Share

الفصل الثاني

last update Tanggal publikasi: 2026-07-05 01:12:23

وضعها في منتصف السرير بعناية،

وأمسك يديها الاثنتين، فخرجت منها تنهيدة خافتة

، تأوهاً رقيقاً من لمسة يديه الدافئة.

لكنها لم تكد تسبح في أحلامها حتى أفاقت على واقع مرير

كسر كل أوهامها.

وجدته يمسك بيديها الاثنتين بقسوة وعنف،

ويربطهما جيداً وبإحكام إلى الأعلى في هيكل السرير الحديدي

. صعقت شهد؛ أرادت أن تصرخ، أن تسأله بصوت عالٍ:

«ماذا تفعل؟ ولماذا تربطني؟»،

لكن كلما تحركت شفتيها للتحدث

، تذكرت العقد وعاقبة الكلام، فآثرت السكوت وتحمل الرعب.

وبدون أي مقدمات، وبلا أي مداعبة أو مشاعر أو همسة حانية،

جرّدها من ملابسها وأقام معها علاقة جافة،

عنيفة، وقاسية. لم يكن هناك مكان للمتعة في تلك الدقائق؛

كانت قسوته كفيلة بأن تجعلها تتأوه وتئن من شدة الألم والتعب.

مرت عليها عشر دقائق كأنها عشر ساعات كاملة من العذاب الجسدي

والنفسي، وشعرت في كل ثانية منها وكأنه لا يمارس رغبة،

بل يتلذذ بإيلامها وكسر كبريائها،

كأنه ينتقم منها ومن جنس النساء جميعاً في شخصها.

انتهى كل شيء فجأة كما بدأ.

نهض عنها بجفاء، ولم يكلف نفسه عناء تغطيتها أو النظر إليها،

وترك الغرفة مغلقاً الباب خلفه بقوة.

مرت ساعة كاملة وهي على حالها؛

مقيدة اليدين، عارية، ومستسلمة للظلام خلف قناعها الأسود

. كانت دموعها المكتومة تبكّس القماش، وتتساءل في رعب:

هل سيعود مرة أخرى؟ كانت تدعو في سرها وتتوسل إلى الله ألا يعود،

فجسدها لم يعد يحتمل المزيد من هذه الآلام المبرحة.

وفجأة، سمعت صوت الباب يفتح مجدداً،

ودخلت خطوات خفيفة. شعرت بيد تفك قيودها المجهدة،

وترفع القناع عن وجهها لتستنشق الهواء بلهفة

. نظرت حولها، فإذا هي نفس السيدة ذات الملامح الحادة

. رمت إليها بملابسها وقالت بنبرتها الآلية:

«هيا.. أمامكِ خمس دقائق».

ارتدت شهد ملابسها بسرعة ويدها ترتجف،

وعلامات الألم مرسومة على كل إنش من جسدها

تقدمت السيدة وأعادت وضع القناع على رأسها بإحكام.

قادتها مجدداً خارج القصر الفاخر،

وطوال طريق العودة في تلك السيارة المعتمة،

لم تنطق شهد بحرف واحد، كانت غارقة في ذهولها وصدمتها.

توقفت السيارة وأُنزلت في نفس الزاوية المظلمة التي ركبت منها.

تحركت السيارة واختفت في ظلام الليل،

لتجد شهد نفسها واقفة بمفردها في الشارع،

والبرودة تنهش جسدها،

والشيك الخيالي في جيبها يذكرها بأنها باعت ليلتها لرجل بلا قلب،

دون أن تدري من هو هذا الرجل

أشرقت شمس الصباح لتعلن عن بدء يوم جديد في العاصمة،

يوم يحمل في طياته فصلاً جديداً من فصول الغموض

داخل جدران شركة "البنداري الاستثمارية" العملاقة.

انفتحت الأبواب الزجاجية الفاخرة للشركة،

ليدخل منها شاب في أوائل الثلاثينيات من عمره.

ملامحه جادة وحادة كالسيف،

يرتدي حُلة رسمية سوداء صُممت له خصيصاً لتبرز جسده الرياضي

وهيبته الطاغية. إنه آدم البنداري،

الرئيس التنفيذي الذي ترتعد له فرائص رجال الأعمال بمجرد ذكر اسمه.

تحرك بخطوات واثقة وسريعة في الممرات

، بينما كان الموظفون يصطفون على الجانبين يلقون التحية برعب

واحترام، ولم يكن بين هؤلاء الموظفين امرأة واحدة؛

فالشركة بأكملها رجال، هكذا أراد وهكذا خطط،

لتكون بيئته العملية خالية تماماً من الجنس الذي يمقته.

وصل آدم إلى الطابق الأخير حيث مكتبه الفخم،

وتجاوز المكتب الأمامي حيث تجلس "سامية"

، السكرتيرة الوحيدة في هذه الإمبراطورية الذكورية.

دخل آدم مكتبه دون أن ينظر حتى إلى وجهها؛

فقد مرّت سنوات وهي تعمل لديه،

ولكنه يكاد لو قابلها في طريق عام لا يعرف ملامحها

، فعيناه ترفضان تلمُّس وجوه النساء،

ولكنه، بحكم عمله، كان يعرف نبرة صوتها جيداً ويميزها بدقة.

دخلت سامية خلفه بخطوات هادئة،

تحمل بعض الملفات الرسمية، وقالت برسمية:

«مرحباً سيد آدم.. لقد قمت بعمل الإعلان المطلوب

لطلب سكرتيرة جديدة للشركة».

جلس آدم خلف مكتبه الضخم

، وسحب القلم وبدأ يمضي على الأوراق التي أمامه بجدية تامة،

ودون أن يرفع رأسه أو ينظر إليها،

سألها بنبرة جافة: «هل أوشكتِ على الزواج؟»

أجابت سامية بنبرة يملؤها الخجل والسرور: «نعم يا سيدي.. أمامي أسبوع واحد فقط لحفل الزفاف».

تابع آدم التوقيع دون أي مشاعر مباركة،

لتكمل سامية قائلة: «لقد جمعتُ أسماء المتقدمات للعمل

والسير الذاتية لهن.. هل تريدني أن أترك الملف أمامك لتطلع عليه؟»

أشار آدم بيده إشارة خفيفة رافضة،

دون أن يقطع حركة قلمه، وقال باقتضاب: «لا.. خذيه واختاري أفضلهن.

أنتِ تعرفين المهام التي عليها اتباعها جيداً..

فقط اشترطي عليها أن تلتزم بالقواعد الصارمة للمكان».

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi
Komen (5)
goodnovel comment avatar
Tootshaka La
________________________________
goodnovel comment avatar
دعاء السبكى
شكرا لدعمك انتظر رأيك في الفصول القادمه
goodnovel comment avatar
دعاء السبكى
شكرا لدعمك انتظر رأيك في الفصول القادمه
LIHAT SEMUA KOMENTAR

Bab terbaru

  • هوس الرئيس التنفيذي الملياردير   الفصل ٢٩٨

    عندما سقط سؤال شهد على مسامع آدم، خيم عليه صمتٌ ثقيل؛ وعاد بذاكرته إلى تلك الليلة المظلمة. . تذكر حور وهي تقفز بأسى من النافذة للهروب منه ، وتوسلاتها المرتجفة ألا يلمسها، وقسوة الأيام التي قضاها يعذبها في القبو. ابتلع آدم ريقه بصعوبة، وارتسمت على ملامحه الحادة ظلال حزن وندم مكتوم، ثم قال بنبرة هادئة شجية: — «لقد ظلمتُ حور كثيراً يا شهد.. ولذلك أردتُ التكفير عما ارتكبته بحقها، فهي فتاة نقية لا تستحق تلك القسوة». ضايقت شهد حواجز التوجس وسألته: «ولماذا كتبتَ معها عقد زواج إذن؟!». رد آدم بوضوح وصراحة: «لأنني لم أردها أن ترحل قبل أن أتمكن من إصلاح ما أفسدته.. لو تركتها بعد كل ما حدث، لظلت تكرهني وتلعن وجودي إلى الأبد». سألته بنبرة خفيضة: «وهل يهمك حقاً أن تكرهك امرأة أم تحبك؟!». أجابها بثبات: «لا.. في الحقيقة لا يشغلني حب الناس أو كرههم، لكنني لم أرد أن أكون ظالماً معها تحديداً. أنا أحترم شخصيتها؛ فحور فتاة قوية ذات مبادئ ثابته وجديرة بالاحترام». ضيقَت شهد عينيها بلمعة غيرة واضحة: «آدم! هل تتغزل بها أمامي الآن؟!». ابتسم آدم بذكاء وقال: «هل تغارين من

  • هوس الرئيس التنفيذي الملياردير   الفصل ٢٩٧

    فتح آدم باب السيارة لشهد بلباقة ساحرة ، فنظرت إليه بتعجب وذهول امتزجا بابتسامة خجولة، ثم ركبت بهدوء. اتجه آدم إلى مقعد السائق، ودار المحرك ليعزف نغمة وانسيابية دافئة في عتمة المساء. ظلت شهد تتأمله بذهول غير مصدق ، حتى التقطت عينياه الجليديتان نظراتها الشاخصة عبر المرآة، فابتسم بدفء وسألها: — «لِمَ تنظرين إليّ هذه النظره الشاخصة يا شهد؟!». تنهدت شهد بصوت متهدج: — «لا أصدق أنك حقيقي إطلاقاً.. هل أنا في حلم جرفني من واقعي؟!». ضحك آدم ضحكة رجولية دافئة أذابت جموده: — «لا يا شهد.. لستِ في حلم!». مدت شهد يدها الرقيقة نحوه بجرأة طفولية: — «إذن اقرصني لتتأكد وتؤكد لي أنني مستيقظة!». سألها بنبرة تحذير خبيثة: «هل أنتِ متأكدة من هذا الطلب؟!». ردت بلهفة: «نعم.. هيا!». أمسك آدم يدها بلمسة حانية ، وبدلاً من أن يقرصها، رفعهما إلى شفتيه وقبلها بحرارة وشغف. تنهدت شهد بعمق وابتسمت بخجل: — «آدم.. أنا بالفعل أحلم! أرجوك.. قرصة واحدة فقط لأفيق!». ضحك آدم وقال: «حسناً.. أنتِ من أصررتِ!». قرصها ببطء وحنو من ذراعها، فتأوهت شهد خفيفة وهي تسحب يدها: — «آه يا آدم! يدك ثقيلة جداً!».

  • هوس الرئيس التنفيذي الملياردير   الفصل ٢٩٦

    انسحبت أروى في هدوء تام، بعدما شعرت أنها تقف في زمان ومكان لا يتسع إلا لقلبين اشتعلا عشقاً، فتركت شهد وآدم هائمين في عالم من النظرات الساحرة التي أذابت كل جدران العتاب السابقة. خرج صوت شهد مبحوحاً يرتجف بالذهول والمشاعر المتضاربة: — «هل... هل فعلت كل هذا حقاً لأجلي يا آدم؟!». اقترب منها آدم خطوة، وارتسمت على شفتيه ابتسامة حانية تفيض بالشهامة والتملك، وقال بنبرة دافئة ملتهبة: — «منذ اللحظة التي علمتُ فيها أنه حاول مضايقتكِ والمساس بكرامتكِ، أقسمتُ بيني وبين نفسي أن أجعله يبكي دماً على ما اقترفه.. لا عاش ولا كان من يمس شعرة منكِ وأنا على قيد الحياة!». ترقرق الدمع في عيني شهد، ونظرت إليه بامتنان جارف أذاب كل حصونها، وقالت بخجل: — «شكراً لك يا آدم.. حقاً لا أستطيع أن أوفيك حقك، لقد ظلمتك كثيراً بظنوني وشكوكي الغبية!». انحنى آدم بجسده نحوها، وغمز بعينيه بلطف وخبث ساحر: — «لا بأس.. سأرضى بقبلة واحدة فقط تمحو كل أثر لظلمكِ لي!». أنزلت شهد عينيها سريعاً بخجل عارم، وارتبكت أنفاسها وهي تتطلع حولها: — «آدم! أرجوك.. نحن داخل المكتب!». لم يمنحه هذا ال

  • هوس الرئيس التنفيذي الملياردير   الفصل ٢٩٥

    تنهد آدم بعمق، وظلت نظراته الحادة المليئة بالوعيد مصوبةً كالسهم نحو مراد. حاولت شهد بشتى الطرق الاندحار والابتعاد عن أحضانه بعد أن نهشت كلمات مراد السامة كبرياءها وأثارت شكوكها ، إلا أن آدم تشبث بكتفها بقوة أكبر، وضمها بعمق وإصرار أشد إلى صدره، وكأنه يثبت للعالم أجمع ملكيته لها. وجه آدم كلماته بثبات وقسوة إلى مراد: — «لقد باءت محاولتك الرخيصة للتفرقة بيننا بالفشل الذريع يا مراد.. أليس من الأفضل لك الآن أن تهرب من أمامي فوراً قبل أن أكمل عليك وأكسر ما تبقى منك؟!». استدار مراد بخطوات متثاقلة متجهاً نحو الباب، وقبل أن يغادر، ناداه آدم بنبرة جليلة: «انتظر! لقد أرسلت المحامي الخاص بي لينهي جميع العقود والشراكات المبرمة بيننا بالكامل». استدار مراد ببطء، وارتسمت على وجهه ابتسامة ساخرة مليئة بالاستخفاف: «ولكنك لم تحسب في حساباتك الذكية قيمة الشرط الجزائي الباهظ جداً يا بنداري!». في هذه اللحظة، ترك آدم شهد بخفة، فتراجعت هي للوراء بقلب يخفق بالخوف وهي تتأمل المشكلة المعقدة التي أوقعت آدم فيها، وتبادلت مع أروى نظرات توجس وقلق جارف. توجه آدم بثقة

  • هوس الرئيس التنفيذي الملياردير   الفصل ٢٩٤

    اندفعت أروى وشهد باتجاه آدم، وأمسكتا بذراعيه العريضتين بكل ما أوتيتا من قوة لمحاولة كبحه وإبعاده عن جسد مراد الملقى على السجاد الفاخر. كان صدر آدم يعلو ويهبط بأجواء متوترة، وعيناه تشتعلان بغضب كاسح يهدد بإحراق كل من حوله. التفت آدم إليهما بنبرة صارمة حادة خنقها الغضب: — «هيا.. اخرجا الآن! اتركونا بمفردنا أنا وهو!». اقتربت أروى منه وضاقت عيناها بتوسل ورجاء، وهمست بصوت مبحوح: — «آدم.. أرجوك ابتعد عنه وكَفَّ عن هذا التهور! أنت تعلم جيداً مكانة مراد عند والدي. . لا تدعه يغضب منك أو تسوء الأمور أكثر!». مسح آدم وجهه بيده ببطء حثيث ، وسحب نفساً عميقاً وعميقاً ليطفئ جمر انفعاله، ثم قال بنبرة جافة كالصلب: — «أبوكِ هو السبب الوحيد الذي يمنعني الآن من الإمساك برقبته وقضمها إلى نصفين! فلا تقلقي.. القليل من الضرب لن يقتله!». في تلك اللحظة، نهض مراد بتثاقل من الأرض، ورفع يده المرتجفة ليمسح خط الدماء الحارقة السائل من طرف فمه. وقف يحاول استعادة هيئته، ثم رمق آدم بنظرة تفيض بالسخرية والمرارة، وقال بنبرة خبيثة يحاول بها غرس الخنجر: — «هل يمكنني أن أعرف لما

  • هوس الرئيس التنفيذي الملياردير   الفصل ٢٩٣

    تراجع آدم إلى الخلف قليلاً ، ورسّخ ظهر استرخائه على مقعده الجلدي الفاخر، ثم أردف ببرود ورزانة: — «شهد.. نحن لا نتجادل هنا، ولكني أقول هذا من واقع خبرتي الطويلة والقاسية بالحياة. وعموماً.. عندما تبدأ المقابلات وتتواصلين معهم بنفسكِ ، سترين الحقيقة بعينيكِ». تحدته شهد بعينين لمعتا بالإصرار: — «حسناً.. سأثبت لك صحة كلامي ورأي القائل بأن النوايا الطيبة موجودة في كل مكان!». ابتسم آدم ابتسامة جانبية خبيثة، وانحنى بجسده نحوها قليلاً وهو ينظر إليها بنظرة اخترقت ثنايا جسدها وأربكت أنفاسها: — «اتفقنا.. إذا كان كلامكِ صحيحاً، اطلبي مني ما شئتِ وسأنفذه فوراً.. ولكن إن كنتُ أنا المحق، ستفعلين ما أريده أنا بلا اعتراض!». ارتبكت شهد ونبض قلبها بقوة، ثم سألته بتوجس: «وما هو الشيء الذي تريده بالضبط؟!». رد بابتسامة غامضة ونظرة تفيض بالتملك: «ستعرفين وقتها.. في اللحظة المناسبة!». قاطعت أروى حوارهما المكهرب بالتوتر والجاذبية، وقالت وهي تفتح دفتر مدوناتها: — «حسناً يا رفاق.. نحن بحاجة الآن لتشكيل لجنة تنفيذية وإنشاء مقر رئيسي للجمعية الخيرية للبدء فعليا». بادرت شهد بلهفة

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status