Share

الفصل الثاني والعشرون

last update publish date: 2026-07-07 07:37:36

أجابت صفية بسرعة لتخفف من روعه:

«أنا أعتذر يا بني.. سأنبه عليها جيداً فوراً،

ولن ترى وجهها في هذا المكان مجدداً أبداً، أعدك».

وخرجت السيدة صفية مسرعة لتنقذ الموقف بعيداً

عن غضبه العارم المدمّر.

بمجرد خروجها، فك آدم ربطة عنقه ورماها بعنف فوق الفراش

وهو يتنفس بـضيق. بينما نزلت صفية إلى الحديقة منفعلة وغاضبة

للغاية من حور، وقالت لها بحدة غير معهودة:

«لأول مرة في حياتي يغضب السيد مني ويصرخ بسببك !

ويبدو يا حور أنكِ لن تكملي العمل هنا يوماً واحداً!»

قامت حور مسرعة، وتملكها الرعب وا
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • هوس الرئيس التنفيذي الملياردير   الفصل ٣٢٧

    نزلت حور من السيارة مسرعة كالسهم، واتجهت نحو مدخل الشركة بخطوات مرتعشة يلتهمها الفزع، بينما نزل عامر ليركن بجانب سيارته مشدوهاً ومتعجباً مما يجري أمامه. استلّ هاتفه من جيبه محاولاً الاتصال بأروى ليستفهم منها عما يحدث في الفيلا، لكنه تفاجأ بأن هاتفها مغلق تماماً في كل مرة يعاود فيها المحاولة، ليزداد شكّه وتوجّسه من الأجواء المريبة التي تخيم على الجميع. استقلت حور المصعد ووقفت تحصي الثواني والدقائق بقلب يخفق كأنه طبول عاصفة، تتبع أرقام الطوابق وهي تتصاعد ببطء قاتل. وما إن انفتح الباب الخارجي حتى هرولت في الممر الهادئ، ودقّت مقبض مكتب شهد لتفتحه بقوة وعنف؛ فتسمرت عيناها عند الرؤية. كانت شهد تجلس على المقعد كالشبح الميت، باهتة الملامح، غائبة الوعي، وعيناها شاردتان في الفراغ كأن الروح قد غادرت جسدها وتركته جثة هامدة. ارتمت حور على ركبتيها فوراً أمام شهد، وأمسكت يديها الباردتين كالثلج، وسألتها بصوت خفيض يقطر حناناً وقلقاً كاد يوقف نبضات قلبها: — «شهد! ما بكِ يا حبيبتي؟! أرجوكِ تحدثي معي.. هل حدث شيء سيء لآدم؟! هل آذاكِ أو فعل بكِ شيئاً أغضبكِ إلى هذا الحد؟

  • هوس الرئيس التنفيذي الملياردير   الفصل ٣٢٦

    ألقى آدم الهاتف على المكتب بعنف مدوٍّ بعد أن قرأ الرسالة، ليشتعل وجهه بغضب جارف وعروق جبهته تكاد تتفجر، محاولاً بقسوة استعادة ملامحه الجادة الباردة. في تلك اللحظة، تحركت شهد نحوه بخطوات ناعمة كأنها طيف عاشقة، واحتضنته من الخلف، ومالت برأسها الرقيق على ظهره العريض ، بينما امتدت يداها لتستقرا على صدره العاري. همست بصوت يفيض بالحنان: — «ما الشيء المهم الذي جعلك تتركني وتفصلنا في أجمل لحظات عمرنا؟». ثم انحنت وطبعت قبلة دافئة ورقيقة على ظهره، تحديداً فوق إحدى الندبات القديمة الحافرة على جلده. ورغم الرعشة القوية التي سرت في جسده من لمستها، إلا أنه أمسك بيديها وأنزلهما عن صدره ببرود قاطع وجمود يقطع الأنفاس. استدار آدم نحوها، فتلاقت عيناه بعينيها اللتين تفيضان بنظرة عشق غامرة ومخلصة، لم ينظر إليه أحد بها من قبل قط . خفض عينيه سريعاً فراراً من طوفان مشاعرها، ثم لفها بذراعيه ليكون خلفها، محاولاً إغلاق سحاب فستانها ليخفي جسدها ويخبرها بقراره القاسي بعيداً عن مواجهة عينيها المفجعتين. أمسك خصلات شعرها الحريرية، واستنشق عبقها بألم مكتوم دون أن تدري، ومسد شعرها

  • هوس الرئيس التنفيذي الملياردير   الفصل ٣٢٥

    أصبحت لمسات آدم أكثر جُرأة وإصراراً ما إن منحتْه شهد الإذن الضمني بالاستسلام؛ فعاد ليتشابك مع فمها في قبْلة عميقة محمومة أطاحت ببقايا منطقها ورشدها. امتدت يده الثقيلة إلى سحاب فستانها الخلفي، ولامست برودة المعدن ببطءٍ مدروس يفيض بالشغف، بينما كانت شهد تتلوى بين ذراعيه بفعل الشحنات الكهربائية المتدافعة في عروقها. كان آدم يشعر بكل رعشة دافئة تسري في جسدها، فتزيد من جموح حواسه وتدفع دمه للغليان كالنار. بدأ يفتح السحاب ببطء قاتل، مقتطعاً كل إنش بحذرٍ شغوف، في حين بقيت قبْلته مُستمرة ومُطبقة على شفتيها المتورمتين، لا يترك لها متسعاً للتنفس بعيداً عنه؛ أراد لأنفاسها الحارة وآهاتها المكتومة أن تصطدم مباشرة بصدره، وتتغذى على حرارة بدنه المشتعل. وما إن فُتح الفستان بالكامل حتى انزلق القماش عن كتفيها الناصعين، ليتعرى كتفها أمام نهم عينيه. تنهدت شهد بعمق هزّ ضلوعها، وفتحت عينيها المغشيتين بلوعة الحب لتتأمل عينيه المظلمتين المشتعلتين، قبل أن يميل رأسه هابطاً بقبلاته الملتهبة على طول رقبتها وصولاً إلى ترقوتها الغضة. أغمضت جفنيها مجدداً، ومالت برأسها إلى

  • هوس الرئيس التنفيذي الملياردير   الفصل ٣٢٤

    وقف آدم أمام الباب الزجاجي الضخم للشركة، يرفع عينيه نحو الطوابق العليا بقلب يتفتت حزناً وعجزاً . كيف سيخطو نحو شهد الآن ليذبح أملها بيده؟ هل ستلتمس له العذر حين يعتصرها القهر، أم أن هذا اليوم هو نقطة النهاية القاتلة بينهما؟ صعد السلالم بخطوات أثقلها الهم، وتوقف لثوانٍ معدودات أمام باب مكتبها. كانت يده المرتجفة المعلقة على المقبض تتأرجح بين رغبة مجنونة في الهروب بعيداً، وبين واجب المواجهة الحتمية. أخذ نفساً عميقاً ودفع الباب ببطء. وقبل أن يرتد طرفه أو يتفوه بحرف واحد من ثقل سريرته ، وجد شهد ترتمي بين أحضانه بلهفة مصدومة ، وتلتصق بصدره وهي تهمس بصوت يرتجف خوفاً: — «آدم! كدتُ أموت من القلق عليك.. كيف تتركني طوال هذا اليوم الطويل دون كلمة واحدة تطمئن بها روحي؟!». لم ينطق بكلمة؛ بل انحنى ونزع كل المسافات بينهما، ليغرق معها في قبلة دافئة رقيقة في بادئ الأمر ، محاولاً الاستجداء بوجودها. لكن ما إن ذاق شفتيها وامتزجت أنفاسهما، حتى تلاشت كل كوابح عقله، وانغمس معها في قبلة جائعة شديدة الاشتياق، ألهبت الدماء في عروقهما معاً. تسارعت ضربات قلبيهما لتصنع إيقاعاً مد

  • هوس الرئيس التنفيذي الملياردير   الفصل ٣٢٣

    كانت جدران المكتب الخشبية العتيقة تمتص الضوء، وتُلقي بظلال كئيبة تُشبه ثقل الجو الخانق في الغرفة . وقف يحيى بيه كالصارم الذي لا يرحم، وعيناه تجولان ببرود قاطع بين الورقة المسحوبة من المظروف و وجه آدم المشدود بالذهول. انطلق صوت يحيى جافاً كصرير الحديد: — «هل عشقتَ ونسيتَ اتفاقك معي يا آدم؟! ألم تعدني أنك ستتزوج أروى بعد عودتها من السفر ،فور أن خلا بها أخوك لتغسل العار الذي ألحقه بعائلتنا، ومنعتني من سفك دمه على هذا الأساس؟!». شعر آدم بغصة خنقت حنجرته، وتراجع خطوة محاولاً تثبيت نبرته الصارمة التي بدأت تهتز: — «بالفعل مرت سنوات طوال، ونسيتُ تفاصيل الاتفاق تحت وطأة الأحداث.. ولكنني، ولأول مرة في حياتي، أحببتُ حقاً يا يحيى بيه!». ابتسم يحيى ابتسامة ساخرة، مليئة بالشماتة والجفاء: — «حسناً إذن.. اذهب أنت وتزوج من اخترتها، واتركني أسترد شرف ابنتي بيدي وأنتقم من كريم بالطريقة التي تليق به!». اشتعلت ملامح آدم بالرفض، وقال بحزم: — «أنت تعرف جيداً أنني أقدرك في مقام والدي، لكنني لن أسمح لأحد، مهما كان، أن يمس شعرة واحدة من كريم!». ضرب يحيى الأرض بعكازه الخشبي

  • هوس الرئيس التنفيذي الملياردير   الفصل ٣٢٢

    وصلت شهد إلى مقر الشركة وقلبها يخفق بشدة كأنه يصارع الخروج من بين ضلوعها؛ فقد مرت ساعات الليل الخانقة بطيئة ومحملة بالوساوس، دون أن تتوصل إلى حجة واحدة تدرأ بها هذا الزواج المتسرع. وضعت حقيبتها فوق المكتب بخطوات ثقيلة ويدين ترتجفان ، ثم أخذت نفساً عميقاً وأسقطت وجهها بين كفيها لعلها تطرد خيالات تلك الليلة السوداء ورجل القناع الذي يطارد مضجعها. أزاحت يديها، ورسمت ابتسامة مزيفة يتخللها الارتباك، ثم مسكت المقبض واستجمعت شتات نفسها وهي تخرج متجهة نحو مكتب آدم. استقبلت السكرتيرة بنبرة يحاول الخوف ابتلاعها: — «صباح الخير.. هل آدم بيه في مكتبه؟». أجابت السكرتيرة وهي تقلب أوراقها بعملية: — «صباح النور يا آنسة شهد.. آدم بيه لم يأتِ إلى الشركة حتى الآن». نظرت شهد إلى ساعتها باستغراب حقيقي، فآدم معروف بصرامته وانضباطه الشديدين، ولا يتأخر عن عمله أبداً. ابتلعت ريقها الجاف ، وعادت أدراجها إلى مكتبها بخطوات مضطربة ، ثم استلت هاتفها وأجرت اتصالا به. رن الهاتف لثوانٍ معدودات كانت كفيلة بإشعال النبض في رأسها، قبل أن يفاجئها آدم بقطع الاتصال وإغلاق الخط في وجهها دون أن

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status