Share

الفصل ٣٢٤

last update publish date: 2026-08-27 00:05:08

وقف آدم أمام الباب الزجاجي الضخم للشركة،

يرفع عينيه نحو الطوابق العليا بقلب يتفتت حزناً وعجزاً

. كيف سيخطو نحو شهد الآن ليذبح أملها بيده؟

هل ستلتمس له العذر حين يعتصرها القهر،

أم أن هذا اليوم هو نقطة النهاية القاتلة بينهما؟

صعد السلالم بخطوات أثقلها الهم،

وتوقف لثوانٍ معدودات أمام باب مكتبها.

كانت يده المرتجفة المعلقة على المقبض تتأرجح بين رغبة مجنونة

في الهروب بعيداً، وبين واجب المواجهة الحتمية.

أخذ نفساً عميقاً ودفع الباب ببطء.

وقبل أن يرتد طرفه أو يتفوه بحرف واحد من ثقل سرير
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • هوس الرئيس التنفيذي الملياردير   الفصل ٣٣٠

    أشار آدم بأصبع مرتعشة إلى تلك النقطة الحمراء المتوهجة على رأس شهد، وهمس لحور بنبرة يكسوها الذهول والانكسار: — «عندما رأيتُ هذه النقطة الملعونة انتفضتُ مبتعداً عنها فوراً ؛ وفي ذات اللحظة وصلني صوت الرسالة التي تلت وصول الصورة.. فتحتها لأجد مكتوباً بها: إن لم تبتعد عنها نهائياً وبلا رجعه ، ستستقر هذه الرصاصة في رأسها فوراً!». التقط آدم أنفاسه الثقيلة بمرارة، وسالت دمعة حارقة على خده وهو يتابع: — «لم أعلم وقتها كيف أبعدها عني وأنقذ حياتها.. ولكني أعلم جيداً أنني جرحتُ كبرياءها جرحاً عميقاً، جرحاً كفيلاً بألا تنظر في وجهي مرة أخرى طوال حياتها.. كان هذا خياري الوحيد لأبعدها تماماً عن طريق هؤلاء المجرمين وشرورهم». لم تستطع حور كبح دموعها الحبيسة وهي ترى البنداري الصارم ينهار بتلك الطريقة؛ شعرت بحجم الثقل الرهيب والحمل الجبالي الذي يحمله وحده فوق كاهله. اقتربت منه بخطوات دافئة وهو يجلس مكسوراً على حافة السرير، واحتضنت رأسه برفق إلى صدرها، وراحت تمرر أصابعها الحنونة بين خصلات شعره . شعر آدم في تلك اللحظة كأنه طفل ضائع يرتمي في أحضان أمه؛ فحب حور و

  • هوس الرئيس التنفيذي الملياردير   الفصل ٣٢٩

    هتف آدم بصوت متهدج حارق غطى أرجاء الغرفة: — «كيف تتجرأين على التحدث معي هكذا؟! اخرجي من هنا الآن ولا تفعلي ما يخرجني عن شعوري!». لكن حور لم تتحرك إنشاً واحداً؛ بل ثبتت عينيها باختراق في قلق عينيه، وهزت رأسها برفض قاطع: — «لا تستطيع خداعي يا آدم.. ملامحك تفضحك ، وخوفك هذا ليس اعتيادياً! احكِ لي الآن.. ماذا حدث في قصر يحيى بيه اليوم؟!». عقد حاجبيه بذهول مرير: — «وكيف تعلمين أنتِ أصلاً بأمر القصر وذهابي إلى هناك؟!». ردت بجدية صارمة: — «لقد رأيتك وأنت تدخل الفيلا كالمجنون.. لكنك من شدة غضبك وعماك لم تكن ترى أمامك أحداً!». نهض آدم من مقعده بخطوات متوترة، ومرر أصابعه عبر شعره باستسلام ثقيل، ثم قال بصوت خفيض يكاد يختنق: — «حور.. ما حدث أكبر بكثير مما تتخيلين؛ لا يجب أن يعلم أحد بأي حرف عما دار هناك، وإلا سأعرض حياتكم جميعاً لخطر مميت ومحقق! اذهبي الآن.. وارجعِ لمنزلك، وسأوضح لكم كل شيء لاحقاً حين تبتعد العاصفة». تقدمت خطوة نحوه، ونبرتها تفيض غضباً وأخوة صادقة: — «آدم! كف عن عادة حمل كل ثقل العالم وحدك! نحن لسنا غرباء عنك!». أطلق آدم تنهيدة حارة وموجعة م

  • هوس الرئيس التنفيذي الملياردير   الفصل ٣٢٨

    توقفت سيارة عامر برفق أمام بناية حور، والتفت إليهما من مرآة السيارة الأمامية مستفسراً بصوت يملؤه القلق: — «هل أوصلكما إلى الأعلى؟». ابتسمت حور بامتنان وهي تفتح باب السيارة: — «شكراً يا عامر، لقد اتعبناك معنا اليوم حقاً». التفتت إلى شهد التي كانت تائهة النظرات، وهمست بحنان مكسور: — «حور... هل تستطيعين التحرك معي يا حبيبتي؟». هزت شهد رأسها بإيماءة خفيفة تعني النعم، وصعدتا معاً حتى توقفتا أمام شقة حور. فتحت الباب ونظرت إليها باهتمام: — «تعالي ارتاحي معي قليلاً من هذا الكابوس». لكن شهد أبعدت يدها برفق وقالت بصوت أشبه بالصوت الخارج من بئر عميق: — «لا.. سأرتاح في غرفتي» . مسكت حور كفها وسألتها بقلق لا يهدأ: — «ألن تخبريني بما فعله آدم معكِ ليترككِ هكذا؟». ابتسمت شهد بمرارة قاتلة وقالت: — «لا شيء.. تماماً كما قلتِ أنتِ منذ البداية، ولكني لم أستمع إليكِ! إنه أراد أن يخضعني لسلوان نفسه ثم تركنى وذهب بلا عودة.. هيا، شكراً لكِ يا حور، سأكون بخير، لا تقلقي عليّ، لقد مررنا بأسوأ من ذلك وتخطيناه معاً». دخلت شهد إلى شقتها وأغلقت الباب خلفها، بينما ظلت حور واقف

  • هوس الرئيس التنفيذي الملياردير   الفصل ٣٢٧

    نزلت حور من السيارة مسرعة كالسهم، واتجهت نحو مدخل الشركة بخطوات مرتعشة يلتهمها الفزع، بينما نزل عامر ليركن بجانب سيارته مشدوهاً ومتعجباً مما يجري أمامه. استلّ هاتفه من جيبه محاولاً الاتصال بأروى ليستفهم منها عما يحدث في الفيلا، لكنه تفاجأ بأن هاتفها مغلق تماماً في كل مرة يعاود فيها المحاولة، ليزداد شكّه وتوجّسه من الأجواء المريبة التي تخيم على الجميع. استقلت حور المصعد ووقفت تحصي الثواني والدقائق بقلب يخفق كأنه طبول عاصفة، تتبع أرقام الطوابق وهي تتصاعد ببطء قاتل. وما إن انفتح الباب الخارجي حتى هرولت في الممر الهادئ، ودقّت مقبض مكتب شهد لتفتحه بقوة وعنف؛ فتسمرت عيناها عند الرؤية. كانت شهد تجلس على المقعد كالشبح الميت، باهتة الملامح، غائبة الوعي، وعيناها شاردتان في الفراغ كأن الروح قد غادرت جسدها وتركته جثة هامدة. ارتمت حور على ركبتيها فوراً أمام شهد، وأمسكت يديها الباردتين كالثلج، وسألتها بصوت خفيض يقطر حناناً وقلقاً كاد يوقف نبضات قلبها: — «شهد! ما بكِ يا حبيبتي؟! أرجوكِ تحدثي معي.. هل حدث شيء سيء لآدم؟! هل آذاكِ أو فعل بكِ شيئاً أغضبكِ إلى هذا الحد؟

  • هوس الرئيس التنفيذي الملياردير   الفصل ٣٢٦

    ألقى آدم الهاتف على المكتب بعنف مدوٍّ بعد أن قرأ الرسالة، ليشتعل وجهه بغضب جارف وعروق جبهته تكاد تتفجر، محاولاً بقسوة استعادة ملامحه الجادة الباردة. في تلك اللحظة، تحركت شهد نحوه بخطوات ناعمة كأنها طيف عاشقة، واحتضنته من الخلف، ومالت برأسها الرقيق على ظهره العريض ، بينما امتدت يداها لتستقرا على صدره العاري. همست بصوت يفيض بالحنان: — «ما الشيء المهم الذي جعلك تتركني وتفصلنا في أجمل لحظات عمرنا؟». ثم انحنت وطبعت قبلة دافئة ورقيقة على ظهره، تحديداً فوق إحدى الندبات القديمة الحافرة على جلده. ورغم الرعشة القوية التي سرت في جسده من لمستها، إلا أنه أمسك بيديها وأنزلهما عن صدره ببرود قاطع وجمود يقطع الأنفاس. استدار آدم نحوها، فتلاقت عيناه بعينيها اللتين تفيضان بنظرة عشق غامرة ومخلصة، لم ينظر إليه أحد بها من قبل قط . خفض عينيه سريعاً فراراً من طوفان مشاعرها، ثم لفها بذراعيه ليكون خلفها، محاولاً إغلاق سحاب فستانها ليخفي جسدها ويخبرها بقراره القاسي بعيداً عن مواجهة عينيها المفجعتين. أمسك خصلات شعرها الحريرية، واستنشق عبقها بألم مكتوم دون أن تدري، ومسد شعرها

  • هوس الرئيس التنفيذي الملياردير   الفصل ٣٢٥

    أصبحت لمسات آدم أكثر جُرأة وإصراراً ما إن منحتْه شهد الإذن الضمني بالاستسلام؛ فعاد ليتشابك مع فمها في قبْلة عميقة محمومة أطاحت ببقايا منطقها ورشدها. امتدت يده الثقيلة إلى سحاب فستانها الخلفي، ولامست برودة المعدن ببطءٍ مدروس يفيض بالشغف، بينما كانت شهد تتلوى بين ذراعيه بفعل الشحنات الكهربائية المتدافعة في عروقها. كان آدم يشعر بكل رعشة دافئة تسري في جسدها، فتزيد من جموح حواسه وتدفع دمه للغليان كالنار. بدأ يفتح السحاب ببطء قاتل، مقتطعاً كل إنش بحذرٍ شغوف، في حين بقيت قبْلته مُستمرة ومُطبقة على شفتيها المتورمتين، لا يترك لها متسعاً للتنفس بعيداً عنه؛ أراد لأنفاسها الحارة وآهاتها المكتومة أن تصطدم مباشرة بصدره، وتتغذى على حرارة بدنه المشتعل. وما إن فُتح الفستان بالكامل حتى انزلق القماش عن كتفيها الناصعين، ليتعرى كتفها أمام نهم عينيه. تنهدت شهد بعمق هزّ ضلوعها، وفتحت عينيها المغشيتين بلوعة الحب لتتأمل عينيه المظلمتين المشتعلتين، قبل أن يميل رأسه هابطاً بقبلاته الملتهبة على طول رقبتها وصولاً إلى ترقوتها الغضة. أغمضت جفنيها مجدداً، ومالت برأسها إلى

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status