحياء المدينة.

بناء حجري قديم تحيط به أشجار ضخمة.

وبدا كأنه نجا من عشرات السنين دون أن يتغير.

صعد الدرج الحجري.

ودفع الباب الخشبي الثقيل.

فاستقبله صمت غريب.

ورائحة الورق القديم.

خلف مكتب الاستقبال كانت تجلس امرأة مسنة ترتدي نظارة سميكة.

رفعت رأسها عندما اقترب.

وقالت بهدوء:

"أقدر أساعدك؟"

تردد كريم للحظة.

ثم قال:

"بدور على معلومات عن شخص اسمه سامح."

نظرت إليه المرأة باستغراب.

"سامح إيه؟"

أخرج الصورة ووضعها أمامها.

تأملتها لثوانٍ.

ثم تغيرت ملامحها قليلًا.

لاحظ كريم ذلك فورًا.

سأل بسرعة:

"حضرتك تعرفيه؟"

أعادت إليه الصورة.

وقالت:

"معرفوش شخصيًا... لكن أفتكر إني شفت الصورة دي قبل كده."

شعر قلبه يقفز من مكانه.

"فين؟"

أشارت إلى الطابق العلوي.

"في قسم الصور والأرشيف الصحفي."

شكرها بسرعة.

ثم صعد السلم.

كان الطابق العلوي أكبر مما توقع.

مئات الملفات والصناديق الخشبية.

وصور محفوظة داخل أدراج معدنية ضخمة.

بدأ البحث.

ملفًا بعد ملف.

وصورة بعد أخرى.

مرت ساعة كاملة.

ثم ساعتان.

وبدأ يشعر بالإحباط.

حتى لمح اسمًا مألوفًا.

سامح فؤاد.

تسارعت دقات قلبه.

سحب الملف بسرعة.

وجلس على أقرب طاولة.

فتح الصفحة الأولى.

واتسعت عيناه.

كان الملف يحتوي على عشرات القصاصات الصحفية القديمة.

وصور متعددة للرجل نفسه.

الرجل الذي ظهر بجوار نور.

بدأ يقرأ.

واكتشف أن سامح فؤاد لم يكن شخصًا عاديًا.

بل كان صحفيًا استقصائيًا معروفًا قبل سنوات.

اشتهر بتحقيقاته الجريئة.

وكان يكشف قضايا فساد ومخالفات كبيرة.

كلما قرأ أكثر، ازداد فضوله.

لكن ما لفت انتباهه أكثر من أي شيء آخر كان تاريخًا معينًا.

قبل خمس سنوات.

نفس الفترة التي اختفت فيها نور.

توقف عند قصاصة صحفية صغيرة.

عنوانها كان واضحًا:

"اختفاء الصحفي سامح فؤاد في ظروف غامضة."

شعر كريم ببرودة تسري في جسده.

أعاد قراءة العنوان مرة أخرى.

ثم بدأ يقرأ التفاصيل.

كان سامح يعمل على تحقيق مهم.

لكن قبل نشره بأيام اختفى.

ولم يتم العثور عليه بعدها.

أغلق الملف للحظة.

وحاول استيعاب ما قرأه.

نور اختفت قبل خمس سنوات.

وسامح اختفى في الفترة نفسها تقريبًا.

هل كانت مجرد مصادفة؟

لم يعد يصدق بالمصادفات.

أبدًا.

واصل البحث.

وفي أسفل الملف وجد ظرفًا ورقيًا قديمًا.

لم يكن مغلقًا.

فتحَه بحذر.

فوجد بداخله عدة صور.

بدأ يتصفحها.

ثم تجمد مكانه.

إحدى الصور كانت لنور.

لكنها لم تكن وحدها.

كانت تقف بجوار سامح.

وكلاهما ينظر إلى شيء خارج إطار الصورة.

شعر كريم أن الأسئلة تتضاعف من جديد.

إذا كان سامح صحفيًا.

فما علاقته بنور المصورة الشابة؟

وهل كانا يعملان معًا؟

قلب الصورة.

وكان يتوقع ألا يجد شيئًا.

لكن هذه المرة كانت هناك كتابة بخط اليد.

"الحقيقة أقرب مما نظن."

ابتلع ريقه بصعوبة.

لقد رأى هذا النوع من العبارات في يوميات نور أكثر من مرة.

كأنها كانت تتبنى الفكرة نفسها.

بينما كان يقلب الأوراق، سقطت بطاقة صغيرة من الملف.

انحنى والتقطها.

كانت بطاقة عضوية قديمة.

وعليها اسم مكان لم يسمع به من قبل.

"مركز المنارة للأبحاث والتوثيق."

توقف لثوانٍ.

المنارة.

الاسم نفسه الذي ظهر في الصورة الحديثة.

والاسم نفسه الذي طُلب منه الذهاب إليه.

لم يعد الأمر مجرد تشابه.

كل الخيوط بدأت تتجمع في نقطة واحدة.

شعر بالحماس والخوف في الوقت نفسه.

وقبل أن يغادر الأرشيف، قرر سؤال المرأة المسنة مرة أخيرة.

نزل إلى الطابق الأرضي.

ووضع البطاقة أمامها.

ما إن رأت الاسم حتى رفعت حاجبيها.

وقالت:

"منين لقيت دي؟"

"في ملف سامح."

ساد الصمت للحظة.

ثم قالت:

"المكان ده اتقفل من سنين."

"ليه؟"

هزت كتفيها.

"معرفش بالتحديد."

ثم أضافت:

"بس أفتكر إن ناس كتير كانت بتتكلم عنه زمان."

"فين مكانه؟"

ترددت للحظات.

ثم كتبت عنوانًا على ورقة صغيرة.

وسلمتها له.

"لو هتروح هناك... خليك منتبه."

نظر إليها باستغراب.

"ليه؟"

لكنها لم تجب.

واكتفت بنظرة غامضة.

خرج كريم من المبنى.

كانت الشمس قد أوشكت على الغروب.

أخرج الورقة من جيبه.

وقرأ العنوان.

كان يقع خارج المدينة.

في منطقة قريبة من الساحل.

المكان نفسه تقريبًا الذي ظهرت فيه أغلب الأدلة الأخيرة.

شعر أن شيئًا كبيرًا ينتظره هناك.

وبينما كان يسير نحو سيارته، سمع صوتًا خلفه.

"كريم."

توقف فجأة.

التفت بسرعة.

لكن الشارع كان شبه خالٍ.

لم يكن هناك أحد.

ظن للحظة أنه توهم.

لكن عندما اقترب من سيارته وجد شيئًا مثبتًا أسفل الزجاج الأمامي.

ورقة جديدة.

تسارعت دقات قلبه.

التقطها بسرعة.

وفتحها.

كانت تحتوي على جملة واحدة فقط.

جملة جعلته يتجمد مكانه.

"إذا وصلت إلى الأرشيف... فأنت أسرع مما توقعت."

ظل يحدق في الكلمات.

ثم نظر حوله.

شعر أن شخصًا ما يراقبه من جديد.

لكن هذه المرة كان هناك شيء مختلف.

في أسفل الرسالة وُجد توقيع واضح.

ولأول مرة منذ بداية القصة لم يكن حرفًا أو رمزًا.

بل اسمًا كاملًا.

اسمًا واحدًا فقط.

نور.

انتهى الفصل الثامن.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi
Komen (1)
goodnovel comment avatar
ام احمد سعد
تحفه بجد وجزبتني اكمل قراءتها
LIHAT SEMUA KOMENTAR

Bab terbaru

  • نور قصه لاتنسي   الفصل الحادي والسبعون

    الفصل الحادي والسبعون: الرجل الذي لم يمتلم يفهم الرجل الواقف فوق محمود السيوفي ما سمعه.تراجع خطوة إلى الخلف وهو يحدق فيه.ـ إنت... قلت إيه؟ابتسم محمود رغم الدم الذي كان ينزف من كتفه.وقال بصوت ضعيف:ـ قول لرئيسك...إن إياد رجع.وقبل أن يسأله الرجل أي سؤال آخر...انطلقت صفارات الشرطة من بعيد.التفت الرجال نحو الخارج.صرخ قائدهم:ـ انسحبوا!خلال ثوانٍ اختفوا من المكان.أما محمود...فقد أغلق عينيه، وفقد وعيه.لكن هذه المرة...لم يعرف أحد هل ما زال حيًا أم لا.في الناحية الأخرى...كانت سيارة يوسف تشق الطريق بسرعة.لم يتوقف أحد عن الالتفات إلى الخلف.قال عادل وهو يلهث:ـ محدش لحقنا.تنهد يوسف.ـ لحد دلوقتي.كان كريم يقود، بينما جلست نور بجواره.أما الخاتم الذي ألقاه محمود...فكان بين أصابع كريم.نظر إليه للمرة العاشرة.كان خاتمًا فضيًا بسيطًا.لكن من الداخل...كان هناك نقش صغير.قرأه بصوت منخفض:"إ. م."قال يوسف:ـ دي اختصار لاسم.رد كريم:ـ إياد منصور.هز يوسف رأسه.ـ غالبًا.لكن السؤال...إزاي الخاتم وصل لمحمود؟بعد ساعتين...وصلوا إلى استراحة صغيرة على الطريق.كان الليل قد اقترب من ن

  • نور قصه لاتنسي   الفصل السبعون

    الفصل السبعون: الاسم الذي عاش به رجلانلم ينطق أحد.كانت الجملة الأخيرة التي قالها محمود السيوفي كفيلة بأن تنسف كل ما عرفوه."الدكتور سليم... ماكانش اسمه سليم أصلًا."نظر كريم إلى الصورة مرة أخرى.ثم إلى محمود.وقال بحدة:ـ يعني إيه؟اقترب محمود من الطاولة.أخذ الصورة القديمة بين يديه.ومرر أصابعه على وجه الرجل الذي عرفوه طوال حياتهم باسم الدكتور سليم.ثم قال بهدوء:ـ اسمه الحقيقي...الدكتور سامح رشدي.شهق فؤاد.أما يوسف، فلاحظ أن محمود لم يتردد لحظة في نطق الاسم.وده معناه إنه بيقول الحقيقة... أو على الأقل جزءًا منها.قال كريم:ـ ليه يغيّر اسمه؟رد محمود:ـ لأنه من يوم الليلة دي...بقى مطارد.ولو فضل باسمه الحقيقي...كانوا هيقتلوه قبل ما يقدر يحمي أي حد.سألته نور بصوت متردد:ـ يعني كل السنين دي...كان عايش بهوية مزيفة؟هز محمود رأسه.ـ أيوه.وأكمل:ـ والدك... وسامح... وفؤاد... وأنا...كنا أربع أصحاب.كل واحد فينا كان فاكر إنه بيشتغل علشان يحمي البلد.لكن الحقيقة...إننا كنا بنخدم ناس أكبر مننا بكتير.قال يوسف:ـ مشروع حماية الأطفال؟ابتسم محمود بسخرية.ـ ده كان الاسم الرسمي.لكن الم

  • نور قصه لاتنسي   الفصل التاسع والستون

    الفصل التاسع والستون: الوجه الذي أخفى الحقيقةساد صمت ثقيل داخل الغرفة.لم يتحرك أحد.كانت عيون الجميع معلقة بالرجل الذي خلع قبعته قبل لحظات."أنا... محمود السيوفي."شعرت نور بقشعريرة تسري في جسدها.كانت ملامحه مألوفة بشكل غريب، لكنها لم تستطع أن تتذكر أين رأته.أما فؤاد...فكان أول من كسر الصمت.قال بغضب وهو ينهض بصعوبة:ـ كنت عارف إنك هتيجي... لكن مكنتش متخيل إنك هتظهر بنفسك.ابتسم محمود السيوفي ابتسامة باردة.ـ بعد كل السنين دي... لازم النهاية تكون قدام عيني.قبض كريم على يد نور وهو يتقدم خطوة للأمام.ـ لو عايز حاجة... خليك معايا وسيبها.نظر محمود إلى كريم باهتمام.ـ واضح إنك مستعد تعمل أي حاجة علشانها.رد كريم بثبات:ـ أيوه.ابتسم محمود.ـ كويس... هتحتاج الشجاعة دي قريب.وجه محمود نظره إلى الرجال الملثمين.ـ نزلوا السلاح.نظروا إليه باستغراب.لكنه كرر الأمر بنبرة حادة.ـ قولت نزلوا السلاح.أنزل الرجال أسلحتهم.استغرب يوسف.همس لكريم:ـ لو كان عايز يقتلنا... كان عملها من زمان.رد كريم:ـ يبقى هو عايز حاجة تانية.سمعهم محمود، فابتسم.ـ أخيرًا... حد بدأ يفهم.اقترب محمود من الطاولة ا

  • نور قصه لاتنسي   الفصل الثامن والستون

    الفصل الثامن والستون: الاسم الذي لم يكن في الحسبانتجمد الجميع في أماكنهم.كانت كلمات فؤاد تدوي داخل الأرشيف."لو عايزة تعرفي مين هو آدم... لازم تيجي معايا دلوقتي."لكن قبل أن تتحرك نور...دوى صوت ارتطام عنيف بالباب الحديدي.صرخ أحد الملثمين من الخارج:ـ الباب ده مقفول من جوه!رد آخر:ـ هاتوا المعدة... هنكسره.نظر فؤاد إلى يوسف بسرعة.ـ قدامهم دقيقتين بالكتير.قال كريم بحزم:ـ مش هنسيب حد لوحده.أشار فؤاد إلى نهاية الأرشيف.ـ فيه ممر تاني... محدش يعرفه غيري.سأله يوسف:ـ وإنت إزاي واثق إنهم ميعرفوهوش؟ابتسم فؤاد بحزن.ـ لأن اللي بناه... أنا والدكتور سليم.ركض الخمسة بين الأرفف الحديدية.كانت الملفات القديمة تتراكم على الجانبين، وكل صندوق يحمل رقمًا وتاريخًا.وفجأة...توقفت نور.نظرت إلى أحد الصناديق.كان مكتوبًا عليه بخط باهت:"ملف: آدم محمود."شهقت دون وعي.ـ استنوا!التفت إليها كريم.ـ مالك؟أشارت إلى الصندوق.اقترب يوسف وفتحه بسرعة.كان بداخله صور قديمة، وبعض الأوراق، وساعة يد مكسورة.التقط فؤاد الساعة، وأغمض عينيه.ـ دي كانت بتاعته...قال كريم:ـ يبقى آدم محمود ده والد نور؟هز فؤا

  • نور قصه لاتنسي   الفصل السابع والستون

    الفصل السابع والستون: الاقتحامانطفأ كل شيء.غرقت الشقة في ظلام كامل، ولم يعد يُسمع سوى صوت أنفاسهم.بعد ثوانٍ...سمعوا صوت ارتطام خفيف قادم من أسفل المبنى.ثم صوت باب السيارة يُغلق.رفع يوسف يده بسرعة.ـ محدش يتكلم.أخرج مصباحًا صغيرًا من درج الطاولة وأشعله للحظات، ثم أطفأه فورًا بعدما لمح من النافذة أربعة رجال يتحركون نحو مدخل العمارة.همس:ـ وصلوا.قبض كريم على يد نور.ـ تعالي ورايا.قال عادل وهو يحاول السيطرة على توتره:ـ هما عرفوا مكاننا إزاي؟نظر يوسف إلى الصندوق الخشبي الموجود فوق الطاولة.تغيرت ملامحه فجأة.ـ الصندوق...سكت لحظة.ثم قال بغضب:ـ كان فيه كاميرا.تذكر الرجل الغامض وهو يراقبهم من خلال الصندوق.ضرب بيده على الحائط.ـ وقعنا في الفخ.في الأسفل...دخل الرجال الملثمون العمارة بهدوء.لم يكسروا الباب.بل أخرج أحدهم بطاقة إلكترونية، فتح بها المدخل خلال ثوانٍ.قال قائدهم عبر جهاز الاتصال:ـ الفريق الأول يطلع السلم.الفريق الثاني يراقب المخرج الخلفي.محدش يهرب.داخل الشقة...أغلق يوسف باب إحدى الغرف.ثم رفع سجادة قديمة من الأرض.نظر إليه كريم بدهشة.ـ إيه ده؟ابتسم يوسف لأو

  • نور قصه لاتنسي   الفصل السادس والستون.

    الفصل السادس والستون: الرجل الذي عاد من الموتساد الصمت داخل السيارة.لم يكن أحد قادرًا على الكلام بعد مشاهدة الفيديو.ظل كريم يعيد تشغيله مرة بعد مرة.خمس عشرة ثانية فقط...لكنها كانت كافية لتقلب كل ما عرفوه.توقفت الصورة عند وجه الرجل المقيد.كانت ملامحه أكبر سنًا مما ظهرت في الصورة القديمة، وشعره امتلأ بالشيب، لكن العينين...العينان نفسهما.قال يوسف وهو يقترب من الهاتف:ـ كبر الصورة.ضغط كريم على الشاشة.ظهرت خلف الرجل المقيد نافذة صغيرة، وعلى الجدار رقم مكتوب باللون الأبيض.B-12قال عادل بسرعة:ـ ده رقم أوضة؟هز يوسف رأسه.ـ أو مخزن... أو عنبر.ثم نظر إلى كريم.ـ المهم إن الفيديو متصور مخصوص علشان نشوف الرقم ده.تنهد كريم.ـ يعني هما عايزين يوصلولنا رسالة.في الجهة الأخرى...كانت نور ما زالت تمسك الرسالة التي وجدتها داخل الخزانة.وقعت عيناها على جملة لم تنتبه لها وسط التوتر.رفعت الورقة أمام الضوء.كان هناك سطر باهت جدًا."لو شفت أمينة... اسألها عن ليلة المطر."رفعت رأسها بسرعة.ـ يوسف!التفت إليها الجميع.أشارت إلى الجملة.قرأها يوسف أكثر من مرة.ـ غريبة...إزاي محدش خد باله منها

  • نور قصه لاتنسي   انهيار الروابط

    الفصل الواحد والأربعون: انهيار الروابطالصمت لم يعد صمتًا.بل أصبح “ضغطًا على المعنى”.كريم شعر أن كل ما حوله بدأ يفقد تعريفه تدريجيًا، كأن الكلمات نفسها لم تعد قادرة على تثبيت الواقع.نور كانت تقف أمامه، لكن وجودها لم يكن مستقرًا.كل ثانية كانت تحمل نسخة مختلفة منها.مرة تنظر إليه وكأنها تعرفه منذ

  • نور قصه لاتنسي   اختبار العلاقات

    الفصل الأربعون: اختبار العلاقاتالطبقة الشفافة لم تكن جدارًا.ولا بابًا.كانت أقرب إلى “حالة إدراك جديدة” تُفرض عليهم دون استئذان.كريم شعر أنه لا يدخل مكانًا…بل يدخل طريقة جديدة لفهم الوجود.كل شيء حوله أصبح واضحًا بشكل مزعج.ليس لأنه بسيط…بل لأنه متعدد الطبقات بشكل لا يُحتمل.نور كانت تقف أمامه

  • نور قصه لاتنسي   سبب الارتباط

    الفصل الثاني والأربعون: سبب الارتباطالطبقة التي انفتحت لم تكن تشبه أي شيء رأوه من قبل.لم تكن فراغًا.ولا فضاءً.ولا مستوى جديدًا من الوجود.كانت أقرب إلى “سؤال مفتوح” لا ينتظر إجابة واحدة، بل يجبر من يدخله على إعادة تعريف نفسه أثناء التفكير.كريم شعر لأول مرة أن وجوده لم يعد مستقرًا حتى كاحتمال.

  • نور قصه لاتنسي   انهيار الروابط

    الفصل الواحد والأربعون: انهيار الروابطالصمت لم يعد صمتًا.بل أصبح “ضغطًا على المعنى”.كريم شعر أن كل ما حوله بدأ يفقد تعريفه تدريجيًا، كأن الكلمات نفسها لم تعد قادرة على تثبيت الواقع.نور كانت تقف أمامه، لكن وجودها لم يكن مستقرًا.كل ثانية كانت تحمل نسخة مختلفة منها.مرة تنظر إليه وكأنها تعرفه منذ

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status