Home / الرومانسية / هوس التوأم / 6- ذكرى تعصف برأسي

Share

6- ذكرى تعصف برأسي

last update publish date: 2026-07-09 00:07:39

6- ذكرى تعصف برأسي

روزالين

تأخر زيد كثيرًا، وأنا جالسة في غرفة التبديل أنتظره بفارغ الصبر. أردت رأيه بصدق في ما اخترته. جلست على أحد الكراسي الأنيقة، أعدل فستاني بتوتر خفيف كل دقيقة.

أخيرًا، دخل زيد. نظر إليّ مباشرة بتلك العينين اللتين تسرقان الهواء من صدري.

"اعتذر، كانت مكالمة مهمة."

قالها وهو يقترب بخطوات واثقة، ابتسامة خفيفة ترتسم على شفتيه.

نهضت بسرعة، أدرت نفسي أمامه ببطء لأريه الإطلالة كاملة.

"ما رأيك بهذا؟"

اقترب مني حتى أصبح الهواء بيننا يكاد يختفي. رفع يده بلطف ولمس عظمة ترقوتي البارزة بأطراف أصابعه.

"يحتاج سترة فوقه."

سرت قشعريرة كهربائية في جسدي كله من تلك اللمسة البسيطة. فهمت أنه لا يريد أن أظهر صدري أمام أحد.

"سأختار سترة."

همست بسرعة وهربت من الموقف، لأن قلبي كان يدق بعنف لا أستطيع السيطرة عليه.

انتهينا من التسوق وكان القمر قد اكتمل في السماء، يلقي ضوئه الفضي على المدينة. شعرت بسعادة غامرة لأن القمر اكتمل الليلة.

في السيارة، أخبرني زيد أننا ذاهبان إلى السينما. اخترت فيلمًا رومانسيًا هادئًا، أحب هذا النوع الذي لا يحمل صراخًا أو مطاردات.

جلسنا في الظلام، أحضر لي فشارًا ومشروبًا باردًا. أسندت رأسي على كتفه بمجرد بداية الفيلم، لكنني لم أكن أتابع القصة.

كنت شاردة تمامًا في ملامحه: ذقنه الحاد، أنفه المستقيم، رموشه الطويلة، وعينيه اللتين تلمعان بأضواء الشاشة. أغمضت عينيّ لحظة واستنشقت عطره العميق، أشعر برغبة جامحة في أن أختبئ في عناقه. لقد اشتقت إليه طوال الشهر الماضي بجنون.

فتحت عينيّ فوجدت مشهد القبلة بين البطل والبطلة. رفعت نظري لأجد زيد ينظر إليّ. انحنى قليلاً نحوي، كان على وشك تقبيل شفتيّ، لكنه وضع حبة فشار في فمي بدلاً من ذلك وقبّل جبهتي بلطف.

لا أعرف ما يشعر به تجاهي بالتحديد، لكن الشيء الوحيد الذي أعرفه جيدًا: أنا أحبه. أحبه بجنون.

انتهى الفيلم، وطلبت منه أن أجرب مشروبًا كحوليًا.

"روزي، أنتِ لن تتحملي المشروب."

قالها وهو يحرك السيارة.

"أرجوك زيد، أريد تجربته. كأس واحد فقط."

توسلت إليه، فابتسم ورفع إصبعه السبابة.

"حسنًا، كأس واحد فقط."

صرخت بسعادة ورفعت صوت الموسيقى في السيارة، أرقص في مكاني. ابتسم زيد وغنى معي حتى وصلنا إلى النادي الليلي.

قبل أن ننزل: "ارتدي سترتك."

أشار إلى جسدي. سحبتها بسرعة وارتديتها.

دخلنا النادي الليلي الصاخب. كان زيد يحيطني بذراعه خوفًا من أن يصطدم بي أحد أو يلمسني. جلسنا على طاولة هادئة نسبيًا، طلب كأس ويسكي لنفسه وفودكا فواكه لي، قال إنها الأخف لأنني سأشرب لأول مرة.

كان المكان مليئًا بالضحكات والموسيقى العالية. شعرت بسعادة غريبة، لكن فجأة شعرت أن هذا المكان ليس غريبًا عليّ تمامًا. ضحكاتي العالية، تصفيقي، رقصي مع أحدهم...؟

مرت ذكرى سريعة ومبهمة في ذهني فارتجف جسدي.

فصلتني عنها النادلة التي وضعت المشروبات أمامنا.

"استمتعوا." قالتها وهي تلمس كتف زيد بلطف.

شعرت بانزعاج حاد، لأنها تلمسه بتلك الطريقة دون إعتبار لوجودي، حتى أنا لا أستطيع لمسه بتلك الطريقة!

أمسكت كأسي وشربت منه بسرعة، والغريب أنني لم أشعر أن المشروب غريب، وكأنه أخف شيء تناولته في حياتي، وكأنني معتادة عليه بالفعل!

اتسعت عينا زيد.

"روزي!" قال بصدمة.

تجاهلت نظرته الحادة، وصدمته حين نظر إلي، ثم طلبت كأسًا آخر من نادل مر أمامي.

"روزي، أنا قلت كأس واحد فقط." صاح زيد بي.

حاول الاعتراض... لكنني لم أرد.

لأول مرة لم أستمع له، كنت أريد أن أتذكر، يبدو أنني سوف أتذكر شيء بهذه الطريقة، كنت أشعر أن المشروب والمكان سيفتحان شيئًا في ذاكرتي.

"روزي، أنا أتحدث إليكِ." رفع صوته.

"أرجوك لا تمنعني." ترجيته ووضعت يدي على يده.

ثم وضع النادل المشروب أمامي بابتسامة، أخذته وشكرته، ثم تناولت الكأس الثاني بسرعة، لم أشعر بتأثير واضح بعد.

سحبت يد زيد وجررته إلى حلبة الرقص، بدأت أتمايل بطريقة جريئة لم أعتدها، أضحك بصوت عالٍ، أضع يدي على كتفه، أمسك وجنتيه وأردد بنفس الكلمات كما فعلت في تلك الذكرى الغامضة.

"إنه أسعد عيد ميلاد قضيته بحياتي."

همستها وأنا ألمس صدره وأحيط عنقه، ثم أطبقت شفتيّ على شفتيه.

كان زيد الأن مصدومًا، لكنه في الذكرى كان يقبلني بحرارة ويلمس جسدي بطريقة مثيرة، يحركني ضده، يجعلني أشعر بالإثارة كما لم أشعر بها من قبل.

كنت في تلك الذكرى... حرة.

مثل طائر طليق، يتمايل في السماء بحرية.

ورغبت أن أشعر بنفس الشعور مجدداً.

أبعدني زيد فجأة عنه، ينظر إليّ بشرود وصدمة.

نظرت له مطولاً، وشعرت بالألم لرفضه لي، هربت الدموع من عيني رغماً عني، وانفجرت باكية، ثم هربت راكضة خارج النادي، متجاهلة نداءه المتكرر خلفي.

ركضت حتى شعرت بيده تسحبني بقوة، فاصطدم جسدي بجسده الصلب الطويل بقوة.

"روزي؟" صاح وهو يمسك بي يمنعني من الهروب بعيداً عنه. "روزالين، توقفي!"

انفجرت باكية في صدره، أشعر بألم لا أعرف سببه، أو أعرف... ربما هي الذكرى... ربما رفض زيد لي، لكنه ضمّني بقوة إلى صدره الدافئ، وأخذ يربت على شعري بحنان شديد.

ما الذي رأيته بالداخل؟

كيف أتذكر زيد بهذه الطريقة؟

هل كنا نعيش معًا سابقًا وهو يكذب عليّ؟

أم أنني أتوهم فقط؟

***

لندن – 7:00 مساءً

رودچر

كنت أستعد للذهاب إلى الملهى حين بدأ هاتفي يرن مرارًا وتكرارًا.

أجبت بانزعاج واضح... لكن ما إن رأيت اسم المتصل حتى توقفت.

"أبي؟"

"رودچر، كيف حالك يا بني؟"

"أنا بخير. ماذا عنك؟"

"أنا لست بخير."

تغيرت ملامحي قليلاً. "ما الأمر؟ هل أنت مريض؟ هل حدث شيء لأمي أو أخواتي؟ هل الجميع بخير؟"

"لا. لدي بعض المشاكل... وأريد مساعدتك."

فاجأني ذلك.

بعد كل هذه السنوات... أخيرًا يطلب مساعدتي.

"أنا مستعد لأي شيء، أبي. فقط أخبرني ماذا تريد؟"

"أريدك أن تعثر على زيد."

اشتد فكّي.

بالطبع.

ليس من أجلي. ليس أبدًا من أجلي.

دائمًا من أجله هو.

"لكن يا أبي... أنا لا أعرف مكانه منذ أربع سنوات."

"ألم تقل للتو إنك ستفعل أي شيء؟ سأرسل لك عنوان شركته في نيويورك."

أطلقت زفرة ضيق خافتة... لكنني وافقت.

أرسل كل شيء.

أيقظت جينا وطلبت منها تجهيز حقيبتي. أولًا مررت على المستودع لأتفقد الأمور مع رجالي وجثة ليو، ثم توجهت مباشرة إلى المطار.

---

Continue to read this book for free
Scan code to download App
Comments (2)
goodnovel comment avatar
الكاتبة علية مصطفى خضر موجه عام الصحافة والاعلام التربوي
حلووووووووووة جدا جدا
goodnovel comment avatar
Mannar
رواية تستحق الدعم كملي
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • هوس التوأم   89 - إمبراطورية ضخمة وحلوى الغزل

    89 - إمبراطورية ضخمة وحلوى الغزل رود نزلتُ أنا وروز إلى الأسفل حيث كانت ساحة الملهى تضج بالصخب والحرارة؛ الأضواء الملونة تومض وتنطفئ بسرعة هائلة، والأجساد تتراقص في كل زاوية بتناغم محموم. همستُ خلف أذنها كما فعلتُ في أول لقاء جمعنا في حفل المتسابقين: "تعالي معي." أمسكتُ بيدها وتوسطنا حلبة الرقص المشتعلة. أشرت بأصبعي حركة دائرية نحو "جايسون"، ففهم على الفور وهرع ليرشد فتى "الدي جي" بتغيير النغمة. خلال ثوانٍ، ضجت القاعة بأغنية شهيرة لفرقة كانت روز تعشقها حد الجنون أيام الثانوية، وكنتُ أضعها لها دائماً عندما أُقلها بسيارتي. شعرت روز بسعادة بالغة وقفزت في مكانها بطريقة طفولية تعبر عن حماسها الطاغي، ثم صاحت بصوت مرتفع حتى أسمعها وسط صخب الموسيقى: "ألا تزال تذكر أنني أحب هذه الأغنية؟" صرختُ مجيباً بنبرة واثقة يغمرها الحب: "أنا لا أنسى أي شيء تحبينه أبداً روز!" اندمجتُ معها في الرقص، نتمايل مع نغمات الموسيقى المألوفة، وأدرتُها بمهارة حتى التصق ظهرها بصدرها. قبضتُ على خصرها وقربتُها نحوي أكثر، وكِلانا يستمتع بتلك النغمات التي أحيت ذكريات ساحرة غمرنا الشوق إليها. حملتُها فجأة وصرتُ أ

  • هوس التوأم   88 - أسرار الندبة وعودة الغيور

    88 - أسرار الندبة وعودة الغيور رود كنتُ أفهمها من نظرة واحدة من عينيها؛ علمتُ على الفور أن أسوأ كوابيسي قد حدثت بالفعل، وأن زيد قد لمسها في غيابي. ولكن رغم ذلك الحجر الذي هبط على صدري، كنتُ هادئاً على نحو غريب، عكس ذلك الألم العاتي الذي عصف بقلبي فجأة وجعل أنفاسي تضيق. لا يمكنني لومها على شيء، ولا يمكنني أن أفرغ غضبي وغيرتي بها أو بأخي بأي شكل من الأشكال. استجمعتُ ثباتي وقُلتُ بابتسامة دافئة؛ كي لا أجعلها تبكي من الخوف كما تفعل دوماً: "ما حدث خلال السنوات الثلاث الماضية كنا ضحيته كِلانا.. لذا لن أدع أي شيء مما مضى يفسد سعادتنا الآن، عصفورتي، نحن معاً الآن وهذا كل ما يهمني." ثم لامستُ يدها بلطف ورفعتُها إلى شفتيّ لأطبع قبلة رقيقة على باطن كفها وقفت روز بين قدميّ وأنا جالس على الأريكة، وأخذت تعبث بخصلات شعري بحميمية، خاصة تلك الخصلات المنسدلة التي تمنحني طابع الشاب السيء الذي تعشقه بي. كنتُ أتحسس فخذيها صعوداً ونزولاً، متطلعاً في عينيها بحب جارف أتأمل تفاصيل وجهها التي اشتقتُ إليها حد الهلاك. ابتسمت روز ثم جلست على قدميّ وهي ترتدي ملابسها الداخلية وقميصي الفضفاض عليها، وقالت: "أت

  • هوس التوأم   87 - أوشام القلب وظلال الماضي

    87 - أوشام القلب وظلال الماضي روزالين كل ما كنتُ أفكر فيه في هذه اللحظة، هو أنني لستُ نادمة على الإطلاق على اختياري لرودجر. فكل ما كان يهم زيد طوال الوقت هو الماضي؛ يهمه أن يتفحص ماضيّ أكثر من اهتمامه بحاضري معه، يهمه ألا يُفاجأ برواسب الماضي بدلاً من أن يصنع معي ذكريات سعيدة. وقد تأكدتُ الآن تماماً أن زيد لم يحبني قط؛ ربما اعتاد وجودي في حياته فقط، ولأنه رجل يكره المفاجآت، قرر البقاء معي في علاقة مستقرة بدلاً من الخوض في مخاطر تجربة جديدة بعد علاقته اللعينة بليديا. لذا لم أندم أبداً على اختياري لرودجر، ولا على تلك اللحظات المشتعلة التي دارت بيننا قبل قليل. ربما أكون الشخص الوحيد التي اختارها رودجر وفضّلها على زيد، والشخص الوحيد الذي كان يهمه أمره رغم كل الصعاب. لقد كنتُ مع رجل كل ما يهمه هو الماضي، بينما ماضيّ وحاضري ومستقبلي وكل ذكرياتي كانت ملكاً لشقيقه التوأم. ابتسمتُ بلطف نحو رودجر وأنا أحاول طمأنته بأن كل شيء سيكون بخير: "عليك أن تترك لي بعض المساحة مع زيد.. يجب أن يعلم كل شيء، ولن يتم الأمر دفعة واحدة كما تتوقع. أنت تعرف شقيقك وتعرف كيف يتصرف، حسناً؟" قلتُ ذلك بهدوء

  • هوس التوأم   86 - الليلة التي كنت أنتظرها

    86 - الليلة التي كنت أنتظرها سكاي حرك جسدي ضده فشعرتُ بالبلل أسفلي يزداد، ثم دفعتُ رأسه إلى الخلف كي أشبعه من قبلاتي لعنقه المثير كما يفعل معي. كنتُ عادلة كفاية بين كلا جانبي عنقه ليئن بصوت ثقيل أغرقني له، وهو كان عادلاً كفاية مع اعتصاره لمؤخرتي وصفعه لها عدة مرات بقسوة. "إذا استمررتِ في تقبيل عنقي بتلك الطريقة، فأنا لست مسؤولاً عما سيحدث بعد ذلك، سكاي." هدد بصوت ثقيل، وعادت أسنانه لتغرز في جلدي بعضات مستمرة، وأنا أفسحتُ له الكثير من المجال ليفعل ما يحلو له بي. كنتُ أود أن أصبح الليلة بين ذراعيه وله. أريد أن أكون تسليته المفضلة إذا كان هذا سيجعل ذلك الحجر بداخله تجاهي يلين. كان يحرك جسدي فوقه ويصنع احتكاكاً بين أعضائنا، فتشتعل داخلي الرغبة به أكثر. أشعر بانتصابه أكثر كلما حركني ضده. فجأة ارتجفت قدماي برعشة قوية، فابتسم وأدخل يده من خلفي ليعتصر مؤخرتي ويمرر يده على سائلي ويمتصه بتخدر وهو يغمض عينيه ويبتسم بانتشاء. "شهية." توردت وجنتاي بفعلته تلك. عضضتُ شفتيّ، فاقترب وقبلني، ثم أشار لي بعينه كي أتصرف مع بنطاله وفتح ذراعيه باسترخاء. تحركتُ بطاعة ودون تردد لأفتح حزامه وسحاب

  • هوس التوأم   85 -  ليلتي الأولى مع رجلي المثير

    85 - ليلتي الأولى مع رجلي المثير سكاي أخفضتُ رأسي بسرعة على الجانب ليدفن وجهه في عنقي، فشهقتُ بصدمة. لم أكمل جملتي، إذ لعق جلدي ثم سحبه بأسنانه بقوة، غرز أسنانه في عنقي وأعطاني عضات قوية، فارتفعت عيناي إلى الأعلى بنشوة غريبة وألم خفيف. كنتُ أريد المزيد مما يفعله بي. وضعتُ يدي في فروة رأسه لأسحبه أكثر نحوي، فهرب تأوه من بين شفتيّ، وأصبح تنفسي ثقيلاً كلما سحب جلدي بين أسنانه. "زيـ زيد..." خرج أنين فوضوي باسمه، فرفعني ووضعني فوق وحدة الأدراج في غرفتي. رفع شفتيه وبدأ يطبع قبلات متتابعة خلف أذني، ثم عض شحمة أذني بخفة، فجعلني أشهق. "اتركي نفسكِ لي سكاي، جسدكِ الليلة ملكي." همس في أذني فارتعش جسدي. كانت أنفاسي في سباق بسببه، ولم أستطع التحكم في جسدي الذي كان يقترب منه رغبة في عدم إبعاده. كان نبض قلبي جنونياً من هذا. "زيـ زيد، أنا أشعر بالـ..." وجدتُ نفسي أكرر اسمه بتأوه، فيهرب مني نفسي. "تشعرين بالإثارة، جسدكِ يرغب بي، أليس كذلك؟" سأل ولم ينتظر إجابتي، لأنه يعرف قدر احترافه ولعبه بي كدميته المفضلة. حملني بين ذراعيه مجدداً، فوضعتُ رأسي على كتفه وحاولتُ موازنة تنفسي، لكن رائحته

  • هوس التوأم   84 - اعترافات في مهب العاصفة

    84 - اعترافات في مهب العاصفة سكاي منذ أن سمعتُ عن زيد بين زملائي ومن يعملون في المجال ذاته معي، وأنا أشعر بالغرابة نحوه؛ لا أصدق ما يُقال عنه وعن مظهره. كنتُ دوماً أشعر أنه شخص خيالي، وكل ما يتردد عنه مجرد شائعات أو حكايات أفلاطونية نسجوها من وحي خيالهم، كونه رجل أعمال ينتمي إلى إحدى أكبر العائلات المتحكمة في تسيير أعمال المملكة هو وعائلته. ما أثار تعجبي أكثر هو ما تقصه الفتيات عن مدى جاذبيته وإثراء هيئته. كل هذه القصص كانت لا تفعل شيئاً سوى أنها تجعلني أضحك بشدة كأنها أوهام لا تُصدق. كما أن طبيعة عملي المحفوفة بالمخاطر لا تسمح لي بالالتفات إلى مشاعري؛ فما إن أنهي مهمة حتى أجلس منتظرة التالية، مما جعل حياتي غير مستقرة، وأجبرني على العيش في شقتي وحيدة، حذرة في التعامل مع الرجال عدا زملائي وفي إطار العمل فقط. حتى ازداد الحديث عن زيد في الأوساط وعن قصة سفره إلى الولايات المتحدة الأمريكية وتركه لعائلته، وكم الحزن والإحباط الذي لازم كل من أعرفهم كونهم لن يتمكنوا من لقائه صدفة بعد الآن. أثار حديثهم المستمر فضولي نحو تلك الشخصية المثيرة للدهشة، لأبحث عن خلفيته. لكن الأمر المثير للري

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status