Share

الفصل 3

Penulis: صويا بلا سكر
رغم أن ياسمين قد تخلت عن كرامتها ومبادئها منذ اليوم الذي أصبحت فيه عشيقة لهشام، إلا أن وقوف شيرين المشرقة والجذابة أمامها الآن، كان بمثابة مرآة كاشفة جعلتها ترى بوضوح كم هي قبيحة وبائسة.

صمتت قليلًا ثم قالت: "آنسة شيرين، أنا..."

قاطعتها شيرين قائلة: "في الواقع، أبحث عن مترجم بالنيابة عن خطيبي، فهو مؤخرا يجري مفاوضات بشأن تعاون مع شركة إسبانية. ولأن عمله مزدحم عادة، لم أرغب في إشغاله بمثل هذه الأمور الصغيرة. وأنا واثقة بأنك يا آنسة ياسمين ستنجزين هذا العمل ببراعة شديدة، ولن تخذلينا أبدا."

ضمت ياسمين شفتيها وقالت: "آنسة شيرين، أعتذر منك بشدة، فأنا أشعر ببعض التعب في جسدي، وسأتصل بالشركة الآن لكي يرسلوا لك شخصا بديلا في أسرع وقت ممكن."

بدت شيرين متفاجئة قليلا، وقالت: "ولكن... المسؤول من الطرف الآخر سيصل بعد عشر دقائق فقط، وإذا لم يكن هناك مترجم، فسيخرج الموقف عن السيطرة تماما."

أحكمت ياسمين قبضتها على حقيبتها، وعجزت عن الكلام للحظة.

تابعت شيرين قائلة: "هل يمكنك التحمل قليلا يا آنسة ياسمين؟ وفور الانتهاء من هذا الاجتماع، سآمر أحدهم بنقلك إلى المستشفى فورا، وسأتحمل جميع تكاليف علاجك."

لطالما تحلت ياسمين بأخلاقيات مهنية عالية جدا، سواء كان ذلك على الفراش أو خارجه.

لكن تلك الوظيفة على الفراش كانت قد انتهت منذ ليلة أمس، والأهم الآن هو الوظيفة التي أمامها.

وإذا انتشرت الأخبار بأنها تراجعت عن الاتفاق بشكل مفاجئ بعد لقاء العميل، ووضعت الطرف الآخر في موقف محرج دون مترجم، فلن تتمكن من العمل في هذا المجال مجددا.

أومأت ياسمين برأسها وقالت: "حسنا، فلنذهب."

واستطردت معتذرة وهي تسير: "أنا من سببت لك المتاعب يا آنسة شيرين."

ابتسمت شيرين لها وقالت: "لا بأس، فكلتانا فتاتان، وأنا أتفهم موقفك تماما يا آنسة ياسمين."

خفضت ياسمين عينيها ولم تنطق بكلمة، وبدا لها أن شيرين ظنت أنها تعاني من آلام الدورة الشهرية.

ولكن من خلال هذا التعامل القصير، بدت شيرين لطيفة وجميلة، ولا تحمل طباع الفتيات المدللات من العائلات الثرية، فكانت حقا تبدو خيارا مناسبا للزواج.

وبعد أن تبعت ياسمين خطى شيرين لبضع خطوات، اكتشفت فجأة أن هذا المكان هو في الواقع الجهة الخلفية لمبنى شركة عزام.

وبدا أن موظفي شركة عزام يعرفونها جيدا، إذ أخذوا يتوقفون تباعا ليلقوا عليها التحية قائلين: "مرحبا بك يا آنسة شيرين."

كانت شيرين ترد على الجميع بابتسامة واحدا تلو الآخر، ثم اصطحبت ياسمين ودخلتا معا إلى المصعد الخاص برئيس مجلس الإدارة.

تطلعت شيرين إلى أرقام الطوابق وهي ترتفع، ثم التفتت لتوصي ياسمين قائلة: "إن خطيبي صارم ودقيق للغاية فيما يخص العمل، ولا يقبل بوقوع أي خطأ مهما كان صغيرا، لذا أرجو منك يا آنسة ياسمين أن تتفهمي الأمر قليلا."

أومأت ياسمين برأسها وقالت: "هذا واجبي."

كلما ارتفع المصعد، ازدادت كفاها عرقا، حتى أن كل تلك الأوجاع في جسدها أخذت تتضاعف بشكل كبير.

تنفست ياسمين بعمق، وقالت لنفسها إنها ستتعامل مع الأمر بهدوء وعفوية.

وكانت واثقة بأن هشام سيفعل الشيء نفسه أيضا.

وسرعان ما توقف المصعد.

كانت شيرين أول من غادر المصعد.

وتبعتها ياسمين بخطوات بطيئة.

وما إن سارتا لبضع خطوات، حتى ظهر أمامهما رجلان.

واتسعت الابتسامة على وجه شيرين، وأسرعت في خطواتها متجهة نحوهما، ثم تشبثت بذراع أحدهما قائلة: "هشام."

سلم هشام الملفات التي بيديه إلى مساعده الواقف بجانبه، وقال بنبرة فاترة: "ما الذي أتى بك إلى هنا؟"

قالت شيرين: "لقد أحضرت لك المترجمة."

والتفتت أثناء حديثها لتقدمها قائلة: "هذه هي الآنسة ياسمين، أليست جميلة جدا؟"

كانت الأخبار التي نشرت سابقا تقتصر على إعلان زواجهما وصور منفردة لكل منهما، أما بالنسبة لهشام، فلم يظهر سوى من الخلف.

وعندما نظرت ياسمين إليهما عن قرب، بدا أنهما بالفعل متناسبان للغاية.

تبع هشام اتجاه نظرها، ونظر إليها بعينين سوداوتين خاليتين من أي انفعال، وكأنه ينظر إلى امرأة غريبة لا يعرفها إطلاقا.

وكانت ياسمين قد هيأت نفسها بالفعل، فالتقت عيناها بعينيه وابتسمت قائلة: "مرحبا بك يا سيد هشام، اسمي ياسمين الرفاعي."

وجاءت كلماتها تماما مثلما أجابته قبل ثلاث سنوات، عندما سألها عن اسمها أول مرة.

ولم يبد هشام أي ردة فعل، بل أعاد نظره إلى شيرين مجددا قائلا: "عودي أولا."

لوت شيرين شفتيها باعتراض قائلة: "سأنتظرك في مكتبك إذن، فالآنسة ياسمين تبدو متعبة قليلًا، ولا بد لي من نقلها إلى المستشفى فور انتهاء الاجتماع."

"كما تشائين."

بعد أن قال هشام هاتين الكلمتين، سار بخطوات واسعة إلى الأمام، ليمر بجانب ياسمين التي بقيت واقفة في مكانها دون حراك.

أشارت شيرين إلى ياسمين بحركة من يدها مشجعة إياها، وقالت بصوت خافت: "آنسة ياسمين، الأمر يعتمد عليكِ الآن."

أومأت ياسمين برأسها بخفة، وأحكمت قبضتها على حقيبتها، ثم استدارت ولحقت بخطوات هشام.

لم تكن قاعة الاجتماعات في هذا الطابق.

كانت ياسمين آخر من دخل المصعد، فخفضت رأسها ووقفت في الزاوية، محاولة تقليل شعور الآخرين بوجودها.

وفجأة، دوى صوت رجل يقول: "هذه ملفات الاجتماع الذي سيبدأ بعد قليل، يمكنك الاطلاع عليها يا آنسة ياسمين."

وكان الرجل المتحدث هو كريم السعدي، مساعد هشام.

أخذت ياسمين الملفات وقالت: "شكرا لك."

أومأ لها كريم برأسه بخفة.

بينما بدا الرجل الواقف في المقدمة بهيئة باردة صارمة، وظهر مستقيم ممشوق.

استعادت ياسمين نظرتها، وتصفحت الملفات التي بين يديها بجدية، لتستعد لأعمال الترجمة التي ستبدأ بعد قليل.

ولم يمض وقت طويل حتى انفتح باب المصعد.

وكان المسؤول عن الشركة الأخرى ينتظر بالفعل داخل قاعة الاجتماعات.

وما إن رأى هشام حتى نهض على الفور، وبدأ يحييه بحفاوة.

وقفت ياسمين بجانبهما، وبدأت في تولي أعمال الترجمة.

ومقارنة بحماس ذلك الرجل الإسباني، بدا هشام أكثر برودة وجفاء.

أو بالأحرى، إن هذا الرجل باستثناء الأوقات التي يقضيها على الفراش، يبدو دائما بهذه الهيئة الباردة والمنعزلة، التي تبعد الناس عنه آلاف الأميال.

وشعرت ياسمين أنه يمثل النموذج المثالي للشخص الذي يبدو متحفظا، لكنه يخفي في داخله جانبا مختلفا فهو ذئب في ثياب أنيقة.

وبعد تبادل عبارات المجاملة والترحيب، بدأ الاجتماع رسميا.

وكانت ياسمين قد اطلعت على الملفات قبل قليل، فأصبح لديها تصور مبدئي عن المحتوى الذي يتطلب ترجمته، فكانت تنقل متطلبات كل طرف إلى الآخر بكل هدوء وثقة.

ولكن في معظم الأوقات، كان ذلك الرجل الإسباني في موقف سلبي وغير مبادر.

وظل زمام المبادرة والتحكم بيد هشام طوال الوقت.

لم تجلس ياسمين بعيدا عن هشام، فشعرت بعمق في هذه اللحظة بالهيبة والوقار اللذين يتمتع بهما بصفته صاحب سلطة.

انتهى الاجتماع بعد ساعتين.

نهض الرجل الإسباني والابتسامة تملأ وجهه، وبدا واضحا أنه راض تماما عن هذا التفاوض.

واستمرت ياسمين في نقل حديثه.

إلى أن نظر إليها ذلك الرجل الإسباني، وقال بنبرة حملت في طياتها بعض المعاني العميقة: "المترجمة التي أحضرها السيد هشام جميلة للغاية، لقد أعجبتني كثيرا."

لم تقم ياسمين بترجمة هذه الجملة.

ألقى هشام نظرة باردة نحوها.

وقالت ياسمين دون أن يتغير تعبير وجهها: "قال إنه معجب بك يا سيد هشام، ويثق بأن هذا التعاون سيكون مثمرا للغاية."

نهض هشام وغادر قاعة الاجتماعات.

بينما تولى كريم مرافقة ذلك الرجل الإسباني حتى المغادرة.

جلست ياسمين في مقعدها، وأخذت ترتب ملفات الترجمة التي انتهت منها للتو.

سيكون عليها إعداد تقرير شامل فور عودتها، وإرسال المستندات.

وعلمت ياسمين من خلال حديثهما قبل قليل أن ذلك الرجل الإسباني سيمكث هنا لمدة شهر، فقررت أن تطلب من الشركة استبدالها وإرسال شخص آخر.

وبعد انتهائها من جمع أغراضها، نهضت ياسمين لتستعد للمغادرة، لكن سقط قلمها فجأة تحت طاولة الاجتماعات.

وضعت الأغراض فوق الطاولة مجددا، وانحنت لتقوم بالتقاطه.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • هربت عشيقته المدللة، فجن جنون الرجل المهذب   الفصل 100

    لكن ياسمين لم تفتح عينيها حتى، وظل صوتها أجش وهي تقول: "اذهب بسلام يا سيد هشام. غدا، سآخذ إجازة، حتى لو خصم من راتبي عشرة أضعاف، سأستأذن على أي حال."شد هشام ربطة عنقه بيد واحدة، وارتسمت على شفتيه ابتسامة ساخرة خفيفة، شعر لأول مرة أنه ليس لديه حيلة للتعامل معها.ظلت الدموع تنهمر من زاوية عين ياسمين باستمرار، حتى احمر أنفها من البكاء.بدت وكأنها لم تعد تهتم، فاستلقت هكذا، بلا رغبة ولا مطلب.بعد بضع خطوات، بدا أن هشام قد غادر، لكن لم يسمع صوت فتح الباب أو إغلاقه.بعد دقيقتين، تناهى صوت ماء من الحمام.فتحت عينيها الرطبتين قليلا، وظلت مستلقية هناك دون حراك.شهقت قليلا، لكنها وجدت أن أنفها قد انسد من كثرة البكاء.كانت ياسمين متعبة حقا، ولم تعد تريد أن تهتم بتلك الأمور الفوضوية، فأغمضت عينيها من جديد، واستسلمت للنوم.وبينما كانت تغفو في حالة بين اليقظة والحلم، شعرت بأن أحدا جلس إلى جوارها، ثم أحاطت يد دافئة ورطبة بكاحلها.جاءها صوت هشام هادئا، لا يحمل أي انفعال: "اجلسي."فتحت ياسمين عينيها بضعف، وكانت رؤيتها ما زالت مشوشة بالدموع.استندت إلى الأريكة، ونهضت ببطء وجلست جانبيا، ثم ثنت ساقها الم

  • هربت عشيقته المدللة، فجن جنون الرجل المهذب   الفصل 99

    في طريق العودة، ظلت ياسمين منكمشة بهدوء في المقعد الخلفي، وجفناها متدليان، وكأنها نائمة.لم يكن في السيارة أدنى صوت، بينما كانت الأضواء والظلال المتشابكة تتبدل باستمرار، وكأنها في حلم.لا تدري كم مر من الوقت، حتى دخلت سيارة الرولز رويس السوداء إلى مرآب برج الساحة.سارت ياسمين ببطء خلف هشام كالعادة، لكن بعد أن خطت بضع خطوات، توقفت في مكانها دون حراك.توقف هشام ببطء، واستدار لينظر إليها، وأمال رأسه قليلا بنظرة متسائلة.قالت ياسمين بنبرة يغلب عليها الانكسار، وهي تتمتم بصوت خافت: "ساقي تؤلمني، لا أستطيع المشي."قال هشام: "إذا، ماذا تريدين أن تفعلي؟"رفعت ياسمين رأسها، ومدت يدها نحوه، وقالت بلهجة متوسلة: "هل تستطيع أن تحملني يا سيد هشام؟"تحرك حاجب هشام بشكل لا إرادي، ولم يقل شيئا.ظنت ياسمين أنه لا يصدقها، فانحنت وطوت ساق بنطالها، كاشفة عن الجرح الذي لم يستطع لاصق الجروح أن يخفيه: "لم أكذب عليك، أنا حقا..."لم تكمل كلامها، حتى ارتفع جسدها فجأة عن الأرض دون سابق إنذار.حملها هشام، وسار مباشرة نحو المصعد.لفت ياسمين ذراعيها حول عنقه، وكانت عيناها صافيتين لامعتين: "ألن تسأل كيف أصبت يا سيد هش

  • هربت عشيقته المدللة، فجن جنون الرجل المهذب   الفصل 98

    فهمت ياسمين الأمر، واستدارت لتنظر إلى هشام الذي بجانبها.كانت ملامح هشام هادئة، دون أي ردة فعل."لا تنظري إليه، أنا من طلب لك هذا."التفتت ياسمين فجأة نحو مصدر الصوت؛ كان شادي يسند خده بيد واحدة، وارتسمت على وجهه ابتسامة ساخرة دون أن يخفي ذلك إطلاقا.قالت بصوت خافت: "شكرا لك."قال شادي: "لا داعي للشكر، فأنا فقط أخشى أن تضيعي علي ذلك الخمر الفاخر."احمر وجه ياسمين قليلا من كلامه، وأمسكت الملعقة وخفضت رأسها لتأكل عصيدة خيار البحر.ولم تمض سوى لحظات قليلة، حتى فرغ الوعاء.وقبل أن تتمكن ياسمين من التقاط أنفاسها، عاد شادي يقول: "هل كانت لذيذة؟"شعرت بوخزة في فروة رأسها، وأومأت برأسها بتوتر: "لذيذة."قال شادي: "إذا، أحضروا لها وعاء آخر."ياسمين: "..."لم تدر ياسمين إن كان شادي يفعل ذلك عمدا، لكنها كانت تتمنى حقا أن تقلل من لفت الانتباه إليها.لكنه على النقيض، كان يصر دائما على جعلها محور الاهتمام.لذا، حين وضع أمامها الوعاء الثاني من عصيدة خيار البحر، قالت ياسمين فورا: "إنها لذيذة جدا، لكن هذه الكمية تكفيني، شكرا لك يا سيد شادي."شادي: "..."لا فائدة.كانت ياسمين قد شربت كمية لا بأس بها من ا

  • هربت عشيقته المدللة، فجن جنون الرجل المهذب   الفصل 97

    داخل الغرفة الخاصة، إلى جانب شادي، كان هناك شابان آخران.لم تتذكر ياسمين إن كانت قد رأتهما سابقا في ملهى ليالينا أم لا، لكن كان واضحا أن علاقتهما بهشام جيدة.ما إن رأى شادي ياسمين، حتى قال متأففا: "أحضرتها معك أيضا، حقا أنتما لا تفترقان لحظة واحدة."جلس هشام، وقال بنبرة باردة: "كفى هراء."جلست ياسمين بجانبه مطرقة رأسها، وشعرت حقا ببعض الندم.بدا أن هذا لقاء خاص بين هشام وأصدقائه، مختلف عن تلك المرة السابقة ذات الطابع الترفيهي أكثر.لم يكن ينبغي أن تأتي.وبينما كانت ياسمين شاردة في تفكيرها، لوحت يد أمام وجهها. تناهى صوت شادي: "أصبحت خرساء؟ أسألك ماذا تشربين."رفعت ياسمين عينيها بلا وعي، وفتحت فمها، ثم أشارت إلى الكوب أمامها: "أنا... سأكتفي بالشاي."شعر شادي أن هناك شيئا غريبا فيها، فنظر إلى هشام، ورفع حاجبيه بمعنى عميق: "هل تشاجرتما؟"كان هشام يحتسي الشاي، ولم يلتفت إليه.شعر شادي أن كليهما لا فائدة منه، فنظر من جديد إلى الشابين الجالسين أمام ياسمين، وواصل الحديث معهما.كانت أعين هذين الشابين قد نظرت إلى ياسمين بفضول حين دخلت، لكنها عادت الآن إلى حالتها الطبيعية.لم تصغ ياسمين إلى أي شي

  • هربت عشيقته المدللة، فجن جنون الرجل المهذب   الفصل 96

    تمتمت ياسمين: "آه... شكرا لك."أومأت المساعدة برأسها محيية، وأغلقت باب المكتب وغادرت.جلست ياسمين مجددا على الأريكة، وبدأت تتناول فطورها بهدوء.بعد قليل، دخل كريم ليطلب من هشام التوجه إلى الاجتماع.وما إن غادر، حتى بقيت وحدها مجددا.وضعت حليب الصويا الذي بيدها جانبا، وأطلقت زفرة بطيئة، ونظرت نحو اتجاه مكتبه، شردت قليلا دون أن تشعر.بعد أن أنهت الطعام، عادت ياسمين إلى العمل من جديد.وعند الظهيرة، لم يعد هشام أيضا، فتناولت الغداء وحدها مجددا.ربما لأنها تناولت طعامها في الصباح، لم تشعر بالجوع بعد، ولم تشعر بأي شهية، فتناولت بضع لقيمات على عجل، ثم توقفت.جلست عند طاولة الشاي، ونظرت إلى الأوراق أمامها، وشعرت أن نظرها يزداد شرودا شيئا فشيئا، وبدت مرهقة تماما، لم يعد لديها أي ذرة اهتمام في العمل.هل السبب هو اقتراب رأس السنة؟في السابق، لم يكن هشام مشغولا إلى هذا الحد، أم أنه ببساطة لا يريد رؤيتها، ولا يريد أن يتناول الطعام معها فحسب.وإن كان الأمر كذلك، فلماذا طلب منها أن تأتي بالأمس إذا؟وبينما هي تفكر في ذلك، خطر لها شيء فجأة، فجلست منتصبة قليلا، هل يمكن أن يكون هذا بسبب المكالمة التي تلق

  • هربت عشيقته المدللة، فجن جنون الرجل المهذب   الفصل 95

    داخل سيارة الرولز رويس السوداء، نظرت شيرين إلى هشام الجالس بجانبها، وارتسمت حمرة خفيفة على وجهها، وقالت: "هشام، بما أننا وصلنا بالفعل، ما رأيك أن تدخل وتجلس قليلا، فوالدي أيضا لم يخلد للنوم بعد."لم تتغير ملامح هشام قط، وقال: "لدي أمر ما، في المرة القادمة."بدت خيبة الأمل واضحة على شيرين، لكنها كانت تعرف طبعه، فلم تلح عليه كثيرا.قالت: "إذا، في المرة القادمة. على أي حال سنتزوج قريبا، وستكون هناك فرص كثيرة بعد ذلك."همهم هشام بلا اكتراث: "نعم."مدت شيرين يدها لتفتح باب السيارة، ثم كأنها تذكرت شيئا، فاستدارت من جديد، وقالت مترددة: "هشام..."التفت إليها هشام وقال: "هل هناك شيء آخر؟"انحنت شيرين نحوه، وقبلته بسرعة على وجنته، ثم انحنت وهي تحمر خجلا ونزلت من السيارة.وقفت خارج السيارة، ولوحت له مودعة بخجل.قال هشام بصوت بارد: "قد السيارة."استجاب كريم وضغط على دواسة الوقود فورا، وتلاشت السيارة تدريجيا في ظلام الليل.وقفت شيرين في مكانها، وارتسمت على شفتيها ابتسامة تدريجية.أخرجت هاتفها، ونظرت إلى الرسالة التي أرسلتها لياسمين قبل ساعتين، فازدادت ابتسامتها اتساعا.ويبدو أن هشام قد بدأ فعلا يشع

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status