Share

الفصل السادس والثمانون

last update publish date: 2026-07-15 11:00:00

لمعت فكرة جريئة وذكية في رأس حور لإنقاذ موقف كريم

وحماية سر نزوله لاسفل

فنظرت إليه بثبات وقالت بـهمس مطمئن:

— «لا تقلق.. تعال معي فوراً».

صعدت به درجات السلم بسرعة وهدوء، وقبل أن يصلا إلى الردهة

العلوية التي يغطيها مجال رؤية آدم تماماً،

تعمدت حور أن ترفع صوتها بوضوح ونبرة مسموعة لـيصل رنينها إلى مسامع آدم الواقف في الصالة الرئيسية:

— «شكراً لك يا كريم بيه.. سأتذكر كلامك ونصائحك جيداً،

وأشكرك حقاً على اهتمامك ولطفك معي!»

التفت آدم بغتة متطلعاً نحو مصدر الصوت بـأسفل الدرج،

لتلتقي
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • هوس الرئيس التنفيذي الملياردير   الفصل ٣٠١

    تلاشت البسمة الساخرة من وجه كريم، وأردف ببرود وهو يلقي بكلماته كالقنابل الموقوتة: — «لقد انفصلنا يا آدم.. تركنا بعضنا بعد أسبوع واحد فقط من مكالمتي الأخيرة معك؛ فنحن تزوجنا في لحظة طيش ونحن سكارى ، ولم يكن زواجاً حقيقياً بالأساس!». سحب كرسياً وجلس بكل أريحية، مستمتعاً بوجوم الجميع وصدمة أروى التي تجمدت دماؤها في عروقها، ثم قال بعفوية مستفزة: — «دعكم مني الآن.. ما هذا الاجتماع الحافل؟! هل هناك أشياء كثيرة فاتتنني ولا أعرفها؟». وقعت عينا كريم على يد آدم القوية التي تحيط بكتف شهد بتمسّك وتملّك واصل، ثم تحول بنظره نحو حور الجالسة في زاوية بهدوء، فعقد حاجبيه وسأل بفضول مطلق وبراءة قاتلة: — «حور.. هل تطلقتِ أنتِ وآدم؟! أنا لا أفهم شيئاً مما يحدث هنا!». وقعت الكلمات على الحاضرين كالصاعقة، فاختنقت الأنفاس وتوقفت القلوب عن النبض لثوانٍ معدودة. أطرقت حور رأسها بسرعة إلى الأرض، واشتعل وجهها بالخجل والتوتر القاتل؛ فسرّ زواجها الصوري العاصف من آدم لم يكن يعلم به سوى شهد ، وكريم، والدادة صفية. التفتت فريدة ونظرت إلى حور بعينين تتسعان بذهول واندهاش

  • هوس الرئيس التنفيذي الملياردير   الفصل ٣٠٠

    تبدل وجه أروى كلياً، وارتسمت عليه ملامح الصدمة واللوعة، وكأن الماضي الأليم بعث حياً في لحظة واحدة؛ عندما تفاجأت بدخول "كريم". . ذلك الشخص الذي جمعها به ماضٍ مفعم بالوعود والانكسار حين عاشا معاً في الخارج في شقة واحدة قبل أن يتركها ويغادر حياتها. دخل كريم بروحه الخفيفة المعتادة وابتسامته الواثقة ، وقال بمزاح: — «ما هذا؟! هل أتيتُ إلى المكان الخاطئ؟! أليس هذا قصر آدم البنداري؟ ما كل هذا الجمال والنساء هنا؟!». لكن سرعان ما دقق النظر، فسمرت عيناه على أروى الجالسة بحزن وجفاء، ثم انتقل بنظره ليجد شهد تقف بجوار آدم؛ ذلك الرجل الذي لم يتحدث معه كريم منذ آخر مكالمة بينهما. لمحت شهد التوتر السائد والنظرات المتضاربة بين آدم وأروى وكريم، فقامت بذكاء تحاول رفع الحرج: — «حسناً يا آدم.. سأذهب أنا الآن، وأخبرني بالتطورات لاحقاً». قاطعتها أروى بصوت مشدود ونبرة حادة: — «أروى أنتظري! لن تذهبي إلى أي مكان.. لم ينتهِ حديثنا بعد!». في تلك اللحظة، تقدم آدم بخطوات ثابتة ووقورة نحو كريم واستقبله بعناق رجولي حار، وقال بنبرة عتاب دافئة: — «لِمَ لم تخبرني بقدومك يا كريم؟! كنتُ أر

  • هوس الرئيس التنفيذي الملياردير   الفصل ٢٩٩

    ابتعدت شهد بخطوات بطيئة عن باب المطبخ ، والشكوك تنهش قلبها بعد ما سمعته من الدادة صفية . عادت لتقف بجوار فريدة، وفي تلك اللحظة كان آدم ينزل درجات السلم الهادئة بجوار أروى. . التقطت عيناه شهد فوراً، وأرسل إليها نظرة دافئة تفيض بالتملك والعشق ، جعلت شحنات الكهرباء تسري في كامل جسدها ، فابتسمت شهد رغماً عنها وذاب توترها المؤقت. على الجانب الآخر، وقفت فريدة تثبت عينيها على آدم؛ فارس أحلامها الخيالي الذي طالما تمنته، رغم إدراكها القاسي أنه لا يراها سوى طفلة صغيرة لا أكثر. لاحظ آدم وجود فريدة، فقال بنبرة هادئة ووقورة: — «مرحباً فريدة.. لم أركِ منذ ليلة مرضكِ، كيف حالكِ الآن؟». ردت فريدة بصوت خفيض تحاول إخفاء ارتباكها: — «أنا بخير.. شكراً لك يا آدم بيه». ثم التفت آدم بكامله نحو شهد، وارتسمت على شفتيه ابتسامة ساحرة أضاءت ملامحه الحادة، وقال بنبرة تفيض بالدفء: — «صباح الخير يا شهد.. أين حور؟ ألم تأتِ معكن؟». وفي تلك اللحظة، خرج صوت حور العذب من باب المطبخ وهي تحمل بعض الأطباق: — «أنا هنا يا آدم.. أساعد الدادة صفية في إعداد الفطور!». جلس الجميع حول مائ

  • هوس الرئيس التنفيذي الملياردير   الفصل ٢٩٨

    عندما سقط سؤال شهد على مسامع آدم، خيم عليه صمتٌ ثقيل؛ وعاد بذاكرته إلى تلك الليلة المظلمة. . تذكر حور وهي تقفز بأسى من النافذة للهروب منه ، وتوسلاتها المرتجفة ألا يلمسها، وقسوة الأيام التي قضاها يعذبها في القبو. ابتلع آدم ريقه بصعوبة، وارتسمت على ملامحه الحادة ظلال حزن وندم مكتوم، ثم قال بنبرة هادئة شجية: — «لقد ظلمتُ حور كثيراً يا شهد.. ولذلك أردتُ التكفير عما ارتكبته بحقها، فهي فتاة نقية لا تستحق تلك القسوة». ضايقت شهد حواجز التوجس وسألته: «ولماذا كتبتَ معها عقد زواج إذن؟!». رد آدم بوضوح وصراحة: «لأنني لم أردها أن ترحل قبل أن أتمكن من إصلاح ما أفسدته.. لو تركتها بعد كل ما حدث، لظلت تكرهني وتلعن وجودي إلى الأبد». سألته بنبرة خفيضة: «وهل يهمك حقاً أن تكرهك امرأة أم تحبك؟!». أجابها بثبات: «لا.. في الحقيقة لا يشغلني حب الناس أو كرههم، لكنني لم أرد أن أكون ظالماً معها تحديداً. أنا أحترم شخصيتها؛ فحور فتاة قوية ذات مبادئ ثابته وجديرة بالاحترام». ضيقَت شهد عينيها بلمعة غيرة واضحة: «آدم! هل تتغزل بها أمامي الآن؟!». ابتسم آدم بذكاء وقال: «هل تغارين من

  • هوس الرئيس التنفيذي الملياردير   الفصل ٢٩٧

    فتح آدم باب السيارة لشهد بلباقة ساحرة ، فنظرت إليه بتعجب وذهول امتزجا بابتسامة خجولة، ثم ركبت بهدوء. اتجه آدم إلى مقعد السائق، ودار المحرك ليعزف نغمة وانسيابية دافئة في عتمة المساء. ظلت شهد تتأمله بذهول غير مصدق ، حتى التقطت عينياه الجليديتان نظراتها الشاخصة عبر المرآة، فابتسم بدفء وسألها: — «لِمَ تنظرين إليّ هذه النظره الشاخصة يا شهد؟!». تنهدت شهد بصوت متهدج: — «لا أصدق أنك حقيقي إطلاقاً.. هل أنا في حلم جرفني من واقعي؟!». ضحك آدم ضحكة رجولية دافئة أذابت جموده: — «لا يا شهد.. لستِ في حلم!». مدت شهد يدها الرقيقة نحوه بجرأة طفولية: — «إذن اقرصني لتتأكد وتؤكد لي أنني مستيقظة!». سألها بنبرة تحذير خبيثة: «هل أنتِ متأكدة من هذا الطلب؟!». ردت بلهفة: «نعم.. هيا!». أمسك آدم يدها بلمسة حانية ، وبدلاً من أن يقرصها، رفعهما إلى شفتيه وقبلها بحرارة وشغف. تنهدت شهد بعمق وابتسمت بخجل: — «آدم.. أنا بالفعل أحلم! أرجوك.. قرصة واحدة فقط لأفيق!». ضحك آدم وقال: «حسناً.. أنتِ من أصررتِ!». قرصها ببطء وحنو من ذراعها، فتأوهت شهد خفيفة وهي تسحب يدها: — «آه يا آدم! يدك ثقيلة جداً!».

  • هوس الرئيس التنفيذي الملياردير   الفصل ٢٩٦

    انسحبت أروى في هدوء تام، بعدما شعرت أنها تقف في زمان ومكان لا يتسع إلا لقلبين اشتعلا عشقاً، فتركت شهد وآدم هائمين في عالم من النظرات الساحرة التي أذابت كل جدران العتاب السابقة. خرج صوت شهد مبحوحاً يرتجف بالذهول والمشاعر المتضاربة: — «هل... هل فعلت كل هذا حقاً لأجلي يا آدم؟!». اقترب منها آدم خطوة، وارتسمت على شفتيه ابتسامة حانية تفيض بالشهامة والتملك، وقال بنبرة دافئة ملتهبة: — «منذ اللحظة التي علمتُ فيها أنه حاول مضايقتكِ والمساس بكرامتكِ، أقسمتُ بيني وبين نفسي أن أجعله يبكي دماً على ما اقترفه.. لا عاش ولا كان من يمس شعرة منكِ وأنا على قيد الحياة!». ترقرق الدمع في عيني شهد، ونظرت إليه بامتنان جارف أذاب كل حصونها، وقالت بخجل: — «شكراً لك يا آدم.. حقاً لا أستطيع أن أوفيك حقك، لقد ظلمتك كثيراً بظنوني وشكوكي الغبية!». انحنى آدم بجسده نحوها، وغمز بعينيه بلطف وخبث ساحر: — «لا بأس.. سأرضى بقبلة واحدة فقط تمحو كل أثر لظلمكِ لي!». أنزلت شهد عينيها سريعاً بخجل عارم، وارتبكت أنفاسها وهي تتطلع حولها: — «آدم! أرجوك.. نحن داخل المكتب!». لم يمنحه هذا ال

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status