分享

7- لقاء صادم

last update publish date: 2026-07-09 00:07:44

7- لقاء صادم

نيويورك 11:00 صباحاً

رود

بحلول الصباح، وقبل الظهيرة، كنت في نيويورك.

بعد أن سجلت دخولي إلى الفندق وتناولت إفطارًا سريعًا، توجهت إلى شركة أخي في تايمز سكوير.

كان المبنى تمامًا كما توقعت.

شاهقًا. مهيبًا. بطريقته الصامتة الخاصة.

دخلت إلى الداخل وأنا أمضغ العلكة بلا اكتراث، يداي في جيبيّ، ونظارتي الشمسية على عينيّ... وفورًا، استقام كل موظف رآني وحياني باحترام.

لقد ظنوا أنني هو، كدت أضحك، مثير للاهتمام.

كان الجميع في حالة من الذعر منذ اللحظة التي دخلت فيها الشركة. الطريقة التي كانوا ينظرون بها إليّ بصدمة، وركضهم من حولي بسرعة... حتى عندما وصلت إلى المصعد، ضغط الموظف الزر لأجلي بسرعة، ثم ابتعد جانبًا.

هذا مضحك. لكنه مسلٍ.

لقد اشتقت حقًا لفعل هذا.

اشتقت لأن أجعل الجميع يظنون أنني هو.

وأعرف جيدًا أن ذلك سيزعجه بشدة.

لكنني كنت متحمسًا لرؤية ردة فعله عندما يراني.

ردة فعل أردت رؤيتها على وجهه منذ أن تركني قبل أربع سنوات.

ستكون صادمة... وسأستمتع بها كثيرًا جدًا.

استقليت المصعد إلى الطابق العلوي وكأنني أملك المكان... وهو أمر قد يكون صحيحًا تقنيًا.

ما إن فُتحت الأبواب حتى رأيت فتاة تقف هناك، ويبدو عليها التوتر بوضوح.

"سـ سيدي!" قالتها بصدمة.

ثم سألت وهي تسير خلفي... تمامًا مثل العلكة التي أمضغها "سيد ريفرز... هل انتهيت من غدائك؟"

لم أجب.

واصلت السير متجاوزًا إياها وكأنها غير موجودة. كان الجميع من حولي في حالة صدمة وذهول، لكنني لم أهتم بأحد.

كنت فقط أحتاج إلى معرفة مكان مكتب أخي... ووجدته.

لافتة كبيرة على باب زجاجي ضخم في نهاية الممر كُتب عليها: "الرئيس التنفيذي."

سرت نحو الباب بكل ثقة، وحين وصلت إليه دفعته ودخلت المكتب، ثم أغلقته خلفي بصوت حازم.

نظرت حولي بإعجاب، وكل شيء جعلني أبتسم.

"إذاً هذا ما كنت تبنيه من دوني طوال أربع سنوات، أخي؟"

هذا مثير للاهتمام.

ألقيت بنفسي على كرسيه، متكئًا براحة، وذراعي مسترخية بينما أنظر عبر النافذة الزجاجية الضخمة المطلة على المدينة.

ليس سيئًا. يشبهه كثيرًا.

سمعت طرقٌ على الباب، وكانت الفتاة نفسها.

دخلت، وكانت ترتدي فستانًا رسميًا قصيرًا باللون الرمادي.

دخلت بتردد، تنظر إليّ بينما تبتلع ريقها بعصبية، والخوف واضح في عينيها... وكأنها متفاجئة من وجودي، أو كأنني يفترض أن أكون في مكان آخر الآن.

لكنني هنا.

الجميع أغبياء.

دائمًا ما يخلطون بيننا.

"سيد ريفرز، هل ترغب أن أحضر لك قهوتك؟" قالتها بأدب مبالغ فيه للغاية.

ارتسمت ابتسامة جانبية خفيفة على شفتي بينما واصلت مضغ العلكة: "يبدو أنك تهتمين كثيرا، رينا."

"آه... بالطبع يا سيدي. أنا مساعدتك."

في الحقيقة، أنا أحب إرباك الناس... هذا يسليني.

وهو واحد من الأشياء القليلة المشتركة بيني وبين أخي.

كنت أرغب في معرفة ما إذا كانت على علاقة به، لكنها ليست من نوعه المفضل.

أخي يفضل الفتاة الجريئة، المتمردة، المتحدية.

وهذه الفتاة بعيدة كل البعد عن ذلك.

ربما هي معجبة به!

بصراحة، جميعهن كذلك، لديه ذلك النوع من الكاريزما الذي يجعل كل فتاة تنظر إليه بعينين لامعتين، ومع ذلك، كان الأمر يستحق السؤال... لمجرد العبث معها.

أدرت الكرسي ببطء، خلعت نظارتي الشمسية، ثم ألقيت نظرة على البطاقة المعلقة على صدرها.

"اسمعي.. رينا." قلت ذلك بلا مبالاة وأنا أميل برأسي قليلاً. "أنا أنتظر أخي. لا تخبريه بأي شيء. لا تمنعوه من الدخول. لا تعترضوا طريقه. لا تجعلوه يشعر بشيء. فقط تجاهلوه... واتركوه يأتي إلى هنا. وأخبري الأمن في الأسفل أيضًا."

تجمدت في مكانها.

ثم أضفت: "وأريد قهوة سوداء."

"لكن... أنت لا تشربها سوداء."

انحنيت للأمام قليلًا، ولمعت عيناي بمرح واضح.

"لقد غيرت رأيي. هل ستجادلينني؟"

هزت رأسها بسرعة وغادرت المكتب مسرعة.

وما إن أُغلق الباب حتى أطلقت ضحكة منخفضة.

"تبًا... لا أصدق ذلك." عدت للاتكاء على الكرسي، عاقدًا ساقًا فوق الأخرى، وما زلت أمضغ العلكة بكسل.

"ما زال صارمًا إلى هذا الحد..." ابتسمت بسخرية خافتة "لم يتغير شيء، أليس كذلك، زيد؟"

***

زيد

كنت مصدوماً تماماً مما فعلته روزالين في الملهى الليلي.

الطريقة التي رقصت بها معي بتلك الجرأة... الطريقة التي لمستني بها... وقبّلتني؟

اللعنة.

كانت تلك قبلتنا الأولى.

كان ينبغي أن أكون أنا من يبادر بها. كان يجب أن تأتي مني. كنت أخطط لذلك... لكن ليس بتلك الطريقة. ليس وهي ثملة.

ما حدث في ذلك النادي لم يكن هي. كان مجرد تأثير الكحول.

عدنا إلى المنزل عند الفجر بعد أن انهارت باكية في الملهى.

لم تتحدث معي طوال الطريق. لقد غفت في السيارة.

وفي الصباح أيقظتها لتذهب إلى الجامعة، لكنها أخبرتني أنها لم تنهِ مشروعها بعد، وأن لديها موعداً مع طبيبها النفسي. طلبت مني أن أعتذر لها لدى الجامعة، لذلك تركت لها الإفطار في غرفتها وذهبت إلى الشركة.

وعندما وصلت، طلبت من رينا إرسال رسالة إلكترونية إلى الجامعة.

لم يصلني بعد تقرير أوليفر حول ما حدث في الجامعة، لكنني سأعرف. وعندما أعرف... فإن الشخص الذي تسبب في إزعاجها سيتمنى لو أن والدته لم تلده قط.

بدأت أراجع المعلومات التي أرسلها لي "سكاي ووكر" عن ماضي روزالين في لندن، لكنها لم تكن كافية.

أخرجت القلادة التي اشتريتها لها بالأمس. قطعة أنيقة على شكل زهرة، تشبهها تماماً. وضعتها داخل علبتها وأدخلتها في جيب سترتي.

وخلال استراحة الغداء، ذهبت إلى عيادة طبيبها النفسي لأصطحبها بنفسي، لأن قلقي عليها كان يزداد أكثر مما ينبغي.

خرجت روزي من العيادة وتجمدت في مكانها فور أن رأتني.

سألت بصدمة: "ز... زيد؟"

اقتربت منها ولمست وجنتها برفق: "هل انتهيتِ؟ كيف كانت الجلسة؟"

تلعثمت بتوتر: "ل... لماذا أنت هنا؟"

"استراحة الغداء." قلت ذلك بهدوء ثم أضفت: "سنتناول الغداء معاً."

أمسكت يدها المرتجفة وأخذتها إلى مطعم ياباني تحبه.

وخلال الغداء طمأنتها قائلاً: "روزي، لا تفكري في قبلة الأمس. لم أكن غاضباً... كنت متفاجئاً فقط. لا يمكنني أبداً أن أغضب منكِ."

ابتسمت براحة واضحة.

جعلني ذلك أمسك يدها وأطبع قبلة رقيقة فوقها.

ثم أخرجت القلادة: "أحضرت لكِ هدية عيد ميلاد مميزة. كنت أريد أن أمنحكِ إياها بالأمس."

اتسعت عيناها بسعادة، وامتلأتا بالدموع بينما ارتسمت على شفتيها ابتسامة ناعمة.

"ضعها لي."

وقفت خلفها ووضعت القلادة حول عنقها، ثم قبلت وجنتها. احمر وجهها بالكامل.

تحدثنا طويلاً. كنت أمسك يدها أسفل الطاولة وأهمس لها بكلمات دافئة جعلتها تضحك بخجل.

وقبل أن أعود إلى العمل، منحتها قبلة طويلة وبطيئة على وجنتها بالقرب من شفتيها وقلت: "أنتِ كل شيء بالنسبة لي، روزي."

أوصلتها إلى المنزل، ثم عدت إلى الشركة.

لكن عندما وصلت... كان هناك شيء خاطئ.

الأجواء بأكملها كانت مختلفة.

لم يقف أحد عندما دخلت، لم يحيّني أحد.

حتى رينا لم تنهض عندما رأتني.

عقدت حاجبيّ بحيرة طفيفة، لكنني تجاهلت الأمر وسرت مباشرة إلى مكتبي ببرود.

وفي اللحظة التي فتحت فيها الباب... تجمدت في مكاني، ضربتني الصدمة بقوة حتى إنني توقفت عن التنفس لثانية واحدة.

رودجر.

توأمي المطابق.

نصفي الآخر.

كان جالساً على كرسي مكتبي وكأنه يملكه.

الوجه نفسه. العينان نفسيهما. حتى تلك الابتسامة الساخرة المستفزة.

كان الأمر أشبه بالنظر إلى مرآة... إلا أن انعكاسها كان حياً، يحتسي القهوة في مقعدي وكأن شيئاً لم يكن.

انخفض صوتي حاداً وممتلئاً بعدم التصديق والغضب: "ما الذي تفعله هنا بحق الجحيم يا رودجر؟"

خرجت الكلمات من فمي محمّلة بالغضب، على النقيض تماماً من الابتسامة الباردة المرسومة على وجهه.

在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP
評論 (3)
goodnovel comment avatar
الكاتبة علية مصطفى خضر موجه عام الصحافة والاعلام التربوي
ماشاءالله تبارك الله
goodnovel comment avatar
زهره نرجس
شوكت تنزل باقيه الفصول
goodnovel comment avatar
Mannar
اللقاء المنتظر متحمسة اعرف هيحصل ايه بينهم
查看全部評論

最新章節

  • هوس التوأم   الختام - هوس التوأم

    الختام - هوس التوأم ماري --- لندن.. المدينة التي عاش فيها والدي أجمل وأعنف قصص حياتهما، والتي أصبحتُ اليوم أطأ أرصفتها بزيّ المدرسة الثانوية ذاته. حين أتممتُ عامي السادس عشر، وكان ابنَا عمي التوأم المشاغب، جاك وزاك، قد أتما عامهما الثامن عشر، قررت العائلة عودتهم للإلتحاق بنفس المدرسة الثانوية العريقة في لندن. وكنتُ أظن أن وجودهما معي سيكون وسيلة للحماية والمرح، لكنني اكتشفتُ سريعاً أنني جليسة لظلين لا يفارقان خطاي! كانا مثل الظل في كل زاوية؛ يمشون بجواري في الممرات، ويجلسون معي في الكافتيريا، بل ويحرسون مقعدي كأنهما حارسان شخصيان مستأجران من قبل والدي رودجر وعمي زيد! لا يُسمح لأي فتى بالاقتراب مني أو حتى بإلقاء التحية، وأي نظرة عابرة نحو اتجاهي كانت تُقابل بنظرات حادة وكفيلة بإرعاب الطالب وجعله يغير مساره فوراً. تنهدتُ بعجز وأنا أعدل خصلات شعري الأشقر القصير، متذمرة بصوت خافت وأنا أسير بينهما في الطابق الثاني: "جاك.. زاك.. أرجوكما! ابتعدا عني بضعة أمتار فقط! لقد أصبحتُ حديث المدرسة بسببكما، والجميع ينظر إلينا وكأنني أسير مع حراسة ملكية!" التفت أحدهما إليّ برأس مرفوع

  • هوس التوأم   130 - عائلة كبيرة سعيدة

    130 - عائلة كبيرة سعيدة المولفة ---- مرت خمسة أعوام كاملة كأنها حلم خاطف، تحولت فيها المرارات القديمة إلى ذكريات بعيدة، واكتست أركان العائلة بالدفء والاستقرار. في نيويورك، وتحديداً في الحديقة الخلفية الواسعة لبيت زيد وسكاي، كانت الزينة الملونة والبالونات تتطاير في الهواء تعلن عن احتفال بهيج بعيد الميلاد الخامس لتوأمهما المشاغب اللطيف: جاك وزاك. كان الصغيران متطابقين في الملامح والشعر والنظرات الذكية الحادة، تماماً كما كان زيد ورودجر في صغرهما! أما روزالين ورودجر، فقد رزقا قبل ثلاثة أعوام بفتاة صغيرة كالأميرات الملاكات، أسمتها روزي "ماري" على اسم والدتها السيدة ماري، التي ارتبطت بها روز كثيراً وعوضتها عن سنوات الفراق والحرمان. كانت ماري الصغيرة بفستانها الوردي الرقيق تتعثر في خطواتها وتتشبث برداء والدتها طوال الوقت، بينما تحاول الهروب من ملاحقات جاك وزاك اللذين كانا يطاردانها في كل زاوية من أرجاء الحديقة بدافع اللعب والمشاطرة. اشتعل الحفل بحضور أفراد العائلة والأصدقاء المقربين؛ كانت السيدة ماري تجلس في ركن هادئ بجانب هاريا التي لم تتوقف عن التقاط الصور الفورية، وتتبادل

  • هوس التوأم   129 - ثمرة العشق وفجرٌ جديد

    129 - ثمرة العشق وفجرٌ جديد روزالين ---- بعد كل السنين التي خضناها في ظلمات الخوف والقسوة، كانت رحلة شهر العسل التي أهداني إياها رودجر هي بوابتنا الحقيقية نحو الحياة. انطلقنا في سفرٍ ساحر يبدأ من صخب ميامي وأضوائها الدافئة، إلى جنون لاس فيغاس ومرحها الشقي، ثم عبرنا المحيط لنحط رحالنا في أوروبا. تنقلنا بين أزقة باريس الشاعرة، وقمم سويسرا الثلجية الساحرة، وعراقة روما القديمة، وأناقة ميلانو التي أذهلتني كمهووسة بالأزياء.. حتى عدنا أخيراً إلى لندن، حيث يستقر قلبنا وبيتُنا للأبد. مرت سنواتٌ دافئة، مليئة بالحجم والنجاح والشغف، واليوم بالتحدي كان يوماً فارقاً في حياتي بأكملها.. اليوم علمتُ أنني أحمل جزءاً صغيراً منه بداخل قلبي ورحمي. --- بعد أن أنهيت عملي في دار الأزياء التي أصبحت واحدة من أشهر دور الأزياء المعروفة حول أوروبا. كنتُ أقف أمام المرآة أتأمل مظهري؛ ارتديتُ فستاناً أحمر قانياً شبيهاً بالنبيذ، يبرز جمال أنوثتي ورقتي، ونسقتُ معه أحمر شفاه صارخ كعادتنا في السهرات الخاصة. ثم استقليت سيارتي، وذهبت إلى الملهى حيث كان رودچر اليوم لديه تصوير مشاهير، وحفل خاص صاخب لبعض

  • هوس التوأم   128 - ليلة ساخنة في مياه دافئة

    128 - ليلة ساخنة في مياه دافئة زيد ---- بللتُ إصبعي بالمشروب، ووضعته داخل شفتيها برفق لأخرس كلماتها، وأكملتُ امتصاص المشروب فوق صدرها وبطنها بنهم وعاطفة مجنونة، حتى وصلتُ لردائها وفككتُ رباطه لأسكب البقية، فتأوهت بصوت ناعم لبرودة السائل. أخذتُ أقبل أسفلها وفخذيها بجوع وعاطفة جارفة، ثم أزحتُ الكأس بعيداً، ووضعتُ إصبعي ببطء ليداعب أنوثتها الرطبة لتشهق بألم ولذة متقاطعين. كتمتُ صوتها بإصبعي الذي وضعته بين شفتيها مجدداً، فأمسكتْ به وأخذت تمتصه بقوة وهي تتنفس بصعوبة. كانت تحاول احتواء مشاعرها المتدفقة، ولم تستطع التحمل أكثر؛ إذ أمسكت بيدي لتضعها على صدرها؛ كي أداعبه فور وصولها لنشوتها الأولى. أخذت تنتفض أسفلي؛ لأنظر إليها بابتسامة عاشق وهي تئن بصوت مكتوم في حضني. قرصتُ حلمتها بخفة حنونة، ثم رفعتُ خصرها لأجلسها على قدمي بعدما اعتدلت، فتمسكت بعنقي وهي تلهث بتعب ولذة: "أريدك أن تقبل كل إنش بجمال جسدي.. لا أستطيع الانتظار أكثر." عضضتُ على شفتيّ بابتسامة، وأخذتُ شفتيها بين أسناني أقبلهما بشغف: "لسانكِ الجميل، سكاي.." أخرجت لسانها لألتقطه بين شفتيّ، وأمسكت عنقها بيدي لأتحكم ب

  • هوس التوأم   127 - عشية خريفية وحرارة العشق

    127 - عشية خريفية وحرارة العشق زيد ---- بعد عدة سنوات.. نيويورك - الساعة العاشرة والنصف مساءً. عدتُ من عملي وأعمال العائلة المجهدة، ودلفتُ إلى منزلنا المليء بالدفء والتفاصيل الخاصة بنا. وفور أن خطوتُ داخل الصالة، وجدت طفليّ التوأم اللذين بالكاد تخطيا عامهما الأول يلعبان سوياً على السجاد. اقتربتُ منهما برفق، وجلستُ إلى جوارهما على الأرض وأنا أضمهما بحب حنون: "جاك.. زاك.. لقد اشتقتُ إليكما كثيراً اليوم، صغاري. أين والدتُكما؟ هل تركتكما لأجل قضايا الإنترنت والمحققات السريات؟" في تلك اللحظة، صدح صوت سكاي العذب قادماً من اتجاه المطبخ: "هل أتيتَ، حبيبي؟" تركتهما برفق على الأرض، واتجهتُ صوب المطبخ لأتأمل مظهر سكاي وهي ترتدي قميصاً قطنياً فضفاضاً، وتتحرك سريعاً وهي تعد الطعام وترتدي مئزر الطبخ.. أعادني مظهرها العفوي ذلك فوراً إلى أول مرة زرتها في منزلها ورأيتها بنفس الهيئة الساحرة. اقتربتُ منها ببطء، وحاوطتُ خصرها بقوة لأعانقها من الخلف، فابتسمت هي بتلقائية. همستُ بجوار أذنها: "كيف حال فاتنتي المثيرة؟" أجابت بابتسامة "تعد لكَ الطعام، بينما تشتاقُ كثيراً لقدومك." أردفتُ

  • هوس التوأم   126 - حياة لم أكن أحلم بها

    126 - حياة لم أكن أحلم بها روزالين جلستُ على حافة السرير في غرفتنا بلندن، والشمس الصباحية تتسلل من الستائر الحريرية لتلامس جلدي العاري. جسد رودچر ما زال ملتصقاً بي من الخلف، ذراعه الثقيلة ملفوفة حول خصري كأنها قيدٌ لا أريد التحرر منه أبداً. تنفسه الهادئ يداعب رقبتي، وأشعر بحرارة صدره على ظهري، وبنفس الإلحاح الهادئ الذي لا يفارقه حتى في نومه. ابتسمتُ وأنا أغمض عيني. كيف وصلتُ إلى هنا؟ كيف أصبحت هذه الحياة واقعاً وأنا التي كنت أحلم بأقل القليل؟ القدر لم يعوّضني فقط... بل أغرقني في بحرٍ من السعادة لم أكن أتخيل أنني أستحقه. أتذكر تلك الليلة في الحفل كأنها حلم متكرر. الملف الجلدي، العقد الرسمي لأتيليه باسمي في قلب لندن، شحنة الأقمشة التي أحضرتها هاريا، السيارة الوردية، البطاقة التي سلمتها لي أمي وهي تقول "هذا حقكِ". وكل ذلك وسط ضحكات التوأم ومشاداتهما اللطيفة حول من يحبني أكثر. لكن الهدية الحقيقية لم تكن أيّاً من تلك الأشياء... كانت هي هما. رودچر وزيد. التوأم اللذان أعاداني إلى الحياة. عدتُ إلى لندن وأنا أحمل في قلبي شعوراً غريباً بالامتلاء. رودچر لم يكتفِ بمنحي الأتيليه؛ بل وقف مع

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status