Share

الفصل ٢٦

last update publish date: 2026-08-08 21:04:50

أمضت مادلين باقي الوردية بسلام؛

فبعد التاسعة مساءً أصبح المكان أهدأ مع انصراف طلاب الجامعة.

عادت إلى شقتها الضيقة وفي جيبها راتبها اليومي

وما حصلت عليه من إكراميات الزبائن.

وفي لويزيانا، كلما حاول باهر لمس ليان في الفراش،

ابتعدت عنه وتصنعت النوم ببرود.

همس باهر في أذنها: «مادلين.. استيقظي، أعرف أنكِ لستِ نائمة!».

استدارت له بضيق: «ماذا تريد الآن يا باهر؟».

قال بحيرة: «أليس اليوم هو الموعد المحدد لنكون سوياً؟».

اتسعت عينا ليان بذهول، وقالت في سرها باستهزاء:

«هل لهذا جدول ومواعيد
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • هوس أختى التوأم بحياتى    الفصل ٣٠

    «اجلسي يا مادلين!» قالها أمجد بنبرة مضطربة، فجلست أمامه دون أن ترتدي معطفها. كان مظهرها مغرياً إلى أبعد حد؛ شعرها المرفوع يبرز نعومة عنقها الصافي، وبشرتها الرقيقة كالأطفال تلمع تحت الإضاءة. كانت أكتافها العارية ومقدمة صدرها المكشوفة تعلو وتهبط مع أنفاسها بطريقة مثيرة للجنون. كان جسد أمجد يصعب السيطرة عليه؛ فكلما رمقها بنظرة، تملكته رغبة عارمة في أن يعتصرها بين يديه ، لكنه كان يحاول جاهداً إبعاد هذه الأفكار واستجماع كلماته: «كيف أستطيع مساعدتكِ؟ لابد من وضع حد لبطش باهر!». تظاهرت بالتفكير لثوانٍ ثم قالت: «لا يوجد سوى حل واحد...». سألها بلهفة: «ما هو؟!». قالت بنبرة خبيثة: «أليس للشركة فروع أخرى بعيداً عن هنا؟». أجابها أمجد: «بالطبع.. يوجد فرع في مدينة تبعد ساعة بالسيارة، والآخر في منطقة نائية تبعد خمس ساعات!». ارتسمت الفرحة على وجهها، ثم تحركت باتجاهه وانحنت على مكتبه بجراءة، لتصبح عينها في عينيه مباشرة، وينكشف انحناء صدرها أمامه بشكل لا يطاق؛ كان أمجد في موقف يصعب على أي رجل تحمله، وكأنها عارية أمامه بجسدها المثالي! قالت بدموع زائفة: «هل يمكن أن ت

  • هوس أختى التوأم بحياتى    الفصل ٢٩

    وصلت مادلين أخيراً إلى منزلها؛ أغلقت الباب بإحكام بالترابيس والقفل، ثم ارتمت على السرير تلتقط أنفاسها المتهدجة، وجسدها يرتجف من أثر الرعب والبرد. في المقابل، كان الدكتور شريف يستقل سيارته يذرع الشوارع المحيطة جائلاً بعينيه في كل زاوية بعدما بحث عنها كثيراً دون جدوى. ترجل أمام منزله يسترجع نظرتها المذعورة ودموعها الصادقة، وظل يفكر بذهول ونوع من الندم: «كيف تحولت هذه الفتاة بالكامل؟ هل يعقل أن أكون قد ظلمتها وتسرعت في الحكم عليها بناءً على انطباع سابق؟! هناك شيئاً مفقوداً في هذه القصة!». مرت عدة أيام ثقيلة لم تغادر فيها مادلين شقتها الضيقة في لندن مطلقاً، وانقطعت عن الذهاب إلى الجامعة، تجر أذيال الحيرة والخوف وتقتات على ما تبقى لديها من طعام. بينما على الضفة الأخرى في لويزيانا، كانت ليان تتمتع بحياتها الجديدة كلياً، وتنسج شباك إغواائها لمديرها أمجد على مهل وبذكاء شيطاني. وفي صباح يوم جديد، ارتدت ليان ملابس أنيقة تنضح بالأنوثة وتغطي جسدها إلى حد ما؛ تنورة طويلة ضيقة تصل لركبتيها تبرز تفاصيل جسدها، وبلوزة مكشوفة الأكتاف والصدر يغطيها معطف أملس

  • هوس أختى التوأم بحياتى    الفصل ٢٨

    رفعت مادلين نظرها بذهول وهي تلهث بشدة، وصدرها يعلو ويهبط من الفزع؛ ملابسها مبعثرة، وأزرار قميصها مفكوكة، وشعرها ثائر وغير مرتب، ليلتقي نظرتها المذعورة بحديث عيني الدكتور شريف القاسيتين. التفتت خلفها برعب، فوجدت صاحب المقهى يخرج من المطبخ ممسكاً برأسه والدم ينزف منه، ويتوعدها بصراخ هادِر: «لن تفلتي مني أيها العاهره!». لم تنتظر مادلين لحظة واحدة؛ أزاحت شريف بيدها المرتجفة وخرجت تركض في ظلام الشوارع كالهاربه من حتفها . ارتبك صاحب المقهى عندما وجد شريف يقف أمامه بملامحه الصارمة، فسارع بمواراة جرمه بكذبة قذرة: «هذه اللصّة سرقت الأموال من الخزينة! وعندما ضبطتها متلبسة، ضربتني بهذه المزهرية على رأسي!». لم تنطلِ الكذبة على شريف؛ رمقه بنظرة احتقار ثاقبة، وانطلق خلفها مسرعاً يبحث عنها في أزقة لندن المعتمة، لكنها كانت قد اختفت تماماً وسط ظلمات الليل. وفي لويزيانا، وبداخل شقة باهر، كانت ليان تسند ظهرها إلى الجدار وهي شاردة الذهن، تغرق في تخطيطها الخبيث لكيفية إيقاع أمجد في شباكها؛ ليرفعها إلى عالم الثراء وينتشلها من هذا الفقر والروتين القاتل. ا

  • هوس أختى التوأم بحياتى    الفصل ٢٧

    دخلت ليان إلى مكتب أمجد بيه بالطابق السابع، مطمئنة تماماً لأن باهر يعمل في الطابق الأول ولن يرصد حركاتها. وقفت أمام المرآة المعلقة، وعدّلت ملابسها بجراءة؛ فكّت الزر الأعلى لقميصها لتبرز مفاتنها، وأخرجت أحمر الشفاه لتضيف طبقة صارخة زادتها إغراءً. دخل أمجد المكتب فوجدها بانتظاره : «مرحباً مادلين.. أرى أنكِ بدأتِ العمل مبكراً اليوم! ردت بنبرة ناعمة: «بالطبع، أنا أعشق عملي وأحرص على الالتزام منذ اليوم الأول!». تقدمت بخفة وتناولت حقيبة الأوراق من يديه. ابتسم أمجد برسمية: «لا داعي لذلك..». ردت بدلال: «عذراً، هذا من صميم عملي!». وقبل أن يجلس، اقتربت منه وسألته برقة: «هل تحب أن تخلع السترة؟» . تلعثم أمجد محاولاً الحفاظ على الوقار: «حسناً.. فكرة جيدة». مدت يديها أعلى كتفيه وأنزلت السترة برفق، فانسابت أناملها كالكهرباء على جسده. شعر أمجد بإثارة جامحة حاول مداراتها بصعوبة، وجلس على مقعده بينما ذهبت هي لتعليق السترة . عادت ووقفت أمامه بابتسامة فاتنة: «هل أحضر لك أي شيء الآن؟». رد بنبرة متقطعة: «شكراً مادلين.. إذا احتجتُ شيئاً سأبلغكِ». تحركت

  • هوس أختى التوأم بحياتى    الفصل ٢٦

    أمضت مادلين باقي الوردية بسلام؛ فبعد التاسعة مساءً أصبح المكان أهدأ مع انصراف طلاب الجامعة. عادت إلى شقتها الضيقة وفي جيبها راتبها اليومي وما حصلت عليه من إكراميات الزبائن. وفي لويزيانا، كلما حاول باهر لمس ليان في الفراش، ابتعدت عنه وتصنعت النوم ببرود. همس باهر في أذنها: «مادلين.. استيقظي، أعرف أنكِ لستِ نائمة!». استدارت له بضيق: «ماذا تريد الآن يا باهر؟». قال بحيرة: «أليس اليوم هو الموعد المحدد لنكون سوياً؟». اتسعت عينا ليان بذهول، وقالت في سرها باستهزاء: «هل لهذا جدول ومواعيد محددة أيضاً؟!». ثم انفجرت ضاحكة بتهكم! سألها باهر بغضب: «لماذا تضحكين؟!». . ردت بسخرية: «أبداً!.. عندما كنتُ متحمسة في السيارة رفضتني، والان ونحن في منتهى الرتابة والملل تطلبني؟!». قال باهر مدافعاً: «نفترض أن أحداً رآنا في السيارة!». ردت: «وما بها؟!». أوضح بحزم: «هل أعرضكِ لخطر أن يراكِ أحدهم مكشوفة في الشارع؟ هذا لا يصح!». قالت بقلة صبر واستسلام: «حسناً.. هيا لننتهي من هذا الآن! تفضل، أنا أمامك!». جامعها باهر بروتينية وثقل، تماماً كما كان يفعل مع مادلين القديمة، حتى انتهى ونام

  • هوس أختى التوأم بحياتى    الفصل ٢٥

    في المقهى القريب من جامعة لندن، تمالكت مادلين نفسها بجهد جهيد؛ أحكمت قبضة يدها وضغطت على أصابعها حتى أبيضّت مفاصلها. ابتعدت عنه بآلية خطوة للوراء، وأمسكت بالقميص تحتمي به متصنعة الهدوء: «حسناً.. يبدو ملائما جداً!». ابتسم الرجل بسماجة ووقاحة بالغة: «رائع! ننتظركِ الليلة يا جميلة». خرجت مادلين من المقهى تستنشق الهواء النقي بلهفة ، ومسحت بظهر يدها دمعة حارقة فرّت من عينيها. هزت رأسها وقالت لنفسها بإصرار جريح: «لن يكون الأمر سهلاً أبداً.. ولكنكِ ستتحملين يا مادلين!». وفي لويزيانا، وبداخل مكتب «أمجد»، ساد الصمت لثوانٍ بعد خروج باهر، قبل أن يجلس أمجد متحدثاً مع ليان أريحية وتودد أكبر. تحدثت ليان بذكاء طافح بجراءة ناعمة وروح خفيفة تخلب ألباب الرجال سريعا ، فابتسم أمجد وسألها بريبة: «ألن يؤثر وجود زوجكِ معكِ في نفس الشركة على عملكِ؟». تحولت ملامح وجهها في لحظة إلى حزن درامي متقن، وطاطأت رأسها: «لا، لن يؤثر.. ولكن الكلام الذي سيخرج مني الآن سيبقى بيننا رجاءً يا أمجد بيه!». رد باهر بجدية واهتمام: «بالطبع، لا تقلقي مطلقاً!». همست بصوت مهدود: «أنا وباهر عل

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status